ما معنى خنس في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ خنس ]؛خنس: الْخُنُوسُ: الِانْقِبَاضُ وَالِاسْتِخْفَاءُ. خَنَسَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ يَخْنِسُ وَيَخْنُسُ ، بِالضَّمِّ ، خُنُوسًا وَخِنَاسًا وَانْخَنَسَ: انْقَبَضَ وَتَأَخَّرَ ، وَقِيلَ: رَجَعَ. وَأَخْنَسَهُ غَيْرُهُ: خَلَّفَهُ وَمَضَى عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلَى الْعَبْدِ فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ أَيِ انْقَبَضَ مِنْهُ وَتَأَخَّرَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَذَا قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ؛ قَالَ: إِبْلِيسُ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ ، وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ رَأْسًا كَرَأْسِ الْحَيَّةِ يَجْثُمُ عَلَى الْقَلْبِ ، فَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهُ الْعَبْدُ تَنَحَّى وَخَنَسَ ، وَإِذَا تَرَكَ ذِكْرَ اللَّهِ رَجَعَ إِلَى الْقَلْبِ يُوَسْوِسُ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: (أَنَّهُ كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَخَنَسَتِ النَّخْلُ أَيْ تَأَخَّرَتْ عَنْ قَبُولِ التَّلْقِيحِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ السَّنَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: (إِنَّ الْإِبِلَ ضُمَّزٌ خُنَّسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ) ؛ الْخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ أَيْ مُتَأَخِّرٍ ، وَالضُّمَّزُ جَمْعُ ضَامِزٍ ، وَهُوَ الْمُمْسِكُ عَنِ الْج ِرَّةِ ، أَيْ أَنَّهَا صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ وَمَا حَمَّلْتَهَا حَمَلَتْهُ ؛ وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ: حُبُسٌ ، بِالْحَاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بِغَيْرِ تَشْدِيدٍ. الْأَزْهَرِيُّ: خَنَسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ لَازِمًا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا. يُقَالُ: خَنَسْتُ فُلَانًا فَخَنَسَ أَيْ: أَخَّرْتُهُ فَتَأَخَّرَ وَقَبَضْتُهُ فَانْقَبَ ضَ وَخَنَسْتُهُ أَكْثَرُ. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ وَالْأُمَوِيِّ: خَنَسَ الرَّجُلُ يَخْنِسُ وَأَخْنَسْتُهُ ، بِالْأَلِفِ ، وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بِالْجَبَّارِينَ فِي النَّارِ ؛ يُرِيدُ تَدَخُلُ بِهِمْ فِي النَّارِ وَتَغَيِّبُهُمْ فِيهَا. يُقَالُ: خَنَسَ بِهِ أَيْ وَارَاهُ. وَيُقَالُ: يَخْنِسُ بِهِمْ أَيْ يَغِيبُ بِهِمْ. وَخَنَسَ الرّ َجُلُ إِذَا تَوَارَى وَغَابَ. وَأَخْنَسْتُهُ أَنَا أَيْ خَلَّفْتُهُ ؛ قَالَ الرَّاعِي؛إِذَا سِرْتُمُ بَيْنَ الْجُبَيْلَيْنِ لَيْلَةً وَأَخْنَسْتُمُ مِنْ عَالِجٍ كَدَّ أَجْوَعَا؛الْأَصْمَعِيُّ: أَخْنَسْتُمْ خَلَّفْتُمْ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: جُزْتُمْ ، وَقَالَ: أَخَّرْتُمْ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: فَتَخْنِسُ بِهِمُ النَّارُ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُصَلِّي فَأَقَامَنِي حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَى صِلَاتِهِ انْخَنَسْتُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ) ، وَفِي رِوَايَةٍ: اخْتَنَسْتُ ، عَلَى الْمُطَاوَعَةِ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ ، وَيُرْوَى: فَانْتَجَشْتُ. بِالْجِيمِ وَالشِّينِ وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْلِ: (فَخَنَسَ عَنِّي أَوْ حَبَسَ ، قَالَ: هَكَذَا جَاءَ بِالشَّكِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَخْنَسْتُ عَنْهُ بَعْضَ حَقِّهِ ، فَهُوَ مُخْنَسٌ ، أَيْ أَخَّرْتُهُ ؛ وَقَالَ الْبَعِيثُ؛وَصَهْبَاءُ مِنْ طُولِ الْكَلَالِ زَجَرْتُهَا وَقَدْ جَعَلَتْ عَنْهَا الْأَخِرَّةُ تَخْنِسُ؛قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْإِيَادِيُّ لِشَاعِرٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْشَدَهُ مِنْ أَبْيَاتٍ؛وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّمًا وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ؛وَهَذَا حُجَّةٌ لِمَنْ جَعَلَ خَنَسَ وَاقِعًا. قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ اللُّغَةِ مَا رُوَّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا ، وَخَنَسَ إِصْبَعَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَيْ: قَبَضَهَا يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِش ْرِينَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي أَخْنَسَ وَهِيَ اللُّغَةُ الْمَعْرُوفَةُ؛إِذَا مَا الْقَلَاسِي وَالْعَمَائِمُ أُخْنِسَتْ فَفِيهِنَّ عَنْ صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ؛الْأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُ لِخَادِمٍ لَهُ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفَرِ فَغَابَ عَنْهُمْ: لِمَ خَنَسْتَ عَنَّا ؟ أَرَادَ: لِمَ تَأَخَّرْتَ عَنَّا وَغِبْتَ وَلِمَ تَوَارَيْتَ ؟ وَالْكَ وَاكِبُ الْخُنَّسُ: الدَّرَارِي الْخَمْسَةُ تَخْنُسُ فِي مَجْرَاهَا وَتَرْجِعُ وَتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ وَهِيَ: زُحَلٌ وَالْمُشْتَرِي وَالْمِرِّيخ ُ وَالزُّهَرَةُ وَعُطَارِدُ لِأَنَّهَا تَخْنِسُ أَحْيَانًا فِي مَجْرَاهَا حَتَّى تَخْفَى تَحْتَ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَتَكْنِسُ أَيْ تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظّ ِبَاءُ فِي الْمَغَارِ ، وَهِيَ الْكِنَاسُ ، وَخُنُوسُهَا اسْتِخْفَاؤُهَا بِالنَّهَارِ ، بَيْنَا نَرَاهَا فِي آخِرِ الْبُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعَةً إِلَى أَوَّلِهِ ؛ وَيُقَالُ: سُمِّيَتْ خُنَّسًا لِتَأَخُّرِهَا لِأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الْمُتَحَيِّرَةُ الَّتِي تَرْجِعُ وَتَسْتَقِيمُ ؛ وَيُقَالُ: هِيَ الْكَوَاكِبُ كُلُّهَا لِأَنَّهَا تَخْنِسُ فِي الْمَغِيبِ أَوْ لِأَنَّهَا تَخْفَى نَهَارًا ؛ وَيُقَالُ: هِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ مِنْهَا دُونَ الثَّابِتَةِ. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ؛ قَالَ: أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي الْخُنَّسِ أَنَّهَا النُّجُومُ ، وَخُنُوسُهَا أَنَّهَا تَغِيبُ وَتَكْنِسُ تَغِيبُ أَيْضًا كَمَا يَدْخُلُ الظَّبْيُ فِي كِنَاسِهِ. قَالَ: وَالْخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ. وَفَرَسٌ خَنُوسٌ: وَهُوَ الَّذِي يَعْدِلُ ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي حُضْرِهِ ، ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَال ِ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَالْجَمْعُ خُنُسٌ وَالْمَصْدَرُ الْخَنْسُ ، بِسُكُونِ النُّونِ. ابْنُ سِيدَهْ: فَرَسٌ خَنُوسٌ يَسْتَقِيمُ فِي حُضْرِهِ ثُمَّ يَخْنِسُ كَأَنَّهُ يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى. وَالْخَنَسُ فِي الْأَنْفِ: تَأَخُّرُهُ إِلَى الرَّأْسِ وَارْتِفَاعُهُ ع َنِ الشَّفَةِ وَلَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا مُشْرِفٍ ، وَقِيلَ: الْخَنَسُ قَرِيبٌ مِنَ الْفَطَسِ ، وَهُوَ لُصُوقُ الْقَصَبَةِ بِالْوَجْنَةِ وَضِخَمُ الْأَرْنَبَةِ ، وَقِيلَ: انْقِبَاضُ قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَعِرَضُ الْأَرْنَبَةِ ، وَقِيلَ: الْخَنَسُ فِي الْأَنْفِ تَأَخُّرُ الْأَرْنَبَةِ فِي الْوَجْهِ وَقِصَرُ الْأَنْفِ ، وَق ِيلَ: هُوَ تَأَخُّرُ الْأَنْفِ عَنِ الْوَجْهِ مَعَ ارْتِفَاعٍ قَلِيلٍ فِي الْأَرْنَبَةِ ؛ وَالرَّجُلُ أَخْنَسُ وَالْمَرْأَةُ خَنْسَاءُ ، وَالْجَمْعُ خُنْسٌ ، وَقِيلَ: هُوَ قِصَرُ الْأَنْفِ وَلُزُوقُهُ بِالْوَجْهِ ، وَأَصْلُهُ فِي الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ ، خَنِسَ خَنَسًا وَهُوَ أَخْنَسُ ، وَقِيلَ: الْأَخْنَسُ الَّذِي قَصُرَتْ قَصَبَتُهُ وَارْتَدَّتْ أَرْنَبَتُهُ إِلَى قَصَبَتِهِ ، وَالْبَقَرُ كُلُّهَا خُنْسٌ ، وَأَنْفُ ا لْبَقَرِ أَخْنَسُ لَا يَكُونُ إِلَّا هَكَذَا ، وَالْبَقَرَةُ خَنْسَاءُ ، وَالتُّرْكُ خُنْسٌ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: تُقَاتِلُونَ قَوْمًا خُنْسَ الْآنُفِ ، وَالْمُرَ ادُ بِهِمُ التُّرْكُ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى آنَافِهِمْ وَهُوَ شِبْهُ الْفَطَسِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْمِنْهَالِ فِي صِفَةِ النَّارِ: (وَعَقَارِبُ أَمْثَالُ الْبِغَالِ الْخُنُسِ). وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: (وَاللَّهِ لَفُطْسٌ خُنْسٌ ، بِزُبْدٍ جَمْسٍ ، يَغِيبُ فِيهَا الضِّرْسُ) ؛ أَرَادَ بِالْفُطْسِ نَوْعًا مِنَ التَّمْرِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، وَشُبَّهَهُ فِي اكْتِنَازِهِ وَانْحِنَائِهِ بِالْأُنُوفِ الْخُنْسِ لِأَنَّهَا صِغَارُ الْحَبِّ لَاطِئَةُ الْأَقْمَاعِ ؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلنَّبْلِ فَقَالَ يَصِفُ دِرْعًا؛لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْسًا وَتَهْزَأُ بِالْمَعَابِلِ وَالْقِطَاعِ؛ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْخُنُسُ مَأْوَى الظِّبَاءِ ، وَالْخُنُسُ: الظِّبَاءُ أَنْفُسُهَا. وَخَنَسَ مِنْ مَالِهِ: أَخَذَ. الْفَرَّاءُ: الْخِنَّوْسُ ، بِالسِّينِ ، مِنْ صِفَاتِ الْأَسَدِ فِي وَجْهِهِ وَأَنْفِهِ ، وَبِالصَّادِ وَلَدُ الْخِنْزِيرِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَدُ الْخِنْزِيرِ يُقَالُ لَهُ الْخِنَّوْسُ ؛ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْهُ. وَالْخَنَسُ فِي الْقَدَمِ: انْبِسَاطُ الْأَخْمَصِ وَكَثْرَةُ اللَّحْمِ ، قَدَمٌ خَنْسَاءُ. وَالْخُنَاسُ: دَاءٌ يُصِيبُ الزَّرْعَ فَيَتَجَعْثَنُ مِنْهُ الْحَرْثُ فَلَا يَطُولُ. وَخَنْسَاءُ وَخُنَاسٌ وَخُنَاسَى ، كُلُّهُ: اسْمُ امْرَأَةٍ. وَخُنَيْسٌ: اسْمٌ. وَبَنُو أَخْنَسَ: حَيٌّ. وَالثَّلَاثُ الْخُنَّسُ: مِنْ لَيَالِي الشَّهْرِ ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَمَرَ يَخْنِسُ فِيهَا أَيْ يَتَأَخَّرُ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ؛أَخُنَاسُ قَدْ هَامَ الْفُؤَادُ بِكُمْ وَأَصَابَهُ تَبْلٌ مِنَ الْحُبِّ؛يَعْنِي بِهِ خَنْسَاءَ بِنْتَ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ فَغَيَّرَهُ لِيَسْتَقِيمَ لَهُ وَزْنُ الشِّعْرِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(خَنَسَ) عَنْهُ تَأَخَّرَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (أَخْنَسَهُ) غَيْرُهُ أَيْ خَلَّفَهُ وَمَضَى عَنْهُ وَ (الْخَنَّاسُ) الشَّيْطَانُ لِأَنَّهُ يَخْنُسُ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَ (الْخُنَّسُ) الْكَوَاكِبُ كُلُّهَا لِأَنَّهَا تَخْنُسُ فِي الْمَغِيبِ أَوْ لِأَنَّهَا "[ص:98] تَخْفَى نَهَارًا. وَقِيلَ: هِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ دُونَ الثَّابِتَةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّ الْمُرَادَ بِهَا فِي الْقُرْآنِ زُحَلُ وَالْمُشْتَرِي وَالْمِرِّيخُ وَالزُّهَرَةُ وَعُطَارِدُ لِأَنَّهَا تَخْنُسُ فِي مَجْرَاهَا وَتَكْنُسُ أَيْ تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنُسُ الظِّبَاءُ فِي الْكِنَاسِ. سُمِّيَتْ خُنَّسًا لِتَأَخُّرِهَا لِأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الْمُتَحَيِّرَةُ الَّتِي تَرْجِعُ وَتَسْتَقِيمُ. وَخَنَسَ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَلَازِمًا. وَ (خَنَسْتُهُ فَخَنَسَ) أَيْ أَخَّرْتُهُ فَتَأَخَّرَ وَقَبَضْتُهُ فَانْقَبَضَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ» أَيْ قَبَضَهَا، وَبَعْضُهُمْ لَا يَجْعَلُهُ مُتَعَدِّيًا إِلَّا بِالْأَلِفِ فَيَقُولُ: (أَخْنَسَهُ) ."
خَنَسَ عنه يَخْنُسُ ويَخْنِسُ -بالضم والكسر-: أي تاخَّرَ، خَنْسًا وخُنُوسًا. ؛ والخَنّاس: الشيطان، قال الزجّاج في قولِهِ تعالى: {فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ}: خُنُوْسُها أنَّها تغيب كما تَخْنُسُ الشياطين؛ يعني إذا ُّكِرَ اسم الله عزَّ وجَل. ؛ والخُنَّسُ: الكواكِبُ كُلُّها لأنّها تَخْنُسُ في المغيب؛ أو لأنها تختفي نهارًا، وقيلَ: هي الكواكب السيّارَة دون الثابتة. وقال الفرّاء في قوله تعالى: {فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ}: إنَّها النجوم الخمسة التي تَخْنِس في مَجْراها وتَرْجِع؛ وهي زحل والمشتري والمريخ والزُّهرَة وعُطارِد، لأنَّها تَخْنسُ في مجراها وتَكْنِس: أي تَسْتَتِرُ كما تستَتِرُ الظَّباء في كُنُسِها. ويقال: سُمِّيَت خُنَّسًا لتأخُّرِها، لأنها الكواكب المُتَحَيَّرة التي ترجِع وتستقيم. ؛ وفي حديث كعب الأحبار: تَخْرُجُ عنقٌ من النّار فَتَخْنسُ بالجَبّارينَ في النّار. أي تَغيفُ بهم وتَجْتَذْبَهُم. ؛ ويقال: خَنَسْتُه: أي اخّضرتُه؛ خَنْسًا، ومنه قول العلاء بن الحَضْرَميِّ واسمُ الحَضْرَميِّ عبد الله -رضي الله عنه- قَدِمَ على النَّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- وأنشده ؛ وإنْ دَحَسوا بالشَّرِّ فاعْفُ تِكِرُّما *** وإن خَنَسوا عنكَ الحديثَ فلا تَسَلْ ؛ وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثمَّ قال: الشهرُ هكذا وهكذا وخَنَسَ إبْهامَه». أي قَبَضَها يُعْلِمُهُم أنَّ الشهرَ يكون تِسعًا وعشرين. ؛ وقال أبو عبيدة: فَرَسٌ خَنوسٌ: وهو الذي يَعْدِلُ وهو مستقيم في حُضرِه ذات اليمين وذات الشمال، وكذلك الأنثى بغير هاء. ؛ والخَنَسُ -بالتحريك-: تأخُرَ الأنفِ عن الوَجُهِ مع ارتفاع قليل في الأرنبَة. وقال ابن دريد: الخَنَسُ: ارتفاع أرْنَبَة الأنف وانحطاط القصبة، والرجل أخْنَسُ. ؛ والأخنس بن شِهاب بن شَريق ثُمامَةَ بن أرقم بن عَدي بن معاوية بن عمرو بن غنم بن تَغْلِب. ؛ والأخْنَس بن غياث بن عِصْمَة؛ أحّد بني صَعْب بن وهب بن جُلَيِّ بن أحْمَسَ ابن ضُبَيعَة بن ربيعة بن نزار. ؛ والأخْنَس بن العبّاس بن خُنَيس بن عبد العُزّى بن عائذ بن عُمَيس بن بلال بن تَيْمِ الله بن ثعلَبَة. ؛ والأخْنَس بن بعجة بن عَديِّ بن كعب بن عُلَيم بن جَناب الكَلْبي. شعراء. ؛ ولُقِّبَ الأخْنَس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة؛ لأنَّهُ خَنَسَ ببَني زُهرة يوم بدر، وكان حليفَهُم مُطاعًا فيهِم، فلم يَشْهَدْها منهم أحَدٌ. ؛ والأخْنَس: القُرَاد. ؛ والأخْنَس: الأسد. ؛ وقال أبو سعيد الحسن بن الحسين السُّكَّري في قول أبي عامر بن أبي الأخْنَس الفَهْمِيِّ ؛ أقائدَ هذا الجيش لسنا بِطُرْقَةٍ *** وليس علينا جِلْدُ أخنَسَ قَرْثَعِ ؛ قال أبو عمرو: القَرْثَع: الأسد؛ وَصَفَه بالخَنَس، يقول: لسنا نُهْزَةً ولكننا أشدّاء كالأُسدِ. ؛ وخَنساءُ بنت خِذاء بن خالد الأنصارية، وخنساء بني رئاب بن النُّعمان- رضي الله عنهما-: لهما صُحبة. ؛ وخنساء الشاعرة: هي أخت صخر ابنا عمرو بن الشريد. ؛ والخنساء: فرس عميرة بن طارق اليَربوعي، وهو القائل فيها ؛ كَرَرْتُ له الخنساءَ آثَرْتُهُ بها *** أوائلُه مِمّا عَلِمْت ويَعْلَمُ ؛ والخنساء: البقرة الوحشيَّة، صفة لها، قال لبيد رضي الله عنه ؛ أفتلك أو وحشيةٌ مسبوعةٌ *** خذلَتْ وهادية الصّوارِ قِوامها ؛ خنساءُ ضيَّعت الفَرير فَلَم يَرِم *** عُرْضَ الشقائق طَوْفُها وبُغامُها ؛ وخُنْاس -بالضم-: من مخاليف اليمن. ؛ وخَناس في قوله ؛ أخُناسُ قد هامَ الفؤادُ بِكُم *** وأصابَهُ تَبُلٌ من الحُبِّ ؛ هي خنساء بنت عمرو بن الشريد. ؛ وقال ضِرار بن الخطّاب ؛ ألَّمَت خُناسُ وإلمامُها *** أحاديثُ نَفْسٍ وأسقامُها ؛ أراد امرأةً اسمها خنساء. ؛ ويَزيد ومَعقِل ابنا المُنذر بن سَرْح بن خُناس بن سنان بن عُبَيد بن عَدِيِّ وعبد الله بن النعمان بن بَلْدَمة بن خُناس، وأُُمَّ خُناس -رضي الله عنهم-: لهم صُحبة. ؛ وهَمّام بن خُناس المَرْوَزي: من التابعين. ؛ وخُنَيْسٌ -مُصغّرًا- في الأعلام واسع. ؛ والبقر كلُّها خُنْس، قال المُرَّقِش الأصغر، واسمه عمرو بن حرملة، وهو عمُّ طَرَفَة بن العبد ؛ تُزجي بها خُنْسُ النِّعاجِ سِخالَها *** جآذِرُها بالجَوِّ وَرْدٌ وأصبَحُ ؛ وقال ابن الأعرابي: الخُنْس: موضِع الظِّباء -أيضًا-، كما أنَّها الظِّباء أنفُسُها. ؛ وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا خُنْسَ الأنفِ كأنَّ وجوهَهُم المَجَانُّ المُطْرَقَة». ؛ والخِنَّوْسُ -مثال عِجَّوْل-: من صفات الأسد. ؛ وأخْنَسْتُه: أي أخَّرْتُه، وهذا أكثر من خَنَسْتُه. ؛ وأخْنَسْتُه -أيضًا-: أي خَلَّفتُه. وقال الفَرّاء: أخْنَسْتُ عنه بعض حقِّه. قال الأزهري: أنشد أبو عُبَيد في أخْنَسَ وهي اللغة المعروفة ؛ إذا ما القلاسي والعمائِمُ أُخْنِسَتْ *** ففيهِنَّ عن صُلْعِ الرجالِ حُسُوْرُ ؛ وقال أبو عمرو في قول الراعي ؛ إذا بِتُّم بين الأُذَيّاتِ ليلَةً *** وأخْنَسْتُم من عالجٍ كُلَّ أجْرَعا ؛ فَسوموا بغاراتٍ فقد كان عاسِمٌ *** من الحيِّ مَرْأىً من عُلَيمٍ ومَسْمَعا ؛ ويُروى "إذا سرتُم بين الجبلين ليلةُ". أي جُزتُم، وقال الأصمعي: أي خَلَّفْتُم. ؛ وانْخَنَسَ الرجل: أي تأخَّرَ وتخلَّف. ؛ وتَخَنَّسَ بهم: أي تَغَيَّبَ. ؛ والتركيب يدل على استِخفاءٍ وتَسَتُّرٍ.