ما معنى ترب في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ ترب ]؛ترب: التُّرْبُ وَالتُّرَابُ وَالتَّرْبَاءُ وَالتُّرَبَاءُ وَالتَّوْرَبُ وَالتَّيْرَبُ وَالتَّوْرَابُ وَالتَّيْرَابُ وَالتِّرْيَبُ وَالتَّرِيبُ ، الْأَخِيرَة ُ عَنْ كُرَاعٍ ، كُلُّهُ وَاحِدٌ ، وَجَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وَتِرْبَانٌ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَلَمْ يُسْمَعْ لِسَائِرِ هَذِهِ اللُّغَاتِ بِجَمْعٍ ، وَالطَّائِفَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ تُرْبَةٌ وَتُرَابَةٌ. وَبِفِيهِ التَّيْرَبُ وَالتِّرْيَبُ. اللَّيْثُ: التُّرْبُ وَالتُّرَابُ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا أَنَّثُوا قَالُوا: التُّرْبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ أَيْ: خِلْقَةُ تُرَابِهَا ، فَإِذ َا عَنَيْتَ طَاقَةً وَاحِدَةً مِنَ التُّرَابِ قُلْتَ: تُرَابَةٌ ، وَتِلْكَ لَا تُدْرَكُ بِالنَّظَرِ دِقَّةً ، إِلَّا بِالتَّوَهُّمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ. يَعْنِي: الْأَرْضَ. وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. اللَّيْثُ: التَّرْبَاءُ نَفْسُ التُّرَابِ. يُقَالُ: لِأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَ بِالتَّرْبَاءِ. وَالتَّرْبَاءُ: الْأَرْضُ نَفْسُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: احْثُوَا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ. قِيلَ: أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ وَالْخَيْبَةَ ، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ الْمَرْدُودِ الْخَائِبِ: لَمْ يَحْصُلْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ التُّرَابِ. وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ". وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خَاصَّةً ، وَاسْتَعْمَلَهُ الْمِقْدَادُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَجَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا تَفْعَلُ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " احْثُوَا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ " ، وَأَرَادَ بِالْمَدَّاحِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَدْحَ النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ بِضَاعَةً يَسْتَأْكِلُونَ بِهِ الْمَمْدُوحَ ، فَأَمَّا مَنْ مَدَحَ عَلَى الْفِعْلِ الْحَسَنِ وَالْأَمْرِ الْمَحْمُودِ تَرْغِيبًا فِي أَمْثَالِهِ وَتَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ ، فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَارَ مَادِحًا بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " إِذَا جَاءَ مَنْ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا ". قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. وَتُرْبَةُ الْإِنْسَانِ: رَمْسُهُ. وَتُرْبَةُ الْأَرْضِ: ظَاهِرُهَا. وَأَتْرَبَ الشَّيْءَ: وَضَعَ عَلَيْهِ التُّرَابَ ، فَتَتَرَّبَ أَيْ: تَلَطَّخَ بِالتُّرَابِ. وَتَرَّبْتُهُ تَتْرِيبًا ، وَتَرَّبْتُ الْكِتَابَ تَتْرِيبًا ، وَتَرَّبْتُ الْقِرْطَاسَ فَأَنَا أُتَرِّبُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: " أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ ". وَتَتَرَّبَ: لَزِقَ بِهِ التُّرَابُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛فَصَرَعْنَهُ تَحْتَ التُّرَابِ ، فَجَنْبُهُ مُتَتَرِّبٌ ، وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ.؛وَتَتَرَّبَ فُلَانٌ تَتْرِيبًا إِذَا تَلَوَّثَ بِالتُّرَابِ. وَتَرَبَتْ فُلَانَةُ الْإِهَابَ لِتُصْلِحَهُ ، وَكَذَلِكَ تَرَبْتِ السِّقَاءَ. وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: كُلُّ مَا يُصْلَحُ فَهُوَ مَتْرُوبٌ ، وَكُلُّ مَا يُفْسَدُ فَهُوَ مُتَرَّبٌ ، مُشَدَّدٌ. وَأَرْضٌ تَرْبَاءُ: ذَاتُ تُرَابٍ ، وَتَرْبَى. وَمَكَانٌ تَرِبٌ: كَثِيرُ التُّرَابِ ، وَقَدْ تَرِبَ تَرَبًا. وَرِيحٌ تَرِبٌ وَتَرِبَةٌ ، عَلَى النَّسَبِ: تَسُوقُ التُّرَابَ. وَرِيحٌ تَرِبٌ وَتَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَابًا. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ.؛وَقِيلَ: تَرِبٌ: كَثِيرُ التُّرَابِ. وَتَرِبَ الشَّيْءُ. وَرِيحٌ تَرِبَةٌ: جَاءَتْ بِالتُّرَابِ. وَتَرِبَ الشَّيْءُ ، بِالْكَسْرِ: أَصَابَهُ التُّرَابُ. وَتَر ِبَ الرَّجُلُ: صَارَ فِي يَدِهِ التُّرَابُ. وَتَرِبَ تَرَبًا: لَزِقَ بِالتُّرَابِ ، وَقِيلَ: لَصِقَ بِالتُّرَابِ مِنَ الْفَقْرِ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: " وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ " أَيْ: فَقِيرٌ. وَتَرِبَ تَرَبًا وَمَتْرَبَةً: خَسِرَ وَافْتَقَرَ فَلَزِقَ بِالتُّرَابِ. وَأَتْرَبَ: اسْتَغْنَى وَكَثُرَ مَالُهُ ، فَصَارَ كَالتُّرَابِ ، هَذَا الْأَعْرَفُ. وَقِيلَ: أَتْرَبَ قَلَّ مَالُهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ قَالَ بَعْضُهُمْ: التَّرِبُ الْمُحْتَاجُ ، وَكُلُّهُ مِنَ التُّرَابِ. وَالْمُتْرِبُ: الْغَنِيُّ إِمَّا عَلَى السَّلْبِ ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّ مَالَهُ مِثْلُ الت ُّرَابِ. وَالتَّتْرِيبُ: كَثْرَةُ الْمَالِ. وَالتَّتْرِيبُ: قِلَّةُ الْمَالِ أَيْضًا. وَيُقَالُ: تَرِبَتْ يَدَاهُ ، وَهُوَ عَلَى الدُّعَاءِ ، أَيْ: لَا أَصَابَ خَيْرًا. وَفِي الدُّعَاءِ: تُرْبًا لَهُ وَجَنْدَلًا ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ عَلَى إِضْمَارِ الْفِعْل ِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ إِظْهَارُهُ فِي الدُّعَاءِ ، كَأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَرِبَتْ يَدَاهُ وَجَنْدَلَتْ. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَرْفَعُهُ ، وَفِيه ِ مَعَ ذَلِكَ مَعْنَى النَّصْبِ ، كَمَا أَنَّ فِي قَوْلِهِمْ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، مَعْنَى رَحِمَهُ اللَّهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمِيسَمِهَا وَلِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ تَرِبَتْ يَدَاكَ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا قَلَّ مَالُهُ: قَدْ تَرِبَ أَيْ: افْتَقَرَ ، حَتَّى لَصِقَ بِالتُّرَابِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ. قَالَ: وَيَرَوْنَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ ، وَلَكِنَّهَا كَل ِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسُنِ الْعَرَبِ يَقُولُونَهَا ، وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهَا. وَقِيلَ: مَعْن َاهَا لِلَّهِ دَرُّكَ ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْمَثَلَ لِيَرَى الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ الْجِدَّ ، وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ ، وَقِيلَ: هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: " تَرِبَتْ يَمِينُكِ " ؛ لِأَنَّهُ رَأَى الْحَاجَّةَ خَيْرًا لَهَا. قَالَ: وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ. وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ ، فَإِنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ. أَلَا تَرَاهُ قَالَ: أَنْعِمْ صَبَاحًا ثُمَّ عَقَّبَهُ بِتَرِبَتْ يَدَاكَ. وَكَثِيرًا تَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ: لَا أَبَ لَكَ ، وَلَا أُمَّ ل َكَ ، وَهَوَتْ أُمُّهُ ، وَلَا أَرْضَ لَكَ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّ قَوْلَهُمْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ يُرِيدُ بِهِ اسْتَغْنَتْ يَدَاكَ. قَالَ: وَهَذَا خَطَأٌ لَا يَجُوزُ فِي الْكَلَامِ ، وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَقَالَ: أَتْرَبَتْ يَدَاكَ. يُقَالُ: أَتْرَبَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ مُتْرِبٌ ، إِذَا كَثُرَ م َالُهُ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْفَقْرَ قَالُوا: تَرِبَ يَتْرَبُ. وَرَجُلٌ تَرِبٌ: فَقِيرٌ. وَرَجُلٌ تَرِبٌ: لَازِقٌ بِالتُّرَابِ مِنَ الْحَاجَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ و َبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا: كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ: " تَرِبَ جَبِينُهُ ". قِيلَ: أَرَادَ بِهِ دُعَاءً لَهُ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: " تَرِبَ نَحْرُكَ " ، فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيدًا ، فَإِنَّهُ مَحْ مُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ. وَقَالُوا: التُّرَابُ لَكَ ، فَرَفَعُوهُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاءِ, لِأَنَّهُ اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ قِيلَ هَذَا. وَإِذِ امْتَنَعَ هَذَا فِي بَعْضِ الْمَصَادِرِ. فَلَمْ يَقُولُوا: السَّقْيُ لَكَ ، وَلَا الرَّعْيُ لَكَ ، كَانَتِ الْأَسْم َاءُ أَوْلَى بِذَلِكَ. وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْأَسْمَاءِ ، وَإِنِ ارْتَفَعَ ، فَإِنَّ فِيهِ مَعْنَى الْمَنْصُوبِ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: التُّرَابَ لِلْأَبْعَدِ. قَالَ: فَنُصِبَ كَأَنَّهُ دُعَاءٌ. وَالْمَتْرَبَةُ: الْمَسْكَنَةُ وَالْفَاقَةُ. وَمِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَيْ: لَاصِقٌ بِالتُّرَاب ِ. وَجَمَلٌ تَرَبُوتٌ: ذَلُولٌ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ التُّرَابِ لِذِلَّتِهِ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ التَّاءُ بَدَلًا مِنَ الدَّالِ فِي دَرَبُوتٍ مِنَ الدّ ُرْبَةِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ تَرَبُوتٌ أَنَّ أَصْلَهُ دَرَبُوتٌ مِنَ الدُّرْبَةِ ، فَأُبْدِلَ مِنَ الدَّالِ تَاءً ، كَمَا أَبْدَلُوا مِنَ التَّاءِ دَالًا فِي قَوْلِهِمْ دَوْلَجٌ وَأَصْلُهُ ت َوْلَجٌ ، وَوَزْنُهُ تَفْعَلٌ مَنْ وَلَجَ ، وَالتَّوْلَجُ: الْكِنَاسُ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْوَحْشِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ ، فَخُصَّ بِهِ الْبَكْرُ ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ تَرَبُوتٌ ، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي إِذَا أَخَذْتَ بِمِشْفَرِهَا أَوْ بِهُدْبِ عَيْنِهَا تَبِعَتْكَ. قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كُلُّ ذَلُولٍ مِنَ الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا تَرَبُوتٌ ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ التُّرَابِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ. " وَالتُّرْتُبُ: الْأَمْرُ الثَّابِتُ ، بِضَمِّ التَّاءَيْنِ. وَالتُّرْتُبُ: الْعَبْدُ السُّوءُ ". وَأَتْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَلَكَ عَبْدًا مُلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَالتَّرِبَاتُ: الْأَنَامِلُ ، الْوَاحِدَةُ تَرِبَةٌ. وَالتَّرَائِبُ: مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ التَّرْقُوَةِ إِلَى الثَّنْدُوةِ ، وَقِيلَ: التَّرَائِبُ عِظَامُ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ: مَا وَلِيَ التَّرْقُوَتَيْنِ مِنْهُ ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ وَالتَّرْقُوَتَيْنِ. قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ؛أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلَى التَّرِيبِ لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ فِي النُّتُوبِ.؛وَالتَّفْلِيكُ: مِنْ فَلَّكَ الثَّدْيُ. وَالنُّتُوبُ: النُّهُودُ ، وَهُوَ ارْتِفَاعُهُ. وَقِيلَ: التَّرَائِبُ أَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ يَمْنَةِ الصَّدْرِ وَأَر ْبَعٌ مِنْ يَسْرَتِهِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ. قِيلَ: التَّرَائِبُ: مَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي صُلْبَ الرَّجُلِ وَتَرَائِبَ الْمَرْأَةِ. وَقِيلَ: التَّرَائِبُ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْعَيْنَانِ ، وَقَالَ: وَاحِدَتُهَا تَرِيبَةٌ. وَقَالَ أَ هْلُ اللُّغَةِ أَجْمَعُونَ: التَّرَائِبُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ الصَّدْرِ ، وَأَنْشَدُوا؛مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ ، غَيْرُ مُفَاضَةٍ تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ.؛وَقِيلَ: التَّرِيبَتَانِ الضِّلَعَانِ اللَّتَانِ تَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْنِ ، وَأَنْشَدَ؛وَمِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ عَلَى تَرِيبٍ كَلَوْنِ الْعَاجِ ، لَيْسَ لَهُ غُضُونُ.؛أَبُو عُبَيْدٍ: الصَّدْرُ فِيهِ النَّحْرُ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ ، وَاللَّبَّةُ: مَوْضِعُ النَّحْرِ ، وَالثُّغْرَةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ ، وَهِيَ الْهَزْمَةُ بَيْنَ التّ َرْقُوَتَيْنِ. وَقَالَ؛وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا شَرِقٌ بِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ.؛قَالَ: وَالتَّرْقُوَتَانِ: الْعَظْمَانِ الْمُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ مِنْ صَدْرِ رَأْسَيِ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى طَرَفِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ، وَبَاطِنُ التَّرْقُوَتَيْنِ الْهَوَاءُ الَّذِي فِي الْجَوْفِ لَوْ خُرِقَ ، يُقَالُ لَهُمَا: الْقَلْتَانِ ، وَهُمَا الْحَاقِنَتَانِ أَيْضًا ، وَالذَّاقِنَةُ طَرَفُ الْحُل ْقُومِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ التَّرِيبَةِ ، وَهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الْإِنْسَانِ تَحْتَ الذَّقَنِ ، وَجَمْعُهَا التَّرَائِبُ. وَتَرِيبَةُ الْبَعِيرِ: مَنْخِرُهُ. وَال تَّرَابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، أُنْثَى ، وَبِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: لَئِنْ وَلِيتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. قَالَ: وَعَنَى بِالْقَصَّابِ هُنَا السَّبُعَ ، وَالتِّرَابَ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وَالسَّبُعُ إِذَا أَخَذَ شَاةً قَبَضَ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَنَفَضَ ال شَّاةَ. الْأَزْهَرِيُّ: طَعَامٌ تَرِبٌ إِذَا تَلَوَّثَ بِالتُّرَابِ. قَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: نَفْضَ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ. الْأَزْهَرِيُّ: التِّرَابُ: الَّتِي سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ فَتَتَرَّبَتْ ، فَالْقَصَّابُ يَنْفُضُهَا. ابْنُ الْأَثِيرِ: التِّرَابُ جَمْعُ تَرْبٍ ، تَخْفِيفُ تَرِبٍ ، يُرِيدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بِسُقُوطِهَا فِي التُّرَابِ ، وَالَوَذِمَةُ: الْمُنْقَطِعَةُ الْأَوْذَامِ ، وَهِيَ السُّيُورُ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عُرَى الدَّلْوِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ هَكَذَا إِنَّمَا هُوَ نَفْضُ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي ال تُّرَابِ ، وَقِيلَ: الْكُرُوشُ كُلُّهَا تُسَمَّى تَرِبَةً ؛ لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ مِنَ الْمَرْتَعِ ، وَالْوَذِمَةُ: الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا ، وَالْكُرُوشُ وَذِمَةٌ لِأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ ، وَيُقَالُ: لِخَمْلِهَا الْوَذَمُ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: لَئِنْ وَلِيتُهُمْ لِأُطَهِّرَنَّهُمْ مِنَ الدَّنَسِ و َلِأُطَيِّبَنَّهُمْ بَعْدَ الْخُبْثِ. وَالتِّرْبُ: اللِّدَةُ وَالسِّنُّ. يُقَالُ: هَذِهِ تِرْبُ هَذِهِ أَيْ: لِدَتُهَا. وَقِيلَ: تِرْبُ الرَّجُلِ الَّذِي وُلِ دَ مَعَهُ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّثِ ، يُقَالُ: هِيَ تِرْبُهَا وَهُمَا تِرْبَانِ ، وَالْجَمْعُ أَتْرَابٌ. وَتَارَبَتْهَا: صَارَتْ تِرْبَهَ ا. قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ؛تُتَارِبُ بِيضًا ، إِذَا اسْتَلْعَبَتْ كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرِفُّ الْكَبَاثَا.؛وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (عُرُبًا أَتْرَابًا). فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ ، فَقَالَ: الْأَتْرَابُ هُنَا الْأَمْثَالُ ، وَهُوَ حَسَنٌ ؛ إِذْ لَيْسَتْ هُنَاكَ وِلَادَةٌ. وَالتَّرَبَةُ وَالتَّرِبَةُ وَالتَّرْبَاءُ: نَبْتٌ سُهْلِيٌّ مُفَ رَّضُ الْوَرَقِ ، وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ شَاكَّةٌ وَثَمَرَتُهَا كَأَنَّهَا بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَنْبَتُهَا السَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَتِهَامَةُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: التَّرِبَةُ خَضْرَاءُ تَسْلَحُ عَنْهَا الْإِبِلُ. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ رَتَبَ: الرَّتْبَاءُ النَّاقَةُ الْمُنْتَصِبَةُ فِي سَيْرِهَا ، وَالتَّرْبَاءُ ا لنَّاقَةُ الْمُنْدَفِنَةُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ذِكْرُ تُرَبَةَ مِثَالُ هُمَزَةَ ، وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، وَادٍ قُرْبَ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْهَا. وَتُرَبَةُ: وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ. وَتُرَبَةُ وَالتُّرَبَةُ وَالتُّرْبَاءُ وَتُرْبَانُ وَأَتَارِبُ: مَوَاضِعُ. وَيَتْرَبُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْيَمَامَةِ. قَالَ الْأَشْجَعِيُّ؛وَعَدْتَ ، وَكَانَ الْخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَتْرَبِ.؛قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِيَتْرَبِ وَأَنْكَرَ بِيَثْرِبِ ، وَقَالَ: عُرْقُوبٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ ، وَيَتْرَبُ مِنْ بِلَادِهِمْ وَلَمْ تَسْكُنِ الْعَمَالِيقُ يَثْرِبَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: كُنَّا بِتُرْبَانَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ مَوْضِعٌ كَثِيرُ الْمِيَاهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسِخَ. وَتُرْبَةُ: مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ بَنِي عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبَةَ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَصِيرُ إِلَى الْأَمْرِ الْجَلِيِّ بَعْدَ الْأَمْرِ الْمُلْتَبِسِ ، وَالْمَثَلُ لِعَامِرِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي الْبَرَاءِ. وَالتَّرْبِيَّةُ: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ ، وَسُنْبُلُهَا أَيْضًا أَحْمَرُ نَاصِعُ الْحُمْرَةِ ، وَهِيَ رَقِيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى بَرْدٍ أَوْ رِيحٍ ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(التُّرَابُ) وَ (التَّوْرَابُ) وَ (التَّوْرَبُ) وَ (التَّيْرَبُ) وَ (التَّيْرَابُ) وَ (التَّرْبَاءُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ (التُّرْبُ) وَ (التُّرْبَةُ) بِضَمِّ التَّاءِ فِيهِمَا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ التُّرَابِ (أَتْرِبَةٌ) وَ (تِرْبَانٌ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَ (تَرِبَ) الشَّيْءُ أَصَابَهُ التُّرَابُ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُلُ، أَيِ افْتَقَرَ، كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ. وَ (تَرِبَتْ يَدَاهُ) دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَيْ لَا أَصَابَ خَيْرًا. وَ (تَرَّبَهُ تَتْرِيبًا فَتَتَرَّبَ) أَيْ لَطَّخَهُ بِالتُّرَابِ فَتَلَطَّخَ. وَ (أَتْرَبَهُ) جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ» وَأَتْرَبَ الرَّجُلُ اسْتَغْنَى كَأَنَّهُ صَارَ لَهُ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ التُّرَابِ. وَ (الْمَتْرَبَةُ) الْمَسْكَنَةُ وَالْفَاقَةُ وَمِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَيْ لَاصِقٌ (بِالتُّرَابِ) وَ (التِّرْبُ) بِالْكَسْرِ اللِّدَةُ وَجَمْعُهُ (أَتْرَابٌ) وَ (التَّرِيبَةُ) وَاحِدَةُ (التَّرَائِبِ) وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ."