ما معنى عسل في معجم اللغة العربية لسان العرب
عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى الْعَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعَابُ النَّحْلِ ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفَاءً لِلنَّاسِ ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّرُ الْعَسَلَ وَتُؤَنِّثُهُ ، وَتَذْكِيرُهُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ؛كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُهَا بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدًا مَنْ يَشُورُهَا ، بِهَا أَيْ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: يَشُوقُهَا بِشَوْقِهَا إِيَّاهَا عَسَلٌ ، الْوَاحِدَةُ عَسَلَةٌ ، جَاءُوا بِالْهَاءِ لِإِرَادَةِ الطَّائِفَ ةِ كَقَوْلِهِمْ: لَحْمَةٌ وَلَبَنَةٌ ، وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَمْعِهِ: أَعْسَالٌ ، وَعُسُلٌ ، وَعُسْلٌ ، وَعُسُولٌ ، وَعُسْلَانٌ ، وَذَلِكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْوَاعَهُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ؛بَيْضَاءُ مِنْ عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٌ شِيبَتْ بِمَاءِ الْقِلَاتِ مِنْ عَرِمِ؛، الْقِلَاتُ: جَمْعُ قَلَتٍ ، وَالْعَرِمُ: جَمْعُ عَرِمَةٍ ، وَهِيَ الصُّخُورُ تُرْصَفُ وَيُقْطَعُ بِهَا الْوَادِي عَرْضًا لِتَكُونَ رَدًّا لِلسَّيْلِ ، وَقَدْ عَسَّلَتِ النَّحْلُ تَعْسِيلًا ، وَالْعَسَّالَةُ: الشُّورَةُ الَّتِي تَتَّخِذُ فِيهَا ا لنَّحْلُ الْعَسَلَ مِنْ رَاقُودٍ وَغَيْرِهِ فَتُعَسِّلُ فِيهِ. وَالْعَسَّالَةُ وَالْعَاسِلُ: الَّذِي يَشْتَارُ الْعَسَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَيَأْخُذُهُ مِنَ الْ خَلِيَّةِ ، قَالَ لَبِيدٌ؛بِأَشْهَبَ مِنْ أَبْكَارِ مُزْنِ سَحَابَةٍ وَأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ؛، أَرَادَ شَارَهَ مِنَ النَّحْلِ ، فَعَدَّى بِحَذْفِ الْوَسِيطِ ، كَ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا وَمَكَانٌ عَاسِلٌ: فِيهِ عَسَلٌ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛تَنَمَّى بِهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا إِلَى مَأَلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ؛إِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ ذِي عَسَلٍ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي صَمْغَ الْعُرْفُطِ عَسَلًا, لِحَلَاوَتِهِ ، وَتَقُولُ لِلْحَدِيثِ الْحُلْوِ: مَعْسُولٌ. و َاسْتَعَارَ أَبُو حَنِيفَةَ الْعَسَلَ لِدِبْسِ الرُّطَبِ ، فَقَالَ: الصَّقْرُ عَسَلُ الرُّطَبِ ، وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ سُلَافَتِهِ ، وَهُوَ حُلْوٌ بِمَرَّةٍ ، وَعَسَلُ النَّحْلِ هُوَ الْمُن ْفَرِدُ بِالِاسْمِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْحُلْوِ الْمُسَمَّى بِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ. وَعَسَلَ الشَّيْءَ يَعْسِلُهُ وَيَعْسُلُهُ عَسْلًا وَعَسَّلَهُ: خَلَطَ هُ بِالْعَسَلِ وَطَيَّبَهُ وَحَلَّاهُ. وَعَسَّلْتُ الرَّجُلَ: جَعَلْتُ أُدْمَهُ الْعَسَلَ. وَاسْتَعْسَلَ الْقَوْمُ: اسْتَوْهَبُوا الْعَسَلَ. وَعَسَّلْتُ الْق َوْمَ: زَوَّدْتُهُمْ إِيَّاهُ. وَعَسَلْتُ الطَّعَامَ أَعْسِلُهُ وَأَعْسُلُهُ ، أَيْ عَمِلْتُهُ بِالْعَسَلِ. وَزَنْجَبِيلٌ مُعَسَّلٌ ، أَيْ مَعْمُولٌ بِالْعَسَ لِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛إِذَا أَخَذَتْ مِسْوَاكَهَا مَنَحَتْ بِهِ رُضَابًا كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ الْمُعَسَّلِ؛، وَفِي الْحَدِيثِ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ تَنْكِحُ زَوْجًا غَيْرَهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِي لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا وَتَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهِ يَعْنِي الْجِمَاعَ عَلَى الْمَثَلِ. وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ وَقَدْ سَأَلَتْهُ عَنْ زَوْجٍ تَزَوَّجَتْهُ لِتَرْجِعَ بِهِ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي طَلَّقَهَا فَلَمْ يَنْتَشِرْ ذَكَرُهُ لِلْإِيلَاجِ ، فَقَالَ لَه َا: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ يَعْنِي جِمَاعَهَا, لِأَنَّ الْجِمَاعَ هُوَ الْمُسْتَحْلَى مِنَ الْمَرْأَةِ ، شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَ اعِ بِذَوْقِ الْعَسَلِ ، فَاسْتَعَارَ لَهَا ذَوْقًا ، وَقَالُوا لِكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا: عَسَلٌ وَمَعْسُولٌ ، عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحْلَى اسْتِحْلَاءَ الْعَسَلِ ، وَقِيلَ: فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ إِنَّ الْعُسَيْلَةَ مَاءُ الرَّجُلِ ، وَالنُّطْفَةُ تُسَمَّى الْعُسَيْلَةَ ، وَقَا لَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعُسَيْلَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كِنَايَةٌ عَنْ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ الَّذِي يَكُونُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ ، وَلَا يَكُونُ ذَوَّاقُ ا لْعُسَيْلَتَيْنِ مَعًا إِلَّا بِالتَّغْيِيبِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلَا ، وَلِذَلِكَ اشْتَرَطَ عُسَيْلَتَهُمَا ، وَأَنَّثَ الْعُسَيْلَةَ, لِأَنَّهُ شَبَّهَهَا بِقِ طْعَةٍ مِنَ الْعَسَلِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَمَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثًا قَالَ: عُسَيْلَةٌ ، كَقُوَيْسَةٍ وَشُمَيْسَةٍ ، قَالَ: وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ ب ِهِ الْحِلُّ. وَيُقَالُ: عَسَلْتُ مِنْ طَعَامِهِ عَسَلًا ، أَيْ ذُقْتُ ، وَعَسَلَ الْمَرْأَةَ يَعْسِلُهَا عَسْلًا: نَكَحَهَا ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً مِنْ قَوْلِهِ: حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لَفْظَةً مُرْتَجَلَةً عَلَى حِدَةٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ. وَالْمَعْسُلَةُ: الْخَلِيَّةُ ، يُقَالُ: قَطَفَ فُلَانٌ مَعْسُلَتَهُ ، إِذَا أَخَذَ مَا هُنَالِكَ مِنَ الْعَسَلِ ، وَخَلِيَّةٌ ع َاسِلَةٌ ، وَالنَّحْلُ عَسَّالَةٌ ، وَمَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ: يَعْنِي أَعْرَاقَهُ ، وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ ، يَعْنِي مِنَ النَّس َبِ ، لَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّا فِي النَّفْيِ ، وَقِيلَ: أَصْلُ ذَلِكَ فِي شَوْرِ الْعَسَلِ ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِلْأَصْلِ وَالنَّسَبِ. وَعَسَلُ اللُّبْنَى: شَي ْءٌ يَنْضَحُ مِنْ شَجَرِهَا يُشْبِهُ الْعَسَلَ لَا حَلَاوَةَ لَهُ. وَعَسَلُ الرِّمْثِ: شَيْءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ مِنْهُ كَأَنَّهُ الْجُمَانُ. وَعَسَلَ الرَّجُلَ: طَيَّبَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ - وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ, لِأَنَّ سَامِعَهُ يَلَذُّ بِطِيبِ ذِكْرِهِ. وَالْعَسَلُ: طِيبُ الثَّنَاءِ عَلَى الرَّجُلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ فِي النَّاسِ أَيْ: طَيَّبَ ثَنَاءَهُ فِيهِمْ. وَرُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ: لِرَسُولِ اللَّهِ: مَا عَسَلَهُ ؟ فَقَالَ: يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ ، أَيْ جَعَلَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ثَنَاءً طَيِّبًا ، شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي طَابَ بِهِ ذِكْرُهُ بَيْنَ قَوْمِه ِ بِالْعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعَامِ فَيَحْلَوْلِي بِهِ وَيَطِيبُ ، وَهَذَا مَثَلٌ ، أَيْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ يُتْحِفُهُ كَمَا يُتْحِفُ ا لرَّجُلُ أَخَاهُ إِذَا أَطْعَمَهُ الْعَسَلَ.؛وَيُقَالُ: لَبَنَهُ وَلَحَمَهُ وَعَسَلَهُ ، إِذَا أَطْعَمَهُ اللَّبَنَ وَاللَّحْمَ وَالْعَسَلَ. وَالْعُسُلُ: الرِّجَالُ الصَّالِحُونَ ، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ ع َاسِلٍ وَعَسُولٍ ، قَالَ: وَهُوَ مِمَّا جَاءَ عَلَى لَفْظِ فَاعِلٍ وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ أَرَادَ رَجُلٌ عَاسِلٌ ذُو عَسَلٍ ، أَيْ ذُو عَمَلٍ صَالِحٍ ، الثَّنَاءُ بِهِ عَلَيْهِ يُسْتَحْلَى كَالْعَسَلِ. وَجَارِيَةٌ مَعْسُولَةُ الْكَلَامِ ، إِ ذَا كَانَتْ حُلْوَةَ الْمَنْطِقِ ، مَلِيحَةَ اللَّفْظِ ، طَيِّبَةَ النَّغْمَةِ. وَعَسَلَ الرُّمْحُ يَعْسِلُ عَسْلًا وَعُسُولًا وَعَسَلَانًا: اشْتَدَّ اهْتِزَاز ُهُ وَاضْطَرَبَ. وَرُمْحٌ عَسَّالٌ وَعَسُولٌ: عَاسِلٌ مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ ، وَهُوَ الْعَاتِرُ وَقَدْ عَتَرَ وَعَسَلَ ، قَالَ؛بِكُلِّ عَسَّالٍ إِذَا هُزَّ عَتَرَ وَقَالَ أَوْسٌ؛تَقَاكَ بِكَعْبٍ وَاحِدٍ وَتَلَذُّهُ يَدَاكَ إِذَا مَا هُزَّ بِالْكَفِّ يَعْسِلُ؛، وَالْعَسَلُ وَالْعَسَلَانُ: أَنْ يَضْطَرِمَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ ، فَيَخْفِقُ بِرَأْسِهِ وَيَطَّرِدُ مَتْنُهُ. وَعَسَلَ الذِّئْبُ وَالثَّعْلَبُ يَعْسِلُ عَ سَلًا وَعَسَلَانًا: مَضَى مُسْرِعًا وَاضْطَرَبَ فِي عَدْوِهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ ، قَالَ؛وَاللَّهِ لَوْلَا وَجَعٌ فِي الْعُرْقُوبِ لَكُنْتُ أَبْقَى عَسَلًا مِنَ الذِّيبِ؛، اسْتَعَارَهُ لِلْإِنْسَانِ ، وَقَالَ لَبِيدٌ؛عَسَلَانَ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِبًا بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ؛، وَقِيلَ: هُوَ لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ ، وَالذِّئْبُ عَاسِلٌ ، وَالْجَمْعُ الْعُسَّلُ وَالْعَوَاسِلُ ، وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ؛لَدْنٌ بِهَزِّ الْكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ؛، أَرَادَ عَسَلَ فِي الطَّرِيقِ ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، كَقَوْلِهِمْ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ ، وَيُرْوَى " لَذٌّ ". وَالْعَسَلُ: حَبَابُ الْمَاءِ إِذَا جَرَى مِنْ هُبُ وبِ الرِّيحِ. وَعَسَلَ الْمَاءُ عَسَلًا وَعَسَلَانًا: حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ فَاضْطَرَبَ وَارْتَفَعَتْ حُبُكُهُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: ؛قَدْ صَبَّحَتْ وَالظِّلُّ غَضٌّ مَا زَحَلْ حَوْضًا كَأَنَّ مَاءَهُ إِذَا عَسَلْ؛مِنْ نَافِضِ الرِّيحِ رُوَيْزِيٌّ سَمَلْ الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسَانُ ، وَالسَّمَلُ: الْخَلَقُ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَ الْمَاءَ فِي صَفَائِهِ بِخُضْرَةِ الطَّيْلَسَانِ وَجَعْلَهُ سَمَلًا, لِأَنَّ الشّ َيْءَ إِذَا أَخْلَقَ كَانَ لَوْنُهُ أَعْتَقَ. وَعَسَلَ الدَّلِيلُ بِالْمَفَازَةِ: أَسْرَعَ. وَالْعَنْسَلُ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ ، ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْعَسَلَانِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: قَالُوا لِلْعَنْسِ عَنْسَلٌ ، فَذَهَبَ إِلَى أَنَّ اللَّامَ مِنْ عَنْسَلٍ زَائِدَةٌ ، وَأَنَّ وَزْنَ الْكَلِمَةِ فَعْلَلٌ ، وَاللَّامَ الْأَخِيرَةَ زَائِدَةٌ ، ق َالَ ابْنُ جِنِّي: وَقَدْ تَرَكَ فِي هَذَا الْقَوْلِ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَنْسَلَ فَنْعَلَ مِنَ الْعَسَلَانِ الَّذِي هُوَ عَدْوُ الذِّئْبِ ، وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ هُوَ الْقَوْلُ, لِأَنَّ زِيَادَةَ النُّونِ ثَانِيَةً أَكْثَرُ مِنْ زِيَادَةِ اللَّامِ ، أَلَا تَرَى إِلَى كَثْرَةِ بَابِ قَنْبَرٍ وَعُنْصُلٍ وَقِنْفَخَرٍ وَقِنْ عَاسٍ وَقِلَّةِ بَابِ ذَلِكَ وَأُولَالِكَ ؟؛قَالَ الْأَعْشَى؛وَقَدْ أَقْطَعُ الْجَوْزَ جَوْزَ الْفَلَا ةَ بِالْحُرَّةِ الْبَازِلِ الْعَنْسَلِ؛، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَخْبَثُ مِنْ أَبِي عِسْلَةَ ، وَمِنْ أَبِي رِعْلَةَ ، وَمِنْ أَبِي سِلْعَامَةَ ، وَمِنْ أَبِي مُعْطِةَ ، كُلُّهُ الذِّ ئْبُ. وَرَجُلٌ عَسِلٌ: شَدِيدُ الضَّرْبِ ، سَرِيعُ رَجْعِ الْيَدِ بِالضَّرْبِ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛تَمْشِي مُوَالِيَةً وَالنَّفْسُ تُنْذِرُهَا مَعَ الْوَبِيلِ بِكَفِّ الْأَهْوَجِ الْعَسِلِ؛وَالْعَسِيلُ: مِكْنَسَةُ الطِّيبِ ، وَهِيَ مِكْنَسَةُ شَعَرٍ يَكْنِسُ بِهَا الْعَطَّارُ بَلَاطَهُ مِنِ الْعِطْرِ ، قَالَ؛فَرِشْنِي بِخَيْرٍ لَا أَكُونُ وَمِدْحَتَيْ كَنَاحِتِ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ؛فَصَلَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ بِالظَّرْفِ ، أَرَادَ: كَنَاحِتِ صَخْرَةٍ يَوْمًا بِعَسِيلٍ ، هَكَذَا أَنْشَدَ عَنِ الْفَرَّاءِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الْأَسْوَدِ؛فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ وَلَا ذَاكِرِ اللَّهِ إِلَّا قَلِيلًا؛أَرَادَ: وَلَا ذَاكِرٍ اللَّهَ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ أَيْضًا؛رُبَّ ابْنِ عَمٍّ لِسُلَيْمَى مُشْمَعِلْ طَبَّاخِ سَاعَاتِ الْكَرَى زَادَ الْكَسِلْ؛، وَقِيلَ: أَرَادَ لَا أَكُونَنْ وَمِدْحَتَيْ. وَالْعَسِيلُ: الرِّيشَةُ الَّتِي تُقْلَعُ بِهَا الْغَالِيَةُ ، وَجَمْعُهَا عُسُلٌ. وَإِنَّهُ لَعِسْلٌ مِنْ أَعْس َالِ الْمَالِ ، أَيْ حَسَنُ الرِّعْيَةِ لَهُ ، يُقَالُ: عِسْلُ مَالٍ ، كَقَوْلِكَ: إِزَاءَ مَالٍ وَخَالُ مَالٍ ، أَيْ مُصْلِحُ مَالٍ ، وَالْعَسِيلُ: قَضِيبُ الْفِ يلِ ، وَجَمْعُهُ عُسُلٌ. وَالْعَسَلُ وَالْعَسَلَانُ: الْخَبَبُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: كَذَبَ ، عَلَيْكَ الْعَسَلَ ، أَيْ عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ ، هُوَ مِنَ الْعَسَلَانِ: مَشْيِ الذِّئْبِ وَاهْتِزَازِ الرُّمْحِ ، وَعَسَلَ بِالشَّيْءِ عُسُول ًا. وَيُقَالُ: بَسْلًا لَهُ وَعَسْلًا ، وَهُوَ اللَّحْيُ فِي الْمَلَامِ ، وَعَسَلِيُّ الْيَهُودِ: عَلَامَتُهُمْ. وَابْنُ عَسَلَةَ: مِنْ شُعَرَائِهِمْ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَهُوَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ عَسَلَةَ. وَعَاسِلُ بْنُ غُزَيَّةَ: مِنْ شُعَرَاءِ هُذَيْلٍ. وَبَنُو عِسْلٍ: قَبِيلَةٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ أُمَّهُمُ السِّعْلَاةُ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَسَمَ: قَالَ: وَذَكَرٌ أَعْرَابِيٌّ أَمَةً فَقَالَ: هِيَ لَنَا وَكُلُّ ضَرْبَةٍ لَهَا مِنْ عَسَلَةٍ ، قَالَ: الْعَسَلَةُ النَّسَلُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْعَسَلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ تَقُولُ مِنْهُ: (عَسَلَ) [ص:209] الطَّعَامَ أَيْ عَمِلَهُ بِالْعَسَلِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَزَنْجَبِيلٌ (مُعَسَّلٌ) أَيْ مَعْمُولٌ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَاسِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ الْعَسَلَ مِنْ بَيْتِ النَّحْلِ. وَالنَّحْلُ (عَسَّالَةٌ) . وَ (اسْتَعْسَلَ) طَلَبَ الْعَسَلَ. وَ (عَسَّلَهُ تَعْسِيلًا) زَوَّدَهُ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَسَلُ) أَيْضًا الْخَبَبُ يُقَالُ: (عَسَلَ) الذِّئْبُ يَعْسِلُ بِالْكَسْرِ (عَسَلًا) وَ (عَسَلَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا أَيْ أَعْنَقَ وَأَسْرَعَ. وَكَذَا الْإِنْسَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَذَبَ عَلَيْكَ الْعَسَلَ» أَيْ عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ. وَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا (عَسَلَ) الرُّمْحُ اهْتَزَّ وَاضْطَرَبَ فَهُوَ (عَسَّالٌ) .