ما معنى الفَاء في معجم اللغة العربية الوسيط
هي الحرف العشرون من حروف الهجاء. مهموس رخو، ومخرجه من بين الشفة العليا وأطراف الثنايا العليا.؛والفاء حرف مهمل لا عمل له. وترد على أوجه؛1- تكون عاطفة: وتفيد ثلاثة أمور؛(أ) الترتيب، وهو نوعان: ترتيب في المعنى بأن يكون المعطوف بها لاحقاً متصلاً بلا مهلة. كقوله تعالى: {خلقك فسواك فعدلك}. وترتيب في الذكر وهو عطف مفصّل على مجمل، كقوله تعالى: {ونادى نوح ربّه فقال رب إنّ ابني من أهلي} الآية.؛(ب) التعقيب، وهو في كل شيء بحسبه، نحو: تزوج زيد فولد له. وتكون بمعنى ثمّ، كقوله تعالى: {ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً}. وبمعنى الواو كقول امرئ القيس؛بسقط اللوى بين الدخول فحوملِ.؛(ج) السببية، وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة. فالأول نحو: {فوكزه موسى فقضى عليه}. وينصب بعدها الفعل المضارع إذا وقع بعد نفي أو طلب محضين، نحو قوله تعالى: {لا يقضى عليهم فيموتوا}.؛والثاني كقوله تعالى: {ثم إنكم أيها الضّالّون المكذِّبون لآكلون من شجر من زقّوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم}.؛2- وتكون في جملة الشرط، وذلك أن الشرط والجواب يكونان في المستقبل بتأثير أداة الشرط، فإذا كان الجواب دالاًّ على الواقع وجبت الفاء كقوله تعالى: {وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير}. وكذلك إذا كان دالاًّ على الاستقبال من غير تأثير أداة الشرط. كقوله تعالى: {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه}. وقوله تعالى: {من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}. وقوله تعالى: {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء}. وقوله تعالى: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}.؛3- أن تكون زائدة دالة على التوكيد في الكلام، كقوله تعالى: {قل إنّ الموت الذي تفرّون منه فإنّه ملاقيكم}. وقولك: كل رجل يدخل الدار أو في الدار فله درهم. وفي التنزيل العزيز: {وثيابك فطهر}. ونحو: وأنت فرعاك الله.