ما معنى غرق في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(غَرِقَ) فِي الْمَاءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (غَرِقٌ) وَ (غَارِقٌ) وَ (أَغْرَقَهُ) غَيْرُهُ وَ (غَرَّقَهُ) فَهُوَ (مُغَرَّقٌ) وَ (غَرِيقٌ) . وَلِجَامٌ (مُغَرَّقٌ) بِالْفِضَّةِ أَيْ مُحَلًّى. وَ (التَّغْرِيقُ) أَيْضًا مُطْلَقُ الْقَتْلِ. وَ (أَغْرَقَ) النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ أَيِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} [النازعات: 1] . وَ (الِاسْتِغْرَاقُ) الِاسْتِيعَابُ. وَ (الْغُرْنَيْقُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
[ غرق ]؛غرق: الْغَرَقُ: الرُّسُوبُ فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْنُ وَغَمَرَتْهُ الْبَلَايَا ، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِقٌ وَغَرِيقٌ ، وَقَدْ غَرِقَ غَر َقًا وَهُوَ غَارِقٌ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ؛فَأَصْبَحُوا فِي الْمَاءِ وَالْخَنَادِقِ مِنْ بَيْنِ مَقْتُولٍ وَطَافٍ غَارِقِ وَالْجَمْعُ غَرْقَى ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أَغْرَقَهُ اللَّهُ إِغْرَاقًا ، فَهُوَ غَرِيقٌ ، وَكَذَلِكَ مَرِيضٌ أَمْرَضَهُ اللَّهُ فَهُوَ مَرِيضٌ ، وَقَوْمٌ مَرْضَى ، وَالنَّزِيفُ: السَّكْرَانُ ، وَجَمْعُهُ نَزْفَى وَالنَّزِيفُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ مُفْعَلٍ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ نَزَفَتْهُ الْخَم ْرُ وَأَنْزَفَتْهُ ، ثُمَّ يُرَدُّ مُفْعَلٌ أَوْ مَفْعُولٌ إِلَى فَعِيلٍ فَيُجْمَعُ فَعْلَى ؛ وَقِيلَ: الْغَرِقُ الرَّاسِبُ فِي الْمَاءِ وَالْغَرِيقُ الْمَيِّتُ فِيهِ ، وَقَدْ أَغْرَقَهُ غَيْرُهُ وَغَرَّقَهُ ، فَهُوَ مُغَرَّقٌ وَغَرِيقٌ. وَفِي الْحَدِيثِ الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ ، وَفِيهِ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِقِ ؛ قَالَ أَبُو عَدْنَانَ: الْغَرِقُ ، بِكَسْرِ ، الرَّاءِ الَّذِي قَدْ غَلَبَهُ الْمَاءُ وَلَمَّا يَغْرَقْ ، فَإِذَا غَرِقَ فَهُوَ الْغَرِيقُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛أَتْبَعْتُهُمْ مُقْلَةً إِنْسَانُهَا غَرِقٌ هَلْ مَا أَرَى تَارِكٌ لِلْعَيْنِ إِنْسَانَا يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَرَى مِنَ الْبَيْنِ وَالْبُكَاءِ غَيْرُ مُبْقٍ لِلْعَيْنِ إِنْسَانَهَا ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ كَأَنَّهُ أَرَادَ إِلَّا مَنْ أَخْلَصَ الدُّعَاءَ لِأَنَّ مَنْ أَشَفَى عَلَى الْهَلَاكِ أَخْلَصُ فِي دُعَائِهِ ط َلَبَ النَّجَاةِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اللَّهُمْ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ ؛ الْغَرَقُ ؛ بِفَتْحِ الرَّاءِ: الْمَصْدَرُ. وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ: أَنَّهُ مَاتَ غَرِقًا فِي الْخَمْرِ أَيْ مُتَنَاهِيًا فِي شُرْبِهَا وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ ، مُسْتَعَارٌ مِنَ الْغَرَقِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَذَكَرَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ: فِي زَاوِيَتِهِ فَارَ التَّنُّورُ وَفِيهِ هَلَكَ يَغُوثُ وَيَعُوقُ وَهُوَ الْغَارُوقُ ؛ هُوَ فَاعُولٌ مِنَ الْغَرَقِ لِأَنَّ الْغَرَقَ فِي زَمَانِ نُوحٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَانَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: وَغُرَقًا فِيهِ دُبَّاءُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَالْمَعْرُوفُ وَمَرَقًا ، وَالْغُرَقُ الْمَرَقُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا. وَالْغَرِقُ: الَّذِي غَلَبَهُ الدَّيْنُ. وَرَجُلٌ غَرِقٌ فِي الدِّينِ وَالْبَلْوَى وَغَرِيقٌ وَقَدْ غَرِقَ فِيهِ ، وَهُوَ مِثْلٌ بِذَلِكَ. وَالْمُغْرَقُ: الَّذ ِي قَدْ أَغْرَقَهُ قَوْمٌ فَطَرَدُوهُ وَهُوَ هَارِبٌ عَجْلَانُ. وَالتَّغْرِيقُ: الْقَتْلُ. وَالْغَرَقُ فِي الْأَصْلِ: دُخُولُ الْمَاءِ فِي سَمَّيِ الْأَنْفِ حَ تَّى تَمْتَلِئَ مَنَافِذُهُ فَيَهْلَكَ ، وَالشَّرَقُ فِي الْفَمِ حَتَّى يُغَصَّ بِهِ لِكَثْرَتِهِ. يُقَالُ: غَرِقَ فِي الْمَاءِ وَشَرِقَ إِذَا غَمَرَهُ الْمَاءُ فَمَلَأَ مَنَافِذَهُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ غَرَّقَتِ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ تَرْفُقْ بِالْوَلَدِ حَتَّى تَدْخُلَ السَّابِ يَاءُ أَنْفَهُ فَتَقْتُلَهُ ، وَغَرَّقَتِ الْقَابِلَةُ الْمَوْلُودَ فَغَرِقَ: خَرُقَتْ بِهِ فَانْفَتَقَتِ السَّابِيَاءُ فَانْسَدَّ أَنْفُهُ وَفَمُهُ وَعَيْنَا هُ فَمَاتَ ؛ قَالَ الْأَعْشَى يَهْجُو يَعْنِي قَيْسَ بْنَ مَسْعُودٍ الشَّيْبَانِيَّ؛أَطَوْرَيْنِ فِي عَامٍ غَزَاةً وَرِحْلَةً أَلَا لَيْتَ قَيْسًا غَرَّقَتْهُ الْقَوَابِلُ؛وَيُقَالُ: إِنَّ الْقَابِلَةَ كَانَتْ تُغَرِّقُ الْمَوْلُودَ فِي مَاءِ السَّلَى عَامَ الْقَحْطِ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، حَتَّى يَمُوتَ ، ثُمَّ جُعِلَ كُلّ ُ قَتْلٍ تَغْرِيقًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ؛إِذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْيَ بَكْرَةٍ بِتَيْهَاءَ لَمْ تُصْبِحْ رَؤُومًا سَلُوبُهَا؛الْأَرْبَاضُ: الْحِبَالُ وَالْبَكْرَةُ: النَّاقَةُ الْفَتِيَّةُ ، وَثِنْيُهَا: بَطْنُهَا الثَّانِي وَإِنَّمَا لَمْ تَعْطِفْ عَلَى وَلَدِهَا لِمَا لَحِقَهَا مِ نَ التَّعَبِ. التَّهْذِيبُ: وَالْعُشَرَاءُ مِنَ النُّوقِ إِذَا شُدَّ عَلَيْهَا الرَّحْلُ بِالْحِبَالِ رُبَّمَا غُرِّقَ الْجَنِينُ فِي مَاءِ السَّابِيَاءِ فَتُس ْقِطُهُ ، وَأَنْشَدَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ.؛وَأَغْرَقَ النَّبْلَ وَغَرَّقَهُ: بَلَغَ بِهِ غَايَةَ الْمَدِّ فِي الْقَوْسِ.؛وَأَغْرَقَ النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ أَيِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا. وَالِاسْتِغْرَاقُ: الِاسْتِيعَابُ. وَأَغْرَقَ فِي الشَّيْءِ: جَاوَزَ الْحَدَّ وَأَصْلُهُ مِنْ نَزْعِ السَّهْمِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ الْفَرَّاءُ: ذُكِرَ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ وَأَنَّ النَّزْعَ نَزْعُ الْأَنْفُسِ مِنْ صُدُورِ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ قَوْلُكَ وَالنَّازِعَاتِ إِغْرَاقًا كَمَا يُغْرِقُ النَّا زِعُ فِي الْقَوْسِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْغَرْقُ اسْمٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ أَغْرَقْتُ إِغْرَاقًا. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ نَزَعَ فِي قَوْسِهِ فَأَغْرَقَ ، قَالَ: وَالْإِغْرَاقُ الطَّرْحُ هُوَ أَنْ يُبَاعِدَ السَّهْمُ مِنْ شِدَّةِ النَّزْعِ يُقَالُ إِنَّهُ لَطَرُوحٌ. أُسَيْدٌ الْغَنَوِيُّ: الْإِغْرَاقُ فِي النَّزْعِ أَنْ يَنْزِعَ حَتَّى يُشْرِبَ بِالرِّصَافِ وَيَنْتَهِيَ إِلَى كَبِدِ الْقَوْسِ وَرُبَّمَا قَطَعَ يَدَ الرَّامِي ، قَالَ: وَشُرْبُ الْ قَوْسِ الرِّصَافَ أَنْ يَأْتِيَ النَّزْعُ عَلَى الرِّصَافِ كُلِّهِ إِلَى الْحَدِيدَةِ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْغُلُوِّ وَالْإِفْرَاطِ. وَاغْتَرَقَ الْفَرَسُ الْخ َيْلَ: خَالَطَهَا ثُمَّ سَبَقَهَا ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ: وَأَنَا عَلَى رِجْلِي فَأَغْتَرِقُهَا. يُقَالُ: اغْتَرَقَ الْفَرَسُ الْخَيْلَ إِذَا خَالَطَهَا ثُمَّ سَبَقَهَا ، وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ م َذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَاغْتِرَاقُ النَّفَسِ: اسْتِيعَابُهُ فِي الزَّفِيرِ ؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَالْفَرَسُ إِذَا خَالَطَ الْخَيْلَ ثُمَّ سَبَقَهَا يُقَالُ اغْتَرَقَهَا ؛ وَأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ؛يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ فِي شِرَّتِهِ صَائِبُ الْخَدْبَةِ فِي غَيْرِ فَشَلْ؛قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: لَا أَدْرِي بِمَ جَعَلَ قَوْلَهُ؛يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ فِي شِرَّتِهِ حُجَّةً لِقَوْلِهِ اغْتَرَقَ الْخَيْلَ إِذَا سَبَقَهَا ، وَمَعْنَى الْإِغْرَاقِ غَيْرُ مَعْنَى الِاغْتِرَاقِ ، وَالِاغْتِرَاقُ مِثْلَ الِاسْتِغْرَاقِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا سَبَقَ الْخَيْلَ قَدِ اغْتَرَقَ حَلْبَةَ الْخَيْلِ الْمُتَقَدِّمَةِ ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ؛يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ فِي شِرَّتِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ؛ يَعْنِي الْفَرَسَ يَسْبِقُ الثَّعْلَبَ بِحُضْرِهِ فِي شِرَّتِهِ أَيْ نَشَاطِهِ فَيُخَلِّفُهُ ، وَالثَّانِي أَنَّ الثَّعْلَبَ ه َاهُنَا ثَعْلَبُ الرُّمْحِ فِي السِّنَانِ فَأَرَادَ أَنَّهُ يَطْعَنُ بِهِ حَتَّى يُغَيِّبَهُ فِي الْمَطْعُونِ لِشِدَّةِ حُضْرِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانَةُ تَغْتَرِ قُ نَظَرَ النَّاسِ أَيْ تَشْغَلُهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا عَنِ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِهَا بِحُسْنِهَا وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ؛تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْيَ لَاهِيَةٌ كَأَنَّمًا شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفُ؛قَوْلُهُ تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ ؛ يَعْنِي امْرَأَةً تَغْتَرِقُ وَتَسْتَغْرِقُ وَاحِدٌ أَيْ تَسْتَغْرِقُ عُيُونَ النَّاسِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا وَهِيَ لَاهِيَةٌ أ َيْ غَافِلَةٌ كَأَنَّمَا شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفٌ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا رَقِيقَةُ الْمَحَاسِنِ وَكَأَنَّ دَمَهَا وَدَمَ وَجْهِهَا نُزِفَ ، وَالْمَرْأَةُ أَحْسَنُ م َا تَكُونُ غِبَّ نِفَاسِهَا لِأَنَّهُ ذَهَبَ تَهَيُّجُ الدَّمِ فَصَارَتْ رَقِيقَةَ الْمَحَاسِنِ ، وَالطَّرْفُ هَاهُنَا: النَّظَرُ لَا الْعَيْنُ ؛ وَيُقَالُ: طَر َفَ يَطْرِفُ طَرْفًا إِذَا نَظَرَ ، أَرَادَ أَنَّهَا تَسْتَمِيلُ نَظَرَ النُّظَّارِ إِلَيْهَا بِحُسْنِهَا وَهِيَ غَيْرُ مُحْتَفِلَةٍ وَلَا عَامِدَةٍ لِذَلِكَ ، وَلَكِنَّهَا لَاهِيَةٌ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حُسْنُهَا. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا أَجْفَرَ جَنْبَاهُ وَضَخُمَ بَطْنُهُ فَاسْتَوْعَبَ الْحِزَامَ حَتَّ ى ضَاقَ عَنْهَا: قَدِ اغْتَرَقَ التَّصْدِيرَ وَالْبِطَانَ وَاسْتَغْرَقَهُ. وَالْمُغْرِقُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّتِي تُلْقِي وَلَدَهَا لِتَمَامٍ أَوْ لِغَيْرِهِ فَ لَا تُظْأَرُ وَلَا تُحْلَبُ وَلَيْسَتْ مَرِيَّةً وَلَا خَلِفَةً. وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ: امْتَلَأَتَا ، زَادَ التَّهْذِيبُ: وَلَمْ تَفِيضَا ، و َقَالَ: كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، احْمَرَّ وَجْهُهُ وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ أَيْ غَرِقَتَا بِالدُّمُوعِ ، وَهُوَ افْعَوْعَلَتْ مِنَ الْغَرَقِ. وَالْغُرْقَةُ ، بِالضَّمِّ: الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ قَدْرَ الْقَدَحِ ، وَقِيلَ: هِيَ الشَّر ْبَةُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَالْجَمْعُ غُرَقٌ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ الْإِبِلَ؛تُضْحِ وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُهَا غُرَقًا مِنْ نَاصِعِ اللَّوْنِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِ؛وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ: حُلْوٌ غَيْرُ مَجْهُودِ ، وَالرِّوَايَتَانِ تَصِحَّانِ ، وَالْمَجْهُودُ: الْمُشْتَهَى مِنَ الطَّعَامِ وَالْمَجْهُودُ مِنَ اللَّبَنِ: الَّذِي أُخْرِجَ زُبْدُهُ ، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ: تُصْبِحْ وَقَدْ ضَمِنَتْ وَقَبْلَهُ؛إِنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَمَاجِمُهُ مِنَ الْأَسَالِقِ عَارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ؛وَيُرْوَى مَخْضُودِ ، وَالْأَسَالِقُ: الْعُرْفُطُ الَّذِي ذَهَبَ وَرَقُهُ ، وَالصُّلْعُ: الَّتِي أُكِلَ رُؤُوسُهَا ؛ يَقُولُ: هِيَ عَلَى قِلَّةِ رَعْيِهَا وَخُب ْثِهِ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ. أَبُو عُبَيْدٍ: الْغُرْقَةُ مِثْلَ الشَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ غُرَقَهُ ، وَفِي أُخْرَى: فَصَار َتْ عَرْقَهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ أَيْ مِمَّا يُغْرَفُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ أَيْ أَضَاعَ أَعْمَالَهُ الصَّالِحَةَ بِمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْمَعَاصِي. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لَقَدْ أَغْرَقَ فِي النَّزْعِ أَيْ بَالَغَ فِي الْأَمْرِ وَانْتَهَى فِيهِ وَأَصْلُهُ مِنْ نَزْعِ الْقَوْسِ وَمَدِّهَا ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِمَنْ بَالَغَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَأَغْرَقَهُ النَّاسُ: كَثُرُوا عَلَيْهِ فَغَلَبُوهُ ، وَأَغْرَقَتْهُ السِّبَاعُ كَذَلِكَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَالْغِرِيَاقُ: طَائِرٌ. وَالْغِرْقِئُ: الْقِشْرَةُ الْمُلْتَزِقَةُ بِبَيَاضِ الْبَيْضِ. النَّضْرُ: الْغِرْقِئُ الْبَيَاضُ الَّذِي يُؤْكَلُ. أَبُو زَيْدٍ: الْغِرْقِئُ الْقِشْرَةُ الْقِيقِيَّةُ. وَغَرْقَأَتِ الْبَيْضَةُ: خَرَجَتْ وَعَلَيْهَا قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ وَغَرْقَأَتِ الدَّجَاجَةُ: فَعَلَتْ ذَلِكَ. وَغَرْقَ أَ الْبَيْضَةَ: أَزَالَ غِرْقِئَهَا ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ إِلَى أَنَّ هَمْزَةَ الْغِرْقِئِ زَائِدَةٌ وَلَمْ يُعَلِّلْ ذَلِكَ بِاشْتِقَاقٍ وَلَا غَيْرِهِ ، قَالَ: وَلَسْتُ أَرَى لِلْقَضَاءِ بِزِيَادَةِ هَذِهِ الْهَمْزَ ةِ وَجْهًا مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ وَذَلِكَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُولَى فَنَقْضِي بِزِيَادَتِهَا وَلَا نَجِدُ فِيهَا مَعْنَى غَرِقَ ، اللَّهُمْ إِلَّا أَنْ يَقُو لَ إِنَّ الْغِرْقِئَ يَحْتَوِي عَلَى جَمِيعِ مَا يُخْفِيهِ مِنَ الْبَيْضَةِ وَيَغْتَرِقُهُ ، قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي فِيهِ بُعْدٌ ، وَلَوْ جَازَ اعْتِقَادُ مِثْلِ هِ عَلَى ضَعْفِهِ لَجَازَ لَكَ أَنْ تَعْتَقِدَ فِي هَمْزَةِ كِرْفِئَةٍ أَنَّهَا زَائِدَةٌ ، وَتَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا فِي مَعْنَى كَرَفَ الْحِمَارُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لِشَمِّ الْبَوْلِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ السَّحَابَ أَبَدًا كَمَا تَرَاهُ مُرْتَفِعٌ ، وَهَذَا مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَاتَّفَقُوا عَلَى هَمْزَةِ الْغِرْقِئِ وَأَنَّ هَمْزَتَهُ لَيْسَتْ بِأَصْلِيَّةٍ. وَلِجَامٌ مُغَرَّقٌ بِالْفِضَّةِ أَيْ مُحَلًّى ، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا عَمَّتْ هُ الْحِلْيَةُ وَقَدْ غُرِّقَ.