ما معنى عذر في معجم اللغة العربية لسان العرب

عذر: الْعُذْرُ: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بِهَا ، وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ ، يُقَالُ: اعْتَذَرَ فُلَانٌ اعْتِذَارًا وَعِذْرَةً وَمَعْذِرَةً مِنْ دَيْنِهِ فَعَ ذَرْتُهُ وَعَذَرَهُ يَعْذُرُهُ فِيمَا صَنَعَ عُذْرًا وَعِذْرَةً وَعُذْرَى وَمَعْذُرَةً ، وَالِاسْمُ الْمَعْذِرَةُ وَلِي فِي هَذَا الْأَمْرِ عُذْرٌ وَعُذْرَى وَ مَعْذِرَةٌ ، أَيْ: خُرُوجٌ مِنَ الذَّنْبِ ، قَالَ الْجَمُوحُ الظَّفَرِيُّ؛قَالَتْ أُمَامَةُ لَمَّا جِئْتُ زَائِرَهَا هَلَّا رَمَيْتَ بِبَعْضِ الْأَسْهُمِ السُّودِ ؟ لِلَّهِ دَرُّكِ إِنِّي قَدْ رَمَيْتُهُمُ؛لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَى لِمَحْدُودِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ نِصْفَ هَذَا الْبَيْتِ: إِنِّي حُدِدْتُ ، قَالَ: وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: لَوْلَا ، قَالَ: وَالْأَسْهُمُ السُّودُ ، قِيلَ: كِنَايَةٌ عَنِ الْأَسْطُرِ الْمَكْتُوبَ ةِ ، أَيْ: هَلَّا كَتَبْتَ لِي كِتَابًا ، وَقِيلَ: أَرَادَتْ بِالْأَسْهُمِ السُّودِ نَظَرَ مُقْلَتَيْهِ ، فَقَالَ: قَدْ رَمَيْتُهُمْ لَوْلَا حُدِدْتُ ، أَيْ: مُن ِعْتُ ، وَيُقَالُ: هَذَا الشِّعْرُ لِرَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَكَانَ اسْمُهُ غَاوِيًا ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاشِدًا ، وَقَوْلُهُ: لَوْلَا حُدِدْتُ هُوَ عَلَى إِرَادَةِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ لَوْلَا أَنْ حُدِدْتُ, لِأَنَّ لَوْلَا الَّتِي مَعْنَاهَا امْتِنَاعُ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غ َيْرِهِ هِيَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَسْمَاءِ ، وَقَدْ تَقَعُ بَعْدَهَا الْأَفْعَالُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ ، كَقَوْلِ الْآخَرِ؛أَلَا زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنْ لَا أُحِبَّهَا فَقُلْتُ: بَلَى لَوْلَا يُنَازِعُنِي شَغْلِي؛وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ وَشَاهِدُ الْعِذْرَةِ مِثْلُ الرِّكْبَةِ وَالْجِلْسَةِ ، قَوْلُ النَّابِغَةِ؛هَا إِنَّ تَا عِذْرَةٌ إِلَّا تَكُنْ نَفَعَتْ فَإِنَّ صَاحِبَهَا قَدْ تَاهَ فِي الْبَلَدِ؛وَأَعْذَرَهُ كَعَذَرَهُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ؛فَإِنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ فَقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طِلَابِكُمُ الْعُذْرُ؛وَأَعْذَرَ إِعْذَارًا وَعُذْرًا: أَبْدَى عُذْرًا ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَعْذَرَ فُلَانٌ ، أَيْ: كَانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعُذْرَ الِاسْمُ وَالْإِعْذَارَ الْمَصْدَرُ ، وَفِي الْمَثَ لِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ، وَيَكُونُ أَعْذَرَ بِمَعْنَى اعْتَذَرَ اعْتِذَارًا يُعْذَرُ بِهِ ، وَصَارَ ذَا عُذْرٍ مِنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ يُخَاطِبُ بِنْتَيْهِ وَيَقُولُ؛إِذَا مُتُّ فَنُوحَا وَابْكِيَا عَلَيَّ حَوْلًا فَقُومَا فَقُولَا بِالَّذِي قَدْ عَلِمْتُمَا؛وَلَا تَخْمِشَا وَجْهًا وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ وَقُولَا: هُوَ الْمَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَهُ؛أَضَاعَ وَلَا خَانَ الصَّدِيقَ وَلَا غَدَرْ إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا؛وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ؛أَيْ: أَتَى بِعُذْرٍ ، فَجَعَلَ الِاعْتِذَارَ بِمَعْنَى الْإِعْذَارِ ، وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا ، وَيَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: اعْتَذَرَ الرَّجُلُ: إِذَا أَتَى بِعُذْرٍ ، وَاعْتَذَرَ: إِذَا لَمْ يَأْتِ بِعُذْرٍ ، وَأَنْشَدَ؛وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ؛أَيْ: أَتَى بِعُذْرٍ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ (قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا) يَعْنِي أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ وَالْمَعَاذِيرُ يَشُوبُهَا الْكَذِبُ ، وَاعْتَذَرَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ: عَذَرْتُكَ غَيْرَ مُعْتَذِرٍ يَقُولُ: عَذَرْتُكَ دُونَ أَنْ تَعْتَذِرَ, لِأَنَّ الْمُعْتَذِرَ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَالْمُعَذِّرُ أَ يْضًا: كَذَلِكَ ، وَاعْتَذَرَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَتَعَذَّرَ: تَنَصَّلَ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛فَإِنَّكَ مِنْهَا وَالتَّعَذُّرُ بَعْدَمَا لَجَجْتَ وَشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا.؛وَتَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛كَأَنَّ يَدَيْهَا حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُهَا يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذُّرُ مِنْ جُرْمِ؛ وَعَذَّرَ فِي الْأَمْرِ: قَصَّرَ بَعْدَ جُهْدٍ ، وَالتَّعْذِيرُ فِي الْأَمْرِ: التَّقْصِيرُ فِيهِ ، وَأَعْذَرَ: قَصَّرَ وَلَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنَّهُ مُ بَالِغٌ ، وَأَعْذَرَ فِيهِ: بَالَغَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً ، أَيْ: لَمْ يُبْقِ فِيهِ مَوْضِعًا لِلِاعْتِذَارِ حَيْثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَلَمْ يَعْتَذِرْ ، يُقَالُ: أَعْذَرَ الرَّجُلُ: إِذَا بَلَغَ أَقْص َى الْغَايَةِ فِي الْعُذْرِ ، وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكَ ، أَيْ: عَذَرَكَ وَجَعَلَكَ مَوْضِعَ الْعُذْرِ فَأَسْقَطَ عَنْكَ الْجِهَادَ وَرَخَّصَ لَكَ فِي تَرْكِهِ, لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ ت َنَاهَى فِي السِّمَنِ وَعَجَزَ عَنِ الْقِتَالِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ فَلْيَأْكُلِ الرَّجُلُ مِمَّا عِنْدَهُ وَلَا يَرْفَعْ يَدَهُ وَإِنْ شَبِعَ وَلْيُعْذِرْ, فَإِنَّ ذَلِكَ يُخَجِّلُ جَلِيسَهُ ، الْإِعْذَارُ: الْمُبَالَغَةُ فِي الْأَمْرِ ، أَيْ: لِيُبَالِغْ فِي الْأَكْلِ ، مِثْلَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُمْ أَكْلًا ، وَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ وَلْيُعَذِّرْ مِنَ التَّعْذِيرِ: التَّقْصِيرِ ، أَيْ: لِيُقَصِّرْ فِي الْأَكْلِ لِيَتَوَفَّرَ عَلَى الْبَاقِينَ وَلْيُرِ أَنَّهُ بَالَ غَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: جَاءَنَا بِطَعَامٍ جَشْبٍ فَكُنَّا نُعَذِّرُ أَيْ: نُقَصِّرُ وَنُرِي أَنَّنَا مُجْتَهِدُونَ ، وَعَذَّرَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ إِذَا اعْتَذَرَ وَلَمْ يَأْتِ بِعُذْرٍ ، وَعَذَّرَ: لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ ، وَأَعْذَرَ: ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ، بِالتَّثْقِيلِ هُمُ الَّذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ ، وَلَكِنْ يَتَكَلَّفُونَ عُذْرًا ، وَقُرِئَ: (الْمُعْذِرُونَ) بِالتَّخْفِيفِ ، وَهُمُ الَّذِينَ لَهُمْ عُذْرٌ ، قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ سَاكِنَةَ الْعَيْنِ ، وَكَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَكَذَا أُنْزِلَتْ ، وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّ الْمُعْذِرِينَ الَّذِينَ لَهُمُ الْعُذْرُ وَالْمُعَذِّرِينَ بِالتَّشْدِيدِ: الَّذِينَ يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ كَأَنَّهُمُ الْمُقَصِّرُونَ الَّ ذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ فَكَأَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ لَهُ فِي ال ْعُذْرِ وَهُوَ لَا عُذْرَ لَهُ ، وَالْمُعْذِرُ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ ، وَالْمُعَذِّرُ الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ, لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ و َالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَرَأَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ وَحْدَهُ: (وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ) سَاكِنَةَ الْعَيْنِ ، وَقَرَأَ سَائِرُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: (الْمُعَذِّرُونَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ ، ق َالَ: فَمَنْ قَرَأَ (الْمُعَذِّرُونَ) فَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمُعْتَذِرُونَ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الذَّالِ لِقُرْبِ الْمَخْرَجَيْنِ ، وَمَعْنَى (الْمُعْتَ ذِرُونَ): الَّذِينَ يَعْتَذِرُونَ كَانَ لَهُمْ عُذْرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَهُوَ هَاهُنَا شَبِيهٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُمْ عُذْرٌ ، وَيَجُوزُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ (ال ْمُعِذِّرُونَ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ, لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُعْتَذِرُونَ فَأُسْكِنَتِ التَّاءُ وَأُبْدِلَ مِنْهَا ذَالٌ وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَ كَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ فَصَارَ الْفَتْحُ فِي الْعَيْنِ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ ، وَمَنْ كَسَرَ الْعَيْنَ جَرَّهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، قَالَ: وَلَمْ يُقْر َأْ بِهَذَا. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُعَذِّرُونَ: الَّذِينَ يُعَذِّرُونَ يُوهِمُونَ أَنَّ لَهُمْ عُذْرًا وَلَا عُذْرَ لَهُمْ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي الْمُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذَا كَانَ الْمُعَذِّرُونَ مِنْ عَذَّرَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ فَهُمْ لَا عُذْرَ لَهُمْ وَإِذَا كَانَ الْمُعَذِّرُونَ أَص ْلُهُمُ الْمُعْتَذِرُونَ فَأُلْقِيَتْ فَتْحَةُ التَّاءِ عَلَى الْعَيْنِ وَأُبْدِلَ مِنْهَا ذَالٌ ، وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ الَّتِي بَعْدَهَا فَلَهُمْ عُذْرٌ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: سَأَلْتُ يُونُسَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ ، فَقُلْتُ لَهُ: الْمُعْذِرُونَ مُخَفَّفَةً كَأَنَّهَا أَقْيَسُ, لِأَنَّ الْمُعْذِرَ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ ، وَالْمُعَذِّرَ الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ ، فَقَالَ يُونُسُ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: كِلَا الْفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئًا جَاءَ قَوْمٌ فَعَذَّرُوا وَجَلَّحَ آخَرُونَ فَقَعَدُوا ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ: (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ) قَالَ: مَعْنَاهُ الْمُعْتَذِرُونَ ، يُقَالُ: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّارًا فِي مَعْنَى اعْتَذَرَ ، وَيَجُوزُ عِذَّرَ الرّ َجُلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ ، وَاللُّغَةُ الْأُولَى أَجْوَدُهُمَا ، قَالَ: وَمِثْلُهُ هَدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً: إِذَا اهْتَدَى وَهِدَّى يَهِدِّي ، قَالَ ال لَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمْ مَنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى ، وَمِثْلُهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: يَخَصِّمُونَ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيَكُونُ الْمُعَذِّرُونَ بِمَعْنَى الْمُقَصِّرِينَ عَلَى مُفَعِّلِينَ مِنَ التَّعْذِيرِ وَهُوَ التَّقْصِيرُ ، يُقَالُ: قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُهُ: إِذَا لَمْ يُبَالِغْ وَقَصَّرَ فِيمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعِقَابِ ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِمْ عَنِ الْمَعَاصِي وَدَاهَنُوهُمْ وَلَمْ يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُمْ بِالْمَعَاصِي حَقَّ الْإِنْكَارِ ، أَيْ: نَهَو ْهُمْ نَهْيًا قَصَّرُوا فِيهِ وَلَمْ يُبَالِغُوا ، وَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ اسْمِ الْفَاعِلِ حَالًا كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ مَشْيًا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ: وَتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنْهُ تَعْذِيرًا ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يُقَالُ: أَعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ: إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهْلِكُونَ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ فَيُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِه ِمْ ، وَيَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوبَةَ وَيَكُونَ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمْ عُذْرٌ كَأَنَّهُمْ قَامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذَلِكَ وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ عَذَرْتُهُ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَحَقِيقَةُ عَذَرْتُ مَحَوْتُ الْإِسَاءَةَ وَطَمَسْتُهَا ، وَفِيهِ لُغَتَانِ يُقَالُ: أَعْذَرَ إِعْذَارًا: إِذَا كَثُرَتْ عُيُوبُهُ وَذُن ُوبُهُ ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَذَرَ يَعْذِرُ بِمَعْنَاهُ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ؛فَإِنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ فَقَدْ عَذَرَتْنَا فِي كِلَابٍ وَفِي كَعْبِ؛وَيُرْوَى: أَعْذَرَتْنَا ، أَيْ: جَعَلَتْ لَنَا عُذْرًا فِيمَا صَنَعْنَاهُ ، وَهَذَا كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَنْ يَهْلِكَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ ، قَالَ ذُو الْإِصْبَعِ الْعَدْوَانِيُّ؛عَذِيرَ الْحَيِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الْأَرْضِ؛بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضِ فَلَمْ يَرْعَوْا عَلَى بَعْضِ؛فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ الْقَوْلِ وَالْخَفْضِ؛يَقُولُ: هَاتِ عُذْرًا فِيمَا فَعَلَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مِنَ التَّبَاعُدِ وَالتَّبَاغُضِ وَالْقَتْلِ وَلَمْ يَرْعَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَعْدَمَا كَانُوا ح َيَّةَ الْأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كُلُّ أَحَدٍ ، فَقَدْ صَارُوا أَحَادِيثَ لِلنَّاسِ يَرْفَعُونَهَا وَيَخْفِضُونَهَا وَمَعْنَى يَخْفِضُونَهَا يُسِرُّونَهَا ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ هَاتِ مَنْ يَعْذِرُنِي ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ؛عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ.؛يُقَالُ: عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ بِالنَّصْبِ ، أَيْ: هَاتِ مَنْ يَعْذِرُكَ. فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، يُقَالُ: عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ ، أَيْ: مَنْ يَعْذِرُنِي ، وَنَصْبُهُ عَلَى إِضْمَارِ هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيَّايَ ، وَيُقَالُ: مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ ، أَيْ: لَا يَعْذِرُونَ ، وَمَا عِنْدَهُمْ غَفِيرَةٌ ، أَيْ: لَا يَغْفِرُونَ ، وَالْعَذِيرُ: النَّصِيرُ ، يُقَالُ: مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ ، أَيْ: مَنْ نَصِيرِي ، وَعَذِير ُ الرَّجُلِ: مَا يَرُومُ وَمَا يُحَاوِلُ مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلَهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ؛جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي سَيْرِي وَإِشْفَاقِي عَلَى بَعِيرِي؛يُرِيدُ يَا جَارِيَةُ فَرَخَّمَ ، وَيُرْوَى: سَعْيِي وَذَلِكَ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ نَاقَتِهِ لِسَفَرِهِ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَ تُهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَرُمُّ فَخَاطَبَهَا بِهَذَا الشِّعْرِ ، أَيْ: لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ ، وَالْعَذِيرُ: الْحَالُ ، وَأَنْشَدَ؛لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي.؛وَجَمْعُهُ عُذُرٌ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ ، وَإِنَّمَا خُفِّفَ فَقِيلَ عُذْرٌ ، وَقَالَ حَاتِمٌ؛أَمَاوِيَّ قَدْ طَالَ التَّجَنُّبُ وَالْهَجْرُ وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طِلَابِكُمُ الْعُذْرُ؛أَمَاوِيَّ إِنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ وَيَبْقَى مِنَ الْمَالِ الْأَحَادِيثُ وَالذِّكْرُ؛وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ لَوْ أَنَّ حَاتِمًا أَرَادَ ثَرَاءَ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ.؛وَفِي الصِّحَاحِ؛وَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي طِلَابِكُمُ عُذْرُ.؛قَالَ أَبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّيْنِ تَمِيمِيًّا وَقَيْسِيًّا يَقُولَانِ: تَعَذَّرْتُ إِلَى الرَّجُلِ تَعَذُّرًا فِي مَعْنَى: اعْتَذَرْتُ اعْتِذَارًا ، قَالَ الْأَحْوَصُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ؛طَرِيدٌ تَلَافَاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ فَلَمْ يُلْفَ مِنْ نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرُ.؛أَيْ: يَعْتَذِرُ ؛ يَقُولُ: أَنْعَمَ عَلَيْهِ نِعْمَةً لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يَعْتَذِرَ مِنْهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ يَتَعَذَّرُ ، أَيْ: يَذْهَبُ عَنْهَا ، وَتَعَذَّرَ: تَأَخَّرَ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛بِسَيْرٍ يَضِجُّ الْعَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ أَخُو الْجَهْدِ لَا يَلْوِي عَلَى مَنْ تَعَذَّرَا.؛وَالْعَذِيرُ: الْعَاذِرُ ، وَعَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ ، أَيْ: لُمْتُ فُلَانًا وَلَمْ أَلُمْهُ ، وَعَذِيرَكَ إِيَّايَ مِنْهُ ، أَيْ: هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيَّايَ ، قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: يُقَالُ: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هَذَا ؟ بِمَعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ ، يُقَالُ: أَعْذِرْنِي مِنْ هَذَا ، أَيْ: أَنْصِفْنِي مِنْهُ ، وَيُقَالُ: لَا يُعْذِرُ كَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَحَدٌ ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُهُ الذَّنْبَ فِيمَا تُضِيفُ إِلَيْهِ وَتَشْكُوهُ مِنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ ، أَيْ: مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إِنْ أَنَا جَازَيْتُهُ بِسُوءِ صَنِيعِهِ ، وَلَا يُلْزِمُنِي لَوْمًا عَلَى مَا يَكُونُ مِنِّي إِلَيْهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ: فَاسْتَعْذَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، وَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، أَيْ: مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إِنْ كَافَأْتُهُ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ فَلَا يَلُومُنِي ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ ، كَانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُهَا ، أَيْ: قُمْ بِعُذْرِي فِي ذَلِكَ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ ؟ أَنَا أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَنْ نَفْسِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ ؟ وَأَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ ، أَيْ: أَتَى مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، قَالَ: وَعَذَّرَ يُعَذِّرُ نَفْسَهُ ، أَيْ: أَتَى مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، قَالَ يُونُسُ: هِيَ لُغَةُ الْعَرَبِ ، وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ: لَمْ يَسْتَقِمْ ، وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ: إِذَا صَعُبَ وَتَعَسَّرَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ ك َانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ ، أَيْ: يَتَمَنَّعُ وَيَتَعَسَّرُ ، وَأَعْذَرَ وَعَذَرَ: كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَعُيُوبُهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ: قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ، نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعَظُوا الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ، فَقَالُوا: يَعْنِي الْوَاعِظِينَ: مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ قَالُوا: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَاجِبٌ عَلَيْنَا ، فَعَلَيْنَا مَوْع ِظَةُ هَؤُلَاءِ ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ فِي (مَعْذِرَةً) فَيَكُونُ الْمَعْنَى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بِوَعْظِنَا إِيَّاهُمْ إِلَى رَبِّ نَا ، وَالْمَعْذِرَةُ: اسْمٌ عَلَى مَفْعِلَةٍ مِنْ عَذَرَ يَعْذِرُ أُقِيمَ مُقَامَ الِاعْتِذَارِ ، وَقَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى؛عَلَى رِسْلِكُمْ ! إِنَّا سَنُعْدِي وَرَاءَكُمْ فَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذَرُ.؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ وَأَنْشَدَ: سَتَمْنَعُكُمْ ، وَصَوَابُهُ: فَتَمْنَعُكُمْ بِالْفَاءِ ، وَهَذَا الشِّعْرُ يُخَاطِبُ بِهِ آلَ عِكْرِمَةَ هُمْ سُلَيْمٌ وَغَطَفَانُ ، وَسُلَيْمٌ هُوَ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ ، وَهَوَازِنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ ، وَغَطَفَانُ هُوَ غَطَفَانُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ ، وَكَانَ بَلَغَ زُهَيْرًا أَنَّ هَوَازِنَ وَبَنِي سُلَيْمٍ يُرِيدُونَ غَزْوَ غَطَفَانَ فَذَكَّرَهُمْ مَا بَيْنَ غَطَفَانَ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الرَّحِمِ وَأَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي النَّسَبِ إِلَى قَيْسٍ ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ؛خُذُوا حَظَّكُمْ يَا آلَ عِكْرِمَ وَاذْكُرُوا أَوَاصِرَنَا ، وَالرِّحْمُ بِالْغَيْبِ يُذْكَرُ؛فَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ إِلَى مَا نَسُومُكُمْ لَمِثْلَانِ بَلْ أَنْتُمْ إِلَى الصُّلْحِ أَفْقَرُ.؛مَعْنَى قَوْلِهِ (عَلَى رِسْلِكُمْ) أَيْ: عَلَى مَهْلِكُمْ ، أَيْ: أَمْهِلُوا قَلِيلًا ، وَقَوْلُهُ: سَنُعْدِي وَرَاءَكُمْ ، أَيْ: سَنُعْدِي الْخَيْلَ وَرَاءَك ُمْ ، وَقَوْلُهُ: أَوْ سَنُعْذَرُ ، أَيْ: نَأْتِي بِالْعُذْرِ فِي الذَّبِّ عَنْكُمْ ، وَنَصْنَعُ مَا نُعْذَرُ فِيهِ ، وَالْأَوَاصِرُ: الْقَرَابَاتُ ، وَالْعِذَار ُ مِنَ اللِّجَامِ: مَا سَالَ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَعِذَارُ اللِّجَامِ مَا وَقَعَ مِنْهُ عَلَى خَدَّيِ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ: عِذَارُ اللّ ِجَامِ السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْدَ الْقَفَا ، وَالْجَمْعُ عُذُرٌ ، وَعَذَرَهُ يَعْذِرُهُ عَذْرًا وَأَعْذَرَهُ وَعَذَّرَهُ: أَلْجَمَهُ ، وَقِيل َ: عَذَّرَهُ جَعَلَ لَهُ عِذَارًا لَا غَيْرُ ، وَأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَارًا ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛فَإِنِّي إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُهَا وَجَدَّتْ لِصَرْمٍ وَاسْتَمَرَّ عِذَارُهَا.؛لَمْ يُفَسِّرْهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عِذَارِ اللِّجَامِ وَأَنْ يَكُونَ مِنَ التَّعَذُّرِ الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاعُ ، وَفَرَسٌ قَصِيرُ الْعِذَارِ وَقَصِيرُ الْعِنَانِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: الْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ ؛ الْعِذَارَانِ مِنَ الْفَرَسِ: كَالْعَارِضَيْنِ مِنْ وَجْهِ الْإِنْسَانِ ، ثُمَّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ مِنَ اللِّجَامِ عِذَارًا بِاسْمِ مَو ْضِعِهِ ، وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ بِالْعِذَارِ أَعْذِرُهُ وَأَعْذُرُهُ: إِذَا شَدَدْتَ عِذَارَهُ ، وَالْعِذَارَانِ: جَانِبَا اللِّحْيَةِ, لِأَنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ الْعِذَارِ مِنَ الدَّابَّةِ ، قَالَ رُؤْبَةُ؛حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي وَيَرْتَقِي.؛وَعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ ، وَالْعِذَارُ: اسْتِوَاءُ شَعْرِ الْغُلَامِ ، يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ ، أَيْ: خَطَّ لِ حْيَتِهِ ، وَالْعِذَارُ: الَّذِي يَضُمُّ حَبْلَ الْخِطَامِ إِلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ ، وَأَعْذَرَ النَّاقَةَ: جَعَلَ لَهَا عِذَارًا ، وَالْعِذَارُ وَ الْمُعَذَّرُ: الْمَقَذُّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْعِذَارِ مِنَ الدَّابَّةِ ، وَعَذَّرَ الْغُلَامُ: نَبَتَ شَعْرُ عِذَارِهِ يَعْنِي خَدَّهُ ، وَخ َلَعَ الْعِذَارَ ، أَيِ: الْحَيَاءَ ، وَهَذَا مَثَلٌ لِلشَّابِّ الْمُنْهَمِكِ فِي غَيِّهِ يُقَالُ: أَلْقَى عَنْهُ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ كَمَا خَلَعَ الْفَرَسُ ال ْعِذَارَ فَجَمَحَ وَطَمَّحَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: خَلَعَ فُلَانٌ مُعَذَّرَهُ: إِذَا لَمْ يُطِعْ مُرْشِدًا ، وَأَرَادَ بِالْمُعَذَّرِ الرَّسَنَ ذَا الْعِذَارَيْنِ ، وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ ، وَمِنْهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى الْعِرَاقَيْنِ فَاخْرُجْ إِلَيْهِمَا كَمِيشَ الْإِزَارِ شَدِيدَ الْعِذَارِ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا عَزَمَ عَلَى الْأَمْرِ: هُوَ شَدِيدُ الْعِذَارِ كَمَا يُقَالُ فِي خِلَافِهِ: فُلَانٌ خَلِيعُ الْعِذَارِ ، كَالْفَرَسِ الَّذِي لَا لِجَ امَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَعِيرُ عَلَى وَجْهِهِ, لِأَنَّ اللِّجَامَ يُمْسِكُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: خَلَعَ عِذَارَهُ ، أَيْ: خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ وَانْهَمَكَ فِي الْغَيِّ ، وَالْعِذَارُ: سِمَةٌ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ: الْعِذَارُ سِمَةٌ عَلَى الْقَفَا إِلَى الصُّدْغَيْنِ ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ ، وَقَالَ الْأَحْمَرُ: مِنَ السِّمَاتِ: الْعُذْرُ ، وَقَدْ عُذِرَ الْبَعِيرُ فَهُوَ مَعْذُورٌ ، وَالْعُذْرَةُ: سِمَةٌ كَالْعِذَارِ ، وَقَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ يَصِفُ أَيَّامًا لَهُ مَضَتْ وَطِيبَهَا مِنْ خَيْرٍ وَاجْتِمَاعٍ عَلَى عَيْشٍ صَالِحٍ؛إِذِ الْحَيُّ وَالْحَوْمُ الْمُيَسِّرُ وَسْطَنَا وَإِذْ نَحْنُ فِي حَالٍ مِنَ الْعَيْشِ صَالِحِ؛وَذُو حَلَقٍ تُقْضَى الْعَوَاذِيرُ بَيْنَهُ يَلُوحُ بِأَخْطَارٍ عِظَامِ اللَّقَائِحِ.؛قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْحَوْمُ: الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ ، وَالْمُيَسِّرُ: الَّذِي قَدْ جَاءَ لَبَنُهُ ، وَذُو حَلَقٍ: يَعْنِي إِبِلًا مِيسَمُهَا الْحَلَقُ ، يُقَالُ: إِبِلٌ مُحَلَّقَ ةٌ إِذَا كَانَ سِمَتُهَا الْحَلَقَ ، وَالْأَخْطَارُ: جَمْعُ خِطْرٍ ، وَهِيَ الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ ، وَالْعَوَاذِيرُ: جَمْعُ عَاذُورٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَنُو ا لْأَبِ مِيسَمُهُمْ وَاحِدًا فَإِذَا اقْتَسَمُوا مَالَهُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَعْذِرْ عَنِّي فَيَخُطُّ فِي الْمِيسَمِ خَطًّا أَوْ غَيْرَهُ لِتُعْرَفَ ب ِذَلِكَ سِمَةُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَيُقَالُ: عَذِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ ، أَيْ: سِمْهُ بِغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي لِتَتَعَارَفَ إِبِلُنَا ، وَالْعَاذُورُ: سِم َةٌ كَالْخَطِّ ، وَالْجَمْعُ الْعَوَاذِيرُ: وَالْعُذْرَةُ: الْعَلَامَةُ ، وَالْعُذْرُ: الْعَلَّامَةُ ، يُقَالُ: أَعْذِرُ عَلَى نَصِيبِكَ ، أَيْ: أَعْلِمْ عَلَي ْهِ ، وَالْعُذْرَةُ: النَّاصِيَةُ ، وَقِيلَ: هِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ وَعُرْفُ الْفَرَسِ وَنَاصِيَتُهُ ، وَالْجَمْعُ عُذَرٌ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ؛مَشْيَ الْعَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ الْعُذَرْ وَقَالَ طَرَفَةُ؛وَهِضَبَّاتٍ إِذَا ابْتَلَّ الْعُذَرْ وَقِيلَ: عُذْرُ الْفَرَسِ مَا عَلَى الْمِنْسَجِ مِنَ الشَّعْرِ ، وَقِيلَ: الْعُذْرَةُ الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى كَاهِلِ الْفَرَسِ ، وَالْعُذَرُ: شَعَرَاتٌ مِنَ ال ْقَفَا إِلَى وَسَطِ الْعُنُقِ ، وَالْعِذَارُ مِنَ الْأَرْضِ: غِلَظٌ يَعْتَرِضُ فِي فَضَاءٍ وَاسِعٍ ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الرَّمْلِ ، وَالْجَمْعُ عُذْرٌ ، وَأَنْ شَدَ ثَعْلَبٌ لِذِي الرُّمَّةِ؛وَمِنْ عَاقِرٍ يَنْفِي الْأَلَاءَ سَرَاتُهَا عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا؛أَيْ: حَبْلَيْنِ مُسْتَطِيلَيْنِ مِنَ الرَّمْلِ ، وَيُقَالُ: طَرِيقَيْنِ ، هَذَا يَصِفُ نَاقَةً يَقُولُ: كَمْ جَاوَزَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ مِنْ رَمْلَةٍ عَاقِرٍ لَا تَنْبُتُ شَيْئًا ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا عَاقِرًا كَالْمَرْأَةِ الْعَاقِرِ ، وَالْآلَاءُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ ، وَإِنَّمَا يَنْبُتُ فِي جَانِبَيِ ا لرَّمْلَةِ وَهُمَا الْعِذَارَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا ، وَجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ مِنَ النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاهُ الْإِبِلُ ، وَالْوَعْثُ: السَّهْلُ ، وَخُص ُورُهَا: جَوَانِبُهَا ، وَالْعُذْرُ: جَمْعُ عِذَارٍ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَعِذَارُ الْعِرَاقِ: مَا انْفَسَحَ عَنِ الطَّفِّ ، وَعِذَارَا النَّصْلِ: شَفْرَتَاهُ ، وَعِذَارَا الْحَائِطِ وَالْوَادِي: جَانِبَاهُ ، وَيُقَالُ: اتَّخَذَ فُلَانٌ فِي كَرْمِهِ عِذَا رًا مِنَ الشَّجَرِ ، أَيْ: سِكَّةٌ مُصْطَفَّةٌ ، وَالْعُذْرَةُ: الْبَظْرُ ، قَالَ؛تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ كَمَا تَنَزَّلُ بِالصَّفْوَانَةِ الْوَشَلُ؛وَالْعُذْرَةُ: الْخِتَانُ ، وَالْعُذْرَةُ: الْجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الْخَاتِنُ ، وَعَذَرَ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ يَعْذِرُهُمَا عَذْرًا وَأَعْذَرَهُمَا: خَت َنَهُمَا ، قَالَ الشَّاعِرُ؛فِي فِتْيَةٍ جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ حَاشَايَ إِنِّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ؛وَالْأَكْثَرُ خَفَضْتُ الْجَارِيَةَ ، وَقَالَ الرَّاجِزُ؛تَلْوِيَةَ الْخَاتِنِ زُبَّ الْمَعْذُورِ وَالْعِذَارُ وَالْإِعْذَارُ وَالْعَذِيرَةُ وَالْعَذِيرُ كُلُّهُ: طَعَامُ الْخِتَانِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: الْوَلِيمَةُ فِي الْإِعْذَارِ حَقٌّ ، الْإِعْذَارِ: الْخِتَانُ ، يُقَالُ: عَذَرْتُهُ وَأَعْذَرَتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَمُعْذَرٌ ، ثُمَّ قِيلَ: لِلطَّعَامِ الَّذِي يُطْعَمُ فِي الْخِتَانِ إِعْذَار ٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ: كُنَّا إِعْذَارَ عَامٍ وَاحِدٍ ، أَيْ: خُتِنَّا فِي عَامٍ وَاحِدٍ ، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنٍّ مَعْلُومَةٍ فِيمَا بَيْنَ عَشْرِ سِنِينَ و َخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْذُورًا مَسْرُورًا ، أَيْ: مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السُّرَّةِ ، وَأَعْذَرُوا لِلْقَوْمِ: عَمِلُوا ذَلِكَ الطَّعَامَ لَهُمْ ، وَأَعَدُّوهُ وَالْإِعْذَارُ وَالْعِذَارُ وَالْعَذِيرَةُ وَالْعَذِيرُ طَعَامُ الْمَأْدُبَةِ ، وَعَذَّرَ الرَّجُلُ: دَعَا إِلَيْهِ ، يُقَالُ: عَذَّرَ تَعْذِيرًا لِلْخِتَانِ وَنَحْوِهِ ، أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عِنْدَ الْخِتَانِ: الْإِعْذَارُ وَقَدْ أَعْذَرْتُ ، وَأَنْشَدَ؛كُلَّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ: الْخُرْسَ وَالْإِعْذَارَ وَالنَّقِيعَهْ؛وَالْعِذَارُ: طَعَامُ الْبِنَاءِ وَأَنْ يَسْتَفِيدَ الرَّجُلُ شَيْئًا جَدِيدًا يُتَّخَذُ طَعَامًا يَدْعُو إِلَيْهِ إِخْوَانَهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْعُذْرَةُ قُلْفَةُ الصَّبِيِّ ، وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ ذَلِكَ اسْمٌ لَهَا قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَالْعُذْرَةُ: الْبَكَارَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْعُذْرَةُ مَا لِلْبِكْرِ مِنَ الِالْتِحَامِ قَبْلَ الِافْتِضَاضِ ، وَجَارِيَةٌ عَذْرَاءُ: بِكْرٌ لَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ: سُمِّيَتِ الْبِكْرُ عَذْرَاءَ لِضِيقِهَا ، مِنْ قَوْلِكَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ ، وَجَمْعُهَا عَذَارٍ وَعَذَارَى وَعَذْرَاوَاتٌ وَعَذَارِي كَمَا تَقَدَّمَ فِي صَحَارِي ، وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ ، وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ؛أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَيْ: يَدْمَى صَدْرُهَا مِنْ شِدَّةِ الْجَدْبِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ إِنَّهُ لَمْ يَجِدِ امْرَأَتَهُ عَذْرَاءَ ، قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ, لِأَنَّ الْعُذْرَةَ قَدْ تُذْهِبُهَا الْحَيْضَةُ وَالْوَثْبَةُ وَط ُولُ التَّعْنِيسِ ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهِنَّ ، أَيْ: مُلَاعَبَتِهِنَّ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ؛مُعِيدًا يَبْتَغِي سَقَطَ الْعَذَارَى وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ: اقْتِضَاضُهَا ، وَالِاعْتِذَارُ: الِاقْتِضَاضُ ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو عُذْرِ فُلَانَةٍ إِذَ ا كَانَ افْتَرَعَهَا وَاقْتَضَّهَا ، وَأَبُو عُذْرَتِهَا ، وَقَوْلُهُمْ: مَا أَنْتَ بِذِي عُذْرِ هَذَا الْكَلَامِ ، أَيْ: لَسْتَ بِأَوَّلِ مَنِ اقْتَضَّهُ ، قَال َ اللِّحْيَانِيُّ: لِلْجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا الَّتِي تَكُونُ بِهَا بِكْرًا ، وَالْأُخْرَى فِعْلُهَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: لَهَا عُذْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا مَخْفِضُهَا وَهُوَ مَوْضِعُ الْخَفْضِ مِنَ الْجَارِيَةِ ، وَالْعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قَضَّتُهَا ، سُمِّيَتْ عُذْرَةً بِالْعَذْر ِ وَهُوَ الْقَطْعُ, لِأَنَّهَا إِذَا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُهَا وَإِذَا افْتُرِعَتِ انْقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرِتِهَا ، وَالْعَاذُورُ: مَا يُقْطَعُ مِنْ مَخْفِضِ الْجَارِيَةِ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَقَوْلُهُمُ اعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ هُوَ قَطْعُ مَا فِي قَلْبِهِ ، وَيُقَالُ: اعْتَذَرَتِ الْمِيَاهُ إِذَا انْقَطَعَتْ ، وَالِاعْتِذَارُ: قَطْعُ الرَّجُلِ عَنْ حَ اجَتِهِ وَقَطْعُهُ عَمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبِهِ ، وَاعْتَذَرَتِ الْمَنَازِلُ إِذَا دَرَسَتْ وَمَرَرْتُ بِمَنْزِلٍ مُعْتَذِرٍ بَالٍ ، وَقَالَ لَبِيدٌ؛شُهُورُ الصَّيْفِ وَاعْتَذَرَتْ إِلَيْهِ نِطَافُ الشَّيِّطَيْنِ مِنَ الشِّمَالِ؛وَتَعَذَّرَ الرَّسْمُ وَاعْتَذَرَ: تَغَيَّرَ قَالَ أَوْسٌ؛فَبَطَنَ السُّلَيِّ فَالسِّخَالُ تَعَذَّرَتْ فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطَارِ فَوَاحِفُ؛وَقَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ وَاسْمُهُ الرَّمَّاحُ بْنُ أَبْرَدَ؛مَا هَاجَ قَلْبُكَ مِنْ مَعَارِفِ دِمْنَةٍ بِالْبَرْقِ بَيْنَ أَصَالِفٍ وَفَدَافِدِ؛لَعِبَتْ بِهَا هُوجُ الرِّيَاحِ فَأَصْبَحَتْ قَفْرًا تَعَذَّرَ غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ؛الْبَرْقُ: جَمْعُ بَرْقَةٍ ، وَهِيَ حِجَارَةٌ وَرَمْلٌ وَطِينٌ مُخْتَلِطَةٌ ، وَالْأَصَالِفُ وَالْفَدَافِدُ: الْأَمَاكِنُ الْغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ ، يَقُولُ: د َرَسَتْ هَذِهِ الْآثَارُ غَيْرَ الْأَوْرَقِ الْهَامِدِ وَهُوَ الرَّمَادُ ، وَهَذِهِ الْقَصِيدَةُ يَمْدَحُ بِهَا عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَيَقُولُ فِيهَا؛مَنْ كَانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فَإِنَّهُ نُصِرَ الْحِجَازُ بِغَيْثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ؛سَبَقَتْ أَوَائِلَهُ أَوَاخِرُهُ بِمُشَرَّعٍ عَذْبٍ وَنَبْتٍ وَاعِدِ؛نُصِرَ ، أَيْ: أُمْطِرُ ، وَأَرْضٌ مَنْصُورَةٌ: مَمْطُورَةٌ ، وَالْمُشَرَّعُ: شَرِيعَةُ الْمَاءِ ، وَنَبْتٌ وَاعِدٌ ، أَيْ: يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَكَذَلِكَ أَرْضٌ وَاعِدَةٌ يُرْجَى نَبَاتُهَا ، وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ فِي الِاعْتِذَارِ بِمَعْنَى الدُّرُوسِ؛بَانَ الشَّبَابُ وَأَفْنَى ضِعْفَهُ الْعُمُرُ لِلَّهِ دَرُّكَ ، أَيَّ الْعَيْشِ تَنْتَظِرُ ؟؛هَلْ أَنْتَ طَالِبُ شَيْءٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ ؟ أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَنْ أُلَّافِهِ وَطَرُ؛أَوْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيَاتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ أَطْلَالُ إِلْفِكَ بِالْوَدْكَاءِ تَعْتَذِرُ ؟؛ضِعْفُ الشَّيْءِ: مَثَلُهُ ، يَقُولُ: عِشْتُ عُمُرَ رَجُلَيْنِ وَأَفْنَاهُ الْعُمُرُ ، وَقَوْلُهُ: أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ ، أَيْ: هَلْ لِقَلْبِكَ حَاجَةٌ غَيْرَ أُ لَّافِهِ ، أَيْ: هَلْ لَهُ وَطَرٌ غَيْرَهُمْ ، وَقَوْلُهُ: أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيَاتٍ ، الْآيَاتُ: الْعَلَامَاتُ ، وَأَطْلَالُ إِلْفِكَ قَدْ دَرَسَتْ وَأُخِذَ ا لِاعْتِذَارُ مِنَ الذَّنْبِ مِنْ هَذَا, لِأَنَّ مَنِ اعْتَذَرَ شَابَ اعْتِذَارَهُ بِكَذِبٍ يُعَفِّي عَلَى ذَنْبِهِ ، وَالِاعْتِذَارُ: مَحْوُ أَثَرِ الْمَوْجِدَ ةِ مِنْ قَوْلِهِمُ: اعْتَذَرَتِ الْمَنَازِلُ إِذَا دَرَسَتْ ، وَالْمَعَاذِرُ: جَمْعُ مَعْذِرَةٍ ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمُ: الْمَعَاذِرُ مَكَاذِبُ ، قَالَ اللَّهُ ع َزَّ وَجَلَّ: بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ، قِيلَ: الْمَعَاذِيرُ الْحُجَجُ أَيْ: لَوْ جَادَلَ عَنْهَا وَلَوْ أَدْلَى بِكُلِّ حُجَّةٍ يَعْتَذِرُ بِهَا ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: الْمَعَاذِيرُ السُّتُورُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ وَاحِدُهَا مِعْذَارٌ ، أَيْ: وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ، وَيُقَالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ ، أَيْ: فَرُّوا عَنْهُ وَخَذَلُوهُ ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ عَمْرُو بْنُ كِرْكِرَةَ: يُقَالُ ضَرَبُوهُ فَأَعْذَرُوهُ: أَيْ: ضَرَبُوهُ فَأَثْقَلُوهُ وَضُرِبَ فُلَانٌ فَأُعْذِرَ ، أَيْ: أُشْرِفُ بِهِ عَلَى الْهَلَاكِ ، وَيُقَالُ: أَعْذَرَ فُلَانٌ فِي ظَهْرِ فُلَانٍ بِالسِّيَاطِ إِعْذَارًا إِذَا ضَرَبَهُ فَأَثَّرَ فِيهِ ، وَشَتَمَهُ فَبَالَغَ فِيهِ حَتَّى أَثَّرَ بِهِ فِي سَبِّهِ ، وَقَالَ الْأَخْطَلُ؛وَقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ الْعِجَانِ وَالْعَذْرَاءُ: جَامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الْإِنْسَانِ لَمْ تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحَدٍ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الْإِنْسَان ُ لِاسْتِخْرَاجِ مَالٍ أَوْ لِإِقْرَارٍ بِأَمْرٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْعَذَارَى هِيَ الْجَوَامِعُ كَالْأَغْلَالِ تُجْمَعُ بِهَا الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاقِ ، وَالْعَذْرَاءُ: الرَّمْلَةُ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ ، وَرَمْلَةٌ عَذ ْرَاءُ: لَمْ يَرْكَبْهَا أَحَدٌ لِارْتِفَاعِهَا ، وَدُرَّةٌ عَذْرَاءُ: لَمْ تُثْقَبْ ، وَأَصَابِعُ الْعَذَارَى: صِنْفٌ مِنَ الْعِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ كَأَنَّه ُ الْبَلُّوطُ يُشَبَّهُ بِأَصَابِعِ الْعَذَارَى الْمُخَضَّبَةِ ، وَالْعَذْرَاءُ: اسْمُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرَاهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمْ تُنْكَ ، وَالْعَذْرَاءُ: بُرْجٌ مِنْ بُرُوجِ السَّمَاءِ ، وَقَالَ النَّجَّامُونَ: هِيَ السُّنْبُلَةُ ، وَقِيلَ: هِيَ الْجَوْزَاءُ ، وَعَذْرَاءُ: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ مَعْرُوفَةٌ ، وَقِيلَ: هِيَ أَرْضٌ بِنَاحِيَةِ دِمَشْقَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ, لِأَنَّهَا لَمْ تُنْكَ بِمَكْرُوهٍ وَلَا أُصِيبَ سُكَّانُهَا بِأَذَاةِ عَدُوٍّ ، قَالَ الْأَخْطَلُ؛وَيَامَنَّ عَنْ نَجْدِ الْعُقَابِ وَيَاسَرَتْ بِنَا الْعِيسُ عَنْ عَذْرَاءَ دَارِ بَنِي الشَّجْبِ؛وَالْعُذْرَةُ: نَجْمٌ إِذَا طَلَعَ اشْتَدَّ غَمُّ الْحَرِّ ، وَهِيَ تَطْلُعُ بَعْدَ الشِّعْرَى وَلَهَا وَقْدَةٌ وَلَا رِيحَ لَهَا ، وَتَأْخُذُ بِالنَّفَسِ ثُمَّ يَطْلُعُ سُهَيْلٌ بَعْدَهَا ، وَقِيلَ: الْعُذْرَةُ كَوَاكِبُ فِي آخِرِ الْمَجَرَّةِ خَمْسَةٌ ، وَالْعُذْرَةُ وَالْعَاذُورُ: دَاءٌ فِي الْحَلْقِ ، وَرَجُلٌ مَعْ ذُورٌ: أَصَابَهُ ذَلِكَ ، قَالَ جَرِيرٌ؛غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ الْمَعْذُورِ؛الْكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ ، وَالْعُذْرَةُ: وَجَعُ الْحَلْقِ مِنَ الدَّمِ ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ أَيْضًا يُسَمَّى عُذْرَةً ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهَاةِ ، وَ عُذِرَ فَهُوَ مَعْذُورٌ: هَاجَ بِهِ وَجَعُ الْحَلْقِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رَأَى صَبِيًّا أُعْلِقَ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ ، هُوَ وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ يَ هِيجُ مِنَ الدَّمِ ، وَقِيلَ: هِيَ قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي الْحَزْمِ الَّذِي بَيْنَ الْحَلْقِ وَالْأَنْفِ يَعْرِضُ لِلصِّبْيَانِ عِنْدَ طُلُوعِ الْعُذْرَةِ فَتَعْ مِدُ الْمَرْأَةُ إِلَى خِرْقَةٍ فَتَفْتِلُهَا فَتْلًا شَدِيدًا وَتُدْخِلُهَا فِي أَنْفِهِ فَتَطْعَنُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ فَيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسْوَدُ رُبَّ مَا أَقْرَحَهُ ، وَذَلِكَ الطَّعْنُ يُسَمَّى الدَّغْرَ ، يُقَالُ: عَذَرَتِ الْمَرْأَةُ الصَّبِيَّ إِذَا غَمَزَتْ حَلْقَهُ مِنَ الْعُذْرَةِ إِنْ فَعَلَتْ بِهِ ذَ لِكَ ، وَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهِ عِلَاقًا كَالْعُوذَةِ ، وَقَوْلُهُ: عِنْدَ طُلُوعِ الْعُذْرَةِ هِيَ خَمْسَةُ كَوَاكِبَ تَحْتَ الشِّعْرَى ال ْعَبُورِ ، وَتُسَمَّى الْعَذَارَى وَتَطْلُعُ فِي وَسَطِ الْحَرِّ ، وَقَوْلُهُ: مِنَ الْعُذْرَةِ ، أَيْ: مِنْ أَجْلِهَا ، وَالْعَاذِرُ: أَثَرُ الْجُرْحِ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛أُزَاحِمُهُمْ بِالْبَابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي وَبِالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا الْبَابِ عَاذِرُ؛تَقُولُ مِنْهُ: أَعْذَرَ بِهِ ، أَيْ: تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا وَالْعَذِيرُ مِثْلُهُ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَذْرُ جَمْعُ الْعَاذِرِ وَهُوَ الْإِبْدَاءُ ، يُقَالُ: قَدْ ظَهَرَ عَاذِرُهُ وَهُوَ دَبُوقَاؤُهُ ، وَأَعْذَرَ الرَّجُلُ: أَحْدَثَ ، وَالْعَاذِرُ وَالْعَذِر َةُ: الْغَائِطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بِالْعَذِرَةِ يُرِيدُ الْغَائِطَ الَّذِي يُلْقِيهِ الْإِنْسَانُ ، وَالْعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ عَاتَبَ قَوْمًا فَقَالَ: مَا لَكَمَ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُ

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ" [ص:204] فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ.

أضف تعليقاً أو فائدة