ما معنى طعم في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الطَّعَامُ) مَا يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا خُصُّ بِالطَّعَامِ البُّرُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» . وَ (الطَّعْمُ) بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ يُقَالُ: طَعْمُهُ مُرٌّ. وَالطَّعْمُ أَيْضًا مَا يُشْتَهَى مِنْهُ. يُقَالُ: لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ وَمَا فُلَانٌ بِذِي طَعْمٍ إِذَا كَانَ غَثًّا. وَ (الطُّعْمُ) بِالضَّمِّ الطَّعَامُ وَقَدْ (طَعِمَ) بِالْكَسْرِ (طُعْمًا) بِضَمِّ الطَّاءِ إِذَا أَكَلَ أَوْ ذَاقَ فَهُوَ (طَاعِمٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [الأحزاب: 53] وَقَالَ: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] أَيْ وَمَنْ لَمْ يَذُقْهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَلَّ (طُعْمُهُ) أَيْ أَكْلُهُ. وَ (الطُّعْمَةُ) الْمَأْكَلَةُ يُقَالُ: جَعَلْتُ هَذِهِ الضَّيْعَةَ طُعْمَةً لِفُلَانٍ. وَالطُّعْمَةُ أَيْضًا وَجْهُ الْمَكْسَبِ يُقَالُ: فُلَانٌ عَفِيفُ الطُّعْمَةِ وَخَبِيثُ الطُّعْمَةِ إِذَا كَانَ رَدِيءَ الْمَكْسَبِ. وَ (اسْتَطْعَمَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» يَقُولُ: إِذَا اسْتَفْتَحَ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ. وَ (أَطْعَمَتِ) النَّخْلَةُ أَيْ أَدْرَكَ ثَمَرُهَا. وَ (اطَّعَمَتِ) الْبُسْرَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ صَارَ لَهَا طَعْمٌ وَأَخَذَتِ الطَّعْمَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الطَّعْمِ مِثْلُ اطَّلَبَ مِنَ الطَّلَبِ. وَرَجُلٌ (مِطْعَمٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ شَدِيدُ الْأَكْلِ وَ (مُطْعَمٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَرْزُوقٌ. وَرَجُلٌ (مِطْعَامٌ) كَثِيرُ (الْإِطْعَامِ) وَالْقِرَى. وَقَوْلُهُمْ: (تَطَعَّمْ) تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ حَتَّى تَشْتَهِيَ وَتَأْكُلَ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
طعم؛طعم: الطَّعَامُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُؤْكَلُ ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْمًا فَهُوَ طَاعِمٌ ، إِذَا أَكَلَ أَوْ ذَاقَ ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْمًا فَ هُوَ غَانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَلَّ طُعْمُهُ أَيْ أَكْلُهُ. وَيُقَالُ: طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَمًا ، وَإِنَّهُ لَطَيِّبُ الْمَطْعَمِ ، كَقَوْلِكَ طَيِّبُ الْمَأْكَلِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّهُ قَالَ فِي زَمْزَمَ: إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ ، أَيْ يَشْبَعُ الْإِنْسَانُ إِذَا شَرِبَ مَاءَهَا, كَمَا يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ. وَيُقَالُ: إِنِّي طَاعِمٌ عَنْ طَعَامِكُمْ, أَيْ مُسْتَغْنٍ عَنْ طَعَامِكُمْ. وَيُقَالُ: هَذَا الطَّعَامُ طَعَامُ طُعْمٍ, أَيْ يَطْعَمُ مَنْ أَكَلَهُ, أَيْ يَشْبَعُ ، وَلَهُ جُزْءٌ مِنَ الطَّعَامِ ، مَا لَا جُزْءَ لَهُ. وَمَا يَطْعَمُ آكِ لُ هَذَا الطَّعَامِ ، أَيْ مَا يَشْبَعُ ، وَأَطْعَمْتُهُ الطَّعَامَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: اخْتُلِفَ فِي طَعَامِ الْبَحْرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ فَأُخِذَ بِغَيْرِ صَيْدٍ ، فَهُوَ طَعَامُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: طَعَامُهُ كُ لُّ مَا سُقِيَ بِمَائِهِ فَنَبَتَ ، لِأَنَّهُ نَبَتَ عَنْ مَائِهِ ، كُلُّ هَذَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِ ، وَالْجَمْعُ أَطْعِمَةٌ ، وَأَطْعِمَاتٌ ، جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ طَعِمَهُ طَعْمًا وَطَعَامًا وَأَطْعَمَ غَيْرَهُ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ إِذَا أَطْلَقُوا اللَّفْظَ بِالطَّعَامِ عَنَوْا بِهِ الْبُرَّ خَاصَّةً ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، قِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْبُرَّ ، وَقِيلَ: التَّمْرُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ لِأَنَّ الْبُرَّ كَانَ عِنْدَهُمْ قَلِيلًا لَا يَتَّسِعُ لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ ، وَ قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَالِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ الطَّعَامَ هُوَ الْبُرُّ خَاصَّةً. وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ: مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الطَّعَامُ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُقْتَاتُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَحَيْثُ اسْتَثْنَى مِنْهُ السَّمْرَاءَ وَهِيَ الْحِنْ طَةُ ، فَقَدْ أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاهَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ ، إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ خَصُّوهُ بِالتَّمْرِ ، لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ ال ْغَالِبَ عَلَى أَطْعِمَتِهِمْ ، وَالثَّانِي أَنَّ مُعْظَمَ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا جَاءَتْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ: صَاعًا مِنْ ط َعَامٍ ، ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ ، فَقَالَ لَا سَمْرَاءَ ، حَتَّى إِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ تَرَدَّدُوا فِيمَا لَوْ أَخْرَجَ بَدَلَ التَّمْرِ زَبِيبًا ، أَوْ قُوتًا آخَرَ فَمِنْهُمْ مَنْ تَبِعَ التَّوْقِيفَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ فِي مَعْنَاهُ إِجْرَاءً لَهُ مُجْرَى صَدَقَةِ الْفِطْرِ ، وَهَذَا الصَّاعُ الَّذِي أَمَرَ بِرَدِّهِ مَعَ الْمُصَرَّاةِ هُوَ بَدَلٌ عَنِ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ فِي الضَّرْعِ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ رَدُّ عَيْنِ اللَّبَنِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ, لِأَنَّ عَيْنَ اللَّبَنِ لَا تَبْقَى غَالِبًا ، وَإِنْ بَقِيَتْ فَتَمْتَزِجُ بِآخَرَ اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ الْعَقْدِ إِلَى تَم َامِ الْحَلْبِ ، وَأَمَّا الْمِثْلِيَّةُ فَلِأَنَّ الْقَدْرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ كَانَتِ الْمُقَابَلَةُ مِنْ بَابِ الرِّبَا ، وَإ ِنَّمَا قُدِّرَ مِنَ التَّمْرِ دُونَ النَّقْدِ لِفَقْدِهِ عِنْدَهُمْ غَالِبًا ، وَلِأَنَّ التَّمْرَ يُشَارِكُ اللَّبَنَ فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقُوتِيَّةِ ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى نَص َّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ لَوْ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ بِعَيْبٍ آخَرَ سِوَى التَّصْرِيَةِ ، رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لِأَجْلِ اللَّبَنِ. وَقَوْلُهُ تَع َالَى: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ مَعْنَاهُ مَا أُرِيدُ أَنْ يَرْزُقُوا أَحَدًا مِنْ عِبَادِي وَلَا يُطْعِمُوهُ ، لِأَنِّي أَنَا الرَّزَّاقُ الْمُطْعِمُ ، وَرَجُلٌ طَاعِمٌ: حَسَنُ الْحَالِ فِي ال ْمَطْعَمِ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ؛دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي؛وَرَجُلٌ طَاعِمٌ وَطَعِمٌ عَلَى النَّسَبِ, عَنْ سِيبَوَيْهِ ، كَمَا قَالُوا: نَهِرٌ. وَالطَّعْمُ: الْأَكْلُ. وَالطُّعْمُ: مَا أُكِلَ. وَرَوَى الْبَاهِلِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الطُّعْمُ الطَّعَامُ ، وَالطَّعْمُ الشَّهْوَةُ ، وَهُوَ الذَّوْقُ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ؛أَرُدُّ شُجَاعَ الْجُوعِ قَدْ تَعْلَمِينَهُ وَأُوثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالطُّعْمِ؛أَيْ بِالطَّعَامِ ، وَيُرْوَى: شُجَاعَ الْبَطْنِ ، حَيَّةٌ يُذْكَرُ أَنَّهَا فِي الْبَطْنِ وَتُسَمَّى الصَّفَرُ ، تُؤْذِي الْإِنْسَانَ إِذَا جَاعَ ، ثُمَّ أَنْش َدَ قَوْلَ أَبِي خِرَاشٍ فِي الطَّعْمِ الشَّهْوَةِ؛وَأَغْتَبِقُ الْمَاءَ الْقَرَاحَ فَأَنْتَهِي إِذَا الزَّادُ أَمْسَى لِلْمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ؛ذَا طَعْمٍ أَيْ ذَا شَهْوَةٍ ، فَأَرَادَ بِالْأَوَّلِ الطَّعَامَ ، وَبِالثَّانِي مَا يُشْتَهَى مِنْهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَنَّى عَنْ شِدَّةِ الْجُوعِ بِشُجَاعِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِثْلُ الشُّجَاعِ. وَرَجُلٌ ذُو طَعْمٍ أَيْ ذُو عَقْلٍ وَحَزْمٍ ، وَأَنْشَدَ؛فَلَا تَأْمُرِي يَا أُمَّ أَسْمَاءَ بِالَّتِي تُجِرُّ الْفَتَى ذَا الطَّعْمِ أَنْ يَتَكَلَّمَا؛أَيْ تُخْرِسُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْإِجْرَارِ ، وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ فِي فَمِ الْفَصِيلِ خَشَبَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الرَّضَاعِ. وَيُقَالُ: مَا بِفُلَانٍ طَعْمٌ وَل َا نَوِيصٌ ، أَيْ لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ ، وَلَا بِهِ حَرَاكٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ: لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فُلَانٌ طَعْمٌ ، مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهُ لَذَّةٌ وَلَا مَنْزِلَةٌ مِنَ الْقَلْبِ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: لِلْمُزَلَّجِ ذَا طَعْمٍ فِي بَيْتِ أَبِي خِرَاشٍ: مَعْنَاهُ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنَ الْقَلْبِ ، وَالْمُزَلَّجُ الْبَخِيلُ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمُزَلَّجُ مِنَ الرِّجَالِ الدُّونُ الَّذِي لَيْسَ بِكَامِلٍ, وَأَنْشَدَ؛أَلَا مَا لِنَفْسٍ لَا تَمُوتُ فَيَنْقَضِي شَقَاهَا وَلَا تَحْيَا حَيَاةً لَهَا طَعْمُ؛مَعْنَاهُ: لَهَا حَلَاوَةٌ وَمَنْزِلَةٌ مِنَ الْقَلْبِ. وَلَيْسَ بِذِي طَعْمٍ ، أَيْ: لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ وَلَا نَفْسٌ. وَالطَّعْمُ: مَا يُشْتَهَى. يُقَالُ: لَيْ سَ لَهُ طَعْمٌ ، وَمَا فُلَانٌ بِذِي طَعْمٍ إِذَا كَانَ غَثًّا. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: مَا قَتَلْنَا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ ، مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا, هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ أَيْ قَتَلْنَا مَنْ لَا اعْتِدَادَ بِهِ وَلَا مَعْرِفَةَ وَلَا قَدْرَ ، وَيَجُوزُ فِيهِ فَتْحُ الطَّاءِ وَضَمُّهَا, لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا ل َمْ يَكُنْ فِيهِ طُعْمٌ وَلَا لَهُ طَعْمٌ فَلَا جَدْوَى فِيهِ لِلْآكِلِ وَلَا مَنْفَعَةَ. وَالطُّعْمُ أَيْضًا: الْحَبُّ الَّذِي يُلْقَى لِلطَّيْرِ ، وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَسَوَّى بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ ، فَقَالَ: طَعِمَ طُعْمًا ، وَأَصَابَ طُعْمَهُ ، كِلَاهُمَا بِضَمِّ أَوَّلِهِ. وَالطُّعْمَةُ: الْمَأْكَلَةُ ، وَالْجَمْع ُ طُعَمٌ ، قَالَ النَّابِغَةُ؛مُشَمِّرِينَ عَلَى خُوصٍ مُزَمَّمَةٍ نَرْجُو الْإِلَهَ وَنَرْجُو الْبِرَّ وَالطُّعَمَا؛وَيُقَالُ: جَعَلَ السُّلْطَانُ نَاحِيَةَ كَذَا طُعْمَةً لِفُلَانٍ أَيْ مَأْكَلَةً لَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهَا لِلَّذِي يَقُومُ بَعْدَهُ, الطُّعْمَةُ بِالضَّمِّ: شِبْهُ الرِّزْقِ ، يُرِيدُ بِهِ مَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَيْءِ وَغَيْرِهِ ، وَجَمْعُهَا طُعَمٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ مِيرَاثِ الْجَدِّ: إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ لَهُ, أَيْ أَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ تُجْبَى لَهُ الطُّعَمُ أَيِ الْخَرَاجُ وَالْإِتَاوَاتُ ، قَالَ زُهَيْرٌ؛مِمَّا يُيَسَّرُ أَحْيَانًا لَهُ الطُّعَمُ؛وَقَالَ الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ: الْقِتَالُ ثَلَاثَةٌ: قِتَالٌ عَلَى كَذَا ، وَقِتَالٌ لِكَذَا ، وَقِتَالٌ عَلَى كَسْبِ هَذِهِ الطُّعْمَةِ ، يَعْنِي الْفَيْءَ وَالْخَرَاجَ. وَالطُّعْمَةُ وَالطِّعْمَةُ بِالضَّمِّ ، وَالْكَسْرِ: وَجْهُ الْمَكْسَبِ. يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الطُّعْمَةِ وَخَبِيثُ الط ُّعْمَةِ إِذَا كَانَ رَدِيءَ الْكَسْبِ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ خَاصَّةً حَالَةُ الْأَكْلِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ, أَيْ حَالَتِي فِي الْأَكْلِ. أَبُو عُبَيْدٍ: فُلَانٌ حَسَنُ الطِّعْمَةِ وَالشِّرْبَةِ بِالْكَسْرِ. وَالطُّعْمَةُ: الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ. وَالطِّعْمَةُ: السِّيرَةُ فِي الْأَكْلِ ، وَهِيَ أَيْضًا ال ْكِسْبَةُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُ لِخَبِيثُ الطِّعْمَةِ, أَيِ السِّيرَةِ ، وَلَمْ يَقُلْ خَبِيثُ السِّيرَةِ فِي طَعَامٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الطِّعْمَةِ ، وَفُلَانٌ خَبِيثُ الطِّعْمَةِ ، إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَلَّا يَأْكُلَ إِلَّا حَلَالًا أَوْ حَرَامًا. وَاسْتَطْعَمَهُ: سَأَلَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ ، أَيْ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَاسْتَفْتَحَكُمْ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ وَلَقِّنُوهُ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ ، تَشْبِيهًا بِالطّ َعَامِ ، كَأَنَّهُمْ يُدْخِلُونَ الْقِرَاءَةَ فِي فِيهِ كَمَا يُدْخَلُ الطَّعَامُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فَاسْتَطْعَمْتُهُ الْحَدِيثَ, أَيْ طَلَبْتُ مِنْهُ أَن ْ يُحَدِّثَنِي وَأَنْ يُذِيقَنِي طَعْمَ حَدِيثِهِ ، وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ ، فَيَعْنِي شِبَعُ الْوَاحِدِ قُوتُ الِاثْنَيْنِ ، وَشِبَعُ الِاثْنَيْنِ قُوتُ الْأَرْبَعَةِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَامَ الرَّمَادَةِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُنْزِلَ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِثْلَ عَدَدِهِمْ, فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَهْلِكُ عَلَى نِصْفِ بَطْنِهِ. وَرَجُلٌ مِطْعَمٌ: شَدِيدُ الْأَكْلِ ، وَامْرَأَةٌ مِطْعَمَةٌ نَادِرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا مِصَكَّةٌ. وَرَجُلٌ مُطْعَمٌ بِضَمِّ الْمِيمِ: مَرْزُوقٌ. وَرَجُلٌ مِطْعَامٌ: يُطْعِمُ النَّاسَ وَيُقْرِيهِمْ كَثِيرًا ، وَامْرَأَةٌ مِطْعَامٌ بِغَيْرِ هَاءٍ. وَالطَّعْ مُ بِالْفَتْحِ: مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ. يُقَالُ: طَعْمُهُ مُرٌّ. وَطَعْمُ كُلِّ شَيْءٍ: حَلَاوَتُهُ وَمَرَارَتُهُ ، وَمَا بَيْنَهُمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الطَّ عَامِ وَالشَّرَابِ ، وَالْجَمْعُ طُعُومٌ. وَطَعِمَهُ طَعْمًا وَتَطَعَّمَهُ: ذَاقَهُ فَوَجَدَ طَعْمَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي أَيْ مَنْ لَمْ يَذُقْهُ. يُقَالُ: طَعِمَ فُلَانٌ الطَّعَامَ يَطْعَمُهُ طَعْمًا إِذَا أَكَلَهُ بِمُقَدَّمِ فِيهِ ، وَلَمْ يُسْرِفْ فِيهِ ، وَطَعِمَ مِنْهُ إِذَا ذ َاقَ مِنْهُ ، وَإِذَا جَعَلْتَهُ بِمَعْنَى الذَّوْقِ جَازَ فِيمَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ. وَالطَّعَامُ: اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ ، وَالشَّرَابُ: اسْمٌ لِمَا يُشْرَبُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: " وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ " أَيْ: لَمْ يَتَطَعَّمْ بِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: طَعْمُ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْكَلُ - ذَوْقُهُ ، جَعَلَ ذَوَاقَ الْمَاءِ طَعْمًا ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ إِلَّا غَرْفَةً ، وَكَانَ فِيهَا رِيُّهُمْ وَرِيُّ دَوَابِّهِمْ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛؛فَأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسَارِ غَدَاةَ لَقُونَا فَكَانُوا نَعَامَا؛نَعَامًا بِخَطْمَةَ صُعْرَ الْخُدُو دِ لَا تَطْعَمُ الْمَاءَ إِلَّا صِيَامَا؛يَقُولُ: هِيَ صَائِمَةٌ مِنْهُ لَا تَطْعَمُهُ ، قَالَ: وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّعَامَ لَا تَرِدُ الْمَاءَ وَلَا تَطْعَمُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكِلَابِ: إِذَا وَرَدْنَ الْحَكَرَ الصَّغِيرَ فَلَا تَطْعَمْهُ, أَيْ لَا تَشْرَبْهُ. وَفِي الْمَثَلِ: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ تَشَهَّ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَوْلُهُمْ: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَيْ ذُقْ حَتَّى تَسْتَفِيقَ أَيْ تَشْتَهِيَ وَتَأْكُلَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَاهُ ذُقِ الطَّعَامَ فَإِنَّهُ يَدْعُوكَ إِلَى أَكْلِهِ ، قَالَ: فَهَذَا مَثَلٌ لِمَنْ يُحْجِمُ عَنِ الْأَمْرِ ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ فِي أَوَّلِهِ يَدْع ُوكَ ذَلِكَ إِلَى دُخُولِكَ فِي آخِرِهِ ، قَالَهُ عَطَاءُ بْنُ مُصْعَبٍ. وَالطَّعْمُ: الْأَكْلُ بِالثَّنَايَا. وَيُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لَحَسَنُ الطَّعْمِ وَإِنَّهُ لِيَطْعَمُ طَعْمًا حَسَنًا. وَاطَّعَمَ الشَّيْءُ: أَخَذَ طَعْمًا. وَلَبَنٌ مُطِّعِمٌ وَمُطَعِّمٌ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاءِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ: لَبَنٌ مُطَعِّمٌ ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ فِي السِّقَاءِ طَعْمًا وَطِيبًا ، وَهُوَ مَا دَامَ فِي الْعُلْبَةِ مَحْضٌ وَإِنْ تَغَيِّرَ ، وَلَا يَأْخُذُ اللّ َبَنُ طَعْمًا وَلَا يُطَعِّمُ فِي الْعُلْبَةِ وَالْإِنَاءِ أَبَدًا ، وَلَكِنْ يَتَغَيَّرُ طَعْمُهُ فِي الْإِنْقَاعِ. وَاطَّعَمَتِ الشَّجَرَةُ ، عَلَى افْتَعَلَ تْ: أَدْرَكَتْ ثَمَرَتُهَا يَعْنِي أَخَذَتْ طَعْمًا وَطَابَتْ. وَأَطْعَمَتْ: أَدْرَكَتْ أَنْ تُثْمِرَ. وَيُقَالُ: فِي بُسْتَانِ فُلَانٍ مِنَ الشَّجَرِ الْمُطْع ِمِ كَذَا أَيْ مِنَ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ الَّذِي يُؤْكَلُ ثَمَرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ. وَيُقَالُ: أَطْعَمَتِ الشَّجَرَةُ إِذَا أَثْمَرَتْ وَأَطْعَمَتِ الثَّمَرَةُ إِذَا أَدْرَكَتْ أَيْ صَارَتْ ذَاتَ طَعْمٍ وَشَيْئًا يُؤْكَلُ مِنْهَا ، وَرُوِيَ: ح َتَّى تُطْعَمَ أَيْ تُؤْكَلَ ، وَلَا تُؤْكَلُ إِلَّا إِذَا أَدْرَكَتْ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ هَلْ أَطْعَمَ أَيْ هَلْ أَثْ مَرَ ؟ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كَرِجْرِجَةِ الْمَاءِ لَا تُطْعِمُ أَيْ لَا طَعْمَ لَهَا ، وَيُرْوَى: لَا تَطَّعِمُ ، بِالتَّشْدِيدِ ، تَفْتَعِلُ مِنَ الطَّعْمِ. وَقَالَ النَّضْرُ: أَطْعَمْتُ الْغُصْنَ إِطْعَامًا إِذَا وَصَلْتَ بِهِ غُصْنًا مِنْ غَيْرِ شَجَرِهِ وَقَدْ أَطْعَمْتُهُ فَطَعِمَ أَيْ وَصَلْتُهُ بِهِ فَقَبِلَ الْوَصْلَ. وَيُقَال ُ لِلْحَمَامِ الذَّكَرِ إِذَا أَدْخَلَ فَمَهُ فِي فَمِ أُنْثَاهُ: قَدْ طَاعَمَهَا وَقَدْ تَطَاعَمَا, وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛لَمْ أُعْطِهَا بِيَدٍ إِذْ بِتُّ أَرْشُفُهَا إِلَّا تَطَاوُلَ غُصْنِ الْجِيدِ بِالْجِيدِ؛كَمَا تَطَاعَمَ فِي خَضْرَاءَ نَاعِمَةٍ مُطَوَّقَانِ أَصَاخَا بَعْدَ تَغْرِيدِ؛وَهُوَ التَّطَاعُمُ وَالْمُطَاعَمَةُ ، وَاطَّعَمَتِ الْبُسْرَةُ أَيْ صَارَ لَهَا طَعْمٌ ، وَأَخَذَتِ الطَّعْمَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الطَّعْمِ ، مِثْلُ اطَّلَ بَ مِنَ الطَّلَبِ ، وَاطَّرَدَ مِنَ الطَّرْدِ. وَالْمُطْعِمَةُ: الْغَلْصَمَةُ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَخَذَ فُلَانٌ بِمُطْعِمَةِ فُلَانٍ ، إِذَا أَخَذَ بِحَلْقِهِ يَعْصِرُهُ ، وَلَا يَقُولُونَهَا إِلَّا عِنْدَ الْخَنْقِ وَالْقِتَالِ. وَالْمُطْعِمَةُ: الْمِخْلَ بُ الَّذِي تَخْطَفُ بِهِ الطَّيْرُ اللَّحْمَ. وَالْمُطْعِمَةُ: الْقَوْسُ الَّتِي تُطْعِمُ الصَّيْدَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛وَفِي الشِّمَالِ مِنَ الشِّرْيَانِ مُطْعَمَةٌ كَبْدَاءُ فِي عَجْسِهَا عَطْفٌ وَتَقْوِيمُ؛كَبْدَاءُ: عَرِيضَةُ الْكَبِدِ ، وَهُوَ مَا فَوْقَ الْمَقْبِضِ بِشِبْرٍ, وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ؛فِي عُودِهَا عَطْفٌ؛يَعْنِي مَوْضِعَ السِّيَتَيْنِ وَسَائِرُهُ مُقَوَّمٌ ، الْبَيْتُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ ، وَقَالَ: إِنَّهَا تُطْعِمُ صَاحِبَهَا الصَّيْدَ. وَقَوْسٌ مُطْعِمَةٌ: يُصَادُ بِهَا الصَّيْدُ وَيَكْثُرُ الضِّرَابُ عَنْهَا. وَيُقَالُ: فُ لَانٌ مُطْعَمٌ لِلصَّيْدِ وَمُطْعَمُ الصَّيْدِ إِذَا كَانَ مَرْزُوقًا مِنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ؛مُطْعَمٌ لِلصَّيْدِ لَيْسَ لَهُ غَيْرَهَا كَسْبٌ ، عَلَى كِبَرِهْ؛وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛وَمُطْعَمُ الصَّيْدِ هَبَّالٌ لِبُغْيَتِهِ؛وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ؛رَمَتْنِي يَوْمَ ذَاتِ الْغِمِّ سَلْمَى بِسَهْمٍ مُطْعَمٍ لِلصَّيْدِ لَامِي؛فَقُلْتُ لَهَا أَصَبْتِ حَصَاةَ قَلْبِي وَرُبَّتَ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رَامِي؛وَيُقَالُ: إِنَّكَ مُطْعَمٌ مَوَدَّتِي أَيْ مَرْزُوقٌ مَوَدَّتِي, وَقَالَ الْكُمَيْتُ؛بَلَى إِنَّ الْغَوَانِيَ مُطْعَمَاتٌ مَوَدَّتَنَا وَإِنْ وَخَطَ الْقَتِيرُ؛أَيْ نُحِبُّهُنْ وَإِنْ شِبْنَا. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمُتَطَاعِمُ الْخَلْقِ أَيْ مُتَتَابِعُ الْخَلْقِ. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ لَا يَطَّعِمُ ، بِتَثْقِيلِ الط َّاءِ ، أَيْ لَا يَتَأَدَّبُ وَلَا يَنْجَعُ فِيهِ مَا يُصْلِحُهُ وَلَا يَعْقِلُ. وَالْمُطَّعِمُ وَالْمُطَعِّمُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي تَجِدُ فِي لَحْمِهِ طَعْم َ الشَّحْمِ مِنْ سِمَنِهِ ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي جَرَى فِيهَا الْمُخُّ قَلَيِلًا. وَكُلُّ شَيْءٍ وُجِدَ طَعْمُهُ فَقَدِ اطَّعَمَ. وَطَعَّمَ الْعَظْمُ: أَمَخَّ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لَا يُطَعِّمُ عَظْمُكُمْ هُزَالًا وَكَانَ الْعَظْمُ قَبْلُ قَصِيدَا؛وَمُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَنِ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ لَكَ: غَثُّ هَذَا وَطَعُومُهُ أَيْ غَثُّهُ وَسَمِينُهُ. وَشَاةٌ طَعُومٌ وَطَعِيمٌ: فِيهَا بَعْضُ الشَّحْمِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. وَجَزُورٌ طَعُومٌ: س َمِينَةٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَزُورٌ طَعُومٌ وَطَعِيمٌ, إِذَا كَانَتْ بَيْنَ الْغَثَّةِ وَالسَّمِينَةِ. وَالطَّعُومَةُ: الشَّاةُ تُحْبَسُ لِتُؤْكَلَ. وَمُسْتَطْعَمُ الْفَرَسِ: جَحَافِلُه ُ ، وَقِيلَ: مَا تَحْتَ مَرْسِنِهِ إِلَى أَطْرَافِ جَحَافِلِهِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَرَسِ أَنْ يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُهُ. وَالطُّعْمُ: الْقُدْرَةُ. يُقَالُ: طَعِمْتُ عَلَيْهِ أَيْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ. وَأَطْعَمْتُ عَيْنَهُ قَذ ًى فَطَعِمَتْهُ ، وَاسْتَطْعَمْتُ الْفَرَسَ إِذَا طَلَبْتَ جَرْيَهُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ؛تَدَارَكَهُ سَعْيٌ وَرَكْضُ طِمِرَّةٍ سَبُوحٍ إِذَا اسْتَطْعَمْتَهَا الْجَرْيَ تَسْبَحُ؛وَالْمُطْعِمَتَانِ مِنْ رِجْلِ كُلِّ طَائِرٍ: هُمَا الْإِصْبَعَانِ الْمُتَقَدِّمَتَانِ الْمُتَقَابِلَتَانِ. وَالْمُطْعِمَةُ مِنَ الْجَوَارِحِ: هِيَ الْإِصْب َعُ الْغَلِيظَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ ، وَاطَّرَدَ هَذَا الِاسْمُ فِي الطَّيْرِ كُلِّهَا. وَطُعْمَةُ ، وَطِعْمَةُ ، وَطُعَيْمَةُ ، وَمُطْعِمٌ ، كُلُّهَا: أَسْمَاءٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛كَسَانِيَ ثَوْبَيْ طُعْمَةَ الْمَوْتُ إِنَّمَا الْ تُرَاثُ ، وَإِنْ عَزَّ الْحَبِيبُ الْغَنَائِمُ؛