ما معنى حسس في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْحِسُّ) وَ (الْحَسِيسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] وَحَسُّوهُمُ اسْتَأْصَلُوهُمْ قَتْلًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] وَ (حَسَّ) الدَّابَّةَ فَرْجَنَهَا وَبَابُهُ أَيْضًا رَدَّ، وَ (الْمِحَسَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْفِرْجَوْنُ. وَ (الْحَوَاسُّ) الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ: السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ. وَ (أَحَسَّ) الشَّيْءَ وَجَدَ حِسَّهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَحَسَّ مَعْنَاهُ ظَنَّ وَوَجَدَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَ (حَسَّانُ) اسْمُ رَجُلٍ: إِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ لَمْ" "[ص:73] تُجْرِهِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ لِأَنَّ النُّونَ حِينَئِذٍ أَصْلِيَّةٌ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

حسس: الْحِسُّ وَالْحَسِيسُ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ, قَالَ اللَّهُ ، تَعَالَى: لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا. وَالْحِسُّ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ: مِنْ أَحْسَسْتُ بِالشَّيْءِ. حَسَّ بِالشَّيْءِ يَحُسُّ حَسًّا وَحِسًّا وَحَسِيسًا وَأَحَسَّ بِهِ وَأَحَسَّهُ: شَعَرَ بِهِ, وَأَ مَّا قَوْلُهُمْ أَحَسَّتْ بِالشَّيْءِ فَعَلَى الْحَذْفِ كَرَاهِيَةَ الْتِقَاءِ الْمِثْلَيْنِ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي كُلِّ بِنَاءٍ يُبْنَى اللَّامُ مِنَ الْفِعْلِ مِنْهُ عَلَى السُّكُونِ وَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ الْحَرَكَةُ شَبَّهُوهَا بِأَقَمْتُ. الْأَزْهَرِيُّ: وَيُقَالُ هَلْ أَحَسْتَ بِمَعْنَى أَحْسَسْتَ ، وَيُقَالُ: حَسْتُ بِالشَّيْءِ إِذَا عَلِمْتَهُ وَعَرَفْتَهُ ، قَالَ: وَيُقَالُ أَحْسَسْتُ الْخَبَرَ وَأَحَسْتُهُ وَحَسَيْتُ وَحَسْتُ إِذَا عَرَفْتُ مِنْهُ طَرَفًا. وَتَقُولُ: مَا أَحْسَسْتُ بِالْخَبَرِ وَمَا أَحَسْتُ وَمَا حَسِيتُ وَمَا حِسْتُ, أَيْ لَمْ أَعْرِفْ مِنْهُ شَ يْئًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالُوا حَسِسْتُ بِهِ وَحَسَيْتُهُ وَحَسِيتُ بِهِ وَأَحْسَيْتُ ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْحِسُّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: تَقُولُ مِنْ أَيْنَ حَسَيْتَ هَذَا الْخَبَرَ, يُرِيدُونَ مِنْ أَيْنَ تَخَبَّرْتَهُ. وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ وَأَحْسَسْتُ بِهِ أَيْ أَيْقَنْتُ بِهِ. قَالَ: وَرُب َّمَا قَالُوا حَسِيتُ بِالْخَبَرِ وَأَحْسَيْتُ بِهِ ، يُبْدِلُونَ مِنَ السِّينِ يَاءً, قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ؛خَلَا أَنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا حَسِينَ بِهِ ، فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ؛قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِي بَيْتَ أَبِي زُبَيْدٍ؛أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ؛ وَأَصْلُهُ أَحْسَسْنَ ، وَقِيلَ أَحْسَسْتُ, مَعْنَاهُ ظَنَنْتُ وَوَجَدْتُ. وَحِسُّ الْحُمَّى وَحِسَاسُهَا: رَسُّهَا وَأَوَّلُهَا عِنْدَمَا تُحَسُّ, الْأَخِيرَ ةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحِسُّ مَسُّ الْحُمَّى أَوَّلَ مَا تَبْدَأُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَوَّلَ مَا يَجِدُ الْإِنْسَانُ مَسَّ الْحُمَّى قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَظْهَرَ ، فَذَلِكَ الرَّسُّ قَالَ: وَيُقَالُ وَجَدَ حِسًّا مِنَ الْحُمَّى. وَفِي الْحَ دِيثِ: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ ؟ أَيْ مَتَى وَجَدْتَ مَسَّ الْحُمَّى. وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْإِحْسَاسُ الْعِلْمُ بِالْحَوَاسِّ ، وَهِيَ مَشَاعِرُ الْإِنْسَانِ كَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ ، وَحَوَاسُّ الْإِنْسَانِ: الْ مَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ الطَّعْمُ وَالشَّمُّ وَالْبَصَرُ وَالسَّمْعُ وَاللَّمْسُ. وَحَوَاسُّ الْأَرْضِ خَمْسٌ: الْبَرْدُ وَالْبَرَدُ وَالرِّيحُ وَالْجَرَا دُ وَالْمَوَاشِي. وَالْحِسُّ: وَجَعٌ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ ، وَقِيلَ: وَجَعُ الْوِلَادَةِ عِنْدَمَا تُحِسُّهَا ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ وَقَالَ: اشْرَبِي هَذَا فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْحِسَّ. وَتَحَسَّسَ الْخَبَرَ: تَطَلَّبَهُ وَتَبَحَّثَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَحَسَّسْ فُلَانًا وَمِنْ فُلَانٍ أَيْ تَبَحَّثْ ، وَالْجِيمُ لِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تَحَسَّسْتُ الْخَبَرَ وَتَحَسَّيْتُهُ ، وَقَالَ شَمِرٌ: تَنَدَّسْتُهُ مِثْلُهُ. وَقَالَ أَبُو مُعَاذٍ: التَّحَسُّسُ شِبْهُ التَّسَمُّعِ وَالتَّبَصُّرُ, قَالَ: وَالتَّجَسُّسُ ، بِالْجِيمِ ، الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَةِ ، قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ، تَعَالَى: وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: تَجَسَّسْتُ الْخَبَرَ وَتَحَسَّسْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَتَحَسَّسْتُ مِنَ الشَّيْءِ أَيْ تَخَبَّرْتُ خَبَرَهُ. وَحَسَّ مِنْهُ خَبَرًا وَأَحَسَّ ، كِلَاهُمَا: رَأَى. وَعَلَى هَذَا فُسِّرَ قَوْلُهُ ، تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا أَحَسَّ مِنْهُمْ أَحَدًا أَيْ مَا رَأَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ مَعْنَاهُ هَلْ تُبْصِرُ هَلْ تَرَى ؟ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُ نَاشِدُهُمْ لِضَوَالِّ الْإِبِلِ إِذَا وَقَفَ عَلَى... أَحْوَالًا وَأَحِسُّوا نَاقَةً صِفَتُهَا كَذَا وَكَذَا, وَمَعْنَاهُ هَلْ أَ حْسَسْتُمْ نَاقَةً ، فَجَاءُوا بِهِ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ, وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ وَفِي قَوْلِهِ: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ مَعْنَاهُ: فَلَمَّا وَجَدَ عِيسَى ، قَالَ: وَالْإِحْسَاسُ الْوُجُودُ ، تَقُولُ فِي الْكَلَامِ: هَلْ أَحْسَسْتَ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى أَحَسَّ عَلِمَ وَوَجَدَ فِي اللُّغَةِ. وَيُقَالُ: هَلْ أَحْسَسْتَ صَاحِبَكَ أَيْ هَلْ رَأَيْتَهُ ؟ وَهَلْ أَحْسَسْتَ الْخَبَرَ أَيْ هَلْ عَرَفْتَهُ وَعَ لِمْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ أَيْ رَأَى. يُقَالُ: أَحْسَسْتُ مِنْ فُلَانٍ مَا سَاءَنِي أَيْ رَأَيْتُ. قَالَ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ مَا أَحَسْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَيَحْذِفُونَ السِّينَ الْأُ ولَى ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا وَقَالَ: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ وَقُرِئَ: فَظَلْتُمْ أُلْقِيَتِ اللَّامُ الْمُتَحَرِّكَةُ وَكَانَتْ فَظَلِلْتُمْ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَقُولُ: حَسْتُ وَحَسِسْتُ وَوَدْتُ وَوَدِدْتُ وَهَمْتُ وَهَمَمْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ: هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَا: لَا. وَفِي خَبَرِ أَبِي الْعَارِمِ: فَنَظَرْتُ هَلْ أُحِسُّ سَهْمِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا, أَيْ نَظَرْتُ فَلَمْ أَجِدْهُ. وَقَالَ: لَا حَسَاسَ مِنِ ابْنَيْ مُوقِدِ النَّارِ, زَعَمُوا أَنَّ رَجُلَيْن ِ كَانَا يُوقِدَانِ بِالطَّرِيقِ نَارًا ؛ فَإِذَا مَرَّ بِهِمَا قَوْمٌ أَضَافَاهُمْ ، فَمَرَّ بِهِمَا قَوْمٌ وَقَدْ ذَهَبَا ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا حَسَاسَ مِنِ ابْ نَيْ مُوقِدِ النَّارِ ، وَقِيلَ: لَا حَسَاسَ مِنِ ابْنَيْ مُوْقِدِ النَّارِ ، لَا وُجُودَ ، وَهُوَ أَحْسَنُ. وَقَالُوا: ذَهَبَ فُلَانٌ فَلَا حَسَاسَ بِهِ, أَيْ لَ ا يُحَسُّ بِهِ أَوْ لَا يُحَسُّ مَكَانُهُ. وَالْحِسُّ وَالْحَسِيسُ: الَّذِي تَسْمَعُهُ مِمَّا يَمُرُّ قَرِيبًا مِنْكَ وَلَا تَرَاهُ ، وَهُوَ عَامٌّ فِي الْأَشْيَ اءِ كُلِّهَا, وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ بَازٍ؛تَرَى الطَّيْرَ الْعِتَاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ جُنُوحًا ، إِنْ سَمِعْنَ لَهُ حَسِيسًا؛وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا أَيْ لَا يَسْمَعُونَ حِسَّهَا وَحَرَكَةَ تَلَهُّبِهَا. وَالْحَسِيسُ وَالْحِسُّ: الْحَرَكَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَسَمِعَ حَسَّ حَيَّةٍ, أَيْ حَرَكَتَهَا وَصَوْتَ مَشْيِهَا, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ, أَيْ شَدِيدُ الْحِسِّ وَالْإِدْرَاكِ. وَمَا سُمِعَ لَهُ حِسًّا وَلَا جِرْسًا, الْحِسُّ مِنَ الْحَرَكَةِ وَالْجِرْسِ مِنَ الصَّوْتِ ، وَهُوَ يَصْلُحُ لِلْإِنْسَا نِ وَغَيْرِهِ, قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ؛وَلِلْقِسِيِّ أَزَامِيلٌ وَغَمْغَمَةٌ حِسَّ الْجَنُوبِ تَسُوقُ الْمَاءَ وَالْبَرَدَا؛وَالْحِسُّ: الرَّنَّةُ. وَجَاءَ بِالْمَالِ مِنْ حِسَّهُ وَبِسِّهِ وَحَسِّهِ وَبَسِّهِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ حَسِّهِ وَعَسِّهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ. وَجِ ئْنِي بِهِ مِنْ حَسِّكَ وَبَسِّكَ ، مَعْنَى هَذَا كُلِّهِ مِنْ حَيْثُ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تَأْوِيلُهُ جِئْ بِهِ مِنْ حَيْثُ تُدْرِكُهُ حَاسَّةٌ مِنْ حَوَاسِّكَ ، أَوْ يُدْرِكُهُ تَصَرُّفٌ مِنْ تَصَرُّفِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: كَانَت ْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ فَطَلَبْتُ نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ: أَوَتُعْطِينِي مِائَةَ دِينَارٍ فَطَلَبْتُهَا مِنْ حَسِّي وَبَسِّي, أَيْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ. وَحَسِّ ، بِفَت ْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ وَتَرْكِ التَّنْوِينِ: كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الْأَلَمِ. وَيُقَالُ: إِنِّي لَأَجِدُ حِسًّا مِنْ وَجَعٍ, قَالَ الْعَجَّاجُ؛فَمَا أَرَاهُمْ جَزَعًا بِحِسِّ عَطْفَ الْبَلَايَا الْمَسَّ بَعْدَ الْمَسِّ؛وَحَرَكَاتِ الْبَأْسِ بَعْدَ الْبَأْسِ أَنْ يَسْمَهِرُّوا لِضِرَاسِ الضَّرْسِ؛يَسْمَهِرُّوا: يَشْتَدُّوا. وَالضِّرَاسُ: الْمُعَاضَّةُ. وَالضَّرْسُ: الْعَضُّ. وَيُقَالُ: لَآخُذَنَّ مِنْكَ الشَّيْءَ بِحَسٍّ أَوْ بِبَسٍّ أَيْ بِمُشَادَّةٍ أَوْ رِفْقٍ ، وَمِثْلُهُ: لَآخُذَنَّهُ هَوْنًا أَوْ عَتْرَسَةً. وَالْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ لَذْعَةِ النَّارِ وَالْوَجَعِ الْحَادِّ: حَسِّ بَسِّ ، وَضُرِبَ فَمَ ا قَالَ حَسٍّ وَلَا بَسٍّ ، بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجُرُّ وَلَا يُنَوِّنُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْحَاءَ وَالْبَاءَ فَيَقُولُ: حِسٍّ و َلَا بِسٍّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَسًّا وَلَا بَسًّا يَعْنِي التَّوَجُّعَ. وَيُقَالُ: اقْتُصَّ مِنْ فُلَانٍ فَمَا تَحَسَّسَ, أَيْ مَا تَحَرَّكَ وَمَا تَضَوَّ رَ. الْأَزْهَرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ بَعْضَ الصَّالِحِينَ كَانَ يَمُدُّ إِصْبَعَهُ إِلَى شُعْلَةِ نَارٍ فَإِذَا لَذَعَتْهُ قَالَ: حَسِّ حَسِّ ! كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى نَارِ جَهَنَّم َ وَأَنْتَ تَجْزَعُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ فَمَا قَالَ حَسِّ ، قَالَ: وَهَذِهِ كَلِمَةٌ كَانَتْ تُكْرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَحَسِّ مِثْلُ أُوَّهْ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْبُرْمَةِ لِيَأْكُلَ فَاحْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ فَقَالَ: حِسِّ, وَهِيَ بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّشْدِيدِ ، كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا أَصَابَهُ مَا مَضَّهُ وَأَحْرَقَهُ غَفْلَةً كَالْجَمْرَةِ وَالضَّرْبَةِ وَنَح ْوِهَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حِينَ قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: حَسِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قُلْتَ بِسْمِ ا للَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ لَيْلَةَ يَسْرِي فِي مَسِيرِهِ إِلَى تَبُوكَ فَسَارَ بِجَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَنَعَسَا ، فَأَصَابَ قَدَمُهُ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: حَسِّ, وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَبَاتَ فُلَانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئَةٍ وَحَسَّةِ سُوءٍ أَيْ بِحَالَةِ سُوءٍ وَشِدَّةِ ، وَالْكَسْرُ أَقْيَسُ لِأَنَّ الْأَحْوَالَ تَأْتِي كَثِي رًا عَلَى فِعْلَةٍ كَالْجِيئَةِ وَالتِّلَّةِ وَالْبِيئَةِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنَ الْعَرَبِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ: بَاتَ فُلَانٌ بِجِيئَةِ سُوءٍ وَتِلَّةِ سُوءٍ وَبِيئَةِ سُوءٍ ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ بِحِسَّةِ سُوءٍ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَرَّتْ بِالْقَوْمِ حَوَاسُّ أَيْ سِنُونَ شِدَادٌ. وَالْحَسُّ: الْقَتْلُ الذَّرِيعُ. وَحَسَسْنَاهُمْ أَيِ اسْتَأْصَلْنَاهُمْ قَتْلًا. وَحَسَّهُمْ يَحُسُّهُمْ حَسًّا: قَتَلَهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا مُسْتَأْصِلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ أَيْ تَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا شَدِيدًا ، وَالِاسْمُ الْحُسَاسُ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ, وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْنَاهُ تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلًا. يُقَالُ: حَسَّهُمُ الْقَائِدُ يَحُسُّهُمْ حَسًّا إِذَا قَتَلَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَسُّ الْقَتْلُ وَالْإِفْنَاءُ هَاهُنَا. وَالْحَسِيسُ: الْقَتِيلُ, قَالَ صَلَاءَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَفْوَهُ؛إِنَّ بَنِي أَوْدٍ هُمُ مَا هُمُ لِلْحَرْبِ أَوْ لِلْجَدْبِ ، عَامَ الشُّمُوسْ؛يَقُونَ فِي الْجَحْرَةِ جِيرَانَهُمْ بِالْمَالِ وَالْأَنْفُسِ مِنْ كُلِّ بُوسِ؛نَفْسِي لَهُمْ عِنْدَ انْكِسَارِ الْقَنَا وَقَدْ تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ؛الْجَحْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. وَقَوْلُهُ: نَفْسِي لَهُمْ أَيْ نَفْسِي فِدَاءٌ لَهُمْ فَحَذَفَ الْخَبَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: حُسُّوهُمْ بِالسَّيْفِ حَسًّا, أَيِ اسْتَأْصِلُوهُمْ قَتْلًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي حَسُّكُمْ إِيَّاهُمُ بِالنِّصَالِ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: كَمَا أَزَالُوكُمْ حَسًّا بِالنِّصَالِ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَجَرَادٌ مَحْسُوسٌ: قَتَلَتْهُ النَّارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ أُتِيَ بِجَرَادٍ مَحْسُوسٍ. وَحَسَّهُمْ يَحُسُّهُمْ: وَطِئَهُمْ وَأَهَانَهُمْ. وَحَسَّانُ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحَسِّ لَمْ تُجْرِهِ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ لِأَنَّ النُّونَ حِينَئِذٍ أَصْلِيَّةٌ. وَالْحَ سُّ: الْجَلَبَةُ. وَالْحَسُّ: إِضْرَارُ الْبَرْدِ بِالْأَشْيَاءِ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْهُمْ حَاسَّةٌ مِنَ الْبَرْدِ. وَالْحِسُّ: بَرْدٌ يُحْرِقُ الْكَلَأَ ، وَ هُوَ اسْمٌ ، وَحَسَّ الْبَرْدُ الْكَلَأَ يَحُسُّهُ حَسًّا ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الصَّادَ لُغَةٌ, عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْبَرْدَ مَحَسَّةٌ لِلنَّبَاتِ وَالْكَلَإِ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، أَيْ يَحُسُّهُ وَيَحْرُقُهُ. وَأَصَابَتِ الْأَرْضَ حَاسَّةٌ, أَيْ بَرْدٌ عَن ِ اللِّحْيَانِيِّ ، أَنَّثَهُ عَلَى مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ أَوِ الْجَائِحَةِ. وَأَصَابَتْهُمْ حَاسَّةٌ: وَذَلِكَ إِذَا أَضَرَّ الْبَرْدُ أَوْ غَيْرُهُ بِالْكَلَإِ, وَقَالَ أَوْسٌ؛فَمَا جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عَلَيْهِمُ وَلَكِنْ لَقُوا نَارًا تَحُسُّ وَتَسْفَعُ؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَقَالَ: تَحُسُّ أَيْ تُحْرِقُ وَتُفْنِي ، مِنَ الْحَاسَّةِ ، وَهِيَ الْآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الزَّرْعَ وَالْكَلَأَ فَتُحْرِقُهُ. وَأَرْضٌ مَحْسُوسَةٌ: أَصَابَ هَا الْجَرَادُ وَالْبَرْدُ. وَحَسَّ الْبَرْدُ الْجَرَادَ: قَتَلَهُ. وَجَرَادٌ مَحْسُوسٌ إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ قَتَلَتْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْجَرَا دِ: إِذَا حَسَّهُ الْبَرْدُ فَقَتَلَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِجَرَادٍ مَحْسُوسٍ, أَيْ قَتَلَهُ الْبَرْدُ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّارُ. وَالْحَاسَّةُ: الْجَرَادُ يَحُسُّ الْأَرْضَ أَيْ يَأْكُلُ نَبَاتَهَا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْحَاسَّةُ الرِّيحُ تَحْثِي التُّرَابَ فِي الْغُدُرِ فَتَمْلَؤُهَا فَيَيْبَسُ الثَّرَى. وَسَنَةٌ حَسُوسٌ إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةَ الْمَحْلِ قَلِيلَةَ الْخَيْر ِ. وَسَنَةٌ حَسُوسٌ: تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ, قَالَ؛إِذَا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسًا تَأْكُلُ بَعْدَ الْخُضْرَةِ الْيَبِيسَا؛أَرَادَ تَأْكُلُ بَعْدَ الْأَخْضَرِ الْيَابِسَ ، إِذِ الْخُضْرَةُ وَالْيُبْسُ لَا يُؤْكَلَانِ لِأَنَّهُمَا عَرَضَانِ وَحَسَّ الرَّأْسَ يَحُسُّهُ حَسًّا إِذَا ج َعَلَهُ فِي النَّارِ فَكُلَّمَا شِيطَ أَخَذَهُ بِشَفْرَةٍ. وَتَحَسَّسَتْ أَوْبَارُ الْإِبِلِ: تَطَايَرَتْ وَتَفَرَّقَتْ. وَانْحَسَّتْ أَسْنَانُهُ: تَسَاقَطَت ْ وَتَحَاتَّتْ وَتَكَسَّرَتْ, وَأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ؛فِي مَعْدِنِ الْمُلْكِ الْكَرِيمِ الْكِرْسِ لَيْسَ بِمَقْلُوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الرَّجَزِ بِمَعْدِنِ الْمَلِكِ, وَقَبْلَهُ؛إِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَوْلَى نَفْسِ؛وَأَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، أَيْ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْخِلَافَةِ وَأَوْلَى نَفْسٍ بِهَا ، وَقَوْلُهُ؛لَيْسَ بِمَقْلُوعٍ وَلَا مُنْحَسِ؛أَيْ لَيْسَ بِمُحَوَّلٍ عَنْهُ وَلَا مُنْقَطِعٍ. الْأَزْهَرِيُّ: وَالْحُسَاسُ مِثْلُ الْجُذَاذِ مِنَ الشَّيْءِ ، وَكُسَارَةُ الْحِجَارَةِ الصِّغَارِ حُسَاسٌ, قَالَ الرَّاجِزُ يَذْكُرُ حِجَارَةَ الْمَنْجَنِيقِ؛شَظِيَّةٌ مِنْ رَفْضَةِ الْحُسَاسِ تَعْصِفُ بِالْمُسْتَلْئِمِ التَّرَّاسِ؛وَالْحَسُّ وَالِاحْتِسَاسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: أَنْ لَا يُتْرَكَ فِي الْمَكَانِ شَيْءٌ. وَالْحُسَاسُ: سَمَكٌ صِغَارٌ بِالْبَحْرَيْنِ يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مِائَةٍ ، الْوَاحِدَةُ حُسَاسَةٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْحُسَاسُ ، بِالضَّمِّ ، الْهِفُّ ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغَارٌ يُجَفَّفُ. وَالْحُسَاسُ: الشُّؤْمُ وَالنَّكَدُ. وَالْمَحْسُوسُ: الْمَشْئُومُ, عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَاسُوسُ الْمَشْئُومُ مِنَ الرِّجَالِ. وَرَجُلٌ ذُو حُسَاسٍ: رَدِيءُ الْخُلُقِ, قَالَ؛رُبَّ شَرِيبٍ لَكَ ذِي حُسَاسِ شَرَابُهُ كَالْحَزِّ بِالْمَوَاسِي؛فَالْحُسَاسُ هُنَا يَكُونُ الشُّؤْمَ وَيَكُونُ رَدَاءَةَ الْخُلُقِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ: الْحُسَاسُ هُنَا الْقَتْلُ ، وَالشَرِيبُ هُنَا الَّذِي يُوارِدُكَ عَلَى الْحَوْضِ, يَقُولُ: انْتِظَارُكَ إِيَّاهُ قَتْلٌ لَكَ وَلِإِبِلِكَ. وَالْحِسّ ُ: الشَّرُّ, تَقُولُ الْعَرَبُ: أَلْحِقِ الْحِسَّ بِالْإِسِّ, الْإِسُّ هُنَا الْأَصْلُ ، تَقُولُ: أَلْحِقِ الشَّرَّ بِأَهْلِهِ, وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ أَلْصِقُوا الْحِسَّ بِالْإِسِّ أَيْ أَلْصَقُوا الشَّرَّ بِأُصُولِ مَنْ عَادَيْتُمْ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ أَلْحِقِ الْحِسَّ بِالْإِسِّ ، مَعْنَاهُ أَلْحِقِ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ, أَيْ إِذَا جَاءَكَ شَيْءٌ مِنْ نَاحِيَةٍ فَافْعَلْ مِثْلَهُ. وَالْحِسُّ: الْجَ لْدُ. وَحَسَّ الدَّابَّةَ يَحُسُّهَا حَسًّا: نَفَضَ عَنْهَا التُّرَابَ ، وَذَلِكَ إِذَا فَرْجَنَهَا بِالْمِحَسَّةِ أَيْ حَسَّهَا. وَالْمِحَسَّةُ ، بِكَسْرِ الْ مِيمِ: الْفِرْجَوْنُ, وَمِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ حِينَ ارْتُثَّ يَوْمَ الْجَمَلِ: ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَلَا تَحُسُّوا عَنِّي تُرَابًا, أَيْ لَا تَنْفُضُوهُ ، مِنْ حَسَّ الدَّابَّةَ ، وَهُوَ نَفْضُكَ التُّر َابَ عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَفِيهَا مَلَكٌ يَحُسُّ عَنْ ظُهُورِ دَوَابِّ الْغُزَاةِ الْكَلَالَ, أَيْ يُذْهِبُ عَنْهَا التَّعَبَ بِحَسِّهَا وَإِسْقَاطِ التُّرَابِ عَنْهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمِحَسَّةُ ، مَكْسُورَةٌ ، مَا يُحَسُّ بِهِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَعْتَمِلُ بِهِ. وَحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ ، بِالْكَسْرِ ، وَحَسِسْتُ حِسًّا فِيهِمَا رَقَقْتُ لَه ُ. تَقُولُ الْعَرَبُ: إِنَّ الْعَامِرِيَّ لَيَحِسُّ لِلسَّعْدِيِّ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ يَرِقُّ لَهُ ، وَذَلِكَ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرَّحِمِ. قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ الْعُقَيْلِيُّ مَا رَأَيْتُ عُقَيْلِيًّا إِلَّا حَسَسْتُ لَهُ, وَحَسِسْتُ أَيْضًا ، بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ فِيهِ, حَكَاهَا يَعْقُوبُ ، وَالِاسْمُ الْحَسُّ, قَالَ الْقُطَامِيُّ؛أَخُوكَ الَّذِي لَا تَمْلِكُ الْحِسَّ نَفْسُهُ وَتَرْفَضُّ ، عِنْدَ الْمُحْفِظَاتِ ، الْكَتَائِفُ؛وَيُرْوَى: عِنْدَ الْمُخْطِفَاتِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَمَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ مَعْنَى الْمَثَلِ السَّائِرِ: الْحَفَائِظُ تُحَلِّلُ الْأَحْقَادَ, يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُ قَرِيبِي يُضَامُ وَأَن َا عَلَيْهِ وَاجِدٌ أَخْرَجْتُ مَا فِي قَلْبِي مِنَ السَّخِيمَةِ لَهُ وَلَمْ أَدَعْ نُصْرَتَهُ وَمَعُونَتَهُ ، قَالَ: وَالْكَتَائِفُ الْأَحْقَادُ ، وَاحِدَتُهَا كَتِيفَةٌ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: حَسَسْتُ لَهُ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ فَيَرِقَّ لَهُ ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: هُوَ أَنْ يَتَشَكَّى لَهُ وَيَتَوَجَّعَ ، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي حَاسَّةُ رَحِمٍ. وَحَسِسْتُ لَهُ حَسًّا: رَفَقْتُ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ كُرَاعٍ ، وَالصَّحِيحُ رَقَقْتُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحَسُّ الْعَطْفُ وَالرِّقَّةُ ، بِالْفَتْحِ, وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ؛هَلْ مَنْ بَكَى الدَّارَ رَاجٍ أَنْ تَحِسَّ لَهُ أَوْ يُبْكِيَ الدَّارَ مَاءُ الْعَبْرَةِ الْخَضِلُ ؟؛وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَحِسُّ لِلْمُنَافِقِ, أَيْ يَأْوِي لَهُ وَيَتَوَجَّعُ. وَحَسِسْتُ لَهُ ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، أَحِسُّ أَيْ رَقَقْتُ لَهُ. وَمَحَسَّةُ الْمَرْأَةِ: دُبُرُهَا ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي الْمَحَشَّةِ. وَالْحُسَاسُ: أَنْ يَضَعَ اللَّحْمَ عَلَى الْجَمْرِ ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُنْضِجَ أَعْلَاهُ وَيَتْرُكَ دَاخِلَهُ ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَقْشِرَ عَنْهُ الرَّمَادَ بَعْدَ أَنْ ي َخْرُجَ مِنَ الْجَمْرِ. وَقَدْ حَسَّهُ وَحَسْحَسَهُ إِذَا جَعَلَهُ عَلَى الْجَمْرِ ، وَحَسْحَسْتُهُ صَوْتُ نَشِيشِهِ ، وَقَدْ حَسْحَسَتْهُ النَّارُ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ حَسْحَسَتْهُ النَّارُ وَحَشْحَشَتْهُ بِمَعْنًى. وَحَسَسْتُ النَّارَ إِذَا رَدَدْتُهَا بِالْعَصَا عَلَى خُبْزَةِ الْمَلَّةِ أَوِ الشِّوَاءِ مِنْ نَوَاح ِيهِ لِيَنْضَجَ, وَمِنْ كَلَامِهِمْ: قَالَتِ الْخُبْزَةُ لَوْلَا الْحَسُّ مَا بَالَيْتُ بِالدَّسِّ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ حَسْحَاسٌ خَفِيفُ الْحَرَكَةِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سَمَّوُا الرَّجُلَ الْجَوَادَ حَسْحَاسًا, قَالَ الرَّاجِزُ؛مُحِبَّةُ الْإِبْرَامِ لِلْحَسْحَاسِ؛وَبَنُو الْحَسْحَاسِ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ.

أضف تعليقاً أو فائدة