ما معنى فتح في معجم اللغة العربية لسان العرب
فتح: الْفَتْحُ: نَقِيضُ الْإِغْلَاقِ ؛ فَتَحَهُ يَفْتَحُهُ فَتْحًا وَافْتَتَحَهُ وَفَتَّحَهُ فَانْفَتَحَ وَتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَتِ الْأَبْوَابُ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ ، فَتَفَتَّحَتْ هِيَ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ قُرِئَتْ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَبِالْيَاءِ وَالتَّاءِ أَيْ لَا تَصْعَدُ أَرْوَاحُهُمْ وَلَا أَعْمَالُهُمْ ، لِأَنَّ أَعْمَالَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرْوَ احَهُمْ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبْوَابُ السَّمَاءِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، لِأَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ مَرَّةً: مَعْنَاهُ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ مِنْهَا ؛ وَقَالَ مَرَّةً: إِنَّمَا هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي (مُفَتَّحَةً). وَقَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ فُتِّحَتِ الْجِنَانُ ؛ تُرِيدُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ ؛ قَالَ تَعَالَى: وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَا يَأْتِيهِمْ بِهِ اللَّهُ مِنْ مَطَرٍ أَوْ رِزْقٍ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُمْسِكَهُ ، وَمَا يُمْسِكُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُرْسِلَهُ. وَالْمِفْتَحُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَالْمِفْتَاحُ: مِفْتَاحُ الْبَابِ وَكُلُّ مَ ا فُتِحَ بِهِ الشَّيْءُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكُلُّ مُسْتَغْلَقٍ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا الضَّرْبُ مِمَّا يُعْتَمَلُ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ ، كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، وَالْجَمْعُ مَفَاتِيحُ وَمَفَاتِحُ أَيْضًا ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ أَمَانِي وَأَمَانِيُّ ، يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ عَنَى قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ ب ِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ قَالَ: فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ يَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قَدْ خَالَفَهُ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَفَاتِحَ ؛ هُمَا جَمْعُ مِفْتَاحٍ وَمِفْتَحٍ ، وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مِمَّا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى اسْتِخْرَاجِ الْمُغْلَقَاتِ الّ َتِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أُوتِيَ مَفَاتِيحَ الْكَلَامِ ، وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ ، وَ الْوُصُولِ إِلَى غَوَامِضِ الْمَعَانِي وَبَدَائِعِ الْحِكَمِ وَمَحَاسِنِ الْعِبَارَاتِ ، وَالْأَلْفَاظِ الَّتِي أُغْلِقَتْ عَلَى غَيْرِهِ وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْ هِ ، وَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ شَيْءٍ مَخْزُونٍ سَهُلَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَيْهِ. وَبَابٌ فُتُحٌ أَيْ وَاسِعٌ مُفَتَّحٌ ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: وَمَنْ يَأْتِ بَابًا مُغْلَقًا يَجِدْ إِلَى جَنْبِهِ بَابًا فُتُحًا أَيْ وَاسِعًا ، وَلَمْ يُرِدِ الْمَفْتُوحَ ، وَأَرَادَ بِالْبَابِ الْفُتُحِ: الطَّلَبُ إِلَى اللَّهِ وَالْمَسْأَلَةُ. وَقَارُورَةٌ فُتُحٌ: وَاسِعَةُ الرَّأْسِ بِلَا صِمَامٍ وَلَا غِلَافٍ ، لِأَنَّهَا تَكُونُ حِينَئِذٍ مَفْتُوحَةً ، وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْ نَى مَفْعُولٍ. وَالْفَتْحُ: الْمَاءُ الْمُفَتَّحُ إِلَى الْأَرْضِ لِيُسْقَى بِهِ. وَالْفَتْحُ: الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. الْأَزْهَرِيُّ: وَالْفَتْحُ النَّهْرُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: مَا سُقِيَ فَتْحًا وَمَا سُقِيَ بِالْفَتْحِ فَفِيهِ الْعُشْرُ ؛ الْمَعْنَى مَا فُتِحَ إِلَيْهِ مَاءُ النَّهْرِ فَتْحًا مِنَ الزُّرُوعِ وَالنَّخِيلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ. وَالْفَتْحُ: الْمَاءُ يَجْرِي مِنْ عَيْنٍ أَوْ غَيْرِهَا. وَالْمَفْتَحُ وَالْمِفْتَحُ: قَنَاةُ الْمَاءِ. وَكُلُّ مَا انْكَشَفَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدِ انْفَتَحَ عَنْهُ وَتَفَتّ َحَ. وَتَفَتُّحُ الْأَكَمَةِ عَنِ النَّوْرِ: تَشَقُّقُهَا. وَالْفَتْحُ: افْتِتَاحُ دَارِ الْحَرْبِ ، وَجَمْعُهُ فُتُوحٌ. وَالْفَتْحُ: النَّصْرُ. وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ: أَهْوَ فَتْحٌ ؟ أَيْ نَصْرٌ. وَاسْتَفْتَحْتُ الشَّيْءَ وَافْتَتَحْتُهُ ؛ وَالِاسْتِفْتَاحُ: الِاسْتِنْصَارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَ عَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ أَيْ يَسْتَنْصِرُ بِهِمْ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ. وَاسْتَفْتَحَ الْفَتْحَ: سَأَلَهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ انْصُرْ أَفْضَلَ الدِّينَيْنِ وَأَحَقَّهُ بِالنَّصْرِ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَعْنَاهُ إِنْ تَسْتَنْصِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ النَّصْرُ ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: إِنْ تَسْتَقْضُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْقَضَاءُ ، وَقَدْ جَاءَ التَّفْسِيرُ بِالْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا. وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ أَقْطَعُنَا لِلرَّحِمِ وَأَفْسَدُنَا لِلْجَمَاعَةِ فَأَحِنْهُ الْيَوْمَ ! فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَحْكُمَ بِحَيْنِ مَنْ كَانَ كَذَل ِكَ ، فَنَصَرَ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَالَهُ هُوَ الْحَيْنُ وَأَصْحَابُهُ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ أَرَادَ إِنْ تَسْتَقْضُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْقَضَاءُ ، وَقِيلَ إِنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْ أَحَبَّ الْفِئَتَيْنِ إِلَيْكَ ؛ فَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ مَعْنَا هُ إِنْ تَسْتَنْصِرُوا ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ جَيِّدٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً مُبِينًا أَيْ حَكَمْنَا لَكَ بِإِظْهَارِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَبِالنَّصْرِ عَلَى عَدُوِّكَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ قَضَيْنَا لَكَ قَضَاءً فِيمَا اخْتَارَ اللَّهُ لَكَ مِنْ مُهَادَنَةِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمُوَادِعَتِهِمْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ؛ ابْنُ سِيدَهْ قَالَ: وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ فَتْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَتْ فِيهِ آيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ آيَاتِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ هَذَا الْفَتْحُ عَنْ غَيْرِ قِتَالٍ شَدِيدٍ ؛ وَقِيلَ: إِنّ َهُ كَانَ عَنْ تَرَاضٍ بَيْنَ الْقَوْمِ ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْبِئْرُ اسْتُقِيَ جَمِيعُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ حَتَّى نَزَحَتْ وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مَاءٌ ، فَتَم َضْمَضَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا فَدَرَّتِ الْبِئْرُ بِالْمَاءِ حَتَّى شَرِبَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ مَعَهُ. وَقَوْ لُهُ تَعَالَى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قِيلَ عَنَى فَتْحَ مَكَّةَ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَفْسُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ ، فَأُعْلِمَ أَنَّهُ إِذَا جَاء َ فَتْحُ مَكَّةَ وَدَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ أَفْوَاجًا فَقَدْ قَرُبَ أَجَلُهُ ، فَكَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ ؛ فَأَمَرَ ال لَّهُ أَنْ يُكْثِرَ التَّسْبِيحَ وَالِاسْتِغْفَارَ. الْأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَوْمُ الْفَتْحِ هَاهُنَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ وَ الْكَلْبِيُّ ؛ وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا يَوْمًا أَوْشَكَ أَنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ وَنَنْعَمَ ، فَقَالَ الْكُف َّارُ: مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ؟ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَوْمُ الْفَتْحِ عَنَى بِهِ فَتْحَ مَكَّةَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالتَّفْسِيرُ جَاءَ بِخِلَافِ مَا قَالَ ، وَقَدْ نَفَعَ الْكُفَّارُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ إِيمَانُهُمْ يَوْمَ الْفَتْحِ ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ مَتَّى هَذَا الْحُكْمُ وَالْقَضَاءُ فَأَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ يَوْمَ ذَلِكَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ ، أَيْ مَا دَامُوا فِي الدُّنْ يَا فَالتَّوْبَةُ مُعَرَّضَةٌ وَلَا تَوْبَةَ فِي الْآخِرَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ أَيْ فَأَجَبْنَا الدُّعَاءَ. وَاسْتَفْتَحَ اللَّهَ عَلَى فُلَانٍ: سَأَلَهُ النَّصْرَ عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَالْفَتَاحَةُ: النُّصْرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْفُتَاحَةُ ، بِالضَّمِّ ، الْحُكْمُ. وَالْفُتَاحَةُ وَالْفِتَاحَةُ: أَنْ تَحْكُمَ بَيْنَ خَصْمَيْنِ ؛ وَقِيلَ: الْفُتَاحَةُ الْحُكُومَةُ ؛ قَالَ الْأَشْعَرُ الْجُعْفِيُّ؛أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا رَسُولًا فَإِنِّي عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ ؟؛الْأَزْهَرِيُّ: الْفَتْحُ أَنَّ تَحْكُمَ بَيْنَ قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْكَ ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ مُخْبِرًا عَنْ شُعَيْبٍ: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ. الْأَزْهَرِيُّ: وَالْفُتَاحُ الْحُكُومَةُ. وَيُقَالُ لِلْقَاضِي: الْفَتَّاحُ لِأَنَّهُ يَفْتُحُ مَوَاضِعَ الْحَقِّ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا أَيِ اقْضِ بَيْنَنَا. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: لَا يُفْتَحُ عَلَى الْإِمَامِ ؛ أَرَادَ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَفْتَ حُ لَهُ الْمَأْمُومُ مَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ أَيْ لَا يُلَقِّنُهُ ، يُقَالُ: أَرَادَ بِالْإِمَامِ السُّلْطَانَ ، وَبِالْفَتْحِ ، الْحُكْمَ أَيْ إِذَا حَكَمَ بِشَيْ ءٍ فَلَا يُحْكَمُ بِخِلَافِهِ. وَالْفَتَّاحُ: الْحَاكِمُ الْأَزْهَرِيُّ: الْفَتَّاحُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الْحَاكِمُ ؛ قَالَ: وَأَهْلُ الْيَمَنِ يَقُولُونَ لِلْقَاضِي الْفَتَّاحُ ، وَيَقُولُ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أُفَاتِحَكَ إِلَى الْفَتَّاحِ ، وَيَقُولُ: افْتَحْ بَيْنَنَا أَيِ احْكُمْ ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ. وَفَاتَحَهُ مُفَاتَحَةً وَفِتَاحًا: حَاكَمَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا حَتَّى سَمِعْتُ بِنْتَ ذِي يَزَنَ تَقُولُ لِزَوْجِهَا: تَعَالَ أُفَاتِحْكَ أَيْ أُحَاكِمْكَ ؛ وَمِنْهُ: لَا تُفَاتِحُوا أَهْلَ الْقَدَرِ أَيْ لَا تُحَاكِمُوهُمْ ؛ وَقِيلَ: لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالْمُجَادَلَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ. وَفِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى: الْفَتَّاحُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ الَّذِي يَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ لِعِبَادِهِ ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمْ ؛ يُقَالُ: فَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْن ِ إِذَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا. وَالْفَاتِحُ: الْحَاكِمُ. وَالْفَتَّاحُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ. وَتَفَتَّحَ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ أَدَبٍ: تَطَاوَل َ بِهِ ، وَهِيَ الْفُتْحَةُ ؛ تَقُولُ: مَا هَذِهِ الْفُتْحَةُ الَّتِي أَظْهَرْتَهَا وَتَفَتَّحْتَ بِهَا عَلَيْنَا ؟ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا. وَفَاتَحَ الرَّجُلَ: سَاوَمَهُ وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ أَعْطَاهُ ، قِيلَ: فَاتَكَهُ ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ. الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ: الْفَتْحَى الرِّيحُ ؛ وَأَنْشَدَ؛أَكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِمُ ! إِذَا ذُكِرَتْ فَتْحَى مِنَ الْبَيْعِ عَاجِبُ؛؟؛فَتْحَى عَلَى فَعْلَى. وَفَاتِحَةُ الشَّيْءِ: أَوَّلُهُ. وَافْتِتَاحُ الصَّلَاةِ: التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى. وَفَوَاتِحُ الْقُرْآنِ: أَوَائِلُ السُّوَرِ ، الْ وَاحِدَةُ فَاتِحَةٌ. وَأُمُّ الْكِتَابِ يُقَالُ لَهَا: فَاتِحَةُ الْقُرْآنِ. وَالْفَتْحُ: أَنْ تَفْتَحَ عَلَى مَنْ يَسْتَقْرِئُكَ. وَالْمَفْتَحُ: الْخِزَانَةُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ: وَكُلُّ خِزَانَةٍ كَانَتْ لِصِنْفٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، فَهِيَ مَفْتَحٌ ، وَالْمَفْتَحُ: الْكَنْزُ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ قِيلَ: هِيَ الْكُنُوزُ وَالْخَزَائِنُ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ أَنَّ مَفَاتِحَهُ خَزَائِنُهُ. الْأَزْهَرِيُّ: وَالْمَعْنَى مَا إِنْ مَفَاتِحَهُ لَتُنِيءُ الْعُصْبَةَ أَيْ تُمِيلُهُمْ مِنْ ثِقَلِهَا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ: مَا إِنْ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ قَالَ: مَا فِي الْخَزَائِنِ مِنْ مَالٍ تَنُوءُ بِهِ الْعُصْبَةُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْأَشْبَهُ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ مَفَاتِحَهُ خَزَائِنُ مَالِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ. وَقَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ الْمِفْتَاحِ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ الْمِغْلَاقُ مَفَاتِيحُ ، وَجَمْعُ الْمَفْتَحِ الْخِزَانَةِ الْمَفَاتِحُ ؛ وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَيْضًا أَنَّ مَف َاتِحَهُ كَانَتْ مِنْ جُلُودٍ عَلَى مِقْدَارِ الْإِصْبَعِ ، وَكَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى سَبْعِينَ بَغْلًا أَوْ سِتِّينَ ، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: مَفَاتِحُهُ خَزَائِنُهُ إِنْ كَانَ لَكَافِيًا مِفْتَاحٌ وَاحِدٌ خَزَائِنَ الْكُوفَةِ إِنَّمَا مَفَاتِحُهُ الْمَالُ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ؛ أَرَادَ مَا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ مِنِ افْتِتَاحِ الْبِلَادِ الْمُتَعَذِّرَاتِ وَاسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ الْمُمْتَنِعَاتِ. وَالْفَتُوحُ مِنَ ال ْإِبِلِ: النَّاقَةُ الْوَاسِعَةُ الْأَحَالِيلِ ، وَقَدْ فَتَحَتْ وَأَفْتَحَتْ بِمَعْنًى. وَالنَّزُورُ: مِثْلُ الْفَتُوحِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ فَتُوحٍ ، أَيْ وَاسِعَةِ الْأَحَالِيلِ. وَالْفَتْحُ: أَوَّلُ مَطَرِ الْوَسْمِيِّ ؛ وَقِيلَ: أَوَّلُ الْمَطَرِ ، وَجَمْعُهُ ، فَتُوحٌ ، بِفَتْ حِ الْفَاءِ ؛ قَالَ؛كَأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفًا قَرُوحًا رَعَى غُيُوثَ الْعَهْدِ وَالْفَتُوحَا؛وَيُرْوَى جَمِيمَ الْعَهْدِ ، وَهُوَ الْفَتْحَةُ أَيْضًا. وَالْفَتْحُ: الْمَاءُ الْجَارِي فِي الْأَنْهَارِ. وَنَاقَةٌ مَفَاتِيحُ وَأَيْنُقٌ مَفَاتِيحَاتٌ: سِم َانٌ ، حَكَاهَا السِّيرَافِيُّ. وَالْفَتْحُ: مُرَكَّبُ النَّصْلِ فِي السَّهْمِ ، وَجَمْعُهُ فُتُوحٌ. وَالْفَتْحُ: جَنَى النَّبْعِ ، وَهُوَ كَأَنَّهُ الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ إِلَّا أَنَّهُ أَحْمَرُ حُلْوٌ مُدَحْرَجٌ يَأْكُلُهُ النَّاسُ. الْأَزْهَرِيُّ: فَاتَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا جَامَعَهَا. وَتَفَاتَحَ الرَّجُلَانِ إِذَا تَفَاتَحَا كَلَامًا بَيْنَهُمَا وَتَخَافَتَا دُونَ النَّاسِ. وَالْفُتْحَةُ: الْ فُرْجَةُ فِي الشَّيْءِ. وَالْفُتَاحَةُ: طُوَيْرَةٌ مُمَشَّقَةٌ بِحُمْرَةٍ. وَالْفَتَّاحُ: طَائِرٌ أَسْوَدُ يُكْثِرُ تَحْرِيكَ ذَنَبِهِ أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَ بِ مِنْ تَحْتِهِ وَمِنْهَا أَحْمَرُ ، وَالْجَمْعُ فَتَاتِيحُ ، وَلَا يُجْمَعُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(فَتَحَ) الْبَابَ (فَانْفَتَحَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (فَتَّحَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ (فَتَفَتَّحَتْ) . وَ (اسْتَفْتَحَ) الشَّيْءَ وَ (افْتَتَحَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِفْتَاحُ) الِاسْتِنْصَارُ. وَ (الْمِفْتَاحُ) مِفْتَاحُ الْبَابِ وَكُلِّ مُسْتَغْلِقٍ وَالْجَمْعُ (مَفَاتِيحُ) وَ (مَفَاتِحُ) أَيْضًا. وَ (فَاتِحَةُ) الشَّيْءِ أَوَّلُهُ. وَ (الْفَتَّاحُ) الْحَاكِمُ تَقُولُ: (افْتَحْ) بَيْنَنَا أَيِ احْكُمْ. وَ (الْفَتْحُ) النَّصْرُ وَبَابُهُمَا أَيْضًا قَطَعَ.