ما معنى أهل في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْأَهْلُ) أَهْلُ الرَّجُلِ وَأَهْلُ الدَّارِ وَكَذَا (الْأَهْلَةُ) وَالْجَمْعُ (أَهْلَاتٌ) وَ (أَهَلَاتٌ) وَ (أَهَالٍ) زَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا جَمَعُوا لَيْلًا عَلَى لَيَالٍ. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (آهَالٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ وَ (الْإِهَالَةُ) الْوَدَكُ وَ (الْمُسْتَأْهِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ (الْإِهَالَةَ) أَوْ يَأْكُلُهَا وَتَقُولُ فُلَانٌ أَهْلٌ لِكَذَا وَلَا تَقُلْ: مُسْتَأْهِلٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَقَدْ (أَهَلَ) الرَّجُلُ تَزَوَّجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ وَ (تَأَهَّلَ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُمْ مَرْحَبًا وَ (أَهْلًا) أَيْ أَتَيْتَ سَعَةً وَأَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ وَ (أَهَّلَهُ) اللَّهُ لِلْخَيْرِ (تَأْهِيلًا) ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

أهل: الْأَهْلُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وَأَهْلُ الدَّارِ ، وَكَذَلِكَ الْأَهْلَةُ, قَالَ أَبُو الطَّمَحَانِ؛وَأَهْلَةِ وُدٍّ تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمُ وَأَبْلَيْتُهُمُ فِي الْحَمْدِ جُهْدِي وَنَائِلِي؛ابْنُ سِيدَهْ: أَهْلُ الرَّجُلِ عَشِيرَتُهُ ، وَذَوُو قُرْبَاهُ ، وَالْجَمْعُ أَهْلُونَ وَآهَالٌ وَأَهَالٌ وَأَهْلَاتٌ وَأَهَلَاتٌ, قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ؛وَهُمْ أَهَلَاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ إِذَا أَدْلَجُوا بِاللَّيْلِ يَدْعُونَ كَوْثَرَا؛وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ؛وَبَلْدَةٍ مَا الْإِنْسُ مِنْ آهَالِهَا تَرَى بِهَا الْعَوْهَقَ مِنْ وِئَالِهَا؛وِئَالُهَا: جَمْعُ وَائِلٍ ، كَقَائِمٍ وَقِيَامٍ, وَيُرْوَى الْبَيْتُ؛وَبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حَازِي آلِهَا؛قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا أَهْلَاتٌ ، فَخَفَّفُوا ، شَبَّهُوهَا بِصَعْبَاتٍ ، حَيْثُ كَانَ أَهْلٌ مُذَكَّرًا تَدْخُلُهُ الْوَاوُ وَالنُّونُ ، فَلَمَّا جَاءَ مُؤَنَّثُهُ كَمُؤَن َّثِ صَعْبٍ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِمُؤَنَّثِ صَعْبٍ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ الْأَهْلِ فِيمَا حَكَى أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ مُعَيَّةَ الرَّبَعِيَّ كَانَ يُفَضِّلُ الْفَرَزْدَقَ عَلَى جَرِيرٍ ، فَهَجَا جَرِيرٌ حَكِيمًا فَانْتَصَرَ لَهُ كِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَوْ أَخُوهُ رَبَعِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ يَهْجُو جَرِيرًا؛غَضِبْتَ عَلَيْنَا أَنْ عَلَاكَ ابْنُ غَالِبٍ فَهَلَّا عَلَى جَدَّيْكَ فِي ذَاكَ تَغْضَبُ ؟؛هَمَا حِينَ يَسْعَى الْمَرْءُ مَسْعَاةَ أَهْلِهِ أَنَاخَا فَشَدَّاكَ الْعِقَالُ الْمُؤَرَّبُ؛وَمَا يُجْعَلُ الْبَحْرُ الْخِضَمُّ إِذَا طَمَا [ ص: 186 ] كَجُدٍّ ظَنُونٍ مَاؤُهُ يُتَرَقَّبُ؛أَلَسْتَ كُلَيْبِيًّا لِأَلْأَمِ وَالِدٍ وَأَلْأَمِ أُمٍّ فَرَّجَتْ بِكَ أَوْ أَبُ ؟؛وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِ أَهْلٍ: أَهْلُونَ ، وَسُئِلَ الْخَلِيلُ: لِمَ سَكَّنُوا الْهَاءَ وَلَمْ يُحَرِّكُوهَا كَمَا حَرَّكُوا أَرَضِينَ ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْأَهْلَ مُذَكَّرٌ ، قِيلَ: فَلِمَ قَالُوا أَهَلَاتٌ ؟ قَالَ: شَبَّهُ وهَا بِأَرَضَاتٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ, قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَهْلَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ. وَالْأَهَالِي: جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَجَاءَتِ الْيَاءُ الَّتِي فِي أَهَالِي مِنَ الْيَاءِ الَّتِي فِي الْأَهْلِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ أَيْ حَفَظَةُ الْقُرْآنِ الْعَامِلُونَ بِهِ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَا لْمُخْتَصُّونَ بِهِ اخْتِصَاصَ أَهْلِ الْإِنْسَانِ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فِي اسْتِخْلَافِهِ عُمَرَ: أَقُولُ لَهُ إِذَا لَقِيتُهُ ، اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ, يُرِيدُ خَيْرَ الْمُهَاجِرِينَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ أَهْلَ مَكَّةَ أَهْلَ اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُمْ ، كَمَا يُقَالُ بَيْتُ اللَّهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَهْلَ بَيْتِ اللَّهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا سُكَّانَ بَيْتِ اللَّه ِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ, أَرَادَ بِالْأَهْلِ نَفْسَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَيْ لَا يَعْلَقُ بِكِ وَلَا يُصِيبُكِ هَوَانٌ عَلَيْهِمْ. وَاتَّهَلَ الر َّجُلُ: اتَّخَذَ أَهْلًا, قَالَ؛فِي دَارَةٍ تُقْسَمُ الْأَزْوَادُ بَيْنَهُمُ كَأَنَّمَا أَهْلُنَا مِنْهَا الَّذِي اتَّهَلَا؛كَذَا أَنْشَدَهُ بِقَلْبِ الْيَاءِ تَاءً ثُمَّ إِدْغَامِهَا فِي التَّاءِ الثَّانِيَةِ ، كَمَا حُكِيَ مِنْ قَوْلِهِمُ اتَّمَنْتُهُ ، وَإِلَّا فَحُكْمُهُ الْهَمْ زَةُ أَوِ التَّخْفِيفُ الْقِيَاسِيُّ أَيْ كَأَنَّ أَهْلَنَا أَهْلُهُ عِنْدَهُ أَيْ مِثْلُهُمْ فِيمَا يَرَاهُ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ. وَأَهْلُ الْمَذْهَبِ: مَنْ يَ دِينُ بِهِ. وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ: مَنْ يَدِينُ بِهِ. وَأَهْلُ الْأَمْرِ: وُلَاتُهُ. وَأَهْلُ الْبَيْتِ: سُكَّانُهُ. وَأَهْلُ الرَّجُلِ: أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ. وَأَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَزْوَاجُهُ وَبَنَاتُهُ وَصِهْرُهُ ،, أَعْنِي عَلِيًّا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقِيلَ: نِسَاءُ النَّبِيِّ وَالرِّجَالُ الَّذِينَ هُمْ آلُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ, الْقِرَاءَةُ أَهْلَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَدْحِ ، كَمَا قَالَ: بِكَ اللَّهَ نَرْجُو الْفَضْلَ وَسُبْحَانَكَ اللَّهَ الْعَظِيمَ ، أَوْ عَلَى النِّدَاءِ ، كَأَنَّ هُ قَالَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ, قَالَ الزَّجَّاجُ: أَرَادَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُهُمْ أَنْ أُنْجِيَهِمْ ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ. وَأَهَلُ كُلِّ نَبِّيٍّ: أُمَّ تُهُ. وَمَنْزِلٌ آهِلٌ أَيْ بِهِ أَهْلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَمَكَانٌ آهِلٌ لَهُ أَهْلٌ, سِيبَوَيْهِ: هُوَ عَلَى النَّسَبِ, وَمَأْهُولٌ: فِيهِ أَهْلٌ, قَالَ الشَّاعِرُ؛،؛وَقِدْمًا كَانَ مَأْهُولًا وَأَمْسَى مَرْتَعَ الْعُفْرِ؛، وَقَالَ رُؤْبَةُ؛عَرَفْتُ بِالنَّصْرِيَّةِ الْمَنَازِلَا قَفْرًا وَكَانَتْ مِنْهُمُ مَآهِلَا؛وَمَكَانٌ مَأْهُولٌ ، وَقَدْ جَاءَ: أُهِلَ, قَالَ الْعَجَّاجُ؛قَفْرَيْنِ هَذَا ثُمَّ ذَا لَمْ يُؤْهَلِ؛وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا أَلِفَ الْمَنَازِلَ أَهْلِيٌّ وَآهِلٌ, الْأَخِيرَةُ عَلَى النَّسَبِ ، وَكَذَلِكَ قِيلَ لِمَا أَلِفَ النَّاسَ وَالْق ُرَى أَهْلِيٌّ ، وَلِمَا اسْتَوْحَشَ بَرِّيٌّ وَوَحْشِيٌّ كَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ. وَالْأَهْلِيُّ: هُوَ الْإِنْسِيُّ. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّه ُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ, هِيَ الْحُمُرُ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَلَهَا أَصْحَابٌ ، وَهِيَ مِثْلُ الْإِنْسِيَّةِ ضِدُّ الْوَحْشِيَّةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا أَيِ أَتَيْتَ رُحْبًا أَيْ سَعَةً ، وَفِي الْمُحْكَمِ أَيِ أَتَيْتَ أَهْل ًا لَا غُرَبَاءَ فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ. وَأَهَّلَ بِهِ: قَالَ لَهُ أَهْلًا. وَأَهِلَ بِهِ: أَنِسَ. الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ: أَهِلْتُ بِهِ وَوَدَقْتُ بِهِ إِذَا اسْتَأْنَسْتَ بِهِ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمُضَارِعُ مِنْهُ آهَلُ بِهِ ، بِفَتْحِ الْهَاءِ ، وَهُوَ أَهْلٌ لِكَذَا أَيْ مُسْتَوْجِبٌ لَهُ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَعَلَى هَذَا قَال ُوا: الْمُلْكُ لِلَّهِ أَهْلِ الْمُلْكِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ, جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَهْلٌ لِأَنْ يُتَّقَى فَلَا يُعْصَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ لِمَنِ اتَّقَاهُ ، وَقِيلَ: قَوْلُهُ أَهْلُ التَّقْو َى مَوْضِعٌ لِأَنْ يُتَّقَى ، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ مَوْضِعٌ لِذَلِكَ. الْأَزْهَرِيُّ: وَخَطَّأَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ فُلَانٌ يَسْتَأْهِلُ أَنْ يُكْرَمَ أَوْ يُهَانَ بِمَعْنَى يَسْتَحِقُّ ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ الِاسْتِئْهَالُ إِلَّا مِن َ الْإِهَالَةِ ، قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَلَا أُنْكِرُهُ وَلَا أُخَطِّئُ مَنْ قَالَهُ ، لِأَنِّي سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا فَصِيحًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ شَكَرَ عِنْدَهُ يَدًا أُولِيَهَا: تَسْتَأْهِلُ يَا أَبَا حَازِمٍ مَا أُولِيتَ ، وَحَضَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَمَا أَنْكَرُوا قَوْلَهُ, قَالَ: وَيُحَقِّقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى - هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ. الْمَازِنِيُّ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ أَنْتَ مُسْتَأْهِلٌ هَذَا الْأَمْرَ ، وَلَا مُسْتَأْهِلٌ لِهَذَا الْأَمْرِ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْتَ مُسْتَوْجِبٌ لِهَذَا الْأَ مْرِ ، وَلَا يَدُلُّ مُسْتَأْهِلٌ عَلَى مَا أَرَدْتَ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ أَنْتَ تَطْلُبُ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَلَمْ تُرِدْ ذَلِ كَ ، وَلَكِنْ تَقُولُ أَنْتَ أَهْلٌ لِهَذَا الْأَمْرِ ، وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمُزَالِ وَالْمُفْسِدِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ اسْتَوْجَبَ ذَلِكَ وَاسْتَحَقَّهُ وَلَا يُقَالُ اسْتَأْهَلَهُ وَلَا أَنْتَ تَسْتَأْهِلُ وَلَكِنْ تَقُولُ هُوَ أَهْلُ ذَاكَ وَأَهْلٌ لِذَاكَ ، وَيُقَالُ هُوَ أَهْلَةُ ذَلِكَ. وَأَهَّلَهُ لِذَلِكَ الْأَمْرِ تَأْهِيلًا وَآهَلَهُ: رَآهُ لَهُ أَهْلًا. وَاسْتَأْهَلَهُ: اسْتَوْجَبَهُ ، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ ، وَمَن ْ قَالَ وَهِلْتُهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ وَامَرْتُ وَوَاكَلْتُ. وَأَهْلُ الرَّجُلِ وَأَهَلَتُهُ: زَوْجُهُ. وَأَهَلَ الرَّجُلُ يَأْهِلُ وَيَأْهُ لُ أَهْلًا وَأُهُولًا ، وَتَأْهَّلَ: تَزَوَّجَ. وَأَهَلَ فُلَانٌ امْرَأَةً يَأْهُلُ إِذَا تَزَوَّجَهَا ، فَهِيَ مَأْهُولَةٌ. وَالتَّأَهُّلُ: التَّزَوُّجُ. وَفِ ي بَابِ الدُّعَاءِ: آهَلَكَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ إِيهَالًا أَيْ زَوَّجَكَ فِيهَا وَأَدْخَلَكَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ وَالْعَزَبَ حَظًّا, الْآهِلُ: الَّذِي لَهُ زَوْجَةٌ وَعِيَالٌ ، وَالْعَزَبُ الَّذِي لَا زَوْجَةَ لَهُ ، وَيُرْوَى الْأَعْزَبُ ، وَهِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ ، وَاللُّغَةُ الْفُصْحَى الْعَزَبُ ، يُرِيدُ بِالْعَطَاءِ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَقَدْ أَمْسَتْ نِيرَانُ بَنِي كَعْبٍ آهِلَةً أَيْ كَثِيرَةَ الْأَهْلِ. وَأَهَّلَكَ اللَّهُ لِلْخَيْرِ تَأْهِيلًا. وَآلُ الرَّجُلِ: أَهْلُهُ. وَآلُ اللَّهِ وَآلُ رَسُولِهِ: أَوْلِيَاؤُهُ ، أَصْلُهَا أَهْلُ ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْهَاءُ هَمْزَةً فَصَارَتْ فِي التَّقْدِيرِ أَأْلُ ، فَلَمَّا تَوَالَتِ الْهَمْزَتَانِ أَبْدَلُوا الثَّانِيَةَ أَلِفًا كَمَا قَالُوا آدَمُ وَ آخَرُ ، وَفِي الْفِعْلِ آمَنَ وَآزَرَ ، فَإِنْ قِيلَ: وَلِمَ زَعَمْتَ أَنَّهُمْ قَلَبُوا الْهَاءَ هَمْزَةً ثُمَّ قَلَبُوهَا فِيمَا بَعْدُ ، وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَلَبُوا الْهَاءَ أَلِفًا فِي أَوَّلِ الْحَالِ ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْهَاءَ لَمْ تُقْلَبْ أَلِفًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَيُقَاسُ هَذَا عَل َيْهِ ، فَعَلَى هَذَا أُبْدِلْتِ الْهَاءُ هَمْزَةً ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ أَلِفًا ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْأَلِفَ لَوْ كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ غَيْرِ الْه َمْزَةِ [ ص: 187 ] الْمُنْقَلِبَةِ عَنِ الْهَاءِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ لِجَازَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ آلُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ أَهْلٌ ، وَلَوْ كَانَتْ أَلِفُ آلٍ بَدَلًا م ِنْ أَهْلٍ لَقِيلَ انْصَرِفْ إِلَى آلِكَ ، كَمَا يُقَالُ انْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ ، وَآلَكَ وَاللَّيْلَ كَمَا يُقَالُ أَهْلَكَ وَاللَّيْلَ ، فَلَمَّا كَانُوا يَخ ُصُّونَ بِالْآلِ الْأَشْرَفَ الْأَخَصَّ دُونَ الشَّائِعِ الْأَعَمِّ حَتَّى لَا يُقَالَ إِلَّا فِي نَحْوِ قَوْلِهِمْ: الْقُرَّاءُ آلُ اللَّهِ ، وَقَوْلُهُمْ: الل َّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَكَذَلِكَ مَا أَنْشَدَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ لِلْفَرَزْدَقِ؛نَجَوْتَ ، وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلَاقَةً سِوَى رَبَّةِ التَّقْرِيبِ مِنْ آلِ أَعْوَجَا؛لِأَنَّ أَعْوَجَ فِيهِمْ فَرَسٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْعَرَبِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ آلَ أَعْوَجَا كَمَا يُقَالُ أَهْلُ الْإِسْكَافِ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَلِفَ لَيْسَتْ فِيهِ بَدَلًا مِنَ الْأَصْلِ ، وَإِنَّمَا هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْأَصْلِ فَجَرَتْ فِي ذَلِكَ مَجْرَى التَّاءِ فِي الْقَسَمِ ، ل ِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ فِيهِ ، وَالْوَاوُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ ، فَلَمَّا كَانَتِ التَّاءُ فِيهِ بَدَلًا مِنْ بَدَلٍ ، وَكَانَتْ فَرْعَ الْفَرْعِ اخ ْتُصَّتْ بِأَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ وَأَشْهَرِهَا ، وَهُوَ اسْمُ اللَّهِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُقَلْ تَزَيْدٍ وَلَا تَالْبَيْتِ كَمَا لَمْ يُقَلْ آلُ الْإِسْكَافِ وَلَا آلُ الْخَيَّاطِ, فَإِنْ قُلْتَ فَقَدْ قَالَ بِشْرٌ؛لَعَمْرُكَ ! مَا يَطْلُبْنَ مِنْ آلِ نِعْمَةٍ وَلَكِنَّمَا يَطْلُبْنَ قَيْسًا وَيَشْكُرَا؛فَقَدْ أَضَافَهُ إِلَى نِعْمَةٍ ، وَهِيَ نَكِرَةٌ غَيْرُ مَخْصُوصَةٍ وَلَا مُشْرَّفَةٍ ، فَإِنَّ هَذَا بَيْتٌ شَاذٌّ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ابْنِ جِنِّي ، قَالَ: وَالَّذِي الْعَمَلُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمْنَاهُ ، وَهُوَ رَأْيُ الْأَخْفَشِ ، قَالَ: فَإِنْ قَالَ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ الْوَاوَ فِي وَاللَّهِ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ فِي بِاللَّهِ وَأَنْتَ لَوْ أَضْمَرْتَ لَمْ تَقُلْ وَهِ كَمَا تَقُولُ بِ هِ لَأَفْعَلْنَ ، فَقَدْ تَجِدُ أَيْضًا بَعْضَ الْبَدَلِ لَا يَقَعُ مَوْقِعَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، فَمَا نُنْكِرُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ الْأَلِف ُ فِي آلٍ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ وَإِنْ كَانَ لَا يَقَعُ جَمِيعَ مَوَاقِعِ أَهْلٍ ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَاوَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ وُ قُوعِهَا فِي جَمِيعِ مَوَاقِعِ الْبَاءِ مِنْ حَيْثُ امْتَنَعَ مِنْ وُقُوعِ آلٍ فِي جَمِيعِ مَوَاقِعِ أَهْلٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِضْمَارَ يَرُدُّ الْأَسْمَاءَ إِ لَى أَصُوَلِهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ أَعْطَيْتُكُمْ دِرْهَمًا قَدْ حَذَفَ الْوَاوَ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ الْمِيمِ وَأَسْ كَنَ الْمِيمَ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَضْمَرَ لِلدِّرْهَمِ قَالَ أَعْطَيْتُكُمُوهُ فَرَدَّ الْوَاوَ لِأَجْلِ اتِّصَالِ الْكَلِمَةِ بِالْمُضْمَرِ ؟ فَأَمَّا مَا حَكَ اهُ يُونُسُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ أَعْطَيْتُكُمُهُ فَشَاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ عِنْدَ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا ، فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ تَقُولَ: بِهِمْ لَأَقْعُدَنَّ وَبِكَ لِأَنْطَلِقَنَّ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَقُولَ: وَكَ وَلَا وَهُ ، بَلْ كَانَ هَذَا فِي الْوَاوِ أَحْرَى لِأَنَّهَا حَرْفٌ مُنْفَرِدٌ فَضَعُفَتْ عَنِ الْقُوَّةِ وَع َنْ تَصَرُّفِ الْبَاءِ الَّتِي هِيَ أَصْلٌ, أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ؛رَأَى بَرْقًا فَأَوْضَعَ فَوْقَ بَكْرٍ فَلَا بِكَ مَا أَسَالَ وَلَا أَغَامَا؛قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا عَنْهُ؛أَلَا نَادَتْ أُمَامَةُ بِاحْتِمَالِ لَيَحْزُنُنِي فَلَا بِكَ مَا أُبَالِي؛قَالَ: وَأَنْتَ مُمْتَنِعٌ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْآلِ فِي غَيْرِ الْأَشْهَرِ الْأَخَصِّ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَضَفْتَهُ إِلَى مُظْهَرٍ أَوْ أَضَفْتَهُ إِلَى مُض ْمَرٍ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَإِنْ قِيلَ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ التَّاءَ فِي تَوْلَجٍ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ, وَأَنَّ أَصْلَهُ وَوْلَجٌ لِأَنَّهُ فَوْعَلٌ مِنَ الْوُلُوجِ ، ثُمَّ إِنَّكَ مَعَ ذ َلِكَ قَدْ تَجِدُهُمْ أَبْدَلُوا الدَّالَ مِنْ هَذِهِ التَّاءِ فَقَالُوا دَوْلَجٌ ، وَأَنْتَ مَعَ ذَلِكَ قَدْ تَقُولُ دَوْلَجٌ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ ال َّتِي تَقُولُ فِيهَا تَوْلَجَ ، وَإِنْ كَانَتِ الدَّالُ مَعَ ذَلِكَ بَدَلًا مِنَ التَّاءِ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ؟ فَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ هَذِه ِ مُغَالَطَةٌ مِنَ السَّائِلِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَطَّرِدُ هَذَا لَهُ لَوْ كَانُوا يَقُولُونَ وَوْلَجٌ وَدَوْلَجٌ وَيَسْتَعْمِلُونَ دَوْلَجًا فِي جَمِيعِ أَمَاكِنِ وَوْلَجٍ ، فَهَذَا لَوْ كَانَ كَذَا لَكَانَ لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ ، وَكَانَتْ تُحْتَسَبُ زِيَادَةً ، فَأَمَّا وَهُمْ لَا يَقُولُونَ وَوْلَجٌ الْب َتَّةَ كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ فِي أَوَّلِ الْكَلِمَةِ ، وَإِنَّمَا قَالُوا تَوْلَجٌ ثُمَّ أَبْدَلُوا الدَّالَ مِنَ التَّاءِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ الْ وَاوِ فَقَالُوا دَوْلَجٌ ، فَإِنَّمَا اسْتَعْمَلُوا الدَّالَ مَكَانَ التَّاءِ الَّتِي هِيَ فِي الْمَرْتَبَةِ قَبْلَهَا تَلِيهَا ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا الدَّال َ مَوْضِعَ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فَصَارَ إِبْدَالُ الدَّالِ مِنَ التَّاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ فِي نَحْوِ أُقِّ تَتْ وَأُجُوهٍ لِقُرْبِهَا مِنْهَا ، وَلِأَنَّهُ لَا مَنْزِلَةَ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً ، وَكَذَلِكَ لَوْ عَارَضَ مُعَارِضٌ بِهُنَيْهَةٍ تَصْغِيرِ هَنَةٍ ، فَقَال َ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَصْلَهَا هُنَيْوَةٌ ، ثُمَّ صَارَتْ هُنَيَّةً ثُمَّ صَارَتْ هُنَيْهَةً ، وَأَنْتَ قَدْ تَقُولُ هُنَيْهَةٌ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ قَدْ تَق ُولُ فِيهِ هُنَيَّةٌ ؟ كَانَ الْجَوَابُ وَاحِدًا كَالَّذِي قَبْلَهُ أَلَا تَرَى أَنَّ هُنَيْوَةً الَّذِي هُوَ أَصْلٌ لَا يُنْطَقُ بِهِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الْبَتّ َةَ فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى وَوْلَجٍ فِي رَفْضِهِ وَتَرْكِ اسْتِعْمَالِهِ ؟ فَهَذَا كُلُّهُ يُؤَكِّدُ عِنْدَكَ أَنَّ امْتِنَاعَهُ مِنِ اسْتِعْمَالِ آلٍ فِي جَمِي عِ مَوَاقِعِ أَهْلٍ إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّ فِيهِ بَدَلًا مَنْ بَدَلٍ ، كَمَا كَانَتِ التَّاءُ فِي الْقَسَمِ بَدَلًا مَنْ بَدَلٍ. وَالْإِهَالَةُ: مَا أَذَبْتَ مِنَ الشَّحْمِ ، وَقِيلَ: الْإِهَالَةُ الشَّحْمُ وَالزَّيْتُ ، وَقِيلَ: كُلُّ دُهْنٍ اؤْتُدِمَ بِهِ إِهَالَةٌ ، وَالْإِهَالَةُ الْوَدَكُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يُدْعَى إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَالْإِهَالَةِ السَّنِخَةِ فَيُجِيبُ ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْأَدْهَانِ مِمَّا يُؤْتَدَمُ بِهِ إِهَالَةٌ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا أُذِيبَ مِنَ الْأَلْيَةِ وَالشَّحْمِ ، وَقِيلَ: الدَّسَمُ الْجَامِدُ وَالسَّنِخَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الرِّيحِ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ فِي صِفَةِ النَّارِ: يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ أَيْ ظَهْرُهَا. قَالَ: وَكُلُّ مَا اؤْتُدِمَ بِهِ مِنْ زُبْدٍ وَوَدَكِ شَحْمٍ وَدُهْنِ سِمْسِمٍ وَغَيْرِهِ فَهُوَ إِهَالَةٌ ، وَكَذَلِكَ مَا عَلَا الْقِدْرَ مِنْ وَدَكِ اللَّحْمِ السَّمِينِ إِهَالَةٌ ، وَقِيلَ: الْأَلْيَةُ الْمُذَا بَةُ وَالشَّحْمُ الْمُذَابُ إِهَالَةٌ أَيْضًا. وَمَتْنُ الْإِهَالَةِ: ظَهْرُهَا إِذَا سُكِبَتْ فِي الْإِنَاءِ ، فَشَبَّهَ كَعْبٌ سُكُونَ جَهَنَّمَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْكُفَّارُ فِيهَا بِذَلِكَ. وَاسْتَأْهَلَ الرَّجُلُ إِذَا ائْتَدَمَ بِالْإِهَالَةِ. وَالْمُسْتَأْهِلُ: الَّذِي يَأْخُذُ الْإِهَالَةَ أَوْ يَأْكُلُهَا, وَأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لِعَمْرِو بْنِ أَسْوَى؛لَا بَلْ كُلِي يَا أُمَّ وَاسْتَأْهِلِي إِنَّ الَّذِي أَنْفَقْتُ مِنْ مَالِيَهْ؛، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ فُلَانٌ أَهْلٌ لِكَذَا وَلَا تَقُلْ مُسْتَأْهِلٌ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَمَالِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدٌ الْكَاتِبُ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ بِالْخِلَافَةِ طَلَبَنِي ، وَقَدْ كَانَ يَعْرِفُنِي ، فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ قَالَ: أَنْشِدْنِي ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسَ شِعْرِي كَمَ ا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكَمًا ، وَإِنَّمَا أَنَا أَمْزَحُ وَأَعْبَثُ بِهِ, فَقَالَ: لَا تَقُلْ يَا خَالِدُ هَكَذَا فَالْعِلْمُ جِدٌّ [ ص: 188 ] كُلُّهُ, ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ؛كُنْ أَنْتَ لِلرَّحْمَةِ مُسْتَأْهِلًا إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْكَ بِمُسْتَأْهِلِ؛أَلَيْسَ مِنْ آفَةِ هَذَا الْهَوَى بُكَاءُ مَقْتُولٍ عَلَى قَاتِلِ؛قَالَ: مُسْتَأْهِلٌ لَيْسَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ وَإِنَّمَا الْمُسْتَأْهِلُ الَّذِي يَأْخُذُ الْإِهَالَةَ ، قَالَ: وَقَوْلُ خَالِدٍ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لِأَنَّهُ مُوَلَّدٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أضف تعليقاً أو فائدة