ما معنى عرر في معجم اللغة العربية لسان العرب
عرر: الْعَرُّ وَالْعُرُّ وَالْعُرَّةُ: الْجَرَبُ ، وَقِيلَ: الْعَرُّ بِالْفَتْحِ الْجَرَبُ وَبِالضَّمِّ قُرُوحٌ بِأَعْنَاقِ الْفُصْلَانِ ، يُقَالُ: عُرَّتْ فَ هِيَ مَعْرُورَةٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛وَلَانَ جِلْدُ الْأَرْضِ بَعْدَ عَرِّهِ.؛أَيْ: جَرَبِهِ ، وَيُرْوَى غَرِّهِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَقِيلَ: الْعُرُّ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ فَيَتَمَعَّطُ عَنْهُ وَبَرُهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْجِلْدُ و َيَبْرُقَ ، وَقَدْ عَرَّتِ الْإِبِلُ تَعُرُّ وَتَعِرُّ عَرًّا فَهِيَ عَارَّةٌ وَعُرَّتْ ، وَاسْتَعَرَّهُمُ الْجَرَبُ: فَشَا فِيهِمْ ، وَجَمَلٌ أَعَرُّ وَعَارٌّ ، أَيْ: جَرِبٌ ، وَالْعُرُّ بِالضَّمِّ: قُرُوحٌ مِثْلُ الْقُوَبَاءِ تَخْرُجُ بِالْإِبِلِ مُتَفَرِّقَةً فِي مَشَافِرِهَا وَقَوَائِمِهَا يَسِيلُ مِنْهَا مِثْلُ ا لْمَاءِ الْأَصْفَرِ ، فَتُكْوَى الصِّحَاحُ لِئَلَّا تُعْدِيَهَا الْمِرَاضُ ، تَقُولُ مِنْهُ: عُرَّتِ الْإِبِلُ فَهِيَ مَعْرُورَةٌ ، قَالَ النَّابِغَةُ؛فَحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وَتَرَكْتَهُ كَذِي الْعُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهْوَ رَاتِعْ.؛قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ فَقَدْ غَلِطَ, لِأَنَّ الْجَرَبَ لَا يُكْوَى مِنْهُ ، وَيُقَالُ: بِهِ عُرَّةٌ ، وَهُوَ مَا اعْتَرَاهُ مِنَ الْجُنُونِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛وَيَخْضِدُ فِي الْآرِيِّ حَتَّى كَأَنَّمَا بِهِ عُرَّةٌ أَوْ طَائِفٌ غَيْرُ مُعْقِبِ.؛وَرَجُلٌ أَعَرُّ بَيِّنُ الْعَرَرِ وَالْعُرُورِ: أَجْرَبُ ، وَقِيلَ: الْعَرَرُ وَالْعُرُورُ: الْجَرَبُ نَفْسُهُ كَالْعَرِّ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛خَلِيلِي الَّذِي دَلَّى لِغَيٍّ خَلِيلَتِي جِهَارًا فَكُلٌّ قَدْ أَصَابَ عُرُورُهَا.؛وَالْمِعْرَارُ مِنَ النَّخْلِ: الَّتِي يُصِيبُهَا مِثْلُ الْعَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ التَّوَّزِيِّ ، وَاسْتَعَارَ الْعَرَّ وَالْجَرَبَ جَمِيعًا لِلنَّخْلِ وَإِنَّمَا هُمَا فِي الْإِبِلِ ، قَالَ: وَحَكَى التَّوَّزِيُّ: إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ نَخْلًا اشْتَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ فَقَالَ: لَيْسَ لِي مِقْمَارٌ وَلَا مِئْخَارٌ وَلَا مِبْسَارٌ وَلَا مِعْرَارٌ وَلَا مِغْبَارٌ ، فَال ْمِقْمَارُ: الْبَيْضَاءُ الْبُسْرِ الَّتِي يَبْقَى بُسْرُهَا لَا يُرْطِبُ ، وَالْمِئْخَارُ: الَّتِي تُؤَخِّرُ إِلَى الشِّتَاءِ ، وَالْمِغْبَارُ: الَّتِي يَعْلُ وهَا غُبَارٌ ، وَالْمِعْرَارُ: مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ آخَرَ عَنْ مَنْزِلِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ حَيَّي ْنِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ: نَزَلْتَ بَيْنَ الْمَعَرَّةِ وَالْمَجَرَّةِ ، الْمَجَرَّةُ: الَّتِي فِي السَّمَاءِ ، الْبَيَاضُ الْمَعْرُوفُ ، وَالْمَعَرَّةُ: مَا و َرَاءَهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ الشَّمَالِيِّ ، سُمِّيَتْ مَعَرَّةً لِكَثْرَةِ النُّجُومِ فِيهَا ، أَرَادَ بَيْنَ حَيَّيْنِ عَظِيمَيْنِ لِكَثْرَةِ النُّجُوم ِ ، وَأَصْلُ الْمَعَرَّةِ: مَوْضِعُ الْعَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ ، وَلِهَذَا سَمَّوُا السَّمَاءَ: الْجَرْبَاءَ ؛ لِكَثْرَةِ النُّجُومِ فِيهَا تَشْبِيهًا بِالْجَرَ بِ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ ، وَعَارَّهُ مُعَارَّةً وَعِرَارًا: قَاتَلَهُ وَآذَاهُ ، أَبُو عَمْرٍو: الْعِرَارُ الْقِتَالُ ، يُقَالُ: عَارَرْتُهُ: إِذَا قَاتَلْتَهُ ، وَالْعَرَّةُ وَالْمَعَرَّةُ: الشِّدَّةُ ، وَقِيلَ: الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْمَعَرَّةُ: الْإِثْمُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مِنَ الْجَرَبِ ، أَيْ: يُصِيبُكُمْ مِنْهُمْ أَمْرٌ تَكْرَهُونَهُ فِي الدِّيَاتِ ، وَقِيلَ: الْمَعَرَّةُ: الْجِنَايَةُ ، أَيْ: جِنَايَتُهُ كَجِنَايَةِ الْعَ رِّ وَهُوَ الْجَرَبُ ، وَأَنْشَدَ؛قُلْ لِلْفَوَارِسِ مِنْ غُزَيَّةَ إِنَّهُمْ عِنْدَ الْقِتَالِ مَعَرَّةُ الْأَبْطَالِ.؛وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: الْمَعَرَّةُ: الْغُرْمُ ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنْ تُصِيبُوا مِنْهُمْ مُؤْمِنًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَتَغْرَمُوا دِيَتَهُ ، فَأَمَّا إِثْمُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْشَهُ ع َلَيْهِمْ ، وَقَالَ شَمِرٌ: الْمَعَرَّةُ: الْأَذَى ، وَمَعَرَّةُ الْجَيْشِ: أَنْ يَنْزِلُوا بِقَوْمٍ فَيَأْكُلُوا مِنْ زُرُوعِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَهَذَا الَّذِي أَرَادَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ ، وَقِيلَ: هُوَ قِتَالُ الْجَيْشِ دُونَ إِذْنِ الْأَمِيرِ ، وَأَم َّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَالْمَعَرَّةُ الَّتِي كَانَتْ تُصِيبُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ لَوْ كَبَسُوا أَهْلَ مَكَّةَ وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ لَمْ يَتَمَيَّزُوا مِنَ الْكُفَّارِ لَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يَطَئُوا الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَقْتُلُوهُمْ ف َتَلْزَمُهُمْ دِيَاتُهُمْ وَتَلْحَقُهُمْ سُبَّةٌ بِأَنَّهُمْ قَتَلُوا مَنْ هُوَ عَلَى دِينِهِمْ, إِذْ كَانُوا مُخْتَلِطِينَ بِهِمْ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْ تَمَيَّزَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْكُفَّارِ لَسَلَّطْنَاكُمْ عَلَيْهِمْ وَعَذَّبْنَاهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، فَهَذِهِ الْمَعَرَّةُ الَّتِي صَانَ اللَّهُ ال ْمُؤْمِنِينَ عَنْهَا هِيَ غُرْمُ الدِّيَاتِ وَمَسَبَّةُ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ ، وَأَمَّا مَعَرَّةُ الْجَيْشِ الَّتِي تَبَرَّأَ مِنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهِيَ وَطْأَتُهُمْ مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ وَإِصَابَتُهُمْ إِيَّاهُمْ فِي حَرِيمِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَزُرُوعِهِمْ بِمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِيهِ ، وَالْمَعَرَّةُ: كَوْكَبٌ دُونَ الْمَجَرَّةِ ، وَالْمَعَرَّةُ: تَلَوُّنُ الْوَجْهِ مِنَ الْغَضَبِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: جَاءَ أَبُو الْعَبَّاسِ بِهَذَا الْحَرْفِ مُشَدَّدَ الرَّاءِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ تَمَعَّرَ وَجْهُهُ فَلَا تَشْدِيدَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مَفْعَلَةً مِنَ الْعَرِّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَح ِمَارٌ أَعَرُّ: سَمِينُ الصَّدْرِ وَالْعُنُقِ ، وَقِيلَ: إِذَا كَانَ السِّمَنُ فِي صَدْرِهِ وَعُنُقِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي سَائِرِ خَلْقِهِ ، وَعَرَّ الظَّلِيمُ يَعِرُّ عِرَارًا ، وَعَارَّ يُعَارُّ مُعَارَّةً وَعِرَارًا وَهُوَ صَوْتُهُ: صَاحَ ، قَالَ لَبِيدٌ؛تَحَمَّلَ أَهْلُهَا إِلَّا عِرَارًا وَعَزْفًا بَعْدَ أَحْيَاءٍ حِلَالِ.؛وَزَمَرَتِ النَّعَامَةُ زِمَارًا ، وَفِي الصِّحَاحِ: زَمَرَ النَّعَامُ يَزْمِرُ زِمَارًا ، وَالتَّعَارُّ: السَّهَرُ وَالتَّقَلُّبُ عَلَى الْفِرَاشِ لَيْلًا مَ عَ كَلَامٍ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا يَقَظَةً مَعَ كَلَامٍ وَصَوْتٍ ، وَقِيلَ: تَمَطَّى وَأَنَّ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ يَجْعَلُهُ مَأْخُوذًا مِنْ عِرَارِ الظَّلِيمِ وَهُوَ صَوْتُهُ ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ وَالْعَرُّ: ال ْغُلَامُ ، وَالْعَرَّةُ: الْجَارِيَةُ ، وَالْعَرَارُ وَالْعَرَارَةُ: الْمُعَجَّلَانِ عَنْ وَقْتِ الْفِطَامِ ، وَالْمُعْتَرُّ: الْفَقِيرُ ، وَقِيلَ: الْمُتَعَر ِّضُ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَإِنَّ فِيهِمْ قَانِعًا وَمُعْتَرًّا ، عَرَّاهُ وَاعْتَرَاهُ وَعَرَّهُ يَعُرُّهُ عَرًّا وَاعْتَرَّهُ وَاعْتَرَّ بِهِ: إِذَا أَتَاه ُ فَطَلَبَ مَعْرُوفَهُ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛تَرْعَى الْقَطَاةُ الْخِمْسَ قَفُّورَهَا ثُمَّ تَعُرُّ الْمَاءَ فِيمَنْ يَعُرُّ.؛أَيْ: تَأْتِي الْمَاءَ وَتَرِدُهُ ، الْقَفُّورُ: مَا يُوجَدُ فِي الْقَفْرِ ، وَلَمْ يُسْمَعِ الْقَفُّورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا فِي شِعْرِ ابْنِ أَحْمَرَ ، وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ، قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يُطِيفُ بِكَ يَطْلُبُ مَا عِنْدَكَ ، سَأَلَكَ أَوْ سَكَتَ عَنِ السُّؤَالِ.؛وَفِي حَدِيثِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: أَنَّهُ لَمَّا كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ كِتَابًا يُنْذِرُهُمْ فِيهِ بِسَيْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ أَطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَى الْكِتَابِ ، فَلَ مَّا عُوتِبَ فِيهِ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا عَرِيرًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ لِيَحْفَظُونِي فِي عَيْلَاتِي عِنْدَهُمْ. أَرَادَ بِقَوْلِهِ: عَرِيرًا ، أَيْ: غَرِيبًا مُجَاوِرًا لَهُمْ دَخِيلًا ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ صَمِيمِهِمْ وَلَا لِي فِيهِمْ شُبْكَةُ رَحِمٍ ، وَالْعَرِيرُ فَعِيل ٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِكَ عَرَرْتُهُ عَرًّا فَأَنَا عَارٌّ: إِذَا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ وَاعْتَرَرْتُهُ بِمَعْنَاهُ ، وَفِي حَدِي ثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْطَاهُ سَيْفًا مُحَلًّى فَنَزَعَ عُمَرُ الْحِلْيَةَ وَأَتَاهُ بِهَا ، وَقَالَ: أَتَيْتُكَ بِهَذَا لِمَا يَعْرُرُكَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْأَصْلُ فِيهِ يَعُرُّكَ ، فَفَكَّ الْإِدْغَامَ ، وَلَا يَجِيءُ مِثْلُ هَذَا الِاتِّسَاعِ إِلَّا فِي الشِّعْرِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا أَحْسَبُهُ مَحْفُوظًا لَكِنَّهُ عِنْدِي: لِمَا يَعْرُوكَ بِالْوَاوِ ، أَيْ: لِمَا يَنُوبُكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَيَلْزَمُكَ مِنْ حَوَائِجِهِمْ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: لَوْ كَانَ مِنَ الْعَرِّ لَقَالَ لِمَا يَعُرُّكَ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ جَاءَ يَعُودُ ابْنَهُ الْحَسَنَ: مَا عَرَّنَا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟ أَيْ: مَا جَاءَنَا بِكَ ، وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: عُرَّ فَقْرَهُ بِفِيهِ لَعَلَّهُ يُلْهِيهِ ، يَقُولُ: دَعْهُ وَنَفْسَهُ لَا تُعِنْهُ لَعَلَّ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ عَمَّا يَصْنَعُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ خَلِّهِ وَغَيِّهِ إِذَا لَمْ يُطِعْكَ فِي الْإِرْشَادِ فَلَعَلَّهُ يَقَعُ فِي هَلَكَةٍ تُلْهِيهِ وَتَشْغَلُهُ عَنْكَ ، وَالْمَعْرُورُ أَيْضًا: الْمَق ْرُورُ وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ ، وَرَجُلٌ مَعْرُورٌ: أَتَاهُ مَا لَا قِوَامَ لَهُ مَعَهُ ، وَعُرَّا الْوَادِي: شَاطِئَاهُ ، وَالْعُرُّ وَالْعُرَّة ُ: ذَرْقُ الطَّيْرِ ، وَالْعُرَّةُ أَيْضًا: عَذِرَةُ النَّاسِ وَالْبَعْرُ وَالسِّرْجِينُ ، تَقُولُ مِنْهُ: أَعَرَّتِ الدَّارُ ، وَعَرَّ الطَّيْرُ يَعُرُّ عَرَّة ً: سَلَحَ ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِيَّاكُمْ وَمُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الْعُرَّةَ ، وَهِيَ الْقَذَرُ وَعَذِرَةُ النَّاسِ فَاسْتُعِيرَ لِلْمَسَاوِئِ وَالْمَثَالِبِ ، وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: أَنَّهُ كَانَ يُدْمِلُ أَرْضَهُ بِالْعُرَّةِ فَيَقُولُ: مِكْتَلُ عُرَّةٍ مِكْتَلُ بُرٍّ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعُرَّةُ عَذِرَةُ النَّاسِ ، وَيُدْمِلُهَا: يُصْلِحُهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مِكْيَالَ عُرَّةٍ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِمَكَّةَ ، وَعَرَّ أَرْضَهُ يَعُرُّهَا ، أَيْ: سَمَّدَهَا وَالتَّعْرِيرُ مِثْلُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ لَا يَعُرُّ أَرْضَهُ ، أَيْ: لَا يُزَبِّلُهَا بِالْعُرَّةِ ، وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُلْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ نَخْلَةٍ غَيْرِ مَعْرُورَةٍ ، أَيْ: غَيْرِ مُزَبَّلَةٍ بِالْعُرَّةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ: عَرَّ فُلَانٌ قَوْمَه ُ بِشَرٍّ: إِذَا لَطَّخَهُمْ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ يَكُونُ عَرَّهُمْ بِشَرٍّ مِنَ الْعَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ ، أَيْ: أَعْدَاهُمْ شَرُّهُ ، وَقَالَ الْأَخْطَلُ؛وَنَعْرُرْ بِقَوْمٍ عُرَّةً يَكْرَهُونَهَا وَنَحْيَا جَمِيعًا أَوْ نَمُوتُ فَنُقْتَلُ.؛وَفُلَانٌ عُرَّةٌ وَعَارُورٌ وَعَارُورَةٌ ، أَيْ: قَذِرٌ ، وَالْعُرَّةُ: الْأُبْنَةُ فِي الْعَصَا وَجَمْعُهَا عُرَرٌ ، وَجَزُورٌ عُرَاعِرٌ بِالضَّمِّ ، أَيْ: سَ مِينَةٌ ، وَعُرَّةُ السَّنَامِ: الشَّحْمَةُ الْعُلْيَا ، وَالْعَرَرُ: صِغَرُ السَّنَامِ ، وَقِيلَ: قِصَرُهُ ، وَقِيلَ: ذَهَابُهُ وَهُوَ مِنْ عُيُوبِ الْإِبِلِ ج َمَلٌ أَعَرُّ وَنَاقَةٌ عَرَّاءُ وَعَرَّةٌ ، قَالَ؛تَمَعُّكَ الْأَعَرِّ لَاقَى الْعَرَّاءَ.؛أَيْ: تَمَعَّكَ كَمَا يَتَمَعَّكُ الْأَعَرُّ ، وَالْأَعَرُّ يُحِبُّ التَّمَعُّكَ لِذَهَابِ سَنَامِهِ يَلْتَذُّ بِذَلِكَ ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛وَكَانُوا السَّنَامَ اجْتُثَّ أَمْسِ فَقَوْمُهُمْ كَعَرَّاءَ بَعْدَ النَّيِّ رَاثَ رَبِيعُهَا؛وَعَرَّ إِذَا نَقَصَ ، وَقَدْ عَرَّ يَعَرُّ: نَقَصَ سَنَامُهُ ، وَكَبْشٌ أَعَرُّ لَا أَلْيَةَ لَهُ ، وَنَعْجَةٌ عَرَّاءُ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْأَجَبُّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ مِنْ حَادِثٍ ، وَالْأَعَرُّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ مِنْ خِلْقَةٍ ، وَفِي كِتَابِ التَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ لِابْنِ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ عَارُورَةٌ إِذَا كَانَ مَشْئُومًا ، وَجَمَلٌ عَارُورَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَامٌ ، وَفِي هَذَا الْبَابِ رَجَلٌ صَارُورَةٌ ، وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْه ُ شَرًّا وَعَرًّا وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْهُ وَأَعَرُّ وَالْمَعَرَّةُ: الْأَمْرُ الْقَبِيحُ الْمَكْرُوهُ وَالْأَذَى ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْعَرِّ ، وَعَرَّهُ بِش َرٍّ ، أَيْ: ظَلَمَهُ وَسَبَّهُ وَأَخَذَ مَالَهُ فَهُوَ مَعْرُورٌ ، وَعَرَّهُ بِمَكْرُوهٍ يَعُرُّهُ عَرًّا: أَصَابَهُ بِهِ وَالِاسْمُ الْعُرَّةُ ، وَعَرَّهُ ، أَ يْ: سَاءَهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ؛مَا آيِبٌ سَرَّكَ إِلَّا سَرَّنِي نُصْحًا وَلَا عَرَّكَ إِلَّا عَرَّنِي؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لِرُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ ، وَلَيْسَ لِلْعَجَّاجِ كَمَا أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَهُ يُخَاطِبُ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ؛أَمْسَى بِلَالٌ كَالرَّبِيعِ الْمُدْجِنِ أَمْطَرَ فِي أَكْنَافِ غَيْمٍ مُغْيِنِ؛وَرُبَّ وَجْهٍ مِنْ حِرَاءٍ مُنْحَنِ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ؛يَا قَوْمَنَا لَا تَعُرُّونَا بِدَاهِيَةٍ يَا قَوْمَنَا وَاذْكُرُوا الْآبَاءَ وَالْقُدَمَا؛قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عُرَّ فُلَانٌ إِذَا لُقِّبَ بِلَقَبٍ يَعُرُّهُ ، وَعَرَّهُ يَعُرُّهُ إِذَا لَقَّبَهُ بِمَا يَشِينُهُ وَعَرَّهُمْ يَعُرُّهُمْ: شَانَهُمْ ، وَفُلَانٌ عُرَّةُ أَهْ لِهِ ، أَيْ: يَشِينُهُمْ ، وَعَرَّ يَعُرُّ إِذَا صَادَفَ نَوْبَتَهُ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَالْعُرَّى: الْمَعِيبَةُ مِنَ النِّسَاءِ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَرَّةُ الْخَلَّةُ الْقَبِيحَةُ ، وَعُرَّةُ الْجَرَبِ ، وَعُرَّةُ النِّسَاءِ: فَضِيحَتُهُنَّ وَسُوءُ عِشْرَتِهِنَّ ، وَعُرَّةُ الرِّجَالِ: شَرُّهُمْ ، قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ ذَكَرَ الْعُرَّةَ فَقَالَ: أَكْرَهُ بَيْعَهُ وَشِرَاءَهُ ، فَقَالَ أَحْمَدُ: أَحْسَنَ ، وَقَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ كَمَا قَالَ وَإِنِ احْتَاجَ فَاشْتَرَاهُ فَهُوَ أَهْوَنُ, لِأَنَّهُ يُمْنَحُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ بَاءَ بِشَيْءٍ فَهُوَ لَهُ عَرَارٌ ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى؛فَقَدْ كَانَ لَهُمْ عَرَارُ وَقِيلَ: الْعَرَارُ الْقَوَدُ ، وَعَرَارِ مِثْلُ قَطَامِ: اسْمُ بَقَرَةٍ ، وَفِي الْمَثَلِ: بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ وَهُمَا بَقَرَتَانِ انْتَطَحَتَا فَمَاتَتَ ا جَمِيعًا بَاءَتْ هَذِهِ بِهَذِهِ ، يُضْرَبُ هَذَا لِكُلِّ مُسْتَوِيَيْنِ ، قَالَ ابْنُ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيُّ فِيمَنْ أَجْرَاهُمَا؛بَاءَتْ عَرَارٌ بِكَحْلٍ وَالرِّفَاقُ مَعًا فَلَا تَمَنَّوْا أَمَانِيَّ الْأَبَاطِيلِ؛وَفِي التَّهْذِيبِ: وَقَالَ الْآخَرُ فِيمَا لَمْ يُجْرِهِمَا؛بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ فِيمَا بَيْنَنَا وَالْحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ؛قَالَ: وَكَحْلُ وَعَرَارِ ثَوْرٌ وَبَقَرَةٌ كَانَا فِي سِبْطَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَعُقِرَ كَحْلُ وَعُقِرَتْ بِهِ عَرَارِ فَوَقَعَتْ حَرْبٌ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَفَانَوْا فَضُرِبَا مَثَلًا فِي التَّسَاوِي ، وَتَزَوَّجَ فِي عَرَارَةِ نِسَاءٍ ، أَيْ: فِي نِسَاءٍ يَلِدْنَ الذُّكُورَ ، وَفِي شَرِيَّةِ نِسَاءٍ يَلِدْنَ الْإِنَاثَ ، وَالْعَرَارَةُ: الشِّدَّةُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ؛إِنَّ الْعَرَارَةَ وَالنُّبُوحَ لِدَارِمٍ وَالْمُسْتَخِفُّ أَخُوهُمُ الْأَثْقَالَا؛وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِلْأَخْطَلِ وَذَكَرَ عَجُزَهُ؛وَالْعِزُّ عِنْدَ تَكَامُلِ الْأَحْسَابِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَدْرُ الْبَيْتِ لِلْأَخْطَلِ وَعَجُزُهُ لِلطِّرِمَّاحِ ، فَإِنَّ بَيْتَ الْأَخْطَلِ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ أَوَّلًا ، وَبَيْتُ الطِّرِمَّاحِ؛إِنَّ الْعَرَارَةَ وَالنُّبُوحَ لِطَيِّءٍ وَالْعِزُّ عِنْدَ تَكَامُلِ الْأَحْسَابِ؛وَقَبْلَهُ؛يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُفَاخِرُ طَيِّئًا أَعْزَبْتَ لُبَّكَ أَيَّمَا إِعْزَابِ؛وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ: إِذَا اسْتَعَرَّ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَمِ ، أَيْ: نَدَّ وَاسْتَعْصَى مِنَ الْعَرَارَةِ ، وَهِيَ الشِّدَّةُ وَسُوءُ الْخُلُقِ ، وَالْعَرَارَةُ: الرِّفْعَ ةُ وَالْسُودَدُ ، وَرَجُلٌ عُرَاعِرٌ: شَرِيفٌ ، قَالَ مُهَلْهِلٌ؛خَلَعَ الْمُلُوكَ وَسَارَ تَحْتَ لِوَائِهِ شَجَرُ الْعُرَا ، وَعُرَاعِرُ الْأَقْوَامِ؛شَجَرُ الْعُرَا: الَّذِي يَبْقَى عَلَى الْجَدْبِ ، وَقِيلَ: هُمْ سُوقَةُ النَّاسِ ، وَالْعُرَاعِرُ هُنَا: اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَقِيلَ: هُوَ لِلْجِنْسِ ، وَيُرْوَى عَرَاعِرُ بِالْفَتْحِ جَمْعُ عُرَاعِرٍ ، وَعَرَاعِرُ الْقَوْمِ: سَادَاتُهُمْ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عُرْعُرَةِ الْجَبَلِ ، وَالْعُرَاعِرُ: السَّيِّدُ ، وَالْجَمْعُ ع َرَاعِرُ ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ؛مَا أَنْتَ مِنْ شَجَرِ الْعُرَا عِنْدَ الْأُمُورِ وَلَا الْعَرَاعِرْ؛وَعُرْعُرَةُ الْجَبَلِ: غِلَظُهُ وَمُعْظَمُهُ وَأَعْلَاهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ كَتَبَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ إِلَى الْحَجَّاجِ: إِنَّا نَزَلْنَا بِعُرْعُرَةِ الْجَبَلِ وَالْعَدُوُّ بِحَضِيضِهِ فَعُرْعُرَتُهُ رَأْسُهُ وَحَضِيضُهُ أَسْفَلُهُ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ: أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَلَوْ أَنَّ رِزْقَ أَحَدِكُمْ فِي عُرْعُرَةِ جَبَلٍ أَوْ حَضِيضِ أَرْضٍ لَأَتَاهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، وَعُرْعُرَةُ كُلِّ شَيْءٍ ، بِالضَّمِّ: رَأْسُهُ وَأَعْلَاهُ ، وَعَرْعَرَةُ الْإِنْسَانِ: جِلْدَةُ رَأْسِهِ ، وَعُرْعُرَةُ السَّنَامِ: رَأْسُهُ وَأَعْلَاهُ و َغَارِبُهُ وَكَذَلِكَ عُرْعُرَةُ الْأَنْفِ وَعُرْعُرَةُ الثَّوْرِ كَذَلِكَ ، وَالْعَرَاعِرُ: أَطْرَافُ الْأَسْنِمَةِ فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ؛سَلَفَيْ نِزَارٍ إِذْ تَحَوَّ لَتِ الْمَنَاسِمُ كَالْعَرَاعِرْ؛وَعَرْعَرَ عَيْنَهُ: فَقَأَهَا ، وَقِيلَ: اقْتَلَعَهَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَعَرْعَرَ صِمَامَ الْقَارُورَةِ عَرْعَرَةً: اسْتَخْرَجَهُ وَحَرَّكَهُ وَفَرَّقَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَرْعَرْتُ الْقَارُورَةَ إِذَا نَزَعْتَ مِنْهَا سِدَادَهَا ، وَيُقَالُ إِذَا سَدَدْتَهَا ، وَسِدَادُهَا عُرْعُرُهَا ، وَعَرْعَرَتُهَا وِكَاؤُهَا ، وَفِي التَّه ْذِيبِ: غَرْغَرَ رَأْسَ الْقَارُورَةِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَرْعَرَةُ التَّحْرِيكُ وَالزَّعْزَعَةُ ، وَقَالَ يَعْنِي قَارُورَةً صَفْرَاءَ مِنَ الطِّ يبِ؛وَصَفْرَاءُ فِي وَكْرَيْنِ عَرْعَرْتُ رَأْسَهَا لِأُبْلِي إِذَا فَارَقْتُ فِي صَاحِبِي عُذْرَا؛وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْعَذْرَاءِ: عَرَّاءُ ، وَالْعَرْعَرُ: شَجَرٌ يُقَالُ لَهُ السَّاسَمُ ، وَيُقَالُ لَهُ الشِّيزَى ، وَيُقَالُ: هُوَ شَجَرٌ يُعْمَلُ بِهِ الْقَطِرَانُ ، وَيُقَالُ: هُوَ شَجَرٌ عَظِيمٌ جَبَلِيٌّ لَا يَزَالُ أَخْضَرَ تُسَمِّيهِ الْفُرْسُ السَّرْوَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِلْعَرْعَرِ ثَمَرٌ أَمْثَالَ النَّبْقِ يَبْدُو أَخْضَرَ ثُمَّ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَسْوَدُّ حَتَّى يَكُونَ كَالْحُمَمِ وَيَحْلُو فَيُؤْكَلُ ، وَاحِدَتُهُ عَرْعَرَ ةٌ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ ، وَالْعَرَارُ: بَهَارُ الْبَرِّ وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ النَّرْجِسُ الْبَرِّيُّ ، قَالَ الصِّمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيُّ؛أَقُولُ لِصَاحِبِي وَالْعِيسُ تَخْدِي بِنَا بَيْنَ الْمُنِيفَةِ فَالضِّمَارِ؛تَمَتَّعْ مِنْ شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدٍ فَمَا بَعْدَ الْعَشِيَّةِ مِنْ عَرَارِ؛أَلَا يَا حَبَّذَا نَفَحَاتُ نَجْدٍ وَرَيَّا رَوْضِهِ بَعْدَ الْقِطَارِ؛شُهُورٌ يَنْقَضِينَ وَمَا شَعَرْنَا بِأَنْصَافٍ لَهُنَّ وَلَا سِرَارِ؛وَاحِدَتُهُ عَرَارَةٌ ، قَالَ الْأَعْشَى؛بَيْضَاءُ غُدْوَتَهَا وَصَفْ رَاءُ الْعَشِيَّةَ كَالْعَرَارِهْ؛مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ النَّاصِعَةَ الْبَيَاضِ الرَّقِيقَةَ الْبَشَرَةِ تَبْيَضُّ بِالْغَدَاةِ بِبَيَاضِ الشَّمْسِ وَتَصْفَرُّ بِالْعَشِيِّ بِاصْفِرَارِ هَا ، وَالْعَرَارَةُ: الْحَنْوَةُ الَّتِي يَتَيَمَّنُ بِهَا الْفُرْسُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَأَرَى أَنَّ فَرَسَ كَلْحَبَةَ الْيَرْبُوعِيَّ سُمِّيَتْ عَرَارَةَ بِهَا ، وَاسْمُ كَلْحَبَةَ هُبَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي فَرَسِهِ عَرَارَةَ هَذِهِ؛تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ: أَغَرَّاءُ الْعَرَارَةُ أَمْ بَهِيمُ ؟؛كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ كَلَوْنِ الصِّرْفِ ، عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ؛وَمَعْنَى قَوْلِهِ: تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ ، أَيْ: عَلَى جِهَةِ الِاسْتِخْبَارِ وَعِنْدَهُمْ مِنْهَا أَخْبَارٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي جُشَمَ أَغَارَتْ عَلَى بَلِيٍّ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ ، وَكَانَ الْكَلْحَبَةُ نَازِلًا عِنْدَهُمْ فَقَاتَلَ هُوَ وَابْنُهُ حَتَّى رَدُّوا أَمْوَالَ بَلِيٍّ عَلَيْهِمْ وَقُتِلَ ابْنُهُ ، وَقَوْلُهُ: كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ، الْكُمَيْتُ الْمُحْلِفُ هُوَ الْأَحَمُّ وَالْأَحْوَى وَهُمَا يَتَشَابَهَانِ فِي اللَّوْن ِ حَتَّى يَشُكَّ فِيهِمَا الْبَصِيرَانِ فَيَحْلِفُ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كُمَيْتٌ أَحَمُّ ، وَيَحْلِفُ الْآخَرُ أَنَّهُ كُمَيْتٌ أَحْوَى فَيَقُولُ الْكَلْحَبَةُ: فَرَسِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَيْنِ اللَّوْنَيْنِ وَلَكِنَّهَا كَلَوْنِ الصِّرْفِ ، وَهُوَ صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ أَغَرَّاءُ الْعَرَادَةُ بِالدَّالِ وَهُوَ اسْمُ فَرَسِهِ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي فَصْلِ عَرَدَ ، وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ أَيْضًا وَهَذَا هُوَ ا لصَّحِيحُ ، وَقِيلَ: الْعَرَارَةُ الْجَرَادَةُ ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْفَرَسُ ، قَالَ بِشْرٌ؛عَرَارَةُ هَبْوَةٍ فِيهَا اصْفِرَارُ وَيُقَالُ: هُوَ فِي عَرَارَةِ خَيْرٍ ، أَيْ: فِي أَصْلِ خَيْرٍ ، وَالْعَرَارَةُ: سُوءُ الْخُلُقِ ، وَيُقَالُ: رَكِبَ عُرْعُرَهُ إِذَا سَاءَ خُلُقُهُ ، كَمَا يُقَا لُ: رَكِبَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ امْرَأَةً؛وَرَكِبَتْ صَوْمَهَا وَعُرْعُرَهَا أَيْ: سَاءَ خُلُقُهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ رَكِبَتِ الْقَذِرَ مِنْ أَفْعَالِهَا ، وَأَرَادَ بِعُرْعُرِهَا عُرَّتَهَا ، وَكَذَلِكَ الصَّوْمُ عُرَّةُ الن َّعَامِ ، وَنَخْلَةٌ مِعْرَارٌ ، أَيْ: مِحْشَافٌ ، الْفَرَّاءُ: عَرَرْتُ بِكَ حَاجَتِي ، أَيْ: أَنْزَلْتُهَا ، وَالْعَرِيرُ فِي الْحَدِيثِ: الْغَرِيبُ ، وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ؛وَبَلْدَةٌ لَا يَنَالُ الذِّئْبُ أَفْرُخَهَا وَلَا وَحَى الْوِلْدَةِ الدَّاعِينَ عَرْعَارِ؛أَيْ لَيْسَ بِهَا ذِئْبٌ لِبُعْدِهَا عَنِ النَّاسِ ، وَعِرَارٌ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ عِرَارُ بْنُ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ فِيهِ أَبُوهُ؛وَإِنَّ عِرَارًا إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ فَإِنِّي أُحِبُّ الْجَوْنَ ذَا الْمَنْكِبِ الْعَمَمْ؛وَعُرَاعِرٌ وَعَرْعَرٌ وَالْعَرَارَةُ كُلُّهَا: مَوَاضِعُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَمَا كَانَ أَقْصَرَا وَحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ ظَبْيٍ فَعَرْعَرَا؛وَيُرْوَى: بَطْنَ قَوٍّ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ ، يَقُولُ: سَمَا شَوْقُكَ ، أَيِ: ارْتَفَعَ وَذَهَبَ بِكَ كُلَّ مَذْهَبٍ لِبُعْدِ مَنْ تُحِبُّهُ بَعْدَمَا كَانَ أَقْص َرَ عَنْكَ الشَّوْقُ لِقُرْبِ الْمُحِبِّ وَدُنُوِّهِ ، وَقَالَ النَّابِغَةُ؛زَيْدُ بْنُ بَدْرٍ حَاضِرٌ بِعُرَاعِرٍ وَعَلَى كُنَيْبٍ مَالِكُ بْنُ حِمَارِ؛وَمِنْهُ مِلْحٌ عُرَاعِرِيٌّ ، وَعَرْعَارِ: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ ، صِبْيَانِ الْأَعْرَابِ بُنِيَ عَلَى الْكَسْرَةِ ، وَهُوَ مَعْدُولٌ مِنْ عَرْعَرَةٍ مِثْلُ ق َرْقَارِ مِنْ قَرْقَرَةٍ ، وَالْعَرْعَرَةُ أَيْضًا: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ ، قَالَ النَّابِغَةُ؛يَدْعُو وَلِيدُهُمْ بِهَا عَرْعَارِ لِأَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا لَمْ يَجِدْ أَحَدًا رَفَعَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ: عَرْعَارِ فَإِذَا سَمِعُوهُ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَلَعِبُوا تِلْكَ اللُّعْبَةَ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِنْ بَنَاتِ الْأَرْبَعِ ، وَهُوَ عِنْدِي نَادِرٌ, لِأَنَّ فَعَالِ إِنَّمَا عَدَلَتْ عَنِ افْعَلْ فِي الثُّلَاثِيِّ ، وَمَكَّنَ غَيْرُهُ عَرْعَارَ فِي الِاسْمِي َّةِ ، قَالُوا: سَمِعْتُ عَرْعَارَ الصِّبْيَانِ ، أَيِ: اخْتِلَاطَ أَصْوَاتِهِمْ ، وَأَدْخَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالَ: الْعَرْعَارُ لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ ، وَقَالَ كُرَاعٌ: عَرْعَارُ لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ فَأَعْرَبَهُ ، أَجْرَاهُ مُجْرَى زَيْنَبَ وَسُعَادٍ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(عُرَّةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (عَارُورٌ) وَ (عَارُورَةٌ) أَيْ قَذِرٌ. وَهُوَ (يَعُرُّ) قَوْمَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ. وَ (الْمَعَرَّةُ) بِوَزْنِ [ص:205] الْمَبَرَّةِ الْإِثْمُ. وَ (الْعَرَارُ) بِالْفَتْحِ بَهَارُ الْبَرِّ وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ الْوَاحِدَةُ (عَرَارَةٌ) . وَ (الْعَرِيرُ) بِوَزْنِ الْحَرِيرِ الْغَرِيبُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَرُّ) الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلْمَسْأَلَةِ وَلَا يَسْأَلُ.