ما معنى شيط في معجم اللغة العربية العباب الزاخر
شاطَ يشيطْ: أي هلكَ، وأصْلهُ من شاطَ الزيتُ أو السّمْنُ: إذا نضجَ حتّى يحترَقَ؛ لأنهّ يْلكّ حينئذ، قال؛أصْفرَ مثلَ الزّيتِ لمّا شاَطا؛وفي قصةِ يومِ موتهُ: أنّ زيدَ بنَ حارثةَ -رضي الله عنه- قاتلَ برايةِ رسولِ الله -صلّى الله عليه وسلّم- حتّى شاطَ في رِماَح القومْ، قال الأعْشى؛قد نخضبَ العيرَ من مكنونِ فائلهِ *** وقد يشيْطَ على أرْماحناِ البطلُ؛وروى أبو عمرو: "قد نطعنُ العيرَ في" وقولهم: شاطتِ الجزوْرُ: أي لم يبقَ منها نصيبْ إلاّ قٌسمَ، وشاطتِ الجزوْرُ: أي تنفقتْ.؛وشاطَ فلانّ الدّماءَ: أي خلَطها؛ كأنهّ سفكَ دمَ القاتلِ على دَمِ المقتول، قال المتلمسُ يخاطبُ الحارث بن قتادةَ بن التوْءمِ اليشكريّ؛أحارِثُ إنا لو تشاطُ دماؤنا *** تزايلنَ حتّى ما يمسّ دَمّ دماَ؛وشاطتِ: بمعنى عجلَ.؛وشاطتِ القدرُ: إذا لصقَ بأسْفلهاِ الشيُْ المحْترقُ.؛والشياطُ: ريحُ قطنةٍ محترقةٍ.؛وشيْطى -مثالُ ضيزى-: من الأعْلام.؛وناقةَ مشياط، وهي التي يسرعُ فيها السمنُ، وإبل مشاييط.؛والشيّط- مثال سيدٍ، على فَيعلٍ-: فَرسُ خزَزِ بن لوْذانَ السدُوْسيّ الشاعرِ.؛والشيّطُ- أيضًا-: فَرسُ أنْيقِ بن جيلةَ الضبيّ.؛والشيْطانُ: واحدُ الشياطينْ. واختلفواّ في اشتقاقهِ، فقال قومّ: إنه من شاطّ يشيطَ أي هلكَ؛ ووزنه فعلان؛ ويدلُّ على ذلكَ قراءةُ الحسنِ البصريّ والأعْمش وسعيدَ بن جبيرْ وأبي البرهسمِ وطاووسٍ: {وما نزلتَ به الشياطينَ}. قال قومّ: إنه من شطنَ أي بعدَ؛ ووزنهُ فيعالّ وسيذْكرُ؟ إنْ شاء الله تعالى- في حرفْ النونْ.؛وقال الأزهري: الشيطانِ؟ بتشديدَ الياء المكسورةَ-: قاعانِ بالصمانِ فيهما مساكات لماء السماءَ، قال النابغةُ الجعديّ -رضي الله عنه- يصفُ ناقةً؛كأنها بعدما طال النجاءُ بها *** بالشيَطْاينِ مهاةَ سرْولتْ رملا؛ويروى: "سرُْبلتْ"، ويروى: "بعدما أفضى النّجاد بها": أرادَ خطُوْطًا سوْدًا تكونُ على قوائمِ بقرِ الوحشْ.؛ويقال للغبارِ السّاطعِ في السماّء: شَيطْيّ -مثالُ صيفيّ-، قال يصفُ الخيلَ؛تعادي المرّاخي ضمرًّا في جنويهاْ *** وهنّ من الشيْطي عارٍ ولابسُ؛والإشاطةُ: الإهلاكُ. وأشاط الجزورْ فلان؛ وذلك أنهم إذا اقتسموْها وبقي بينهم سهمْ فيقالُ: من يشيطْ الجزورْ؟ أي من ينفقُ هذا السهْم؟، قال الكميتْ؛نطعمِ الجبال اللهيدَ من الكومِ *** ولم ندْعُ من يشيطُ الجزوْرا؛وفي حديث عمر -رضي الله عنه- أنه خَطب فقال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرّجلُ المسلم البريءُ، يقال: عاصٍ وليس بعاصٍ، فقال علي -رضي الله عنه-: وكيف ذاك ولما تشتدّ البلية وتظهرِ الحمية وتسبَ الذرية وتدقهمُ الفتن دقّ الرّحى بثفالها؟، فقال عمر؟ رضي الله عنه-: متى يكون ذلك يا عليّ؟، قال: إذا تفقهوا لغيرِ الدينْ وتعلمواُ لغير العملَ وطلبوا الدنيا بعملِ الآخرةَ. من أشاطَ الجزّارُ الجزُوْرَ إذا قطعها وقسمَ لحمها.؛ورويَ أن سفينةَ مولىْ رسولِ الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ورضي عنه أشاطَ دمَ جزُوْرٍ بجدلٍ فأكله، أي سفكه، وأرادَ بالجدلٍ عوْدًا للذّبحِ، والوجهْ في تسْميته جذلًا أنه أخذَ من جدلِ شجرةِ، وهو أصلهاُ بعد ذهابِ رأسها.؛وأشاطَ القدرَ: أحرقهاَ. وأشاطَ بدمهِ: أي عرضه للقيلْ. وقال الكلابيّ: شوطَ القدرُ وشيطهاَ: إذا أغلاها. وقال آخرُ: شَيطتَ رأسَ الغنمِ وشوطتهُ: إذا أحرقتّ صوْفه لتنظفهُ ويقال: شيطَ فلانّ اللّحْمَ: إذا دخّنه ولم ينضجهْ، قال رؤبة يصفُ ماءً وردَه؛أجنّ كنيئ اللّحْمِ لم يشَيِط ***؛وقال الكمَيتُ يهجوُ بنيَ كرْزٍ؛أرجوُ لكم أنْ تكونوا في إخائكُمُ *** كلْبًا كوَرْهاءَ تقلي كلّ صفارِ؛لمّا أجابتْ صفيرًا كانَ أتيها *** من قابسٍ شيطَ الوجعاءَ بالنّارِ؛وشيطَ فلان من الهبةَ وتشيطَ: أي نحلَ من كثرةِ الجماعَ وتشيطّ: احترقَ ايضلً، وأنشد الأصمعيّ؛بَعدْ انشواءِ الجلدِْ أو تَشيطهْ؛وغضبِ فلاّنَ واستشاطَ: أي احتدمَ كأنه التهبَ في غَضبهَ وقال الأصمعيّ: هو من قَوْلهمَ: ناقةَ مشياط وهي التي يسرعُ فيها السمنُ، ومنه حديثُ النبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «إذا اسْتشاطَ السلْطانَ تسلط الشيْطانُ».؛وقيل في قوَلْ المتنخلّ الهذّليّ؛كوَشْمِ المعْصمِ المغتالِ علتْ *** نواشرهُ بوِشمٍِ مسْتشاطِ؛أي: طَلبَ منه أن يسْتشْيطَ فاسْتشاطَ هذا الوشمُ أي ذهب فيه وتفشى وطارَ كلّ مطير وانتشرَ.؛ويقالُ: اسْتشاطَ العبيرُ: أي سمنَ واسْتشاطَ الحمامُ: إذا طارَ وهو نَشيطْ وقال ابن شُميلٍ: اسْتشاطَ فلان: إذا اسْتقتلَ، وأنشد؛أشاطَ دماءَ المسْتَشيطينَ كلهمَ *** وغلّ رَؤوسُ ليقومْ منهم وسلْسلُوا؛وأما ما روىّ أنَ النبي صلّى الله عليه وسلّم مارُني ضاحكًا مسْتشَيْطًا، فَمعناه: ضاحكًا ضحكًا شديدًا.؛والتركبيُ يدلُ على ذَهابِ الشيْءِ إماّ احتراقًا وإماّ غيرَ ذلك.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
شيط؛شيط: شَاطَ الشَّيْءُ شَيْطًا وَشِيَاطَةً وَشَيْطُوطَةً: احْتَرَقَ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزَّيْتَ وَالرُّبَّ, قَالَ؛كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الْأَشْكَلِ وَأَشَاطَهُ وَشَيَّطَهُ وَشَاطَتِ الْقِدْرُ شَيْطًا احْتَرَقَتْ ، وَقِيلَ: احْتَرَقَتْ وَلَصِقَ بِهَا الشَّيْءُ ، وَأَشَاطَهَا هُوَ وَأَشَطْتُهَا إِشَاطَةً ، و َمِنْهُ قَوْلُهُمْ: شَاطَ دَمُ فُلَانٍ أَيْ ذَهَبَ ، وَأَشَطْتُ بِدَمِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ أَيْ تُؤْخَذُ بِهَا الدِّيَةُ وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا الْقِصَاصُ يَعْنِي لَا تُهْلِكُ الدَّمَ رَأْسًا بِحَيْثُ تُهْدِرُهُ حَتَّى لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الدِّي َةِ. الْكِلَابِيُّ: شَوَّطَ الْقِدْرَ وَشَيَّطَهَا إِذَا أَغْلَاهَا. وَأَشَاطَ اللَّحْمَ: فَرَّقَهُ. وَشَاطَ السَّمْنُ وَالزَّيْتُ: خَثُرَ. وَشَاطَ السَّمْنُ إِذَا نَضِجَ حَتَّى ي َحْتَرِقَ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ, قَالَ نِقَادَةُ الْأَسَدِيُّ يَصِفُ مَاءً آجِنًا؛أَوْرَدْتُهُ قَلَائِصًا أَعْلَاطًا أَصْفَرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا؛وَالتَّشْيِيطُ: لَحْمٌ يُصْلَحُ لِلْقَوْمِ وَيُشْوَى لَهُمْ ، اسْمٌ كَالتَّمْتِينِ ، وَالْمُشَيَّطُ مِثْلُهُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّشَيُّطُ شَيْطُوطَةُ اللَّحْمِ إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ يَتَشَيَّطُ فَيَحْتَرِقُ أَعْلَاهُ ، وَتَشَيَّطَ الصُّوفُ. وَالشِّيَاطُ: رِيحُ قُطْنَةٍ مُحْتَرِقَ ةٍ. وَيُقَالُ: شَيَّطْتُ رَأْسَ الْغَنَمِ وَشَوَّطْتُهُ إِذَا أَحْرَقْتَ صُوفَهُ لِتُنَظِّفَهُ. يُقَالُ: شَيَّطَ فُلَانٌ اللَّحْمَ إِذَا دَخَّنَهُ وَلَمْ يُنْض ِجْهُ, قَالَ الْكُمَيْتُ؛لَمَّا أَجَابَتْ صَفِيرًا كَانَ آيَتَهَا مِنْ قَابِسٍ شَيَّطَ الْوَجْعَاءَ بِالنَّارِ؛وَشَيَّطَ الطَّاهِي الرَّأْسَ وَالْكُرَاعَ إِذَا أَشْعَلَ فِيهِمَا النَّارَ حَتَّى يَتَشَيَّطَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ الشَّعَرِ وَالصُّوفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُ ولُ شَوَّطَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ: أَلَمَّ يَرَوْا إِلَى الرَّأْسِ إِذَا شُيِّطَ, مِنْ قَوْلِهِمْ شَيَّطَ اللَّحْمَ أَوِ الشَّعَرَ أَوِ الصُّوفَ إِذَا أَحْرَقَ بَعْضَهُ. وَشَاطَ الرَّجُلُ يَشِيطُ: هَلَكَ, قَالَ الْأَعْشَى؛قَدْ نَخْصِبُ الْعَيْرَ فِي مَكْنُونٍ فَائِلْهُ وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا الْبَطَلُ؛وَالْإِشَاطَةُ: الْإِهْلَاكُ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّهُ قَاتَلَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَاطَ فِي رِمَاحِ الْقَوْمِ أَيْ هَلَكَ, وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالزِّنَا ، قَالَ: شَاطَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمُغِيرَةِ. وَكُلُّ مَا ذَهَبَ ، فَقَدْ شَاطَ. وَشَاطَ دَمُهُ وَأَشَاطَ دَمَعَ وَبِدَمِهِ: أَذْهَبَهُ ، وَقِيلَ: أَشَاطَ بِدَمِهِ عَمِلَ فِي هَلَاكِهِ ، وَتَشَيَّطَ بِهِ دَم ُهُ. وَأَشَاطَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَهْلَكَهُ ، وَأَصْلُ الْإِشَاطَةِ الْإِحْرَاقُ, يُقَالُ: أَشَاطَ فُلَانٌ دَمَ فُلَانٍ إِذَا عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ. ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: شَاطَ فُلَانٌ بِدَمِ فُلَانٍ مَعْنَاهُ عَرَّضَهُ لِلْهَلَاكِ. وَيُقَالُ: شَاطَ دَمُ فُلَانٍ إِذَا جُعِلَ الْفِعْلُ لِلدَّمِ ، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ ، قِيلَ: ش َاطَ بِدَمِهِ وَأَشَاطَ دَمَهُ. وَتَشَيَّطَ الدَّمُ إِذَا عَلَا بِصَاحِبِهِ ، وَشَاطَ دَمُهُ. وَشَاطَ فُلَانٌ الدِّمَاءَ أَيْ خَلَطَهَا كَأَنَّهُ سَفَكَ دَمَ ال ْقَاتِلِ عَلَى دَمِ الْمَقْتُولِ, قَالَ الْمُتَلَمِّسُ؛أَحَارِثُ إِنَّا لَوْ تُشَاطُ دِمَاؤُنَا تَزَيَّلْنَ حَتَّى مَا يَمَسُّ دَمٌ دَمًا؛وَيُرْوَى: تُسَاطُ ، بِالسِّينِ ، وَالسَّوْطُ: الْخَلْطُ. وَشَاطَ فُلَانٌ أَيْ ذَهَبَ دَمُهُ هَدَرًا. وَيُقَالُ: أَشَاطَهُ وَأَشَاطَ بِدَمِهِ. وَشَاطَ بِمَعْنَ ى عَجِلَ. وَيُقَالُ لِلْغُبَارِ السَّاطِعِ فِي السَّمَاءِ: شَيْطِيٌّ, قَالَ الْقَطَامِيُّ؛تَعَادِي الْمَرَاخِي ضُمَّرًا فِي جُنُوحِهَا وَهُنَّ مِنَ الشَّيْطِيِّ عَارٍ وَلَابِسٌ؛يَصِفُ الْخَيْلَ وَإِثَارَتَهَا الْغُبَارَ بِسَنَابِكِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ سَفِينَةَ أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فَأَكَلَهُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَشَاطَ دَمَ جَزُورٍ أَيْ سَفَكَهُ وَأَرَاقَهُ فَشَاطَ يَشِيطُ يَعْنِي أَنَّهُ ذَبَحَهُ بِعُودٍ ، وَالْجِذْلُ الْعُودُ. وَاشْتَاطَ عَلَيْهِ: الْتَهَبَ. وَالْمُ سْتَشِيطُ: السَّمِينُ مِنَ الْإِبِلِ. وَالْمِشْيَاطُ مِنَ الْإِبِلِ: السَّرِيعَةُ السِّمَنِ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. الْأَصْمَعِيُّ: الْمَشَايِيطُ مِنَ الْإِبِلِ اللَّوَاتِي يُسْرِعْنَ السِّمَنَ ، يُقَالُ: نَاقَةٌ مِشْيَاطٌ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هِيَ الْإِبِلُ الَّتِي تُجْعَلُ لِلنَّحْرِ مِنْ قَوْلِهِمْ شَاطَ دَمُهُ. غَيْرُهُ: وَنَاقَةٌ مِشْيَاطٌ إِذَا طَارَ فِيهَا السِّمَنُ ، وَقَالَ الْعَجَّاجُ؛بِوَلْقِ طَعْنٍ كَالْحَرِيقِ الشَّاطِي قَالَ: الشَّاطِي الْمُحْتَرِقُ ، أَرَادَ طَعْنًا كَأَنَّهُ لَهَبُ النَّارِ مِنْ شِدَّتِهِ, قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَرَادَ بِالشَّاطِي الشَّائِطَ ، كَمَا يُقَالُ لِلْهَائِرِ هَارِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ. وَيُقَالُ: شَاطَ السَّمْنُ يَشِيطُ إِذَا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِقَ. الْأَصْمَعِيُّ: شَاطَتِ الْجَزُورُ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَصِيبٌ إِلَّا قُسِّمَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَشَاطَ فُلَانٌ الْجَزُورَ إِذَا قَسَمَهَا بَعْدَ التَّقْطِيعِ. قَالَ: وَالتَّقْطِيعُ نَفْسُهُ إِشَاطَةٌ أَيْضًا. وَيُقَالُ: تَشَيَّطَ فُلَانٌ مِنَ الْهِبَّةِ أَيْ نَحِلَ مِنْ كَثْرَةِ الْجِمَاعِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ فَيُقَالَ عَاصٍ وَلَيْسَ بِعَاصٍ فَيُش َاطَ لَحْمُهُ ، كَمَا تُشَاطُ الْجَزُورُ, قَالَ الْكُمَيْتُ؛نُطْعِمُ الْجَيْأَلَ اللَّهِيدَ مِنَ الْكُو مِ وَلَمْ نَدْعُ مَنْ يُشِيطُ الْجَزُورَا؛قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَشَطْتُ الْجَزُورَ إِذَا قَطَّعْتَهَا وَقَسَّمْتَ لَحْمَهَا ، وَأَشَاطَهَا فُلَانٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا اقْتَسَمُوهَا وَبَقِيَ بَيْن َهُمْ سَهْمٌ فَيُقَالُ: مَنْ يُشِيطُ الْجَزُورَ أَيْ مِنْ يُنَفِّقُ هَذَا السَّهْمَ, وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْكُمَيْتِ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا نَصِيبٌ قَالُوا: شَاطَتِ الْجَزُورُ أَيْ تَنَفَّقَتْ. وَاسْتَشَاطَ الرَّجُلُ مِنَ الْأَمْرِ إِذَا خَفَّ لَهُ. وَغَضِبَ فُلَانٌ وَا سْتَشَاطَ أَيِ احْتَدَمَ كَأَنَّهُ الْتَهَبَ فِي غَضَبِهِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ نَاقَةٌ مِشْيَاطٌ ، وَهِيَ الَّتِي يُسْرِعُ فِيهَا السِّمَنُ. وَاسْتَشَاطَ الْبَعِيرُ أَيْ سَمِنَ. وَاسْتَشَاطَ فُلَانٌ أَيِ احْتَدَّ وَخَف َّ وَتَحَرَّقَ. وَيُقَالُ: اسْتَشَاطَ أَيِ احْتَدَّ وَأَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ مِنْ قَوْلِكَ شَاطَ فُلَانٌ أَيْ هَلَكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ ، يَعْنِي إِذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ أَيْ تَحَرَّقَ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ وَتَلَهَّبَ وَصَارَ كَأَنَّهُ نَارٌ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَأَغْرَاهُ ا لْإِقَاعُ بِمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مَنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا كَادَ يَحْتَرِقُ. وَاسْتَشَاطَ فُلَانٌ إِذَا اسْتَقْتَلَ, قَالَ؛أَشَاطَ دِمَاءَ الْمُسْتَشِيطِينَ كُلِّهِمْ وَغُلَّ رُءُوسُ الْقَوْمِ فِيهِمْ وَسُلْسِلُوا؛وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا رُؤِيَ ضَاحِكًا مُسْتَشِيطًا ، قَالَ: مَعْنَاهُ ضَاحِكًا ضَحِكًا شَدِيدًا كَالْمُتَهَالِك ِ فِي ضَحِكِهِ. وَاسْتَشَاطَ الْحَمَامُ إِذَا طَارَ ، وَهُوَ نَشِيطٌ. وَالشَّيْطَانُ فَعْلَانُ: مِنْ شَاطَ يَشِيطُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعُوُذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَفُتُونِهِ وَشِيطَاهُ وَشُجُونِهِ ، قِيلَ: الصَّوَابُ وَأَشْطَانِهِ أَيْ حِبَالِهِ الَّتِي يَصِيدُ بِهَا. وَالشَّيْطَانُ إِذَا سُمِّيَ بِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ, وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ طُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ؛وَقَدْ مَتَّتِ الْخَذْوَاءُ مَتًّا عَلَيْهِمُ وَشَيْطَانٌ إِذْ يَدْعُوَهُمْ وَيُثَوِّبُ؛فَلَمْ يَصْرِفْ شَيْطَانَ ، وَهُوَ شَيْطَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ جَلْهَمَةَ ، وَالْخَذْوَاءُ فَرَسُهُ. وَالشَّيِّطُ: فَرَسُ أُنَيْفِ بْنِ جَبْلَةَ الضَّبَّيِّ. وَالشَّيِّطَانِ: قَاعَانِ بِالصَّمَّانِ فِيهِمَا مَسَاكَاتٌ لِمَاءِ السَّمَاءِ.
(شَاطَ) هَلَكَ وَبَابُهُ بَاعَ، وَ (أَشَاطَهُ) غَيْرُهُ أَهْلَكَهُ. وَ (شَاطَ) السَّمْنُ وَالزَّيْتُ نَضِجَ حَتَّى احْتَرَقَ. وَ (شَاطَتِ) الْقِدْرُ احْتَرَقَتْ وَلَصِقَ بِهَا الشَّيْءُ، وَ (أَشَاطَهَا) هُوَ وَبَابُ الْكُلِّ بَاعَ."