ما معنى حبل في معجم اللغة العربية لسان العرب
حبل: الْحَبْلُ: الرِّبَاطُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَحْبُلٌ وَأَحْبَالٌ وَحِبَالٌ وَحُبُولٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِأَبِي طَالِبٍ؛أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ لَا أَبَاكَ ، ضَرَبْتَهُ بِمِنْسَأَةٍ ؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُكَ أَحْبُلَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ قَدْ جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ ؛ قَالَ: وَبَعْدَهُ؛هَلُمَّ إِلَى حُكْمِ ابْنِ صَخْرَةَ ، إِنَّهُ سَيَحْكُمُ فِيمَا بَيْنَنَا ، ثُمَّ يَعْدِلُ؛وَالْحَبْلُ: الرَّسَنُ ، وَجَمْعُهُ حُبُولٌ وَحِبَالٌ. وَحَبَلَ الشَّيْءَ حَبْلًا: شَدَّهُ بِالْحَبْلِ ؛ قَالَ؛فِي الرَّأْسِ مِنْهَا حُبُّهُ مَحْبُولُ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ يَا حَابِلُ اذْكُرْ حَلًّا أَيْ يَا مَنْ يَشُدُّ الْحَبْلَ اذْكُرْ وَقْتَ حَلِّهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ يَا حَامِلُ ، بِالْمِيمِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَذَاكَرْتُ بِنَوَادِرِ اللِّحْيَانِيِّ شَيْخَنَا أَبَا عَلِيٍّ فَرَأَيْتُهُ غَيْرَ رَاضٍ بِهَا ، قَالَ: وَكَانَ يَكَادُ يُصَلِّي بِنَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ إِعْظَامًا لَهَا ، قَالَ: وَقَالَ لِي وَقْتَ قِرَاءَتِي إِيَّاهَا عَلَيْهِ لَيْسَ فِيهَا حَرْفٌ إِلَّا وَلِأَبِي زَيْدٍ تَحْتَهُ غَرَضٌ مَا ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَحْشُوَّةٌ بِالنُّكَتِ وَالْأَسْرَارِ ؛ اللَّيْثُ: الْمُحَبَّلُ الْحَبْلُ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ؛كُلُّ جُلَالٍ يَمْلَأُ الْمُحَبَّلَا؛وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: يَغْدُو النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ فَلَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُهُ ؛ يُرِيدُ الْحِبَالَ الَّتِي تُشَدُّ فِيهَا الْإِبِلُ أَيْ يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ جَمَلًا يَخْطِمُهُ بِحَبْلِهِ وَيَتَمَلَّكُهُ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَغْدُو النَّاسُ بِجِمَالِهِمْ ، وَالصَّحِيحُ بِحِبَالِهِمْ. وَالْحَابُولُ: الْكَرُّ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ عَلَى النَّخْلِ. وَالْحَبْلُ: الْعَهْدُ وَالذِّمَّة ُ وَالْأَمَانُ وَهُوَ مِثْلُ الْجِوَارِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ؛مَا زِلْتُ مُعْتَصِمًا بَحَبْلٍ مِنْكُمُ مَنْ حَلَّ سَاحَتَكُمْ بِأَسْبَابٍ نَجَا؛بِعَهْدٍ وَذِمَّةٍ. وَالْحَبْلُ التَّوَاصُلُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَبْلُ الْوِصَالُ. وَقَالَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الِاعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللَّهِ هُوَ تَرْكُ الْفُرْقَةِ وَاتِّبَاعُ الْقُرْآنِ ، وَإِيَّاهُ أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِقَوْلِهِ: عَلَيْكُمْ بِحَبْلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ بِالْبَاءِ ، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ أَوِ الدِّينُ أَوِ السَّبَبُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَوَصَفَهُ بِالشِّدَّةِ لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الْحِبَالِ ، وَالشِّدَّةُ فِي الدِّينِ الثَّبَاتُ وَالِاسْتِقَامَةُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالصَّوَابُ الْحَيْلُ ، بِالْيَاءِ ، وَهُوَ الْقُوَّةُ ، يُقَالُ حَيْلٌ وَحَوْلٌ بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى: " أَنَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِي الْحِبَالُ فِي سَفَرِي أَيِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْأَسْبَابُ " ، مِنَ الْحَبْلِ السَّبَبِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَصْلُ الْحَبْلِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَنْصَرِفُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا الْعَهْدُ وَهُوَ الْأَمَانُ. وَفِي حَدِيثِ الْجِنَازَةِ: " اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ ؛ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَب ِيلَةٍ فَيَأْمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ، يُرِيدُ بِهِ الْأَمَانَ ، فَهَذَا حَبْلُ الْجِوَارِ أَيْ مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرْضَهُ أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجَارَةِ الْأَمَانِ وَالنُّصْرَةِ ؛ قَالَ: فَمَعْنَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْكُمْ بِحَبْلِ اللَّهِ أَيْ عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَرْكِ الْفُرْقَةِ ، فَإِنَّهُ أَمَانٌ لَكُمْ وَعَهْدٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ ؛ وَقَال َ الْأَعْشَى يَذْكُرُ مَسِيرًا لَهُ؛وَإِذَا تُجَوِّزُهَا حِبَالُ قَبِيلَةٍ أَخَذَتْ مِنَ الْأُخْرَى إِلَيْكَ حِبَالَهَا؛وَفِي الْحَدِيثِ: " بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَالٌ " أَيْ عُهُودٌ وَمَوَاثِيقُ. وَفِي حَدِيثِ ذِي الْمِشْعَارِ: " أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَوَاجٍ مُتَّصِلَةٍ بِحَبَائِلِ الْإِسْلَامِ " أَيْ عُهُودِهِ وَأَسْبَابِهِ عَلَى أَنَّهَا جَمْعُ الْجَمْعِ. قَالَ: وَالْحَبْلُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمُوَاصَلَةُ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛إِنِّي بِحَبْلِكَ وَاصِلٌ حَبْلِي وَبِرِيشِ نَبْلِكَ رَائِشٌ نَبْلِي؛وَالْحَبْلُ: حَبْلُ الْعَاتِقِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَبْلُ الْعَاتِقِ عَصَبٌ ، وَقِيلَ: عَصَبَةٌ بَيْنَ الْعُنُقِ وَالْمَنْكِبِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛وَالْقُرْطُ فِي حُرَّةِ الذِّفْرَى مُعَلَّقُهُ تَبَاعَدَ الْحَبْلُ مِنْهَا ، فَهْوَ يَضْطَرِبُ؛وَقِيلَ: حَبْلُ الْعَاتِقِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي بَيْنَ الْعُنُقِ وَرَأْسِ الْكَتِفِ. الْأَزْهَرِيُّ: حَبْلُ الْعَاتِقِ وُصْلَةُ مَا بَيْنَ الْعَاتِقِ وَالْمَنْكِبِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ، قَالَ: هُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْعُنُقِ ، وَقِيلَ: هُوَ عِرْقٌ أَوْ عَصَبٌ هُنَاكَ. وَحَبْلُ الْوَرِيدِ: عِرْقٌ يَدِرُّ فِي الْحَلْقِ ، وَالْوَرِيدُ عِر ْقٌ يَنْبِضُ مِنَ الْحَيَوَانِ لَا دَمَ فِيهِ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ ، عَزَّ وَجَلَّ: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ: الْحَبْلُ هُوَ الْوَرِيدُ فَأُضِيفَ إِلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ لَفْظِ الِاسْمَيْنِ ، قَالَ: وَالْوَرِيدُ عِرْقٌ بَيْنَ الْحُلْقُومِ وَالْعِلْبَاوَيْنِ ؛ الْجَوْهَرِيُّ: حَبْلُ الْوَرِيدِ عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ وَحَبْلُ الذِّرَاعِ فِي الْيَدِ. وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ عَلَى حَبْلِ ذِرَاعِكَ أَيْ فِي الْقُرْبِ مِنْكَ. ابْنُ سِيدَهْ: حَبْلُ الذِّرَاعِ عِرْقٌ يَنْقَادُ مِنَ الرُّسْغِ حَتَّى يَنْغَمِسَ فِي الْمَنْكِبِ ؛ قَالَ؛خِطَامُهَا حَبْلُ الذِّرَاعِ أَجْمَعُ؛وَحَبْلُ الْفَقَارِ: عِرْقٌ يَنْقَادُ مِنْ أَوَّلِ الظَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ أَيْضًا؛خِطَامُهَا حَبْلُ الْفَقَارِ أَجْمَعُ؛مَكَانَ قَوْلِهِ حَبْلُ الذِّرَاعِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وَهَذَا عَلَى حَبْلِ ذِرَاعِكَ أَيْ مُمْكِنٌ لَكَ لَا يُحَالُ بَيْنَكُمَا ، وَهُوَ عَلَى الْمِثْلِ ، وَقِيلَ: حِبَالُ الذِّرَاعَيْنِ الْعَصَبُ الظَّاهِرُ عَلَيْهِمَا ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الْفَرَسِ. الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي تَسْهِيلِ الْحَاجَةِ وَتَقْرِيبِهَا: هُوَ عَلَى حَبْلِ ذِرَاعِكَ أَيْ لَا يُخَالِفُكَ ، قَالَ: وَحَبْلُ الذِّرَاعِ عِرْقٌ فِي الْيَدِ ، وَ حِبَالُ الْفَرَسِ عُرُوقُ قَوَائِمِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ؛كَأَنَّ نُجُومًا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهِ بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ؛وَالْأَمْرَاسُ: الْحِبَالُ ، الْوَاحِدَةُ مَرَسَةٌ ، شَبَّهَ عُرُوقَ قَوَائِمِهِ بِحِبَالِ الْكَتَّانِ ، وَشَبَّهَ صَلَابَةَ حَوَافِرِهِ بِصُمِّ الْجَنْدَلِ ، وَشَبَّهَ تَحْجِيلَ قَوَائِمِهِ بِبَيَاضِ نُجُومِ السَّمَاءِ. وَحِبَالُ السَّاقَيْنِ: عَصَبُهُمَا. وَحَبَائِلُ الذَّكَرِ: عُرُوقُهُ. وَالْحِبَالَةُ: الَّتِي يُصَادُ بِهَا ، وَجَمْعُهَا حَبَائِلُ ، قَالَ: وَيُكَنَّى بِهَا عَنِ الْمَوْتِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ؛حَبَائِلُهُ مَبْثُوثَةٌ بِسَبِيلِهِ وَيَفْنَى إِذَا مَا أَخْطَأَتْهُ الْحَبَائِلُ؛وَفِي الْحَدِيثِ: (النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ) أَيْ مَصَايِدُهُ ، وَاحِدَتُهَا حِبَالَةٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَهِيَ مَا يُصَادُ بِهَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: (وَيَنْصِبُونَ لَهُ الْحَبَائِلَ). وَالْحَابِلُ: الَّذِي يَنْصِبُ الْحِبَالَةَ لِلصَّيْدِ. وَالْمَحْبُولُ: الْوَحْشِيُّ الَّذِي نَشِبَ فِي الْحِبَالَةِ. وَالْحِبَالَةُ: الْمِصْيَدَةُ مِمَّا كَ انَتْ. وَحَبَلَ الصَّيْدَ حَبْلًا وَاحْتَبَلَهُ: أَخَذَهُ وَصَادَهُ بِالْحِبَالَةِ أَوْ نَصَبَهَا لَهُ. وَحَبَلَتْهُ الْحِبَالَةُ: عَلِقَتْهُ ، وَجَمْعُهَا حَ بَائِلُ ؛ وَاسْتَعَارَهُ الرَّاعِي لِلْعَيْنِ وَأَنَّهَا عَلِقَتِ الْقَذَى كَمَا عَلِقَتِ الْحِبَالَةُ الصَّيْدَ فَقَالَ؛وَبَاتَ بِثَدْيَيْهَا الرَّضِيعُ كَأَنَّهُ قَذًى ، حَبَلَتْهُ عَيْنُهَا ، لَا يُنِيمُهَا؛وَقِيلَ: الْمَحْبُولُ الَّذِي نُصِبَتْ لَهُ الْحِبَالَةُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ فِيهَا. وَالْمُحْتَبَلُ: الَّذِي أُخِذَ فِيهَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى؛وَمَحْبُولٌ وَمُحْتَبَلُ؛الْأَزْهَرِيُّ: الْحَبْلُ مَصْدَرُ حَبَلْتُ الصَّيْدَ وَاحْتَبَلْتُهُ إِذَا نَصَبْتَ لَهُ حِبَالَةً فَنَشِبَ فِيهَا وَأَخَذْتَهُ. وَالْحِبَالَةُ: جَمْعُ الْحَبَلِ. يُقَالُ: ح َبَلٌ وَحِبَالٌ وَحِبَالَةٌ مِثْلُ جَمَلٍ وَجِمَالٍ وَجِمَالَةٍ وَذَكَرٍ وَذِكَارٍ وَذِكَارَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَكْلِ الضَّبُعِ فَقَالَ: أَوَيَأْكُلُهَا أَحَدٌ ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِي يَتَحَبَّلُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا ، أَيْ يَصْطَادُونَهَا بِالْحِبَ الَةِ. وَمُحْتَبَلُ الْفَرَسِ: أَرْسَاغُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ؛وَلَقَدْ أَغْدُو ، وَمَا يَعْدَمُنِي صَاحِبٌ غَيْرُ طَوِيلِ الْمُحْتَبَلِ؛أَيْ غَيْرُ طَوِيلِ الْأَرْسَاغِ ، وَإِذَا قَصُرَتْ أَرْسَاغُهُ كَانَ أَشَدَّ. وَالْمُحْتَبَلُ مِنَ الدَّابَّةِ: رُسْغُهَا لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَبْلِ الَّذِ ي يُشَدُّ فِيهِ. وَالْأُحْبُولُ: الْحِبَالَةُ. وَحَبَائِلُ الْمَوْتِ: أَسْبَابُهُ ؛ وَقَدِ احْتَبَلَهُمُ الْمَوْتُ. وَشَعْرٌ مُحَبَّلٌ: مَضْفُورٌ. وَفِي حَدِي ثِ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ ، لَعَنَهُ اللَّهُ: إِنَّهُ مُحَبَّلُ الشَّعْرِ أَيْ كَأَنَّ كُلَّ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهِ حَبْلٌ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ تَقَاصِيبَ لِجُعُودَةِ شَعْرِهِ وَطُولِهِ ، وَيُرْوَى بِالْكَافِ مُحَبَّكُ الشَّعْرِ. وَالْحُبَالُ: الشَّعْرُ الْكَثِيرُ. وَالْحَبْلَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ؛ قَالَ مَعْرُوفُ بْنُ ظَالِمٍ؛أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَنَّ الْفَتَى يُمْسِي بِحَبْلَيْهِ عَانِيَا ؟؛وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ الْيَهُودِ وَذُلِّهِمْ إِلَى آخِرِ الدُّنْيَا وَانْقِضَائِهَا: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: تَكَلَّمَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَاخْتَلَفَتْ مَذَاهِبُهُمْ فِيهَا لِإِشْكَالِهَا ، فَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةَ إِلَّا أَنْ يَعْتَصِمُوا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ فَأَضْمَرَ ذَلِكَ ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ؛رَأَتْنِي بِحَبْلَيْهَا فَصَدَّتْ مَخَافَةً وَفِي الْحَبْلِ رَوْعَاءُ الْفُؤَادِ فَرُوقُ؛أَرَادَ رَأَتْنِي أَقْبَلْتُ بِحَبْلَيْهَا فَأَضْمَرَ أَقْبَلْتُ كَمَا أَضْمَرَ الِاعْتِصَامَ فِي الْآيَةِ ؛ وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ بَعِيدٌ أَنْ تُحْذَفَ أَنْ وَتَبْقَى صِلَتُهَا ، وَلَكِنَّ الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَمَا ثُقِفُوا بِكُلِّ مَكَانٍ إِلَّ ا بِمَوْضِعِ حَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ كَمَا تَقُولُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ فِي الْأَمْكِنَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْمَكَانِ ؛ قَا لَ: وَقَوْلُ الشَّاعِرِ رَأَتْنِي بِحَبْلَيْهَا فَاكْتَفَى بِالرُّؤْيَةِ مِنَ التَّمَسُّكِ ، قَالَ: وَقَالَ الْأَخْفَشُ إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ إِنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ خَارِجٌ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ فِي مَعْنَى لَكِنْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ) أَيْ نُورٌ مَمْدُودٌ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اتِّصَالُ كِتَابِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كَانَ يُتْلَى فِي الْأَرْضِ وَيُنْسَخُ وَيُكْتَبُ ، وَمَعْنَى الْحَبْلِ الْمَمْدُودِ نُ ورُ هُدَاهُ ، وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ النُّورَ الْمُمْتَدَّ بِالْحَبْلِ وَالْخَيْطِ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ يَعْنِي نُورَ الصُّبْحِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَالْخَيْطُ الْأَبْيَضُ هُوَ نُورُ الصُّبْحِ إِذَا تَبَيَّنَ لِلْأَبْصَارِ وَانْفَلَقَ ، وَالْخَيْطُ الْأَسْو َدُ دُونَهُ فِي الْإِنَارَةِ لِغَلَبَةِ سَوَادِ اللَّيْلِ عَلَيْهِ ، وَلِذَلِكَ نُعِتَ بِالْأَسْوَدِ وَنُعِتَ الْآخَرُ بِالْأَبْيَضِ ، وَالْخَيْطُ وَالْحَبْلُ قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ " أَيْ نُورُ هُدَاهُ ، وَقِيلَ: عَهْدُهُ وَأَمَانُهُ الَّذِي يُؤْمِنُ مِنَ الْعَذَابِ. وَالْحَبْلُ: الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ لِلرَّمْلِ يَسْتَطِيلُ حَبْلٌ ، وَالْحَبْلُ الرَّمْلُ الْمُسْتَطِيلُ شُبِّهَ بِالْحَبْلِ. وَالْحَبْلُ مِنَ الرَّمْلِ: الْمُجْتَمِعُ الْكَثِيرُ الْعَ الِي. وَالْحَبْلُ: رَمْلٌ يَسْتَطِيلُ وَيَمْتَدُّ. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ: " أَتَيْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ؛ الْحَبْلُ: الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ الضَّخْمُ مِنْهُ ، وَجَمْعُهُ حِبَالٌ ، وَقِيلَ: الْحِبَالُ فِي الرَّمْلِ كَالْجِبَالِ فِي غَيْرِ الرَّمْلِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ: صَعِدْنَا عَلَى حَبْلٍ أَيْ قِطْعَةٍ مِنَ الرَّمْلِ ضَخْمَةٍ مُمْتَدَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ طَرِيقَهُمُ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ فِي الرَّمْلِ ، وَقِيلَ: أَرَادَ صَفَّهُمْ وَمُجْتَمَعَهُمْ فِي مَشْيِهِمْ تَشْبِيهًا بِحَبْلِ الرَّمْلِ. وَفِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: فَإِذَا فِيهَ ا حَبَائِلُ اللُّؤْلُؤِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ ، وَالْمَعْرُوفُ جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، قَالَ: فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ أَرَادَ بِهِ مَوَاضِعَ مُرْتَفِعَةً كَحِبَالِ الرَّمْل ِ كَأَنَّهُ جَمْعُ حِبَالَةٍ ، وَحِبَالَةٌ جَمْعُ حَبْلٍ أَوْ هُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلْمَوْتِ حَبِيلُ بَرَاحٍ ؛ ابْنُ سِيدَهْ: فُلَانٌ حَبِيلُ بَرَاحٍ أَيْ شُجَاعٌ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسَدِ حَبِيلُ بَرَاحٍ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْوَاقِفِ مَكَانَهُ كَالْأَسَدِ لَا يَفِرُّ. وَالْحَبْلُ وَا لْحِبْلُ: الدَّاهِيَةُ ، وَجَمْعُهَا حُبُولٌ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ؛فَلَا تَعْجَلِي ، يَا عَزُّ ، أَنْ تَتَفَهَّمِي بِنُصْحٍ أَتَى الْوَاشُونَ أَمْ بِحُبُولِ؛وَقَالَ الْأَخْطَلُ؛وَكُنْتُ سَلِيمَ الْقَلْبِ حَتَّى أَصَابَنِي مِنَ اللَّامِعَاتِ الْمُبْرِقَاتِ حُبُولُ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ خُبُولُ ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، فَزَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ. وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ مِنَ الرِّجَالِ: إِنَّهُ لَحِبْلٌ مِنْ أَحْبَالِهَا ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْقَائِمِ عَلَى الْمَالِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحِبْلُ الرَّجُلُ الْعَالِمُ الْفَطِنُ الدَّاهِي ؛ قَالَ وَأَنْشَدَنِي الْمُفَضَّلُ؛فَيَا عَجَبًا لِلْخَوْدِ تُبْدِي قِنَاعَهَا تُرَأْرِئُ بِالْعَيْنَيْنِ لِلرَّجُلِ الْحِبْلُ؛يُقَالُ: رَأْرَأَتْ بِعَيْنَيْهَا وَغَيَّقَتْ وَهَجَلَتْ إِذَا أَدَارَتْهُمَا تَغْمِزُ الرَّجُلَ. وَثَارَ حَابِلُهُمْ عَلَى نَابِلِهِمْ إِذَا أَوْقَدُوا الشّ َرَّ بَيْنَهُمْ. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشِّدَّةِ تُصِيبُ النَّاسَ: قَدْ ثَارَ حَابِلُهُمْ وَنَابِلُهُمْ ؛ وَالْحَابِلُ: الَّذِي يَنْصِبُ الْحِبَالَةَ ، وَالنَّابِلُ: الرَّامِي عَنْ قَوْسِهِ بِالنَّبْلِ ، وَقَدْ يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا لِلْقَوْمِ تَتَقَلَّبُ أَحْوَالُهُمْ وَيَثُورُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَعْ دِ السُّكُونِ وَالرَّخَاءِ. أَبُو زَيْدٍ: مِنْ أَمْثَالِهِمْ: إِنَّهُ لَوَاسِعُ الْحَبْلِ وَإِنَّهُ لَضَيِّقُ الْحَبْلِ ، كَقَوْلِكَ هُوَ ضَيِّقُ الْخُلُقِ وَوَاسِعُ الْخُلُقِ ؛ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي مِثْلِهِ: إِنَّهُ لَوَاسِعُ الْعَطَنِ وَضَيِّقُ الْعَطَنِ. وَالْتَبَسَ الْحَابِلُ بِالنَّابِلِ ؛ الْحَابِلُ سَدَى الثَّوْبِ ، وَالنَّابِلُ اللُّحْمَةُ ؛ يُ قَالُ ذَلِكَ فِي الِاخْتِلَاطِ. وَحَوَّلَ حَابِلَهُ عَلَى نَابِلِهِ أَيْ أَعْلَاهُ عَلَى أَسْفَلِهِ ، وَاجْعَلْ حَابِلَهُ نَابِلَهُ ، وَحَابِلَهُ عَلَى نَابِلِه ِ كَذَلِكَ. وَالْحَبَلَةُ وَالْحُبَلَةُ: الْكَرْمُ ، وَقِيلَ الْأَصْلُ مِنْ أُصُولِ الْكَرْمِ ، وَالْحَبَلَةُ: طَاقٌ مِنْ قُضْبَانِ الْكَرْمِ. وَالْحَبَلُ: شَج َرُ الْعِنَبِ ، وَاحِدَتُهُ حَبَلَةٌ. وَحَبَلَةُ عَمْرٍو: ضَرْبٌ مِنَ الْعِنَبِ بِالطَّائِفِ ، بَيْضَاءُ مُحَدَّدَةُ الْأَطْرَافِ مُتَدَاحِضَةُ الْعَنَاقِيدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: (لَا تَقُولُوا لِلْعِنَبِ الْكَرْمُ وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَبُ وَالْحَبَلَةُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ هِيَ الْقَضِيبُ مِنْ شَجَرِ الْأَعْنَابِ أَوِ الْأَصْلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: (لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ غَرَسَ الْحَبَلَةَ). وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: (لَمَّا خَرَجَ نُوحٌ مِنَ السَّفِينَةِ فَقَدَ حَبَلَتَيْنِ كَانَتَا مَعَهُ) فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ذَهَبَ بِهِمَا الشَّيْطَانُ ، يُرِيدُ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنَ الْخَمْرِ وَالسُّكْرِ. الْأَصْمَعِيُّ: الْجَفْنَةُ الْأَصْلُ مِنْ أُصُولِ الْكَرْمِ ، وَجَمْعُهَا الْجَفْنُ ، وَهِيَ الْحَبَلَةُ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ ، وَيَجُوزُ الْحَبْلَةُ بِالْجَزْمِ. وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ حَبَلَةٌ تَحْمِلُ كُرًّا وَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمَّ الْعِيَالِ ، وَهِيَ الْأَصْلُ مِنَ الْكَرْمِ انْتَشَرَتْ قُضْبَانُهَا عَنْ غِرَاسِهَا وَ امْتَدَّتْ وَكَثُرَتْ قُضْبَانُهَا حَتَّى بَلَغَ حَمْلُهَا كُرًّا. وَالْحَبَلُ: الِامْتِلَاءُ. وَحَبِلَ مِنَ الشَّرَابِ: امْتَلَأَ. وَرَجُلٌ حَبْلَانُ وَامْرَ أَةٌ حَبْلَى: مُمْتَلِئَانِ مِنَ الشَّرَابِ. وَالْحُبَالُ: انْتِفَاخُ الْبَطْنِ مِنَ الشَّرَابِ وَالنَّبِيذِ وَالْمَاءِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ حُبْلَانُ وَامْرَأَةٌ حُبْلَى ، وَمِنْهُ حَبَلُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ امْتِلَاءُ رَحِمِهَا. وَالْحَبْلَانُ أَيْضًا: الْمُمْتَلِئُ غَضَبًا. وَ حَبِلَ الرَّجُلُ إِذَا امْتَلَأَ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ ، فَهُوَ حَبْلَانُ ، وَالْمَرْأَةُ حَبْلَى. وَفُلَانٌ حَبْلَانُ عَلَى فُلَانٍ أَيْ غَضْبَانُ. وَبِهِ حَبَ لٌ أَيْ غَضَبٌ ، قَالَ: وَأَصْلُهُ مِنْ حَبَلِ الْمَرْأَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْحَبَلُ الْحَمْلُ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ امْتِلَاءُ الرَّحِمِ. وَقَدْ حَبِلَتِ الْمَرْأَةُ تَحْبَلُ حَبَلًا ، وَالْحَبَلُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَاسْمًا ، وَالْجَمْعُ أَحْبَالٌ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ فَجَعَلَهُ اسْمًا؛ذَا جُرْأَةٍ تُسْقِطُ الْأَحْبَالَ رَهْبَتُهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ مَسَامٍ مَكْرَهٍ يَسُمِ؛وَلَوْ جَعَلَهُ مَصْدَرًا وَأَرَادَ ذَوَاتَ الْأَحْبَالِ لَكَانَ حَسَنًا. وَامْرَأَةٌ حَابِلَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ حَبَلَةٍ نَادِرٌ ، وَحُبْلَى مِنْ نِسْوَةٍ حُبْلَ يَاتٍ وَحَبَالَى ، وَكَانَ فِي الْأَصْلِ حَبَالٍ كَدَعَاوٍ تَكْسِيرُ دَعْوَى ؛ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ: نِسْوَةٌ حَبَالَى وَحَبَالَيَاتٍ ، قَالَ: لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ ، فَفَارَقَ جَمْعَ الصُّغْرَى وَالْأَصْلُ حَبَالِي ، بِكَسْرِ اللَّامِ ، قَالَ: لِأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ ثَالِثُهُ أَلِفٌ انْكَسَرَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَهَا نَحْوَ مَسَاجِدَ وَجَعَافِرَ ، ثُمَّ أَبْدَلُوا مِنَ الْيَاءِ الْمُنْقَلِبَ ةِ مِنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ أَلِفًا فَقَالُوا حَبَالَى ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، لِيَفْرِقُوا بَيْنَ الْأَلِفَيْنِ كَمَا قُلْنَا فِي الصَّحَارِي ، وَلِيَكُونَ الْحَ بَالَى كَحُبْلَى فِي تَرْكِ صَرْفِهَا ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُبْدِلُوا لَسَقَطَتِ الْيَاءُ لِدُخُولِ التَّنْوِينِ كَمَا تَسْقُطُ فِي جَوَارٍ ، وَقَدْ رَدَّ ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ قَوْلَهُ فِي جَمْعِ حُبْلَى حَبَالَيَاتٍ ، قَالَ: وَصَوَابُهُ حُبْلَيَاتٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ قِيلَ امْرَأَةٌ حَبْلَانَةٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ نِسَاءِ الْأَعْرَابِ: أَجِدُ عَيْنِي هَجَّانَةً وَشَفَتِي ذَبَّانَةً وَأَرَانِي حَبْلَانَةً ، وَاخْ تُلِفَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ ؛ أَعَامَّةٌ لِلْإِنَاثِ أَمْ خَاصَّةٌ لِبَعْضِهَا ؟ فَقِيلَ: لَا يُقَالُ لِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ حُبْلَى إِلَّا فِي حَدِيث ٍ وَاحِدٍ: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ، وَهُوَ أَنْ يُبَاعَ مَا يَكُونُ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ، وَقِيلَ: مَعْنَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ حَمْلُ الْكَرْمَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ ، وَجُعِلَ حَمْلُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ حَبَلًا ، وَهَذَا كَمَا نُهِيَ عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يُزْهِيَ ، وَقِيلَ: حَبَلُ الْحَبَلَةِ وَلَدُ الْوَلَدِ الَّذِي فِي الْبَطْنِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَتَبَايَعُ عَلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ فِي أَوْلَادِ أَوْلَادِهَا فِ ي بُطُونِ الْغَنَمِ الْحَوَامِلِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ أَوْلَادَ مَا فِي بُطُونِ الْحَوَامِلِ فَنَهَى النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه ِ وَسَلَّمَ ، عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَبَلُ الْحَبَلَةِ نِتَاجُ النِّتَاجِ وَوَلَدُ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَقِيلَ: كُلُّ ذَاتِ ظُفُرٍ حُبْلَى ؛ قَالَ؛أَوْ ذِيخَةٌ حُبْلَى مُجِحٌّ مُقْرِبُ؛الْأَزْهَرِيُّ: يَزِيدُ بْنُ مُرَّةَ نُهِيَ عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ، جَعَلَ فِي الْحَبَلَةِ هَاءً ، قَالَ: وَهِيَ الْأُنْثَى الَّتِي هِيَ حَبَلٌ فِي بَطْنِ أُمِّهَا فَيَنْتَظِرُ أَنْ تُنْتَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهَا ، ثُمَّ يَنْتَظِ رُ بِهَا حَتَّى تَشِبَّ ، ثُمَّ يُرْسِلُ عَلَيْهَا الْفَحْلَ فَتَلْقَحُ فَلَهُ مَا فِي بَطْنِهَا ؛ وَيُقَالُ: حَبَلُ الْحَبَلَةِ لِلْإِبِلِ وَغَيْرِهَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: جَعَلَ الْأَوَّلَ حَبَلَةً بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا أُنْثَى فَإِذَا نُتِجَتِ الْحَبَلَةُ فَوَلَدُهَا حَبَلٌ ، قَالَ: وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ الْمُنْتَظَرَةِ أَنْ تَل ْقِحَ الْحَبَلَةَ الْمُسْتَشْعِرَةَ هَذِي الَّتِي فِي الرَّحِمِ لِأَنَّ الْمُضْمَرَةَ مِنْ بَعْدِ مَا تُنْتَجُ إِمَّرَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الْحَبَلُ وَلَدُ الْمَجْرِ وَهُوَ وَلَدُ الْوَلَدِ. ابْنُ الْأَثِيرِ فِي قَوْلِهِ: " نُهِيَ عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " ، قَالَ: الْحَبَلُ بِالتَّحْرِيكِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَحْمُولُ كَمَا سُمِّيَ بِهِ الْحَمْلُ ، وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ التَّاءُ لِلْإِشْعَارٍ بِمَعْن َى الْأُنُوثَةِ فِيهِ ، وَالْحَبَلُ الْأَوَّلُ يُرَادُ بِهِ مَا فِي بُطُونِ النُّوقِ مِنَ الْحَمْلِ ، وَالثَّانِي حَبَلُ الَّذِي فِي بُطُونِ النُّوقِ ، وَإِنَّمَ ا نُهِيَ عَنْهُ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَرَرٌ وَبَيْعُ شَيْءٍ لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مَا سَوْفَ يَحْمِلُهُ الْجَنِينُ الَّذِي فِي بَطْنِ أُمِّهِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ أُنْثَى فَهُوَ بَيْعُ نِتَاجِ النِّتَاجِ ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِحَبَلِ الْحَبَلَةِ أَنْ يَبِيعَهُ إِلَى أَجَلٍ يُنْتَج ُ فِيهِ الْحَمْلُ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ ، فَهُوَ أَجَلٌ مَجْهُولٌ ؛ وَلَا يَصِحُّ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ: أَرَادُوا قَسْمَهَا فَكَتَبُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا حَبَلُ الْحَبَلَةِ ؛ يُرِيدُ حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ وَيَكُو نُ عَامًّا فِي النَّاسِ وَالدَّوَابِّ أَيْ يَكْثُرُ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا بِالتَّوَالُدِ ، فَإِذَا قُسِّمَتْ لَمْ يَكُنْ قَدِ انْفَرَدَ بِهَا الْآبَاءُ دُونَ ال ْأَوْلَادِ ، أَوْ يَكُونُ أَرَادَ الْمَنْعَ مِنَ الْقِسْمَةِ حَيْثُ عَلَّقَهُ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ. وَسِنَّوْرَةٌ حُبْلَى وَشَاةٌ حُبْلَى. وَالْمَحْبَلُ: أَو َانُ الْحَبَلِ. وَالْمَحْبِلُ: مَوْضِعُ الْحَبَلِ مِنَ الرَّحِمِ ؛ وَرُوِيَ بَيْتُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ؛إِنْ يُمْسِ نَشْوَانَ بِمَصْرُوفَةٍ مِنْهَا بِرِيٍّ ، وَعَلَى مِرْجَلِ؛لَا تَقِهِ الْمَوْتَ وَقِيَّاتُهُ خُطَّ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمَحْبِلِ؛وَالْأَعْرَفُ: فِي الْمَهْبِلِ ؛ وَنَشْوَانُ أَيْ سَكْرَانُ ، بِمَصْرُوفَةٍ أَيْ بِخَمْرٍ صِرْفٍ ، عَلَى مِرْجَلٍ أَيْ عَلَى لَحْمٍ فِي قِدْرٍ ، وَإِنْ كَانَ هَذ َا دَائِمًا فَلَيْسَ يَقِيهِ الْمَوْتَ ، خُطَّ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمَحْبِلِ أَيْ كُتِبَ لَهُ الْمَوْتُ حِينَ حَبِلَتْ بِهِ أُمُّهُ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَرَادَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً كَذَلِكَ ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمَلَكَ فَيَقُول ُ لَهُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ فَيُخْتَمُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ لَهُ الْمَوْتُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ الْمُؤَجَّلِ لَهُ). وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ فِي مَحْبَلِ فُلَانٍ أَيْ فِي وَقْتِ حَبَلِ أُمِّهِ بِهِ. وَحَبَّلَ الزَّرْعُ: قَذَفَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. وَالْحَبَلَةُ: بَقْلَةٌ لَه َا ثَمَرَةٌ كَأَنَّهَا فِقَرُ الْعَقْرَبِ تُسَمَّى شَجَرَةَ الْعَقْرَبِ ، يَأْخُذُهَا النِّسَاءُ يَتَدَاوَيْنَ بِهَا تَنْبُتُ بِنَجْدٍ فِي السُّهُولَةِ. وَالْحُبْلَةُ: ثَمَرُ السَّلَمِ وَالسَّيَالِ وَالسَّمُرِ وَهِيَ هَنَةٌ مُعَقَّفَةٌ فِيهَا حَبٌّ صُغَارٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ الْعَدَسُ ، وَقِيل َ: الْحُبْلَةُ ثَمَرُ عَامَّةِ الْعِضَاهِ ، وَقِيلَ: هُوَ وِعَاءُ حَبِّ السَّلَمِ وَالسَّمُرِ ، وَأَمَّا جَمِيعُ الْعِضَاهِ بَعْدُ فَإِنَّ لَهَا مَكَانَ الْحُبْ لَةِ السِّنَفَةَ ، وَقَدْ أَحْبَلَ الْعِضَاهُ. وَالْحُبْلَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ يُصَاغُ عَلَى شَكْلِ هَذِهِ الثَّمَرَةِ يُوضَعُ فِي الْقَلَائِدِ ؛ وَفِي ال تَّهْذِيبِ: كَانَ يُجْعَلُ فِي الْقَلَائِدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِيمٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ الدُّولِ؛وَلَقَدْ لَهَوْتُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ بِنَقَاةِ جَيْبِ الدَّرْعِ غَيْرَ عَبُوسِ؛وَيَزِينُهَا فِي النَّحْرِ حَلْيٌ وَاضِحٌ وَقَلَائِدٌ مِنْ حُبْلَةٍ وَسُلُوسِ؛وَالسَّلْسُ: خَيْطٌ يُنْظَمُ فِيهِ الْخَرَزُ ، وَجَمْعُهُ سُلُوسٌ. وَالْحُبْلَةُ: شَجَرَةٌ يَأْكُلُهَا الضِّبَابُ. وَضَبٌّ حَابِلٌ: يَرْعَى الْحُبْلَةَ. وَالْ حُبْلَةُ: بَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ مِنْ ذُكُورِ الْبَقْلِ. وَالْحَبَالَّةُ: الِانْطِلَاقُ ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَتَيْتُهُ عَلَى حَبَالَّةِ انْطِلَاقٍ ، وَأَتَيْتُهُ عَلَى حَبَالَّةِ ذَلِكَ أَيْ عَلَى حِينِ ذَلِكَ وَإِبَّانَهُ. وَهِيَ عَلَى حَبَالَّةِ الطَّلَاقِ أَيْ مُشْرِفَةٌ عَلَيْهِ. وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعَالَّةٍ ، مُشَدَّدَةِ اللَّامِ ، فَالتَّخْفِيفُ فِيهَا جَائِزٌ كَحَمَارّ َةِ الْقَيْظِ وَحَمَارَتِهِ وَصَبَارَّةِ الْبَرْدِ وَصَبَارَتِهِ إِلَّا حَبَالَّةَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي لَامِهَا إِلَّا التَّشْدِيدُ ؛ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ. وَالْمَحْبَلُ: الْكِتَابُ الْأَوَّلُ. وَبَنُو الْحُبْلَى: بَطْنٌ ، النَّسَبُ إِلَيْهِ حُبْلِيٌّ ، عَلَى الْقِيَاسِ ، وَحُبَلِيٌّ عَلَى غَيْرِهِ. وَالْحُبَلُ: م َوْضِعٌ. اللَّيْثُ: فُلَانٌ الْحُبَلِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُنْسَبُ مِنْ بَنِي الْحُبْلَى ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ ، حُبَلِيٌّ ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ يُنْسَبُ إِلَى الْحُبْلَى حُبْلَوِيٌّ وَحُبْلِيٌّ وَحُبْلَاوِيٌّ. وَبَنُو الْحُبْلَى: مِنَ الْأَنْصَارِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ حُبَلِيٌّ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ. وَالْحَبْلُ: مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛وَرَاحَ بِهَا مِنْ ذِي الْمَجَازِ ، عَشِيَّةً يُبَادِرُ أُولَى السَّابِقِينَ إِلَى الْحَبْلِ؛قَالَ السُّكَّرِيُّ: يَعْنِي حَبْلَ عَرَفَةَ. وَالْحَابِلُ: أَرْضٌ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛أَبُنَيَّ ، إِنَّ الْعَنْزَ تَمْنَعُ رَبَّهَا مِنْ أَنْ يَبِيتَ وَأَهْلُهُ بِالْحَابِلِ؛وَالْحُبَلِيلُ: دُوَيْبَّةٌ يَمُوتُ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ عَاشَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ الَّتِي لَمْ يَحْكِهَا سِيبَوَيْهِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْأَحْبَلُ وَالْإِحْبَلُ وَالْحُنْبُلُ اللُّوبِيَاءُ ، وَالْحَبْلُ الثِّقَلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْحُبْلَةُ ، بِالضَّمِّ ، ثَمَرُ الْعِضَاهِ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: (لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْحُبْلَةَ وَوَرَقَ السَّمُرِ) أَبُو عُبَيْدٍ: الْحُبْلَةُ وَالسَّمُرُ ضَرْبَانِ مِنَ الشَّجَرِ ؛ شَمِرٌ: السَّمُرُ شِبْهُ اللُّوبِيَاءِ وَهُوَ الْعُلَّفُ مِنَ الطَّلْحِ وَالسِّنْفِ مِنَ الْمَرْخِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحُبْلَةُ ، بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ ، ثَمَرٌ لِلسَّمُرِ يُشْبِهُ اللُّوبِيَاءَ ، وَقِيلَ: هُوَ ثَمَرُ الْعِضَاهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا وَحُبْلَتَهَا ؟) الْجَوْهَرِيُّ: ضَبٌّ حَابِلٌ يَرْعَى الْحُبْلَةَ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ضَبٌّ حَابِلٌ سَاحٍ يَرْعَى الْحُبْلَةَ وَالسِّحَاءَ. وَأَحْبَلَهُ أَيْ أَلْقَحَهُ. وَحِبَالٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ طُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيِّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي الرِّدَّةِ فَقَالَ فِيهِ؛فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ فَلَنْ تَذْهَبُوا فَرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: (أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَقْطَعَ مُجَّاعَةَ بْنَ مَرَارَةَ الْحُبَلَ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ ، مَوْضِعٌ بِالْيَمَامَةِ ، وَاللَّهِ أَعْلَمُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْحَبْلُ) الرَّسَنُ وَيُجْمَعُ عَلَى (حِبَالٍ) وَ (أَحْبُلٍ) . وَ (الْحَبْلُ) الْعَهْدُ وَالْحَبْلُ الْأَمَانُ، وَهُوَ مِثْلُ الْجِوَارِ. وَالْحَبْلُ الْوِصَالُ. وَ (حَبْلُ الْوَرِيدِ) عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ وَ (الْحُبْلَةُ) بِوَزْنِ الْمُقْلَةِ ثَمَرُ الْعِضَاهِ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْحُبْلَةُ وَوَرَقُ السَّمُرِ» . وَ (الْحَبَلُ) بِالْفَتْحِ الْحَمْلُ وَقَدْ (حَبِلَتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهِيَ (حُبْلَى) وَنِسْوَةٌ (حَبَالَى) وَ (حَبَالَيَاتٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا. وَ (حَبَلُ الْحَبَلَةِ) نِتَاجُ النِّتَاجِ وَوَلَدُ الْجَنِينِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» وَ (الْحِبَالَةُ) الَّتِي يُصَادُ بِهَا. وَ (الْحَابُولُ) الْكَرُّ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ النَّخْلُ."