ما معنى أدا في معجم اللغة العربية لسان العرب

أدا: أَدَا اللَّبَنُ أُدُوًّا وَأَدَى أُدِيًّا: خَثُرَ لِيَرُوبَ, عَنْ كُرَاعٍ ، يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. ابْنُ بُزُرْجٍ: أَدَا اللَّبَنُ أُدُوًّا ، مُثَقَّلٌ ، يَأْدُو ، وَهُوَ اللَّبَنُ بَيْنَ اللَّبَنَيْنِ لَيْسَ بِالْحَامِضِ وَلَا بِالْحُلْوِ. وَقَدْ أَدَتِ الثَّمَرَةُ تَأْدُو أُدُوًّا ، وَهُوَ الْيُنْبُوعُ وَالنُّضْجُ. وَأَدَوْتُ اللَّبَنَ أَدْوًا: مَخَضْتُهُ. وَأَدَّى السِّقَاءَ يَأْدِي أُدِيًّا: أَمْكَنَ لِيُمْخَضَ. وَأَدَوْتُ فِ ي مَشْيِي آدُو أَدْوًا ، وَهُوَ مَشْيٌ بَيْنَ الْمَشْيَيْنِ لَيْسَ بِالسَّرِيعِ وَلَا الْبَطِيءِ. وَأَدَوْتُ أَدْوًا إِذَا خَتَلْتَ. وَأَدَا السَّبُعُ لِلْغَزَا لِ يَأْدُو أَدْوًا: خَتَلَهُ لِيَأْكُلَهُ ، وَأَدَوْتُ لَهُ وَأَدَوْتُهُ كَذَلِكَ, قَالَ؛حَنَتْنِي حَانِيَاتُ الدَّهْرِ ، حَتَّى كَأَنِّي خَاتِلٌ يَأْدُو لِصَيْدِ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: أَدَوْتُ لَهُ آدُو لَهُ أَدْوًا إِذَا خَتَلْتَهُ, وَأَنْشَدَ؛أَدَوْتُ لَهُ لِآخُذَهُ فَهَيْهَاتَ الْفَتَى حَذِرَا؛نَصَبَ حَذِرًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ لَا يَزَالُ حَذِرًا, قَالَ: وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ لِأَنَّ الْكَلَامَ تَمَّ بِقَوْلِهِ هَيْهَاتَ كَأَنَّهُ قَال َ بَعُدَ عَنِّي وَهُوَ حَذِرٌ ، وَهُوَ مِثْلُ دَأَى يَدْأَى سَوَاءٌ بِمَعْنَاهُ. وَيُقَالُ: الذِّئْبُ يَأْدُو لِلْغَزَالِ أَيْ يَخْتِلُهُ لِيَأْكُلَهُ, قَالَ؛وَالذِّئْبُ يَأْدُو لِلْغَزَالِ يَأْكُلُهْ الْجَوْهَرِيُّ: أَدَوْتُ لَهُ وَأَدَيْتُ أَيْ خَتَلْتُهُ, وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛تَئِطُّ وَيَأْدُوهَا الْإِفَالُ ، مُرِبَّةً بِأَوْطَانِهَا مِنْ مُطْرَفَاتِ الْحَمَائِلِ؛قَالَ: يَأْدُوهَا يَخْتِلُهَا عَنْ ضُرُوعِهَا ، وَمُرِبَّةٌ أَيْ قُلُوبُهَا مُرِبَّةٌ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَنْزِعُ إِلَيْهَا ، وَمُطْرَفَاتٌ: أَطْرَفُوهَا غ َنِيمَةً مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَالْحَمَائِلُ: الْمُحْتَمَلَةُ إِلَيْهِمُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَالْإِدَاوَةُ: الْمَطْهَرَةُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: الْإِدَاوَةُ لِلْمَاءِ وَجَمْعُهَا أَدَاوَى مِثْلُ الْمَطَايَا, وَأَنْشَدَ؛يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الْجَآ جِيءَ فِي أَدَاوَى كَالْمَطَاهِرِ؛يَصِفُ الْقَطَا وَاسْتِقَاءَهَا لِفِرَاخِهَا فِي حَوَاصِلِهَا, وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ؛إِذَا الْأَدَاوَى مَاؤُهَا تَصَبْصَبَا وَكَانَ قِيَاسُهُ أَدَائِي مِثْلُ رِسَالَةٍ وَرَسَائِلَ ، فَتَجَنَّبُوهُ وَفَعَلُوا بِهِ مَا فَعَلُوا بِالْمَطَايَا وَالْخَطَايَا فَجَعَلُوا فَعَائِلَ فَعَالَ ى ، وَأَبْدَلُوا هُنَا الْوَاوَ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ فِي الْوَاحِدَةِ وَاوٌ ظَاهِرَةٌ فَقَالُوا أَدَاوِي ، فَهَذِهِ الْوَاوُ بَدَلٌ مِنَ الْأَلِف ِ الزَّائِدَةِ فِي إِدَاوَةٍ ، وَالْأَلِفُ الَّتِي فِي آخِرِ الْأَدَاوِي بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ الَّتِي فِي إِدَاوَةٍ ، وَأَلْزَمُوا الْوَاوَ هَهُنَا كَمَا أَلْزَم ُوا الْيَاءَ فِي مَطَايَا ، وَقِيلَ: إِنَّمَا تَكُونُ إِدَاوَةً إِذَا كَانَتْ مِنْ جِلْدَيْنِ قُوبِلَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ, الْإِدَاوَةُ ، بِالْكَسْرِ: إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جِلْدٍ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ كَالسَّطِيحَةِ وَنَحْوِهَا. وَإِدَاوَةُ الشَّيْءِ وَأَدَوَاتُهُ: آلَتُهُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: أَخَذَ هَدَاتَهُ أَيْ أَدَاتَهُ ، عَلَى الْبَدَلِ. وَأَخَذَ لِلدَّهْرِ أَدَاتَهُ: مِنَ الْعُدَّةِ. وَقَدْ تَآدَى الْقَوْمُ تَآدِيًا إِذ َا أَخَذُوا الْعُدَّةَ الَّتِي تُقَوِّيهِمْ عَلَى الدَّهْرِ وَغَيْرِهِ. اللَّيْثُ: أَلِفُ الْأَدَاةِ وَاوٌ لِأَنَّ جَمْعَهَا أَدَوَاتٌ. وَلِكُلِّ ذِي حِرْفَةٍ أَدَاةٌ: وَهِيَ آلَتُهُ الَّتِي تُقِيمُ حِرْفَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَشْرَبُو ا إِلَّا مِنْ ذِي إِدَاءٍ, الْإِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: الْوِكَاءُ ، وَهُوَ شِدَادُ السِّقَاءِ. وَأَدَاةُ الْحَرْبِ: سِلَاحُهَا. ابْنُ السِّكِّيتِ: آدَيْتُ لِلسَّفَرِ فَأَنَا مُؤْدٍ لَهُ إِذَا كُنْتَ مُتَهَيِّئًا لَهُ. وَنَحْنُ عَلَى أَدِيَ لِلصَّلَاةِ أَيْ تَهَيُّؤٍ. وَآدَى الرَّجُلُ أَيْضًا أَيْ قَوِيَ فَ هُوَ مُؤْدٍ ، بِالْهَمْزِ ، أَيْ شَاكِ السِّلَاحِ, قَالَ رُؤْبَةُ؛مُؤْدِينَ يَحْمِينَ السَّبِيلَ السَّابِلَا وَرَجُلٌ مُؤْدٍ: ذُو أَدَاةٍ ، وَمُؤْدٍ: شَاكٍ فِي السِّلَاحِ ، وَقِيلَ: كَامِلُ أَدَاةِ [ ص: 75 ] السِّلَاحِ: وَآدَى الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُؤْدٍ إِذَا كَانَ شَاكَ السِّلَاحِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَدَاةِ. وَتَآدَى أَيْ أَخَذَ لِلدَّهْرِ أَدَاةً, قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ؛مَا بَعْدَ زَيْدٍ فِي فَتَاةٍ فُرِّقُوا قَتْلًا وَسَبْيًا بَعْدَ حُسْنِ تَآدِي؛وَتَخَيَّرُوا الْأَرْضَ الْفَضَاءَ لِعِزِّهِمْ وَيَزِيدُ رَافِدُهُمْ عَلَى الرُّفَّادِ؛قَوْلُهُ: بَعْدَ حُسْنِ تَآدِي أَيْ بَعْدَ قُوَّةٍ. وَتَآدَيْتُ لِلْأَمْرِ: أَخَذْتُ لَهُ أَدَاتَهُ. ابْنُ بُزُرْجٍ: يُقَالُ هَلْ تَآدَيْتُمْ لِذَلِكَ الْأَمْرِ أَيْ هَلْ تَأَهَّبْتُمْ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَدَاةِ ، وَأَمَا مُودٍ بِلَا هَمْزٍ فَهُوَ مِنْ أَوْدَى أَيْ هَلَكَ, قَالَ الرَّاجِزُ؛إِنِّي سَأُودِيكَ بِسَيْرٍ وَكْنِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقِيلَ تَآدَى تَفَاعَلَ عَنِ الْآدِ ، وَهِيَ الْقُوَّةُ ، وَأَرَادَ الْأَسْوَدَ بْنَ يَعْفُرَ بِزَيْدٍ زَيْدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَكَانَ الْمُنْذِرُ خَطَبَ إِلَيْهِمُ امْرَأَةً فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوهُ إِيَّاهَا فَغَزَاهُمْ وَقَتَلَ مِنْهُمْ. وَيُقَالُ: أَخَذْتُ لِذَلِكَ الْأَمْرِ أَدِيَّهُ أَيْ أُهْبَت َهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْأَدَاةُ الْآلَةُ ، وَالْجَمْعُ الْأَدَوَاتُ. وَآدَاهُ عَلَى كَذَا يُؤْدِيهِ وَإِيدَاءً: قَوَّاهُ عَلَيْهِ وَأَعَانَهُ. وَمَنْ يُؤْدِينِي عَلَى فُلَانٍ أَيْ مَنْ يُعِينُنِي عَلَيْهِ, شَاهِدُهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ؛فَيُؤْدِيهِمْ عَلَيَّ فَتَاءُ سِنِّي حَنَانَكَ رَبَّنَا ، يَا ذَا الْحَنَانِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ جَيْشٌ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدُّهُ ، أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ طُوَالٌ ، أَيْ أَقْوَى شَيْءٍ. يُقَالُ: آدِنِي عَلَيْهِ ، بِالْمَدِّ ، أَيْ قَوِّنِي. وَرَجُلٌ مُؤْدٍ: تَامُّ السِّلَاحِ كَامِلُ أَدَاةِ الْحَرْبِ, وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا خَرَجَ مُؤْدِيًا نَشِيطًا ؟ وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ ، قَالَ: مُقْوُونَ مُؤْدُونَ أَيْ كَامِلُو أَدَاةِ الْحَرْبِ. وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ آدَيْتُهُ عَلَى أَفْعَلْتُهُ أَيْ أَعَنْتُهُ. وَآدَانِي السُّلْطَانُ عَلَيْهِ: أَعْدَانِي. وَاسْتَأْدَيْتُهُ عَلَيْهِ: اسْتَعْدَيْتُهُ. وَآدَيْتُه ُ عَلَيْهِ: أَعَنْتُهُ كُلُّهُ مِنْهُ. الْأَزْهَرِيُّ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ اسْتَأْدَيْتُ السُّلْطَانَ عَلَى فُلَانٍ أَيِ اسْتَعَدَيْتُ فَآدَانِي عَلَيْهِ أَيْ أَعْدَانِي وَأَعَانَنِي. وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ: قَ الَ: وَاللَّهِ لَأَسْتَأْدِيَنَّهُ عَلَيْكُمْ أَيْ لَأَسْتَعْدِيَنَّهُ ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ لَأ َشْكُوَنَّ إِلَيْهِ فِعْلَكُمْ بِي لِيُعْدِيَنِي عَلَيْكُمْ وَيُنْصِفَنِي مِنْكُمْ. وَفِي تَرْجَمَةِ عَدَا: تَقُولُ اسْتَأْدَاهُ ، بِالْهَمْزِ ، فَآدَاهُ أَيْ فَأَعَانَهُ وَقَوَّاهُ. وَآدَيْتُ لِلسَّفَرِ فَأَنَا مُؤْدٍ لَهُ إِذَا كُنْتَ مُتَهَيِّئًا لَهُ. وَفِي الْمُحْكَمِ: اسْتَعْدَدْتُ لَهُ وَأَخَذْتُ أَدَاتَهُ. وَ الْأَدِيُّ: السَّفَرُ مِنْ ذَلِكَ, قَالَ؛وَحَرْفٍ لَا تَزَالُ عَلَى أَدِيٍّ مُسَلَّمَةِ الْعُرُوقِ مِنَ الْخُمَالِ وَأُدَيَّةٌ أَبُو مِرْدَاسٍ الْحَرُورِيُّ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ أَدْوَةٍ وَه ِيَ الْخَدْعَةُ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ أَدَاةٍ. وَيُقَالُ: تَآدَى الْقَوْمُ تَآدِيًا وَتَعَادَوْا تَعَادِيًا أَيْ تَتَابَعُوا مَوْتًا. وَغَنَمٌ أَدِيَّةٌ عَلَى فَعِيل َةٍ أَيْ قَلِيلَةٌ. الْأَصْمَعِيُّ: الْأَدِيَّةُ تَقْدِيرُ عَدِيَّةٍ مِنَ الْإِبِلِ الْقَلِيلَةِ الْعَدَدِ. أَبُو عَمْرٍو: الْأَدَاءُ الْخَوُّ مِنَ الرَّمْلِ ، وَهُوَ الْوَاسِعُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَجَمْعُهُ أَيْدِيَةٌ. وَالْإِدَةُ: زَمَاعُ الْأَمْرِ وَاجْتِمَاعُهُ, قَالَ الشَّاعِرُ؛وَبَاتُوا جَمِيعًا سَالِمِينَ ، وَأَمْرُهُمْ عَلَى إِدَّةٍ ، حَتَّى إِذَا النَّاسُ أَصْبَحُوا وَأَدَّى الشَّيْءَ: أَوْصَلَهُ ، وَالِاسْمُ الْأَدَاءُ. وَهُوَ آد َى لِلْأَمَانَةِ مِنْهُ بِمَدِّ الْأَلِفِ ، وَالْعَامَّةُ قَدْ لَهِجُوا بِالْخَطَأِ فَقَالُوا فُلَانٌ أَدَّى لِلْأَمَانَةِ ، وَهُوَ لَحْنٌ غَيْرُ جَائِزٍ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ النَّحْوِيِّينَ أَجَازَ آدَى لِأَنَّ أَفْعَلَ فِي بَابِ التَّعَجُّبِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الثُّلَاثِيِّ ، وَلَا يُقَالُ أَدَى بِالتَّ خْفِيفِ بِمَعْنَى أَدَّى بِالتَّشْدِيدِ ، وَوَجْهُ الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ أَحْسَنُ أَدَاءً. وَأَدَّى دَيْنَهُ تَأْدِيَةً أَيْ قَضَاهُ وَالِاسْمُ الْأ َدَاءُ. وَيُقَالُ: تَأَدَّيْتُ إِلَى فُلَانٍ مِنْ حَقِّهِ إِذَا أَدَّيْتَهُ وَقَضَيْتَهُ. وَيُقَالُ: لَا يَتَأَدَّى عَبْدٌ إِلَى اللَّهِ مِنْ حُقُوقِهِ كَمَا يَ جِبُ. وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَتَأَدَّى إِلَيْكَ مِنْ حَقِّ مَا أَوْلَيْتِنِي. وَيُقَالُ: أَدَّى فُلَانٌ مَا عَلَيْهِ أَدَاءً وَتَأْدِيَةً. وَ تَأَدَّى إِلَيْهِ الْخَبَرُ أَيِ انْتَهَى. وَيُقَالُ: اسْتَأْدَاهُ مَالًا إِذَا صَادَرَهُ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ, فَهُوَ مِنْ قَوْلِ مُوسَى لِذَوِي فِرْعَوْنَ ، مَعْنَاهُ سَلِّمُوا إِلَيَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، كَمَا قَالَ: فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ أَطْلِقْهُمْ مِنْ عَذَابِكَ ، وَقِيلَ: نَصَبَ عِبَادَ اللَّهِ لِأَنَّهُ مُنَادًى مُضَافٌ ، وَمَعْنَاهُ أَدُّوا إِلَيَّ مَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ يَا عِبَا دَ اللَّهِ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ, قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَدُّوا إِلَيَّ بِمَعْنَى اسْتَمِعُوا إِلَيَّ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ أَدُّوا إِلَيَّ سَمْعَكُمْ أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَ بِّكُمْ ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ أَبِي الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيِّ؛سَبَعْتَ رِجَالًا فَأَهْلَكْتَهُمْ فَأَدِّ إِلَى بَعْضِهِمْ وَاقْرِضِ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَدِّ إِلَى بَعْضِهِمْ أَيِ اسْتَمِعْ إِلَى بَعْضٍ مَنْ سَبَعْتَ لِتَس َمَّعَ مِنْهُ كَأَنَّهُ قَالَ أَدِّ سَمْعَكَ إِلَيْهِ. وَهُوَ بِإِدَائِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ ، طَائِيَّةٌ. وَإِنَاءٌ أَدِيٌّ: صَغِيرٌ ، وَسِقَاءٌ أَدِيٌّ: بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَمَالٌ أَدِيٌّ وَمَتَاعٌ أَدِيٌّ ، كِلَاهُمَا: قَلِيلٌ. وَرَجُلٌ أَدِيٌّ: خَفِيفٌ مُشَمِّرٌ. وَقَطَعَ اللَّهُ أَدَيْهُ أَيْ يَدَيْهِ. وَثَوْبٌ أَدِيٌّ وَيَدِيٌّ إِذَا كَانَ وَاسِعًا. وَأَدَى الشَّيْءُ: كَثُرَ. وَآدَاهُ مَالُهُ: كَثُرَ عَلَيْهِ فَغَلَبَهُ, قَالَ؛إِذَا آدَاكَ مَالُكَ فَامْتَهِنْهُ لِجَادِيهِ ، وَإِنْ قَرِعَ الْمُرَاحُ وَآدَى الْقَوْمُ وَتَآدَوْا: كَثُرُوا بِالْمَوْضِعِ وَأَخْصَبُوا.؛تَفْسِيرُ إِذْ وَإِذَا وَإِذَنْ مُنَوَّنَةً: قَالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ الْعَرَبُ: إِذْ لِمَا مَضَى وَإِذَا لِمَا يُسْتَقْبَلُ الْوَقْتَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ ، قَالَ: وَإِذَا جَوَابُ تَأْكِيدٍ لِلشَّرْطِ يُنَوَّنُ فِي الِاتِّ صَالِ وَيُسَكَّنُ فِي الْوَقْفِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَرَبُ تَضَعُ إِذْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَإِذَا لِلْمَاضِي ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا, مَعْنَاهُ: وَلَوْ تَرَى إِذْ يَفْزَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَالْوَاجِبِ إِذْ كَانَ لَا يُشَكُّ فِي مَجِيئِهِ ، وَالْوَجْهُ فِيهِ إِذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَيَأْتِي إِذَا بِمَعْنَى إِنِ الشَّرْطِ كَقَوْلِكَ: أُكْرِمُكُ إِذَا أَكْرَمْتَنِي ، مَعْنَاهُ: إِنْ أَكْرَمْتَنِي ، وَأَمَّا إِذِ الْمَوْصُولَةُ بِالْأَوْقَا تِ فَإِنَّ الْعَرَبَ تَصِلُهَا فِي الْكِتَابَةِ بِهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْدُودَةٍ [ ص: 76 ] فِي حِينَئِذٍ وَيَوْمَئِذٍ وَلَيْلَتَئِذٍ وَغَدَاتَئِذٍ وَعَشِيَّتَئِذٍ وَسَاعَتَئِذٍ وَعَامَئِذٍ ، وَلَمْ يَقُولُوا: الْآنَئِذٍ لِأَنَّ الْآنَ أَقْرَبُ مَا ي َكُونُ فِي الْحَالِ ، فَلَمَّا لَمْ يَتَحَوَّلْ هَذَا الِاسْمُ عَنْ وَقْتِ الْحَالِ وَلَمْ يَتَبَاعَدْ عَنْ سَاعَتِكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا لَمْ يَتَمَكَّنْ وَلِ ذَلِكَ نُصِبَتْ فِي كُلِّ وَجْهٍ ، وَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُبَاعِدُوهَا وَيُحَوِّلُوهَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَلَمْ تَنْقَدْ كَقَوْلِكَ: أَنْ تَقُولُوا: الْآ نَئِذٍ ، عَكَسُوا لِيُعْرَفَ بِهَا وَقْتُ مَا تَبَاعَدَ مِنَ الْحَالِ فَقَالُوا: حِينَئِذٍ ، وَقَالُوا: الْآنَ لِسَاعَتِكَ فِي التَّقْرِيبِ ، وَفِي الْبُعْدِ: حِ ينَئِذٍ ، وَنُزِّلَ بِمَنْزِلَتِهَا السَّاعَةُ وَسَاعَتَئِذٍ وَصَارَ فِي حَدِّهِمَا الْيَوْمُ وَيَوْمَئِذٍ ، وَالْحُرُوفُ الَّتِي وَصَفْنَا عَلَى مِيزَانِ ذَلِ كَ مَخْصُوصَةٌ بِتَوْقِيتٍ لَمْ يُخَصَّ بِهِ سَائِرُ أَزْمَانِ الْأَزْمِنَةِ نَحْوُ: لَقِيتُهُ سَنَةَ خَرَجَ زَيْدٌ ، وَرَأَيْتُهُ شَهْرَ تَقَدَّمَ الْحَجَّاجُ, وَكَقَوْلِهِ؛فِي شَهْرَ يَصْطَادُ الْغُلَامُ الدُّخَّلَا فَمَنْ نَصَبَ شَهْرًا فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الْإِضَافَةَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ أَجْمَعَ كَمَا قَالُوا: زَمَنَ الْحَجَّاجُ أَمِيرٌ. قَالَ اللَّيْثُ: فَإِنْ [ وَصَلْتَ ] إِذْ بِكَلَامٍ يَكُونُ صِلَةً أَخْرَجْتَهَا مِنْ حَدِّ الْإِضَافَةِ وَصَارَتِ الْإِضَافَةُ إِلَى قَوْلِكَ: إِذْ تَقُولُ ، وَلَا تَكُونُ خَبَرً ا كَقَوْلِهِ؛عَشِيَّةَ إِذْ تَقُولُ يُنَوِّلُونِي كَمَا كَانَتْ فِي الْأَصْلِ حَيْثُ جَعَلْتَ تَقُولُ صِلَةً أَخْرَجْتَهَا مِنْ حَدِّ الْإِضَافَةِ وَصَارَتِ الْإِضَافَةُ إِذْ تَقُولُ جُمْلَةً. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: كَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ إِذْ صَبِيٌّ أَيْ: هُوَ إِذْ ذَاكَ صَبِيٌّ, وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛نَهَيْتُكَ عَنْ طِلَابِكَ أُمَّ عَمْرٍو بِعَافِيَةٍ ، وَأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ قَالَ: وَقَدْ جَاءَ أَوَانَئِذٍ فِي كَلَامِ هُذَيْلٍ, وَأَنْشَدَ؛دَلَفْتُ لَهَا أَوَانَئِذٍ بِسَهْمٍ نَحِيضٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الشُّرُوجُ؛قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي إِذْ وَإِذَا: إِنَّمَا جَازَ لِلْمَاضِي أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ إِذَا وَقَعَ الْمَاضِي صِلَةً لِمُبْهَمٍ غَيْرِ مُؤَقَّتٍ ، فَجَرَى مَجْرَى ق َوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ, مَعْنَاهُ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ، مَعْنَاهُ: إِلَّا الَّذِينَ يَتُوبُونَ ، قَالَ: وَيُقَالُ: لَا تَضْرِبْ إِلَّا الَّذِي ضَرَبَكَ إِذَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ ، فَتَجِيءُ بِإِذَا لِأَنَّ الَّذِي غَ يْرُ مُوَقَّتٍ ، فَلَوْ وَقَّتَّهُ فَقَالَ: اضْرِبْ هَذَا الَّذِي ضَرَبَكَ إِذْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ ، لَمْ يَجُزْ إِذَا فِي هَذَا اللَّفْظِ لِأَنَّ تَوْقِيتَ الَّ ذِي أَبْطَلَ أَنْ يَكُونَ الْمَاضِي فِي مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ ، فَإِذَا جَاءُوا بِإِذَا قَالُوا: مَا هَلَكَ إِذَا عَرَفَ قَدْرَهُ ، لِأَنَّ الْفِعْلَ حَدَثَ عَنْ مَنْكُورٍ يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ ، كَأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ يُرِيدُ مَا يَهْلِكُ كُلَّ امْرِئٍ إِذَا ع َرَفَ قَدْرَهُ وَمَتَى عَرَفَ قَدْرَهُ ، وَلَوْ قَالَ: إِذْ عَرَفَ قَدْرَهُ لَوَجَبَ تَوْقِيتُ الْخَبَرِ عَنْهُ وَأَنْ يُقَالَ: مَا هَلَكَ امْرُؤٌ إِذْ عَرَفَ قَ دْرَهُ ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: قَدْ كُنْتُ صَابِرًا إِذَا ضَرَبْتَ وَقَدْ كُنْتُ صَابِرًا إِذْ ضَرَبْتَ ، تَذْهَبُ بِإِذَا إِلَى تَرْدِيدِ الْفِعْلِ ، تُرِيدُ قَدْ كُنْتُ صَابِرًا كُلَّمَا ضَرَبْتَ ، وَالَّذِي يَقُولُ: إِذْ ضَرَبْتَ يَذْهَبُ إِلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ وَإِلَى ضَرْبٍ مَعْلُومٍ مَعْرُوفٍ, وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذْ إِ ذَا وَلِيَ فِعْلًا أَوِ اسْمًا لَيْسَ فِيهِ أَلِفٌ وَلَامٌ إِنْ كَانَ الْفِعْلُ مَاضِيًا أَوْ حَرْفًا مُتَحَرِّكًا فَالذَّالُ مِنْهَا سَاكِنَةٌ ، فَإِذَا وَلِيَت ِ اسْمًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ جُرَّتِ الذَّالُ كَقَوْلِكَ: إِذِ الْقَوْمُ كَانُوا نَازِلِينَ بِكَاظِمَةَ ، وَإِذِ النَّاسُ مَنْ عَزَّ بَزَّ. وَأَمَّا إِذَا فَ إِنَّهَا إِذَا اتَّصَلَتْ بِاسْمٍ مُعَرَّفٍ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَإِنَّ ذَالَهَا تُفْتَحُ إِذَا كَانَ مُسْتَقْبَلًا كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ لِأَنَّ مَعْنَاهَا: إِذَا. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، بِفَتْحِ الذَّالِ ، وَمَا أَشْبَهَهَا أَيْ: تَنْشَقُّ ، وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهَا ، وَإِذَا انْكَسَرَتِ الذَّالُ فَمَعْنَاهَا: إِذِ الَّتِي لِلْمَاضِي غَيْرَ أَنَّ إِذْ تُوقَعُ مَوْقِعَ إِذَا وَإِذَا مَوْقِعَ إِذْ. قَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ مَعْنَاهُ: إِذَا الظَّالِمُونَ لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ مُنْتَظَرٌ لَمْ يَقَعْ, قَالَ أَوْسٌ فِي إِذَا بِمَعْنَى إِذْ؛الْحَافِظُو النَّاسِ فِي تَحُوطَ إِذَا لَمْ يُرْسِلُوا ، تَحْتَ عَائِذٍ رُبَعَا؛أَيْ: إِذْ لَمْ يُرْسِلُوا, وَقَالَ عَلَى أَثَرِهِ؛وَهَبَّتِ الشَّامِلُ الْبَلِيلُ وَإِذْ بَاتَ كَمِيعُ الْفَتَاةِ مُلْتَفِعَا؛وَقَالَ آخَرُ؛ثُمَّ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا ، إِذْ جَزَى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَالْعَلَالِيَّ الْعُلَا؛أَرَادَ: إِذَا جَزَى. وَرَوَى الْفَرَّاءُ عَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذًا مُنَوَّنَةٌ إِذَا خَلَتْ بِالْفِعْلِ الَّذِي فِي أَوَّلِهِ أَحَدُ حُرُوفِ الِاسْتِقْبَالِ نَصَبْتَهُ ، تَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: إِذًا أُكْرِمَك َ ، فَإِذَا حُلْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ بِحَرْفٍ رَفَعْتَ وَنَصَبْتَ فَقُلْتَ: فِإِذًا لَا أُكْرِمُكَ وَلَا أُكْرِمَكَ ، فَمَنْ رَفَعَ فَبِالْحَائِلِ ، وَمَنْ نَ صَبَ فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّمًا ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: فَلَا إِذًا أُكْرِمَكَ ، وَقَدْ خَلَتْ بِالْفِعْلِ بِلَا مَانِعٍ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: وَهَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ: فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، قَالَ: وَإِذَا حُلْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفِعْلِ بِاسْمٍ فَارْفَعْهُ ، تَقُولُ: إِذًا أَخُوكَ يُكْرِمُكُ ، فَإِنْ جَعَلَتْ مَكَانَ الِاسْمِ قَسَمًا نَصَبْتَ فَقُلْتَ: إِذًا وَاللَّهِ تَنَامَ ، فَإِنْ أَدْخَلْتَ اللَّامَ عَلَى الْفِعْلِ مَعَ الْقَسَمِ رَفَعْتَ فَقُلْتَ: إِذًا وَاللَّهِ لَتَ نْدَمُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَكَى بَعْضُ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ عَنْهُ أَنْ هِيَ الْعَامِلَةُ فِي بَابِ إِذًا ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ وَنَحْكِيهِ عَنْهُ أَنَّ إِذًا نَفْسَهَا النَّاصِبَةُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ إِذًا لِمَا يُسْتَقْبَلُ لَا غَيْرُ فِي حَالِ النَّصْبِ ، فَ جَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ فِي الْعَمَلِ كَمَا جُعِلَتْ لَكِنَّ نَظِيرَةً إِنَّ فِي الْعَمَلِ فِي الْأَسْمَاءِ ، قَالَ: وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَسَنٌ جَمِيلٌ. و َقَالَ الزَّجَّاجُ: الْعَامِلُ عِنْدِي النَّصْبُ فِي سَائِرِ الْأَفْعَالِ أَنْ ، إِمَّا أَنْ تَقَعَ ظَاهِرَةً أَوْ مُضْمَرَةً. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يُكْتَبُ كَذَى وَكَذَى بِالْيَاءِ مِثْلُ زَكَى وَخَسَى ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: كَذَا وَكَذَا يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ إِذَا أُضِيفَ قِيلَ كَذَاكَ ، فَأَخْ بَرَ ثَعْلَبٌ بِقَوْلِهِ فَقَالَ: فَتًى يُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَيُضَافُ فَيُقَالُ: فَتَاكَ ، وَالْقُرَّاءُ أَجْمَعُوا عَلَى تَفْخِيمِ ذَا وَهَذِهِ وَذَاكَ وَذَلِكَ وَكَذَا وَك َذَلِكَ ، لَمْ يُمِيلُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.؛إِذَا: الْجَوْهَريُّ: إِذَا اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا مُضَافَةً إِلَى جُمْلَةٍ ، تَقُولُ: أَجِيئُكَ إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ وُقُوعُهَا مَوْقِعَ قَوْلِكَ آتِيكَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ ، [ ص: 77 ] وَهِيَ ظَرْفٌ ، وَفِيهَا مُجَازَاةٌ لِأَنَّ جَزَاءَ الشَّرْطِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: الْفِعْلُ كَقَوْلِكَ إِنْ تَأْتِنِي آتِكَ ، وَالثَّانِي: الْفَاءُ كَقَوْلِكَ إِنْ تَأْتِنِي فَأَنَا مُحْسِنٌ إِلَيْكَ ، وَالثَّالِثُ: إِذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَهُمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ, وَتَكُونُ لِلشَّيْءِ تُوَافِقُهُ فِي حَالٍ أَنْتَ فِيهَا وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِكَ خَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدٌ قَائِمٌ, الْمَعْنَى خَرَجْتُ فَفَاجَأَنِي زَيْدٌ فِي ا لْوَقْتِ بِقِيَامٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ ابْنُ جِنِّي فِي إِعْرَابِ أَبْيَاتِ الْحَمَاسَةِ فِي بَابِ الْأَدَبِ فِي قَوْلِهِ؛بَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ ، وَالْأَمْرُ أَمْرُنَا إِذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ؛قَالَ: إِذَا فِي الْبَيْتِ هِيَ الْمَكَانِيَّةُ الَّتِي تَجِيءُ لِلْمُفَاجَأَةِ, قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذْ فِي قَوْلِ الْأَفْوَهِ؛بَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى عَلْيَائِهَا إِذْ هَوَوْا فِي هُوَّةٍ فِيهَا فَغَارُوا؛فَإِذْ هُنَا غَيْرُ مُضَافَةٍ إِلَى مَا بَعْدَهَا كَإِذَا الَّتِي لِلْمُفَاجَأَةِ ، وَالْعَامِلُ فِي إِذْ هَوَوْا, قَالَ: وَأَمَّا إِذْ فَهِيَ لِمَا مَضَى مِنَ ا لزَّمَانِ ، وَقَدْ تَكُونُ لِلْمُفَاجَأَةِ مِثْلُ إِذَا وَلَا يَلِيهَا إِلَّا الْفِعْلُ الْوَاجِبُ ، وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِكَ: بَيْنَمَا أَنَا كَذَا إِذْ جَاءَ ز َيْدٌ ، وَقَدْ تُزَادَانِ جَمِيعًا فِي الْكَلَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَيْ: وَوَاعَدْنَا. وَقَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ؛حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ شَلَّا كَمَا تَطْرُدُ الْجَمَّالَةُ الشُّرُدَا؛أَيْ: حَتَّى أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةَ لِأَنَّهُ آخِرُ الْقَصِيدَةِ ، أَوْ يَكُونُ قَدْ كَفَّ عَنْ خَبَرِهِ لِعِلْمِ السَّامِعِ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: جَوَابُ إِذَا مَحْذُوفٌ وَهُوَ النَّاصِبُ لِقَوْلِهِ شَلَّا تَقْدِيرُهُ شَلُّوهُمْ شَلَّا ، وَسَنَذْكُرُ مِنْ مَعَانِي إِذَا فِي تَرْجَمَةِ ذَا مَا سَتَقِفُ عَل َيْهِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

ـُ أُدُوًّا: مشى مشياً ليس بالسريع ولا بالبطيء. وـ اللبنُ: خَثُر. وـ اللبنَ أُدُوًّا، وأَدْياً: مخضه. وـ للظبي ونحوه: خدعه ليصيده. ويقال: أدا فلاناً، وله.؛أدَى: اللبنُ ـِ أُدِيًّا، وأُدُوًّا: أدا.؛آدَى: فُلانٌ إيداءً: قَوِيَ. وـ للأمر: أخذ أدَاتَهُ واسْتَعَدَّ له. وـ فلاناً على كذا: قوَّاه عليه وأَعَانَهُ.؛أَدَّى: الشيءَ: قَامَ به. وـ الدَّيْنَ: قَضَاهُ. وـ الصلاةَ: أَقامها لِوَقْتِها. وـ الشَّهادَة: أدلى بها. وـ إليه الشيءَ: أوصله إليه.؛تَآدَى للأمْرِ: أخذ أدَاتَهُ واستعَدَّ له.؛تَأَدَّى الأمْرُ: قُضِيَ. وـ إلى فُلان: تَوَصَّلَ. وـ له الأمرُ: تَيَسَّر وتَهَيَّأَ. وـ الدَّيْنُ: قُضِيَ. وـ الرجلُ: قُضِيَ دَينُهُ. يقال: تَأَدَّى إلى دَائِنِه، وله من دَيْنِهِ: خَلَصَ.؛اسْتَأْدَاهُ عليه: اسْتَعْدَاهُ. وـ فلاناً مالاً: صادره وأخَذَه منه.؛الأَدَاءُ: التَأْدِيَةُ. وـ التِّلاوةُ.؛الأَدَاةُ: الآلةُ الصَّغيرةُ. وـ (في اصطلاح النحويين): اللفظة تستعمل للربطِ بين الكلام أو للدلالة على معنى في غيرها، كالتعريف في الاسم أو الاستقبال في الفعل. (ج) أدوات.؛الإِداوةُ: إناءٌ صغير يُحمَل فيه الماء. (ج) أداوَى.

(الْأَدَاةُ) الْآلَةُ وَالْجَمْعُ (الْأَدَوَاتُ) وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ قَطَعَ اللَّهُ (أَدَيْهِ) بِمَعْنَى يَدَيْهِ. وَ (أَدَّى) دَيْنَهُ (تَأْدِيَةً) قَضَاهُ وَالِاسْمُ (الْأَدَاءُ) وَهُوَ آدَى لِلْأَمَانَةِ مِنْ فُلَانٍ بِالْمَدِّ وَ (تَأَدَّى) إِلَيْهِ الْخَبَرُ أَيِ انْتَهَى. وَ (الْإِدَاوَةُ) الْمَطْهَرَةُ وَالْجَمْعُ (الْأَدَاوَى) بِوَزْنِ الْمَطَايَا.

أضف تعليقاً أو فائدة