ما معنى ذبح في معجم اللغة العربية لسان العرب

[ ذبح ]؛ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ مِنْ بَاطِنٍ عِنْدَ النَّصِيلِ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الْحَلْقِ. وَالذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ ؛ يُقَال ُ: ذَبَحَهُ يَذْبَحُهُ ذَبْحًا ، فَهُوَ مَذْبُوحٌ وَذَبِيحٌ مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى وَذَبَاحَى ، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ وَالْكَبْشُ مِنْ كِبَاشٍ ذَبْحَى وَذَبَاحَى. و َالذَّبِيحَةُ: الشَّاةُ الْمَذْبُوحَةُ. وَشَاةٌ ذَبِيحَةٌ ، وَذَبِيحٌ مِنْ نِعَاجٍ ذَبْحَى وَذَبَاحَى وَذَبَائِحَ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ ، وَإِنَّمَا جَاءَتْ ذَبِيحَةٌ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الذَّبِيحَةُ اسْمٌ لِمَا يُذْبَحُ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَأُنِّثَ ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الْأَسْمَاءِ لَا مَذْهَبَ النَّعْتِ ، فَإِنْ قُلْتَ: شَاةٌ ذَبِي حٌ أَوْ كَبْشٌ ذَبِيحٌ أَوْ نَعْجَةٌ ذَبِيحٌ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ الْهَاءُ ؛ لِأَنَّ فَعِيلًا إِذَا كَانَ نَعْتًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ يُذَكَّرُ ، يُقَالُ: امْرَأ َةُ قَتِيلٌ وَكَفٌّ خَضِيبٌ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الذَّبِيحُ الْمَذْبُوحُ ، وَالْأُنْثَى ذَبِيحَةٌ وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ الْقَضَاءِ: مَنْ وَلِيَ قَاضِيًا فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ. مَعْنَاهُ التَّحْذِيرُ مِنْ طَلَبِ الْقَضَاءِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهِ ، أَيْ: مَنْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ فَلْيَحْذَرْهُ ، وَالذَّبْحُ هَاهُنَا مَجَازٌ عَنِ الْهَلَاكِ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَعِ أَسْبَابِهِ ، وَقَوْلُهُ: بِغَيْرِ سِكِّينٍ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الذّ َبْحَ فِي الْعُرْفِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ ، فَعُدِلَ عَنْهُ لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذِي أَرَادَ بِهِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ هَلَاك ِ بَدَنِهِ ، وَالثَّانِي: أَنَّ الذَّبْحَ الَّذِي يَقَعُ بِهِ رَاحَةُ الذَّبِيحَةِ وَخَلَاصُهَا مِنَ الْأَلَمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالسِّكِّينِ ، فَإِذَا ذُبِحَ ب ِغَيْرِ السِّكِّينِ كَانَ ذَبْحُهُ تَعْذِيبًا لَهُ ، فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْحَذَرِ وَأَشَدَّ فِي التَّوَقِّي مِنْهُ. وَذَبَّحَهُ: كَذ َبَحَهُ ، وَقِيلَ: إِنَّمَا ذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الْكَثْرَةِ ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ، وَقَدْ قُرِئَ: " يَذْبَحُونَ أَبْنَاءَكُمْ " ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْقِرَاءَةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا بِالتَّشْدِيدِ ، وَالتَّخْفِيفُ شَاذٌّ ، وَالْقِرَاءَةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا بِالتَّشْدِيدِ أَبْلَغُ ؛ لِأَنَّ يُذَبِّحُونَ لِلتَّكْثِيرِ ، وَيَذْبَحُونَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَمَعْنَى التَّكْثِيرِ أَبْلَغُ. وَالذِّبْحُ: اسْمُ مَا ذُبِحَ ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ يَعْنِي كَبْشَ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. الْأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَيْ: بِكَبْشٍ يُذْبَحُ ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْأَزْهَرِيُّ: الذَّبْحُ مَا أُعِدَّ لِلذَّبْحِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الذَّبِيحِ وَالْمَذْبُوحِ. وَالذَّبْحُ: الْمَذْبُوحُ ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطِّحْنِ بِمَعْنَى الْمَطْحُو نِ ، وَالْقِطْفِ بِمَعْنَى الْمَقْطُوفِ ؛ وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ: فَدَعَا بِذِبْحٍ فَذَبَحَهُ ، الذَّبْحُ بِالْكَسْرِ: مَا يُذْبَحُ مِنَ الْأَضَاحِيِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَبِالْفَتْحِ الْفِعْلُ مِنْهُ. وَاذَّبَحَ الْقَوْمُ: اتَّخَذُوا ذَبِي حَةً ، كَقَوْلِكِ: اطَّبَخُوا إِذَا اتَّخَذُوا طَبِيخًا. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: فَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوْجًا ؛ هَكَذَا فِي رِوَايَةٍ ، أَيْ: أَعْطَانِي مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقْرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُ ولَةٍ ، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِالرَّاءِ وَالْيَاءِ مِنَ الرَّوَاحِ. وَذَبَائِحُ الْجِنِّ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الدَّارَ أَوْ يَسْتَخْرِجَ مَاءَ ا لْعَيْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، فَيَذْبَحُ لَهَا ذَبِيحَةً لِلطِّيَرَةِ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ ؛ كَانُوا إِذَا اشْتَرَوْا دَارًا أَوِ اسْتَخْرَجُوا عَيْنًا أَوْ بَنَوْا بُنْيَانًا ذَبَحُوا ذَبِيحَةً ، مَخَافَةَ أَنْ تُصِيبَهُمُ الْجِنُّ ، فَأُضِيفَتِ الذّ َبَائِحُ إِلَيْهِمْ لِذَلِكَ ؛ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ يَتَطَيَّرُونَ إِلَى هَذَا الْفِعْلِ ، مَخَافَةَ أَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَذْبَحُوا أَوْ يُطْعِمُوا أَنْ يُصِيبَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْجِنِّ يُؤْذِيهِمْ ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا وَنَهَى عَنْهُ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ ، أَيْ: ذَكِيٌّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الذَّبْحِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ذَبْحُ الْخَمْرِ الْمِلْحُ وَالشَّمْسُ وَالنِّينَانُ ؛ النِّينَانُ: جَمْعُ نُونٍ ، وَهِيَ السَّمَكَةُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَذِهِ صِفَةُ مُرِّيٍّ يُعْمَلُ فِي الشَّامِ ، يُؤْخَذُ الْخَمْرُ فَيُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ وَالسَّمَكُ وَيُوضَعُ فِي الشَّمْسِ ، فَتَتَغَيَّرُ الْخَمْرُ إِلَى طَعْمِ الْمُرِّيِّ ، فَتَسْتَحِيلُ عَنْ هَيْ ئَتِهَا كَمَا تَسْتَحِيلُ إِلَى الْخَلِّيَّةِ ؛ يَقُولُ: كَمَا أَنَّ الْمَيْتَةَ حَرَامٌ وَالْمَذْبُوحَةَ حَلَالٌ ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ ذَبَحَتِ الْ خَمْرَ فَحَلَّتْ وَاسْتَعَارَ الذَّبْحَ لِلْإِحْلَالِ. وَالذَّبْحُ فِي الْأَصْلِ: الشَّقُّ. وَالْمِذْبَحُ السِّكِّينُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ: الْمِذْبَحُ مَا يُذْبَحُ بِهِ الذَّبِيحَةُ مِنْ شَفْرَةٍ وَغَيْرِهَا. وَالْمِذْبَحُ: مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الْحُلْقُومِ. وَالذَّابِحُ: شَعْرٌ يَنْبُتُ بَيْن َ النَّصِيلِ وَالْمَذْبَحِ.؛وَالذُّبَاحُ وَالذِّبَحَةُ وَالذُّبَحَةُ: وَجَعُ الْحَلْقِ كَأَنَّهُ يَذْبَحُ ، وَلَمْ يُعْرَفِ الذَّبْحَةُ بِالتَّسْكِينِ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّةُ. الْأَزْهَرِيُّ: الذِّبَحَةُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ - دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْحَلْقِ وَرُبَّمَا قَتَلَ ؛ يُقَالُ: أَخَذَتْهُ الذُّبَحَةُ وَالذِّبَحَةُ. الْأَصْمَعِيُّ: الذُّبْحَةُ ، بِتَسْكِينِ الْبَاءِ: وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ ؛ وَأَمَّا الذُّبَحُ ، فَهُوَ نَبْتٌ أَحْمَرُ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي حَلْقِهِ مِنَ الذُّبْحَةِ ؛ وَقَالَ: لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَرَجًا مِنْ أَسْعَدَ ، وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ يَقُولُ: الذِّبَحَةُ وَالذُّبَحَةُ لِهَذَا الدَّاءِ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ ؛ وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الذِّبْحَةِ عَلَى النَّحْرِ ؛ مَثَ لٌ يُضْرَبُ لِلَّذِي تِخَالُهُ صَدِيقًا فَإِذَا هُوَ عَدُوٌّ ظَاهِرُ الْعَدَاوَةِ ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الذِّبْحَةُ قَرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي حَلْقِ الْإِنْسَانِ مِثْلَ الذِّئْبَةِ الَّتِي تَأْخُذُ الْحِمَارَ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ عَادَ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ وَأَخَذَتْهُ الذُّبَحَةُ فَأَمَرَ مَنْ لَعَطَهُ بِالنَّارِ ؛ الذُّبَحَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ ، وَقِيلَ: هِيَ قَرْحَةٌ تَظْهَرُ فِيهِ فَيَنْسَدُّ مَعَهَا وَيَنْقَطِعُ النَّفَسُ فَتَقْتُلُ. وَالذَّ بَاحُ: الْقَتْلُ أَيًّا كَانَ. وَالذِّبْحُ: الْقَتِيلُ. وَالذَّبْحُ: الشَّقُّ ، وَكُلُّ مَا شُقَّ فَقَدْ ذُبِحَ ؛ قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيُّ؛يَا حَبَّذَا جَارِيَةٌ مِنْ عَكِّ تُعَقِّدُ الْمِرْطَ عَلَى مِدَكِّ شِبْهَ كَثِيبِ الرَّمْلِ غَيْرَ رَكِّ؛كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّهَا وَالْفَكِّ فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ؛أَيْ فُتِقَتْ ، وَقَوْلُهُ: غَيْرُ رَكَّ ؛ لِأَنَّهُ خَالٍ مِنَ الْكَثِيبِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: ذَبَحْتُ الدَّنَّ ، أَيْ بَزَلْتُهُ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ فِي صِفَةِ خَمْرٍ؛إِذَا فُضَّتْ خَوَاتِمُهَا وَبُجَّتْ يُقَالُ لَهَا دَمُ الْوَدَجِ الذَّبِيحِ؛فَإِنَّهُ أَرَادَ الْمَذْبُوحَ عَنْهُ ، أَيِ: الْمَشْقُوقَ مِنْ أَجْلِهِ ، هَذَا قَوْلُ الْفَارِسِيِّ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ أَيْضًا؛وَسِرْبٍ تَطَلَّى بِالْعَبِيرِ كَأَنَّهُ دِمَاءُ ظِبَاءٍ بِالنُّحُورِ ذَبِيحُ؛ذَبِيحٌ: وَصْفٌ لِلدِّمَاءِ ، وَفِيهِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا وَصْفُ الدَّمِ بِأَنَّهُ ذَبِيحٌ ، وَإِنَّمَا الذَّبِيحُ صَاحِبُ الدَّمِ لَا الدَّمُ ، وَالْآخِرُ أ َنَّهُ وَصَفَ الْجَمَاعَةَ بِالْوَاحِدِ ؛ فَأَمَّا وَصْفُهُ الدَّمَ بِالذَّبِيحِ فَإِنَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، أَيْ: كَأَنَّهُ دِمَاءُ ظِبَاءٍ بِالنُّحُو رِ ذَبِيحٌ ظِبَاؤُهُ ، ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَهُوَ الظِّبَاءُ فَارْتَفَعَ الضَّمِيرُ الَّذِي كَانَ مَجْرُورًا لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْمَرْفُوعِ الْمَحْذُوفِ لِمَا اسْتَتَرَ فِي ذَبِيحٍ ، وَأَمَّا وَصْفُهُ الدِّمَاءَ وَهِيَ جَمَاعَةٌ بِالْوَاحِدِ فَلِأَنَّ فَعِيلًا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاح ِدُ وَمَا فَوْقَهُ ؛ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ؛دَعْهَا فَمَا النَّحْوِيُّ مِنْ صَدِيقِهَا وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. وَالذَّبِيحُ: الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يُذْبَحَ لِلنُّسُكِ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛تُهْدَى إِلَيْهِ ذِرَاعُ الْبَكْرِ تَكْرِمَةً إِمَّا ذَبِيحًا وَإِمَّا كَانَ حُلَّامَا؛وَيُرْوَى حُلَّانًا. وَالْحُلَّانُ: الْجَدْيُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ حَيًّا فَيُذْبَحُ ، وَيُقَالُ: هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعِزِ ؛ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَرَّضَ ابْنُ أَحْمَرَ فِي هَذَا الْبَيْتِ بِرَجُلٍ كَانَ يَشْتِمُهُ وَيَعِيبُهُ يُقَالُ لَهُ سُفْيَانُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي أَوَّلِ الْمَقْطُوعِ فَقَالَ؛نُبِّئْتُ سُفْيَانَ يَلْحَانَا وَيَشْتِمُنَا وَاللَّهُ يَدْفَعُ عَنَّا شَرَّ سُفْيَانَا؛وَتَذَابَحَ الْقَوْمُ ، أَيْ ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. يُقَالُ: التَّمَادُحُ التَّذَابُحُ. وَالْمَذْبَحُ: شَقٌّ فِي الْأَرْضِ مِقْدَارُ الشِّبْرِ وَنَحْوِهِ. يُقَالُ: غَادَرَ السَّيْلُ فِي الْأَرْضِ أَخَادِيدَ وَمَذَابِحَ. وَالذَّبَائِحُ: شُقُوقٌ فِي أُصُولِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ ، وَاسْمُ ذَلِ كَ الدَّاءِ الذُّبَاحُ ، وَقِيلَ: الذُّبَّاحُ ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. وَالذُّبَاحُ: تَحَزُّزٌ وَتَشَقُّقٌ بَيْنَ أَصَابِعِ الصِّبْيَانِ مِنَ التُّرَابِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا دُونَهُ شَوْكَةٌ وَلَا ذُبَاحٌ ، الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ: الذُّبَّاحُ حَزٌّ فِي بَاطِنِ أَصَابِعِ الرِّجْلِ عَرْضًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَبَحَ الْأَصَابِعَ وَقَطَعَهَا عَرْضًا ، وَجَمْعَهُ ذَبَابِيحُ ؛ وَأَنْشَدَ؛حِرٌّ هِجَفٌّ مُتَجَافٍ مَصْرَعُهْ بِهِ ذَبَابِيحُ وَنَكْبٌ يَظْلَعُهْ؛وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولُ: ذُبَاحٌ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَيُنْكِرُ التَّشْدِيدَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالتَّشْدِيدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَكْثَرُ ، وَذَهَبَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْأَدْوَاءِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى فِعَالٍ. وَالْمَذَابِحُ: مِنَ الْمَسَايِلِ ، وَاحِدُهَا مَذْبَحُ ، وَهُوَ مُسِيلٌ يَسِيلُ فِي سَنَدٍ أَوْ ع َلَى قَرَارِ الْأَرْضِ ، إِنَّمَا هُوَ جَرْيُ السَّيْلِ بَعْضِهِ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ ، وَعَرْضُ الْمَذْبَحِ فِتْرٌ أَوْ شِبْرٌ ، وَقَدْ تَكُونُ الْمَذَابِحُ خِلْ قَةً فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ لَهَا كَهَيْئَةِ النَّهْرِ يَسِيلُ فِيهِ مَاؤُهَا فَذَلِكَ الْمَذْبَحُ. وَالْمَذَابِحُ تَكُونُ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ فِي الْ أَوْدِيَةِ وَغَيْرِ الْأَوْدِيَةِ وَفِيمَا تَوَاطَأَ مِنَ الْأَرْضِ ؛ وَالْمَذْبَحُ مِنَ الْأَنْهَارِ: ضَرْبٌ كَأَنَّهُ شَقٌّ أَوِ انْشَقَّ. وَالْمَذَابِحُ: ال ْمَحَارِيبُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْقَرَابِينِ. وَالْمَذْبَحُ: الْمِحْرَابُ وَالْمَقْصُورَةُ وَنَحْوُهُمَا ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ الْمُهَلَّبِ أُتِيَ مَرْوَانُ بِرَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَكَعْبٌ شَاهِدٌ ، فَقَالَ كَعْبُ: أَدْخَلُوهُ الْمَذْبَحَ وَضَعُوا التَّوْرَاةَ وَحَلِّفُوهُ بِاللَّهِ ؛ حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ؛ وَقِيلَ: الْمَذَابِحُ الْمَقَاصِيرُ ، وَيُقَالُ: هِيَ الْمَحَارِيبُ وَنَحْوُهَا. وَمَذَابِحُ النَّصَارَى: بُيُوتُ كُتُبِهِمْ ، وَهُوَ الْمَذْبَحُ لِبَيْتِ كُتُبِهِمْ.؛وَيُقَالُ: ذَبَحْتُ فَأْرَةَ الْمِسْكِ إِذَا فَتَقْتَهَا وَأَخْرَجْتَ مَا فِيهَا مِنَ الْمِسْكِ ؛ وَأَنْشَدَ شِعْرَ مَنْظُورِ بْنِ مَرْثَدٍ الْأَسَدِيِّ؛فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ أَيْ: فُتِقَتْ فِي الطِّيبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سُكُّ الْمِسْكِ. وَتُسَمَّى الْمَقَاصِيرُ فِي الْكَنَائِسِ: مَذَابِحَ وَمَذْبَحًا ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَذْبَ حُونَ فِيهَا الْقُرْبَانَ ؛ وَيُقَالُ: ذَبَحَتْ فَلَانًا لِحْيَتُهُ إِذَا سَالَتْ تَحْتَ ذَقَنِهِ وَبَدَا مُقَدَّمُ حَنَكِهِ ، فَهُوَ مَذْبُوحٌ بِهَا ؛ قَالَ الرَّاعِي؛مِنْ كُلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بِلِحْيَتِهِ بَادِي الْأَدَاةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ؛يَصِفُ قَيِّمَ الْمَاءِ مَنَعَهُ الْوِرْدَ. وَيُقَالُ: ذَبَحَتْهُ الْعِبْرَةُ ، أَيْ خَنَقَتْهُ. وَالْمَذْبَحُ: مَا بَيْنَ أَصْلِ الْفُوقِ وَبَيْنَ الرِّيشِ. و َالذَّبَحُ: نَبَاتٌ لَهُ أَصْلٌ يُقْشَرُ عَنْهُ قِشْرٌ أَسْوَدُ فَيَخْرُجُ أَبْيَضَ ، كَأَنَّهُ خَرَزَةٌ بَيْضَاءُ ، حُلْوٌ طَيِّبٌ يُؤْكَلُ ، وَاحِدَتُهُ ذُبَح َةٌ وَذِبَحَةٌ ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْفَرَّاءِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الذِّبَحَةُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ نَبْتًا كَالْكُرَّاثِ ، ثُمَّ يَكُونُ لَهَا زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ ، وَأَصْلُهَا مِثْلُ الْجَزَرَةِ ، وَهِيَ حُلْوَةٌ وَلَ وْنُهَا أَحْمَرُ. وَالذَّبَحُ: الْجَزَرُ الْبَرِّيُّ وَلَهُ لَوْنٌ أَحْمَرُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى فِي صِفَةِ خَمْرٍ؛وَشَمُولٍ تَحْسَبُ الْعَيْنُ إِذَا صَفَقَتْ فِي دَنِّهَا نَوْرَ الذُّبَحْ؛وَيُرْوَى: بُرْدَتُهَا لَوْنُ الذُّبَحْ. وَبُرْدَتُهَا: لَوْنُهَا وَأَعْلَامُهَا ، وَقِيلَ: هُوَ نَبَاتٌ يَأْكُلُهُ النَّعَامُ. ثَعْلَبٌ: الذُّبَحَةُ وَالذَّبَحُ هُوَ الَّذِي يُشْبِهُ الْكَمْأَةَ ؛ قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ: الذِّبْحَةُ وَالذِّبَحُ ، وَالضَّمُّ أَكْثَرُ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَة ِ بِيضٌ ؛ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي شِعْرِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ؛إِنِّي لِأَحْسَبُ قَوْلَهُ وَفِعَالَهُ يَوْمًا وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ ذُبَاحَا؛قَالَ: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَالذُّبَاحُ: الْقَتْلُ ، وَهُوَ أَيْضًا نَبْتٌ يَقْتُلُ آكِلَهُ ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ رِيَاحًا. وَالذَّبَحُ وَ الذُّبَاحُ: نَبَاتٌ مِنَ السُّمِّ ؛ وَأَنْشَدَ؛وَلَرُبَّ مَطْعَمَةٍ تَكُونُ ذُبَاحَا وَقَالَ رُؤْبَةُ؛يَسْقِيهِمُ مِنْ خَلَلِ الصِّفَاحِ كَأْسًا مِنَ الذِّيفَانِ وَالذُّبَاحِ؛وَقَالَ الْأَعْشَى؛وَلَكِنْ مَاءُ عَلْقَمَةٍ بِسَلْعٍ يُخَاضُ عَلَيْهِ مَنْ عَلَقِ الذُّبَاحِ؛وَقَالَ آخَرُ؛إِنَّمَا قَوْلُكَ سَمٌّ وَذُبَحْ وَيُقَالُ: أَصَابَهُ مَوْتٌ زُؤَامٌ وَذُوَافٌ وَذُبَاحٌ ؛ وَأَنْشَدَ لَبِيدٌ؛كَأْسًا مِنَ الذِّيفَانِ وَالذُّبَاحُ وَقَالَ: الذُّبَاحُ الذُّبَحُ ؛ يُقَالُ: أَخَذَهُمْ بَنُو فُلَانٍ بِالذُّبَاحِ ، أَيْ: ذَبَحُوهُمْ. وَالذُّبَحُ أَيْضًا: نَوْرٌ أَحْمَرُ. وَحَيَّا اللَّهُ هَذِ هِ الذُّبَحَةَ ! أَيْ: هَذِهِ الطَّلْعَةَ. وَسَعْدٌ الذَّابِحُ: مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ، أَحَدُ السُّعُودِ ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بَيْنَهُم َا مِقْدَارُ ذِرَاعٍ فِي نَحْرٍ وَاحِدٍ ، مِنْهُمَا نَجْمٌ صَغِيرٌ قَرِيبٌ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَذْبَحُهُ ، فَسُمِّيَ لِذَلِكَ ذَابِحًا ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: إِذَا طَلَعَ الذَّابِحُ انْحَجَرَ النَّابِحُ. وَأَصْلُ الذَّبْحِ الشَّقُّ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ أَيْ: مَشْقُوقٌ مَعْصُورٌ. وَذَبَّحَ الرَّجُلُ: طَأْطَأَ رَأْسَهُ لِلرُّكُوعِ كَدَبَّحَ ، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ ، وَالْمَعْرُوفُ الدَّالُ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّذْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ؛ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ ، قَالَ: جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُذَبِّحَ الرَّجُلُ فِي صِلَاتِهِ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ ، قَالَ: وَقَوْلُهُ أَنْ يُذَبِّحَ ، وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: صَحَّفَ اللَّيْثُ الْحَرْفَ ، وَالصَّحِيحُ فِي الْحَدِيثِ: أَنْ يُدَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ ؛ بِالدَّالِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ كَمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْهُ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَالذَّالُ خَطَأٌ لَا شَكَّ فِيهِ. وَالذَّابِحُ: مِيسَمٌ عَلَى الْحَلْقِ فِي عُرْضِ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ لِلسِّمَةِ: ذَابِحٌ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(الذَّبْحُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَالذِّبْحُ بِالْكَسْرِ مَا يُذْبَحُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] وَ (الذَّبِيحُ) الْمَذْبُوحُ وَالْأُنْثَى (ذَبِيحَةٌ) وَإِنَّمَا جَاءَتْ بِالْهَاءِ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهَا. وَ (تَذَابَحَ) الْقَوْمُ ذَبَحَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يُقَالُ: التَّمَادُحُ (التَّذَابُحُ) . وَ (الْمَذَابِحُ) الْمَحَارِيبُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْقَرَابِينِ. وَ (الذُّبَحَةُ) بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وَالْعَامَّةُ تُسَكِّنُ الْبَاءَ. قُلْتُ: الذُّبْحَةُ فِي الدِّيوَانِ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ بِسُكُونِ الْبَاءِ. وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ بِفَتْحِهَا."

أضف تعليقاً أو فائدة