ما معنى بلغ في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(بَلَغَ) الْمَكَانَ وَصَلَ إِلَيْهِ وَكَذَا إِذَا شَارَفَ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أَيْ قَارَبْنَهُ. وَ (بَلَغَ) الْغُلَامُ أَدْرَكَ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْإِبْلَاغُ) وَ (التَّبْلِيغُ) الْإِيصَالُ، وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْبَلَاغُ) ، وَالْبَلَاغُ أَيْضًا الْكِفَايَةُ. وَشَيْءٌ (بَالِغٌ) أَيْ جَيِّدٌ. وَ (الْبَلَاغَةُ) الْفَصَاحَةُ وَ (بَلُغَ) الرَّجُلُ صَارَ (بَلِيغًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (الْبَلَاغَاتُ) كَالْوِشَايَاتِ. وَ ((الْبِلِغِينُ)) الدَّاهِيَةُ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَ (بَالَغَ) فِي الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ. وَ (الْبُلْغَةُ) مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنَ الْعَيْشِ وَ (تَبَلَّغَ) بِكَذَا أَيِ اكْتَفَى بِهِ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
بلغ: بَلَغَ الشَّيْءُ يَبْلُغُ بُلُوغًا وَبَلَاغًا: وَصَلَ وَانْتَهَى ، وَأَبْلَغَهُ هُوَ إِبْلَاغًا وَبَلَّغَهُ تَبْلِيغًا ، وَقَوْلُ أَبِي قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ؛قَالَتْ ، وَلَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الْخَنَى: مَهْلًا ! فَقَدْ أَبْلَغْتَ أَسْمَاعِي.؛إِنَّمَا هُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْ قَدِ انْتَهَيْتَ فِيهِ وَأَنْعَمْتَ. وَتَبَلَّغَ بِالشَّيْءِ: وَصَلَ إِلَى مُرَادِهِ ، وَبَلَغَ مَبْلَغَ فُلَانٍ وَمَبْلَغَتَهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ ، الْبَلَاغُ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ وَيُتَوَصَّلُ إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ. وَالْبَلَاغُ: مَا بَلَغَكَ. وَالْبَلَاغُ: الْكِفَايَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاج ِزِ؛تَزَجَّ مِنْ دُنْيَاكَ بِالْبَلَاغِ وَبَاكِرِ الْمِعْدَةَ بِالدِّبَاغِ.؛وَتَقُولُ: لَهُ فِي هَذَا بَلَاغٌ وَبُلْغَةٌ وَتَبَلُّغٌ أَيْ كِفَايَةٌ ، وَبَلَّغْتُ الرِّسَالَةَ. وَالْبَلَاغُ: الْإِبْلَاغُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ, أَيْ لَا أَجِدُ مَنْجًى إِلَّا أَنْ أُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ. وَالْإِبْلَاغُ: الْإِيصَالُ ، وَكَذَلِكَ التَّبْلِيغُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْبَل َاغُ ، وَبَلَّغْتُ الرِّسَالَ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ: بَلَّغْتُ الْقَوْمَ بَلَاغًا ، اسْمٌ يَقُومُ مَقَامَ التَّبْلِيغِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاغِ فَلْيُبَلِّغْ عَنَّا ، يُرْوَى بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا ، وَقِيلَ: أَرَادَ مِنَ الْمُبَلِّغِينَ ، وَأَبْلَغْتُهُ وَبَلَّغْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ م ِنَ الْبَلَاغِ بِفَتْحِ الْبَاءِ فَلَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَلَاغَ مَا بَلَغَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مِنْ ذَوِي الْبَلَ اغِ أَيِ الَّذِينَ بَلَّغُونَا يَعْنِي ذَوِي التَّبْلِيغِ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ كَمَا تَقُولُ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً ، وَأَمَّا ا لْكَسْرُ فَقَالَ الْهَرَوِيُّ: أُرَاهِ مِنَ الْمُبَالِغِينَ فِي التَّبْلِيغِ ، بَالَغَ يُبَالِغُ مُبَالَغَةً وَبِلَاغًا إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْأَمْرِ ، وَالْمَعْنَى فِي الْحَدِيثِ: كُلُّ جَمَاعَةٍ أَوْ نَفْسٍ تُبَلِّغُ عَنَّا وَتُذِيعُ مَا نَقُولُهُ فَلْتُبَلِّغْ وَلْتَحْكِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ, أَيْ أَنْزَلْنَاهُ لِيُنْذَرَ النَّاسُ بِهِ وَبَلَّغَ الْفَارِسُ إِذَا مَدَّ يَدَهُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ لِيَزِيدَ فِي جَرْيِهِ. وَبَلَغَ الْغُلَامُ: احْتَلَمَ ك َأَنَّهُ بَلَغَ وَقْتَ الْكِتَابِ عَلَيْهِ وَالتَّكْلِيفِ ، وَكَذَلِكَ بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ. التَّهْذِيبُ: بَلَغَ الصَّبِيُّ وَالْجَارِيَةُ إِذَا أَدْرَكَا ، وَهُمَا بَالِغَانِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: جَارِيَةٌ بَالِغٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، هَكَذَا رَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالشَّافِعِيُّ فَصِيحٌ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ, قَالَ: وَسَمِعْتُ فُصَحَاءَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ جَارِيَةٌ بَالِغٌ ، وَهَكَذَا قَوْلُهُمْ: امْرَأَةٌ عَاشِقٌ وَلِحْيَةٌ نَاصِلٌ, قَالَ: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ جَارِيَةٌ بَالِغَةٌ لَمْ يَكُنْ خَطَأً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ. وَبَلَغْتُ الْمَكَانَ بُلُوغًا: وَصَلْتُ إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِذَا شَا رَفْتُ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ, أَيْ قَارَبْنَهُ. وَبَلَغَ النَّبْتُ: انْتَهَى. وَتَبَالَغَ الدِّبَاغُ فِي الْجِلْدِ: انْتَهَى فِيهِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَبَلَغَتِ النَّخْلَةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الشَّجَرِ: حَانَ إِدْرَاكُ ثَمَرِهَا ، عَنْهُ أَيْضًا. وَشَيْءٌ بَالِغٌ أَيْ جَيِّدٌ ، وَقَدْ بَلَغَ فِي الْجَوْدَةِ مَب ْلَغًا. وَيُقَالُ: أَمْرُ اللَّهِ بَلْغٌ ، بِالْفَتْحِ ، أَيْ بَالِغٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ. وَأَمْرٌ بَالِغٌ وَبَلْغٌ: نَافِذٌ يَبْلُغُ أَيْنَ أُرِيدَ بِهِ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ؛فَهَدَاهُمْ بِالْأَسْوَدَيْنِ وَأَمْرُ الْ لَهِ بَلْغٌ يَشْقَى بِهِ الْأَشْقِيَاءُ.؛وَجَيْشٌ بَلْغٌ كَذَلِكَ. وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ سَمْعٌ لَا بَلْغٌ وَسِمْعٌ لَا بِلْغٌ ، وَقَدْ يُنْصَبُ كُلُّ ذَلِكَ فَيُقَالُ: سَمْعًا لَا بَلْغًا وَسِمْعًا لَ ا بِلْغًا ، وَذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُ أَمْرًا مُنْكَرًا أَيْ يُسْمَعُ بِهِ وَلَا يَبْلُغُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْخَبَرِ يَبْلُغُ وَاحِدَهُمْ وَلَا يُحَقِّقُونَه ُ: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ ، أَيْ نَسْمَعُهُ وَلَا يَبْلُغُنَا. وَأَحْمَقُ بَلْغٌ وَبِلْغٌ أَيْ هُوَ مِنْ حَمَاقَتِهُ يُبَلِّغُ مَا يُرِيدُهُ ، وَقِيلَ: بَالَغَ فِي الْ حُمْقِ ، وَأَتْبَعُوا فَقَالُوا: بِلْغٌ مِلْغٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ, قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ مُوجَبَةٌ أَبَدًا قَدْ حَلَفْنَا لَكُمْ أَنْ نَفِيَ بِهَا ، وَقَالَ مُرَّةُ: أَيْ قَدِ انْتَهَتْ إِلَى غَايَتِهَا ، وَقِيلَ: يَمِينٌ بَالِغَةٌ أَيْ مُؤَكَّدَةٌ. وَالْمُبَالَغَةُ: أَنْ تَبْلُغَ فِي الْأَمْرِ جُهْدَكَ. وَيُقَالُ: بُلِغَ فُ لَانٌ أَيْ جُهِدَ ، قَالَ الرَّاجِزُ؛إِنَّ الضِّبَابَ خَضَعَتْ رِقَابُهَا لِلسَّيْفِ ، لَمَّا بُلِغَتْ أَحْسَابُهَا.؛أَيْ مَجْهُودُهَا وَأَحْسَابُهَا شَجَاعَتُهَا وَقُوَّتُهَا وَمَنَاقِبُهَا. وَأَمْرٌ بَالِغٌ: جَيِّدٌ. وَالْبَلَاغَةُ: الْفَصَاحَةُ. وَالْبَلْغُ وَالْبِلْغُ: الْبَلِيغُ مِنَ الرِّجَالِ. وَرَجُلٌ بَلِيغٌ وَبِلْغٌ: حَسَنُ الْكَلَامِ فَصِيحُهُ يُبَلِّغُ بِعِبَارَةِ لِسَانِهِ كُنْهَ مَا فِي قَلْبِهِ ، وَالْجَمْعُ بُلَغ َاءُ ، وَقَدْ بَلُغَ ، بِالضَّمِّ ، بَلَاغَةً أَيْ صَارَ بَلِيغًا. وَقَوْلٌ بَلِيغٌ: بَالِغٌ وَقَدْ بَلُغَ. وَالْبَلَاغَاتُ: كَالْوِشَايَاتِ. وَالْبِلَغْنُ: الْ بَلَاغَةُ ، عَنِ السِّيرَافِيِّ وَمَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَالْبِلَغْنُ أَيْضًا: النَّمَّامُ ، عَنْ كُرَاعٍ. وَالْبَلَغْنُ: الَّذِي يُبَلِّغُ لِلنَّاسِ بَعْضِهِمْ حَدِيثَ بَعْضٍ. وَتَبَلَّغَ بِهِ مَرَضُهُ: اشْتَدَّ. وَبَلَغَ بِهِ الْبِلَغِينَ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَت ْحِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِهَا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، إِذَا اسْتَقْصَى فِي شَتْمِهِ وَأَذَاهُ. وَالْبُلَغِينُ وَالْبِلَغِينُ الدَّاهِيَةُ: وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ أُخِذَتْ يَوْمَ الْجَمَلِ: قَدْ بَلَغْتَ مِنَّا الْبُلَغِينَ ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَرْبَ قَدْ جَهَدَتْنَا وَبَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ ، يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ اللَّامِ ، وَهُوَ مَثَلٌ ، مَعْن َاهُ بَلَغْتَ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهَا قَدْ بَلَغْتَ مِنَّا الْبُلَغِينَ: أَنَّهُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: لَقِيتَ مِنَّا الْبُرَحِينَ وَالْأَقْوَرِينَ ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ الدَّوَاهِي ، قَال َ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَالْأَصْلُ فِيهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: خَطْبٌ بُلَغٌ وَبِلَغٌ ، أَيْ بَلِيغٌ ، وَأَمْرٌ بُرَحٌ وَبِرَحٌ أَيْ مُبَرِّحٌ ، ثُمَّ جُمِعَا عَلَى السَّلَامَةِ إِيذَانًا ب ِأَنَّ الْخُطُوبَ فِي شِدَّةِ نِكَايَتِهَا بِمَنْزِلَةِ الْعُقَلَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ قَصْدٌ وَتَعَمُّدٌ. وَبَالَغَ فُلَانٌ فِي أَمْرِي إِذَا يُقَصِّرُ فِيهِ. وَالْبُلْغَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنَ الْعَيْشِ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ: وَلَا فَضْلَ فِيهِ. وَتَبَلَّغَ بِكَذَا أَيِ اكْتَفَى بِهِ. وَبَلَّغَ الشَّيْبُ فِي رَأَسِهِ: ظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْعَيْنِ الْمُهْ مَلَةِ أَيْضًا ، قَالَ: وَزَعَمَ الْبَصْرِيُّونَ أَنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ صَحَّفَ فِي نَوَادِرِهِ فَقَالَ مَكَانَ بَلَّعَ بَلَّغَ الشَّيْبُ ، فَلَمَّا قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ تَصْحِيفٌ, قَالَ: بَلَّعَ وَبَلَّغَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ: وَقُرِئَ يَوْمًا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ وَأَنَا حَاضِرٌ هَذَا فَقَالَ: الَّذِي أَكْتُبُ بَلَّغَ ، كَذَا قَالَ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةً. وَالْبَالِغَاءُ: الْأَكَارِعُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ بَايْهَا. وَالتَّبْلِغَةُ: سَيْرٌ يُدْرِجُ عَلَى السِّيَةِ حَيْثُ انْتَهَى طَرَفُ الْوَتَرِ ثَلَاثَ مِرَارٍ أَوْ أَرْبَعًا لِكَيْ يَ ثْبُتَ الْوَتَرُ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ جَعَلَ التَّبْلِغَةَ اسْمًا كَالتَّوْدِيَةِ وَالتَّنْهِيَةِ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ ، فَتَفَهَّمْهُ.
بلغْتُ المكان بلوغًا: وصلْت إليه، وكذلك إذا شارفْت عليه، قال الله تعالى: {فإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ} أي قاربنه.؛وقوله تعالى: {إنَّ الله بالِغٌ أمْرَهْ} أي يبْلغ ما يريد.؛وقوله تعالى: {أيمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ} أي مُؤكَّدة.؛وبلغ الغلام: أدرك.؛وبلغ في الجودة مَبلغًا.؛وثناء أبلغ: أي مُبالغ فيه، قال رؤبة يمدح المُسبِّح بن الحَوَارِي بن وزياد بن عمرو العَتَكي؛بَلْ قُلْ لِعَبْدِ الله بَلِّغْ وابْلُغِ *** مُسَبِّحًا حُسْنَ الثَّنَاءِ الإبلغِ؛وشيء بالغ، أي جيد. وقال الشافعي؟ رحمه الله- في كتاب النَّكاح: جارية بالغ؛ بغير هاء وهو فصيح حُجة في اللغة. وقال الأزهري: سمعت فُصحاء العرب يقولون: جارية بالغ وامرأة عاشق ولحية ناصل، ولو قيل بالغة لم يكن خطأ، لأنه الأصل.؛ويقال: بُلِغَ فلان؟ على ما لم يُسمَّ فاعله- أي جُهِد، وأنشد أبو عُبيد؛إنَّ الضَّبَابَ خَضَعَتْ رِقابُها *** للسَّيْفِ لمّا بُلِغَتْ أحِسَابُها؛أي: مجهودها، وأحسابها: شُجَاعتها وقوتها ومناقِبها.؛وقال ابن عبّاد: التَّبْلغة: الحبل الذي يوصل به الرِّشاء إلى الكَرَب، والجمْع: التَّبالغ.؛وقال الفَرّاء: أحمق بَلْغ وبَلْغَة وبِلْغٌ؟ بالفتح والكسر-: أي هو مع حماقته يبلغ ما يريد، ويقال: بِلْغٌ مِلْغٌ.؛قال: ويقال: اللهم سِمْع لا بِلْغ وسَمْع لا بَلْغٌ وسِمْعًا لا بِلْغًا وسَمْعًا لا بَلْغًا، ومعناه: نسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: هذا إذا سمع الرجل خبرًا لا يُعجبه.؛ويقال: أمر الله يلْغٌ: أي بالغ، قال الحارث بن حِلّزَةَ اليشكري؛فَهَداهُمْ بالأسْوَدَيْنِ وأمْرُ *** اللهِ بَلْغٌ يَشْقى به الأشقياءُ؛والبَلاغة: الفَصَاحة، وقد بلُغ الرجل؟ بالضم-: أي صار بَلِيْغًا أي فصيحًا يُبَلّغ بِفصاحته ما في قلبه نهاية مُراده وضميره.؛والبَلاغُ: الكِفاية، قال؛تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ *** وباكِر المعدَةَ بالدِّباغِ؛بِكِسْرَةٍ جَيَّدَةِ المضاغِ *** بالمِلْحِ أوْ ما خَفَّ من صِبَاغِ؛والبَلاَغُ: الاسم من الإبلاغ والتَّبْلِيْغ. وقوله تعالى: {هذا بَلاَغٌ للناس}: أي هذا القرآن ذو بَلاغٍ للناس: أي ذو بيان كاف. وقوله تعالى: {فَهَلْ على الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبيْن} أي الإبلاغ. وقوله تعالى: {لم يَلْبَثُوا إلا ساعةً من نَهارٍ بَلاغٌ} أي ذلك بَلاغٌ.؛وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم-: «كل رافِعة رَفَعت علينا من البَلاغ فقد حَرَّمْتها أن تُعْضَد أو تُخَبَط إلا لعصفور قَتَب أو مَسَد مخالة أو عصا حديدة. يعني المدينة؟ على ساكِنيها السلام-، أراد: من المُبالغين في التبليغ، يروى بفتح الباء وكسرها فإن كان بالفتح فله وَجهان: أحدهما: أن البلاغ ما بلغ من الكتاب والسنة، والوجه الآخر: من ذوي البلاغ، أي الذين بلَّغُونا، أي من ذوي التبليغ، فأقام الاسم مُقامَ المصدر الحقيقي، كما تقول: أعطيتُ عطاءً.؛والبلاغات: كالوشايات.؛والبُلْغَة: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش.؛والبالِغَاء: الأكارع في لُغة أهل المدينة؟ على ساكِنيها السلام-، قال أبو عُبيد: أصلها بالفارسية: بايْها.؛وخطيب بِلَغ؟ مثال عِنبٍ-: أي بَلِيْغ، كقولهم: أمر بِرَح أي مُبَرِّح، ولحم زيم ومكان سِوىً ودينفِيم.؛والبِلَغِيْن في قول عائشة لعلي؟ رضي الله عنهما- حين ظَفِر بها: بلغت منا البِلَغِيْن: أي الدّاهية. أرادت أن الحرب قد جَهَدتْها وبَلَغَتْ منها كل مبلغ. وفي إعرابها طريقان: أحدهما أن يُجرى الأعراب على النون ويُقَرَّ ما قبلها ياء، والثاني أن تُفتح النون أبدًا ويُعْرب ما قبلها فيُقال: هذه البِلَغون ولقيت البِلَغِيْنَ وأعوْذ بالله من البِلَغِيْنَ.؛والإبلاَغُ والتَّبْلِيْغُ: افيصال، قال أبو زُبيد حَرْملة بن المنذر الطائي؛مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمَنا النّائينَ إذْ شَحَطُوا *** أنَّ الفُؤادَ إليهمْ شَيِّقٌ وَلِعُ؛وقوله تعالى: {يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنْزِلَ إليكَ من رَبِّكَ} وقوله؟ صلى الله عليه وسلم- بلَّغوا عنِّي ولو آية وحدَّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج.؛وبَلَّغَ بكذا: أي اكتفى به، قال؛تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيْدَها *** وبالقَضمِ حتّى يُدْرِكَ الخضْمَ بالقَضْمِ؛وقال عُبيد الله بن عُتبة بن مسعود، ويورى لقيس بن ذريح، والقطعة التي منها هذانِ البيتان موجودة في أسعارهما؛شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَأْتِ فيه *** هَوَالِ فَلِيْمَ فالتَأَمَ الفُطُوْرُ؛تَبَلَّغَ حيثُ لم يَبْلُغْ شَرَابٌ *** ولا حُزْنٌ ولم يَبْلُغْ سُرورُ؛ويروى: "صَدَعْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ". أي تكلّف البلوغ حتى بلغ.؛وتبلّغت به العلة: أي اشتدت.؛وبالَغ فلان في أمري: أي لم يُقصر.؛والتركيب يدل على الوصول إلى الشيء.