ما معنى خلق في معجم اللغة العربية لسان العرب

[ خلق ]؛خلق: اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ؛ وَفِيهِ: بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ؛ وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَزَّ. الْأَزْهَرِيُّ: وَمِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْأَشْيَاءَ جَمِيعَهَا بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِ مَا مِنْهُ وَجُودُهَا وَب ِالِاعْتِبَارِ لِلْإِيجَادِ عَلَى وَفْقِ التَّقْدِيرِ - خَالِقٌ. وَالْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: ابْتِدَاعُ الشَّيْءِ عَلَى مِثَالٍ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سُبِقَ إِلَيْهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْخَلْقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْإِنْشَاءُ عَلَى مِثَالٍ أَبْدَعَهُ ، وَالْآخَرُ التَّقْدِيرُ ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، مَعْنَاهُ أَحْسَنُ الْمُقَدِّرِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ؛ أَيْ تُقَدِّرُونَ كَذِبًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ خَلْقُهُ تَقْدِيرُهُ ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ يُحْدِثُ مَعْدُومًا. ابْنُ سِيدَهْ: خَلَقَ اللَّهُ الشَّيْءَ يَخْلُقُهُ خَلْقًا أَحْدَثَهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، وَالْخَلْقُ يَكُونُ الْمَصْدَرَ وَيَكُونُ الْمَخْلُوقَ ؛ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَ لَّ: يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ؛ أَيْ يَخْلُقُكُمْ نُطُفًا ثُمَّ عَلَقًا ثُمَّ مُضَغًا ثُمَّ عِظَامًا ثُمَّ يَكْسُو الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ يُصَوِّرُ وَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ ، فَذَلِكَ مَعْ نَى خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ فِي الْبَطْنِ وَالرَّحِمِ وَالْمَشِيمَةِ ، وَقَدْ قِيلَ: فِي الْأَصْلَابِ وَالرَّحِمِ وَالْبَطْنِ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ؛ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: فَقَالَ: خَلْقًا مِنْهُ ، وَقَالَ: خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَالَ: عَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ؛ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ دِينَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَرَ الْخَلْقَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَخَلَقَهُمْ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَالذَّرِّ ، وَأَشْهَدَهُمْ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَآمَنُوا ، فَمَنْ كَفَرَ فَقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ ، وَقِيلَ: هُوَ الْخِصَاءُ لِأَنَّ مَ نْ يَخْصِي الْفَحْلَ فَقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ، أَيْ دِينَ اللَّهِ ؛ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ مَخْلُوقٌ وَلَا حَجَّةَ لَهُ ، لِأَنَّ قَوْلَهُمَا دِينُ اللَّهِ أَرَادَا حُكْمَ اللَّهِ ، وَالدِّينُ الْحُكْمُ ، أَيْ فَلَيُغَيِّرُنَّ حُكْمَ اللَّهِ ، وَالْخَلْقُ الدِّينُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ؛ قَالَ قَتَادَةُ: لِدِينِ اللَّهِ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ الصَّحِيحُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُبَدِّلَ مَعْنَى صِحَّةِ الدِّينِ. وَقَوْلُهُ تَعَال َى: وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ؛ أَيْ قُدْرَتُنَا عَلَى حَشْرِكُمْ كَقُدْرَتِنَا عَلَى خَلْقِكُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ تَخَلَّقَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ شَانَهُ اللَّهُ ؛ قَالَ الْمُبَرِّدُ: قَوْلُهُ تَخَلَّقَ أَيْ أَظْهَرَ فِي خُلُقِهِ خِلَافَ نِيَّتِهِ. وَمُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ ؛ أَيْ تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ، فَقَالَ: النَّاسُ خُلِقُوا عَلَى ضَرْبَيْنِ: مِنْهُمْ تَامُّ الْخَلْقِ وَمِنْهُمْ خَدِيجٌ نَاقِصٌ غَيْرُ تَامٍّ ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مُخَلَّقَةٌ قَدْ بَدَا خَلْقُهَا ، وَغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ لَمْ تُصَوَّرْ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ: لَا وَالَّذِي خَلَقَ الْخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ؛ يُرِيدُ جَمْعَ الْخَلْقِ. وَرَجُلٌ خَلِيقٌ بَيِّنُ الْخَلْقِ: تَامُّ الْخَلْقِ مُعْتَدِلٌ ، وَالْأُنْثَى خَلِيقٌ وَخَلِيقَةٌ وَمُخْتَلَقَةٌ ، وَقَدْ خَلُقَتْ خَلَاقَةً. وَالْمُخْتَلَقُ: كَالْخَلِيقِ ، وَالْأُنْثَى مُخْتَلَقَةٌ. وَرَجُلٌ خَلِيقٌ إِذ َا تَمَّ خَلْقُهُ ، وَالنَّعْتُ خَلُقَتِ الْمَرْأَةُ خَلَاقَةً إِذَا تَمَّ خَلْقُهَا. وَرَجُلٌ خَلِيقٌ وَمُخْتَلَقٌ: حَسَنُ الْخَلْقِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: امْرَأَةٌ خَلِيقَةٌ ذَاتُ جِسْمٍ وَخَلْقٍ ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُلُ. وَالْمُخْتَلَقُ: التَّامُّ الْخَلْقِ وَالْجَمَالِ ، الْمُعْتَدِلُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الْبُرْجِ بْنِ مُسْهِرٍ؛فَلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قَامَ خِرْقٌ مِنَ الْفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ؛وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَتْلِهِ أَبَا جَهْلٍ: وَهُوَ كَالْجَمَلِ الْمُخَلَّقِ أَيِ التَّامِّ الْخَلْقِ. وَالْخَلِيقَةُ: الْخَلْقُ وَالْخَلَائِقُ ، يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ ، وَ هُوَ مَصْدَرٌ ، وَجَمْعُهَا الْخَلَائِقُ. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ؛ الْخَلْقُ: النَّاسُ ، وَالْخَلِيقَةُ: الْبَهَائِمُ ، وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائ ِقِ. وَالْخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ الَّتِي يُخْلَقُ بِهَا الْإِنْسَانُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هَذِهِ خَلِيقَتُهُ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا وَخُلِقَهَا وَالَّتِي خُلِقَ ؛ أَرَادَ الَّتِي خُلِقَ صَاحِبُهَا ، وَالْجَمْعُ الْخَلَائِقُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ؛فَاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ الْمَلِيكُ فَإِنَّمَا قَسَمَ الْخَلَائِقَ بَيْنَنَا عَلَّامُهَا؛وَالْخِلْقَةُ: الْفِطْرَةُ. أَبُو زَيْدٍ: إِنَّهُ لَكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ وَالْخَلِيقَةِ وَالسَّلِيقَةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَالْخَلِيقُ: كَالْخَلِيقَةِ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ: وَقَالَ الْقَنَانِيُّ فِي الْكِسَائِيِّ؛وَمَا لِي صَدِيقٌ نَاصِحٌ أَغْتَدِي لَهُ بِبَغْدَادَ إِلَّا أَنْتَ بَرٌّ مُوَافِقُ؛يَزِينُ الْكِسَائِيَّ الْأَغَرَّ خَلِيقُهُ إِذَا فَضَحَتْ بَعْضَ الرِّجَالِ الْخَلَائِقُ؛وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَةٍ كَشَعِيرٍ وَشَعِيرَةٍ ، قَالَ: وَهُوَ السَّابِقُ إِلَيَّ ، وَالْخُلُقُ الْخَلِيقَةُ أَعْنِي الطَّبِيعَة َ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، وَالْجَمْعُ أَخْلَاقٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَالْخُلْقُ وَالْخُلُقُ: السَّجِيَّةُ. يُقَالُ: خَالِصِ الْمُؤْمِنَ وَخَالِقِ الْفَاجِرَ. وَفِي ال ْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ؛ الْخُلُقُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا: وَهُوَ الدِّينُ وَالطَّبْعُ وَالسَّجِيَّةُ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ لِصُورَةِ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ نَفْس ُهُ وَأَوْصَافُهَا وَمَعَانِيهَا الْمُخْتَصَّةُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَلْقِ لِصُورَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَأَوْصَافِهَا وَمَعَانِيهَا ، وَلَهُمَا أَوْصَافٌ حَسَ نَةٌ وَقَبِيحَةٌ ، وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الْبَاطِنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّقَانِ بِأَوْصَافِ الصُّورَةِ الظَّاه ِرَةِ ، وَلِهَذَا تَكَرَّرَتِ الْأَحَادِيثُ فِي مَدْحِ حُسْنِ الْخُلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَقَوْلِهِ: مِنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ ، وَقَوْلُهُ: أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ الْعَبْدَ لِيُدْرِكَ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، وَقَوْلُهُ: بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ ؛ وَكَذَلِكَ جَاءَتْ فِي ذَمِّ سُوءِ الْخُلُقِ أَيْضًا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ أَيْ كَانَ مُتَمَسِّكًا بِهِ وَبِآدَابِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَكَارِمِ وَالْمَحَاسِنِ وَالْأَلْطَافِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: مَنْ تَخَلَّقَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ شَانَهُ اللَّهُ ، أَيْ تَكَلَّفَ أَنْ يُظْهِرَ مِنْ خُلُقِهِ خِلَافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ ، مِثْلُ تَصَنَّعَ وَتَجَمَّلَ إِذَا أَظْهَرَ الصَّنِيعَ وَالْجَمِيلَ. وَتَخَلَّقَ ب ِخُلُقِ كَذَا: اسْتَعْمَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا فِي فِطْرَتِهِ ، وَقَوْلُهُ تَخَلَّقَ مِثْلَ تَجَمَّلَ أَيْ أَظْهَرَ جَمَالًا وَتَصَنَّعَ وَتَح َسَّنَ ، إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ الْإِظْهَارُ. وَفُلَانٌ يَتَخَلَّقُ بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ ؛ قَالَ سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ؛يَا أَيُّهَا الْمُتَحَلِّي غَيْرَ شِيمَتِهِ إِنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَهُ الْخُلُقُ؛أَرَادَ بِغَيْرِ شِيمَتِهِ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ. وَخَالَقَ النَّاسَ: عَاشَرَهُمْ عَلَى أَخْلَاقِهِمْ ؛ قَالَ؛خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ لَا تَكُنْ كَلْبًا عَلَى النَّاسِ يَهِرُّ؛وَالْخَلْقُ: التَّقْدِيرُ ؛ وَخَلَقَ الْأَدِيمَ يَخْلُقُهُ خَلْقًا: قَدَّرَهُ لِمَا يَزِيدُ قَبْلَ الْقَطْعِ ، وَقَاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزَادَةً أَوْ قِرْب َةً أَوْ خُفًّا ؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ رَجُلًا؛وَلَأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وَبَعْ ضُ الْقَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِي؛يَقُولُ: أَنْتَ إِذَا قَدَّرْتَ أَمْرًا قَطَعْتَهُ وَأَمْضَيْتَهُ وَغَيْرُكَ يُقَدِّرُ مَا لَا يَقْطَعُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاضِي الْعَزْمِ ، وَأَنْتَ مَضَّا ءٌ عَلَى مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ؛أَرَادُوا أَنْ تُزَايِلَ خَالِقَاتٌ أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ وَيَفْتَرِينَا؛يَصِفُ ابْنَيْ نِزَارٍ مِنْ مَعَدٍّ ، وَهُمَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ ، أَرَادَ أَنَّ نَسَبَهُمْ وَأَدِيمَهُمْ وَاحِدٌ ، فَإِذَا أَرَادَ خَالِقَاتُ الْأَدِيمِ التَّفْرِيقَ بَيْنَ نَسَبِهِمْ تَبَيَّنَ لَهُنَّ أَنَّهُ أَدِيمٌ وَاحِ دٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُهُ لِلْقَطْعِ ، وَضَرَبَ النِّسَاءَ الْخَالِقَاتِ مَثَلًا لِلنَّسَّابِينَ الَّذِينَ أَرَادُوا التَّفْرِيقَ بَيْنَ ابْنَيْ نِزَارٍ ، وَيُقَالُ: زَايَلْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَزَيَّلْتُ إِذَا فَرَّقْتُ. وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا أَخْلُقُ أَدِيمًا ؛ أَيْ أُقَدِّرُهُ لِأَقْطَعَهُ. وَقَالَ الْحَجَّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلَّا فَرَيْتُ ، وَلَا وَعَدْتُ إِلَّا وَفَيْتُ. وَالْخَلِيقَةُ: الْحَفِيرَةُ الْمَخْلُوقَةُ فِي الْأَرْضِ ، وَقِيلَ: هِيَ الْأَرْضُ ، وَقِيلَ: هِ يَ الْبِئْرُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا ، وَقِيلَ: هِيَ النُّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَقِيلَ: الْخَلِيقَةُ الْبِئْرُ سَاعَةَ تُحْفَرُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْخُلُقُ الْآبَارُ الْحَدِيثَاتُ الْحَفْرِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: رَأَيْتُ بِذِرْوَةِ الصَّمَّانِ قِلَاتًا تُمْسِكُ مَاءَ السَّمَاءِ فِي صَفَاةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ فِيهَا تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ خَلَائِقَ ، الْوَاحِدَةُ خَلِيقَة ٌ ، وَرَأَيْتُ بِالْخَلْصَاءِ مِنْ جِبَالِ الدَّهْنَاءِ دُحْلَانًا خَلَقَهَا اللَّهُ فِي بُطُونِ الْأَرْضِ أَفْوَاهُهَا ضَيِّقَةٌ ، فَإِذَا دَخَلَهَا الدَّاخِلُ وَجَدَهَا تَضِيقُ مَرَّةً وَتَتَّسِعُ أُخْرَى ، ثُمَّ ي ُفْضِي الْمَمَرُّ فِيهَا إِلَى قَرَارٍ لِلْمَاءِ وَاسِعٍ لَا يُوقَفُ عَلَى أَقْصَاهُ ، وَالْعَرَبُ إِذَا تَرَبَّعُوا الدَّهْنَاءَ وَلَمْ يَقَعْ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ يَمْلَأُ الْغُدْرَانَ اسْتَقَوْا لِخَيْلِهِمْ وَشِفَاهِهِمْ مِنْ هَذِهِ الدُّحْلَانِ. وَالْخَلْقُ: الْكَذِبُ. وَخَلَقَ الْكَ ذِبَ وَالْإِفْكَ يَخْلُقُهُ وَتَخَلَّقَهُ وَاخْتَلَقَهُ وَافْتَرَاهُ: ابْتَدَعَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا. وَيُقَالُ: هَذِهِ قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَيْ مَنْحُولَةٌ إِلَى غَيْرِ قَائِلِهَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ، فَمَعْنَاهُ كَذِبُ الْأَوَّلِينَ ، وَخُلُقُ الْأَوَّلِينَ قِيلَ: شِيمَةُ الْأَوَّلِينَ ، وَقِيلَ: عَادَةُ الْأَوَّلِينَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ف َمَعْنَاهُ افْتِرَاءُ الْأَوَّلِينَ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قَرَأَ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ أَرَادَ اخْتِلَاقَهُمْ وَكَذِبَهُمْ ، وَمَنْ قَرَأَ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، الْفَرَّاءُ: أَرَادَ عَادَةَ الْأَوَّلِينَ ؛ قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ حَدَّثَنَا فُلَانٌ بِأَحَادِيثَ الْخَلْقِ ، وَهِيَ الْخُرَافَاتُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُفْتَعَلَةِ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ أَيْ تَخَرُّصٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَالِبٍ: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ أَيْ كَذِبٌ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْخَلْقِ وَالْإِبْدَاعِ كَأَنَّ الْكَاذِبَ تَخَلَّقَ قَوْلَهُ ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ قَبْلَ الْقَطْعِ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَالِقٌ أَيْ صَانِعٌ ، وَهُنَّ الْخَالِقَاتُ لِلنِّسَاءِ. وَخَلَقَ الشَّيْءُ خُلُوقًا وَخُلُوقَةً وَخَلُقَ خَلَاقَةً وَخَلِقَ وَأَخْلَقَ إِخْلَاقًا وَاخ ْلَوْلَقَ: بَلِيَ ؛ قَالَ؛هَاجَ الْهَوَى رَسْمٌ بِذَاتِ الْغَضَا مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ " خَلُقَ " قَوْلُ الْأَعْشَى؛أَلَا يَا قَتْلُ قَدْ خَلُقَ الْجَدِيدُ وَحُبُّكِ مَا يَمُحُّ وَلَا يَبِيدُ؛وَيُقَالُ أَيْضًا: خَلُقَ الثَّوْبُ خُلُوقًا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛مَضَوْا وَكَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ أَهْلُهُمْ وَكُلُّ جَدِيدٍ صَائِرٌ لِخُلُوقِ؛وَيُقَالُ: أَخْلَقَ الرَّجُلُ إِذَا صَارَ ذَا أَخْلَاقٍ ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ؛عَجِبَتْ أُثْيَلَةُ أَنْ رَأَتْنِي مُخْلِقًا ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ أَيُّ ذَاكَ يَرُوعُ؛قَدْ يُدْرِكُ الشَّرَفَ الْفَتَى وَرِدَاؤُهُ خَلَقٌ وَجَيْبُ قَمِيصِهِ مَرْقُوعُ؛وَأَخْلَقْتُهُ أَنَا ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَشَيْءٌ خَلَقٌ: بَالٍ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ الْأَخْلَق ِ وَهُوَ الْأَمْلَسُ. يُقَالُ: ثَوْبٌ خَلَقٌ وَمِلْحَفَةٌ خَلَقٌ وَدَارٌ خَلَقٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا خَلَقَةً فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ. وَجِسْمٌ خَلَقٌ وَرِمَّةٌ خَلَقٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ؛وَالثِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقًا بَعْدَ الْمَمَاتِ فَإِنِّي كُنْتُ أَتَّئِرُ؛وَالْجَمْعُ خُلْقَانٌ وَأَخْلَاقٌ. وَقَدْ يُقَالُ: ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الْوَاحِدَ ، إِذَا كَانَتِ الْخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّهِ كَمَا قَالُوا بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ وَثَوْبٌ أَكْيَاشٌ وَحَبْلٌ أَرْمَامٌ وَأَرْضٌ سَبَاسِبٌ ، وَهَذَا النَّحْوُ كَثِيرٌ ، وَكَذَلِكَ مُلَاءَةٌ أَخْلَاقٌ وَبُرْمَةٌ أَخْلَاقٌ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، أَيْ نَوَاحِيهَا أَخْلَاقٌ ؛ قَالَ: وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ ثُمَّ جُمِعَ ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَبْلٌ أَخْلَاقٌ وَقِرْبَةٌ أَخْلَاقٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ يُجْمَعُ بِمَا حَوْلَهُ ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ؛جَاءَ الشِّتَاءُ وَقَمِيصِي أَخْلَاقْ شَرَاذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوَّاقْ؛وَالتَّوَّاقُ: ابْنُهُ. وَيُقَالُ جُبَّةٌ خَلَقٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَجَدِيدٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْضًا ، وَلَا يَجُوزُ جُبَّةٌ خَلَقَةٌ وَلَا جَدِيدَةٌ. وَقَدْ خ َلُقَ الثَّوْبُ ، بِالضَّمِّ خُلُوقَةً ، أَيْ بَلِيَ ، وَأَخْلَقَ الثَّوْبُ مِثْلُهُ. وَثَوْبٌ خَلَقٌ: بَالٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ؛كَأَنَّهُمَا وَالْآلُ يَجْرِي عَلَيْهِمَا مِنَ الْبُعْدِ عَيْنَا بُرْقُعٍ خَلَقَانِ؛قَالَ الْفَرَّاءُ: وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ خَلَقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَصْلِ مُضَافًا فَيُقَالُ أَعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ وَخَلَقَ عِمَامَتِكَ ، ثُمّ َ اسْتُعْمِلَ فِي الْإِفْرَادِ كَذَلِكَ بِغَيْرِ هَاءٍ ؛ قَالَ الزَّجَّاجِيُّ فِي شَرْحِ رِسَالَةِ أَدَبِ الْكَاتِبِ: لَيْسَ مَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ فَلِمَ وَجَبَ سُقُوطُ الْهَاءِ فِي الْإِضَافَةِ حَتَّى حُمِلَ الْإِفْرَادُ عَلَيْهَا ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ إِضَافَةَ الْمُؤَنَّثِ إِلَى الْمُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إِسْقَاطَ الْعَلَامَةِ مِنْهُ ، كَقَوْلِهِ مِخَدَّةُ هِنْدٍ وَمِسْوَرَةُ زَيْنَبَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ؟ وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَصْبَحَتْ ثِيَابُهُمْ خُلْقَانًا وَخَلَقُهُمْ جُدُدًا ، فَوُضِعَ الْوَاحِدُ مَوْضِعَ الْجَمْعِ الَّذِي هُوَ الْخُلُقَانِ. وَمِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ: صَغَّرُوهُ ب ِلَا هَاءٍ لِأَنَّهُ صِفَةٌ وَالْهَاءُ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفَاتِ ، كَمَا قَالُوا نُصَيْفٌ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَةٍ نَصَفٍ. وَأَخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أَبْلَاهُ ؛ وَكَذَلِكَ أَخْلَقَ السَّائِلُ وَجْهَهُ ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وَأَخْلَقَهُ خَلَقًا: أَعْطَاهُ إِيَّاهَا. وَأَخْلَقَ فُلَانٌ فُلَانًا: أَعْطَا هُ ثَوْبًا خَلَقًا. وَأَخْلَقْتُهُ ثَوْبًا إِذَا كَسَوْتُهُ ثَوْبًا خَلَقًا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى أَخْلَقَ الثَّوْبُ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ؛نَظَرْتُ إِلَى عُنْوَانِهِ فَنَبَذْتُهُ كَنَبْذِكَ نَعْلًا أَخْلَقَتْ مِنْ نِعَالِكَا؛وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خَالِدٍ: قَالَ لَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي ؛ يُرْوَى بِالْقَافِ وَالْفَاءِ فَبِالْقَافِ مِنْ إِخْلَاقِ الثَّوْبِ وَتَقْطِيعِهِ مِنْ خَلُقَ الثَّوْبُ وَأَخْلَقَهُ ، وَالْفَاءُ بِمَعْنَى الْعِوَضِ وَالْبَ دَلِ ، قَالَ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ. وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: بَاعَهُ بَيْعَ الْخَلَقِ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ؛ وَأَنْشَدَ؛أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّي قَدْ شَرَيْتُ لَهَا مَجْدَ الْحَيَاةِ بِسَيْفِي بَيْعَ ذِي الْخَلَقِ؛وَالْأَخْلَقُ: اللَّيِّنُ الْأَمْلَسُ الْمُصْمَتُ. وَالْأَخْلَقُ: الْأَمْلَسُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَهَضْبَةٌ خَلْقَاءُ: مُصْمَتَةٌ مَلْسَاءُ لَا نَبَاتَ بِهَا. وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ إِنَّمَا الْفَقِيرُ الْأَخْلَقُ الْكَسْبِ ؛ يَعْنِي: الْأَمْلَسُ مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ لِآخِرَتِهِ شَيْئًا يُثَابُ عَلَيْهِ ؛ أَرَادَ أَنَّ الْفَقْرَ الْأَكْبَرَ إِنَّمَا هُوَ فَقْرُ الْآخِرَةِ وَأَنَّ فَقْرَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ الْفَقْرَيْنِ ، وَمَعْنَى وَصْفِ الْكَسْبِ بِذَلِكَ أَنَّهُ وَافِرٌ مُنْتَظِمٌ لَا يَقَعُ فِيهِ وَكْسٌ وَلَا يَتَح َيَّفُهُ نَقْصٌ ؛ كَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ الرَّقُوبُ الَّذِي لَا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ وَإِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَذَا مَثَلٌ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْزَأُ فِي مَالِهِ ، وَلَا يُصَابُ بِالْمَصَائِبِ ، وَلَا يُنْكَبُ فَيُثَابُ عَلَى صَبْرِهِ فِيهِ ، ف َإِذَا لَمْ يُصَبْ وَلَمْ يُنْكَبْ كَانَ فَقِيرًا مِنَ الثَّوَابِ ؛ وَأَصْلُ هَذَا أَنْ يُقَالَ لِلْجَبَلِ الْمُصْمَتِ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْءٌ أَخْلَقُ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ الْمَالِ ؛ أَيْ خِلْوٌ عَارٍ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَرٌ أَخْلَقُ أَيْ أَمْلَسُ مُصْمَتٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيْءٌ. وَصَخْرَةٌ خَلْقَاءُ إِذَا كَانَتْ مَلْسَاءَ ؛ وَأَنْشَد َ لِلْأَعْشَى؛قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقَاءَ رَاسِيَةٍ وَهْيًا وَيُنْزِلُ مِنْهَا الْأَعْصَمَ الصَّدَعَا؛فَأَرَادَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ الْفَقْرَ الْأَكْبَرَ إِنَّمَا هُوَ فَقْرُ الْآخِرَةِ لِمَنْ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا يُثَابُ عَلَيْهِ هُنَالِكَ. وَالْخ َلْقُ: كُلُّ شَيْءٍ مُمَلَّسٌ. وَسَهْمٌ مُخَلَّقٌ: أَمْلَسُ مُسْتَوٍ. وَجَبَلٌ أَخْلَقُ: لَيِّنٌ أَمْلَسُ. وَصَخْرَةٌ خَلْقَاءُ بَيِّنَةُ الْخَلَقِ: لَيْسَ فِي هَا وَصْمٌ وَلَا كَسْرٌ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَصِفُ فَرَسًا؛بِمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدَةِ مَتْنُهُ كَصَفَا الْخَلِيقَةِ بِالْفَضَاءِ الْمُلْبِدِ؛ وَالْخَلِقَةُ: السَّحَابَةُ الْمُسْتَوِيَةُ الْمُخِيلَةُ لِلْمَطَرِ. وَامْرَأَةٌ خُلَّقٌ وَخَلْقَاءُ: مِثْلُ الرَّتْقَاءِ لِأَنَّهَا مُصْمَتَةٌ كَالصَّفَاةِ الْخَلْقَاءِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ مَثَلٌ بِالْهَضْبَةِ الْخَلْقَاءِ لِأَنَّهَا مُصْمَتَةٌ مِثْلُهَا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كُتِبَ إِلَيْهِ فِي امْرَأَةٍ خَلْقَاءَ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ كَانُوا عَلِمُوا بِذَلِكَ ، يَعْنِي أَوْلِيَاءَهَا ، فَأَغْرِمْهُمْ صَدَاقَ هَا لِزَوْجِهَا ؛ الْخَلْقَاءُ: الرَّتْقَاءُ مِنَ الصَّخْرَةِ الْمَلْسَاءُ الْمُصْمَتَةُ. وَالْخَلَائِقُ: حَمَائِرُ الْمَاءِ ، وَهِيَ صُخُورٌ أَرْبَعٌ عِظَامٌ مُلْسٌ تَكُونُ عَلَى رَأْسِ الرَّكِيَّةِ يَقُومُ عَلَيْهَا النَّازِعُ وَالْمَاتِحُ ؛ قَالَ الرَّاعِي؛فَغَادَرْنَ مَرْكُوًّا أَكَسَّ عَشِيَّةً لَدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بَادٍ خَلَائِقُهْ؛وَخَلِقَ الشَّيْءُ خَلَقًا وَاخْلَوْلَقَ: امْلَاسَّ وَلَانَ وَاسْتَوَى ، وَخَلَقَهُ هُوَ. وَاخْلَوْلَقَ السَّحَابُ: اسْتَوَى وَارْتَتَقَتْ جَوَانِبُهُ وَصَار َ خَلِيقًا لِلْمَطَرِ كَأَنَّهُ مُلِّسَ تَمْلِيسًا ؛ وَأَنْشَدَ لِمُرَقِّشٍ؛مَاذَا وُقُوفِي عَلَى رَبْعٍ عَفَا مُخْلَوْلِقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِمِ؛وَاخْلَوْلَقَ الرَّسْمُ أَيِ اسْتَوَى بِالْأَرْضِ. وَسَحَابَةٌ خَلْقَاءُ وَخَلِقَةٌ ؛ عَنْهُ أَيْضًا ، وَلَمْ يُفَسِّرْ. وَنَشَأَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ خَلِقَةٌ و َخَلِيقَةٌ أَيْ فِيهَا أَثَرُ الْمَطَرِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛لَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ لَكِنَّهَا أُنْشِئَتْ لَنَا خَلِقَهْ؛وَقِدْحٌ مُخَلَّقٌ: مُسْتَوٍ أَمْلَسُ مُلَيَّنٌ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لُيِّنَ وَمُلِّسَ ، فَقَدْ خُلِّقَ. وَيُقَالُ: خَلَّقْتُهُ مَلَّسْتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ؛كَأَنَّ حَجَّاجَيْ عَيْنِهَا فِي مُثَلَّمٍ مِنَ الصَّخْرِ جَوْنٍ خَلَّقَتْهُ الْمَوَارِدُ؛الْجَوْهَرِيُّ: وَالْمُخَلَّقُ الْقِدْحُ إِذَا لُيِّنَ ؛ وَقَالَ يَصِفُهُ؛فَخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذَا تَمَّ وَاسْتَوَى كَمُخَّةِ سَاقٍ أَوْ كَمَتْنِ إِمَامِ؛قَرَنْتُ بِحَقْوَيْهِ ثَلَاثًا فَلَمْ يَزِغْ عَنِ الْقَصْدِ حَتَّى بُصِّرَتْ بِدِمَامِ؛وَالْخَلْقَاءُ: السَّمَاءُ لِمَلَاسَتِهَا وَاسْتِوَائِهَا. وَخَلْقَاءُ الْجَبْهَةِ وَالْمَتْنِ وَخُلَيْقَاؤُهُمَا: مُسْتَوَاهُمَا وَمَا امْلَاسَّ مِنْهُمَا ، وَهُمَا بَاطِنَا الْغَارِ الْأَعْلَى أَيْضًا ، وَقِيلَ: هُمَا مَا ظَهَرَ مِنْهُ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ لَفْظُ التَّصْغِيرِ. وَخَلْقَاءُ الْغَارِ الْأَعْلَى: بَاطِنُهُ. وَيُقَالُ: سُحِبُوا عَلَى خَلْقَاوَاتِ جِبَاهِهِمْ. وَالْخُلَيْقَاءُ مِنَ الْفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُهُ قَصَبَةَ أَنْفِهِ مِنْ مُسْتَدَقِّ هَا ، وَهِيَ كَالْعِرْنِينِ مِنَ الْإِنْسَانِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الْفَرَسِ خُلَيْقَاوَانِ وَهُمَا حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُهُ قَصَبَةَ أَنْفِهِ ، قَالَ: وَالْخَلَيْقَانِ عَنْ يَمِينِ الْخُلَيْقَاءِ وَشِمَالِهَا يَن ْحَدِرُ إِلَى الْعَيْنِ ، قَالَ: وَالْخُلَيْقَاءُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْخَلْقَاءُ. وَالْخَلُوقُ وَالْخِلَاقُ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ ، وَق ِيلَ: الزَّعْفَرَانُ ؛ أَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ؛قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينًا لَتَخْلِطَنَّ بِالْخَلُوقِ طِينَا؛يَعْنِي امْرَأَتَهُ ، يَقُولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِينُنِي عَلَى سَقْيِ الْإِبِلِ قَامَتْ فَاسْتَقَتْ مَعِي ، فَوَقَعَ الطِّينُ عَلَى خَلُوقِ يَدَيْهَا ، فَ اكْتَفَى بِالْمُسَبَّبِ الَّذِي هُوَ اخْتِلَاطُ الطِّينِ بِالْخَلُوقِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِقَاءُ مَعَهُ ؛ وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ؛وَمُنْسَدِلًا كَقُرُونِ الْعَرُو سِ تُوسِعُهُ زَنْبَقًا أَوْ خِلَاقَا؛وَقَدْ تَخَلَّقَ وَخَلَّقْتُهُ: طَلَيْتُهُ بِالْخَلُوقِ. وَخَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ جِسْمَهَا: طَلَتْهُ بِالْخَلُوقِ ؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ؛يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يَا غَلَّابِ تَحْمِلُ مَعَهَا أَحْسَنَ الْأَرْكَابِ؛أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بِالْمَلَابِ؛وَقَدْ تَخَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ بِالْخَلُوقِ ، وَالْخَلُوقُ: طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ ، وَتَغْلِبُ عَلَ يْهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ ، وَقَدْ وَرَدَ تَارَةً بِإِبَاحَتِهِ وَتَارَةً بِالنَّهْيِ عَنْهُ ، وَالنَّهْيُ أَكْثُرُ وَأَثْبَتُ ، وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ ل ِأَنَّهُ مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ ، وَهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا لَهُ مِنْهُمْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ نَاسِخَةٌ. وَالْخُلُقُ: الْمُرُوءَةُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَخْلَقَةٌ لِلْخَيْرِ كَقَوْلِكَ مَجْدَرَةٌ وَمَحْرَاةٌ وَمَ قْمَنَةٌ. وَفُلَانٌ خَلِيقٌ لِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وَأَنْتَ خَلِيقٌ بِذَلِكَ أَيْ جَدِيرٌ. وَقَدْ خَلُقَ لِذَلِكَ ، بِالضَّمِّ: كَأَنَّهُ مِمَّنْ يُقَدِّرُ فِيهِ ذَاكَ وَتُرَى فِيهِ مَخَايِلُهُ. وَهَذَا الْأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لَكَ أَيْ مَجْدَرَةٌ ، وَإِنَّهُ مَخْلَقَةٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَبِأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَلِأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَمِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ إِنَّه ُ لَمَخْلَقَةٌ ، يُقَالُ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ كُلِّهَا ؛ كُلُّ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ: أَرَادُوا أَنَّ أَخْلَقَ الْأَشْيَاءِ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ يَا خَلِيقُ بِذَلِك َ فَتَرْفَعُ ، وَيَا خَلِيقَ بِذَلِكَ فَتَنْصِبُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ ذَلِكَ. وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ أَيْ شَبِيهٌ. وَمَا أَخْلَقَهُ أَيْ مَا أَشْبَهَهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِخَلِيقٌ أَيْ حَرِيٌّ ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّيْءِ الَّذِي قَدْ قَرُبَ أَنْ يَقَعَ ، وَصَحَّ عِنْدَ مَنْ سَمِعَ بِوُقُوعِهِ - كَوْنُهُ وَتَحْقِيقُهُ. وَيُقَالُ: أَخْلِقْ بِهِ ، وَأَجْدِرْ بِهِ ، وَأَعْس ِ بِهِ ، وَأَحْرِ بِهِ ، وَأَقْمِنْ بِهِ ، وَأَحْجِ بِهِ ؛ كُلُّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ وَاحِدٌ. وَاشْتِقَاقُ خَلِيقٍ وَمَا أَخْلَقَهُ مِنَ الْخَلَاقَةِ ، وَهِيَ التَّم ْرِينُ ؛ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ لِلَّذِي قَدْ أَلِفَ شَيْئًا صَارَ ذَلِكَ لَهُ خُلُقًا أَيْ مَرَنَ عَلَيْهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ. وَالْخُلُوقَةُ: الْمَلَاسَةُ ، وَأَمَّا جَدِيرٌ فَمَأْخُوذٌ مِنَ الْإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْحَائِطُ جِدَارًا. وَأَجْدَرَ ثَمَرُ الشَّجَرَةِ إِذَا بَدَتْ ثَمَرَتُهُ وَأَدَّى مَا فِي طِبَاعِهِ. وَالْحِجَا: الْعَقْلُ وَهُوَ أَصْلُ الطَّبْعِ. وَأَخْلَقَ إِخْلَاقًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ؛وَمُخْتَلَقٌ لِلْمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ أَشَمُّ أَبَجُّ الْعَيْنِ كَالْقَمَرِ الْبَدْرِ؛فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ أَنَّهُ خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ لِلْمُلْكِ. وَاخْلَوْلَقَتِ السَّمَاءُ أَنْ تَمْطُرَ أَيْ قَارَبَتْ وَشَابَهَتْ ، وَاخْلَوْلَقَ أَنْ تُم ْطِرَ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ لَانَ ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وَاخْلَوْلَقَ السَّحَابُ أَيِ اسْتَوَى ؛ وَيُقَالُ: صَارَ خَلِيقًا لِلْمَطَرِ. وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحَابِ: وَاخْلَوْلَقَ بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَيِ اجْتَمَعَ وَتَهَيَّأَ لِلْمَطَرِ. وَفِي خُطْبَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: إِنَّ الْمَوْتَ قَدْ تَغَشَّاكُمْ سَحَابُهُ ، وَأَحْدَقَ بِكُمْ رَبَابُهُ ، وَاخْلَوْلَقَ بَعْدَ تَفَرُّقٍ ؛ وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَهُوَ افْعَوْع َلَ كَاغْدَوْدَنَ وَاعْشَوْشَبَ. وَالْخَلَاقُ: الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ. يُقَالُ: لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. وَرَجُلٌ لَا خَلَاق َ لَهُ أَيْ لَا رَغْبَةَ لَهُ فِي الْخَيْرِ وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَلَا صَلَاحَ فِي الدِّينِ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ؛ الْخَلَاقُ: النَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لَا خَلَاقَ لَهُمْ وَلَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْخَيْرِ ، قَالَ: وَالْخَلَاقُ الدِّينُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْخَلَاقُ النَّصِيبُ الْمُوَفَّرُ ؛ وَأَنْشَدَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ؛فَمَنْ يَكُ مِنْهُمْ ذَا خَلَاقٍ فَإِنَّهُ سَيَمْنَعُهُ مِنْ ظُلْمِهِ مَا تَوَكَّدَا؛وَفِي الْحَدِيثِ: (لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) ؛ الْخَلَاقُ ، بِالْفَتْحِ: الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: إِنَّمَا تَأْكُلُ مِنْهُ بِخَلَاقِكَ ؛ أَيْ بِحَظِّكَ وَنَصِيبِكَ مِنَ الدِّينِ ؛ قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي طَعَامِ مَنْ أَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(الْخَلْقُ) التَّقْدِيرُ، يُقَالُ: خَلَقَ الْأَدِيمَ، إِذَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْخَلِيقَةُ) الطَّبِيعَةُ وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِقُ) . وَ (الْخَلِيقَةُ) أَيْضًا الْخَلَائِقُ يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ" "[ص:96] مَصْدَرٌ. وَ (الْخِلْقَةُ) الْفِطْرَةُ وَفُلَانٌ (خَلِيقٌ) بِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وَمُضْغَةٌ (مُخَلَّقَةٌ) تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَ (خَلَقَ) الْإِفْكَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اخْتَلَقَهُ) وَ (تَخَلَّقَهُ) افْتَرَاهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] وَ (الْخُلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّهَا السَّجِيَّةُ، وَفُلَانٌ (يَتَخَلَّقُ) بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ. وَ (الْخَلَاقُ) النَّصِيبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] وَمِلْحَفَةٌ (خَلَقٌ) وَثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ (الْأَخْلَقُ) وَهُوَ الْأَمْلَسُ وَالْجَمْعُ (خُلْقَانٌ) . وَ (خَلُقَ) الثَّوْبُ بَلِيَ وَبَابُهُ سَهُلَ وَ (أَخْلَقَ) أَيْضًا مِثْلُهُ وَ (أَخْلَقَهُ) صَاحِبُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْخَلُوقُ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ (خَلَّقَهُ تَخْلِيقًا) طَلَاهُ بِهِ (فَتَخَلَّقَ) ."

أضف تعليقاً أو فائدة