ما معنى جَزَأَ في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ جَزَأَ ]؛جَزَأَ: الْجُزْءُ وَالْجَزْءُ: الْبَعْضُ ، وَالْجَمْعُ أَجْزَاءٌ. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّرِ الْجُزْءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَجَزَأَ الشَّيْءَ جَزْءًا وَجَزَّأَهُ كِلَاهُمَا: جَعَلَهُ أَجْزَاءً ، وَكَذَلِكَ التَّجْزِئَةُ. وَجَزَّأَ الْمَ الَ بَيْنَهُمْ مُشَدَّدٌ لَا غَيْرُ: قَسَّمَهُ. وَأَجْزَأَ مِنْهُ جُزْءًا: أَخَذَهُ. وَالْجُزْءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: النَّصِيبُ ، وَجَمْعُهُ أَجْزَاءٌ, وَفِ ي الْحَدِيثِ: قَرَأَ جُزْأَهُ مِنَ اللَّيْلِ الْجُزْءُ: النَّصِيبُ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ, وَفِي الْحَدِيثِ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَإِنَّمَا خَصَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ, لِأَنَّ عُمُرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ كَانَ ثَلَ اثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ مُدَّةُ نُبُوَّتِهِ مِنْهَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً, لِأَنَّهُ بُعِثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَانَ فِي أَو َّلِ الْأَمْرِ يَرَى الْوَحْيَ فِي الْمَنَامِ ، وَدَامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ رَأَى الْمَلَكَ فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِذَا نُسِبَتْ مُدَّةُ الْوَحْيِ فِي ال نَّوْمِ ، وَهِيَ نِصْفُ سَنَةٍ ، إِلَى مُدَّةِ نُبُوَّتِهِ ، وَهِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، كَانَتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ، وَهُوَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا, قَالَ: وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤْيَا بِهَذَا الْعَدَدِ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عُمُرَهُ لَمْ يَكُنْ قَدِ اسْتَكْمَلَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّ نَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِّتِّينَ ، وَنِسْبَةُ نِصْفِ السَّنَةِ إِلَى اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَبَعْضِ الْأُخْرَى ، كَنِسْبَةِ جُزْءٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْ بَعِينَ, وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ ، وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّ عُمُرَهُ كَانَ سِتِّينَ سَنَةٍ ، فَيَكُونُ نِسْبَةُ نِصْفِ سَنَةٍ إِلَى عِشْرِينَ سَنَةٍ ، كَنِسْبَةِ جُزْءٍ إِلَى أ َرْبَعِينَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ أَيْ: إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ مِنْ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْز َاءِ أَفْعَالِهِمْ فَاقْتَدُوا بِهِمْ فِيهَا وَتَابِعُوهُمْ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَا نَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ و َجَلَّ -, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ هَهُنَا مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ أَيْ: إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ ج ُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَا إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً أَيْ فَرَّقَهُمْ أَجْزَاءً ثَلَاثَةً وَأَرَادَ بِالتَّجْزِئَةِ أَنَّهُ قَسَّمَهُمْ عَلَى عِبْرَةِ الْقِيمَةِ دُونَ عَدَدِ الرُّءُوسِ إِلَّا أَنَّ قِيمَتَهُمْ ت َسَاوَتْ فِيهِمْ ، فَخَرَجَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُسَاوِيًا لِلْقِيَمِ. وَعَبِيدُ أَهْلِ الْحِجَازِ إِنَّمَا هُمُ الزُّنُوجُ وَالْحَبَشُ غَالِبًا ، وَالْقِيَمُ فِيهِمْ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ أَنْ تَنْفُذَ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ ، وَالثُّلُثُ إِنَّمَا يُعْتَ بَرُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعَدَدِ. وَقَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: يُعْتَقُ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ: جَزَأْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَجَزَّأْتُهُ: أ َيْ: قَسَّمْتُهُ. وَالْمَجْزُوءُ مِنَ الشِّعْرِ: مَا حُذِفَ مِنْهُ جُزْءَانِ أَوْ كَانَ عَلَى جُزْأَيْنِ فَقَطْ ، فَالْأُولَى عَلَى السَّلْبِ ، وَالثَّانِيَةُ ع َلَى الْوُجُوبِ. وَجَزَأَ الشِّعْرَ جُزْءًا وَجَزَّأَهُ فِيهِمَا: حَذَفَ مِنْهُ جُزْأَيْنِ أَوْ بَقَّاهُ عَلَى جُزْأَيْنِ. التَّهْذِيبُ: وَالْمَجْزُوءُ مِنَ ال شِّعْرِ: إِذَا ذَهَبَ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ فَوَاصِلِهِ كَقَوْلِهِ؛يَظُنُّ النَّاسُ بِالْمَلِكَيْ نِ أَنَّهُمَا قَدِ الْتَأَمَا فَإِنْ تَسْمَعْ بِلَأْمِهِمَا؛فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فَقَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يَرِدَا؛ذَهَبَ مِنْهُ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ عَجُزِهِ. وَالْجَزْءُ: الِاسْتِغْنَاءُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ ، وَكَأَنَّهُ الِاسْتِغْنَاءُ بِالْأَقَلِّ عَنِ الْأ َكْثَرِ ، فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الْجُزْءِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُجْزِيءُ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ وَيُجْزِئُ هَذَا مِنْ هَذَا: أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهِ ، وَجَزَأَ بِالشَّيْءِ وَتَجَزَّأَ: قَنِعَ و َاكْتَفَى بِهِ ، وَأَجْزَأَهُ الشَّيْءُ: كَفَاهُ, وَأَنْشَدَ؛لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جِدَاعٍ وَإِنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرِّبَاعِ؛بِأَنَّ الْغَدْرَ فِي الْأَقْوَامِ عَارٌ وَأَنَّ الْمَرْءَ يَجْزَأُ بِالْكُرَاعِ؛أَيْ يَكْتَفِي بِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: اجْتَزَأْتُ بِكَذَا وَكَذَا ، وَتَجَزَّأْتُ بِهِ: بِمَعْنَى اكْتَفَيْتُ وَأَجْزَأْتُ بِهَذَا الْمَعْنَى. وَفِي ا لْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنَ ، أَيْ: لَيْسَ يَكْفِي. وَجَزِئَتِ الْإِبِلُ: إِذَا اكْتَفَتْ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ. وَجَزَأَتْ تَجْزَأُ جَزْءًا وَجُزْءًا - بِالضَّمِّ - وَجُزُوءًا أَيِ: اك ْتَفَتْ ، وَالِاسْمُ الْجُزْءُ. وَأَجْزَأَهَا هُوَ وَجَزَّأَهَا تَجْزِئَةً وَأَجْزَأَ الْقَوْمُ: جَزِئَتْ إِبِلُهُمْ. وَظَبْيَةٌ جَازِئَةٌ: اسْتَغْنَتْ بِالرّ ُطْبِ عَنِ الْمَاءِ. وَالْجَوَازِئُ: الْوَحْشُ, لِتَجَزُّئِهَا بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ, وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ بْنِ ضِرَارٍ ، وَاسْمُهُ مَعْقِلٌ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو سَعِيدٍ؛إِذَا الْأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ خُدُودُ جَوَازِئٍ بِالرَّمْلِ عِينِ؛لَا يَعْنِي بِهِ الظِّبَاءَ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ, لِأَنَّ الظِّبَاءَ لَا تَجْزَأُ بِالْكَلَإِ عَنِ الْمَاءِ ، وَإِنَّمَا عَنَى الْبَقَرَ ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: عِينِ ، وَالْعِينُ مِنْ صِفَاتِ الْبَقَرِ لَا مِنْ صِفَاتِ الظِّبَاءِ, وَالْأَرْطَى - مَقْصُورٌ -: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ ، وَتَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ أَيِ: اتَّخَذَ الْأَرْطَى فِيهِمَا كَالْوِسَادَةِ ، وَالْأَبْرَدَانِ: الظِّلُّ وَالْفَيْءُ ، سُمّ ِيَا بِذَلِكَ لِبَرْدِهِمَا. وَالْأَبْرَدَانِ أَيْضًا: الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ ، وَانْتِصَابُ أَبْرَدَيْهِ عَلَى الظَّرْفِ, وَالْأَرْطَى مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ ب ِتَوَسَّدَ ، أَيْ: تَوَسَّدَ خُدُودُ الْبَقَرِ الْأَرْطَى فِي أَبْرَدَيْهِ ، وَالْجَوَازِئُ: الْبَقَرُ وَالظِّبَاءُ الَّتِي جَزَأَتْ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ ، وَالَعِينُ جَمْعُ عَيْنَاءَ ، وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْعَيْنِ, وَقَوْلُ ثَعْلَبِ بْنِ عُبَيْدٍ؛جَوَازِئٌ لَمْ تَنْزِعْ لِصَوْبِ غَمَامَةٍ وَرُوَّادُهَا فِي الْأَرْضِ دَائِمَةُ الرَّكْضِ؛قَالَ: إِنَّمَا عَنَى بِالْجَوَازِئِ النَّخْلَ يَعْنِي أَنَّهَا قَدِ اسْتَغْنَتْ عَنِ السَّقْيِ ، فَاسْتَبْعَلَتْ. وَطَعَامٌ لَا جَزْءَ لَهُ: أَيْ: لَا يُتَجَزّ َأُ بِقَلِيلِهِ. وَأَجْزَأَ عَنْهُ مَجْزَأَهُ وَمَجْزَأَتَهُ وَمُجْزَأَهُ وَمُجْزَأَتَهُ: أَغْنَى عَنْهُ مَغْنَاهُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْبَقَرَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ وَتَجْزِي ، فَمَنْ هَمَزَ فَمَعْنَاهُ تُغْنِي ، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ فَهُوَ مِنَ الْجَزَاءِ. وَأَجْزَأَتْ عَنْكَ شَاةٌ ، لُغَة ٌ فِي جَزَتْ أَيْ: قَضَتْ, وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَةِ: وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ: أَيْ لَنْ تَكْفِيَ ، مِنْ أَجْزَأَنِي الشَّيْءُ أَيْ: كَفَانِي. وَر َجُلٌ لَهُ جَزْءٌ أَيْ: غَنَاءٌ, قَالَ؛إِنِّي لَأَرْجُو مِنْ شَبِيبٍ بِرًّا وَالْجَزْءَ إِنْ أَخْدَرْتُ يَوْمًا قَرَّا؛أَيْ أَنْ يُجْزِئَ عَنِّي وَيَقُومَ بِأَمْرِي. وَمَا عِنْدَهُ جُزْأَةُ ذَلِكَ ، أَيْ: قَوَامُهُ. وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ جَزْءٌ وَمَا لَهُ إِجْزَاءٌ: أَيْ: مَا لَهُ كِفَايَةٌ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ ، أَيْ: فَعَلَ فِعْلًا ظَهَرَ أَثَرُهُ وَقَامَ فِيهِ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ غَيْرُهُ وَلَا كَفَى فِيه ِ كِفَايَتَهُ. وَالْجَزْأَةُ: أَصْلُ مَغْرِزِ الذَّنَبِ ، وَخَصَّ بِهِ بَعْضُهُمْ أَصْلَ ذَنَبِ الْبَعِيرِ مِنْ مَغْرِزِهِ. وَالْجُزْأَةُ - بِالضَّمِّ -: نِصَابُ السِّكِّينِ وَالْإِشْفَى وَالْمِخْصَفِ وَالْمِيثَرَةِ ، وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُؤْثَرُ بِهَا أَسْفَلُ خُفِّ الْبَعِيرِ. وَقَدْ أَجْزَأَهَا وَجَزَّأَهَا وَأَنْصَبَهَا: جَعَلَ لَهَا نِصَابًا وَجُزْأَةً ، وَهُمَا عَجُزُ السِّكِّينِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْجُزْأَةُ لَا تَكُونُ لِلسَّيْفِ وَلَا لِلْخِنْجَرِ ، وَلَكِنْ لِلْمِيثَرَةِ الَّتِي يُوسَمُ بِهَا أَخْفَافُ الْإِبِلِ وَالسِّكِّينِ ، وَهِيَ الْمَقْبِضُ. وَ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَعْنِي بِهِ الَّذِينَ جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ بَنَاتِ اللَّهِ - تَعَالَى اللَّهُ وَتَقَدَّسَ عَمَّا افْتَرَوْا -. قَالَ: وَقَدْ أَنْشَدْتُ بَيْتًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى جُزْءًا مَعْنَى الْإِنَاثِ. قَالَ: وَلَا أَدْرِي الْبَيْتَ هُوَ قَدِيمٌ أَمْ مَصْنُوعٌ ؟؛إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْمًا فَلَا عَجَبٌ قَدْ تُجْزِئُ الْحُرَّةُ الْمِذْكَارُ أَحْيَانًا؛وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا ، أَيْ: جَعَلُوا نَصِيبَ اللَّهِ مِنَ الْوَلَدِ الْإِنَاثَ. قَالَ: وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرٍ قَدِيمٍ وَلَا رَوَاهُ عَنِ الْعَرَبِ الثِّقَاتُ. وَأَجْزَأَتِ الْم َرْأَةُ: وَلَدَتِ الْإِنَاثَ, وَأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ؛زُوِّجْتُهَا مِنْ بَنَاتِ الْأَوْسِ مُجْزِئَةً لِلْعَوْسَجِ اللَّدْنِ فِي أَبْيَاتِهَا زَجَلٌ؛يَعْنِي امْرَأَةً غَزَّالَةً بِمَغَازِلٍ سُوِّيَتْ مِنْ شَجَرِ الْعَوْسَجِ. الْأَصْمَعِيُّ: اسْمُ الرَّجُلِ جَزْءٌ ، وَكَأَنَّهُ مَصْدَرُ جَزَأَتْ جَزْءًا. وَجُزْءٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ. قَالَ الرَّاعِي؛كَانَتْ بِجُزْءٍ فَمَنَّتْهَا مَذَاهِبُهُ وَأَخْلَفَتْهَا رِيَاحُ الصَّيْفِ بِالْغُبَرِ؛وَالْجَازِئُ: فَرَسُ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ. وَأَبُو جَزْءٍ: كُنْيَةٌ. وَجَزْءٌ - بِالْفَتْحِ -: اسْمُ رَجُلٍ. قَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ؛إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِهَا كَذِبًا جَزْءُ فَلَاقِيتَ مِثْلَهَا عَجَلَا؛وَالسَّبَبُ فِي قَوْلِ هَذَا الشِّعْرِ أَنَّ هَذَا الشَّاعِرَ كَانَ لَهُ تِسْعَةُ إِخْوَةٍ فَهَلَكُوا ، وَهَذَا جُزْءٌ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ وَكَانَ يُنَافِسُهُ ، ف َزَعَمَ أَنَّ حَضْرَمِيًّا سُرَّ بِمَوْتِ إِخْوَتِهِ, لِأَنَّهُ وَرِثَهُمْ فَقَالَ حَضْرَمِيٌّ هَذَا الْبَيْتَ ، وَقَبْلَهُ؛أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الْكِرَامَ وَأَنْ أُورَثَ ذَوْدًا شَصَائِصًا نَبَلَا؛يُرِيدُ: أَأَفْرَحُ فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ ، وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ: أَيْ: لَا وَجْهَ لِلْفَرَحِ بِمَوْتِ الْكِرَامِ مِنْ إِخْوَتِي لِإِرْثِ شَصَائِصَ لَا أَلْبَانَ لَهَا ، وَاحِدَتُهَا شَصُوصٌ ، وَنَبَلًا: صِغَارًا. وَرَوَى: أَنَّ جَزْءًا هَذَا كَانَ لَهُ تِسْعَةُ إِخْوَةٍ جَلَسُوا عَلَى بِئْرٍ فَانْخَسَفَتْ بِهِمْ ، فَلَمَّا سَمِعَ حَضْرَمِيٌّ بِذَلِكَ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ كَلِمَةٌ وَافَقَتْ قَدَرًا ، يُرِيدُ قَوْلَهُ: فَلَاقَيْتَ مِثْلَهَا عَجَلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ, قَالَ الْخَطَّابِيُّ: زَعَمَ رَاوِيهِ أَنَّهُ اسْمُ الرُّطَبِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ, قَالَ: فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِلِاجْتِزَاءِ بِهِ عَنِ الطَّعَامِ, وَالْمَحْفُوظُ: بِقِنَاعِ جَرْوٍ - بِالرَّاءِ - وَهُوَ صِغَار ُ الْقِثَّاءِ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
جَزْءًا الشَّيْءَ: قسّمه أجزاءً، أخَذَ منه جُزءًا.؛- بالشَّيْءِ: قَنِعَ واكْتَفَى به.؛- بَيْتَ الشِّعر: جَزّأه.؛- الشّيْءَ: شَدّه.
| (ف: ثلا. لازمتع. م. بحرف). جَزَأْتُ، أَجْزَأَ، اِجْزَأْ، (مص. جَزْءٌ). 1. "جَزَأَ بِنَصِيبِهِ": قَنِعَ بِهِ، اِكْتَفَى. 2. "جَزَأَ الْخُبْزَ": قَسَّمَهُ أَجْزَاءً. 3. "جَزَأَ بَيْتَ الشِّعْرِ": حَذَفَ التَّفْعِيلَةَ الأَخِيرَةَ مِنْ كُلٍّ مِنْ شَطْرَيْهِ. 4. "جَزَأَ الشَّيْءَ": شَدَّهُ.