معنى «جنف» في العباب الزاخر
الجنف -بالتحريك- والجنوف: الميل والجور والعدول، ومنه قوله تعالى: {فَمَنْ خافَ من مُوَصٍّ جَنَفًا}، وقد جنف -بالكسر- قال عامر الخصفي؛هُمُ المَوْلَى وإنْ جَنِفُوا علينا *** وإنا من لقَائِهِمُ لَزُوْزُ؛قال أبو عبيدة: المولى -هاهنا-: في موضع الموالي أي بني العم، كقوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُم طِفلًا}، وقال لبيد -رضي الله عنه-؛إنِّي امْرُؤٌ مَنَعَتْ أرُوْمَةُ عامشرٍ *** ضَيْمي وقد جَنِفَتْ عَلَيَّ خُصُوْمُ؛والأجنف: المائل، قال جرير يهجو الفرزدق؛تَعَضُّ الملوكَ الدّارِعينَ سُيُوْفُنا *** ودَفُّكَ من نَفّاخَةِ الكِيْر أجْنَفُ؛وخصم مجنف: أي مائل ورجل أجنف: أي منحني الظهر.؛وقال شمر: رجل جنافي -بالضم-: أي مختال فيه ميل، قال: ولم أسمعه إلا في رجز الغلب العجلي، وأنشد.؛فَبَصُرَتْ بِناشيء فَتِيِّ *** غِرٍ جُنَافّيٍ جَميلِ الزِّيِّ؛وال أبو سعيد: يقال لج في جناف قبيح -بالكسر- وجناب قبيح: إذا لج في مجانبة أهله.؛وجنفى وجنفاء -بالتحريك ممدودًا ومقصورًا- وجنفى -مثال أربى- وجنفاء -مثال خيلاء-: ماء من مياه بني فزارة. وقال ابن شهاب: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم؛ فراسلهم رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم- وسألهم أن يخرجوا عنهم؛ ولهم من خيبر كذا وكذا؛ فأبوا، فلما فتح الله خيبر أتاه من كان هنالك من بني فزارة فقالوا: حظنا والذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «-حظكم- أو قال: لكم -ذو الرقيبة- وذو الرقيبة جبل مطل على خيبر، فقالوا: إذن نقاتلكم، فقال: موعدكم جنفاء، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين. وقال زبان بن سيار الفزاري؛رَحَلتُ إليكَ من جَنَفَاءَ حتّى *** أنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بالمَطالي؛وقال ضمرة بن ضمرة؛كأنَّهمُ على جَنَفَاءَ خُشْبٌ *** مُصَرَّعَةٌ أُخَنِّعُها بِفأْسِ؛أي: اقطعها.؛وأجنف الرجل: أي جاء بالجنف، كما يقال: ألا أي أتى بما يلام عليه؛ وأخس أي أتى بخسيس، قال أبو كبير الهذلي.؛ولقد نُقِيْمُ إذا الخُصُوْمُ تَنَافَذُوا *** أحْلامَهم صَعَرَ الخَصِيْمِ المُجْنِفِ؛ويروى: "تناقدوا"، ويروى، "مجنف" بكسر الميم: أي مائلٍ جائر.؛وأجنفته: صادفته جنفًا في حكمه.؛وأجنف: مال؛ مثل جنف، ومنه حديث عروة بن الزبير: يرد من صدقة لجانف في مرضه ما يرد من وصية المجنف عند موته.؛والتجانف: التمايل، وقوله تعالى: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لاثْمٍ} أي غير مائل إلى حرام، قال الأعشي يمدح هوذة بن علي؛تَجَانَفُ عن جُلِّ اليَمَامَةِ ناقَتي *** وما عَدَلَتْ من أهْلها بِسَوائكا.؛أي: ما انحرفت تريد غير المكان الذي أنت به إلى غيرك؛ أي: لم تعدل بك أحدًا. وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه أفطر في رمضان وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم نظر فإذا المس طالعة فقال: لا نققضيه، ما تجانفنا فيه لا ثم.؛والتركيب يدل على الميل والميل.
معنى «جنف» في معاجم أخرى
[ جنف ]؛جنف: الْجَنَفُ فِي الزَّوْرِ: دُخُولُ أَحَدِ شِقَّيْهِ وَانْهِضَامُهُ مَعَ اعْتِدَالِ الْآخَرِ. جَنِفَ - بِالْكَسْرِ - يَجْنَفُ جَنَفًا ، فَهُوَ جَنِفٌ وَأَجْنَف ُ ، وَالْأُنْثَى جَنْفَاءُ. وَرَجُلٌ أَجْنَفُ: فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ مَيْلٌ عَنِ الْآخَرِ. وَالْجَنَفُ: الْمَيْلُ وَالْجَوْزُ ، جَنِفَ جَنَفًا, قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ؛غِرٍّ جُنَافِيٍّ جَمِيلِ الزِّيِّ؛الْجُنَافِيُّ: الَّذِي يَتَجَانَفُ فِي مِشْيَتِهِ فَيَخْتَالُ فِيهَا. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ رَجُلٌ جُنَافِيٌّ - بِضَمِّ الْجِيمِ - مُخْتَالٌ فِيهِ مَيْلٌ, قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ جُنَافِيًّا إِلَّا فِي بَيْتِ الْأَغْلَبِ ، وَقَيَّدَهُ شَمِرٌ بِخَطِّهِ - بِضَمِّ الْجِيمِ. وَجَنِفَ عَلَيْهِ جَنَفًا وَأَجْنَفَ: مَالَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَالْخُصُومَةِ وَالْقَوْلِ وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا, قَالَ اللَّيْثُ: الْجَنَفُ الْمَيْلُ فِي ال...
(الْجَنَفُ) الْمَيْلُ وَقَدْ (جَنِفَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: 182] وَ (تَجَانَفَ) لِإِثْمٍ مَالَ.