ما معنى عسس في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(عَسَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ طَافَ بِاللَّيْلِ وَ (عَسَسًا) أَيْضًا وَهُوَ نَفْضُ اللَّيْلِ عَنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ فَهُوَ (عَاسٌّ) وَقَوْمٌ (عَسَسٌ) كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَطَالِبٍ وَطَلَبٍ. وَ (اعْتَسَّ) مِثْلُ (عَسَّ) . وَ (عَسَعْسَ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ ظَلَامُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّهُ دَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَأَظْلَمَ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عسس: عَسَّ يَعُسُّ عَسَسًا وَعَسًّا ، أَيْ طَافَ بِاللَّيْلِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ كَانَ يَعُسُّ بِالْمَدِينَةِ ، أَيْ يَطُوفُ بِاللَّيْلِ يَحْرُسُ النَّاسَ ، وَيَكْشِفُ أَهْلَ الرِّيبَةِ ، وَالْعَسَسُ: اسْمٌ مِنْهُ كَالطَّلَبِ ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعًا لَعَاسٍ ، كَحَارِسٍ وَحَرَسٍ ، وَالْعَسُّ: نَفْضُ اللَّيْلِ عَنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ. عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا وَاعْتَسَّ. وَرَجُلٌ عَاسٌّ ، وَالْجُمَعُ عُسَّاسٌ وَعَسَسَةٌ ، كَكَافِرٍ و َكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ. وَالْعَسَسُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَرَائِحٍ وَرَوَحٍ ، وَخَادِمٍ وَخَدَمٍ ، وَلَيْسَ بِتَكْسِيرٍ, لِأَنَّ فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَل َيْهِ فَاعِلٌ ، وَقِيلَ: الْعَسَسُ جَمْعُ عَاسٍّ ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْعَاسَّ أَيْضًا يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ أَيْضًا ، كَقَوْلِهِمُ الْحَاجُّ وَالدَّاجُّ ، وَنَظِيرُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُدْغَمِ: الْجَامِلُ وَالْبَاقِرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْجِنْسِ فَ هُوَ غَيْرُ مُتَعَدًّى بِهِ, لِأَنَّهُ مُطَّرِدٌ كَقَوْلِهِ؛إِنْ تَهْجُرِي يَا هِنْدُ أَوْ تَعْتَلِّي أَوْ تُصْبِحِي فِي الظَّاعِنِ الْمُوَلِّي وَعَسَّ يَعُسُّ إِذَا طَلَبَ. وَاعْتَسَّ الشَّيْءَ: طَلَبُهُ لَيْلًا أَوْ قَصَدَهُ. وَاعْتَسَسْنَا الْإِبِلَ فَمَا وَجَدْنَا عَسَاسًا وَلَا قَسَاسًا ، أَيْ أَثَ رًا. وَالْعَسُوسُ وَالْعَسِيسُ: الذِّئْبُ الْكَثِيرُ الْحَرَكَةِ. وَالذِّئْبُ الْعَسُوسُ: الطَّالِبُ لِلصَّيْدِ. وَيُقَالُ لِلذِّئْبِ: الْعَسْعَسُ وَالْعَسْع َاسُ, لِأَنَّهُ يَعُسُّ اللَّيْلَ وَيَطْلُبُ ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْعَسُوسُ الطَّالِبُ لِلصَّيْدِ ، قَالَ الرَّاجِزُ؛وَاللَّعْلَعُ الْمُهْتَبِلُ الْعَسُوسُ ، وَذِئْبٌ عَسْعَسٌ وَعَسْعَاسٌ وَعَسَّاسٌ: طَلُوبٌ لِلصَّيْدِ بِاللَّيْلِ. وَقَدْ عَسْعَسَ الذِّئْبُ: طَافَ بِاللَّيْلِ ، وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الِاسْمَ يَقَعُ عَلَى كُلِّ السِّبَاعِ إِذَا طَلَبَ الصَّيْدَ بِاللَّيْلِ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَقَارُّ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛مُقْلِقَةٌ لِلْمُسْتَنِيحِ الْعَسْعَاسْ يَعْنِي الذِّئْبَ يَسْتَنِيحُ الذِّئَابَ ، أَيْ يَسْتَعْوِيهَا ، وَقَدْ تَعَسْعَسَ. وَالتَّعَسْعُسُ: طَلَبُ الصَّيْدِ بِاللَّيْلِ ، وَقِيلَ: الْعَسْعَاسُ الْخَ فِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَعَسْعَسَ اللَّيْلُ عَسْعَسَةً: أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ ، وَقِيلَ: عَسْعَسَتُهُ قَبْلَ السَّحَرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ قِيلَ: هُوَ إِقْبَالُهُ ، وَقِيلَ: هُوَ إِدْبَارُهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ ، قَالَ: وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَزْعُمُ أَنَّ عَسْعَسَ مَعْنَاهُ دَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَأَظ ْلَمَ ، وَكَانَ أَبُو الْبِلَادِ النَّحْوِيُّ يُنْشِدُ؛عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ ادَّنَا كَانَ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ مَقْبَسُ؛وَقَالَ: ادَّنَا إِذْ دَنَا فَأَدْغَمَ ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ ، وَكَانَ أَبُو حَاتِمٍ وَقُطْرُبٌ يَذْهَبَانِ إِلَى أَنَّ هَذَا الْحَرْفَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ قَامَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ فَقَالَ: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ عَسْعَسَ اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ وَإِذَا أَدْبَرَ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ: حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ عَسْعَسَ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: عَسْعَسَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ ، وَعَسْعَسَ أَدْبَرَ ، وَأَنْشَدَ؛مُدَّرِعَاتِ اللَّيْلِ لَمَّا عَسْعَسَا أَيْ: أَقْبَلَ وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ؛وَرَدْتُ بِأَفْرَاسٍ عِتَاقٍ وَفِتْيَةٍ فَوَارِطَ فِي أَعْجَازِ لَيْلٍ مُعَسْعِسِ؛أَيْ: مُدْبِرٍ مُوَلٍّ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ وَعَسْعَسَ إِذَا أَدْبَرَ ، وَالْمَعْنَيَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلَامِ فِي أَوَّلِهِ وَإِ دْبَارُهُ فِي آخِرِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَسْعَسَةُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ كُلِّهِ ، وَيُقَالُ: إِدْبَارُهُ وَإِقْبَالُهُ. وَعَسْعَسَ فُلَانٌ الْأَمْرَ إِذَا لَبَّسَهُ وَعَمَّاهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ عَسْ عَسَةِ اللَّيْلِ. وَعَسْعَسَتِ السَّحَابَةُ: دَنَتْ مِنَ الْأَرْضِ لَيْلًا ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّيْلِ إِذَا كَانَ فِي ظُلْمَةٍ وَبَرْقٍ. وَأَوْرَدَ ابْنُ سِيدَهْ هُنَا مَا أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْبِلَادِ النَّحْوِيِّ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعِ قَوْلِهِ: " يَشَاءُ ادَّنَا " -: لَوْ يَشَاءُ إِذْ دَنَا ، وَلَمْ يُدْغِمْ ، وَقَالَ: يَعْنِي سَحَابًا فِيهِ بَرْقٌ وَقَدْ دَنَا مِنَ الْأَرْض ِ ، وَالْمَعَسُّ: الْمَطْلَبُ ، قَالَ: وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. وَكَلْبٌ عَسُوسٌ: طَلُوبٌ لِمَا يَأْكُلُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَأَنْشَدَ لِلْأَخْطَلِ؛مُعَفَّرَةٌ لَا يُنْكِرُ السِّيفُ وَسْطَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَعَسٌّ لِحَالِبِ؛وَفِي الْمَثَلِ فِي الْحَثِّ عَلَى الْكَسْبِ: كَلْبٌ اعْتَسَّ خَيْرٌ مِنْ كَلْبٍ رَبَضَ ، وَقِيلَ: كَلْبٌ عَاسٌّ خَيْرٌ مِنْ كَلْبٍ رَابِضٍ ، وَقِيلَ: كَلْبٌ عَسّ َ خَيْرٌ مِنْ كَلْبٍ رَبَضَ ، وَالْعَاسُّ: الطَّالِبُ ، يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَصَرَّفَ خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ.؛أَبُو عَمْرٍو: الِاعْتِسَاسُ وَالِاعْتِسَامُ الِاكْتِسَابُ وَالطَّلَبُ. وَجَاءَ بِالْمَالِ مِنْ عَسِّهِ وَبَسِّهِ ، وَقِيلَ: مِنْ حَسِّهِ وَعَسِّهِ ، وَكِلَاهُمَا إِتْبَاعٌ و َلَا يَنْفَصِلَانِ ، أَيْ مِنْ جَهْدِهِ وَطَلَبِهِ ، وَحَقِيقَتُهُمَا الطَّلَبُ. وَجِئْ بِهِ مِنْ عَسِّكَ وَبَسِّكَ ، أَيْ مِنْ حَيْثُ كَانَ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مِنْ حَيْثُ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ. وَعَسَّ عَلَيَّ يَعُسُّ عَسًّا: أَبْطَأَ ، وَكَذَلِكَ عَسَّ عَلَيَّ خَبَرَهُ ، أَيْ أَبْطَأَ ، وَإِنَّهُ لَعَسُوسٌ بَيِّنُ الْعُ سُسِ ، أَيْ بَطِيءُ ، وَفِيهِ عُسُسٌ - بِضَمَّتَيْنِ - أَيْ بُطْءٌ. أَبُو عَمْرٍو: الْعَسُوسُ مِنَ الرِّجَالِ إِذَا قَلَّ خَيْرُهُ ، وَقَدْ عَسَّ عَلَيَّ بِخَيْرِهِ. وَالْعَسُوسُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي تَرْعَى وَحْدَهَا مِثْلُ الْقَسُوسِ ، وَ قِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تَتَبَاعَدَ عَنِ النَّاسِ ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَضْجَرُ وَيَسُوءُ خُلُقُهَا ، وَتَتَنَحَّى عَنِ الْإِبِلِ عِنْدَ الْحَل ْبِ أَوْ فِي الْمَبْرَكِ. وَقِيلَ: الْعَسُوسُ الَّتِي تُعْتَسُّ أَبِهَا لَبَنٌ أَمْ لَا ، تُرَازُ وَيُلْمَسُ ضَرْعُهَا ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِابْنِ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيِّ؛وَرَاحَتِ الشَّوْلُ وَلَمْ يَحْبُهَا فَحْلٌ وَلَمْ يَعْتَسَّ فِيهَا مُدِرْ؛قَالَ الْهُجَيْمِيُّ: لَمْ يَعْتَسَّهَا ، أَيْ لَمْ يَطْلُبْ لَبَنَهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَعَسَّ الْمَطْلَبُ ، وَقِيلَ: الْعَسُوسُ الَّتِي تَضْرِبُ بِرِجْلِهَا وَتَصُبُّ اللَّبَنَ ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي إِذَا أُثِيرَتْ لِلْحَلْبِ مَشَتْ سَاعَةً ثُمَّ طَوَّ فَتْ ثُمَّ دَرَّتْ. وَوَصَفَ أَعْرَابِيٌّ نَاقَةً فَقَالَ: إِنَّهَا لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ ، فَالْعَسُوسُ: مَا قَدْ تَقَدَّمَ ، وَالضَّرُوسُ وَالنَّه ُوسُ: الَّتِي تَعَضُّ ، وَقِيلَ: الْعَسُوسُ الَّتِي لَا تَدِرُّ وَإِنْ كَانَتْ مُفِيقًا ، أَيْ قَدِ اجْتَمَعَ فُوَاقُهَا فِي ضَرْعِهَا ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْ بَتَيْنِ ، وَقَدْ عَسَّتْ تَعُسُّ فِي كُلِّ ذَلِكَ. أَبُو زَيْدٍ: عَسَسْتُ الْقَوْمَ أَعُسُّهُمْ إِذَا أَطْعَمْتَهُمْ شَيْئًا قَلِيلًا ، وَمِنْهُ أُخِذَ الْعَسُوسُ مِنِ الْإِبِلِ. وَالْعَسُوسُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي لَا تُب َالِي أَنْ تَدْنُوَ مِنَ الرِّجَالِ. وَالْعُسُّ: الْقَدَحُ الضَّخْمُ ، وَقِيلَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْغُمَرِ ، وَهُوَ إِلَى الطُّولِ ، يَرْوِي الثَّلَاثَةَ وَالْ أَرْبَعَةَ وَالْعِدَّةَ ، وَالرِّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ وَعِسَسَةٌ. وَالْعُسُسُ: الْآنِيَةُ الْكِبَارُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي عُسٍّ حَزْرَ ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ أَوْ تِسْعَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَمْعِهِ: أَعْسَاسٌ أَيْضًا ، وَفِي حَدِيثِ الْمِنْحَةِ: تَغْدُو بِعُسٍّ وَتَرُوحُ بِعُسٍّ وَالْعَسْعَسُ وَالْعَسْعَاسُ: الْخَفِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ السَّرَابَ؛وَبَلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ الْعَسْعَاسْ مِنَ السَّرَابِ وَالْقَتَامِ الْمَسْمَاسْ؛أَرَادَ السَّمْسَامَ وَهُوَ الْخَفِيفُ فَقَلَبَهُ. وَعَسْعَسُ - غَيْرُ مَصْرُوفٍ -: بَلْدَةٌ ، وَفِي " التَّهْذِيبِ ": عَسْعَسُ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ مَعْرُوفٌ. وَالْعُسُسُ: التُّجَّارُ الْحُرَصَاءُ. وَالْعُسُّ: الذَّكَرُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْوَازِعِ؛لَاقَتْ غُلَامًا قَدْ تَشَظَّى عُسُّهُ مَا كَانَ إِلَّا مَسَّهُ فَدَسَّهُ؛قَالَ: عُسُّهُ ذَكَرَهُ. وَيُقَالُ: اعْتَسَسْتُ الشَّيْءَ ، وَاحْتَشَشْتُهُ ، وَاقْتَسَسْتُهُ ، وَاشْتَمَمْتُهُ ، وَاهْتَمَمْتُهُ ، وَاخْتَشَشْتُهُ ، وَالْأَصْ لُ فِي هَذَا أَنْ تَقُولَ: شَمَمْتُ بَلَدَ كَذَا وَخَشَشْتُهُ ، أَيْ وَطِئْتُهُ فَعَرَفْتُ خَبَرَهُ ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: التَّعَسْعُسُ الشَّمُّ ، وَأَنْشَدَ؛كَمُنْخُرِ الذِّئْبِ إِذَا تَعَسْعَسَا وَعَسْعَسٌ: اسْمُ رَجُلٍ ، قَالَ الرَّاجِزُ؛وَعَسْعَسٌ نَعْمَ الْفَتَى تَبَيَّاهْ أَيْ: تَعْتَمِدُهُ ، وَعُسَاعِسُ: جَبَلٌ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛قَدْ صَبَّحَتْ مِنْ لَيْلِهَا عُسَاعِسَا عُسَاعِسَا ذَاكَ الْعُلَيْمَ الطَّامِسَا؛يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الْفَلَاةِ فَاطِسَا أَيْ: مَيْتًا ، وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ؛أَلَمَّا عَلَى الرَّبْعِ الْقَدِيمِ بِعَسْعَسَا كَأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسَا؛وَيُقَالُ لِلْقَنَافِذِ: الْعَسَاعِسُ, لِكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا بِاللَّيْلِ.
عَسَّ يَعُسُّ -بالضم- عَسًّا وعَسَسًا: أي طافَ بالليل؛ وهو نَفْضُ الليل عن أهل الرِّيْبَة، فهو عاسٌّ وقومٌ عَسَسٌ، مثال خادِمٍ وخَدَمٍ وطالِبٍ وطَلَبٍ. ؛ وفي المَثَل: كَلْبٌّ عَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، ويروى: خيرٌ من أسَدٍ انْدَسَّ. يُضْرَب في تفضيل الضعيف إذا تَصَرَّفَ في المَكْسَبِ على القَوِيِّ إذا تقاعَسَ. ؛ ويقال: إنَّ فيه لَعَسَسًا: أي قِلَةُ خَير. ؛ وعَسَّ خَبَرُ فُلان: أي أبطأ. ؛ وقولُهم: جِئْ بالمالِ مِن عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغةٌ في حَسِّكَ وبَسِّكَ. ؛ وقال أبو زيد: العَسُوْسُ: الناقة التي ترعى وحدها؛ مثل القَسُوْسِ. وقَدْ عَسَّتْ تَعُسُّ. ؛ والعَسُوْسُ -أيضًا-: الناقة التي لا تَدثرُّ حتى تَبَاعَدَ من الناس. ؛ والعَسُوْسُ -أيضًا-: الناقة التي تُعْتَسُّ أي تُرَازُ أبِها لَبَنٌ أمْ لا ويُمْسَحُ ضَرْعُها. ؛ والعَسُوْسُ من النساء: التي لا تُبالي أن تَدنو من الرِجال. ؛ والعَسُوْسُ: القليل الخير مِنَ الرجال. ؛ والعَسُوْسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ، قال ؛ بالمَوْتِ ما عَيَّرْتِ يا لَميسُ *** قد يَهلِكُ الأرْقَمُ والفاعوسُ ؛ والأسدُ المُذَرَّع النَّهوسُ *** والبطل المُسْتَسْلِم الحَؤوسُ ؛ واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوْسُ *** والفيلُ لا يَبْقى ولا الهِرْميسُ ؛ والعَسُوْس: الناقة التي إذا أُثيرَت طَوَّفَت ثمَّ دَرَّتْ. ؛ والعَسُوْس: الناقة التي تضجَر وتَسوء خُلُقُها عند الحَلَبِ. ؛ وقال ابن عبّاد: العَسُوْس القليلة الدَّرِّ، وقيل هي التي تَعْتَسُّ العِظامَ وتَرْتَمُّها. ؛ والعَسِيْس: الذئب الكثير الحركة. ؛ والعَسِيْس -أيضًا-: جَمْعُ عاسٍ؛ مثال حَجِيجٍ وحاجٍّ. ؛ والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، قال الطِّرِمّاح ؛ ومحبوسَةٌ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى *** إذا الليلُ وافاها بأشْعَثَ ساغِبِ ؛ مُعَقَّرَةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها *** إذا لم يكُن فيها مَعَسٌّ لِحالِبِ ؛ وعَسَسْتُ القوم أعُسُّهم: إذا أطْعَمْتَهم شيئًا قليلًا. ؛ وقال ابن الأعرابي: العُسُسُ -بضمّتين- التِّجارُ الحُرَصاء. ؛ والعُسُسُ- أيضًا-: الآنية الكِبار. ؛ والعُسُّ: القَدَحُ العظيم، والرِّفْدُ أكبرُ منه، قال ؛ بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خُطّابُ الكُثَبْ *** كُلُّ هِقَبٍّ منهم ضَخْمِ الحَقَبْ ؛ يقولُ إنّي خاطِبٌ وقد كَذَبْ *** وإنَّما يَخْطُبُ عُسًّا من حَلَبْ ؛ العينان: عَينا الإنسان، ومَن قال موضِعٌ بعَينِه فقد وَهِمَ. والجمع: عِسَاسٌ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه ؛ وحَرْبٍ ضَروس بها ناخِسٌ *** مَرَيْتُ بِرُمْحي فَدَرَّتْ عِسَاسا ؛ وقال ابن دريد: بَنو عِسَاس بطنٌ من العَرَب. ؛ وقال أبو عمرو: يقال دَرَّتْ عسَاسًا: أي كَرْهًا. ؛ والعُسُّ -أيضًا-: الذَّكَرُ، وأنشد أبو الوازِع ؛ لاقَتْ غُلامًا قد تَشَظْى عُسُّهُ *** ما كانَ إلاّ مَسُّهُ فَدَسُّهُ ؛ والعَسّاس -بالفتح والتشديد- والعَسْعَسُ -بالفتح- والعَسْعَاسُ: الذئب، لأنّه يَعُسُّ بالليل أي يَطلُب. ؛ ويقال للقنافذ: العَسَاعِسُ، لكثرة ترددها بالليل. ؛ وعَسْعَسٌ: موضع بالبادية. وقال الخارْزَنْجي: عَسْعَسٌ: جبل طويل من وراء ضَرِيَّةَ على فَرْسَخٍ لبَني عامِر، قال بِشْرُ بن أبي خازِم ؛ لِمَنْ دِمْنَةٌ عاديَّةٌ لم تؤنَّسِ *** بِسِقْطِ اللِّوى بينَ الكَثيبِ فَعَسْعَسِ ؛ وقال امرؤ القيس ؛ تأوَّبَني دائي القديمُ فَغَلَّسا *** أُحاذِرُ أنْ يَرْتَدَّ دائي فأُنْكَسا ؛ ولم تَرِمِ الدّارُ الكَثيبَ فَعَسْعَسًا *** كأنّي أُنادي أو أُكَلِّمُ أخْرَسا ؛ ورَوى الأصمَعي: ألِمّا على الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا. ؛ وعَسْعَسُ بن سَلاَمَة: كان مشهورًا بالبصرة في صدر الإسلام، قال رُوَيْشِد الأسديّ ؛ فِيْنا لَبيدٌ وأبو مُحَيّاهْ *** وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتى تَبَيّاهْ ؛ أي: تَعْتَمِدُه. ؛ ودراةُ عَسْعَسٍ: غَرْبيَّ الحِمى، وقد ذَكَرْتُها في تركيب دور، وبَسَطْتُ في ذِكرِها الكلام، وذَكَرْتُ ما حَضَرَني من الشواهِد، وللّه الحمد والمِنَّة. ؛ والعَسْعاسُ: السَّراب، قال رؤبة ؛ وبَلَدٍ يجري عليه العَسْعاسْ *** من السَّرَابِ والقَتَامُ المَسْمَاسْ ؛ المَسْمَاس: الخفيف الرقيق. ؛ وعَسْعَسَ الذئبُ: أي طاف بالليل. ؛ ويقال- أيضًا-: عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ ظلامُه. وقوله تعالى: {واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ}، قال الفرّاء: اجتمَعَ المُفَسِّرون على أنَّ معنى {عَسْعَسَ} أدْبَرَ، وقال بعض أصحابنا: معناه أنَّه دَنا من أوَّلِه وأظلَمَ. وكذلك السحابُ إذا دَنا من الأرض، وقال الليث: من الأرضِ ليلًا؛ لا يُقال ذلك إلاّ بالليل إذا كان في ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وأنشد ؛ عَسْعَسَ حتى لو نَشَاءُ إدَّنا *** كانَ لنا من نارِهِ مُقْتَبَسُ ؛ أرادَ: إذْ دَنا؛ فأدْغَمَ الذال في الدال، يعني سحابًا فيه برق وقد دَنا من الأرض. ؛ وقال ابن عَرَفَة: يقال عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ أو أدْبَرَ بظُلْمَتِه. ؛ وعَسْعَسَ فلان الأمر: إذا لَبَّسَه وعَمّاه. ؛ وعَسْعَسَه -أيضًا-: أي حَرَّكه. ؛ واعْتَسَّ بالليل: أي عَسَّ، ويُروى المَثَل الذي ذكرناه في اوّل هذا التركيب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، قال الحُطَيْئَة ؛ ويُمْسي الغُرابُ الأعورُ العَيْنِ واقِعًا *** مَعَ الذئبِ يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأدي ؛ واعْتَسَّ -أيضًا-: أي اكْتَسَبَ. ؛ واعْتَسَّ الإبل: إذا دَخَلَ وَسَطَها فَمَسَحَ ضُرُوْعَها لِتَدُرَّ. ؛ والتَّعَسْعُسُ: الشَّمُّ، قال ؛ كَمَنْخِرِ الذِّئبِ إذا تَعَسْعَسا ؛ والتَعَسْعُس -أيضًا-: طَلَبُ الصَيد. ؛ والتركيب يدل على الدُّنُّوِّ من الشيء وطَلَبِه وعلى خِفَّة في الشيء.