ما معنى سخن في معجم اللغة العربية لسان العرب

سخن: السُّخْنُ: بِالضَّمِّ: الْحَارُّ ضِدَّ الْبَارِدِ ، سَخُنَ الشَّيْءُ وَالْمَاءُ ، بِالضَّمِّ ، وَسَخَنَ ، بِالْفَتْحِ ، وَسَخِنَ الْأَخِيرَةُ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ سُخُونَةً وَسَخَانَةً وَسُخْنَةً وَسُخْنًا وَسَخَنًا وَأَسْخَنَهُ إِسْخَانًا وَسَخَّنَهُ وَسَخُنَتِ الْأَرْضُ وَسَخِنَتْ وَسَخُنَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ, عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ: وَبَنُو عَامِرٍ يَكْسِرُونَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ: شَرُّ الشِّتَاءِ السَّخِينُ أَيِ الْحَارُّ الَّذِي لَا بَرْدَ فِيهِ. قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي غَرِيبِ الْحَرْبِيِّ: شَرُّ الشِّتَاءِ السُّخَيْخِينُ ، وَشَرْحُهُ أَنَّهُ الْحَارُّ الَّذِي لَا بَرْدَ فِيهِ ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّقَلَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ أَقْبَلَ رَهْطٌ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ فَخَرَجُوا وَتَرَكُوهَا مَعَ أَحَدِهِمْ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: رَأَيْتُ سَخِينَتَهُ تَضْرِبُ اسْتَهَا يَ عْنِي بَيْضَتَيْهِ لِحَرَارَتِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ وَاثِلَةَ أَنَّهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، دَعَا بِقُرْصٍ فَكَسَرَهُ فِي صُحْفَةٍ ثُمَّ صَنَعَ فِيهَا مَاءً سُخْنًا, مَاءٌ سُخْنٌ: بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْخَاءِ. أَيْ حَارٌّ وَمَاءٌ سَخِينٌ وَمُسَخَّنٌ وَسِخِّينٌ وَسُخَاخِينٌ: سُخْنٌ وَكَذَلِكَ طَعَامٌ سُخَاخِينٌ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَاءٌ مُسْخَنٌ وَسَخِينٌ مِثْلَ مُتْرَصٍ وَتَرِيصٍ وَمُبْرَمٍ وَبَرِيمٍ, وَأَنْشَدَ لِعَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ؛مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا؛قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: جُدْنَا بِأَمْوَالِنَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَعْنِي أَنَّ الْمَاءَ الْحَارَّ إِذَا خَالَطَهَا اصْفَرَّتْ ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ, وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ مِنَ السَّخَاءِ لِأَنَّهُ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ؛تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ ، إِذَا أُمِرَّتْ عَلَيْهِ لِمَالِهِ فِيهَا مُهِينَا؛قَالَ: وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ لِأَنَّ ذَلِكَ لَقَبٌ لَهَا وَذَا نَعْتٍ لِفِعْلِهَا ، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: بِقَوْلِهِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: جُدْنَا بِأَمْوَالِنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْكَرُ أَنْ يَكُونَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، لِيُبْطِلَ بِهِ قَوْ لَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَتِهِ: الْمَلْدُوغُ سَلِيمٌ ؛ إِنَّهُ بِمَعْنَى مُسْلَمٌ لِمَا بِهِ. قَالَ: وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ كَثِيرًا أَعْنِي فَعَيْلًا ، بِمَعْنَى مُفْعَلٍ مِثْلَ مُس ْخَنٍ وَسَخِينٍ وَمُتْرَصٍ وَتَرِيصٍ ، وَهِيَ أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ مَعْدُودَةٌ. يُقَالُ: أَعْقَدْتُ الْعَسَلَ فَهُوَ مُعْقَدٌ وَعَقِيدٌ ، وَأَحْبَسْتُهُ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ مُحْبَسٌ وَحَبِيسٌ ، وَأَسْخَنْتُ الْمَاءَ فَهُوَ مُسْخَنٌ وَسَخِينٌ ، وَأَطْلَقْتُ الْأَسِيرَ فَهُوَ مُطْلَقٌ وَطَلِيقٌ وَأَعْتَقْت ُ الْعَبْدَ فَهُوَ مُعْتَقٌ وَعَتِيقٌ وَأَنْقَعْتُ الشَّرَابَ فَهُوَ مُنْقَعٌ وَنَقِيعٌ وَأَحْبَبْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ مُحَبٌّ وَحَبِيبٌ وَأَطْرَدْتُهُ فَهُوَ م ُطْرَدٌ وَطَرِيدٌ أَيْ أَبْعَدْتُهُ ، وْأَوْجَحْتُ الثَّوْبَ إِذَا أَصْفَقْتُهُ فَهُوَ مُوجَحٌ وَوَجِيحٌ ، وَأَتْرَصْتُ الثَّوْبَ أَحْكَمْتُهُ فَهُوَ مُتَرَصٌ وَتَرِيصٌ وَأَقْصَيْتُهُ فَهُوَ مُقْصًى وَقَصِيٌّ وَأَهْدَيْتُ إِلَى الْبَيْتِ هَدْيًا فَهُوَ مُهْدًى وَهَدِيٌّ وَأَوْصَيْتُ لَهُ فَهُوَ مُوصًى وَوَصِيٌّ وَأَج ْنَنْتُ الْمَيِّتَ فَهُوَ مُجَنٌّ وَجَنِينٌ وَيُقَالُ: لِوَلَدِ النَّاقَةِ النَّاقِصِ الْخَلْقِ مُخْدَجٌ وَخَدِيجٌ قَالَ: ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَكَذَلِكَ مُجْهَضٌ وَجَهِيضٌ إِذَا أَلْقَتْهُ مِنْ شِدَّةِ السَّيْرِ وَأَبْرَمْتُ الْأَمْرَ فَهُوَ مُبْرَمٌ وَبَرِيمٌ ، وَأَبْهَمْتُهُ فَهُوَ مُبْهَمٌ وَبَهِي مٌ وَأَيْتَمَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُوتَمٌ وَيَتِيمٌ ، وَأَنْعَمَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُنْعَمٌ وَنَعِيمٌ ، وَأُسْلِمَ الْمَلْسُوعُ لِمَا بِهِ فَهُوَ مُسْلَمٌ وَسَلِيمٌ ، وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ مُحْكَمٌ وَحَكِيمٌ, وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ, وَأَبْدَعْتُهُ فَهُوَ مُبْدَعٌ وَبَدِيعٌ وَأَجْمَعْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ مُجْمَعٌ وَجَمِيعٌ وَأَعْتَدْتُهُ بِمَعْنَى أَعْدَدْتُهُ فَهُوَ مُعْتَدٌ وَعَتِيدٌ وَقَ الَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ, أَيْ مُعْتَدٌ مُعَدٌّ يُقَالُ: أَعْدَدْتُهُ وَأَعْتَدَتْهُ بِمَعْنَى وَأَحْنَقْتُ الرَّجُلَ أَغَصَبْتُهُ فَهُوَ مُحْنَقٌ وَحَنِيقٌ, قَالَ الشَّاعِرُ؛تَلَاقَيْنَا بِغِينَةِ ذِي طُرَيْفٍ وَبَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَنِيقُ؛وَأَفْرَدْتُهُ فَهُوَ مُفْرَدٌ وَفَرِيدٌ ، وَكَذَلِكَ مُحْرَدٌ وَحَرِيدٌ بِمَعْنَى مُفْرَدٍ وَفَرِيدٍ ، قَالَ: وَأَمَّا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ فَمُبْدِعٌ و َبَدِيعٌ ، وَمُسْمِعٌ وَسَمِيعٌ ، وَمُونِقٌ وَأَنِيقٌ ، وَمُؤْلِمٌ وَأَلِيمٌ ، وَمُكِلٌّ وَكَلِيلٌ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ؛حَتَّى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمِلُ؛غَيْرُهُ وَمَاءٌ سُخَاخِينٌ عَلَى فُعَالِيلٌ ، بِالضَّمِّ ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ غَيْرُهُ. أَبُو عَمْرٍو: مَاءٌ سَخِيمٌ وَسَخِينٌ لِلَّذِي لَيْسَ بِحَارٍّ وَلَا بَارِدٍ, وَأَنْشَدَ؛إِنِّ سَخِيمَ الْمَاءِ لَنْ يَضِيرَا؛وَتَسْخِينُ الْمَاءِ وَإِسْخَانُهُ بِمَعْنًى. وَيَوْمٌ سُخَاخِينٌ: مِثْلَ سُخْنٍ, فَأَمَّا مَا أَنْشُدُهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِهِ؛أُحِبُّ أُمَّ خَالِدٍ وَخَالِدَا حُبًّا سُخَاخِينًا وَحُبًّا بَارِدَا؛فَإِنَّهُ فَسَّرَ السُّخَاخِينَ بِأَنَّهُ الْمُؤْذِي الْمُوجِعُ ، وَفَسَّرَ الْبَارِدَ بِأَنَّهُ الَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ قَلْبُهُ ، قَالَ كُرَاعٌ: وَلَا نَظِيرَ لِسُخَاخِينَ. وَقَدْ سَخَنَ يَوْمُنَا وَسَخُنَ يَسْخُنُ ، وَبَعْضٌ يَقُولُ يَسْخَنُ ، وَسَخِنَ سُخْنًا وَسَخَنًا. وَيَوْمٌ سُخْنٌ وَسَاخِنٌ وَسُخْ نَانٌ وَسَخْنَانٌ: حَارٌّ. وَلَيْلَةٌ سُخْنَةٌ وَسَاخِنَةٌ وَسُخْنَانَةٌ وَسَخْنَانَةٌ وَسَخَنَانَةٌ ، وَسُخُنَتِ النَّارُ وَالْقِدْرُ تَسْخُنُ سُخْنًا وَسُخُ ونَةً ، وَإِنِّي لِأَجِدُ فِي نَفْسِي سُخْنَةً وَسِخْنَةً وَسَخْنَةً وَسَخَنَةً ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَسَخْنَاءُ: مَمْدُودٌ ، وَسُخُونَةٌ أَيْ حَرًّا أَوْ حُمًّى ، وَقِيلَ: هِيَ فَضْلُ حَرَارَةٍ يَجِدُهَا مِنْ وَجَعٍ. وَيُقَالُ: عَلَيْكَ بِالْأَمْرِ عِنْدَ سُخْنَتِهِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ. وَضَرْبٌ سِخِّ ينٌ: حَارٌّ مُؤْلِمٌ شَدِيدٌ, قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ؛ضَرْبٌ تَوَاصَتْ بِهِ الْأَبْطَالُ سِخِّينًا؛وَالسَّخِينَةُ: الَّتِي ارْتَفَعَتْ عَنِ الْحَسَاءِ وَثَقُلَتْ عَنْ أَنْ تُحْسَى ، وَهِيَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ الدَّقِيقِ دُونَ الْعَصِيدَةِ فِي الرِّقَّةِ و َفَوْقَ الْحَسَاءِ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلُونَ السَّخِينَةَ وَالنَّفِيتَةَ فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ وَغَلَاءِ السِّعْرِ وَعَجَفِ الْمَالِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهِيَ السَّخُونَةُ أَيْضًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَعْرَابِيٍّ قَالَ: السَّخِينَةُ دَقِيقٌ يُلْقَى عَلَى مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ فَيُطْبَخُ ثُمَّ يُؤْكَلُ بِتَمْرٍ أَوْ يُحْسَى ، وَهُوَ الْحَسَاءُ. غَيْرُهُ: السَّخِينَةُ تُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِبُرْمَةٍ فِيهَا سَخِينَةٌ أَيْ طَعَامٌ حَارٌّ ، وَقِيلَ: هِيَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ ، وَقِيلَ: دَقِيقٌ وَتَمْرٌ أَغْلَظُ مِنَ الْحَسَاءِ وَأَرَقُّ مِنَ الْعَصِيدَةِ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُكْثِرُ مِنْ أَكْلِهَا فَعُيِّرَتْ بِهَا حَتَّى سُمُّوا سَخِينَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَمِّهِ حَمْزَةَ فَصُنِعَتْ لَهُمْ سَخِينَةٌ فَأَكَلُوا مِنْهَا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ مَازَحَ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا الشَّيْءُ الْمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ ؟ قَالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, الْمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ: وَطْبُ اللَّبَنِ يُلَفُّ فِيهِ لِيُحْمَى وَيُدْرَكَ ، وَكَانَتْ تَمِيمٌ تُعَيَّرُ بِهِ. وَالسَّخِينَةُ: الْحَسَاءُ الْمَذْكُورُ ، يُؤْكَلُ فِي الْجَدَبِ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَيَّرُ بِهَا ؛ فَلَمَّا مَازَحَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَا يُعَابُ بِهِ قَوْمُهُ مَازَحَهُ الْأَحْنَفُ بِمِثْلِهِ. وَالسَّخُونُ مِنَ الْمَرَقِ: مَا يُسَخَّنُ, وَقَالَ؛يُعْجِبُهُ السَّخُونُ وَالْعَصِيدُ وَالتَّمْرُ حُبًّا مَا لَهُ مَزِيدُ؛وَيُرْوَى: حَتَّى مَا لَهُ مَزِيدُ. وَسَخِينَةٌ: لَقَبُ قُرَيْشٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعَابُ بِأَكْلِ السَّخِينَةِ, قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؛زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا وَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ؛وَالْمِسْخَنَةُ مِنَ الْبِرَامِ: الْقِدْرُ الَّتِي كَأَنَّهَا تَوْرٌ, ابْنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الصَّغِيرَةُ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا لِلصَّبِيِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ طَعَامٌ مِنَ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أُنْزِلَ عَلَيَّ طَعَامٌ فِي مِسْخَنَةٍ, قَالَ: هِيَ قِدْرٌ كَالتَّوْرِ يُسَخَّنُ فِيهَا الطَّعَامُ. وَسُخْنَةُ الْعَيْنِ: نَقِيضُ قُرَّتِهَا ، وَقَدْ سَخِنَتْ عَيْنُهُ ، بِالْكَسْرِ ، تَسْخَنُ سَخَنًا وَسُخْنَةً وَسُخُونًا وَأَسْخَنَهَا وَأَسْخَنَ بِهَا, قَالَ؛أَوَهِ أَدِيمَ عِرْضِهِ ، وَأَسْخِنِ بِعَيْنِهِ بَعْدَ هُجُوعِ الْأَعْيُنِ؛وَرَجُلٌ سَخِينُ الْعَيْنِ ، وَأَسْخَنُ اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَبْكَاهُ. وَقَدْ سَخُنَتْ عَيْنُهُ سُخْنَةً وَسُخُونًا ، وَيُقَالُ: سَخِنَتْ وَهِيَ نَقِيضُ قَرّ َتْ ، وَيُقَالُ: سَخِنَتْ عَيْنُهُ مِنْ حَرَارَةٍ تَسْخَنُ سُخْنَةً, وَأَنْشَدَ؛إِذَا الْمَاءُ مِنْ حَالِبَيْهِ سَخِنْ؛قَالَ: وَسَخِنَتِ الْأَرْضُ وَسَخُنَتْ ، وَأَمَّا الْعَيْنُ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرَ. وَالتَّسَاخِينُ: الْمَرَاجِلُ ، لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا, قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ تِسْخَانُ ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ صِحَّةَ ذَلِكَ. وَسَخُنَتِ الدَّابَّةُ إِذَا أُجْرِيَتْ فَسَخُنَ عِظَامُهَا وَخَفَّتْ فِي حُضْرِهَ ا, وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ؛رَفَّعْتُهَا طَرَدَ النَّعَامِ وَفَوْقَهُ حَتَّى إِذَا سَخُنَتْ وَخَفَّ عِظَامُهَا؛وَيُرْوَى سُخِّنَتْ ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَالتَّسَاخِينُ: الْخِفَافُ ، لَا وَاحِدَ لَهَا مِثْلَ التَّعَاشِيبِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لَيْسَ لِلتَّسَاخِينِ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهَا كَالنِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهَا ، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ تَسْخَانٌ وَتَسْخَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَ سَرِيَّةً فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْمَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ, الْمَشَاوِذُ: الْعَمَائِمُ ، وَالتَّسَاخِينُ: الْخِفَافُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَقَالَ حَمْزَةُ الْأَصْبِهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمُوَازَنَةِ: التَّسْخَانُ تَعْرِيبُ تَشْكَنٍ ، وَهُوَ اسْمُ غِطَاءٍ مِنْ أَغْطِيَةِ الرَّأْسِ ، كَانَ الْعُلَمَاءُ وَالْمَوَابِذَةُ يَأْخُذُونَه ُ عَلَى رُءُوسِهِمْ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ ، قَالَ: وَجَاءَ ذِكْرُ التَّسَاخِينِ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ مَنْ تَعَاطَى تَفْسِيرَهُ هُوَ الْخُفُّ حَيْثُ لَمْ يَ عْرِفُ فَارِسِيَّتَهُ وَالتَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ. وَالسَّخَاخِينُ الْمَسَّاحِي ، وَاحِدُهَا سِخِّينٌ ، بِلُغَةِ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَهِيَ مِسْحَاةٌ مُنْعَطِفَةٌ. وَالسِّخِّينُ: مَرُّ الْمِحْرَاثِ, عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ يَعْنِي مَا يَقْبِضُ عَلَيْهِ الْحَرَّاثُ مِنْهُ, ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ الْمِعْزَقُ وَالسِّخِّينُ ، وَيُقَالُ لِلسِّكِّينِ السِّخِّينَةِ وَالشِّلْقَاءِ ، قَالَ: وَالسَّخَاخِينُ سَكَاكِينُ الْجَزَّارِ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(السُّخْنُ) الْحَارُّ وَقَدْ (سَخَنَ) يَسْخُنُ بِالضَّمِّ (سُخُونَةً) وَ (سَخُنَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ سَهُلَ. وَ (تَسْخِينُ) الْمَاءِ وَ (إِسْخَانُهُ) بِمَعْنًى. وَمَاءٌ (مُسَخَّنٌ) وَ (سَخِينٌ) وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهَا ... إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: جُدْنَا بِأَمْوَالِنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ. قَدْ ذَكَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي [س خ ي] ضِدَّ هَذَا وَمَاءٌ (سُخَاخِينُ) عَلَى فُعَاعِيلَ بِالضَّمِّ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرُهُ. وَيَوْمٌ (سُخْنٌ) وَ (سَاخِنٌ) وَ (سُخْنَانٌ) أَيْ حَارٌّ وَلَيْلَةٌ (سُخْنَةٌ) وَ (سُخْنَانَةٌ) . وَ (سُخْنَةُ) الْعَيْنِ ضِدُّ قُرَّتِهَا وَقَدْ (سَخِنَتْ) عَيْنُهُ تَسْخَنُ مِثْلُ طَرِبَ يَطْرَبُ (سُخْنَةً) فَهُوَ (سَخِينُ) الْعَيْنِ وَ (أَسْخَنَ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَبْكَاهُ. وَ (التَّسَاخِينُ) الْخِفَافُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْمَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ» وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِثْلُ التَّعَاشِيبِ. قُلْتُ: التَّعَاشِيبُ الْعُشْبُ الْمُتَفَرِّقُ.

أضف تعليقاً أو فائدة