ما معنى حبر في معجم اللغة العربية لسان العرب

حبر: الْحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ الْمِحْبَرَةُ ، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْحِبْرُ الْمِدَادُ. وَالْحِبْرُ وَالْحَبْرُ: الْعَالِمُ ، ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ مُسْلِمًا ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ الْحِبْرُ وَالْحَبْرُ فِي الْجَمَالِ وَالْبَهَاءِ. وَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَعْبًا عَنِ الْحِبْرِ فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ وَجَمْعُهُ أَحْبَارٌ وَحُبُورٌ ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؛لَقَدْ جُزِيَتْ بِغَدْرَتِهَا الْحُبُورُ كَذَاكَ الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ؛وَكُلُّ مَا حَسُنَ مِنْ خَطٍّ أَوْ كَلَامٍ أَوْ شِعْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَقَدْ حُبِرَ حَبْرًا وَحُبِّرَ. وَكَانَ يُقَالُ لِطُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: مُحَبِّرٌ ، لِتَحْسِينِهِ الشِّعْرَ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّحْبِيرِ وَحُسْنِ الْخَطِّ وَالْمَنْطِقِ. وَتَحْبِيرُ الْخَطِّ وَالشِّعْر ِ وَغَيْرِهِمَا: تَحْسِينُهُ. اللَّيْثُ: حَبَّرْتُ الشِّعْرَ وَالْكَلَامَ حَسَّنْتُهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْمَعُ لِقِرَاءَتِي لَحَبَّرْتُهَا لَكَ تَحْبِيرًا ؛ يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ. وَحَبَّرْتُ الشَّيْءَ تَحْبِيرًا إِذَا حَسَّنْتَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا الْأَحْبَارُ وَالرُّهْبَانُ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِمْ ، فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ حَبْرٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ حِبْرٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّمَا هُوَ حِبْرٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ أَفْصَحُ ؛ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ دُونَ فَعْلٍ ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلْعَالِمِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ كَعْبُ الْحِبْرِ لِمَكَانِ هَذَا الْحِبْرِ الَّذِي يَكْتُبُ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي أَهُوَ الْحِبْرُ أَوِ الْحَبْرُ لِلرَّجُلِ الْعَالِمِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ الْحَبْرُ ، بِالْفَتْحِ ، وَمَعْنَاهُ الْعَالِمُ بِتَحْبِيرِ الْكَلَامِ وَالْعِلْمِ وَتَحْسِينِهِ. قَالَ: وَهَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُح َدِّثُونَ كُلُّهُمْ ، بِالْفَتْحِ. وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولُ: وَاحِدُ الْأَحْبَارِ حَبْرٌ لَا غَيْرُ ، وَيُنْكِرُ الْحِبْرَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: حِبْرٌ وَحَبْرٌ لِلْعَالِمِ ، وَمِثْلُهُ بِزْرٌ وَبَزْرٌ وَسِجْفٌ وَسَجْفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحِبْرُ وَالْحَبْرُ وَاحِدُ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، وَبِالْكَسْرِ أَفْصَحُ ؛ وَرَجُلٌ حِبْرٌ نِبْرٌ ؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ؛كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينِهِ بِتَيْمَاءَ حَبْرٌ ، ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا؛رَوَاهُ الرُّوَاةُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْحَبْرُ ، بِالْفَتْحِ ، وَمَعْنَاهُ الْعَالِمُ بِتَحْبِيرِ الْكَلَامِ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُمِّيَتْ سُورَةَ الْمَائِدَةِ وَسُورَةَ الْأَحْبَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ وَهُمُ الْعُلَمَاءُ ، جَمْعُ حِبْرٍ وَحَبْرٍ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، وَكَانَ يُقَالُ لِابْنِ عَبَّاسٍ الْحَبْرُ وَالْبَحْرُ لِعِلْمِهِ ؛ وَفِي شِعْرِ جَرِيرٍ؛إِنَّ الْبَعِيثَ وَعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ لَا يَقْرَآنِ بِسُورَةِ الْأَحْبَارِ؛أَيْ لَا يَفِيَانِ بِالْعُهُودِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. وَالتَّحْبِيرُ: حُسْنُ الْخَطِّ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ فِيمَا رَوَى سَلَمَةُ عَنْهُ؛؛كَتَحْبِيرِ الْكِتَابِ بِخَطِّ ، يَوْمًا يَهُودِيٍّ يُقَارِبُ أَوْ يَزِيلُ؛ابْنُ سِيدَهْ: وَكَعْبُ الْحِبْرِ كَأَنَّهُ مِنْ تَحْبِيرِ الْعِلْمِ وَتَحْسِينِهِ. وَسَهْمٌ مُحَبَّرٌ: حَسَنُ الْبَرْيِ. وَالْحَبْرُ وَالسَّبْرُ وَالْحِبْرُ وَالسِّبْرُ ، كُلُّ ذَلِ كَ: الْحُسْنُ وَالْبَهَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَهَاءِ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ ؛ أَيْ لَوْنُهُ وَهَيْئَتُهُ ، وَقِيلَ: هَيْئَتُهُ وَسَحْنَاؤُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ جَاءَتِ الْإِبِلُ حَسَنَةَ الْأَحْبَارِ وَالْأَسْبَارِ ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَم َالُ وَالْبَهَاءُ وَأَثَرُ النِّعْمَةِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الْحِبْرِ وَالسَّبْرِ وَالسِّبْرِ إِذَا كَانَ جَمِيلًا حَسَنَ الْهَيْئَةِ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ وَذَكَرَ زَمَانًا؛لَبِسْنَا حِبْرَهُ ، حَتَّى اقْتُضِينَا لِأَعْمَالٍ وَآجَالٍ قُضِينَا؛أَيْ لَبِسْنَا جَمَالَهُ وَهَيْئَتَهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ الْحَبْرِ وَالسَّبْرِ ، بِالْفَتْحِ أَيْضًا ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي بِالْحَبْرِ أَشْبَهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ حَبَرْتُهُ حَبْرًا إِذَا حَسَّنْتَهُ ، وَالْأَوَّلُ اسْمٌ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ حَسَنُ الْحِبْرِ وَالسِّبْرِ أَيْ حَسَنُ الْبَشَرَةِ. أَبُو عَمْرٍو: الْحِبْرُ مِنَ النَّاسِ الدَّاهِيَةُ وَكَذَلِكَ السِّبْرُ. وَالْحَبْرُ وَالْحَبَرُ وَالْحَبْرَةُ وَالْحُبُورُ ، كُلُّهُ: السُّرُورُ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ؛الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى الْحَبَرْ؛وَيُرْوَى " الشَّبَرْ " مِنْ قَوْلِهِمْ حَبَرَنِي هَذَا الْأَمْرُ حَبْرًا أَيْ سَرَّنِي ، وَقَدْ حُرِّكَ الْبَاءُ فِيهِمَا وَأَصْلُهُ التَّسْكِينُ ؛ وَمِنْهُ الْ حَابُورُ: وَهُوَ مَجْلِسُ الْفُسَّاقِ. وَأَحْبَرَنِي الْأَمْرُ: سَرَّنِي. وَالْحَبْرُ وَالْحَبْرَةُ: النِّعْمَةُ ، وَقَدْ حُبِرَ حَبْرًا. وَرَجُلٌ يَحْبُورٌ ي َفْعُولٌ مِنَ الْحُبُورِ. أَبُو عَمْرٍو: الْيَحْبُورُ النَّاعِمُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَجَمْعُهُ الْيَحَابِيرُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَبْرَةِ وَهِيَ النِّعْمَةُ ؛ وَحَبَرَهُ يَحْبُرُهُ ، بِالضَّمِّ ، حَبْرًا وَحَبْرَةً ، فَهُوَ مَحْبُورٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ أَيْ يُسَرُّونَ وَقَالَ اللَّيْثُ: يُحْبَرُونَ يُنَعَّمُونَ وَيُكْرَمُونَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ إِنَّ الْحَبْرَةَ هَاهُنَا السَّمَاعُ فِي الْجَنَّةِ. وَقَالَ: الْحَبْرَةُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ نَغَمَةٍ حَسَنَةٍ مُحَسَّنَةٍ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَبْرَةُ فِي اللُّغَةِ النَّعْمَةُ التَّامَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ؛ الْحَبْرَةُ ، بِالْفَتْحِ: النَّعْمَةُ وَسَعَةُ الْعَيْشِ ، وَكَذَلِكَ الْحُبُورُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ: آلُ عِمْرَانَ غِنًى وَالنِّسَاءُ مَحْبَرَةٌ أَيْ مَظِنَّةٌ لِلْحُبُورِ وَالسُّرُورِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ مَعْنَاهُ تُكْرَمُونَ إِكْرَامًا يُبَالَغُ فِيهِ. وَالْحَبْرَةُ: الْمُبَالَغَةُ فِيمَا وُصِفَ بِجَمِيلٍ ، هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ. وَشَيْءٌ حِبْرٌ: نَاعِمٌ ؛ قَال َ الْمَرَّارُ الْعَدَوِيُّ؛قَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِنْ أَفْنَانِهِ كُلَّ فَنٍّ نَاعِمٍ مِنْهُ حَبِرْ؛وَثَوْبٌ حَبِيرٌ: جَدِيدٌ نَاعِمٌ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ قَوْسًا كَرِيمَةً عَلَى أَهْلِهَا؛إِذَا سَقَطَ الْأَنْدَاءُ صِينَتْ وَأُشْعِرَتْ حَبِيرًا ، وَلَمْ تُدْرَجْ عَلَيْهَا الْمَعَاوِزُ؛وَالْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ. وَالْحَبِيرُ: السَّحَابُ ، وَقِيلَ: الْحَبِيرُ مِنَ السَّحَابِ الَّذِي تَرَى فِيهِ كَالتَّنْمِيرِ مِنْ كَثْرَةِ مَائِهِ. قَالَ الرِّيَاشِيُّ: وَأَمَّا الْحَبِيرُ بِمَعْنَى السَّحَابِ فَلَا أَعْرِفُهُ ؛ قَالَ فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْهُذَلِيِّ؛تَغَذَّمْنَ فِي جَانِبَيْهِ الْخَبِي رَ لَمَّا وَهَى مُزْنُهُ وَاسْتُبِيحَا؛فَهُوَ بِالْخَاءِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَكَانِهِ. وَالْحِبَرَةُ وَالْحَبَرَةُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ مُنَمَّرٌ ، وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ. اللَّيْثُ: بُرُودٌ حِبَرَةٌ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَةِ. يُقَالُ: بُرْدٌ حَبِيرٌ وَبُرْدُ حِبَرَةٍ ، مِثْلُ عِنَبَةٍ ، عَلَى الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ ؛ وَبُرُودٌ حِبَرَةٌ. قَالَ: وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إِنَّمَا هُوَ وَشْيٌ كَقَوْلِكَ ثَوْبٌ قِرْمِزٌ ، وَالْقِرْمِزُ صِبْغُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا خَطَبَ خَدِيجَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَأَجَابَتْهُ اسْتَأْذَنَتْ أَبَاهَا فِي أَنْ تَتَزَوَّجَهُ ، وَهُوَ ثَمِلٌ ، فَأَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ وَقَالَ: هُوَ الْفَحْلُ لَا يُق ْرَعُ أَنْفُهُ ، فَنَحَرَتْ بَعِيرًا وَخَلَّقَتْ أَبَاهَا بِالْعَبِيرِ وَكَسَتْهُ بُرْدًا أَحْمَرَ ، فَلَمَّا صَحَا مِنْ سُكْرِهِ قَالَ: مَا هَذَا الْحَبِيرُ وَ هَذَا الْعَبِيرُ وَهَذَا الْعَقِيرُ ؟ أَرَادَ بِالْحَبِيرِ الْبُرْدَ الَّذِي كَسَتْهُ ، وَبِالْعَبِيرِ الْخَلُوقَ الَّذِي خَلَّقَتْهُ ، وَبِالْعَقِيرِ الْبَعِيرَ الْمَنْحُورَ وَكَانَ عُقِرَ سَاقُه ُ. وَالْحَبِيرُ مِنَ الْبُرُودِ: مَا كَانَ مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا الْحَمِيرَ وَأَلْبَسَنَا الْحَبِيرَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: حِينَ لَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْحَوَامِيمِ فِي الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الْحِبَرَاتِ فِي الثِّيَابِ ". وَالْحِبْرُ: بِالْكَسْرِ: الْوَشْيُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالْحِبْرُ وَالْحَبَرُ: الْأَثَرُ مِنَ الضَّرْبَةِ إِذَا لَمْ يَدُمْ ، وَالْجَمْعُ أَحْبَارٌ وَحُبُورٌ ، وَهُوَ الْحَبَارُ وَالْحِبَارُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْحَبَارُ الْأَثَرُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ؛لَا تَمْلَأِ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فِيهَا أَلَا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيهَا ؟؛وَقَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ؛لَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ وَلَا لِحَبْلَيْهِ بِهَا حَبَارُ؛وَالْجَمْعُ حَبَارَاتٌ وَلَا يُكَسَّرُ. وَأَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جِلْدَهُ وَبِجِلْدِهِ: أَثَّرَتْ فِيهِ. وَحُبِرَ جِلْدُهُ حَبْرًا إِذَا بَقِيَتْ لِلْجُرْحِ آ ثَارٌ بَعْدَ الْبُرْءِ. وَالْحِبَارُ وَالْحِبْرُ: أَثَرُ الشَّيْءِ. الْأَزْهَرِيُّ: رَجُلٌ مُحَبَّرٌ إِذَا أَكَلَتِ الْبَرَاغِيثُ جِلْدَهُ فَصَارَ لَهُ آثَارٌ فِي جِلْدِهِ ؛ وَيُقَالُ: بِهِ حُبُورٌ أَيْ آثَارٌ. وَقَدْ أَحْبَرَ بِهِ أَيْ تَرَكَ ب ِهِ أَثَرًا ؛ وَأَنْشَدَ لِمُصَبِّحِ بْنِ مَنْظُورٍ الْأَسَدِيِّ ، وَكَانَ قَدْ حَلَقَ شَعْرَ رَأْسِ امْرَأَتِهِ ، فَرَفَعَتْهُ إِلَى الْوَالِي فَجَلَدَهُ وَاعْتَقَلَهُ ، وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ وَجُبَّةٌ فَدَفَعَهُمَا لِلْوَالِ ي فَسَرَّحَهُ؛لَقَدْ أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ وَغَادَرَتْ بِجِسْمِيَ حِبْرًا ، بِنْتُ مَصَّانَ ، بَادِيَا؛وَمَا فَعَلَتْ بِي ذَاكَ ، حَتَّى تَرَكْتُهَا تُقَلِّبُ رَأْسًا ، مِثْلَ جُمْعِيَ ، عَارِيَا؛وَأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارِي وَجُبَّتِي جَزَى اللَّهُ خَيْرًا جُبَّتِي وَحِمَارِيَا !؛وَثَوْبٌ حَبِيرٌ أَيْ جَدِيدٌ. وَالْحِبْرُ وَالْحَبْرُ وَالْحَبْرَةُ وَالْحُبْرَةُ وَالْحِبِرُ وَالْحِبِرَةُ ، كُلُّ ذَلِكَ: صُفْرَةٌ تَشُوبُ بَيَاضَ الْأَسْن َانِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛تَجْلُو بِأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ذَا أُشُرٍ كَعَارِضِ الْبَرْقِ لَمْ يَسْتَشْرِبِ الْحِبِرَا؛قَالَ شَمِرٌ: أَوَّلُهُ الْحَبْرُ وَهِيَ صُفْرَةٌ ، فَإِذَا اخْضَرَّ ، فَهُوَ الْقَلَحُ ، فَإِذَا أَلَحَّ عَلَى اللِّثَةِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَاخُ ، فَهُوَ الْحَفَرُ وَالْحَفْرُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحِبِرَةُ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ ، الْقَلَحُ فِي الْأَسْنَانِ ، وَالْجَمْعُ بِطَرْحِ الْهَاءِ فِي الْقِيَاسِ ، وَأَمَّا اسْمُ الْبَلَدِ فَهُوَ حِبِرٌّ ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ. وَقَدْ حَبِرَتْ أَسْنَانُهُ تَحْبَرُ حَبَرًا مِثَالُ تَعِبَ تَعَبًا أَيْ قَلِحَتْ ، وَقِيلَ: الْحَبْرُ الْوَسَخُ عَلَى الْأَسْنَانِ. وَ حُبِرَ الْجُرْحُ حَبْرًا أَيْ نُكِسَ وَغَفَرَ ، وَقِيلَ: أَيْ بَرِئَ وَبَقِيَتْ لَهُ آثَارٌ. وَالْحَبِيرُ: اللُّغَامُ إِذَا صَارَ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ ، وَالْ خَاءُ أَعْلَى ؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ. الْجَوْهَرِيُّ: الْحَبِيرُ لُغَامُ الْبَعِيرِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ: الْحَبِيرُ مِنْ زَبَدِ اللُّغَامِ إِذَا صَارَ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ ، ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: صَحَّفَ اللَّيْثُ هَذَا الْحَرْفَ ، قَالَ: وَصَوَابُهُ الْخَبِيرُ ، بِالْخَاءِ ، لِزَبَدِ أَفْوَاهِ الْإِبِلِ ، وَقَالَ: هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ الرِّيَاشِيِّ قَالَ: الْخَبِيرُ الزَّبَدُ ، بِالْخَاءِ. وَأَرْضٌ مِحْبَارٌ: سَرِيعَةُ النَّبَاتِ حَسَنَتُهُ كَثِيرَةُ الْكَلَأِ ؛ قَالَ؛لَنَا جِبَالٌ وَحِمًى مِحْبَارُ وَطُرُقٌ يُبْنَى بِهَا الْمَنَارُ؛ابْنُ شُمَيْلٍ: الْأَرْضُ السَّرِيعَةُ النَّبَاتِ السَّهْلَةُ الدَّفِئَةُ الَّتِي بِبُطُونِ الْأَرْضِ وَسَرَارَتِهَا وَأَرَاضَتِهَا ، فَتِلْكَ الْمَحَابِيرُ. وَقَدْ حَبِرَتِ الْأَرْضُ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَأَحْبَرَتْ ؛ وَالْحَبَارُ: هَيْئَةُ الرَّجُلِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، حَكَاهُ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ ؛ وَبِهِ فَسَّرَ قَوْلَهُ؛أَلَا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيهَا؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ حَبَارُ هُنَا اسْمُ نَاقَةٍ ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي. وَالْحُبْرَةُ: السِّلْعَةُ تَخْرُجُ فِي الشَّجَرِ أَيِ الْعُقْدَةُ تُقْطَعُ وَيُخْرَطُ مِنْهَا ا لْآنِيَةُ. وَالْحُبَارَى: ذَكَرُ الْخَرَبِ ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْحُبَارَى طَائِرٌ وَالْجَمْعُ حُبَارَيَاتٌ. وَأَنْشَدَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ فِي صِفَةِ صَقْرٍ؛حَتْفُ الْحُبَارَيَاتِ وَالْكَرَاوِينِ؛قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَمْ يُكَسَّرْ عَلَى حَبَارِيَّ وَلَا حَبَائِرَ لِيَفْرُقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَعْلَاءَ وَفَعَالَةٍ وَأَخَوَاتِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الْحُبَارَى طَائِرٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا سَوَاءٌ. وَفِي الْمَثَلِ: كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى الْحُبَارَى ؛ لِ أَنَّهَا يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْمُوقِ فَهِيَ عَلَى مُوقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ ، وَأَلِفُهُ لَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ وَلَا لِل ْإِلْحَاقِ ، وَإِنَّمَا بُنِيَ الِاسْمُ عَلَيْهَا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ لَا تَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ أَيْ لَا تُنَوَّنُ. وَالْحَبْرِيرُ وَالْحُبْرُورُ وَالْحَبَرْبَرُ وَالْحُبُرْبُورُ وَالْيَحْبُورُ: وَلَدُ الْحُبَارَى ؛ وَقَوْلُ أَبِي بُرْدَةَ؛بَازٌ جَرِيءٌ عَلَى الْخَزَّانِ مُقْتَدِرٌ وَمِنْ حَبَابِيرِ ذِي مَاوَانَ يَرْتَزِقُهْ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: هُوَ جَمْعُ الْحُبَارَى ، وَالْقِيَاسُ يَرُدُّهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْجَمْعِ. الْأَزْهَرِيُّ: وَلِلْعَرَبِ فِيهَا أَمْثَالٌ جَمَّةٌ ، مِنْهَا قَوْلُهُمْ: أَذْرَقُ مِنْ حُبَارَى ، وَأَسْلَحُ مِنْ حُبَارَى ؛ لِأَنَّهَا تَرْمِي الصَّقْرَ بِسَلْحِهَا إِذَا أ َرَاغَهَا لِيَصِيدَهَا فَتُلَوِّثُ رِيشَهُ بِلَثَقِ سَلْحِهَا ، وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَى الصَّقْرِ لِمَنْعِهِ إِيَّاهُ مِنَ الطَّيَرَانِ ؛ وَمِن ْ أَمْثَالِهِمْ فِي الْحُبَارَى: أَمْوَقُ مِنَ الْحُبَارَى ؛ ذَلِكَ أَنَّهَا تَأْخُذُ فَرْخَهَا قَبْلَ نَبَاتِ جَنَاحِهِ فَتَطِيرُ مُعَارِضَةً لَهُ لِيَتَعَلَّ مَ مِنْهَا الطَّيَرَانَ ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ السَّائِرُ فِي الْعَرَبِ: كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى الْحُبَارَى وَيَذِفُّ عَنَدَهُ. وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ يَذِفُّ عَنَدَهُ أَيْ تَطِيرُ عَنَدَهُ أَيْ تُعَارِضُهُ بِالطَّيَرَانِ ، وَلَا طَيَرَانَ لَهُ لِضَعْفِ خَوَافِيهِ وَقَوَائِمِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: خَصَّ الْحُبَارَى بِالذِّكْرِ فِي قَوْلِهِ حَتَّى الْحُبَارَى لِأَنَّهَا يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ ، فَهِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا فَتُط ْعِمُهُ وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ كَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فُلَانٌ يُعَانِدُ فُلَانًا أَيْ يَفْعَلُ فِعْلَهُ وَيُبَارِيهِ ؛ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الْحُبَارَى: فُلَانٌ مَيِّتٌ كَمَدَ الْحُبَارَى ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَ حْسِرُ مَعَ الطَّيْرِ أَيَّامَ التَّحْسِيرِ ، وَذَلِكَ أَنْ تُلْقِيَ الرِّيشَ ثُمَّ يُبْطِئُ نَبَاتُ رِيشِهَا ، فَإِذَا طَارَ سَائِرُ الطَّيْرِ عَجَزَتْ عَنِ الط َّيَرَانِ فَتَمُوتُ كَمَدًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ؛يَزَيْدٌ مَيِّتٌ كَمَدَ الْحُبَارَى إِذَا طُعِنَتْ أُمَيَّةُ أَوْ يُلِمُّ؛أَيْ يَمُوتُ أَوْ يَقْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْحُبَارَى لَا يَشْرَبُ الْمَاءَ وَيَبِيضُ فِي الرِّمَالِ النَّائِيَةِ ؛ قَالَ: وَكُنَّا إِذَا ظَعَنَّا نَسِيرُ فِي جِبَالِ الدَّهْنَاءِ فَرُبَّمَا الْتَقَط ْنَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ بَيْضِهَا مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِ إِلَى الثَّمَانِي ، وَهِيَ تَبِيضُ أَرْبَعَ بَيْضَاتٍ ، وَيَضْرِبُ لَوْنُهَا إِلَى الزُّرْقَةِ ، وَ طَعْمُهَا أَلَذُّ مِنْ طَعْمِ بَيْضِ الدَّجَاجِ وَبَيْضِ النَّعَامِ ، قَالَ: وَالنَّعَامُ أَيْضًا لَا تَرِدُ الْمَاءَ وَلَا تَشْرَبُهُ إِذَا وَجَدَتْهُ. وَفِي ح َدِيثِ أَنَسٍ: إِنَّ الْحُبَارَى لَتَمُوتُ هُزَالًا بِذَنْبِ بَنِي آدَمَ ؛ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْبِسُ عَنْهَا الْقَطْرُ بِشُؤْمِ ذُنُوبِهِمْ ، وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ الطَّيْرِ نُجْعَةً ، فَرُ بَّمَا تُذْبَحُ بِالْبَصْرَةِ فَتُوجَدُ فِي حَوْصَلَتِهَا الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ ، وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ وَبَيْنَ مَنَابِتِهَا مَسِيرَةُ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ. وَالْيَحْبُورُ: طَائِرٌ. وَيُحَابِرُ: أَبُو مُرَادٍ ثُمَّ سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ يُحَابِرُ ؛ قَالَ؛وَقَدْ أَمَّنَتْنِي ، بَعْدَ ذَاكَ ، يُحَابِرٌ بِمَا كُنْتُ أُغْشِي الْمُنْدِيَاتِ يُحَابِرَا؛وَحِبِرٌّ ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ: اسْمُ بَلَدٍ ، وَكَذَلِكَ حِبْرٌ. وَحِبْرِيرٌ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ. وَمَا أَصَبْتُ مِنْهُ حَبَرْبَرًا أَيْ شَيْئًا ، لَا يُسْتَعْ مَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ ؛ التَّمْثِيلُ لِسِيبَوَيْهِ وَالتَّفْسِيرُ لِلسِّيرَافِيِّ. وَمَا أَغْنَى فُلَانٌ عَنِّي حَبَرْبَرًا أَيْ شَيْئًا ؛ وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ؛أَمَانِيُّ لَا يُغْنِينَ عَنِّي حَبَرْبَرَا؛وَمَا عَلَى رَأْسِهِ حَبَرْبَرَةٌ أَيْ مَا عَلَى رَأْسِهِ شَعْرَةٌ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: مَا أَصَابَ مِنْهُ حَبَرْبَرًا وَلَا تَبَرْبَرًا وَلَا حَوَرْوَرًا أَيْ مَا أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا. وَيُقَالُ: مَا فِي الَّذِي تَحَدَّثْنَا بِهِ حَبَرْبَرٌ أَيْ شَيْءٌ. أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ مَا لَهُ حَبَرْبَرٌ وَلَا حَوَرْوَرٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَصَبْتُ مِنْهُ حَبَرْبَرًا وَلَا حَبَنْبَرًا أَيْ مَا أَصَبْتُ مِنْهُ شَيْئًا. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مَا فِيهِ حَبَرْبَرٌ وَلَا حَبَنْبَرٌ ، وَهُوَ أَنْ يُخْبِرَكَ بِشَيْءٍ فَتَقُولُ: مَا فِيهِ حَبَنْبَرٌ. وَيُقَالُ لِلْآنِيَةِ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الْحِبْرُ مِنْ خَزَفٍ كَانَ أَوْ مِنْ قَوَارِيرَ: مَحْبَرَةٌ وَمَحْبُرَةٌ كَمَا يُقَالُ مَزْرَعَةٌ وَمَزْرُعَةٌ وَمَقْبَرَةٌ وَمَقْبُرَةٌ وَمَخْبَزَةٌ وَمَخْبُزَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: مَوْضِعُ الْحِبْرِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ الْمِحْبَرَةُ ، بِالْكَسْرِ. وَحِبِرٌّ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي الْبَادِيَةِ. وَأَنْشَدَ شَمِرٌ عَجُزَ بَيْتٍ: فَقَفَا حِبِرٍّ. الْأَزْهَرِيُّ: فِي الْخُمَاسِيِّ الْحَبَرْبَرَةُ الْقَمِيئَةُ الْمُنَافِرَةُ ، وَقَالَ: هَذِهِ ثُلَاثِيَّةُ الْأَصْلِ أُلْحِقَتْ بِالْخُمَاسِيِّ لِتَكْرِيرِ بَعْضِ حُرُوفِه َا. وَالْمُحَبَّرُ: فَرَسُ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ الْأَسَدِيِّ. أَبُو عَمْرٍو: الْحَبَرْبَرُ وَالْحَبْحَبِيُّ الْجَمَلُ الصَّغِيرُ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(الْحِبْرُ) الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ (الْمِحْبَرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْحِبْرُ) أَيْضًا الْأَثَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ» قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ لَوْنُهُ وَهَيْئَتُهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ الْجَمَالُ وَالْبَهَاءُ وَأَثَرُ النِّعْمَةِ. وَ (تَحْبِيرُ) الْخَطِّ وَالشِّعْرِ وَغَيْرِهِمَا تَحْسِينُهُ. وَ (الْحَبْرُ) بِالْفَتْحِ (الْحُبُورُ) وَهُوَ السُّرُورُ وَ (حَبَرَهُ) أَيْ سَرَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (حَبْرَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: 15] أَيْ يُسَرُّونَ وَيُنَعَّمُونَ وَيُكْرَمُونَ. وَ (الْحِبْرُ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَاحِدُ (أَحْبَارِ) الْيَهُودِ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ دُونَ فُعُولٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي أَهُوَ بِالْكَسْرِ أَوْ بِالْفَتْحِ. وَكَعْبُ الْحِبْرِ بِالْكَسْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحِبْرِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ. وَ (الْحِبَرَةُ) كَالْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ (حِبَرٌ) كَعِنَبٍ وَ (حِبَرَاتٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ."

أضف تعليقاً أو فائدة