ما معنى تبع في معجم اللغة العربية لسان العرب

[ تبع ]؛تبع: تَبِعَ الشَّيْءَ تَبَعًا وَتَبَاعًا فِي الْأَفْعَالِ وَتَبِعْتُ الشَّيْءَ تُبُوعًا: سِرْتُ فِي إِثْرِهِ وَاتَّبَعَهُ وَأَتْبَعَهُ وَتَتَبَّعَهُ قَفَاهُ و َتَطَلَّبَهُ مُتَّبِعًا لَهُ وَكَذَلِكَ تَتَبَّعَهُ وَتَتَبَّعْتُهُ تَتَبُّعًا ، قَالَ الْقُطَامِيُّ؛وَخَيْرُ الْأَمْرِ مَا اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعًا.؛وَضَعَ الِاتِّبَاعَ مَوْضِعَ التَّتَبُّعِ مَجَازًا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعًا لِأَنَّ تَتَبَّعْتُ فِي مَعْنَى اتَّبَعْتُ. وَتَبِعْتَ الْقَوْمَ تَبَعَا وَتَبَاعَةً ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَهُمْ أَوْ مَرّ ُوا بِكَ فَمَضَيْتَ مَعَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: تَابِعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ عَلَى الْخَيْرَاتِ أَيْ: اجْعَلْنَا نَتَّبِعْهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ. وَالتِّبَاعَةُ: مِثْلُ التَّبْعَةِ وَالتِّبْعَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛أَكَلَتْ حَنِيفَةُ رَبَّهَا زَمَنَ التَّقَحُّمِ وَالْمَجَاعَهْ؛لَمْ يَحْذَرُوا ، مِنْ رَبِّهِمْ سُوءَ الْعَوَاقِبِ وَالتِّبَاعَهْ.؛لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَدِ اتَّخَذُوا إِلَهًا مِنْ حَيْسٍ فَعَبَدُوهُ زَمَانًا ثُمَّ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ فَأَكَلُوهُ. وَأَتْبَعَهُ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ لَهُ تَابِعًا ، وَقِيلَ: أَتْبَعَ الرَّجُلَ سَبَقَهُ فَلَحِقَهُ. وَتَبِعَهُ تَبَعًا وَاتَّبَعَهُ: مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ فِي صِفَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ: (ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبًا) ، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَمَعْنَاهَا تَبِعَ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقْرَؤُهَا بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقْرَؤُهَا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ ، أَيْ: لَحِقَ وَأَدْرَكَ ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: وَقِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ الْكِسَائِيِّ. وَاسْتَتْبَعَهُ: طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَهُ. وَفِي خَبَرِ الطَّسْمِيِّ النَّافِرِ مِنْ طَسْمٍ إِلَى حَسَّانَ الْمَلِكِ الَّذِي غَزَا جَدِيسًا: أَنَّهُ اسْ تَتْبَعَ كَلْبَةً لَهُ أَيْ: جَعَلَهَا تَتْبَعُهُ. وَالتَّابِعُ: التَّالِي ، وَالْجَمْعُ تُبَّعٌ وَتُبَّاعٌ وَتَبَعَةٌ. وَالتَّبَعُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ وَنَظِير ُهُ خَادِمٌ وَخَدَمٌ وَطَالِبٌ وَطَلَبٌ وَغَائِبٌ وَغَيَبٌ وَسَالِفٌ وَسَلَفٌ وَرَاصِدٌ وَرَصَدٌ وَرَائِحٌ وَرَوَحٌ وَفَارِطٌ وَفَرَطٌ وَحَارِسٌ وَحَرَسٌ وَعَا سٌّ وَعَسَسٌ وَقَافِلٌ مِنْ سَفَرِهِ وَقَفَلٌ وَخَائِلٌ وَخَوَلٌ وَخَابِلٌ وَخَبَلٌ ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ ، وَبَعِيرٌ هَامِلٌ وَهَمَلٌ وَهُوَ الضَّالُّ الْمُهْم َلُ ، قَالَ كُرَاعٍ: كُلُّ هَذَا جَمْعٌ وَالصَّحِيحُ مَا بَدَأْنَا بِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ هَذَا ، وَقِيَاسُ قَوْلِهِ فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ مِنْهُ: وَالتَّبَعُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمَاعَةً. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا ، يَكُونُ اسْمًا لِجَمْعِ تَابِعٍ وَيَكُونُ مَصْدَرًا أَيْ: ذَوِي تَبَعٍ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَتْبَاعٍ. وَتَبِعْتُ الشَّيْءَ وَأَتْبَعْتُهُ: مِثْلُ رَدِفْتُهُ وَ أَرْدَفْتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَتْبَعْتُ الْقَوْمَ مَثْلُ أَفْعَلْتُ إِذَا كَانُوا قَدْ سَبَقُوكَ فَلَحِقْتَهُمْ ، قَالَ: وَاتَّبَعْتَهُمْ مِثْلُ افْتَعَلْتَ إِذَا مَرُّوا بِكَ فَمَضَيْتَ ، وَتَبِعْتُهُمْ تَبَعًا مِثْلُهُ. وَيُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ حَتَّى أَتْبَعْتُهُمْ أَيْ: حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَتْبَعَ أَحْسَن ُ مِنِ اتَّبَعَ ؛ لِأَنَّ الِاتِّبَاعَ أَنْ يَسِيرَ الرَّجُلُ وَأَنْتَ تَسِيرُ وَرَاءَهُ ، فَإِذَا قُلْتَ: أَتْبَعْتُهُ فَكَأَنَّكَ قَفَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: تَبِعْتُ فَلَانًا وَاتَّبَعْتُهُ وَأَتْبَعْتُهُ سَوَاءٌ. وَأَتْبَعَ فُلَانٌ فَلَانًا إِذَا تَبِعَهُ يُرِيدُ بِهِ شَرًّا كَمَا أَتْبَعَ الشَّيْطَانُ الَّذِي انْ سَلَخَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ، وَكَمَا أَتْبَعَ فِرْعَوْنُ مُوسَى. وَأَمَّا التَّتَبُّعُ: فَأَنْ تَتَتَبَّعَ فِي مُهْلَةٍ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ ، وَفُلَانٌ يَتَتَبَّعُ مَسَاوِيَ فُلَانٍ وَأَثَرَهُ وَيَتَتَبَّعُ مَدَاقَّ الْأُم ُوِرِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ أَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ قَالَ: فَعَلِقْتُ أَتَتَبَّعُهُ مِنَ اللِّخَافِ وَالْعُسُبِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ اسْتَقْصَى جَمِيعَ الْقُرْآنِ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كُتِبَ فِيهَا حَتَّى مَا كُتِبَ فِي اللِّخَافِ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ ، وَفِي الْعُسُبِ ، وَهِيَ جَرِيدُ النَّخْلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّقَّ أَعْوَزَهُمْ حِينَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُمِرَ كَاتِبُ الْوَح ْيِ فِيمَا تَيَسَّرَ مِنْ كَتِفٍ وَلَوْحٍ وَجِلْدٍ وَعَسِيبٍ وَلَخْفَةٍ ، وَإِنَّمَا تَتَبَّعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقُرْآنَ وَجَمَعَهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كُتِبَ فِيهَا وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا حَفِظَ هُوَ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ اس ْتِظْهَارًا وَاحْتِيَاطًا لِئَلَّا يَسْقُطَ مِنْهُ حَرْفٌ لِسُوءِ حِفْظِ حَافِظِهِ أَوْ يَتَبَدَّلَ حَرْفٌ بِغَيْرِهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكِتَابَة َ أَضْبَطُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَأَحْرَى أَنْ لَا يَسْقُطَ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَكَانَ زَيْدٌ يَتَتَبَّعُ فِي مُهْلَةٍ مَا كُتِبَ مِنْهُ فِي مَوَاضِعِهِ وَيَضُمُّهُ إِلَى الصُّحُفِ ، وَلَا يُثْبِتُ فِي تِلْكَ الصُّحُفِ إِلَّا مَا وَجَدَهُ مَكْتُوبًا كَمَا أُنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْلَاهُ عَلَى مَنْ كَتَبَهُ. وَاتَّبَعَ الْقُرْآنَ: ائْتَمَّ بِهِ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا فَاتَّبَعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ يَتَّبِعْهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ " يَقُولُ: اجْعَلُوهُ أَمَامَكُمْ ثُمَّ اتْلُوهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، أَيْ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ ، وَأَرَادَ لَا تَدَعُوا تِلَاوَتَهُ وَالْعَمَلَ بِهِ فَتَكُونُوا قَدْ جَعَلْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ كَمَا فَعَلَ الْيَهُو دُ حِينَ نَبَذُوا مَا أُمِرُوا بِهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ, لِأَنَّهُ إِذَا اتَّبَعَهُ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِذَا خَالَفَهُ كَانَ خَلْفَهُ ، وَقِيلَ: مَعْنَى قَو ْلِهِ: لَا يَتَّبِعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ أَيْ: لَا يَطْلُبَنَّكُمُ الْقُرْآنُ بِتَضْيِيعِكُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا مَعْنًى حَسَنٌ يُصَدِّقُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: " إِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ " ، فَجَعَلَهُ يَمْحَلُ صَاحِبَهُ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ مَا فِيهِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ ، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: هُمْ أَتْبَاعُ الزَّوْجِ مِمَّنْ يَخْدِمُهُ مِثْلُ الشَّيْخِ الْفَانِي وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْ: خَادِمًا. وَالتَّبَعُ كَالتَّابِعُ كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وَتَبَعُ كُلِّ شَيْءٍ: مَا كَانَ عَلَى آخِرِهِ. وَالتَّبَعُ: الْقَوَائِمُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي وَصْفِ الظَّبِيَّةِ؛وَقَوَائِمُ تَبَعٌ لَهَا مِنْ خَلْفِهَا زَمَعٌ زَوَائِدْ.؛وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: التَّبَعُ مَا تَبِعَ أَثَرَ شَيْءٍ فَهُوَ تَبَعَةٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي دُوَادَ الْإِيَادِيِّ فِي صِفَةِ ظَبْيَةٍ؛وَقَوَائِمُ تَبَعٌ لَهَا مِنْ خَلْفِهَا زَمَعٌ مُعَلَّقْ.؛وَتَابَعَ بَيْنَ الْأُمُورِ مُتَابَعَةً وَتِبَاعًا: وَاتَرَ وَوَالَى ، وَتَابَعْتُهُ عَلَى كَذَا مُتَابِعَةً وَتِبَاعًا. وَالتِّبَاعُ: الْوِلَاءُ. يُقَالُ: تَ ابَعَ فُلَانٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِذَا وَالَى بَيْنَهُمَا فَفَعَلَ هَذَا عَلَى إِثْرِ هَذَا بِلَا مُهْلَةٍ بَيْنَهُمَا ، وَكَذَلِكَ رَمَيْت ُهُ فَأَصَبْتُهُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ تِبَاعًا أَيْ: وِلَاءً. وَتَتَابَعَتِ الْأَشْيَاءُ: تَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَتَابَعَهُ عَلَى الْأَمْرِ: أَسْعَدَهُ عَ لَيْهِ. وَالتَّابِعَةُ: الرَّئِيُّ مِنَ الْجِنِّ ، أَلْحَقُوهُ الْهَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ لِتَشْنِيعِ الْأَمْرِ أَوْ عَلَى إِرَادَةِ الدَّاهِيَةِ. وَالتَّا بِعَةُ: جِنِّيَّةٌ تَتْبَعُ الْإِنْسَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَعْنِي مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ ، التَّابِعُ هَهُنَا: جِنِّيٌّ يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ يُحِبُّهَا. وَالتَّابِعَةُ: جِنِّيَّةٌ تَتْبَعُ الرَّجُلَ تُحِبُّهُ. وَقَوْلُهُمْ: مَعَهُ تَابِعَةٌ ، أَيْ: مِنَ الْجِنِّ. وَالتَّبِيعُ: الْفَحْلُ مِنْ وَلَدِ الْبَقَرِ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ ، وَقِيلَ: هُوَ تَبِيعٌ أَوَّلَ سَنَةٍ ، وَالْجَمْعُ أَتْبِعَةٌ ، وَأَت َابِعُ وَأَتَابِيعُ كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَالْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، وَهُوَ التِّبْعُ وَالْجَمْعُ أَتْبَاعٌ ، وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، قَالَ أَبُو فَقْعَسٍ الْأَسَدِيُّ: وَلَدُ الْبَقَرِ أَوَّلَ سَنَةٍ تَبِيعٌ ثُمَّ جَذَعٌ ثُمَّ ثَنِيٌّ ثُمَّ رَبَاعٌ ثُمَّ سَدَسٌ ثُمَّ صَالِغٌ. قَالَ اللَّيْثُ: التَّبِيعُ الْعِجْلُ الْمُدْرِكُ إِلَّا أَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَوْلُ اللَّيْثِ التَّبِيعُ الْمُدْرِكُ وَهْمٌ, لِأَنَّهُ يُدْرِكُ إِذَا أَثْنَى أَيْ: صَارَ ثَنِيًّا. وَالتَّبِيعُ مِنَ الْبَقَرِ يُسَمَّى تَبِيعًا حِينَ يُسْتَكْمَلُ الْحَوْل َ وَلَا يُسَمَّى تَبِيعًا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ عَامَيْنِ فَهُوَ جَذَعٌ ، فَإِذَا اسْتَوْفَى ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ فَهُوَ ثَنِيٌّ ، وَحِينَئِذٍ مُسِن ٌّ ، وَالْأُنْثَى مُسِنَّةٌ وَهِيَ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ. وَبَقَرَةٌ مُتْبِعٌ: ذَاتُ تَبِيعٍ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ فِيهَا: مُتْبِعَةً أَيْضًا. وَخَادِمٌ مُتْبِعٌ: يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا حَيْثُمَا أَقْبَلَتْ وَأَدْبَرَتْ ، وَعَمَّ بِهِ اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: الْمُتْبِعُ الَّتِي مَعَهَا أَوْلَادٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ فُلَانًا اشْتَرَى مَعْدِنًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبِعٍ ، أَيْ: يَتْبَعَهَا أَوْلَادُهَا. وَتَبِيعُ الْمَرْأَةِ: صَدِيقُهَا ، وَالْجَمْعُ تُبَعَاءُ وَهِيَ تَبِيعَتُهُ. وَهُوَ تِبْعُ نِسَاءٍ ، وَالْجَمْعُ أَتْبَاعٌ ، وَتُبَّعُ نِسَاءٍ ، عَنْ كُرَاعٍ حَكَاهَا فِي الْمُنَجَّذِ ، وَحَكَاهَا أَيْضًا فِي الْمُجَرَّدِ إِذَا جَدَّ فِي طَلَبِهِنَّ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ تِبْعُهَا وَهِيَ تِبْعَتُهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: تِبْعُ نِسَاءٍ ، أَيْ: يَتْبَعُهُنَّ ، وَحِدْثُ نِسَاءٍ يُحَادِثُهُنَّ ، وَزِيرُ نِسَاءٍ أَيْ: يَزُورُهُنَّ ، وَخِلْبُ نِسَاءٍ إِذَا كَانَ يُخَالِبْهُنَّ. وَفُل َانٌ تِبْعٌ ضِلَّةٌ يَتْبَعُ النِّسَاءَ ، وَتِبْعٌ ضِلَّةٌ ، أَيْ: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ مُضَافٌ. وَالتَّبِيعُ: النَّصِيرُ. وَالتَّبِيعُ: الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ مَالٌ. يُقَالُ: أُتْبِعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ ، أَيْ: أُحِيلَ ع َلَيْهِ وَأَتْبَعَهُ عَلَيْهِ: أَحَالَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: " الظُّلْمُ لَيُّ الْوَاجِدِ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ " ، مَعْنَاهُ إِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ مِنَ الْحَوَالَةِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ اتُّبِعَ ، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ بِوَزْنِ أُكْرِمَ, قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُج ُوبِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَالْإِبَاحَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي. أَتْبِعْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عُمَرُ ، فَقُلْتُ: أُتْبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أَيْ: أَسْنِدْ قِرَاءَتَكَ مِمَّنْ أَخَذْتَهَا وَأَحِلْ عَلَى مَنْ سَمِعْتَهَا مِنْهُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلَّذِي لَهُ عَلَيْكَ مَالٌ يُتَابِعُكَ بِهِ أَيْ: يُطَالِبُكَ بِهِ: تَبِيعٌ. وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا ضَيْفٍ ؟ قَالَ: نِعْمَ الْمَالُ أَر ْبَعُونَ وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ " يُرِيدُ بِالتَّبِعَةِ مَا يَتْبَعُ الْمَالَ مِنْ نَوَائِبِ الْحُقُوقِ وَهُوَ مِنْ تَبِعْتُ الرَّجُلَ بِحَقِّي. وَالتَّبِيعُ: الْغَرِيمُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ؛تَلُوذُ ثَعَالِبُ الشَّرَفَيْنِ مِنْهَا كَمَا لَاذَ الْغَرِيمُ مِنَ التَّبِيعِ.؛وَتَابَعَهُ بِمَالٍ أَيْ: طَلَبَهُ. وَالتَّبِيعُ: الَّذِي يَتْبَعُكَ بِحَقٍّ يُطَالِبُكَ بِهِ وَهُوَ الَّذِي يَتْبَعُ الْغَرِيمَ بِمَا أُحِيلَ عَلَيْهِ. وَالت َّبِيعُ: التَّابِعُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا, قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ: ثَائِرًا وَلَا طَالِبًا بِالثَّأْرِ لِإِغْرَاقِنَا إِيَّاكُمْ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا تَجِدُوا مَنْ يَتْبَعُنَا بِإِنْكَارِ مَا نَزَلْ بِكُمْ وَلَا يُتْبِعُنَا بِأَنْ يَصْرِفَهُ عَنْكُمْ ، وَقِيلَ: تَبِيعًا مُطَالِبًا ، وَمِنْهُ قَو ْلُهُ تَعَالَى: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ, يَقُولُ: عَلَى صَاحِبِ الدَّمِ اتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ: الْمُطَالَبَةُ بَالدِّيَّةِ ، وَعَلَى الْقَاتِلِ أَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، وَرَفْعُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَاتِّبَاعٌ) عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: فَعَلَيْهِ اتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَسَيُذْكَرُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي فَصْلِ عَفَا ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ. وَالتَّبِعَةُ وَالتِّبَاعَةُ: مَا اتَّبَعْتَ بِهِ صَاحِبَكَ مِنْ ظُلَامَةٍ وَنَحْوِهَا. وَالتَّبِعَةُ وَالتِّبَاعَةُ: مَا فِيهِ إِثْمٌ يُتَّبَعُ بِهِ. يُقَالُ: مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ فِي هَذَا تَبِعَةٌ وَلَا تِبَاعَةٌ ، قَالَ وَدَّاكُ بْنُ ثُمَيْلٍ؛هِيمٌ إِلَى الْمَوْتِ إِذَا خُيِّرُوا بَيْنَ تِبَاعَاتٍ وَتَقْتَالِ.؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: التِّبْعَةُ وَالتَّبَاعَةُ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي لَكَ فِيهِ بُغْيَةُ شِبْهِ ظُلَامَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَفِي أَمْثَالِ الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: أَتْبِعِ الْفَ رَسَ لِجَامَهَا ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُؤْمَرُ بِرَدِّ الصَّنِيعَةِ وَإِتْمَامِ الْحَاجَةِ. وَالتُّبَّعُ وَالتُّبُّعُ جَمِيعًا: الظِّلُّ, لِأَنَّهُ يَ تْبَعُ الشَّمْسَ ، قَالَتْ سُعْدَى الْجُهَنِيَّةَ تَرْثِي أَخَاهَا أَسْعَدَ؛يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ.؛التُّبَّعُ: الظِّلُّ وَاسْمِئْلَالُهُ: بُلُوغُهُ نِصْفَ النَّهَارِ وَضُمُورُهُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ. التُّبَّعُ هُوَ الدَّبَرَانُ فِي هَذَا الْبَيْتِ سُمِّيَ تُبَّعًا لِاتِّبَاعِهِ الثُّرَيَّا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يُسَمِّي الدَّبَرَانَ التَّابِعَ وَالتُّوَيْبِعَ, قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ الضَّرِيرُ بِالصَّوَابِ, لِأَنَّ الْقَطَا تَرِدُ ال ْمِيَاهَ لَيْلًا وَقَلَّمَا تَرِدُهَا نَهَارًا, وَلِذَلِكَ يُقَالُ: أَدَلُّ مِنْ قَطَاةٍ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ لَبِيدٍ؛فَوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ الْقَطَا إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لَهُ التَّابِعُ وَالتُّبَّعُ وَالْحَادِي وَالتَّالِي ، قَالَ مُهَلْهَلٌ؛كَأَنَّ التَّابِعَ الْمِسْكِينَ فِيهَا أَجِيرٌ فِي حُدَايَاتِ الْوَقِيرِ.؛وَالتَّبَابِعَةُ: مُلُوكُ الْيَمَنِ ، وَاحِدُهُمْ تُبَّعُ, سُمُّوْا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ مَقَامَهُ آخَرُ تَابِعًا لَهُ عَلَى مِثْلِ سِيرَتِه ِ ، وَزَادُوا الْهَاءَ فِي التَّبَابِعَةُ لِإِرَادَةِ النَّسَبِ ، وَقَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛وَعَلَيْهِمَا مَاذِيَّتَانِ قَضَاهُمَا دَاوُدُ ، أَوْ صَنَعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ.؛سَمِعَ أَنَّ دَاوُدَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ سُخِّرَ لَهُ الْحَدِيدُ فَكَانَ يَصْنَعُ مِنْهُ مَا أَرَادَ ، وَسُمِعَ أَنَّ تُبَّعًا عَمِلَهَا وَكَانَ تُبَّعُ أَمَرَ بِعَمَلِهَا وَلَمْ يَصْنَعْهَا بِيَدِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْظَمَ شَأْنًا مِنْ أَنْ يَصْنَعَ بِيَدِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ, قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ تُبَّعًا كَانَ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ وَكَانَ مُؤْمِنًا وَأَنَّ قَوْمَهُ كَانُوا كَافِرِينَ وَكَانَ فِيهِمْ تَبَابِعَةٌ ، وَجَاءَ أَيْضًا أَنَّهُ نُظِرَ إِلَى كِتَابٍ عَلَى قَبْرَيْنِ بِنَاحِيَةِ حِمْيَرَ: هَذَا قَبْرُ رَضْوَى وَقَبْرُ حُبَّى ، ابْنَتَيْ تُبَّعٍ ، لَا تُشْرِكَانِ بِاللَّهِ شَيْئًا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَمَّا تُبَّعُ الْمَلِكِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ, فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " مَا أَدْرِي تُبَّعٌ كَانَ لَعِينًا أَمْ لَا ", قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ تُبَّتَ اشْتُقَّ لَهُمْ هَذَا الِاسْمُ مِنَ اسْمِ تُبَّعٍ وَلَكِنْ فِيهِ عُجْمَةٌ. وَيُقَالُ: هُمُ الْيَوْمَ مِنْ وَضَائِعِ تُبَّعٍ بِتِ لْكَ الْبِلَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: " لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ " ، قِيلَ: هُوَ مَلِكٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ اسْمُهُ أَسْعَدُ أَبُو كَرِبَ ، وَقِيلَ: كَانَ مَلِكُ الْيَمَنِ لَا يُسَمَّى تُبَّعًا حَتَّى يَمْلِكَ حَضْرَمَوْتَ وَسَبَأَ وَحِمْيَرَ. وَالتُّبَّعُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ ، وَقِيلَ: التُّبَّعُ ضَرْبٌ مِنَ الْيَعَاسِيبِ وَهُوَ أَعْظَمُهَا وَأَحْسَنُهَا ، وَالْجَمْعُ التَّبَابِعُ تَشْبِيهًا بِأُ ولَئِكَ الْمُلُوكِ ، وَكَذَلِكَ الْبَاءُ هُنَا لِيَشْعُرُوا بِالْهَاءِ هُنَالِكَ. وَالتُّبَّعُ: سَيِّدُ النَّحْلِ.؛وَتَابَعَ عَمَلَهُ وَكَلَامَهُ: أَتْقَنَهُ وَأَحْكَمَهُ ، قَالَ كُرَاعٍ: وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ اللِّيْثِيِّ: تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلُغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، أَيْ: أَحْكَمْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا. وَيُقَالُ: تَ ابَعَ فُلَانٌ كَلَامَهُ وَهُوَ تَبِيعٌ لِلْكَلَامِ إِذَا أَحْكَمَهُ. وَيُقَالُ: هُوَ يُتَابِعُ الْحَدِيثَ إِذَا كَانَ يَسْرُدُهُ ، وَقِيلَ: فُلَانٌ مُتَتَابِعُ الْعِلْمِ إِذَا كَانَ عِلْمُهُ يُشَاكِلُ بَعْضُهُ بَعْضًا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ. وَغُصْنٌ مُتَتَابِعٌ إِذَا كَانَ مُسْتَوِيًا لَا أُبَنَ فِيهِ. وَيُقَالُ: تَابَع َ الْمَرْتَعُ الْمَالَ فَتَتَابَعَتْ ، أَيْ: سَمَّنَ خَلْقَهَا فَسَمِنَتْ وَحَسُنَتْ ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ؛حَرْفٌ مُلَيْكِيةٌ كَالْفَحْلِ تَابَعَهَا فِي خِصْبِ عَامَيْنِ ، إِفْرَاقٌ وَتَهْمِيلُ.؛وَنَاقَةُ مُفْرِقٌ: تَمْكُثُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَا لَا تَلْقَحُ ، وَأَمَّا قَوْلُ سَلَامَانِ الطَّائِيِّ؛أَخِفْنَ اطِّنَانِي إِنْ شُكِينَ ، وَإِنَّنِي لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَحْلِيَ الْيَتَتَبَّعُ.؛فَإِنَّهُ أَرَادَ ذَحْلِيَ الَّذِي يَتَتَبَّعُ فَطَرَحَ الَّذِي وَأَقَامَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ مُقَامَهُ وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَإِنَّمَا أَقْحَمَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ عَلَى الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لِمُضَارَعَةِ الْأَسْمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ رُفَيْعًا أَبَا الْعَالِيَةِ أَعْتَقَ سَائِبَةً فَأَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ لِلتَّابِعَةِ ، قَالَ النَّضِرُ: التَّابِعَةُ أَنْ يَتْبَعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: أَنَا مَوْلَاكَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ أَنَّ الْمُعْتَقَ سَائِبَةً مَالُهُ لِمُعْتِقِهِ. وَالْإِتْبَاعُ فِي الْكَلَامِ: مِثْلُ حَسَنَ بَسَنَ وَقَبِيحَ شَقِيحَ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(تَبِعَهُ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ إِذَا مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَكَذَا (اتَّبَعَهُ) وَهُوَ افْتَعَلَ وَ (أَتْبَعَهُ) عَلَى أَفْعَلَ إِذَا كَانَ قَدْ سَبَقَهُ فَلَحِقَهُ، وَأَتْبَعَ غَيْرَهُ، يُقَالُ: أَتْبَعْتُهُ الشَّيْءَ فَتَبِعَهُ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (تَبِعَهُ) وَ (أَتْبَعَهُ) بِمَعْنًى، مِثْلُ رَدِفَهُ وَأَرْدَفَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ" "[ص:45] تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] وَ (التَّبَعُ) يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} [إبراهيم: 21] وَجَمْعُهُ (أَتْبَاعٌ) وَ (تَابَعَهُ) عَلَى كَذَا (مُتَابَعَةً) وَ (تِبَاعًا) بِالْكَسْرِ وَ (التِّبَاعُ) أَيْضًا الْوَلَاءُ. وَ (تَابَعَ) الرَّجُلُ عَمَلَهُ أَيْ أَحْكَمَهُ وَأَتْقَنَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ «تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا» أَيْ أَحْكَمْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا. وَ (تَتَبَّعَ) الشَّيْءَ تَطَلَّبَهُ مُتَتَبِّعًا لَهُ، وَكَذَا (تَبَّعَهُ) بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ أَيْضًا وَ (التِّبَاعَةُ) بِالْكَسْرِ مِثْلُ التَّبِعَةِ وَ (التَّبِعَةُ) مَا أُتْبِعَ بِهِ، ذَكَرَهُ الْفَارَابِيُّ فِي الدِّيوَانِ وَ (التَّبِيعُ) التَّابِعُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [الإسراء: 69] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ ثَائِرًا وَلَا طَالِبًا وَهُوَ بِمَعْنَى تَابِعٍ. وَالتَّبِيعُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ، وَالْأُنْثَى تَبِيعَةٌ وَالْجَمْعُ (تِبَاعٌ) بِالْكَسْرِ وَ (تَبَائِعُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ. وَقَوْلُهُمْ: مَعَهُ (تَابِعَةٌ) ، أَيْ مِنَ الْجِنِّ."

أضف تعليقاً أو فائدة