ما معنى حلب في معجم اللغة العربية لسان العرب
حلب: الْحَلَبُ: اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ مِنَ اللَّبَنِ ، يَكُونُ فِي الشَّاءِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَالْحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبَهَا يَحْلُبَهَا وَيَح ْلِبُهَا حَلْبًا وَحَلَبًا وَحِلَابًا ، الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ ، وَكَذَلِكَ احْتَلَبَهَا ، فَهُوَ حَالِبٌ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا. يُ قَالُ: حَلَبْتُ النَّاقَةَ وَالشَّاةَ حَلَبًا ، بِفَتْحِ اللَّامِ, وَالْمُرَادُ بِحَلْبِهَا عَلَى الْمَاءِ لِيُصِيبَ النَّاسُ مِنْ لَبَنِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ: لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ, وَذَلِكَ أَنَّ حَلَبَ النِّسَاءِ عَيْبٌ عِنْدَ الْعَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ ، فَلِذَلِكَ تَنَزَّهَ عَنْه ُ, وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: هَلْ يُوَافِقُكُمْ عَدُوُّكُمْ حَلَبَ شَاةٍ نَثُورٍ ؟ أَيْ وَقْتَ حَلَبِ شَاةٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَقَوْمٌ حَلَبَةٌ, وَفِي الْمَثَلِ: شَتَّى حَتَّى تَئُوبَ الْحَلَبَةُ ، وَلَا تَقُلِ الْحَلَمَةَ ، لِأَنَّهُمْ إِ ذَا اجْتَمَعُوا لِحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِحَلْبِ نَاقَتِهِ أَوْ حَلَائِبِهِ ، ثُمَّ يَئُوبُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ مِنْهُمْ, قَالَ ا لشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْمَثَلُ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ: شَتَّى تَئُوبَ الْحَلَبَةُ ، وَغَيَّرَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ ، فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى ، وَنَصَبَ بِهَا تَئُوبُ, قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْأَصْمَعِيُّ ، وَقَالَ: أَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُورِدُونَ إِبِلَهُمُ الشَّرِيعَةَ وَالْحَوْضَ جَمِيعًا ، فَإِذَا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ ، فَحَلَبَ كُل ُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي أَهْلِهِ عَلَى حِيَالِهِ, وَهَذَا الْمَثَلُ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ أَخْلَاقِ النَّاسِ فِي اجْتِمَاعِهِمْ وَافْتِرَاقِهِمْ, وَمِثْلُهُ؛النَّاسُ إِخْوَانٌ ، وَشَتَّى فِي الشِّيَمْ وَكُلُّهُمْ يَجْمَعُهُمْ بَيْتُ الْأَدَمْ؛الْأَزْهَرِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ: حَلَبْتُ حَلَبًا مِثْلُ طَلَبْتُ طَلَبًا وَهَرَبْتُ هَرَبًا. وَالْحَلُوبُ: مَا يُحْلَبُ, قَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ؛يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍو ضَجِيعَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ ، فِي الْمُنْقِيَاتِ حَلُوبُ؛حَلِيمٌ ، إِذَا مَا الْحِلْمُ زَيَّنَ أَهْلَهُ مَعَ الْحِلْمِ ، فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَهِيبُ؛ إِذَا مَا تَرَاءَاهُ الرِّجَالُ تَحَفَّظُوا فَلَمْ تَنْطِقِ الْعَوْرَاءَ ، وَهُوَ قَرِيبُ؛الْمُنْقِيَاتُ: ذَوَاتُ النِّقْيِ ، وَهُوَ الشَّحْمُ, يُقَالُ: نَاقَةٌ مُنْقِيَةٌ ، إِذَا كَانَتْ سَمِينَةً وَكَذَلِكَ الْحَلُوبَةُ وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْهَاء ِ لِأَنَّكَ تُرِيدُ الشَّيْءَ الَّذِي يُحْلَبُ أَيِ الشَّيْءَ الَّذِي اتَّخَذُوهُ لِيَحْلُبُوهُ ، وَلَيْسَ لِتَكْثِيرِ الْفِعْلِ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الرَّ كُوبَةِ وَغَيْرِهَا. وَنَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وَحَلُوبٌ: لِلَّتِي تُحْلَبُ ، وَالْهَاءُ أَكْثَرُ ، لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. قَالَ ثَعْلَبٌ: نَاقَةٌ حَلُوبَةٌ: مَحْلُوبَةٌ, وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ؛أَلَا قُولَا لِعَبْدِ الْجَهْلِ: إِنَّ الصَّحِيحَةَ لَا تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ؛أَرَادَ: لَا تُصَابِرُهَا عَلَى الْحَلْبِ ، وَهَذَا نَادِرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَيْ ذَاتَ اللَّبَنِ. يُقَالُ: نَاقَةٌ حَلُوبٌ أَيْ هِيَ مِمَّا يُحْلَبُ, وَالْحَلُوبُ وَالْحَلُوبَةُ سَوَاءٌ, وَقِيلَ: الْحَلُوبُ الِاسْمُ ، وَالْحَلُوبَةُ ال صِّفَةُ, وَقِيلَ: الْوَاحِدَةُ وَالْجَمَاعَةُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ: وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ أَيْ شَاةَ تُحْلَبُ ، وَرَجُلٌ حَلُوبٌ حَالِبٌ, وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولٍ إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، تَثْبُتُ فِيهِ الْهَاءُ ، وَإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى ف َاعِلٍ ، لَمْ تَثْبُتْ فِيهِ الْهَاءُ. وَجَمْعُ الْحَلُوبَةِ حَلَائِبُ وَحُلُبٌ, قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ فَعُولَةٍ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِنْ شِئْتَ أَثْبَتَّ فِيهِ الْهَاءَ ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَهُ. وَحَلُوبَةُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ: الْوَ احِدَةُ فَمَا زَادَتْ, وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الْحَلُوبَ وَاحِدَةً ، وَشَاهِدُهُ بَيْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ يَرْثِي أَخَاهُ؛إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُنْقِيَاتِ حَلُوبُ؛وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ جَمْعًا ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُ نَهِيكِ بْنِ إِسَافٍ الْأَنْصَارِيِّ؛تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا تَقَسَّمَهَا ذُؤْبَانُ زَوْرٍ وَمَنْوَرِ؛أَيْ تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلَائِبِي, وَزَوْرٌ وَمَنْوَرٌ: حَيَّانِ مِنْ أَعْدَائِهِ, وَكَذَلِكَ الْحَلُوبَةُ تَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا ، فَالْحَلُوبَةُ الْو َاحِدَةُ, شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛مَا إِنْ رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الْكَلَبْ حَلُوبَةً وَاحِدَةً ، فَتُحْتَلَبْ؛وَالْحَلُوبَةُ لِلْجَمِيعِ, شَاهِدُهُ قَوْلُ الْجُمَيْحِ بْنِ مُنْقِذٍ؛لَمَّا رَأَتْ إِبِلِي ، قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا وَكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ؛وَالتَّجْنِيبُ: قِلَّةُ اللَّبَنِ يُقَالُ: أَجْنَبَتِ الْإِبِلُ إِذَا قَلَّ لَبَنُهَا. التَّهْذِيبُ: أَنْشَدَ الْبَاهِلِيُّ لِلْجَعْدِيِّ؛وَبَنُو فَزَارَةَ إِنَّهَا لَا تُلْبِثُ الْحَلَبَ الْحَلَائِبْ؛قَالَ: حُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُلْبِثُ الْحَلَائِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ ، حَتَّى تَهْزِمَهُمْ. قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُلْبِثُ الْحَلَائِبَ أَنْ يُحْلَبَ عَلَيْهَا ، تُع َاجِلُهَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهَا الْأَمْدَادُ. قَالَ: وَهَذَا زَعْمٌ أَثْبَتُ. اللِّحْيَانِيُّ: هَذِهِ غَنَمٌ حُلْبٌ ، بِسُكُونِ اللَّامِ ، لِلضَّأْنِ وَالْمَعَزِ. قَالَ: وَأُرَاهِ مُخَفَّفَا عَنْ حُلُبٍ. وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ: ذَاتُ لَبَنٍ ، فَإِذَا صَيَّرْتَ هَا اسْمًا ، قُلْتَ: هَذِهِ الْحَلُوبَةُ لِفُلَانٍ, وَقَدْ يُخْرِجُونَ الْهَاءَ مِنَ الْحَلُوبَةِ ، وَهُمْ يَعْنُونَهَا ، وَمِثْلُهُ الرَّكُوبَةُ وَالرَّكُوبُ ل ِمَا يَرْكَبُونَ ، وَكَذَلِكَ الْحَلُوبُ وَالْحَلُوبَةُ لِمَا يَحْلُبُونَ. وَالْمِحْلَبُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْحِلَابُ: الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ اللَّب َنُ, قَالَ؛صَاحِ ! هَلْ رَيْتَ ، أَوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَا فِي الْحِلَابِ ؟؛وَيُرْوَى: فِي الْعِلَابِ, وَجَمْعُهُ الْمَحَالِبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا. الْحِلَابُ: اللَّبَنُّ الَّذِي تَحْلُبُهُ. وَفِي ا لْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ. وَقَدْ رُوِيَتْ بِالْجِيمِ. وَحُكِيَ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي إِنَّهُ الْحِلَابُ ، وَهُوَ مَا يُحْلَبُ فِيهِ الْغَنَمُ كَالْمِحْلَبِ سَوَاءً ، فَصُحِّفَ, يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ ي َغْتَسِلُ مِنْ ذَلِكَ الْحِلَابِ أَيْ يَضَعُ فِيهِ الْمَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ. قَالَ: وَاخْتَارَ الْجُلَابَ ، بِالْجِيمِ ، وَفَسَّرَهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ. قَالَ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ إِشْكَالٌ ، وَرُبَّمَا ظُنَّ أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى الطِّيبِ ، فَقَالَ: بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ وَالطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ. قَالَ: وَفِي بَعْضِ النُّ سَخِ: أَوِ الطِّيبِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ دَعَا بِشَيْءٍ مِثْلِ الْحِلَابِ. قَالَ: وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَجَمَعَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا. قَالَ: وَذَلِكَ مِنْ فِعْ لِهِ ، يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْآنِيَةَ وَالْمَقَادِيرَ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلَّا الْجُلَابَ ، بِالْجِيمِ ، وَلِهَذَا تَرْجَمَ الْبَابَ بِهِ ، وَبِالطِّيبِ ، وَلَكِنَّ الَّذِي يُرْوَى فِي كِتَابِهِ إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ ، وَهُوَ بِهَا أَشْبَهُ ، لِأَنَّ الطِّيبَ ، لِمَنْ يَغْتَسِلُ بَعْدَ الْغُسْلِ ، أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وَأَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ إِذَا بَدَأَ بِهِ ثُمَّ اغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الْمَاءُ. وَالْحَلَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ: اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ، وَنَحْوُهُ كَثِيرٌ. وَالْحَلِيبُ: كَالْحَلَبِ ، وَقِيلَ: ال ْحَلَبُ: الْمَحْلُوبُ مِنَ اللَّبَنِ وَالْحَلِيبُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ, وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ؛كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وَقَارِصِ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنَّ الْحَلَبَ هَاهُنَا ، هُوَ الْحَلِيبُ لِمُعَادَلَتِهِ إِيَّاهُ بِالْقَارِصِ ، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَبِيبَ لَبَنٍ حَلِيبٍ ، وَلَبَنٍ قَارِ صٍ ، وَلَيْسَ هُوَ الْحَلَبُ الَّذِي هُوَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَبُ: اللَّبَنُ الْحَلِيبُ, تَقُولُ: شَرِبْتُ لَبَنًا حَلِيبًا وَحَلَبًا, وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْحَلِيبَ لِشَرَابِ التَّمْرِ فَقَالَ يَصِفُ النَّخْلَ؛لَهَا حَلِيبٌ كَأَنَّ الْمِسْكَ خَالَطَهُ يَغْشَى النَّدَامَى عَلَيْهِ الْجُودُ وَالرَّهَقُ؛وَالْإِحْلَابَةُ: أَنْ تَحْلُبَ لِأَهْلِكَ وَأَنْتَ فِي الْمَرْعَى لَبَنًا ، ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ أَحْلَبَهُمْ. وَاسْمُ اللَّبَنِ: الْإِحْلَ ابَةُ أَيْضًا. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهَذَا مَسْمُوعٌ عَنِ الْعَرَبِ ، صَحِيحٌ, وَمِنْهُ الْإِعْجَالَةُ وَالْإِعْجَالَاتُ. وَقِيلَ: الْإِحْلَابَةُ مَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ مِنَ اللَّبَنِ ، إِذَ ا جَاءَ بِهِ الرَّاعِي حِينَ يُورِدُ إِبِلَهُ وَفِيهِ اللَّبَنُ ، فَمَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ فَهُوَ إِحْلَابَةُ الْحَيِّ. وَقِيلَ: الْإِحْلَابُ وَالْإِحْلَابَةُ مِنَ اللَّبَنِ أَنْ تَكُونَ إِبِلُهُمْ فِي الْمَرْعَى ، فَمَهْمَا حَلَبُوا جَمَعُوا ، فَبَلَغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إِلَى الْحَيِّ. تَقُولُ مِنْهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلِي. يُقَالُ قَدْ جَاءَ بِإِحْلَابَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَحَالِيبَ ، وَإِذَا كَانُوا فِي الشَّاءِ وَالْبَقَرِ ، فَفَعَلُوا مَا وَصَفْتُ ، قَا لُوا جَاءُوا بِإِمْخَاضَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَمَاخِيضَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: نَاقَةٌ حَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ أَيْ ذَاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وَتُرْكَبُ ، وَهِيَ أَيْضًا الْحَلْبَانَةُ وَالرَّكْبَانَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالُوا: نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وَحَلْبَاةٌ وَحَلَبُوتٌ: ذَاتُ لَبَنٍ, كَمَا قَالُوا رَكْبَانَةٌ وَرَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ, قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نَاقَةً؛أَكْرِمْ لَنَا بِنَاقَةٍ أَلُوفِ حَلْبَانَةٍ ، رَكْبَانَةٍ ، صَفُوفِ؛تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وَصُوفِ؛قَوْلُهُ: رَكْبَانَةٍ: تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ وَقَوْلُهُ صَفُوفٍ: أَيْ تَصُفُّ أَقْدَاحًا مِنْ لَبَنِهَا ، إِذَا حُلِبَتْ ، لِكَثْرَةِ ذَلِكَ اللَّبَنِ. وَفِي حَ دِيثِ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ: أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً أَيْ غَزِيرَةً تُحْلَبُ ، وَذَلُولًا تُرْكَبُ ، فَهِيَ صَالِحَةٌ لِلْأَمْرَيْنِ, وَزِيدَتِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا ، لِلْمُبَالَغَةِ. وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: نَاقَةٌ حَلَبَاتٌ ، بِلَفْظِ الْجَمْعِ ، وَكَذَلِكَ حَكَى: نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ وَشَاةٌ تُحْلُبَةٌ وَتِحْلِبَةٌ وَتُحْلَبَةٌ إِذَا خَرَجَ مِنْ ضَرْعِهَا شَيْءٌ قَب ْلَ أَنْ يُنْزَى عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ ، عَنِ السِّيرَافِيِّ. وَحَلَبَهُ الشَّاةَ وَالنَّاقَةَ: جَعَلَهُمَا لَهُ يَحْلُبُهُمَا ، وَأَحْلَبَهُ إِيَّاهُمَا كَذَلِكَ, وَقَوْلُهُ؛مَوَالِي حِلْفٍ ، لَا مَوَالِي قَرَابَةٍ وَلَكِنْ قَطِينًا يُحْلَبُونَ الْأَتَاوِيَا؛فَإِنَّهُ جَعَلَ الْإِحْلَابَ بِمَنْزِلَةِ الْإِعْطَاءِ ، وَعَدَّى يُحْلَبُونَ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فِي مَعْنَى يُعْطَوْنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ أَيْ لِمُرْتَهِنِهِ أَنْ يَأْكُلَ لَبَنَهُ ، بِقَدْرِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ ، وَقِيَامِهِ بِأَمْرِهِ وَعَلَفِهِ. وَأَحْلَبَ الرَّجُلُ: وَلَدَتْ إِبِلُهُ إِنَاثًا, وَأَجْلَبَ: وَلَدَتْ لَهُ ذُكُورًا. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ ؟ فَمَعْنَى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَتْ نُوقُكَ إِنَاثًا ؟ وَمَعْنَى أَمْ أَج ْلَبْتَ: أَمْ نُتِجَتْ ذُكُورًا ؟ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ جَلَبَ. قَالَ: وَيُقَالُ: مَا لَهُ أَجْلَبَ وَلَا أَحْلَبَ ؟ أَيْ نُتِجَتْ إِبِلُهُ كُلُّهَ ا ذُكُورًا ، وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثًا فَتُحْلَبُ. وَفِي الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ: مَا لَهُ حَلَبٌ وَلَا جَلَبٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ, وَلَمْ يُفَسِّرْهُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ. وَيَدْعُو الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ: مَا لَهُ أَحْلَبَ وَلَا أَجْلَبَ ، وَمَعْنَى أَحْلَبَ أَيْ وَلَدَتْ إِبِلُهُ الْإِنَاثَ دُونَ الذُّكُورِ ، وَلَا أَجْلَبَ: إِذَا دَعَا لِإِبِلِهِ أَنْ لَا تَلِدَ الذُّكُورَ ، لِأَنَّهُ الْمَحْقُ الْخَفِيُّ لِذَهَابِ اللَّبَنِ وَانْقِطَاعِ النَّسْلِ. وَاسْتَحْلَبَ اللَّبَنَ: اسْتَدَرَّهُ. وَحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَيْ حَلَبْتُ لَهُ ، تَقُولُ مِنْهُ: احْلُبْنِي أَيِ اكْفِنِي الْحَلْبَ ، وَأَحْلِبْنِي ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ ، أَيْ أَعِنِّي عَلَى الْحَلْبِ. وَالْحَلْبَتَانِ: الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ, وَإِنَّمَا سُمِّيَتَا بِذَلِكَ لِلْحَلَبِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِمَا. وَهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ: تَحْلُبُ الْعَرَقَ. وَتَحَلَّبَ الْعَرَقُ وَانْحَلَبَ: سَالَ. وَتَحَل َّبَ بَدَنُهُ عَرَقًا: سَالَ عَرَقُهُ, أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛وَحَبَشِيَّيْنِ ، إِذَا تَحَلَّبَا قَالَا نَعَمْ ، قَالَا نَعَمْ ، وَصَوَّبَا؛تَحَلَّبَا: عَرِقَا. وَتَحَلَّبَ فُوهُ: سَالَ ، وَكَذَلِكَ تَحَلَّبَ النَّدَى إِذَا سَالَ, وَأَنْشَدَ؛وَظَلَّ كَتَيْسِ الرَّمْلِ ، يَنْفُضُ مَتْنَهُ أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ؛شَبَّهَ الْفَرَسَ بِالتَّيْسِ الَّذِي تَحَلَّبَ عَلَيْهِ صَائِكُ الْمَطَرِ مِنَ الشَّجَرِ, وَالصَّائِكُ: الَّذِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ ، فَقَالَ: أَشْتَهِي جَرَادًا مَقْلُوًّا, أَيْ يَتَهَيَّأَ رُضَابُهُ لِلسَّيَلَانِ, وَفِي حَدِيثٍ طِهْفَةَ: وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ. وَتَحَلَّبَتْ عَيْنَاهُ وَانْحَلَبَتَا, قَالَ؛وَانْحَلَبَتْ عَيْنُهُ مِنْ طُولِ الْأَسَى؛وَحَوَالِبُ الْبِئْرِ: مَنَابِعُ مَائِهَا ، وَكَذَلِكَ حَوَالِبُ الْعُيُونِ الْفَوَّارَةِ ، وَحَوَالِبُ الْعُيُونِ الدَّامِعَةِ, قَالَ الْكُمَيْتُ؛تَدَفَّقَ جُودًا ، إِذَا مَا الْبِ حَارُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الْحُفَّلُ؛أَيْ غَارَتُ مَوَادُّهَا. وَدَمٌ حَلِيبٌ: طَرِيٌّ ، عَنِ السُّكَّرِيِّ, قَالَ عَبْدُ بْنُ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ؛هُدُوءًا ، تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ يُضِيءُ عُلَالَةَ الْعَلَقِ الْحَلِيبِ؛وَالْحَلَبُ مِنَ الْجِبَايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يَكُونُ وَظِيفَةً مَعْلُومَةً: وَهِيَ الْإِحْلَابُ فِي دِيوَانِ الصَّدَقَاتِ ، وَقَدْ ت َحَلَّبَ الْفَيْءُ. الْأَزْهَرِيُّ أَبُو زَيْدٍ: بَقَرَةٌ مُحِلٌّ ، وَشَاةَ مُحِلٌّ ، وَقَدْ أَحَلَّتْ إِحْلَالًا إِذَا حَلَبَتْ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، قَبْلَ وِلَادِهَا, قَالَ: وَحَلَبَتْ أَيْ أَنْزَلَتِ اللَّب َنَ قَبْلَ وِلَادِهَا. وَالْحَلْبَةُ: الدِّفْعَةُ مِنَ الْخَيْلِ فِي الرِّهَانِ خَاصَّةً ، وَالْجَمْعُ حَلَائِبُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ مِنْهَا حَلِيبَةٌ وَلَا حِلَابَةٌ, وَقَالَ الْعَجَّاجُ؛وَسَابِقُ الْحَلَائِبِ اللَّهُمَّ؛يُرِيدُ جَمَاعَةَ الْحَلْبَةِ. وَالْحَلْبَةُ ، بِالتَّسْكِينِ: خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ ، لَا تَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَلَكِنْ مِن ْ كُلِّ حَيٍّ, وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ؛نَحْنُ سَبَقْنَا الْحَلَبَاتِ الْأَرْبَعَا الْفَحْلَ وَالْقُرَّحَ فِي شَوْطٍ مَعَا؛وَهُوَ كَمَا يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا جَاءُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ لِلنُّصْرَةِ قَدْ أَحْلَبُوا. الْأَزْهَرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، فَاجْتَمَعُوا لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، قِيلَ: قَدْ أَحْلَبُوا, وَأَنْشَدَ؛إِذَا نَفَرٌ مِنْهُمْ رَؤْبَةَ أَحْلَبُوا عَلَى عَامِلٍ جَاءَتْ مَنِيَّتُهُ تَعْدُو؛ابْنُ شُمَيْلٍ: أَحْلَبَ بَنُو فُلَانٍ مَعَ بَنِي فُلَانٍ إِذَا جَاءُوا أَنْصَارًا لَهُمْ. وَالْمُحْلِبُ: النَّاصِرُ, قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ؛وَيَنْصُرُهُ قَوْمٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُ مَتَى تَدْعُهُمْ ، يَوْمًا ، إِلَى الرَّوْعِ ، يَرْكَبُوا؛أَشَارَ بِهِمْ ، لَمْعَ الْأَصَمِّ ، فَأَقْبَلُوا عَرَانِينَ لَا يَأْتِيهِ ، لِلنَّصْرِ ، مُحْلِبُ؛قَوْلُهُ: لَمْعَ الْأَصَمِّ أَيْ كَمَا يُشِيرُ الْأَصَمُّ بِإِصْبَعِهِ ، وَالضَّمِيرُ فِي أَشَارَ يَعُودُ عَلَى مُقَدَّمِ الْجَيْشِ, وَقَوْلُهُ: مُحْلِبٌ ، يَق ُولُ: لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يَنْصُرُهُ مِنْ غَيْرِ قَوْمِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. وَعَرَانِينُ: رُؤَسَاءُ. وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: كَأَنَّهُ قَالَ لَمَعَ لَمْعُ الْ أَصَمِّ لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الْجَوَابَ ، فَهُوَ يُدِيمُ اللَّمْعَ ، وَقَوْلُهُ: لَا يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ أَيْ لَا يَأْتِيهِ مُعِينٌ مِنْ غَيْرِ قَوْمِه ِ إِذَا كَانَ الْمُعِينُ مِنْ قَوْمِهِ ، لَمْ يَكُنْ مُحْلِبًا, وَقَالَ؛صَرِيحٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ لِحَيٍّ بَيْنَ أَثْلَةَ وَالنِّجَامِ؛وَحَالَبْتُ الرَّجُلَ إِذَا نَصَرْتُهُ وَعَاوَنْتُهُ. وَحَلَائِبُ الرَّجُلِ: أَنْصَارُهُ مِنْ بَنِي عَمِّهِ خَاصَّةً, قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ؛وَنَحْنُ ، غَدَاةَ الْعَيْنِ ، لَمَّا دَعَوْتَنَا مَنَعْنَاكَ ، إِذْ ثَابَتْ عَلَيْكَ الْحَلَائِبُ؛وَحَلَبَ الْقَوْمُ يَحْلُبُونَ حَلْبًا وَحُلُوبًا: اجْتَمَعُوا وَتَأَلَّبُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَأَحْلَبُوا عَلَيْكَ: اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ. وَأَحْلَبَ الْقَوْمُ أَصْحَابَهُمْ: أَعَانُوهُمْ. وَأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْرَ قَوْمِهِ: دَخَلَ بَيْنَهُمْ فَأَعَانَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ م ُحْلِبٌ. وَأَحْلَبَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ إِذَا أَعَانَهُ عَلَى الْحَلْبِ. وَفِي الْمَثَلِ: لَيْسَ لَهَا رَاعٍ ، وَلَكِنْ حَلَبَةٌ, يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ ، يَسْتَعِ ينُكَ فَتُعِينُهُ ، وَلَا مَعُونَةَ عِنْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: ظَنَّ أَنَّ الْأَنْصَارَ لَا يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ, أَيْ لَا يَجْتَمِعُونَ, يُقَالُ: أَحْلَبَ الْقَوْمُ وَاسْتَحْلَبُوا, أَيِ اجْتَمَعُوا لِلنُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ ، وَأَصْلُ الْإِحْلَابِ الْإِعَانَةُ عَلَى الْحَلْبِ, وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ؛لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْحَلَائِبُ؛يَعْنِي الْجَمَاعَاتِ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: حَلَبْتَ بِالسَّاعِدِ الْأَشَدِّ أَيِ اسْتَعَنْتَ بِمَنْ يَقُومُ بِأَمْرِكَ وَيُعْنَى بِحَاجَتِكَ. وَمِنْ أَمْثَ الِهِمْ فِي الْمَنْعِ: لَيْسَ فِي كُلِّ حِينٍ أُحْلَبُ فَأُشْرَبُ, قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ, قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْمَثَلُ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَهُ فِي حَدِيثٍ سُئِلَ عَنْهُ ، وَهُوَ يُضْرَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُمْنَعُ. قَالَ ، وَقَدْ يُقَالُ: لَيْسَ كُلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَبُ. وَمِنْ أَمْثَالِه ِمْ: حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ، ثُمَّ أَقْلَعَتْ, يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَصْخَبُ وَيَجْلُبُ ، ثُمَّ يَسْكُتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ غَيْرُ جَلَ بَتِهِ وَصِيَاحِهِ. وَالْحَالِبَانِ: عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ الْكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظَاهِرِ الْبَطْنِ ، وَهُمَا أَيْضًا عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّ رَّةَ إِلَى الْبَطْنِ, وَقِيلَ هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا الْقَرْنَيْنِ. الْأَزْهَرِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُ الشَّمَّاخِ؛تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ ، أَنْصَبَتْهُ حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ؛فَإِنَّ أَبَا عَمْرٍو قَالَ: أَسْهَرَاهُ: ذَكَرُهُ وَأَنْفُهُ ، وَحَوَالِبُهُمَا: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنَ الْأَنْفِ ، وَالْمَذْيَ مِنْ قَضِيبِهِ. وَيُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَر َتْهُ ، يَعْنِي عُرُوقًا يَذِنُّ مِنْهَا أَنْفُهُ. وَالْحَلْبُ: الْجُلُوسُ عَلَى رُكْبَةٍ وَأَنْتَ تَأَكُلُ, يُقَالُ: احْلُبْ فَكُلْ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ جَلَسَ جُلُوسَ الْحَلَبِ, هُوَ الْجُلُوسُ عَلَى الرُّكْبَةِ لِيَحْلُبَ الشَّاةَ. يُقَالُ: احْلُبْ فَكُلْ أَيِ اجْلِسْ ، وَأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ الْمُتَوَاضِعِينَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: حَلَبَ يَحْلُبُ: إِذَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. أَبُو عَمْرٍو: الْحَلْبُ: الْبُرُوكُ ، وَالشَّرْبُ: الْفَهْمُ. يُقَالُ: حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْبًا إِذَا بَرَكَ, وَشَرَبَ يَشْرَبُ شَرْبًا إِذَا فَهِمَ. وَيُقَالُ لِلْبَلِيدِ: ا حْلُبْ ثُمَّ اشْرَبْ. وَالْحَلْبَاءُ: الْأَمَةُ الْبَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا, وَقَدْ حَلَبَتْ تَحْلُبُ إِذَا بَرَكَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا. وَحَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ: قِشْرُهُ ، عَنْ كُرَاعٍ. وَالْحُلْبَةُ وَالْحُلُبَةُ: الْفَرِيقَةُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْحُلْبَةُ نَبْتَةٌ لَهَا حَبٌّ أَصْفَرُ ، يُتَعَالَجُ بِهِ ، وَيُبَيَّتُ فَيُؤْكَلُ. وَالْحُلْبَةُ: الْعَرْفَجُ وَالْقَتَادُ. وَصَارَ وَرَقُ الْعِضَاهِ حُلْب َةً إِذَا خَرَجَ وَرَقُهُ وَعَسَا وَاغْبَرَّ ، وَغَلُظَ عُودُهُ وَشَوْكُهُ. وَالْحُلْبَةُ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ حُلَبٌ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْحُلْبَةِ لَاشْتَرَوْهَا ، وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبًا. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْحُلْبَةُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ, وَقِيلَ: هُوَ مِنْ ثَمَرِ الْعِضَاهِ, قَالَ: وَقَدْ تُضَمُّ اللَّامُ. وَالْحُلَّبُ: نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي الْقَيْظِ بِالْقِيعَانِ ، وَشُطْآنِ الْأَوْدِيَةِ ، وَيَلْزَقُ بِالْأَرْضِ ، حَتَّى يَكَادَ يَسُوخُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُهُ الشَّاءُ وَالظِّبَاءُ ، وَهِيَ مَغ ْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ ، وَتُحْتَبَلُ عَلَيْهَا الظِّبَاءُ. يُقَالُ: تَيْسٌ حُلَّبٌ ، وَتَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ ، وَهِيَ بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ ، غَبْرَاءُ فِي خُضْرَةٍ ، تَنْ بَسِطُ عَلَى الْأَرْضِ ، يَسِيلُ مِنْهَا اللَّبَنُ ، إِذَا قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ, قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ فَرَسًا؛بِعَارِي النَّوَاهِقِ ، صَلْتِ الْجَبِينِ يَسْتَنُّ ، كَالتَّيْسِ ذِي الْحُلَّبِ؛وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛أَقَبَّ كَتَيْسِ الْحُلَّبِ الْغَذَوَانِ؛وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْحُلَّبُ نَبْتٌ يَنْبَسِطُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَتَدُومُ خُضْرَتُهُ ، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ ، يُدْبَغُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: مِنَ الْخِلْفَةِ الْحُلَّبُ ، وَهِيَ شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ عَلَى الْأَرْضِ ، لَازِقَةٌ بِهَا ، شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ ، وَأَكْثَرُ نَبَاتِهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَر ُّ. قَالَ ، وَعَنِ الْأَعْرَابِ الْقُدُمُ: الْحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ عَلَى الْأَرْضِ ، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ مُرٌّ ، وَأَصْلٌ يُبْعِدُ فِي الْأَرْضِ ، وَلَهُ قُضْبَا نٌ صِغَارٌ ، وَسِقَاءٌ حُلَّبِيٌّ وَمَحْلُوبٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، دُبِغَ بِالْحُلَّبِ, قَالَ الرَّاجِزُ؛دَلْوٌ تَمَأَّى ، دُبِغَتْ بِالْحُلَّبِ؛تَمَأَّى أَيِ اتَّسَعَ. الْأَصْمَعِيُّ: أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الْحُلَّبِ ، لِأَنَّهُ قَدْ رَعَى الرَّبِيعَ وَالرَّبْلَ, وَالرَّبْلُ مَا تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيِّحَةِ فِي أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ ، و َهِيَ عِشْرُونَ يَوْمًا مِنْ آخِرِ الْقَيْظِ ، وَالرَّيِّحَةُ تَكُونُ مِنَ الْحُلَّبِ ، وَالنَّصِيِّ وَالرُّخَامَى وَالْمَكْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ فِي أَصُوَلِهِ ، فَالَّتِي بَقِيَتْ مِنَ الْعَامِ الْأَوَّلِ ، فِي الْأَرْضِ تَرُبُّ الثَّرَى أَيْ تَلْزَمُهُ. وَالْمَحْلَبُ: شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ يُجْعَلُ فِي الطّ ِيبِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الطِّيبِ الْمَحْلِبِيَّةُ ، عَلَى النَّسَبِ إِلَيْهِ, قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يَنْبُتُ بِشَيْءٍ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ. وَحَبُّ الْمَحْلَبِ: دَوَاءٌ مِنَ الْأَفَاوِيهِ ، وَمَوْضِعُهُ الْمَحْلَبِيَّةُ. وَالْحِلِب ْلَابُ: نَبْتٌ تَدُومُ خُضْرَتُهُ فِي الْقَيْظِ ، وَلَهُ وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الْكَفِّ ، تَسْمَنُ عَلَيْهِ الظِّبَاءُ وَالْغَنَمُ, وَقِيلَ: هُوَ نَبَاتٌ سَهْلِي ٌّ ثُلَاثِيٌ كَسِرِطْرَاطٍ ، وَلَيْسَ بِرُبَاعِيٍّ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ كَسِفِرْجَالٍ. وَحَلَّابٌ ، بِالتَّشْدِيدِ: اسْمُ فَرَسٍ لِبَنِي تَغْلِبَ. التَّهْذِيبُ: حَلَّابٌ مِنْ أَسْمَاءِ خَيْلِ الْعَرَبِ السَّابِقَةِ. أَبُو عُبَيْدَةَ: حَلَّابٌ مِنْ نِتَاجِ الْأَعْوَجِ. الْأَزْهَرِيُّ ، عَنْ شَمِرٍ: يَوْمٌ حَلَّابٌ ، وَيَوْمٌ هَلَّابٌ ، وَيَوْمٌ هَمَّامٌ ، وَيَوْمٌ صَفْوَانُ وَمِلْحَانُ وَشِيبَانُ, فَأَمَّا الْهَلَّابُ فَالْيَابِسُ بَرْدًا ، وَأَمَّا الْحَل َّابُ فَفِيهِ نَدًى ، وَأَمَّا الْهَمَّامُ فَالَّذِي قَدْ هَمَّ بِالْبَرْدِ. وَحَلَبُ: مَدِينَةٌ بِالشَّامِ, وَفِي التَّهْذِيبِ: حَلَبُ اسْمُ بَلَدٍ مِنَ الثُّغُورِ الشَّامِيَّةِ. وَحَلَبَانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ, قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ؛صَرَمُوا لِأَبْرَهَةَ الْأُمُورَ ، مَحَلُّهَا حَلَبَانُ ، فَانْطَلَقُوا مَعَ الْأَقْوَالِ؛وَمَحْلَبَةُ وَمُحْلِبٌ: مَوْضِعَانِ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ, وَأَنْشَدَ؛يَا جَارَ حَمْرَاءَ ، بِأَعْلَى مُحْلِبِ مُذْنِبَةٌ ، فَالْقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ؛لَا شَيْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الْأَشْيَبِ؛قَوْلُهُ: مُذْنِبَةٌ ، فَالْقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ؛يَقُولُ: هِيَ الْمُذْنِبَةُ لَا الْقَاعُ ، لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثَمَّ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحُلُبُ السُّودُ مِنْ كُلِّ الْحَيَوَانِ. قَالَ: وَالْحُلُبُ الْفُهَمَاءُ مِنَ الرِّجَالِ. الْأَزْهَرِيُّ: الْحُلْبُوبُ اللَّوْنُ الْأَسْوَدُ, قَالَ رُؤْبَةُ؛وَاللَّوْنُ ، فِي حُوَّتِهِ ، حُلْبُوبُ؛وَالْحُلْبُوبُ: الْأَسْوَدُ مِنَ الشَّعَرِ وَغَيْرِهِ. يُقَالُ: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَيْ حَالِكٌ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وَسُحْكُوكٌ وَغِرْبِيبٌ, وَأَنْشَدَ؛أَمَا تَرَانِي ، الْيَوْمَ ، عَشًّا نَاخِصَا أَسْوَدَ حُلْبُوبًا ، وَكُنْتُ وَابِصَا؛عَشًّا نَاخِصًا: قَلِيلَ اللَّحْمِ مَهْزُولًا. وَوَابِصًا: بَرَّاقًا.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْحَلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ وَهُوَ أَيْضًا الْمَصْدَرُ، تَقُولُ مِنْهُ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ بِالضَّمِّ (حَلَبًا) وَ (احْتَلَبَ) أَيْضًا فَهُوَ (حَالِبٌ) وَهُمْ (حَلَبَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَلُوبُ) وَ (الْحَلُوبَةُ) مَا يُحْلَبُ. وَ (الْحَلِيبُ) اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. وَ (حَلَبْتُهُ) وَ (حَلَبْتُ) لَهُ مَاشِيَتَهُ، وَ (أَحْلَبْتُهُ) أَعَنْتُهُ عَلَى الْحَلْبِ. وَ (الْمِحْلَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِنَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ. وَ (تَحَلَّبَ) الْعَرَقُ وَ (انْحَلَبَ) أَيْ سَالَ. وَ (الْحَلْبَةُ) كَالضَّرْبَةِ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا مِنْ إِصْطَبْلٍ وَاحِدٍ. وَأَسْوَدُ (حُلْبُوبٌ) كَعُصْفُورٍ أَيْ حَالِكٌ."