ما معنى رود في معجم اللغة العربية لسان العرب

رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَلُ فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَةِ وَطَلَبِ الْكَلَإِ وَالْجَمْعُ رُوَّادٌ مِثْلُ زَائِرٍ و َزُوَّارٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَيَخَرُجُونَ أَدِلَّةً أَيْ: يَدْخُلُونَ طَالِبِينَ لِلْعِلْمِ مُلْتَمِسِينَ لِلْحِلْمِ مِنْ عِنْدِهِ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً هُدَاةً لِلنَّاسِ. وَأَصْلُ الرَّائِدِ الَّذِي يَتَقَدّ َمُ الْقَوْمَ يُبْصِرُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ: وَسَمِعْتُ الرُّوَّادَ يَدْعُونَ إِلَى رِيَادَتِهَا أَيْ: تَطْلُبُ النَّاسَ إِلَيْهَا وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: إِنَّا قَوْمٌ رَادَةٌ ، هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ كَحَاكَةٍ وَحَائِكٍ ، أَيْ: نَرْوُدُ الْخَيْرَ وَالدِّينَ لِأَهْلِنَا. وَفِي شِعْرِ هُذَيْلٍ: رَادَهُمْ رَائِدُهُمْ ، وَنَحْوُ هَذَا كَثِيرٌ فِي لُغَتِهَا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَعَلًا ، إِلَّا أَنَّهُ إِ ذَا كَانَ فَعَلًا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى الْفِعْلِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ رَجُلًا حَاجًّا طَلَبَ عَسَلًا؛فَبَاتَ بِجَمْعٍ ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنًى فَأَصْبَحَ رَادًا يَبْتَغِي الْمَزْجَ بِالسَّحْلِ؛أَيْ: طَالِبًا ، وَقَدْ رَادَ أَهْلَهُ مَنْزِلًا وَكَلَأً ، وَرَادَ لَهُمْ رَوْدًا وَرِيَادًا وَارْتَادَ وَاسْتَرَادَ: وَفِي حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَأُخْتِهِ: فَاسْتَرَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَيْ: رَجَعَ وَلَانَ وَانْقَادَ ، وَارْتَادَ لَهُمْ يَرْتَادُ. وَرَجُلٌ رَادٌّ: بِمَعْنَى رَائِدٍ ، وَهُوَ فَعَلٌ - بِالتَّحْرِيكِ - بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَالْفَرَط ِ بِمَعْنَى الْفَارِطِ. وَيُقَالُ: بَعَثْنَا رَائِدًا يَرُودُ الْكَلَأَ وَالْمَنْزِلَ وَيَرْتَادُ. وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ أَيْ: يَنْظُرُ وَيَطْلُبُ وَيَخْتَارُ أَفْضَلَهُ. قَالَ: وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ: بَعَثُوا رَادَهُمْ أَيْ: رَائِدَهُمْ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلَّ ذِي لَا يَكْذِبُ إِذَا حَدَّثَ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ, لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَصْدُقْهُمْ فَقَدْ غَرَّرَ بِهِمْ. وَرَادَ الْكَلَأَ يَرُودُهُ رَوْدًا وَرِيَ ادًا وَارْتَادَهُ ارْتِيَادًا بِمَعْنًى أَيْ: طَلَبَهُ. وَيُقَالُ: رَادَ أَهْلَهُ يَرُودُهُمْ مَرْعًى أَوْ مَنْزِلًا رِيَادًا وَارْتَادَ لَهُمُ ارْتِيَادًا ، و َمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ أَيْ: يَرْتَادُ مَكَانًا دَمِثًا لَيِّنًا مُنْحَدِرًا ، لِئَلَّا يَرْتَدَّ عَلَيْهِ بَوْلُهُ وَيَرْجِعَ عَلَيْهِ رَشَاشُهُ. وَالرَّائِدُ: الَّذِي لَا مَنْزِلَ لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ أَيْ: رَسُولُ الْمَوْتِ الَّذِي يَتَقَدَّمُهُ كَالرَّائِدِ الَّذِي يُبْعَثُ لِيَرْتَادَ مَنْزِلًا وَيَتَقَدَّمُ قَوْمَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَوْلِدِ: أُعِيذُكَ بِالْوَاحِدِ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَكُلِّ خَلْقِ رَائِدٍ أَيْ: يَتَقَدَّمُ بِمَكْرُوهٍ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ مُسْتَرَادٌ لِمِثْلِهِ ، وَفُلَانَةٌ مُسْتَرَادٌ لِمِثْلِهَا أَيْ: مِثْلُهُ وَمِثْلُهَا يُطْلَبُ وَيُشَحّ ُ بِهِ لِنَفَاسَتِهِ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مُسْتَرَادُ مِثْلِهِ أَوْ مِثْلِهَا ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَلَكِنَّ دَلًّا مُسْتَرَادًا لِمِثْلِهِ وَضَرْبًا لِلَيْلَى لَا يَرَى مِثْلُهُ ضَرْبًا؛وَرَادَ الدَّارَ يَرُودُهَا: سَأَلَهَا ، قَالَ يَصِفُ الدَّارَ؛وَقَفْتُ فِيهَا رَائِدًا أَرُودُهَا؛وَرَادَتِ الدَّوَابُّ رَوْدًا وَرَوَدَانًا وَاسْتَرَادَتْ: رَعَتْ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛وَكَانَ مِثْلَيْنِ أَنْ لَا يَسْرَحُوا نَعَمًا حَيْثُ اسْتَرَادَتْ مَوَاشِيهِمْ وَتَسْرِيحُ؛وَرُدْتُهَا أَنَا وَأَرَدْتُهَا. وَالرَّوَائِدُ: الْمُخْتَلِفَةُ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَقِيلَ: الرَّوَائِدُ مِنْهَا الَّتِي تَرْعَى مِنْ بَيْنِهَا وَسَائِرُهَا مَحْبُوسٌ عَنِ الْمَرْتَعِ أَوْ مَرْبُوطٌ. التَّهْذِيبُ: وَالرَّوَائِدُ مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي تَرْتَعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛كَأَنَّ رَوَائِدَ الْمُهْرَاتِ مِنْهَا؛وَرَائِدُ الْعَيْنِ: عُوَّارُهَا الَّذِي يَرُودُ فِيهَا. وَيُقَالُ: رَادَ وِسَادَهُ إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ. وَالرِّيَادُ وَذَبُّ الرِّيَادِ: الثَّوْرُ الْوَحْ شِيُّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ؛يُمَشِّي بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ؛وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رَادَتِ الْإِبِلُ تَرُودُ رِيَادًا: اخْتَلَفَتْ فِي الْمَرْعَى مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً وَذَلِكَ رِيَادُهَا ، وَالْمَوْضِعُ مَرَادٌ ، وَكَذَلِكَ مَرَادُ الرِّيح ِ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُذْهَبُ فِيهِ وَيُجَاءُ ، قَالَ جَنْدَلٌ؛وَالْآلُ فِي كُلِّ مَرَادٍ هَوْجَلِ؛وَفِي حَدِيثِ قَسٍّ؛وَمُرَادًا لِمَحْشَرِ الْخَلْقِ طُرًّا؛أَيْ: مَوْضِعًا يُحْشَرُ فِيهِ الْخَلْقُ وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ رَادَ يَرُودُ وَإِنْ ضُمَّتِ الْمِيمُ ، فَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُرَادُ أَنْ يُحْشَرَ فِيهِ الْخَ لْقُ. وَيُقَالُ: رَادَ يَرُودُ إِذَا جَاءَ وَذَهَبَ وَلَمْ يَطْمَئِنْ. وَرَجُلٌ رَائِدُ الْوِسَادِ إِذَا لَمْ يَطْمَئِنَّ عَلَيْهِ لِهَمٍّ أَقْلَقَهُ وَبَاتَ رَ ائِدَ الْوِسَادَ ، وَأَنْشَدَ؛تَقُولُ لَهُ لَمَّا رَأَتْ جَمْعَ رَحْلِهِ أَهَذَا رَئِيسُ الْقَوْمِ رَادَ وِسَادُهَا؛دَعَا عَلَيْهَا بِأَنْ لَا تَنَامَ فَيَطْمَئِنَّ وِسَادُهَا. وَامْرَأَةٌ رَادٌ وَرَوَادٌ - بِالتَّخْفِيفِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ - وَرَءُودٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: طَوَّافَةٌ فِي بُيُوتِ جَارَاتِهَا ، وَقَدْ رَادَتْ تَرُودُ رَوْدًا وَرَوَدَانًا وَرَءُودًا ، فَهِيَ رَادَةٌ إِذَا أَكْثَرَتِ الِاخْتِلَافَ إِلَى بُيُوتِ جَارَا تِهَا. الْأَصْمَعِيُّ: الرَّادَةُ مِنَ النِّسَاءِ - غَيْرُ مَهْمُوزٍ - الَّتِي تَرُودُ وَتَطُوفُ وَالرَّأَدَةُ - بِالْهَمْزِ السَّرِيعَةُ الشَّبَابُ - مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَرَادَت ِ الرِّيحُ تَرُودُ رَوْدًا وَرُءُودًا وَرَوَدَانًا: جَالَتْ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذَا تَحَرَّكَتْ وَنَسَمَتْ تَنْسِمُ نَسَمَانًا إِذَا تَحَرَّكَتْ تَحَرُّكًا خَفِيفًا. وَأَرَادَ الشَّيْءَ: شَاءَهُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: الْإِرَادَةُ تَكُونُ مَحَبَّةً وَغَيْرَ مَحَبَّةٍ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ؛إِذَا مَا الْمَرْءُ كَانَ أَبُوهُ عَبْسٌ فَحَسْبُكَ مَا تُرِيدُ إِلَى الْكَلَامِ؛فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِإِلَى لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الَّذِي يُحْوِجُكَ أَوْ يَجِيئُكَ إِلَى الْكَلَامِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ؛أُرِيدُ لِأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيلٍ؛أَيْ: أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأُرَى سِيبَوَيْهِ قَدْ حَكَى إِرَادَتِي بِهَذَا لَكَ أَيْ: قَصْدِي بِهَذَا لَكَ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ فَأَقَامَهُ أَيْ: أَقَامَهُ الْخَضِرُ. وَقَالَ: يُرِيدُ وَالْإِرَادَةُ إِنَّمَا تَكُونُ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَالْجِدَارَ لَا يُرِيدُ إِرَادَةً حَقِيقِيَّةً لِأَنَّ تَهَيُّؤَهُ لِلسُّقُوطِ قَدْ ظَهَر َ كَمَا تَظْهَرُ أَفْعَالُ الْمُرِيدِينَ ، فَوُصِفَ الْجِدَارُ بِالْإِرَادَةِ إِذْ كَانَتِ الصُّورَتَانِ وَاحِدَةً ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي اللُّغَةِ وَالشّ ِعْرِ ، قَالَ الرَّاعِي؛فِي مَهْمَهٍ قَلِقَتْ بِهِ هَامَاتُهَا قَلَقَ الْفُئُوسِ إِذَا أَرَدْنَ نُضُولَا؛وَقَالَ آخَرُ؛يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِي بَرَاءٍ وَيَعْدِلُ عَنْ دِمَاءِ بَنِي عَقِيلِ؛وَأَرَدْتُهُ بِكُلِّ رِيدَةٍ أَيْ: بِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِرَادَةِ. وَأَرَادَهُ عَلَى الشَّيْءِ: كَأَدَارَهُ. وَالرَّوْدُ وَالرُّؤْدُ: الْمُهْلَةُ فِي الشَّيْءِ. وَقَالُوا: رُوَيْدًا أَيْ: مَهْلًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ حِكَايَةُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَهُوَ عِنْدَهُ اسْمٌ لِلْفِعْلِ. وَقَالُوا رُوَيْدًا أَيْ: أَمْهِلْهُ وَلِذَلِكَ لَمْ يُثَنَّ وَلَمْ يُجْمَعْ وَلَمْ يُؤَنَّثْ. وَفُلَانٌ يَمْشِي عَلَى رُودٍ أ َيْ: عَلَى مَهَلٍ ، قَالَ الْجَمُوحُ الظَّفَرِيُّ؛تَكَادُ لَا تَثْلِمُ الْبَطْحَاءَ وَطْأَتُهَا كَأَنَّهَا ثَمِلٌ يَمْشِي عَلَى رُودِ؛وَتَصْغِيرُهُ رُوَيْدٌ. أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَصْحَابِهِ: تَكْبِيرُ رُوَيْدٍ رَوْدٌ وَتَقُولُ مِنْهُ أَرْوِدْ فِي السَّيْرِ إِرْوَادًا وَمِرْوَدًا أَيِ: ارْفُقْ ، وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛جَوَادُ الْمَحَثَّةِ وَالْمِرْوَدِ؛وَبِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْضًا مِثْلَ الْمُخْرَجِ وَالْمَخْرَجِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ جَوَادَ - بِالنَّصْبِ - لِأَنَّ صَدْرَهُ؛وَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ وَثَّابَةً؛وَالْجَوَادُ هُنَا الْفَرَسُ السَّرِيعَةُ. وَالْمَحَثَّةُ: مِنَ الْحَثِّ ، يَقُولُ: إِذَا اسْتَحْثَثْتَهَا فِي السَّيْرِ أَوْ رَفَقْتَ بِهَا أَعْطَتْكَ مَا يُر ْضِيكَ مِنْ فِعْلِهَا. وَقَوْلُهُمْ: الدَّهْرُ أَرْوَدُ ذُو غِيَرٍ أَيْ: يَعْمَلُ عَمَلَهُ فِي سُكُونٍ لَا يُشْعَرُ بِهِ. وَالْإِرْوَادُ: الْإِمْهَالُ ، وَلِذَل ِكَ قَالُوا: رُوَيْدًا بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِمْ: إِرْوَادًا ، الَّتِي بِمَعْنَى أَرْوِدْ فَكَأَنَّهُ تَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ بِطَرْحِ جَمِيعِ الزَّوَائِدِ ، وَهَ ذَا حُكْمُ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ التَّحْقِيرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ فِي رُوَيْدٍ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ أَرْوِدْ ، غَيْرَ أَنَّ رُوَيْدًا أَقْرَبُ إِلَى إِرْوَادٍ مِنْهَا إِلَى أَرْوِدْ لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ إِرْوَادٍ ، وَذَهَبَ غَيْرُ سِيبَوَيْهِ إِلَى أَنَّ رُوَيْدًا تَصْغِيرُ رُودٍ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْجَمُوحِ الظُّفْرِيِّ؛كَأَنَّهَا ثَمِلٌ يَمْشِي عَلَى رُودِ؛قَالَ: وَهَذَا خَطَأٌ, لِأَنَّ رُودًا لَمْ يُوضَعْ مَوْضِعَ الْفِعْلِ كَمَا وُضِعَتْ إِرْوَدًا بِدَلِيلِ أَرْوِدْ. وَقَالُوا: رُوَيْدُكَ زَيْدًا فَلَمْ يَجْعَل ُوا لِلْكَافِ مَوْضِعًا ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْخِطَابِ وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَرَأَيْتُكَ زَيْدًا أَبُو مَنْ ؟ وَالْكَافُ لَا مَوْضِعَ لَهَا لِأَنَّكَ لَو ْ قُلْتَ أَرَأَيْتُ زَيْدًا أَبُو مَنْ هُوَ لَا يَسْتَغْنِي الْكَلَامُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَسَمِعْنَا مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتَ الدَّرَاهِمَ لَأَعْطَيْتُكَ رُوَيْدَ مَا الشِّعْرِ ، يُرِيدُ أَرْوَدِ الشِّعْرَ كَقَوْلِ الْقَ ائِلِ: لَوْ أَرَدْتَ الدَّرَاهِمَ لَأُعْطِيَنَّكَ فَدَعِ الشِّعْرَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ رُوَيْدَ فِي مَوْضِعِ الْفِعْلِ وَمُتَصَرَّفِهِ يَقُولُ: رُوَيْدَ زَيْدًا ، كَمَا يَقُولُ أَرْوِدْ زَيْدًا ، وَأَنْشَدَ؛رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمِّهِمْ إِلَيْنَا وَلَكِنْ وُدُّهُمْ مُتَمَايِنُ؛قَالَ: رَوَاهُ ابْنُ كَيْسَانَ " وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ مُتَيَامِنُ " وَفَسَّرَهُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ إِلَى الْيَمَنِ. قَالَ: وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ " مُتَمَايِنُ ". قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ رُوَيْدَ زَيْدٍ كَقَوْلِهِ غَدْرَ الْحَيِّ وَضَرْبَ الرِّقَابِ ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا أَجَازُوا رُوَيْدَكَ نَفْسَكَ زَيْدًا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ يَكُونُ رُوَيْدُ صِفَةً فَيَقُولُونَ سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا ، وَيَحْذِفُونَ السَّيْرَ فَيَقُولُونَ سَارُوا رُوَيْدًا يَجْعَلُونَهُ حَالًا لَهُ وَصَفَ كَلَامَهُ وَاجْتَزَأَ بِمَا فِي صَدْرِ حَدِيثِهِ مِنْ قَوْلِكَ سَارَ عَنْ ذِكْرِ السَّيْرِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ: ضَعْهُ رُوَيْدًا أَيْ: وَضَعًا رُوَيْدًا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ يُعَالِجُ الشَّيْءَ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ عِلَاج ًا رُوَيْدًا قَالَ: فَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْحَالِ إِلَّا أَنْ يَظْهَرَ الْمَوْصُوفُ بِهِ فَيَكُونُ عَلَى الْحَالِ وَعَلَى غَيْرِ الْحَالِ. قَالَ: وَاعْلَمْ أَنّ َ رُوَيْدًا تَلْحَقُهَا الْكَافُ وَهِيَ فِي مَوْضِعِ أَفْعِلْ ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ رُوَيْدَكَ زَيْدًا وَرُوَيْدَكُمْ زَيْدًا فَهَذِهِ الْكَافُ الَّتِي أُلْحِقَت ْ لِتَبْيِينِ الْمُخَاطَبِ فِي رُوَيْدًا ، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِاسْمٍ ، وَرُوَيْدٌ غَيْرُ مُضَافٍ إِلَيْهَا ، وَهُوَ مُتَ عَدٍّ إِلَى زَيْدٍ لِأَنَّهُ اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْأَفْعَالِ ، وَتَفْسِيرُ رُوَيْدٍ مَهْلًا ، وَتَفْسِيرُ رُوَيْدَكَ أَمْهِلْ, لِأَنَّ الْكَافَ إِنَّمَا تَدْخُلُهُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى أَفْعِلْ دُونَ غَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا حُرِّكَتِ الدَّالُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَنُصِبَ نَصْبَ الْمَصَ ادِرِ وَهُوَ مُصَغَّرٌ مَأْمُورٌ بِهِ ، لِأَنَّهُ تَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ مِنْ إِرْوَادٍ وَهُوَ مَصْدَرُ أَرْوَدَ يُرْوِدُ ، وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: اسْمٌ لِ لْفِعْلِ وَصِفَةٌ وَحَالٌ وَمَصْدَرٌ ، فَالِاسْمُ نَحْوَ قَوْلِكَ: رُوَيْدَ عَمْرًا أَيْ: أَرْوِدْ عَمْرًا بِمَعْنَى أَمْهِلْهُ ، وَالصِّفَةُ نَحْوَ قَوْلِكَ: س َارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا ، وَالْحَالُ نَحْوَ قَوْلِكَ سَارَ الْقَوْمُ رُوَيْدًا لَمَّا اتَّصَلَ بِالْمَعْرِفَةِ صَارَ حَالًا لَهَا ، وَالْمَصْدَرُ نَحْوَ قَوْلِ كَ رُوَيْدَ عَمْرٍو بِالْإِضَافَةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَضَرْبَ الرِّقَابِ. وَفِي حَدِيثِ أَنِجَشَةَ: رُوَيْدَكَ رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ أَيْ: أَمْهِلْ وَتَأَنَّ وَارْفُقْ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ عِنْدَ قَوْلِهِ: فَهَذِهِ الْكَافُ الَّتِي أُلْحِقَتْ لِتَبْيِينِ الْمُخَاطَبِ فِي رُوَيْدًا ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَلْحَقَتِ الْمَخْصُوصَ, لِأَنَّ رُوَيْدًا قَد ْ يَقَعُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، فَإِنَّمَا أَدْخَلَ الْكَافَ حَيْثُ خِيفَ الْتِبَاسُ مَنْ يُعْنَى مِمَّنْ لَا يُعْنَى ، وَإِنَّمَا ح ُذِفَتْ فِي الْأَوَّلِ اسْتِغْنَاءً بِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ لِأَنَّهُ لَا يَعْنِي غَيْرَهُ. وَقَدْ يُقَالُ رُوَيْدًا لِمَنْ لَا يَخَافُ أَنْ يَلْتَبِسَ بِمَنْ سِو َاهُ تَوْكِيدًا ، وَهَذَا كَقَوْلِكَ النَّجَاءَكَ وَالْوَحَاكَ تَكُونُ هَذِهِ الْكَافُ عَلَمًا لِلْمَأْمُورِينَ وَالْمَنْهِيِّينَ. قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثَ: إِذَا أَرَدْتَ بِرُوَيْدًا الْوَعِيدَ نَصَبْتَهَا بِلَا تَنْوِينٍ ، وَأَنْشَدَ؛رُوَيْدَ تَصَاهَلْ بِالْعِرَاقِ جِيَادَنَا كَأَنَّكَ بِالضَّحَّاكِ قَدْ قَامَ نَادِبُهُ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: وَقَدْ يَكُونُ رُوَيْدًا لِلْوَعِيدِ ، كَقَوْلِهِ؛رُوَيْدَ بَنِيَ شَيْبَانَ بَعْضَ وَعِيدِكُمْ تُلَاقُوا غَدًا خَيْلِي عَلَى سَفَوَانِ؛فَأَضَافَ رُوَيْدًا إِلَى بَنِي شَيْبَانَ وَنَصَبَ بَعْضَ وَعِيدِكُمْ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ رُوَيْدَ بَنِي شَيْبَانَ عَلَى أَنَّ بَنِي شَيْبَانَ فِي مَوْضِعِ مَفْعُولٍ ، كَقَوْلِكَ رُوَيْدَ زِيدٍ وَكَأَنَّهُ أَمَرَ غَيْرَهُمْ بِإِمْهَالِهِمْ ، فَيَكُونُ " بَعْضَ وَعِيدِكُمْ " عَلَى تَحْوِيلِ الْغَيْبَةِ إ ِلَى الْخِطَابِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَنِي شَيْبَانَ مُنَادَى أَيْ: أَمْهِلُوا بَعْضَ وَعِيدِكُمْ ، وَمَعْنَى الْأَمْرِ هَاهُنَا التَّأْخِيرُ وَالتَّقْلِيلُ مِنْهُ ، وَمَنْ رَوَاهُ رُوَيْدَ بَنِي شَيْبَانَ بَعْضَ وَعِيدِهِمْ كَانَ عَلَى الْبَدَلِ لِأَنَّ مَوْضِعَ بَنِي شَيْبَانَ نُصِبَ ، عَلَى هَذَا يَتَّجِهُ إِعْرَابُ الْبَيْتِ ، قَالَ: وَأَمَّا مَعْنَى الْوَعِيدِ فَلَا يَلْزَمُ وَإِنَّمَا الْوَعِيدُ فِيهِ بِحَسَبِ الْحَالِ لِأَنَّهُ ي َتَوَعَّدُهُمْ بِاللِّقَاءِ وَيَتَوَعَّدُونَهُ بِمِثْلِهِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَإِذَا أَرَدْتَ بِرُوَيْدَ الْمُهْلَةَ وَالْإِرْوَادَ فِي الشَّيْءِ فَانْصُبْ وَنَوِّنْ ، تَقُولُ: امْشِ رُوَيْدًا قَالَ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَرْوِدْ فِي مَع ْنَى رُوَيْدًا الْمَنْصُوبَةِ. قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ فِي بَابِ رُوَيْدًا: كَأَنَّ رُوَيْدًا مِنَ الْأَضْدَادِ ، تَقُولُ رُوَيْدًا إِذَا أَرَادُوا دَعْهُ وَخَلِّهِ وَإِذَا أَرَادُوا ارْفُقْ بِهِ وَأَمْسِكْهُ قَالُو ا: رُوَيْدًا زَيْدًا أَيْضًا ، قَالَ: وَتَيْدَ زَيْدًا بِمَعْنَاهَا ، قَالَ: وَيَجُوزُ إِضَافَتُهَا إِلَى زَيْدٍ لِأَنَّهُمَا مَصْدَرَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَضَرْبَ الرِّقَابِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَدًا يَجْرُونَ إِلَيْهِ. هُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الْإِرْوَادِ الْإِمْهَالِ كَأَنَّهُ شَبَّهَ الْمُهْلَةَ الَّتِي هُمْ فِيهَا بِالْمِضْمَارِ الَّذِي يَجْرُونَ إِلَيْهِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. التَّهْذِيبُ: وَالرَّيْدَةُ اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الِارْتِيَادِ وَالْإِرَادَةِ. وَأَرَادَ الشَّيْءَ: أَحَبَّهُ وَعُنِيَ بِهِ وَالِاسْمُ الرِّيدُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ ابْنَ آدَمَ بِكُلِّ رِيدَةٍ أَيْ: بِكُلِّ مَطْلَبٍ وَمُرَادٍ. يُقَالُ: أَرَادَ يُرِيدُ إِرَادَةً وَالرَّيْدَةُ الِاسْمُ مِنَ الْإِرَادَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَأَمَّا مَا حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ مِنْ قَوْلِهِمْ: هَرَدْتُ الشَّيْءَ أَهَرِيدُهُ هِرَادَةً ، فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْبَدَلِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: أُرِيدُ لِأَنْ تَفْعَلَ مَعْنَاهُ إِرَادَتِي لِذَلِكَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ. الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: وَالْإِرَادَةُ الْمَشِيئَةُ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ ، كَقَوْلِكَ رَاوَدَهُ أَيْ: أَرَادَهُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ كَذَا ، إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ سُكِّنَتْ ف َنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا فَانْقَلَبَتْ فِي الْمَاضِي أَلِفًا وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ يَاءً وَسَقَطَتْ فِي الْمَصْدَرِ لِمُجَاوَرَتِهَا الْأَلِف َ السَّاكِنَةَ وَعَوَّضَ مِنْهَا الْهَاءَ فِي آخِرِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: وَتَقُولُ رَاوَدَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ عَنْ نَفْسِهَا وَرَاوَدَتْهُ هِيَ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا حَاوَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ الْوَطْءَ وَالْجِمَاعَ ، وَمِنْ هُ قَوْلُهُ تَعَالَى: تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ فَجَعَلَ الْفِعْلَ لَهَا وَرَاوَدَتْهُ عَلَى كَذَا مُرَاوَدَةً وَرِوَادًا أَيْ: أَرَدَتْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: حَيْثُ يُرَاوِدُ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عَلَى الْإِسْلَامِ أَيْ: يُرَاجِعُهُ وَيُرَادُّهُ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ: قَالَ لَهُ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ. وَرَاوَدْتُهُ عَنِ الْأَمْرِ وَعَلَيْهِ: دَارَيْتُهُ. وَالرَّائِدُ الْعُودُ الَّذِي يَقْبِضُ عَلَيْهِ الطَّاحِنُ إِذَا أَدَارَهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالرَّائِدُ مَقْبِضُ الطَّاحِنِ مِنَ الرَّحَى. وَرَائِدُ الرَّحَى: مِقْبَضُهَا. وَالرَّائِدُ: يَدُ الرَّحَى. وَالْمِرْوَدُ: الْمَيْلُ وَحَدِيدَةٌ تَدُورُ فِي اللِّجَامِ وَمِحْوَرُ الْبَكَرَةِ إِذَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ. وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ: كَمَا يَدْخُلُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ ؛ الْمِرْوَدُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ -: الْمَيْلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. وَالْمِرْوَدُ أَيْضًا: الْمَفْصِلُ. وَالْمِرْوَدُ: الْوَتِدُ ، قَا لَ؛دَاوَيْتُهُ بِالْمَحْضِ حَتَّى شَتَا يَجْتَذِبُ الْأَرِيَّ بِالْمِرْوَدِ؛أَرَادَ مَعَ الْمِرْوَدِ. وَيُقَالُ: رِيحٌ رَوْدٌ لَيِّنَةُ الْهُبُوبِ. وَيُقَالُ: رِيحٌ رَادَّةٌ إِذَا كَانَتْ هَوْجَاءَ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ. وَرِيحٌ رَائِدَة ٌ: مِثْلُ رَادَّةٍ ، وَكَذَلِكَ رُوَادٌ ، قَالَ جَرِيرٌ؛أَصَعْصَعَ ! إِنَّ أُمَّكَ بَعْدَ لَيْلِي رُوادُ اللَّيْلِ مُطْلَقَةُ الْكِمَامِ؛وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ رُوَادٌ وَرَادَّةٌ وَرَائِدَةٌ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(الْإِرَادَةُ) الْمَشِيئَةُ. وَ (رَاوَدَهُ) عَلَى كَذَا (مُرَاوَدَةً) وَ (رِوَادًا) بِالْكَسْرِ أَيْ أَرَادَهُ. وَ (رَادَ) الْكَلَأَ أَيْ طَلَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ وَ (رِيَادًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَ (ارْتَادَ) (ارْتِيَادًا) مِثْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ» أَيْ فَلْيَطْلُبْ مَكَانًا لَيِّنًا أَوْ مُنْحَدِرًا. وَ (الرَّائِدُ) الَّذِي يُرْسَلُ فِي طَلَبِ الْكَلَإِ. وَ (الْمَرَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ الَّذِي يُذْهَبُ فِيهِ وَيُجَاءُ. وَ (الْمِرْوَدُ) بِالْكَسْرِ الْمِيلُ. وَفُلَانٌ يَمْشِي عَلَى (رُودٍ) بِوَزْنِ عُودٍ أَيْ عَلَى مَهَلٍ وَتَصْغِيرُهُ (رُوَيْدٌ) . يُقَالُ: (أَرْوَدَ) فِي السَّيْرِ (إِرْوَادًا) وَ (مُرْوَدًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ رَفَقَ. وَقَوْلُهُمْ: الدَّهْرُ (أَرْوَدُ) ذُو غِيَرٍ أَيْ يَعْمَلُ عَمَلَهُ فِي سُكُونٍ لَا يُشْعَرُ بِهِ. وَتَقُولُ: (رُوَيْدَكَ) عَمْرًا أَيْ أَمْهِلْهُ وَهُوَ مُصَغَّرٌ تَصْغِيرُ التَّرْخِيمِ مِنْ (إِرْوَادٍ) مَصْدَرُ أَرْوَدَ يُرْوِدُ.

أضف تعليقاً أو فائدة