ما معنى غرر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] ." "[ص:226] وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

[ غرر ]؛غرر: غَرَّهُ يَغُرُّهُ غَرًّا وَغُرُورًا وَغِرَّةً ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَغْرُورٌ وَغَرِيرٌ: خَدَعَهُ وَأَطْمَعَهُ بِالْبَاطِلِ ؛ قَالَ؛إِنَّ امْرَأً غَرَّهُ مِنْكُنَّ وَاحِدَةٌ بَعْدِي وَبَعْدَكَ فِي الدُّنْيَا ، لَمَغْرُورُ أَرَادَ لَمَغْرُورٌ جِدًّا أَوْ لَمَغْرُورٌ جِدُّ مَغْرُورٍ وَحَقُّ مَغْرُورٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنّ َ كُلَّ مَنْ غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِهِ لَمَغْرُورٌ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا فُسِّرَ. وَاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الْغُرُورَ. وَأَنَا غَ رَرٌ مِنْكَ ، أَيْ مَغْرُورٌ وَأَنَا غَرِيرُكَ مِنْ هَذَا أَيْ أَنَا الَّذِي غَرَّكَ مِنْهُ أَيْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تُحِبُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ؛ أَيْ لَيْسَ بِذِي نُكْرٍ ، فَهُوَ يَنْخَدِعُ لِانْقِيَادِهِ وَلِينِهِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَبِّ. يُقَالُ: فَتًى غِرٌّ ، وَفَتَاةٌ غِرٌّ ، وَقَدْ غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرَارَةً ؛ يُرِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْمَحْمُودَ مِنْ طَبْعِهِ الْغَرَارَةُ وَقِلَّةُ الْفِطْنَةِ لِلشَّرِّ وَتَرْكُ الْبَحْثِ عَنْهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْه ُ جَهْلًا وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ: يَدْخُلُنِي غِرَّةُ النَّاسِ ؛ أَيِ الْبُلْهُ الَّذِينَ لَمْ يُجَرِّبُوا الْأُمُورَ فَهُمْ قَلِيلُو الشَّرِّ مُنْقَادُونَ ، فَإِنَّ مَنْ آثَرَ الْخُمُولَ وَإِصْلَاحَ نَفْسِهِ وَالتَّزَوُّد َ لِمَعَادِهِ وَنَبَذَ أُمُورَ الدُّنْيَا فَلَيْسَ غِرًّا فِيمَا قَصَدَ لَهُ وَلَا مَذْمُومًا بِنَوْعٍ مِنَ الذَّمِّ ؛ وَقَوْلُ طَرَفَةَ؛أَبَا مُنْذِرٍ ، كَانَتْ غُرُورًا صَحِيفَتِي وَلَمْ أُعْطِكُمْ ، فِي الطَّوْعِ ، مَالِي وَلَا عِرْضِي؛إِنَّمَا أَرَادَ: ذَاتَ غُرُورٍ لَا تَكُونُ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ. قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ قَالَ: لِأَنَّ الْغُرُورَ عَرَضٌ وَالصَّحِيفَةَ جَوْهَرٌ وَالْجَوْهَرُ لَا يَكُونُ عَرَضًا. وَالْغُرُورُ: مَا غَرَّكَ مِنْ إِنْسَانٍ وَشَيْطَانٍ وَغَيْرِهِمَا ؛ وَخَصَّ يَعْقُوبُ بِهِ الشَّيْطَانَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ قِيلَ: الْغَرُورُ الشَّيْطَانُ ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيَجُوزُ الْغُرُورُ بِضَمِّ الْغَيْنِ ، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: الْغُرُورُ الْأَبَاطِيلُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْغُرُورُ جَمْعَ غَارٍّ مِثْلَ شَاهِدٍ وَشُ هُودٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ ، وَالْغُرُورُ ، بِالضَّمِّ: مَا اغْتُرَّ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا يَقُولُ: لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا فَإِنْ كَانَ لَكُمْ حَظٌّ فِيهَا يَنْقُصُ مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تُؤْثِرُوا ذَلِكَ الْحَظَّ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ. وَالْغَرُورُ: الشَّيْطَانُ يَغُرُّ النَّاسَ بِالْوَعْدِ الْكَاذِبِ وَالتَّمْنِيَةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْغَرُورُ الَّذِي يَغُرُّكَ. وَالْغُرُورُ ، بِالضَّمِّ: الْأَبَاطِيلُ ، كَأَنَّهَا جَمْعُ غَرٍّ مَصْدَرُ غَرَرْتُهُ غَرًّا ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ ي ُجْعَلَ غَرَرْتُ غُرُورًا لِأَنَّ الْمُتَعَدِّيَ مِنَ الْأَفْعَالِ لَا تَكَادُ تَقَعُ مَصَادِرُهَا عَلَى فُعُولٍ إِلَّا شَاذًّا ، وَقَدْ قَالَ الْفَرَّاءُ: غَرَرْتُهُ غُرُورًا ، قَالَ: وَقَوْلُهُ: وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ يُرِيدُ بِهِ زِينَةَ الْأَشْيَاءِ فِي الدُّنْيَا. وَالْغَرُورُ: الدُّنْيَا ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أَيْ مَا خَدَعَكَ وَسَوَّلَ لَكَ حَتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَبَ عَلَيْكَ ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: مَا غَرَّكَ أَيْ مَا خَدَعَكَ بِرَبِّكَ وَحَمَلَكَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَ الْأَمْنِ مِنْ عِقَابِهِ فَزَيَّنَ لَكَ الْمَعَاصِيَ وَالْأَمَانِيَّ الْكَاذِبَةَ فَارْتَكَبْتَ الْكَبَائِرَ ، وَلَمْ تَخَفْهُ وَأَمِنْتَ عَذَابَهُ ، وَهَذَا ت َوْبِيخٌ وَتَبْكِيتٌ لِلْعَبْدِ الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ وَلَا يَخَافُهُ ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ. وَمَنْ غَرَّكَ مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ غَرَّكَ بِفُلَانٍ ؛ أَيْ مَنْ أَوْطَاكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُل َانٍ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ؛أَغَرَّ هِشَامًا ، مِنْ أَخِيهِ ابْنِ أُمِّهِ قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ وَرَبِيعُ؛ قَالَ: يُرِيدُ أَجْسَرَهُ عَلَى فِرَاقِ أَخِيهِ لِأُمِّهِ كَثْرَةُ غَنَمِهِ وَأَلْبَانِهَا ، قَالَ: وَالْقَوَادِمُ وَالْأَوَاخِرُ فِي الْأَخْلَافِ لَا تَكُونُ فِي ضُرُوعِ الضَّأْنِ لِأَنَّ لِلضَّأْنِ وَالْمَعْزِ خِلْفَيْنِ مُتَحَاذِيَيْنِ وَمَالَهُ أَرْبَعَةُ أَخْلَافٍ غَيْرُهُمَا ، وَالْقَادِمَانِ: الْخِلْفَانِ الل َّذَانِ يَلِيَانِ الْبَطْنَ وَالْآخِرَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الذَّنَبَ فَصَيَّرَهُ مَثَلًا لِلضَّأْنِ ، ثُمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشَامًا لِضَأْنٍ لَهُ يَسَّرَتْ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنْ أَخِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْغَرِيرُ الْمَغْرُورُ. وَفِي حَدِيثِ سَارِقِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،: عَجِبْتُ مِنْ غِرَّتِهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ أَيِ اغْتِرَارِهِ. وَالْغَرَارَةُ مِنَ الْغِرِّ ، وَالْغِرَّةُ مِنَ الْغَارِّ ، وَالتَّغِرَّةُ مِنَ التَّغْرِيرِ ، وَالْغَارُّ: الْغَافِلُ. التَّهْذِيبُ: وَف ِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،: أَيُّمًا رَجُلٍ بَايَعَ آخَرَ عَلَى مَشُورَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُؤَمَّرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا ؛ التَّغِرَّةُ مَصْدَرُ غَرَرْتُهُ إِذَا أَلْقَيْتَهُ فِي الْغَرَرِ وَهُوَ مِنَ التَّغْرِيرِ كَالتَّعِلَّةِ مِنَ التَّعْلِيلِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ خَوْفَ تَغِرَّةٍ فِي أَنْ يُقْتَلَا ؛ أَيْ خَوْفَ وُقُوعِهِمَا فِي الْقَتْلِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ الَّذِي هُوَ الْ خَوْفُ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ الَّذِي هُوَ تَغِرَّةُ مُقَامَهُ ، وَانْتَصَبَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَنْ يُقْتَلَ ا بَدَلًا مِنْ تَغِرَّةٍ ، وَيَكُونَ الْمُضَافُ مَحْذُوفًا كَالْأَوَّلِ ، وَمَنْ أَضَافَ تَغِرَّةَ إِلَى أَنْ يُقْتَلَا فَمَعْنَاهُ خَوْفَ تَغِرَّةِ قَتْلِهِمَا ؛ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْبَيْعَةَ حَقُّهَا أَنْ تَقَعَ صَادِرَةً عَنِ الْمَشُورَةِ وَالِاتِّفَاقِ ، فَإِذَا اسْتَبَدَّ رَجُلَانِ دُونَ الْجَمَاعَةِ فَب َايَعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَذَلِكَ تَظَاهُرٌ مِنْهُمَا بِشَقِّ الْعَصَا وَاطِّرَاحِ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنْ عَقَدَ لِأَحَدٍ بَيْعَةً فَلَا يَكُونُ الْمَعْقُو دُ لَهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ، وَلْيَكُونَا مَعْزُولَيْنِ مِنَ الطَّائِفَةِ الَّتِي تَتَّفِقُ عَلَى تَمْيِيزِ الْإِمَامِ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عُقِدَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَدِ ارْتَكَبَا تِلْكَ الْفَعْلَةَ الشَّنِيعَةَ الَّتِي أَحْفَظَتِ الْجَمَاعَةَ مِنَ التَّهَاوُنِ بِهِمْ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ رَأْيِهِمْ ، لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُقْتَلَا ؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَثِيرِ ، وَهُوَ مُخْتَصَرُ قَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا يُبَايِعُ الرَّجُلُ إِلَّا بَعْدَ مُشَاوَرَةِ الْمَلَإِ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ وَاتِّفَاقِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا ع َنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ مِنَ الْمَلَإِ لَمْ يُؤَمَّرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةً بِمَكْرِ الْمُؤَمَّرِ مِنْهُمَا ، لِئَلَّا يُقْتَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا ، وَنُصِبَ تَغِرَّةٌ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ ؛ وَقَوْلُهُ: أَنْ يُقْتَلَا أَيْ حِذَارَ أَنْ يُقْتَلَا وَكَرَاهَةَ أَنْ يُقْتَلَا ؛ قَ الَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا فَسَّرَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَا فَسَّرْتُهُ ، فَافْهَمْهُ. وَالْغَرِيرُ: الْكَفِيلُ. وَأَنَا غَرِيرُ فُلَانٍ أَيْ كَفِيلُهُ. وَأَنَا غَرِيرُكَ مِنْ فُلَانٍ ؛ أَيْ أُحَذِّرُكَهُ ، وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ فِي كِتَابِ الْأَجْنَاسِ: أَيْ لَنْ يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا تَغْتَرُّ بِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَنَا الْقَيِّمُ لَكَ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: كَأَنَّهُ قَالَ أَنَا الْكَفِيلُ لَكَ بِذَلِكَ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ فِي الْغَرِيرِ الْكَفِيلِ رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْهُ قَالَ؛أَنْتَ لِخَيْرِ أُمَّةٍ مُجِيرُهَا وَأَنْتَ مِمَّا سَاءَهَا غَرِيرُهَا؛أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ قَالَ: وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الْخِبْرَةِ وَالْعِلْمِ: أَنَا غَرِيرُكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيِ اغْتَرَّنِي فَسَلْنِي مِنْهُ عَلَى غ ِرَّةٍ أَيْ أَنِّي عَالِمٌ بِهِ ، فَمَتَى سَأَلْتَنِي عَنْهُ أَخْبَرْتُكَ بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْدَادٍ لِذَلِكَ وَلَا رَوِيَّةَ فِيهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي هَذَا الْمَثَلِ: مَعْنَاهُ أَنَّكَ لَسْتَ بِمَغْرُورٍ مِنِّي لَكِنِّي أَنَا الْمَغْرُورُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي خَبَرٌ كَانَ بَاطِلًا فَأَخْبَرْتُكَ ب ِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ وَإِنَّمَا أَدَّيْتُ مَا سَمِعْتُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لِآخَرَ: أَنَا غَرِيرُكَ مِنْ تَقُولَ ذَلِكَ ، يَقُولُ مِنْ أَنْ تَقُولَ ذَلِكَ ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ اغْتَرَّنِي فَسَلْنِي عَنْ خَ بَرِهِ فَإِنِّي عَالِمٌ بِهِ أُخْبِرُكَ عَنْ أَمْرِهِ عَلَى الْحَقِّ وَالصِّدْقِ. قَالَ: الْغُرُورُ الْبَاطِلُ ؛ وَمَا اغْتَرَرْتَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ ، فَهُوَ غَرُ ورٌ. وَغَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ تَغْرِيرًا وَتَغِرَّةً: عَرَّضَهُمَا لِلْهَلَكَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْرِفَ ، وَالِاسْمُ الْغَرَرُ ، وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَالتَّغْرِيرُ: حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ ، وَقَدْ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيرًا وَتَغِرَّةً كَمَا يُقَالُ حَلَّلَ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً وَعَلَّلَ تَعْلِيلًا وَتَعِلَّةً ، وَقِيلَ: بَيْعُ الْغَرَرِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَا كَانَ لَهُ ظَاهِر ٌ يَغُرُّ الْمُشْتَرِيَ وَبَاطِنٌ مَجْهُولٌ ، يُقَالُ: إِيَّاكَ ؛ وَبَيْعَ الْغَرَرِ قَالَ: بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ. قَا لَ الْأَزْهَرِيُّ: وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ الْبُيُوعُ الْمَجْهُولَةُ الَّتِي لَا يُحِيطُ بِكُنْهِهَا الْمُتَبَايِعَانِ حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: إِنَّ لِي نَفْسًا وَاحِدَةً وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُغَرِّرَ بِهَا ؛ أَيْ أَحْمِلَهَا عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ ، قَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ الشَّيْطَانُ غَرُورًا لِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى مَحَابِّهِ وَوَرَاءَ ذَلِكَ مَا يَسُو ءُ ، كَفَانَا اللَّهُ فِتْنَتَهُ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: وَتَعَاطِي مَا نُهِيتَ عَنْهُ تَغْرِيرًا أَيْ مُخَاطَرَةً وَغَفْلَةً عَنْ عَاقِبَةِ أَمْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لِأَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ ؛ يُرِيدُ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَقَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا الْمَعْنَى أَنْ أُخَاطِرَ بِتَرْكِي مُقْتَضَى الْأَمْرِ بِالْأَوْلَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخَاطِرَ بِالدُّخُولِ تَحْتَ الْآيَةِ الْأُخْرَى. وَالْغُرَّةُ ، بِالضَّمِّ: بَيَاضٌ فِي الْجَبْهَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ: فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ ؛ فَرَسٌ أَغَرُّ وَغَرَّاءُ ، وَقِيلَ: الْأَغَرُّ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي غُرَّت ُهُ أَكْبَرُ مِنَ الدِّرْهَمِ ، قَدْ وَسَطَتْ جَبْهَتَهُ وَلَمْ تُصِبْ وَاحِدَةً مِنَ الْعَيْنَيْنِ وَلَمْ تَمِلْ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْخَدَّيْنِ وَلَمْ تَسِلْ س ُفْلًا ، وَهِيَ أَفْشَى مِنَ الْقُرْحَةِ وَالْقُرْحَةُ قَدْرُ الدِّرْهَمِ فَمَا دُونَهُ ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ يُقَالُ لِلْأَغَرِّ أَغَرُّ أَقْرَحُ لِأَنَّك َ إِذَا قُلْتَ أَغَرُّ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَصِفَ الْغُرَّةَ بِالطُّولِ وَالْعِرَضِ وَالصِّغَرِ وَالْعِظَمِ وَالدِّقَّةِ ، وَكُلُّهُنَّ غُرَرٌ ، فَالْغُرَّةُ جَامِعَةٌ لَهُنَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ أَغَرُّ أَقْرَحُ ، وَأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الْغُرَّةِ ، وَأَغَرُّ شَادِخُ الْغُرَّةِ ، فَالْأَغَرُّ لَيْسَ بِضَرْبٍ وَاحِدٍ بَل ْ هُوَ جِنْسٌ جَامِعٌ لِأَنْوَاعٍ مِنْ قُرْحَةٍ وَشِمْرَاخٍ وَنَحْوِهِمَا. وَغُرَّةُ الْفَرَسِ: الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُدَوَّ رَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ طَوِيلَةً فَهِيَ شَادِخَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ الْغُرَّةَ نَفْسُ الْقَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُهُ الْبَيَاضُ مِنَ الْوَجْهِ لَا أَنَّهُ الْبَيَاضُ. وَالْغُرْغُرَةُ ، بِالضَّمِّ: غُرَّةُ الْفَرَس ِ. وَرَجُلٌ غُرْغُرَةٌ أَيْضًا: شَرِيفٌ. وَيُقَالُ بِمَ غُرِّرَ فَرَسُكَ ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُهُ: بِشَادِخَةٍ أَوْ بِوَتِيرَةٍ أَوْ بِيَعْسُوبٍ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: فَرَسٌ أَغَرُّ ، وَبِهِ غَرَرٌ ، وَقَدْ غَرَّ يَغَرُّ غَرَرًا ، وَجَمَلٌ أَغَرُّ وَفِيهِ غَرَرٌ وَغُرُورٌ. وَالْأَغَرُّ: الْأَبْيَضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَدْ غَ رَّ وَجْهُهُ يَغَرُّ ، بِالْفَتْحِ ، غَرَرًا وَغَرَّةً وَغَرَارَةً: صَارَ ذَا غُرَّةٍ أَوِ ابْيَضَّ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَفَكَّ مَرَّةً الْإِدْغَامَ لِيُرِيَ أَنَّ غَرَّ فَعِلَ فَقَالَ غَرِرْتَ غُرَّةً ، فَأَنْتَ أَغَرُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ غُرَّةً لَيْسَ بِمَصْدَرٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ هَاهُنَا ، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ وَإِنَّمَا كَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَقُولَ غَرِرْتُ غَرَرًا ، قَالَ: عَلَى أَنِّي لَا أُشَاحُّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ فِي مِثْلِ هَذَا. وَفِي حَدِيثِ ، عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: اقْتُلُوا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ ذَا الْغُرَّتَيْنِ ؛ الْغُرَّتَانِ: النُّكْتَتَانِ الْبَيْضَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ. وَرَجُلٌ أَغَرُّ: كَرِيمُ الْأَفْعَالِ وَاضِحُهَا ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وَرَجُلٌ أَغَرّ ُ الْوَجْهِ إِذَا كَانَ أَبْيَضَ الْوَجْهِ مِنْ قَوْمٍ غُرٍّ وَغُرَّانٍ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَمْدَحُ قَوْمًا؛ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ الْمَسَافِرِ غُرَّانُ؛وَقَالَ أَيْضًا؛أُولَئِكَ قَوْمِي بَهَالِيلُ غُرٌّ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ فِي بَيْتِ امْرِئِ الْقَيْسِ؛وَأَوْجُهُهُمْ عِنْدَ الْمَشَاهِدِ غُرَّانُ أَيْ إِذَا اجْتَمَعُوا لِغُرْمِ حَمَالَةٍ أَوْ لِإِدَارَةِ حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُمْ مُسْتَبْشِرَةً غَيْرَ مُنْكَرَةٍ ؛ لِأَنَّ اللَّئِيمَ يَحْمَرُّ وَجْهُهُ عِنْدَمَا يُسَائِلُهُ السَّائِلُ ، وَالْكَرِيمُ لَا يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ عَنْ لَوْنِهِ. قَالَ: وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ مَنْ رَوَى: بِيضُ الْم َسَافِرِ. وَقَوْلُهُ: ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى يُرِيدُ بِثِيَابِهِمْ قُلُوبَهُمْ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَفِي الْحَدِيثِ: غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ ؛ الْغُرُّ: جَمْعُ الْأَغَرِّ مِنَ الْغُرَّةِ بَيَاضِ الْوَجْهِ ، يُرِيدُ بَيَاضَ وُجُوهِهِمْ بِنُورِ الْوُضُوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ وَقَوْلُ أُمِّ خَالِدٍ الْخَثْعَمِيَّةِ؛لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ وَيَشِيمَهُ بِعَيْنَيْ قُطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي؛يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قُطَامِيًّا أَبْيَضَ ، وَإِنْ كَانَ الْقُطَامِيُّ قَلَّمَا يُوصَفُ بِالْأَغَرِّ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَهُ فَيَكُونُ كَالْأَغ َرِّ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالْأَغَرُّ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جَمِيعَ وَجْهِهِ إِلَّا قَلِيلًا كَأَنَّهُ غُرَّةٌ ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ؛وَلَقَدْ تُزَانُ بِكَ الْمَجَا لِسُ لَا أَغَرَّ وَلَا عُلَاكِزْ؛وَغُرَّةُ الشَّيْءِ: أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَجِدُ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ؛ وَغُرَّةُ الْإِسْلَامِ: أَوَّلُهُ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَوَّلُهُ. وَالْغُرَرُ: ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ. وَغُرَّةُ الشَّهْرِ: لَيْلَةُ ا سْتِهْلَالِ الْقَمَرِ لِبَيَاضِ أَوَّلِهَا ، وَقِيلَ: غُرَّةُ الْهِلَالِ طَلْعَتُهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْبَيَاضِ. يُقَالُ: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْرِ كَذَا. وَ يُقَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنَ الشَّهْرِ: الْغُرَرُ وَالْغُرُّ ، وَكُلُّ ذَلِكَ لِبَيَاضِهَا وَطُلُوعِ الْقَمَرِ فِي أَوَّلِهَا ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْأَيّ َامِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ: يُقَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ: ثَلَاثُ غُرَرٍ ، وَالْوَاحِدَةُ غُرَّةٌ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: سُمِّينَ غُرَرًا وَاحِدَتُهَا غُرَّةٌ تَشْبِيهًا بِغُرَّةِ الْفَرَسِ فِي جَبْهَتِهِ لِأَنَّ الْبَيَاضَ فِيهِ أَوَّلُ شَيْءٍ فِيهِ وَكَذَلِكَ ، بَيَاضُ الْهِلَا لِ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي أَوَّلُ شَيْءٍ فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي صَوْمِ الْأَيَّامِ الْغُرِّ ؛ أَيِ الْبِيضِ اللَّيَالِي بِالْقَمَرِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَمَّا اللَّيَالِي الْغُرُّ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِصَوْمِهَا فَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ و َخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَيُقَالُ لَهَا الْبِيضُ ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِصَوْمِهَا لِأَنَّهُ خَصَّهَا بِالْفَضْلِ ؛ وَفِي قَوْلِ الْأَزْهَرِيِّ: اللَّيَالِي الْغُرُّ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِصَوْمِهَا نَقْدٌ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ بِصَوْمِ أَيَّامِهَا فَإِنّ َ الصِّيَامَ إِنَّمَا هُوَ لِلْأَيَّامِ لَا لِلَّيَالِي ، وَيَوْمٌ أَغَرُّ: شَدِيدُ الْحَرِّ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَاجِرَةٌ غَرَّاءُ وَوَدِيقَةٌ غَرَّاءُ ؛ وَ مِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛أَغَرُّ كَلَوْنِ الْمِلْحِ ضَاحِي تُرَابُهُ إِذَا اسْتَوْدَقَتْ حِزَانُهُ وَضَيَاهِبُهْ؛قَالَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ؛مِنْ سَمُومٍ كَأَنَّهَا لَفَحُ نَارٍ شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرَةٌ غَرَّاءُ؛وَيُقَالُ: وَدِيقَةٌ غَرَّاءُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ ؛ قَالَ؛وَهَاجِرَةٌ غَرَّاءُ قَاسَيْتُ حَرَّهَا إِلَيْكَ وَجَفْنُ الْعَيْنِ بِالْمَاءِ سَابِحُ؛الْأَصْمَعِيُّ: ظَهِيرَةٌ غَرَّاءُ ؛ أَيْ هِيَ بَيْضَاءُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ كَمَا يُقَالُ هَاجِرَةٌ شَهْبَاءُ. وَغُرَّةُ الْأَسْنَانِ: بَيَاضُهَا وَغَرَّرَ الْغُلَام ُ: طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِهِ كَأَنَّهُ أَظْهَرَ غُرَّةَ أَسْنَانِهِ أَيْ بَيَاضَهَا. وَقِيلَ: هُوَ إِذَا طَلَعَتْ أُولَى أَسْنَانِهِ وَرَأَيْتَ غُرَّتَهَا وَه ِيَ أُولَى أَسْنَانِهِ. وَيُقَالُ: غَرَّرَتْ ثَنِيَّتَا الْغُلَامِ إِذَا طَلَعَتَا أَوَّلَ مَا يَطْلَعُ لِظُهُورِ بَيَاضِهِمَا ، وَالْأَغَرُّ: الْأَبْيَضُ وَقَ وْمٌ غُرَّانٌ. وَتَقُولُ: هَذَا غُرَّةٌ مِنْ غُرَرِ الْمَتَاعِ ، وَغَرَّةُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ وَرَأْسُهُ ، وَفُلَانٌ غُرَّةٌ مِنْ غُرَرِ قَوْمِهِ أَيْ شَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ. وَرَجُلٌ أَغَرُّ: شَرِيفٌ ، وَالْجَمْعُ غُرٌّ وَغُرَّانٌ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ؛وَأَوْجُهُهُمْ عِنْدَ الْمَشَاهِدِ غُرَّانُ وَهُوَ غُرَّةُ قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ ، وَهُمْ غُرَرُ قَوْمِهِمْ. وَغُرَّةُ النَّبَاتِ: رَأْسُهُ ، وَتَسَرُّعُ الْكَرْمِ إِلَى بُسُوقِهِ: غُرَّتُهُ ؛ وَغُرَّ ةُ الْكَرْمِ: سُرْعَةُ بُسُوقِهِ. وَغُرَّةُ الرَّجُلِ: وَجْهُهُ ، وَقِيلَ: طَلْعَتُهُ وَوَجْهُهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ بَدَا لَكَ مِنْ ضَوْءٍ أَوْ صُبْحٍ فَقَدْ بَدَت ْ لَكَ غُرَّتُهُ. وَوَجْهٌ غَرِيرٌ: حَسَنٌ ؛ وَجَمْعُهُ غُرَّانٌ ؛ وَالْغِرُّ وَالْغِرِيرُ: الشَّابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ ، وَالْجَمْعُ أَغِرَّاءُ وَأَغ ِرَّةٌ وَالْأُنْثَى غِرٌّ وَغِرَّةٌ وَغَرِيرَةٌ ؛ وَقَدْ غَرِرْتَ غَرَارَةً ، وَرَجُلٌ غِرٌّ ، بِالْكَسْرِ ، وَغَرِيرٌ أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ ؛ وَقَدْ غَرَّ يُغِر ُّ ، بِالْكَسْرِ ، غَرَارَةً ، وَالِاسْمُ الْغِرَّةُ. اللَّيْثُ: الْغِرُّ كَالْغِمْرِ وَالْمَصْدَرُ الْغَرَارَةُ ، وَجَارِيَةٌ غِرَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَالْكَافِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي نَكْرَاءَ فَالْغِرُّ الَّذِي لَا يَفْطَنُ لِلشَّرِّ وَيَغْفُلُ عَنْهُ ، وَالْخَبُّ ضِدُّ الْغِرِّ ، وَهُوَ الْخَدَّاعُ الْمُفْس ِدُ ، وَيَجْمَعُ الْغِرَّ أَغْرَارٌ ، وَجَمْعُ الْغَرِيرِ أَغَرَّاءُ. وَفِي حَدِيثِ ظِبْيَانَ: إِنَّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكُوا مَعَاقِلَ الْأَرْضِ وَقَرَارَهَا وَرُءُوسَ الْمُلُوكِ وَغِرَارَهَا. الْغِرَارُ وَالْأَغْرَارُ جَمْعُ الْغِرِّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ غَرِيرَةً ؛ هِيَ الشَّابَّةُ الْحَدِيثَةُ الَّتِي لَمْ تُجَرِّبِ الْأُمُورِ. أَبُو عُبَيْدٍ: الْغِرَّةُ الْجَارِيَةُ الْحَدِيثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجَرِّبِ الْأُمُورَ وَلَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ مَا يَعْلَمُ النِّسَاءُ مِنَ الْحُبِّ ، وَهِيَ أَيْضًا غِ رٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛إِنَّ الْفَتَاةَ صَغِيرَةٌ غِرٌّ ، فَلَا يُسْرَى بِهَا؛الْكِسَائِيُّ: رَجُلٌ غِرٌّ وَامْرَأَةٌ غِرٌّ بَيِّنَةُ الْغَرَارَةِ ، بِالْفَتْحِ ، مِنْ قَوْمٍ أَغِرَّاءَ ؛ قَالَ: وَيُقَالُ مِنَ الْإِنْسَانِ الْغِرِّ: غَرَرْتَ يَا رَجُلُ ت َغِرُّ غَرَارَةً ، وَمِنَ الْغَارِّ وَهُوَ الْغَافِلُ: اغْتَرَرْتَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ غَرَرْتَ بَعْدِي تَغِرُّ غَرَارَةً فَأَنْتَ غِرٌّ ، وَالْجَارِيَةُ غِرٌّ إِذَا تَصَابَى. أَبُو عُبَيْدٍ: الْغَرِيرُ الْمَغْرُورُ وَالْغَرَّارَةُ مِنَ الْغِرَّةِ ، وَالْغِرَّةُ مِنَ الْغَارِّ ، وَالْغَرَّارَةُ وَالْغِرَّةُ وَاحِدٌ ؛ الْغَارُّ: الْغَافِلُ وَالْغُرّ َةُ الْغَفْلَةُ ، وَقَدِ اغْتَرَّ وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الْغِرَّةُ. وَفِي الْمَثَلِ: الْغِرَّةُ تَجْلُبُ الدِّرَّةَ أَيِ الْغَفْلَةُ تَجْلُبُ الرِّزْقَ ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ. وَيُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ فِي غَرَارَتِي وَحَدَاثَتِي أَيْ فِي غِرَّتِي. وَاغْتَرَّهُ أَيْ أَتَاهُ عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ: خُدِعَ بِهِ. وَعَ يْشٌ غَرِيرٌ: أَبْلَهُ لَا يُفَزِّعُ أَهْلَهُ. وَالْغَرِيرُ الْخُلُقِ: الْحَسَنُ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا شَاخَ: أَدْبَرَ غَرِيرُهُ وَأَقْبَلَ هَرِيرُهُ ؛ أَيْ قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ. وَالْغِرَارُ: حَدُّ الرُّمْحِ وَالسَّيْفِ وَالسَّهْمِ. وَقَ الَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْغِرَارَانِ نَاحِيَتَا الْمِعْبَلَةِ خَاصَّةً. غَيْرُهُ: وَالْغِرَارَانِ شَفْرَتَا السَّيْفِ وَكُلِّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ ، فَحَدُّهُ غِرَارُهُ ، وَالْجَمْعُ أَ غِرَّةٌ ، وَغَرُّ السَّيْفِ حَدُّهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ هِجْرِسِ بْنِ كُلَيْبٍ حِينَ رَأَى قَاتِلَ أَبِيهِ: أَمَا وَسَيْفِي وَغَرَّيْهِ ؛ أَيْ وَحَدَّيْهِ. وَلَبِثَ فُلَانٌ غِرَارَ شَهْرٍ أَيْ مَكَثَ مِقْدَارَ شَهْرٍ. وَيُقَالُ: لَبِثَ الْ يَوْمُ غِرَارَ شَهْرٍ أَيْ مِثَالَ شَهْرٍ أَيْ طُولَ شَهْرٍ ، وَالْغِرَارُ: النَّوْمُ الْقَلِيلُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ وَغَيْرِهِ. وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانُوا لَا يَرَوْنَ بِغِرَارِ النَّوْمِ بَأْسًا حَتَّى لَا يَنْقُضَ الْوُضُوءَ أَيْ لَا يَنْقُضُ قَلِيلُ النَّوْمِ الْوُضُوءَ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: غِرَارُ النَّوْمِ قِلَّتُهُ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَةِ الْحَجَّاجِ؛إِنَّ الرَّزِيَّةَ مِنْ ثَقِيفٍ هَالِكٌ تَرَكَ الْعُيُونَ ، فَنَوْمُهُنَّ غِرَارُ؛أَيْ قَلِيلٌ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ أَيْ لَا نُقْصَانَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْغِرَارُ فِي الصَّلَاةِ النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَطُهُورِهَا وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَمَعْنَى الْحَدِيثِ لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ أَيْ لَا يُنْقَصُ مِنْ رُكُوعِهَا وَلَا مِنْ سُجُودِهَا وَلَا أَرْكَانِهَا ، كَقَوْلِ سَلْمَانَ: الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ فَمَنْ وَفَّى وُفِّيَ لَهُ ، وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَالَ اللَّهُ فِي الْمُطَفِّفِينَ ؛ قَالَ: وَأَمَّا الْغِرَارُ فِي التَّسْلِيمِ فَنَرَاهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَيَرُدَّ عَلَيْهِ الْآخَرُ: وَعَلَيْكُمْ وَلَا يَقُولُ وَعَلَ يْكُمُ السَّلَامُ ؛ هَذَا مِنَ التَّهْذِيبِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَمَّا الْغِرَارُ فِي التَّسْلِيمِ فَنَرَاهُ أَنْ يَقُولَ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَوْ يَرُدَّ فَيَقُولَ وَعَلَيْكَ وَلَا يَقُولَ وَعَلَيْكُمْ وَقِيلَ: لَا غِرَارَ ف ِي الصَّلَاةِ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا أَيْ لَا قَلِيلَ مِنَ النَّوْمِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَسْلِيمَ أَيْ لَا يُسَلِّمُ الْمُصَلِّي وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ ؛ قَا لَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَيُرْوَى ، بِالنَّصْبِ ، وَالْجَرِّ ، فَمَنْ جَرَّهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى الصَّلَاةِ وَمَنْ نَصَبَهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى الْغِرَارِ ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صَلَاةٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِ كَلَامِهَا لَا يَجُوزُ ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: لَا تُغَارُّ التَّحِيَةُ أَيْ لَا يُنْقَصُ السَّلَامُ. وَأَتَانَا عَلَى غِرَارٍ أَيْ عَلَى عَجَلَةٍ. وَلَقِيتُهُ غِرَارًا أَيْ عَلَى عَجَلَةٍ ، وَأَصْلُهُ الْقِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ لِ لْعَجَلَةِ. وَمَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا غِرَارًا أَيْ قَلِيلًا. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ اغْتَرَرْتُهُ وَاسْتَغْرَرْتُهُ أَيْ أَتَيْتُهُ عَلَى غِرَّةٍ أَيْ ع َلَى غَفْلَةٍ ، وَالْغِرَارُ: نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ ، وَفِي لَبَنِهَا غِرَارٌ ؛ وَمِنْهُ غِرَارُ النَّوْمِ: قِلَّتُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ: غَرَّ فُلَانٌ فُلَانًا: قَالَ بَعْضُهُمْ عَرَّضَهُ لِلْهَلَكَةِ وَالْبَوَارِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ مُغَارٌّ إِذَا ذَهَبَ لَبَنُهَا لِحَدَث ٍ أَوْ لِعِلَّةٍ. وَيُقَالُ: غَرَّ فُلَانٌ فُلَانًا مَعْنَاهُ نَقَصَهُ ، مِنَ الْغِرَارِ وَهُوَ النُّقْصَانُ. وَيُقَالُ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ غَرَّ فُلَانٌ فُلَان ًا فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ الْقَتْلَ وَالذَّبْحَ بِغِرَارِ الشَّفْرَةِ ، وَغَارَّتِ النَّاقَةُ بِلَبَنِهَا ؛ تُغَارُّ غِرَارًا وَهِيَ مُغَارٌّ: قَلَّ لَبَنُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ كَرَاهِيَتِهَا لِلْوَلَدِ وَإِنْكَارِهَا الْحَالِبَ. الْأَزْهَرِيُّ: غِرَارُ النَّاقَةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرَّ فَإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهَا رَفَعَتْ دَرَّهَا ثُمَّ لَمْ تَدِرَّ حَتَّى تُفِيقَ. الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي تَعَجُّلِ الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِهِ قَوْلُهُمْ: سَبَقَ دَرَّتُهُ غِرَارَهُ ، وَمِثْلُهُ سَبَقَ سَيْلُهُ مَطَرَهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: غَارَّتِ النَّاقَةُ غَرَارًا إِذَا دَرَّتْ ، ثُمَّ نَفَرَتْ فَرَجَعَتْ ؛ الدِّرَّةُ يُقَالُ: نَاقَةٌ مُغَارٌّ ، بِالضَّمِّ ، وَنُوقٌ مَغَارُّ يَا هَذَا ، بِفَتْح ِ الْمِيمِ ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ. وَيُقَالُ فِي التَّحِيَّةِ: لَا تُغَارَّ أَيْ لَا تَنْقُصْ وَلَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَكَ أَوْ رُدَّ وَهُوَ أَنْ تَمُرَّ بِجَمَاع َةٍ فَتَخُصَّ وَاحِدًا. وَلِسُوقِنَا غِرَارٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَتَاعِهَا نَفَاقٌ ؛ كُلُّهُ عَلَى الْمَثَلِ. وَغَارَّتِ السُّوقُ تُغَارُّ غِرَارًا: كَسَدَتْ و َدَرَّتْ دَرَّةً: نَفَقَتْ ، وَقَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ؛فَغَارَرَتْ شَيْئًا وَالدَّرِيسُ كَأَنَّمَا يُزَعْزِعُهُ وَعْكٌ مِنَ الْمُومِ مُرْدِمُ؛قِيلَ: مَعْنَى غَارَرَتْ تَلَبَّثَتْ وَقِيلَ: تَنَبَّهَتْ وَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً عَلَى غِرَارٍ وَاحِدٍ أَيْ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ لَيْسَ بَيْنَهُمْ جَارِي َةٌ. الْأَصْمَعِيُّ: الْغِرَارُ الطَّرِيقَةُ. يُقَالُ: رَمَيْتُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ عَلَى غِرَارٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى مَجْرًى وَاحِدٍ. وَبَنَى الْقَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى غِرَارٍ وَا حِدٍ. وَالْغِرَارُ: الْمِثَالُ الَّذِي يُضْرَبُ عَلَيْهِ النِّصَالُ لِتَصْلُحَ. يُقَالُ: ضَرَبَ نِصَالَهُ عَلَى غِرَارٍ وَاحِدٍ ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ نَصْلًا؛سَدِيدُ الْعَيْرِ لَمْ يَدْحَضْ عَلَيْهِ الْ غِرَارُ فَقِدْحُهُ زَعِلٌ دَرُوجُ؛قَوْلُهُ سَدِيدٌ ، بِالسِّينِ أَيْ مُسْتَقِيمٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِعَمْرِو بْنِ الدَّاخِلِ ، وَقَوْلُهُ سَدِيدُ الْعَيْرِ أَيْ قَاصِدُ. وَالْعَيْرُ: النَّاتِئُ فِي وَسَطِ النَّصْلِ. وَلَمْ يَدْحَضْ أَيْ لَمْ يَزْلَقْ عَلَيْهِ الْغِرَارُ ، وَهُوَ الْمِ ثَالُ الَّذِي يَضْرِبُ عَلَيْهِ النَّصْلَ فَجَاءَ مِثْلَ الْمِثَالِ. وَزَعِلٌ: نَشِيطٌ. وَدَرُوجٌ: ذَاهِبٌ فِي الْأَرْضِ. وَالْغِرَارَةُ: الْجُوَالِقُ ، وَاحِد َةُ الْغَرَائِرِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛كَأَنَّهُ غِرَارَةٌ مَلْأَى حَثَى الْجَوْهَرِيُّ: الْغِرَارَةُ وَاحِدَةُ الْغَرَائِرِ الَّتِي لِلتِّبْنِ ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. الْأَصْمَعِيُّ: الْغِرَارُ أَيْضًا غِرَارُ الْحَمَّامِ فَرْخَهُ إِذَا زَقَّهُ ، وَقَدْ غَرَّتْهُ تَغُرُّهُ غَرًّا وَغِرَارًا. قَالَ: وَغَارَّ الْقُمْرِيُّ أُنْثَاهُ غِرَارًا إ ِذَا زَقَّهَا. وَغَرَّ الطَّائِرُ فَرْخَهُ يَغُرُّهُ غِرَارًا أَيْ زَقَّهُ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَغُرُّ عَلِيًّا بِالْعِلْمِ أَيْ يُلْقِمُهُ إِيَّاهُ. يُقَالُ: غَرَّ الطَّائِرُ فَرْخَهُ أَيْ زَقَّهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَغُرُّهُ كَمَا يَغُرُّ الْغُرَابُ بُجَّهُ أَيْ فَرْخَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَذِكْرِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا يُغَرَّانِ الْعِلْمَ غَرًّا وَالْغَرُّ: اسْمُ مَا زَقَّتْهُ بِهِ ، وَجَمْعُهُ غُرُورٌ ؛ قَا لَ عَوْفُ بْنُ ذُرْوَةَ فَاسْتَعْمَلَهُ فِي سَيْرِ الْإِبِلِ؛إِذَا احْتَسَى ، يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ غُرُورَ عِيدِيَّاتِهَا الْخَوَانِفِ؛يَعْنِي أَنَّهُ أَجْهَدَهَا فَكَأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ الْغُرُورَ. وَيُقَالُ: غُرَّ فُلَانٌ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُغَرَّ غَيْرُهُ أَيْ زُقَّ وَعُلِّمَ. وَغُ رَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَقُرَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ أَيْ صُبَّ عَلَيْهِ. وَغُرَّ فِي حَوْضِكَ أَيْ صُبَّ فِيهِ. وَغَرَّرَ السِّقَاءَ إِذَا مَلَأَهُ ؛ قَالَ حُمَيْدٌ؛وَغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدَارَ كَأَنَّهُ عَلَى الْفَرْوِ ، عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ؛يُرِيدُ مَسْكَ شَاةٍ بُسِطَ تَحْتَ الْوَطْبِ. التَّهْذِيبُ: وَغَرَرْتُ الْأَسَاقِيَ مَلَأْتُهَا ؛ قَالَ الرَّاجِزُ؛فَظِلْتَ تَسْقِي الْمَاءَ فِي قِلَاتِ فِي قُصُبٍ يُغَرُّ فِي وَأْبَاتِ؛غَرَّكَ فِي الْمِرَارِ مُعْصَمَاتِ الْقُصْبُ: الْأَمْعَاءُ. وَالْوَأْبَاتُ: الْوَاسِعَاتُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لِآخَرَ: غُرَّ فِي سِقَائِكَ وَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهُ فِي الْمَاءِ وَمَلَأَهُ بِيَدِهِ يَدْفَعُ الْمَاءَ فِي فِيهِ دَفْعًا بِكَفِّ هِ وَلَا يَسْتَفِيقُ حَتَّى يَمْلَأَهُ. الْأَزْهَرِيُّ: الْغُرُّ طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّءُوسِ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ ، الْوَاحِدَةُ غَرَّاءُ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْغُرُّ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ ، وَوَصْفُهُ كَمَا وَصَفْنَاهُ. وَالْغُرَّةُ: الْعَبْدُ أَوِ الْأَمَةُ كَأَنَّهُ عُبِّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّ ةِ ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ؛كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ حَتَّى يَنَالَ الْقَتْلَ آلُ مُرَّهْ؛يَقُولُ: كُلُّهُمْ لَيْسُوا بِكُفْءٍ لِكُلَيْبٍ إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ إِنْ قَتَلْتُهُمْ حَتَّى أَقْتُلَ آلَ مُرَّةَ فَإِنَّهُمُ الْأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَضَى فِي وَلَدِ الْمَغْرُورِ بِغُرَّةٍ ؛ وَهُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً فَيُغْرَمُ الزَّوْجُ لِمَوْلَى الْأَمَةِ ، غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً ، وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مَنْ غَرَّهُ وَيَكُونُ وَلَدُهُ حُرًّا. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: الْغُرَّةُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْفَسُ شَيْءٍ يُمْلَكُ وَأَفْضَلُهُ ، وَالْفَرَسُ غُرَّةُ مَالِ الرَّجُلِ ، وَالْعَبْدُ غُرَّةُ مَالِهِ ، وَالْبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مَالِهِ ، وَالْأَمَةُ الْفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ الْمَالِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ حَمَلَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لِي فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّ هِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِدِيَةِ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً ، عَبْدًا أَوْ أَمَةً. وَأَصْلُ الْغُرَّةِ الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وَكَأَنَّهُ عُبِّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَلَمْ يَقْصِدِ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي جَعْلِهِ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً إِلَّا جِنْسًا وَاحِدًا مِنْ أَجْنَاسِ الْحَيَوَانِ بِعَيْن ِهِ فَقَالَ: عَبْدًا أَوْ أَمَةً. وَغُرَّةُ الْمَالِ: أَفْضَلُهُ. وَغُرَّةُ الْقَوْمِ: سَيِّدُهُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْغُرَّةِ الْجَنِينُ ، قَالَ: الْغُرَّةُ عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: لَا تَكُونُ إِلَّا بِيضَ الرَّق ِيقِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَةِ عَبْدٌ أَسْوَدُ وَلَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ. قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنَّمَا الْغُرَّةُ عِنْدَهُمْ مَ ا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرَ الدِّيَةِ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ. التَّهْذِيبُ وَتَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ الْغُرَّةَ مِنَ الْعَبِيدِ الَّذِي يَكُونُ ثَمَن ُهُ عُشْرَ الدِّيَةِ. قَالَ: وَإِنَّمَا تَجِبُ الْغُرَّةُ فِي الْجَنِينِ إِذَا سَقَطَ مَيِّتًا ، فَإِنْ سَقَطَ حِيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. وَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ: بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ ، وَقِيلَ: إِنَّ الْفَرَسَ وَالْبَغْلَ غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي. وَفِي حَدِيثِ ذِي الْجَوْشَنِ: مَا كُنْتُ لِأَقْضِيَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ ؛ سُمِّيَ الْفَرَسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُرَّةً ؛ وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْغُرَّةِ النَّفِيسَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ مَا كُن ْتُ لِأَقْضِيَهُ بِالشَّيْءِ النَّفِيسِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِيَّاكُمْ وَمُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْغُرَّةَ وَتُظْهِرُ الْعُرَّةَ ؛ الْغُرَّةُ هَاهُنَا: الْحَسَنُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ، شَبَّهَهُ بِغُرَّةِ الْفَرَسِ. وَكُلُّ شَيْءٍ تُرْفَعُ قِيمَتُهُ فَهُوَ غُرَّةٌ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَ دِيثِ: عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَغَرُّ غُرَّةً ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غُرَّةِ الْبَيَاضِ وَصَفَاءِ اللَّوْنِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَالْعِشْرَةِ ؛ وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَغَرُّ أَخْلَاقًا أَيْ إِنَّهُنَّ أَبْعَدُ مِنْ فِطْنَةِ الشَّرِّ وَمَعْرِفَتِهِ مِنَ الْغِرَّةِ الْغَفْلَةِ. وَكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جِلْدٍ: غَرٌّ ؛ قَالَ؛قَدْ رَجَعَ الْمَلِكُ لِمُسْتَقَرِّهْ وَلَانَ جِلْدُ الْأَرْضِ بَعْدَ غَرِّهْ؛وَجَمْعُهُ غُرُورٌ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ؛حَتَّى إِذَا مَا طَالَ مِنْ خَبِيرِهَا عَنْ جُدَدٍ صُفْرٍ وَعَنْ غُرُورِهَا الْوَاحِدُ غَرٌّ؛بِالْفَتْحِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَوَيْتُ الثَّوْبَ عَلَى غَرِّهِ أَيْ عَلَى كَسْرِهِ الْأَوَّلِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ رُؤْبَةَ أَنَّهُ عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَلَّبَهُ ثُمَّ قَالَ: اطْوِهِ عَلَى غَرِّهِ. وَالْغُرُورُ فِي الْفَخْذَيْنِ: كَالْأَخَادِيدِ بَيْنَ الْخَصَ ائِلِ. وَغُرُورُ الْقَدَمِ: خُطُوطُ مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وَغَرُّ الظَّهْرِ: ثَنِيُّ الْمَتْنِ ؛ قَالَ؛كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ ، إِذْ تَجْنُبُهْ سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ؛قَالَ اللَّيْثُ: الْغَرُّ الْكَسْرُ فِي الْجِلْدِ مِنَ السِّمَنَ وَالْغَرُّ تَكَسُّرُ الْجِلْدِ وَجَمْعُهُ غُرُورٌ وَكَذَلِكَ غُضُونُ الْجِلْدِ غُرُورٌ. الْأَصْمَعِيُّ: الْغُرُورُ مَكَاسِرُ الْجِلْدِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَتْ: رَدَّ نَشْرَ الْإِسْلَامِ عَلَى غَرِّهِ أَيْ طَيِّهِ وَكَسْرِهِ. يُقَالُ: اطْوِ الثَّوْبَ عَلَى غَرِّهِ الْأَوَّلِ كَمَا كَانَ مَطْوِيًّا ؛ أَرَادَتْ تَدْبِيرَهُ أَمْرَ الرِّدَّةِ وَمُقَابَلَةَ دَائِ هَا بِدَوَائِهَا. وَغُرُورُ الذِّرَاعَيْنِ: الْأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهِمَا. وَالْغَرُّ: الشَّقُّ فِي الْأَرْضِ. وَالْغَرُّ: نَهْرٌ دَقِيقٌ فِي الْأَ رْضِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ النَّهْرُ وَلَمْ يُعَيِّنِ الدَّقِيقَ وَلَا غَيْرَهُ ؛ وَأَنْشَدَ؛سَقِيَّةُ غَرٍّ فِي الْحِجَالِ دَمُوجُ هَكَذَا فِي الْمُحْكَمِ ؛ وَأَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةٍ جَارِيَةٍ؛سَقِيَّةُ غَرٍّ فِي الْحِجَالِ دَمُوجُ وَقَالَ: ؛ يَعْنِي أَنَّهَا تُخْدَمُ وَلَا تَخْدُمُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْغَرُّ النَّهْرُ الصَّغِيرُ ، وَجَمْعُهُ غ

أضف تعليقاً أو فائدة