ما معنى زلف في معجم اللغة العربية العباب الزاخر

ابن دريد: الزَّلَفُ -بالتحريك-: القُرْبَةُ.؛وقال غيره: الزَّلَفَةُ -بالتحريك-: المَصْنَعََةُ المَمْتلئة، والجمع: زَلَفٌ. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنه ذكر ياجوج وماجوج وأن نبي الله عيسى -عليه السلام- يُحْصَر هو وأصحابه فيرغب إلى الله فيُرْسَلُ عليهم النَّغَفُ في رقابهم فيُصبِحون فرسى كموت نفسٍ واحدةٍ ثم يرسل الله مطرًا فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَةِ. قال القُتبي: وقد فُسِّرَتِ الزَّلَفَةُ في الحديث أنها المحارة وهي الصدفة، قال: ولست أعرف هذا التفسير إلا أن يكون الغدير يُسمى محارةً؛ لأن الماء يَحُور إليه ويَجْتَمع فيه، فتكون بمنزلة تفسيرنا، وقال لَبيد -رضي الله عنه-؛حتى تحيَّرَتِ الدِّبَارُ كأنها *** زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتبُها المَحْزومُ؛وقال ابن الأعرابي: الزَّلَفَةُ: وجه المرآة. وقال الكسائي: هي المِرآةُ؛ كذا تُسمِّيْها العرب، والجمع: زَلَفٌ، وأنشد؛يقذف بالطَّلْحِ والقَتَادِ على *** مُتُونِ رَوْضٍ كأنها زَلَفُ؛وقال أبو حاتم: لم يدرِ الأصمعي ما الزَّلَفُ ولكن بلغني عن غيره أن الزَّلَفَ الأجاجِيْنُ الخضر. وكذا قال ابن دريد وقال: هكذا أخبرني أبو عثمان عن التَّوَّزيِّ عن أبي عبيدة، قال: وقد كنت قرأتُ عليه في رَجَز العماني؛حتى إذا ماءُ الصَّهَارِيجِ نشفْ *** من بعدِ ما كانت مِلاءً كالزَّلَفْ؛وصار صلصال الغديرِ كالخَزَفْ ***؛قال: فسألته عن الزَّلَفِ فذكر ما ذكرته لكَ آنِفًا، وسألت أبا حاتمِ والرِّياشيَّ فلم يُجِيْبافيه بشيءٍ.؛وقال الليث: الزَّلَفَةُ: الصَّحْفَةُ، وجمعها زَلَفٌ.؛قال: والمَزْلَفَةُ: قرية تكون بين البَر وبلاد الريفِ، والجميع: المَزَالِفُ، وقال أُذَيْنَةُ العبدي: حججتُ من رأس هرٍ أو خارَكَ أو بعض هذه المَزَالِفِ فقلتُ لِعُمَرَ -رضي الله عنه-: من أين أعتَمِرُ؟ فقال: ائْتِ عَليًّا فسله، فسألته فقال: من حيث ابتدأت.؛ويُقال للمراقي: المَزَالِفُ، لأن الرّاقِيَ فيها تُزْلِفُه أي تُدْنِيْه مما يَرْتَقي إليه.؛والزُّلْفَةُ والزُّلْفى: القُرْبَةْ والمَنْزِلَةُ، قال الله تعالى: {فلما رأوْهُ زُلْفَةً}، وقوله تعالى: {وإن له عندنا لَزُلْفى} وهي اسم المصدر؛ كأنه قال ازدلافًا. وجمع الزُّلْفَةِ: زُلَفٌ.؛وقو العجاج؛ناجٍ طَوَاهُ الأيْنُ مما وجَفَا *** طيَّ اللَّيالي زُلَفًا فَزُلَفا؛سَمَاوَةَ الهلال حتى احقَوْقَفا ***؛يقول: منزلةً بعد منزلةً ودرجة بعد درجة. وأنشد ابن دريد لابن جُرْمُوز؛أتيتُ عليًا برأسِ الزُّبَيْرِ *** وقد كنت أحسبُه زُلْفَهْ؛والزُّلْفَةُ -أيضًا-: الطائفة من أول الليل، والجمع: زُلَفٌ وزُلُفَاتٌ وزُلْفَاتٌ. وقوله تعالى: {وزُلَفًا من الليل} أي ساعةً بعد ساعةٍ يَقرُبُ بعضها من بعض، وعُني بالزُّلَفِ من الليل المغرب والعشاء.؛وزُلْفَةُ -أيضًا-: ماءةٌ شرقيَّ سَمِيراء، قال عبيد بن أيوب؛لعمرُكَ إني أقْواعِ زُلْفةٍ *** على ما أرى خلف القفا لَوَقُوْرُ؛أرى صارمًا في كفِّ أشْمَطَ ثائرٍ *** طوى سِرَّه في الصدر فهو ضميرُ؛وقال ابن عبّاد: الزُّلَفُ: الأجاجين الخضر كالزَّلَفِ وزُلَيْفَةُ -مصغرة-: بطن من العرب.؛وقال ابن دريد: الزَّلِيْفُ: المتقدم من موضع إلى موضع.؛وقال ابن فارس: عُقْبَةٌ زَلُوْفٌ: أي بعيدة.؛وأزْلَفَه: أي قرَّبه. وقوله تعالى: {وأزْلَفْنا ثم الآخرينَ} قال ابن عرفة: أي جمعناهم، قال: وأحسن من هذا: أدنَيْناهم؛ يعني إلى الغرق، قال: وكذلك قوله تعالى: {وأُزْلِفَتِ الجنَّةُ للمُتَّقين} أي أُدنِيَتْ.؛وزَلَّفْتُ الشيء تَزْلِيْفًا: أي أسلفت وقدمت، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أسلم العبد فَحَسُنَ إسلامه يُكَفَّرُ عنه كل سيئةٍ زَلَّفَها.؛وقال ابن دريد: فلانٌ يُزَلِّفُ في حديثه ويُزَرِّفُ: أي يزيد.؛وقال ابن عبّاد: فلان يُزَلِّفُ الناس: أي يُزْعِجُهم مَزْلَفَةً مَزْلَفَةً.؛وازْدَلَفَ القوم: أي تقدموا، وقيل: اقتربوا.؛وقال ابن دريد: المُزْدَلِفُ: رجل من فرسان العرب، قيل له المُزْدَلِفُ لأنه ألقى رمحه بين يديه في حربٍ كانت بينه وبين قومٍ ثم قال: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي، وله حديث. قال الصغانيُّ مؤلف هذا الكتاب: المُزْدَلِفُ هو أبو رَبيْعَةَ واسمه الخصيب وهذه الحرب هي حرب كُلَيْبٍ؛ وكان إذا رَكِبَ لم يُعْتَمَّ معه غيره.؛وقال ابن حبيب: في بني شيبان: المُزْدَلِفُ وهو عمرو بن أبي ربيعة بن ذُهْلِ بن شيبان؛ قيل له المُزْدَلِفُ لاقترابه إلى الأقران وإقدامه عليهم. وفي طيءٍ: المُزْدَلِفُ بن أبي عمرو بن معترِ بن بولان بن عمرو بنِ الغوث.؛والمُزْدَلِفَةُ: موضع بين عرفات ومنىً، قيل: سُمِّيَتْ بها لأنه يتقرب فيها. وقال الليث: سُمِّيَتْ بهذا الاسم لاقتراب الناس إلى منىً بعد الإفاضة من عرفاتٍ.؛ومن الازدلافِ بمعنى الاقتراب حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنه أُتِيَ ببدنات خمسٍ أو ستٍّ فطفقنَ يَزْدلِفْنَ إليه بأيتهن يبدأ، قال عبد الله بن قرطٍ -رضي الله عنه-: فلما وَجَبَتْ لجنوبها تكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكلمة خفيةٍ لم أفهمها -أو قال: لم أفقهها- فسألتُ الذي يليه فقال: قال: من شاء فليقتطع. وفي حديثه الآخر -صلى الله عليه وسلم-: «أنه كَتَبَ إلى مصعب بن عمير -رضي الله عنه- وهو بالمدينة: أنظر من اليوم الذي تُجَهِّزُ فيه اليهود لِسَبْتِهم فإذا زالت الشمس فصل إلى الله فيه بركعتين واخطب فيهما. ومنه حديث محمدِ بن عليٍ: مالك من عيشك إلا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بك إلى حمامكَ.؛وتَزَلَّفَ القوم: أي تقدموا؛ مثل ازْدَلَفُوا.؛والتكريب يدل على اندفاعٍ وتقدمٍ في قُرْبِ إلى شيءِ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

[ زلف ]؛زلف: الزَّلَفُ وَالزُّلْفَةُ وَالزُّلْفَى: الْقُرْبَةُ وَالدَّرَجَةُ وَالْمَنْزِلَةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ؛ قَالَ: هِيَ اسْمٌ كَأَنَّهُ قَالَ: بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا ازْدِلَافًا ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ؛نَاجٍ طَوَاهُ الْأَيْنُ مِمَّا وَجَفَا طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفَا سَمَاوَةَ الْهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا؛يَقُولُ: مَنْزِلَةً بَعْدَ مَنْزِلَةٍ وَدَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ. وَزَلَفَ إِلَيْهِ ازْدَلَفَ وَتَزَلَّفَ: دَنَا مِنْهُ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ؛حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا ، دُونَ الرِّكَابِ مَعًا دَنَا تَزَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ؛وَأَزْلَفَ الشَّيْءَ قَرَّبَهُ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ؛ أَيْ قُرِّبَتْ ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَتَأْوِيلُهُ أَيْ قَرُبَ دُخُولُهُمْ فِيهَا وَنَظَرُهُمْ إِلَيْهَا. وَازْدَلَفَهُ: أَدْنَاهُ إِلَى هَلَكَةٍ. وَمُزْدَلِفَةُ وَالْمُزْدَلِفَةُ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ ، قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِ النَّاسِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا. وَأَزْلَفَهُ الشَّيْءَ صَارَ جَمِيعُهُ ؛ حَكَاهُ الزَّجَّاجُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمُزْدَلِفَةُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ؛ مَعْنَى أَزْلَفْنَا جَمَعْنَا ، وَقِيلَ: قَرَّبْنَا الْآخَرِينَ مِنَ الْغَرَقِ وَهُمْ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ ، وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ جَمِيلٌ لِأَنَّ جَمْعَهُمْ تَ قْرِيبُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ جَمْعًا. وَأَصْلُ الزُّلْفَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْقُرْبَى. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ أَيْ رَأَوُا الْعَذَابَ قَرِيبًا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ أَزْلَفَهَا أَيْ أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَهَا ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْقُرْبُ وَالتَّقَدُّمُ. وَالزُّلْفَةُ: الطَّائِفَةُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَالْجَمْعُ زُلَفٌ وَزُلَفَاتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَزُلَفُ اللَّيْلِ سَاعَاتٌ مِنْ أَوَّلِهِ ، وَقِيلَ: هِيَ سَاعَاتُ اللَّيْلِ الْآخِذَةُ مِنَ النَّهَارِ وَسَاعَاتُ النَّهَارِ الْآخِذَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَاحِ دَتُهَا زُلْفَةٌ ، فَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: (وَزُلُفًا مِنَ اللَّيْلِ) ؛ بِضَمِّ الزَّايِ وَاللَّامِ ، (وَزُلْفًا مِنَ اللَّيْلِ) ؛ بِسُكُونِ اللَّامِ ، فَإِنَّ الْأُولَى جَمْعُ زُلُفَةٍ كَبُسُرَةٍ وَبُسُر ٍ ، وَأَمَّا زُلْفًا فَجَمْعُ زُلْفَةٍ جَمَعَهَا جَمْعَ الْأَجْنَاسِ الْمَخْلُوقَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَوْهَرًا كَمَا جَمَعُوا الْجَوَاهِرَ الْمَخْلُوقَةَ نَح ْوَ دُرَّةٍ وَدُرٍّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ذِكْرُ زُلَفِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ سَاعَاتُهُ ، وَقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ ، قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ؛ فَطَرَفَا النَّهَارِ غُدْوَةٌ وَعَشِيَّةٌ ، وَصَلَاةُ طَرَفَيِ النَّهَارِ: الصُّبْحُ: فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَالْأُولَى وَالْعَصْرُ فِي الطَّرَفِ الْأَخِي رِ ؛ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ كَمَا تَقُولُ جِئْتُ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَأَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَمَعْنَى زُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ الْقَرِيبَةُ مِنْ أَوّ َلِ اللَّيْلِ ، أَرَادَ بِالزُّلَفِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ ؛ وَمَنْ قَرَأَ زُلَفًا فَهُوَ جَمْعُ زَلِيفٍ مِثْلُ الْقُرَبِ وَالْقَرِيبِ. وَفِي حَد ِيثِ الضَّحِيَّةِ: أُتِيَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ أَيْ يَقْرُبْنَ مِنْهُ ، وَهُوَ يَفْتَعِلْنَ م ِنَ الْقُرْبِ فَأَبْدَلَ التَّاءَ دَالًا لِأَجْلِ الزَّايِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ انْظُرْ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تَتَجَهَّزُ فِيهِ الْيَهُودُ لِسَبْتِهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَازْدَلِفْ إِلَى اللَّهِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاخْطُبْ فِيهِمَا أَيْ تَقَرَّبْ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ: فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ الْحُرُّ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ ؛ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُزْدَلِفُ لِاقْتِرَابِهِ إِلَى الْأَقْرَانِ وَإِقْ دَامِهِ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَرْبِ كُلَيْبٍ: ازْدَلِفُوا قَوْسِي أَوْ قَدْرَهَا أَيْ تَقَدَّمُوا فِي الْحَرْبِ بِقَدْرِ قَوْسِي. وَفِي حَدِيثِ الْبَاقِرِ: مَا لَكَ مِنْ عَيْشِكَ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ أَيْ تُقَرِّبُكَ إِلَى مَوْتِكَ ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ مُزْدَلِفَةَ لِأَنَّهُ يُتَقَرَّبُ فِيهَا. وَالزَّلَفُ وَالزَّلِيفُ وَالتَّزَلُّفُ: التَّقَدُّمُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ. وَالْمُزْدَلِفُ: رَجُلٌ مِنْ فُرْسَانِ الْعَ رَبِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَلْقَى رُمْحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ ثُمَّ قَالَ: ازْدَلِفُوا إِلَى رُمْحِي. زَلَفْنَا لَهُ أَيْ تَقَدَّمْنَا. وَزَلَفَ الشَّيْءَ وَزَلَّفَهُ: قَدَّمَهُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَتَزَلَّفُوا وَازْدَلَفُوا أَيْ تَقَدَّمُوا. وَالزَّلَفَةُ: الصَّحْفَةُ الْمُمْتَلِئَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَالزَّلَفَةُ: الْإِجَّانَةُ الْخَضْرَاءُ ، وَالز َّلَفَةُ: الْمِرْآةُ ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الزَّلَفَةُ وَجْهُ الْمِرْآةِ. يُقَالُ: الْبِرْكَةُ تَطْفَحُ مِثْلَ الزَّلَفَةِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ زَلَفٌ ، وَالزَّلَفَةُ الْمَصْنَعَةُ ، وَالْجَم ْعُ زَلَفٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ؛حَتَّى تَحَيَّرَتِ الدِّبَارُ كَأَنَّهَا زَلَفٌ ، وَأُلْقِيَ قِتْبُهَا الْمَحْزُومُ؛وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتَ شَاهِدًا عَلَى الزَّلَفِ جَمْعِ زَلَفَةٍ وَهِيَ الْمَحَارَةُ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الزَّلَفُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَصَانِعُ الْمَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْعُمَانِيِّ؛حَتَّى إِذَا مَاءُ الصَّهَارِيجِ نَشَفْ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَتْ مِلَاءً كَالزَّلَفْ؛قَالَ: وَهِيَ الْمَصَانِعُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْأَجَاجِينُ الْخُضْرُ ، قَالَ: وَهِيَ الْمَزَالِفُ أَيْضًا. وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ: ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، وَهِيَ مَصْنَعَةُ الْمَاءِ ؛ أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ يُغَدِّرُ فِي الْأَر ْضِ فَتَصِيرُ كَأَنَّهَا مَصْنَعَةٌ مِنْ مَصَانِعِ الْمَاءِ ، وَقِيلَ: الزَّلَفَةُ الْمِرْآةُ شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِوَائِهَا وَنَظَافَتِهَا ، وَقِيلَ: الزَّل َفَةُ الرَّوْضَةُ ، وَيُقَالُ: بِالْقَافِ أَيْضًا وَكُلُّ مُمْتَلِئٍ مِنَ الْمَاءِ زُلْفَةٌ ، وَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ زَلَفَةً وَاحِدَةً عَلَى التَّشْبِيهِ كَمَ ا قَالُوا أَصْبَحَتْ قَرْوًا وَاحِدًا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الزَّلَفُ الْغَدِيرُ الْمَلْآنُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛جَثْجَاثُهَا وَخُزَامَاهَا وَثَامِرُهَا هَبَائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبَانَ وَالزَّلَفَا؛وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ: طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفًا ، أَيْ قَلِيلًا قَلِيلًا ؛ يَقُولُ: طَوَى هَذَا الْبَعِيرَ الْإِعْيَاءُ كَمَا يَطْوِي اللَّيْلُ سَمَاوَةَ الْه ِلَالِ أَيْ شَخْصَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى دَقَّ وَاسْتَقْوَسَ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ قَالَ: الزَّلَفَةُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: الْبِرْكَةُ وَالرَّوْضَةُ وَالْمِرْآةُ ، قَالَ: وَزَادَ ابْنُ خَالَوَيْهِ رَابِعًا أَصْبَحَتِ الْأَرْضُ زَلَفَةً وَدَثَّةً مِنْ كَثْرَةِ الْأَمْطَارِ. وَالْمَزَالِفُ وَالْمَزْلَفَةُ: الْبَلَدُ ، وَقِيلَ: الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ الْب َرِّ وَالْبَحْرِ كَالْأَنْبَارِ وَالْقَادِسِيَّةِ وَنَحْوِهِمَا. وَزَلَّفَ فِي حَدِيثِهِ: زَادَ كَزَرَّفَ ، يُقَالُ: فُلَانٌ يُزَلِّفُ فِي حَدِيثِهِ وَيُزَرِّ فُ أَيْ يَزِيدُ. وَفِي الصِّحَاحِ: الْمَزَالِفُ الْبَرَاغِيلُ وَهِيَ الْبِلَادُ الَّتِي بَيْنَ الرِّيفِ وَالْبَرِّ ، الْوَاحِدَةُ مَزْلَفَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّي حَجَجْتُ مِنْ رَأْسِ هِرٍّ أَوْ خَارَكَ أَوْ بَعْضِ هَذِهِ الْمَزَالِفِ ؛ رَأْسُ هِرٍّ وَخَارَكُ: مَوْضِعَانِ مِنْ سَاحِلِ فَارِسَ يُرَابَطُ فِيهِمَا ؛ وَالْمَزَالِفُ: قُرَى بَيْنَ الْبَرِّ وَالرِّيفِ. وَبَنُو زُلَيْفَةَ: بَطْنٌ ؛ قَالَ أَبُو جُنْدَبٍ الْهُذَلِيُّ؛مَنْ مُبَلِّغٌ مَآلِكِي حُبْشِيَّا ؟ أَجَابَنِي زُلَيْفَةُ الصُّبْحِيَّا

(أَزْلَفَهُ) قَرَّبَهُ وَ (الزُّلْفَةُ) وَ (الزُّلْفَى) الْقُرْبَةُ وَالْمَنْزِلَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} [سبأ: 37] وَهُوَ اسْمُ الْمَصْدَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا إِزْلَافًا. وَ (الزُّلْفَةُ) أَيْضًا الطَّائِفَةُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَالْجَمْعُ (زُلَفٌ) وَ (زُلْفَاتٌ) . وَ (مُزْدَلِفَةُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ."

أضف تعليقاً أو فائدة