ما معنى رقق في معجم اللغة العربية لسان العرب
رقق: الرَّقِيقُ: نَقِيضُ الْغَلِيظِ وَالثَّخِينِ. وَالرِّقَّةُ: ضِدُّ الْغِلَظِ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً فَهُوَ رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ وَأَرَقَّهُ وَرَقَّقَهُ ، وَالْ أُنْثَى رَقِيقَةٌ وَرُقَاقَةٌ ، قَالَ؛مِنْ نَاقَةٍ خَوَّارَةٍ رَقِيقَهْ تَرْمِيهِمُ بِبَكَرَاتٍ رُوقَهْ؛مَعْنَى قَوْلِهِ رَقِيقَةٌ أَنَّهَا لَا تَغْزُرُ النَّاقَةُ حَتَّى تَهِنَ أَنَقَاؤُهَا وَتَضْعُفَ وَتَرِقَّ ، وَيَتَّسِعَ مَجْرَى مُخِّهَا وَيَطِيبَ لَحْمُهَا وَيَكِرَ مُخُّهَا ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْجَمْعُ رِقَاقٌ وَرَقَائِقُ. وَأَرَقَّ الشَّيْءَ وَرَقَّقَهُ: جَعَلَهُ رَقِيقًا. وَاسْتَرَقَّ الشَّيْءُ: نَقِيضُ اسْتَغْلَظَ. وَيُقَالُ: مَالٌ مُتَرَقْر ِقُ السِّمَنِ وَمُتَرَقْرِقُ الْهُزَالِ وَمُتَرَقْرِقٌ لِأَنْ يَرْمِدَ أَيْ: مُتَهَيِّءٌ لَهُ تَرَاهُ قَدْ دَنَا مِنْ ذَلِكَ ، الرَّمَدُ: الْهَلَاكُ ، وَمِنْهُ عَامُ الرَّمَادَةِ. وَالرِّقُّ: الشَّيْءُ الرَّقِيقُ. وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ. رِقٌّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ. وَرَقَّ جِلْدُ الْعِنَبِ: لَطُفَ. وَأَرَقَّ الْعِنَبُ: رَقَّ جِلْدُهُ وَكَثُرَ مَاؤُهُ ، وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ الْعِنَبَ الْأَبْيَضَ. وَمُسْتَرَقُّ الشَّيْءِ: مَا رَقَّ مِنْهُ. وَرَقِيقُ الْأَنْفِ: مُسْتَرَقُّهُ حَيْثُ لَانَ مِنْ جَانِبِهِ ، قَالَ؛سَالَ فَقَدْ سَدَّ رَقِيقَ الْمَنْخَرِ؛أَيْ: سَالَ مُخَاطُهُ ، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ؛مُخْلِفُ بُزْلٍ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى وَلَدِ؛قَوْلُهُ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ: يَقُولُ ذَهَبَ طُولًا وَعَرْضًا ، وَقَوْلُهُ: لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى وَلَدٍ فَتَشُمَّهُ. وَمَرَقَّا الْأَنْفِ: كَرَقِيقَيْهِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مَرَّةً بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرِّقَّةِ كَمَا بَيَّنَّا. الْأَصْمَعِيُّ: رَقِيقَا النُّخْرَتَيْنِ نَاحِيَتَاهُمَا وَأَنْشَدَ؛سَاطٍ إِذَا ابْتَلَّ رَقِيقَاهُ نَدَى؛نَدَى: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.؛ وَمَرَاقُّ الْبَطْنِ: أَسْفَلُهُ وَمَا حَوْلَهُ مِمَّا اسْتَرَقَّ مِنْهُ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا. التَّهْذِيبُ: وَالْمَرَاقُّ مَا سَفَلَ مِنَ الْبَطْنِ عِنْدَ الص ِّفَاقِ أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ. وَمَرَاقُّ الْإِبِلِ: أَرْفَاغُهَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ بِيَمِينِهِ فَغَسَلَهَا ، ثُمَّ غَسَلَ مَرَاقَّهُ بِشِمَالِهِ وَيُفِيضُ عَلَيْهَا بِيَمِينِهِ ، فَإِذَا أَنْقَاهَا أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْحَائِطِ فَدَلَكَهَا ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، أَرَادَ بِمَرَاقِّهِ مَا سَفَلَ مِنْ بَطْنِهِ وَرُفْغَيْهِ وَمَذَاكِيرِهِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُهَا كَنَّى عَنْ جَمِيعِهَا بِالْمَرَاقِّ ، وَ هُوَ جَمْعُ الْمَرَقِّ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَاحِدُهَا مَرَقٌّ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا وَاحِدَ لَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَرَاقَّ وَلِيَ هُوَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ. وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الرِّقَّةَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ: أَرْضٌ رَقِيقَةٌ. وَعَيْشٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي: نَاعِمٌ. وَالرَّقَقُ: رِقَّةُ الطَّعَامِ. وَفِي مَالِهِ رَقَقٌ وَرِقَّةٌ أَيْ: قِلَّةٌ ، وَقَدْ أَرَقَّ ، وَذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ بِالنَّفْيِ فَقَالَ: يُقَالُ مَا فِي مَالِهِ رَقَقٌ أَيْ: قِلَّةٌ. وَالرَّقَقُ: الضَّعْفُ. وَرَجُلٌ فِيهِ رَقَقٌ أَيْ: ضَعْفٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛لَمْ تَلْقَ فِي عَظْمِهَا وَهْنًا وَلَا رَقَقَا؛وَالرِّقَّةُ: مَصْدَرُ الرَّقِيقِ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُقَالَ: فُلَانٌ رَقِيقُ الدِّينِ. وَفِي حَدِيثٍ: اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى فَإِنَّهُ مَالٌ رَقِيقٌ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ صَبْرُ الضَّأْنِ عَلَى الْجَفَاءِ وَفَسَادِ الْعَطَنِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ ، وَهُمْ يَضْرِبُونَ الْمَثَلَ فَيَقُولُونَ: أَصْرَدُ مِن ْ عَنْزٍ جَرْبَاءَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ أَيْ: ضَعِيفٌ هَيِّنٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا أَيْ أَلْيَنُ وَأَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ ، وَالْمُرَادُ بِالرِّقَّةِ ضِدُّ الْقَسْوَةِ وَالشِّدَّةِ. وَتَرَقَّقَتْهُ الْجَارِيَةُ: فَتَنَتْهُ حَتَّى رَقَّ أَيْ ضَعُفَ صَبْرُهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ؛دَعَتْهُ عَنْوَةً فَتَرَقَّقَتْهُ فَرَقَّ وَلَا خَلَالَةَ لِلرَّقِيقِ؛ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ السَّاجِعِ حِينَ قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: أَيْنَ شَبَابُكَ وَجَلَدُكَ ؟ فَقَالَ: مَنْ طَالَ أَمَدُهُ ، وَكَثُرَ وَلَدُهُ ، وَرَقَّ عَدَدُهُ ، ذَهَبَ ج َلَدُهُ ، قَوْلُهُ رَقَّ عَدَدُهُ ، أَيْ: سِنُوهُ الَّتِي يَعُدُّهَا ذَهَبَ أَكْثَرُهَا وَبَقِيَ أَقَلُّهَا فَكَانَ ذَلِكَ الْأَقَلُّ عِنْدَهُ رَقِيقًا. وَالرَّ قَقُ: ضَعْفُ الْعِظَامِ ، وَأَنْشَدَ؛حَلَّتْ نَوَارُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا صَمُوتُ السُّرَى لَا تَسْأَمُ الْعَنَقَا؛خَطَّارَةٌ بَعْدَ غِبِّ الْجَهْدِ نَاجِيَةٌ لَمْ تَلْقَ فِي عَظْمِهَا وَهْنًا وَلَا رَقَقَا؛وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي الْهَيْثَمِ الثَّعْلَبِيِّ؛لَهَا مَسَائِحُ زُورٌ فِي مَرَاكِضِهَا لِينٌ وَلَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ؛وَيُقَالُ: رَقَّتْ عِظَامُ فُلَانٍ إِذَا كَبِرَ وَأَسَنَّ. وَأَرَقَّ فُلَانٌ إِذَا رَقَّتْ حَالُهُ وَقَلَّ مَالُهُ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي أَيْ: ضَعُفَتْ. وَالرِّقَّةُ: الرَّحْمَةُ. وَرَقَقْتُ لَهُ أَرِقُّ: رَحِمْتُهُ. وَرَقَّ وَجْهُهُ: اسْتَحْيَا أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛إِذَا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هَاجَرٌ وَهَكَّ الْخَلَايَا لَمْ تَرِقَّ عُيُونُهَا؛لَمْ تَرِقَّ عُيُونُهَا أَيْ: لَمْ تَسْتَحْيِ. وَالرَّقَاقُ بِالْفَتْحِ: الْأَرْضُ السَّهْلَةُ الْمُنْبَسِطَةُ الْمُسْتَوِيَةُ اللَّيِّنَةُ التُّرَابِ تَحْتَ صَلَابَةٍ ، قَصَرَهُ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ فِي قَوْلِهِ؛كَأَنَّهَا وَهِيَ تَهَاوَى بِالرَّقَقِ مِنْ ذَرْوِهَا شِبْرَاقُ شَدٍّ ذِي عَمَقْ؛الْأَصْمَعِيُّ: الرَّقَاقُ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ مِنْ غَيْرِ رَمْلٍ ، وَأَنْشَدَ؛كَأَنَّهَا بَيْنَ الرَّقَاقِ وَالْخَمَرْ إِذَا تَبَارَيْنَ شَآبِيبُ مَطَرْ؛وَقَالَ الرَّاجِزُ؛ذَارِي الرَّقَاقِ وَاثِبُ الْجَرَاثِمِ؛أَيْ: يَذْرُو فِي الرَّقَاقِ وَيَثِبُ فِي الْجَرَاثِيمِ مِنَ الرَّمْلِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ؛رَقَاقُهَا ضَرِمٌ وَجَرْيُهَا خَذِمٌ وَلَحْمُهَا زِيَمٌ وَالْبَطْنُ مَقْبُوبُ؛وَالرُّقَاقُ ، بِالضَّمِّ: الْخُبْزُ الْمُنْبَسِطُ الرَّقِيقُ نَقِيضُ الْغَلِيظِ. يُقَالُ: خُبْزٌ رُقَاقٌ وَرَقِيقٌ. تَقُولُ: عِنْدِي غُلَامٌ يَخْبِزُ الْغَلِ يظَ وَالرَّقِيقَ ، فَإِنْ قُلْتَ يَخْبِزُ الْجَرْدَقَ قُلْتَ: وَالرُّقَاقُ ، لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ ، وَالرُّقَاقَةُ الْوَاحِدَةُ ، وَقِيلَ: الرُّقَاقُ الْمُرَق َّقُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ مَا أَكَلَ مُرَقَّقًا قَطُّ ، هُوَ الْأَرْغِفَةُ الْوَاسِعَةُ الرَّقِيقَةُ. يُقَالُ: رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ كَطَوِيلٍ وَطُوَالٍ. وَالرُّقُّ: الْمَاءُ الرَّقِيقُ فِي الْبَحْرِ أَوْ فِي الْوَادِ ي لَا غُزْرَ لَهُ. وَالرَّقُّ: الصَّحِيفَةُ الْبَيْضَاءُ ، غَيْرُهُ: الرَّقُّ بِالْفَتْحِ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَهُوَ جِلْدٌ رَقِيقٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ أَيْ: فِي صُحُفٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الرَّقُّ الصَّحَائِفُ الَّتِي تُخْرَجُ إِلَى بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَكْتُوبَ يُسَمَّى رَقًّا أَيْضًا: وَقَوْلُهُ (تَعَالَى): وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ الْكِتَابُ هَاهُنَا مَا أُثْبِتَ عَلَى بَنِي آدَمَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ. وَالرَّقَّةُ: كُلُّ أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ وَادٍ يَنْبَسِطُ عَلَيْهَا الْمَاءُ أَيَّامَ الْم َدِّ ثُمَّ يَنْحَسِرُ عَنْهَا الْمَاءُ فَتَكُونُ مَكْرُمَةً لِلنَّبَاتِ ، وَالْجَمْعُ رِقَاقٌ ، أَبُو حَاتِمٍ: الرَّقَّةُ الْأَرْضُ الَّتِي نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ ، وَالرَّقَّةُ الْبَيْضَاءُ مَعْرُوفَةٌ مِنْهُ. وَالرَّقَّةُ: اسْمُ بَلَدٍ. وَالرَّقُّ: ضَرْبٌ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ شِبْهُ التِّمْسَاحِ. وَالرَّقُّ: الْعَظِيمُ مِنَ السَّلَاحِفِ ، وَجَمْعُهُ رُقُوقٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ يَشْتَرُونَ الرَّقَّ فَيَأْكُلُونَهُ ، قَالَ الْحَرْبِيُّ: هُوَ دُوَيْبَّةٌ مَائِيَّةٌ لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمَ وَأَظْفَارٌ وَأَسْنَانٌ تُظْهِرُهَا وَتُغَيِّبُهَا. وَالرِّقُّ ، بِالْكَسْرِ: الْمِلْكُ وَالْعُبُودِيَّة ُ. وَرَقَّ: صَارَ فِي رِقٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يُحَطُّ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ وَيَسْعَى فِيمَا رَقَّ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ وَبِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ فَإِنَّ الْجَانِيَ عَلَيْهِ يَدْفَعُ إِلَى وَرَثَتِهِ بِقَدْر ِ مَا كَانَ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ عَبْدٍ كَأَنْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ وَقِي مَتُهُ مِائَةٌ ثُمَّ قُتِلَ وَقَدْ أَدَّى خَمْسَمِائَةٍ فَلِوَرَثَتِهِ خَمْسَةُ آلَافٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَلِسَيِّدِهِ خَمْسُونَ ، نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ ، وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ شَيْءٌ مِنْهُ ، وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ. وَعَبْدٌ مَرْقُوقٌ وَمُرَقٌّ وَرَقِيقٌ ، وَجَمْعُ الرَّقِي قِ أَرِقَّاءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَمَةٌ رَقِيقٌ وَرَقِيقَةٌ مِنْ إِمَاءٍ رَقَائِقَ فَقَطْ ، وَقِيلَ: الرَّقِيقُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَاسْتَرَقَّ الْمَمْلُوكَ فَرَقَّ: أَدْخَلَهُ فِي الرِّقِّ. وَ اسْتَرَقَّ مَمْلُوكَهُ وَأَرَقَّهُ. وَهُوَ نَقِيضُ أَعْتَقَهُ. وَالرَّقِيقُ الْمَمْلُوكُ ، وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالرَّفِيقِ تَقُولُ مِنْهُ رَقَّ الْعَبْدَ وَأَرَّقَهُ وَاسْتَرَقَّهُ. اللَّيْثُ: الرِّقُّ الْعُبُودَةُ ، وَالرَّقِيقُ الْعَبْدُ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ عَلَى بِنَاءِ الِاسْمِ وَقَدْ رَقَّ فُلَانٌ أَيْ: صَارَ عَبْدًا. أَبُو الْعَبَّاسِ: سُمِّيَ الْعَبِيدُ رَقِيقًا لِأَنَّهُمْ يَرِقُّونَ لِمَالِكِهِمْ وَيَذِلُّونَ وَيَخْضَعُونَ ، وَسُمِّيَتِ السُّوقُ سُوقًا لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ تُسَاقُ إِلَيْه َا ، وَالسَّوْقُ: مَصْدَرٌ ، وَالسُّوقُ: اسْمٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَظٌّ وَحَقٌّ إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ أَيْ: عَبِيدُكُمْ ، قِيلَ: أَرَادَ بِهِ عَبِيدًا مَخْصُوصِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُعْطِي ثَلَاثَةَ مَمَالِيكَ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا بَدْرًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأَرَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ ، وَقِيلَ أَرَاد َ جَمِيعَ الْمَمَالِيكِ ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا ، مِنْ كُلٍّ فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى جِنْسِ الْمَمَالِيكِ ، وَقَدْ يُوضَعُ الْبَعْضُ مَوْضِعَ الْكُلِّ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَالرِّقُّ أَيْضًا: الشَّيْءُ الرَّقِيقُ وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ رِقٌّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: وَالرِّقُّ: وَرَقُ الشَّجَرِ ، وَرَوَى بَيْتَ جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيِّ؛نَفَى الْجَدْبُ عَنْهُ رِقَّهُ فَهُوَ كَالِحُ؛وَالرِّقُّ: نَبَاتٌ لَهُ عُودٌ وَشَوْكٌ وَوَرَقٌ أَبْيَضُ. وَرَقْرَقْتُ الثَّوْبَ بِالطَّيِّبِ ، أَجْرَيْتُهُ فِيهِ ، قَالَ الْأَعْشَى؛وَتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ الْعَرُو سِ بِالصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فِيهِ الْعَبِيرَا؛وَرَقْرَقَ الثَّرِيدَ بِالدَّسَمِ: آدَمَهُ بِهِ ، وَقِيلَ: كَثَّرَهُ. وَرَقْرَاقُ السَّحَابِ: مَا ذَهَبَ مِنْهُ وَجَاءَ. وَالرَّقْرَاقُ: تَرَقْرُقُ السَّرَابِ. وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ بَصِيصٌ وَتَلَأْلُؤٌ ، فَهُوَ رَقْرَاقٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ؛وَنَسَجَتْ لَوَامِعُ الْحَرُورِ بِرَقْرَقَانِ آلِهَا الْمَسْجُورِ؛رَقْرَقَانِ: مَا تَرَقْرَقَ مِنَ السَّرَابِ أَيْ: تَحَرَّكَ ، وَالْمَسْجُورُ هَاهُنَا: الْمُوقَدُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ تَرَقْرَقُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي تَدُورُ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنْ ظُهُورِ حَرَكَتِهَا عِنْدَ طُلُوعِهَا ، فَإِنَّهَا تُرَى لَهَا حَرَكَةٌ مُتَخَيَّلَةٌ بِسَبَبِ قُرْبِه َا مِنَ الْأُفُقِ وَأَبْخِرَتِهِ الْمُعْتَرِضَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَبْصَارِ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا عَلَتْ وَارْتَفَعَتْ. وَسَرَابٌ رَقْرَاقٌ وَرَقْرَقَانٌ: ذُو بَصِيصٍ. وَتَرَقْرَقَ جَرَى جَرْيًا سَهْلًا. وَتَرَقْرَقَ الشَّيْءُ: تَلَأْلَأَ أَيْ: جَاءَ وَذَهَبَ. وَرَقْرَقْتُ الْمَاءَ فَتَرَقْرَقَ أَيْ: جَاءَ وَذَ هَبَ ، وَكَذَلِكَ الدَّمْعُ إِذَا دَارَ فِي الْحِمْلَاقِ. وَسَيْفٌ رُقَارِقٌ: بَرَّاقٌ. وَثَوْبٌ رُقَارِقٌ: رَقِيقٌ. وَجَارِيَةٌ رَقْرَاقَةٌ: كَأَنَّ الْمَاءَ يَجْرِي فِي وَجْهِهَا. وَجَارِيَةٌ رَقْرَاقَةُ الْبَشَرَةِ: بَرَّاقَةُ الْبَيَاضِ. وَتَرَقْرَقَتْ عَيْنُهُ: دَمَعَتْ وَرَقْرَقَهَا هُوَ. وَرَقْرَاقُ الدَّمْع ِ: مَا تَرَقْرَقَ مِنْهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛فَإِنْ لَمْ تُصَاحِبْهَا رَمَيْنَا بِأَعْيُنٍ سَرِيعٍ بِرَقْرَاقِ الدُّمُوعِ انْهِلَالُهَا؛وَرَقْرَقَ الْخَمْرَ: مَزَجَهَا. وَتَرْقِيقُ الْكَلَامِ: تَحْسِينُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: عَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ، يَقُولُ: تُرَقِّقُ كَلَامَكَ وَتُلَطِّفُهُ لِت ُوجِبَ الصَّبُوحَ ، قَالَهُ رَجُلٌ لِضَيْفٍ لَهُ غَبَقَهُ ، فَرَقَّقَ الضَّيْفُ كَلَامَهُ لِيُصْبِحَهُ ، وَرُوِيَ هَذَا الْمَثَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: اتَّهَمَهُ بِمَا هُوَ أَفْحَشُ مِنَ الْقُبْلَةِ ، وَهَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُقَالُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئًا وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُ ولَ جَامَعَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَقَالَ قَبَّلَ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ فَبَاتَ عِنْدَهُمْ فَجَعَلَ يُرَقِّقُ كَلَامَهُ وَيَقُولُ: إِذَا أَصْبَ حْتُ غَدًا فَاصْطَبَحْتُ فَعَلْتُ كَذَا ، يُرِيدُ إِيجَابَ الصَّبُوحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ أَيْ تُعَرِّضُ بِالصَّبُوحِ ، وَ حَقِيقَتُهُ أَنَّ الْغَرَضَ الَّذِي يَقْصِدُهُ كَأَنَّ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ فَيُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ رَقِيقًا شَفَّافًا ، يَنِمُّ عَلَى مَا وَرَاءَهُ ، وَكَ أَنَّ الشَّعْبِيَّ اتَّهَمَ السَّائِلَ وَتَوَهَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْقُبْلَةِ مَا يَتْبَعُهَا فَغَلَّظَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ: يُشَوِّقُ بِتَحْسِينِهَا وَتَسْوِيلِهَا. وَتَرَقَّقْتَ لَهُ إِذَا رَقَّ لَهُ قَلْبُكَ. وَالرَّقَاقُ: السَّيْرُ السَّهْلُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛بَاقٍ عَلَى الْأَيْنِ يُعْطِي إِنْ رَفَقْتَ بِهِ مَعْجًا رَقَاقًا وَإِنْ تَخْرُقْ بِهِ يَخِدِ؛أَبُو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ مُرِقٌّ إِذَا كَانَ حَافِرُهُ خَفِيفًا وَبِهِ رَقَقٌ. وَحِضْنَا الرَّجُلِ: رَقِيقَاهُ ، وَقَالَ مُزَاحِمٌ؛أَصَابَ رَقِيقَيْهِ بِمَهْوٍ كَأَنَّهُ شُعَاعَةُ قَرْنِ الشَّمْسِ مُلْتَهِبِ النَّصْلِ
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الرِّقُّ) بِالْكَسْرِ مِنَ الْمِلْكَ وَهُوَ الْعُبُودِيَّةُ. وَ (الرَّقُّ) بِالْفَتْحِ مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَهُوَ جِلْدٌ رَقِيقٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 3] وَ (الرَّقَّةُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا اسْمُ بَلَدٍ. وَ (الرُّقَاقُ) بِالضَّمِّ الْخُبْزُ الرَّقِيقُ، قَالَ ثَعْلَبٌ: تَقُولُ: عِنْدِي غُلَامٌ يَخْبِزُ الْغَلِيظَ وَ (الرَّقِيقَ) فَإِنْ قُلْتَ: يَخْبِزُ الْجَرْدَقَ قُلْتَ: وَ (الرُّقَاقُ) لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ. وَ (الرَّقِيقُ) ضِدُّ الْغَلِيظِ وَالثَّخِينِ وَقَدْ (رَقَّ) الشَّيْءُ يَرِقُّ بِالْكَسْرِ (رِقَّةً) وَ (أَرَقَّهُ) غَيْرُهُ وَ (رَقَّقَهُ تَرْقِيقًا) . وَ (تَرْقِيقُ) الْكَلَامِ تَحْسِينُهُ. وَتَرَقَّقَ لَهُ أَيْ رَقَّ لَهُ قَلْبُهُ. وَ (اسْتَرَقَّ) الشَّيْءُ ضِدُّ اسْتَغْلَظَ. وَاسْتَرَقَّ مَمْلُوكَهُ وَ (أَرَقَّهُ) وَهُوَ ضِدُّ أَعْتَقَهُ. وَ (الرَّقِيقُ) الْمَمْلُوكُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (مَرَاقُّ) الْبَطْنِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مَا رَقَّ مِنْهُ وَلَانَ وَلَا وَاحِدَ لَهُ. وَ (تَرَقْرَقَ) الشَّيْءُ تَلَأْلَأَ وَلَمَعَ. وَ (رَقْرَاقُ) السَّحَابِ مَا تَلَأْلَأَ مِنْهُ أَيْ جَاءَ وَذَهَبَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ تَلَأْلُؤٌ فَهُوَ (رَقْرَاقٌ) . وَ (رَقْرَقَ) الْمَاءُ (فَتَرَقْرَقَ) أَيْ جَاءَ وَذَهَبَ وَكَذَا الدَّمْعُ إِذَا دَارَ فِي ((الْحُمْلَاقِ)) ."