ما معنى قرب في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ قرب ]؛قرب: الْقُرْبُ نَقِيضُ الْبُعْدِ. قَرُبَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، يَقْرُبُ قُرْبًا وَقُرْبَانًا وَقِرْبَانًا ، أَيْ: دَنَا فَهُوَ قَرِيبٌ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَ انِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أُخِذُوا مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ذَكَّرَ قَرِيبًا, لِأَنَّ تَأْنِيثَ السَّاعَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذَكَّرَ, لِأَنَّ السَّاعَةَ فِي مَعْنَى الْبَعْثِ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، أَيْ: يُنَادِي بِالْحَشْرِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، وَهِيَ الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيُقَالُ: إِنَّهَا فِي وَسَطِ الْأَرْضِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا ، وَلَا تَقُولُ: إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا, لِأَنَّ الْقُرْبَ أَشَدُّ تَمَكُّنًا فِي الظَّرْفِ مِنَ الْبُعْدِ ، وَكَذَلِكَ: إِنَّ قَرِيبًا مِ نْكَ زَيْدًا وَأَحْسَنُهُ أَنْ تَقُولَ: إِنَّ زَيْدًا قَرِيبٌ مِنْكَ ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْبُعْدُ فِي الْوَجْهَيْنِ ، وَقَ الُوا: هُوَ قُرَابَتُكَ ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْكَ فِي الْمَكَانِ ، وَكَذَلِكَ: هُوَ قُرَابَتُكَ فِي الْعِلْمِ ؛ وَقَوْلُهُمْ: مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْ ذَلِكَ مَضْمُومَةُ الْقَافِ ، أَيْ: وَلَا بِق َرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ. أَبُو سَعِيدٍ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ إِذَا اسْتَحَثَّهُ: تَقَرَّبْ ، أَيْ: اعْجَلْ ، سَمِعْتُهُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَأَنْشَدَ؛يَا صَاحِبَيَّ تَرَحَّلَا وَتَقَرَّبَا فَلَقَدْ أَنَى لِمُسَافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا؛التَّهْذِيبِ: وَمَا قَرِبْتُ هَذَا الْأَمْرَ وَلَا قَرَبْتُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَقَالَ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا كُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَرِبْتُ أَقْرَبُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا ، أَيْ: يَغْزُوهُ ، وَذَلِكَ إِذَا فَعَلَ شَيْئًا أَوْ قَالَ قَوْلًا يَقْرُبُ بِهِ أَمْر ًا يَغْزُوهُ ، وَيُقَالُ: لَقَدْ قَرَبْتُ أَمْرًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ. وَقَرَّبَهُ مِنْهُ وَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ تَقَرُّبًا وَتِقِرَّابًا وَاقْتَرَبَ وَقَارَبَه ُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَارِمٍ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ مُقَارِبِينَ لَهُ ، أَيْ: يَقْرَبُونَ حَتَّى جَاوَزَ بِلَادَ بَنِي عَامِرٍ ، ثُمَّ جَعَلَ النَّاسُ يَبْعُدُونَ مِنْهُ. وَافْعَلْ ذَلِكَ بِقَرَابٍ مَفْتُوحٌ ، أَيْ: بِقُرْبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ، وَلَمْ يَقُلْ قَرِيبَةٌ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ ؛ وَلِأَنَّ مَا لَا يَكُونُ تَأْنِيثُهُ حَقِيقِيًّا جَازَ تَذْكِيرُهُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّمَا قِيلَ قَرِيبٌ, لِأَنَّ الرَّحْمَةَ ، وَالْغُفْرَانَ ، وَالْعَفْوَ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ تَأْنِيثٍ لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ ، قَالَ: وَقَالَ الْأَخْفَشُ: جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الرَّحْمَةُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْمَطَرِ ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا ذُكِّرَ لِيَفْصِلَ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِنَ الْقُرْبِ ، وَالْقَرِي بِ مِنَ الْقَرَابَةِ ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ ، كُلُّ مَا قَرُبَ مِنْ مَكَانٍ أَوْ نَسَبٍ فَهُوَ جَارٍ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنَ التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا كَانَ الْقَرِيبُ فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ. تَقُولُ: هَذِ هِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي ، أَيْ: ذَاتُ قَرَابَتِي ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ الْعَرَبَ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِنَ النَّسَبِ ، وَالْقَرِيبِ مِنَ الْمَكَانِ ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ قَرِيبَتِي مِنَ النَّسَبِ ، وَهَذِهِ قَرِيبِي م ِنَ الْمَكَانِ ، وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ؛لَهُ الْوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هَاشِمٍ قَرِيبٌ وَلَا الْبَسْبَاسَةُ ابْنَةُ يَشْكُرَا؛فَذَكَّرَ قَرِيبًا ، وَهُوَ خَبَرٌ عَنْ أُمِّ هَاشِمٍ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ: قَرِيبٌ مِنِّي ، يُرِيدُ قُرْبَ الْمَكَانِ ، وَقَرِيبَةٌ مِنِّي يُرِيدُ قُرْبَ النَّسَبِ. وَيُقَالُ: إِنَّ فَعِيلًا قَدْ يُحْمَلُ عَلَى فَعُولٍ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ ، مِثْلُ رَحِيمٍ وَرَحُومٍ ، وَفَعُولٌ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ ، نَحْوَ امْرَأَةٍ صَبُورٍ ، فَلِذَلِكَ قَالُوا: رِيحٌ خَرِيقٌ ، وَ كَنِيبَةٌ خَصِيفٌ ، وَفُلَانَةٌ مِنِّي قَرِيبٌ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَرِيبًا أَصْلُهُ فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَكَانٍ ، كَقَوْلِكَ: هِيَ مِنِّي قَرِيبًا ، أَيْ: مَكَانًا قَرِيبًا ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ فَرُفِعَ وَجُعِلَ خَبَرًا. التَّهْذِيبِ: وَالْقَرِيبُ نَقِيضُ الْبَعِيدِ يَكُونُ تَحْوِيلًا فَيَسْتَوِ ي فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْفَرْدِ وَالْجَمِيعِ ، كَقَوْلِكَ: هُوَ قَرِيبٌ ، وَهِيَ قَرِيبٌ ، وَهُمْ قَرِيبٌ ، وَهُنَّ قَرِيبٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: تَقُولُ الْعَرَبُ: هُوَ قَرِيبٌ مِنِّي ، وَهُمَا قَرِيبٌ مِنِّي ، وَهُمْ قَرِيبٌ مِنِّي ، وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّثُ: هِيَ قَرِيبٌ مِنِّي ، وَهِيَ بَعِيدٌ مِنِّي ، و َهُمَا بَعِيدٌ ، وَهُنَّ بَعِيدٌ مِنِّي ، وَقَرِيبٌ ، فَتُوَحِّدُ قَرِيبًا وَتُذَكِّرُهُ ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مَرْفُوعًا فَإِنَّهُ فِي تَأْوِيلِ: هُوَ فِي مَكَ انٍ قَرِيبٍ مِنِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. وَقَدْ يَجُوزُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ بِالْهَاءِ تَنْبِيهًا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ ، فَمَنْ أَنَّثَهَا فِي الْمُؤَنَّثِ ثَنَّى وَجَمَعَ ، وَأَنْشَدَ؛لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْكَ بَعِيدَةُ فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ؛وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ ، أَيْ: تَقَارَبَ. وَقَارَبْتُهُ فِي الْبَيْعِ مُقَارَبَةً. وَالتَّقَارُبُ: ضِدُّ التَّبَاعُدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَرَادَ اقْتِرَابَ السَّاعَةِ ، وَقِيلَ: اعْتِدَالَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَتَكُونُ الرُّؤْيَا فِيهِ صَحِيحَةً لِاعْتِدَالِ الزَّمَانِ. وَاقْتَرَبَ: افْتَع َلَ مِنَ الْقُرْبِ. وَتَقَارَبَ: تَفَاعَلَ مِنْهُ ، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ. وَفِي حَدِيثِ الْمَهْدِيِّ: يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ أَرَادَ: يَطِيبُ الزَّمَانُ حَتَّى لَا يُسْتُطَالَ وَأَيَّامُ السُّرُورِ وَالْعَافِيةِ قَصِيرَةٌ ، وَقِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قِصَرِ الْأَعْمَارِ وَقِلَّةِ ا لْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ: قَدْ حَيَّا وَقَرَّبَ ، إِذَا قَالَ: حَيَّاكَ اللَّهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا ، الْمُرَادُ بِقُرْبِ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الْقُرْبُ بِالذِّكْرِ ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ لَا قُرْبُ الذَّاتِ وَالْمَكَانِ, لِأَنَّ ذَلِكَ مِن ْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ وَاللَّهُ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَيَتَقَدَّسُ. وَالْمُرَادُ بِقُرْبِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْعَبْدِ قُرْبُ نِعَمِهِ وَأَلْطَافِهِ مِنْ هُ ، وَبِرِّهِ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِ وَتَرَادُفِ مِنَنِهِ عِنْدَهُ وَفَيْضِ مَوَاهِبِهِ عَلَيْهِ. وَقِرَابُ الشَّيْءِ وَقُرَابُهُ وَقُرَابَتُهُ: مَا قَارَبَ ق َدْرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً ، أَيْ: بِمَا يُقَارِبُ مِلْأَهَا ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَارَبَ يُقَارِبُ. وَالْقِرَابُ: مُقَارَبَةُ الْأَمْرِ قَالَ عُوَيْفُ الْقَوَافِي يَصِفُ نُوقًا؛هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى الْعَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ؛وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛يَرِدْنَ عَلَى الْغَدِيرِ قِرَابَ شَهْرِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ: يَزِدْنَ عَلَى الْعَدِيدِ ، مِنْ مَعْنَى الزِّيَادَةِ عَلَى الْعِدَّةِ ، لَا مِنْ مَعْنَى الْوِرْدِ عَلَى الْغَدِيرِ. وَالْمُنَضِّجَةُ: الّ َتِي تَأَخَّرَتْ وَلَادَتُهَا عَنْ حِينِ الْوِلَادَةِ شَهْرًا ، وَهُوَ أَقْوَى لِلْوَلَدِ. قَالَ: وَالْقِرَابُ أَيْضًا إِذَا قَارَبَ أَنْ يَمْتَلِئَ الدَّلْوُ ، وَقَالَ الْعَنْبَرُ بْنُ تَمِيمٍ وَكَانَ مُجَاوِرًا فِي بَهْرَاءَ؛قَدْ رَابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطِرَابُهَا وَالنَّأْيُ مِنْ بَهْرَاءَ وَاغْتِرَابُهَا؛إِلَّا تَجِي مَلْأَى يَجِي قِرَابُهَا؛ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُمِّ خَارِجَةَ نَقَلَهَا إِلَى بَلَدِهِ ، وَزَعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِالْعَنْبَرِ مَعَهَا صَغِيرًا ، فَأَوْلَدَهَا عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْدًا وَالْهُجَيْمَ ، وَالْقُلَيْبَ ، فَخَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ يَسْتَقُونَ ، فَقَلَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ ، فَأَنْزَلُوا مَائِحًا مِنْ تَمِيمٍ فَجَعَلَ الْمَائِحُ يَمْلَأُ دَلْوَ الْهُجَيْمِ وَأُسَيْدٍ ، وَالْقُلَيْبِ ، فَإِذَا وَرَدَتْ دَلْوُ الْعَنْبَرِ تَرَكَهَا تَضْطَرِبُ ، فَقَالَ الْعَنْبَرُ هَذِهِ الْأَبِيَاتَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْقُرَابُ ، وَالْقِرَابُ مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ. تَقُولُ: مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قُرَابُهُ وَمَعَهُ مِلْءُ قَدَحِ مَاءٍ أَوْ قُرَابُهُ. وَتَقُولُ: أَتَيْت ُهُ قُرَابَ الْعَشِيِّ ، وَقُرَابَ اللَّيْلِ. وَإِنَاءٌ قَرْبَانُ: قَارَبَ الِامْتِلَاءَ وَجُمْجُمَةٌ قَرْبَى: كَذَلِكَ. وَقَدْ أَقْرَبَهُ وَفِيهِ قَرَبُهُ وَق ِرَابُهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْفِعْلُ مِنْ قَرْبَانَ قَارَبَ. قَالَ: وَلَمْ يَقُولُوا: قَرُبَ اسْتِغْنَاءً بِذَلِكَ. وَأَقْرَبْتُ الْقَدَحَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدَحٌ قَرْبَانُ إِذَا قَارَبَ أَنْ يَمْتَلِئَ ، وَقَدَحَانِ قَرْبَانَانِ ، وَالْجَمْعُ قِرَابٌ ، مِثْلُ عَجْلَانَ وَعِجَالٍ ، تَقُولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبَانُ مَاءً ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ قَارَبَ الِامْتِلَاءَ. وَيُقَالُ: لَوْ أَنَّ لِي قُرَابَ هَذَا ذَهَبًا ، أَيْ: مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ. وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ: مَا قُرِّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَتَقَرَّبْتُ بِهِ تَقُولُ مِنْهُ: قَرَّبْتُ لِلَّهِ قُرْبَانًا. وَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ ، أَيْ: طَلَبَ بِهِ الْقُرْبَةَ عِنْدَهُ تَع َالَى. وَالْقُرْبَانُ: جَلِيسُ الْمَلِكَ وَخَاصَّتُهُ لِقُرْبِهِ مِنْهُ ، وَهُوَ وَاحِدُ الْقَرَابِينِ تَقُولُ: فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الْأَمِيرِ وَمِنْ بُعْدَ انِهِ. وَقَرَابِينُ الْمَلِكِ: وُزَرَاؤُهُ وَجُلَسَاؤُهُ وَخَاصَّتُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ. وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَّبَ قُرْبَانًا سَجَدَ لِلَّهِ ، فَتَنْزِلُ النَّارُ فَتَأْكُلُ قُرْبَانَهُ فَذَلِكَ عَلَامَةُ قَبُولِ الْقُرْبَانِ ، وَهِيَ ذَبَائِ حُ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا. اللَّيْثُ: الْقُرْبَانُ مَا قَرَّبْتَ إِلَى اللَّهِ تَبْتَغِي بِذَلِكَ قُرْبَةً وَوَسِيلَةً. وَفِي الْحَدِيثِ صِفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِم َاؤُهُمْ. الْقُرْبَانُ مَصْدَرُ قَرُبَ يَقْرُبُ ، أَيْ: يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ بِإِرَاقَةِ دِمَائِهِمْ فِي الْجِهَادِ. وَكَانَ قُرْبَانُ الْأُمَمِ السَّا لِفَةِ ذَبْحَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ ، أَيْ: إِنَّ الْأَتْقِيَاءَ مِنَ النَّاسِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهُ تَعَالَى ، أَيْ: يَطْلُبُونَ الْقُرْبَ مِنْهُ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ: مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، أَيْ: كَأَنَّمَا أَهْدَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُهْدَى الْقُرْبَانُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ. الْأَحْمَرُ: الْخَيْلُ الْمُقْرَبَةُ الَّتِي تَكُونَ قَرِيبَةً مُعَدَّةً. وَقَالَ شَمِرٌ: الْإِبِلُ الْمُقْرَبَةُ الَّتِي حُزِمَتْ لِلرُّكُوبِ ، قَالَهَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ غَنِيٍّ. وَقَالَ: الْمُقْرَبَاتُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُو بِ. أَبُو سَعِيدٍ: الْإِبِلُ الْمُقْرَبَةُ الَّتِي عَلَيْهَا رِحَالٌ مُقْرَبَةٌ بِالْأَدَمِ ، وَهِيَ مَرَاكِبُ الْمُلُوكِ ، قَالَ: وَأَنْكَرَ الْأَعْرَابِيُّ هَذَا التَّفْسِيرَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا هَذِهِ الْإِبِلُ الْمُقْرِبَةُ ، قَالَ: هَكَذَا رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ الَّتِي حُزِمَتْ لِلرُّكُوبِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِرَابِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمُقْرَبَةُ ، وَالْمُقْرَبُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّتِي تُدْنَى وَتُقَرَّبُ وَتُكَرَّمُ ، وَلَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْإِنَاثِ لِئَلَّا يَقْرَعَهَا فَحْلٌ لَئِيمٌ. وَأَقْرَبَتِ الْحَامِلُ ، وَهِيَ مُقْرِبٌ: دَنَا وِلَادُهَا وَجَمْعُهُا مَقَارِيبُ ، كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا وَاحِدَهَا عَلَى هَذَا مِقْرَابًا ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ وَالشَّاةُ ، وَلَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِلَّا أَدْنَتْ فَهِيَ مُدْنٍ ، قَالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا تُؤَبِّنُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ؛وَابْنَاهُ وَابْنَ اللَّيْلِ لَيْسَ بِزُمَّيْلٍ شَرُوبٍ لِلْقَيْلِ؛يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ كُمُقْرِبِ الْخَيْلِ؛؛ لِأَنَّهَا تُضَرِّجُ مَنْ دَنَا مِنْهَا وَيُرْوَى كَمُقْرَبِ الْخَيْلِ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الْمُكْرَمُ. اللَّيْثُ: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ ، وَالْأَتَانُ فَهِيَ مُقْرِبٌ ، وَلَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِلَّا أَدْنَتْ فَهِيَ مُدْنٍ. الْعَدَبَّسُ الْكِنَانِيُّ: جَمْعُ الْمُقْرِبِ مِنَ الشَّاءِ: مَقَارِيبُ ، وَكَذَلِكَ هِيَ مُحْدِثٌ ، وَجَمْعُهُ مَحَادِيثُ. التَّهْذِيبِ: وَالْقَرِيبُ ، وَالْقَرِيبَةُ ذُو الْقَرَابَةِ ، وَالْجَمْعُ مِنَ النِّسَاءِ قَرَائِبُ وَمِنَ الرِّجَالِ أَقَارِبُ ، وَلَوْ قِيلَ: قُرْبَى لَجَازَ. وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ ، وَال ْقُرْبَى فِي الرَّحِمِ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى. وَمَا بَيْنَهُمَا مَقْرَبَةٌ وَمَقْرِبَةٌ وَمَقْرُبَةٌ ، أَيْ: قَرَابَةٌ. وَأَقَارِبُ الرَّجُلِ وَأَقْرَبُوهُ: عَشِيرَتُهُ الْأَدْنَوْنَ. وَفِي التَّنْزِيلِ ا لْعَزِيزِ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ صَعِدَ الصَّفَا وَنَادَى الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ فَخِذًا فَخِذًا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ يَا عَبَّاسُ يَا صَفِيةُ: إِنِي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ ، هَذَا عَنِ الزَّجَّاجِ: وَتَقُولُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ وَقُرْبٌ وَقُرْبَى وَمَقْرَبَةٌ وَمَقْرُبَةٌ وَقُرْبَةٌ وَقُرُبَةٌ بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرَابَتِي وَهُمْ أَقْرِبَائِي وَأَقَارِبِي. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَوَدُّونِي فِي قَرَابَتِي ، أَيْ: فِي قَرَابَتِي مِنْكُمْ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ مِنِّي وَذُو مَقْرَبَةٍ وَذُو ق ُرْبَى مِنِّي. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ. قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ فُلَانٌ قَرَابَتِي ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِلَّا حَامَى عَلَى قَرَابَتِهِ ، أَيْ: أَقَارِبِهِ سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كَالصَّحَابَةِ. وَالتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلَى شَيْءٍ وَالت َّوَصُّلُ إِلَى إِنْسَانٍ بِقُرْبَةٍ أَوْ بِحَقٍّ ، وَالْإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ. وَتَقَارَبَ الزَّرْعُ إِذَا دَنَا إِدْرَاكُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَارَبَ الشَّيْءَ دَانَاهُ ، وَتَقَارَبَ الشَّيْئَانِ: تَدَانَيَا. وَأَقْرَبَ الْمُهْرُ ، وَالْفَصِيلُ وَغَيْرُهُ ، إِذَا دَنَا لِلْإِثْنَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَل ِكَ مِنَ الْأَسْنَانِ. وَالْمُتَقَارِبُ فِي الْعَرُوضِ: فَعُولُنْ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ ، وَفَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلْ مَرَّتَيْنِ ، سُمِّيَ مُتَقَارِبًا ؛ لِأَنّ َهُ لَيْسَ فِي أَبْنِيَةِ الشِّعْرِ شَيْءٌ تَقْرُبُ أَوْتَادُهُ مِنْ أَسْبَابِهِ كَقُرْبِ الْمُتَقَارِبِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى وَ تِدٍ وَسَبَبٍ. وَرَجُلٌ مُقَارِبٌ وَمَتَاعٌ مُقَارِبٌ: لَيْسَ بِنَفِيسٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَيْنٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ وَمَتَاعٌ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ. الْجَوْهَرِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ ، أَيْ: وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ ، قَالَ: وَلَا تَقُلْ مُقَارَبٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ رَخِيصًا. وَالْعَرَبُ ت َقُولُ: تَقَارَبَتْ إِبِلُ فُلَانٍ ، أَيْ: قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ ، قَالَ جَنْدَلٌ؛غَرَّكِ أَنْ تَقَارَبَتْ أَبَاعِرِي وَأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوَائِرِ؛وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا وَلَّى وَأَدْبَرَ: قَدْ تَقَارَبَ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَصِيرِ: مُتَقَارِبٌ وَمُتَآزِفٌ. الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا رَفَعَ الْفَرَسُ يَدَيْهِ مَعًا وَوَضَعَهُمَا مَعًا ، فَذَلِكَ التَّقْرِيبُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذَا رَجَمَ الْأَرْضَ رَجْمًا فَهُوَ التَّقْرِيبُ. يُقَالُ: جَاءَنَا يُقَرِّبُ بِهِ فَرَسُهُ. وَقَارَبَ الْخَطْوَ: دَانَاهُ. وَالتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الْفَرَ سِ: أَنْ يَرْجُمَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَهُمَا ضَرْبَانِ: التَّقْرِيبُ الْأَدْنَى ، وَهُوَ الْإِرْخَاءُ وَالتَّقْرِيبُ الْأَعْلَى ، وَهُوَ الثَّعْلَبِيَّةُ. الْجَوْهَرِيُّ: التَّقْرِيبُ ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ يُقَالُ: قَرَّبَ الْفَرَسُ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ مَعًا وَوَضْعَهُمَا مَعًا فِي الْعَدْوِ ، وَهُوَ دُونَ الْحُضْرِ. وَفِي حَدِ يثِ الْهِجْرَةِ: أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي. قَرَّبَ الْفَرَسُ يُقَرِّبُ تَقْرِيبًا إِذَا عَدَا عَدْوًا دُونَ الْإِسْرَاعِ. وَقَرِبَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَقْرَبُهُ قُرْبًا وَقُرْبَانًا: أَتَاهُ فَقَرُب َ وَدَنَا مِنْهُ. وَقَرَّبْتُهُ تَقْرِيبًا: أَدْنَيْتُهُ. وَالْقَرَبُ: طَلَبُ الْمَاءِ لَيْلًا ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمَاءِ إِلَّ ا لَيْلَةٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِذَا كَانَ بَيْنَ الْإِبِلِ وَبَيْنَ الْمَاءِ يَوْمَانِ ، فَأَوَّلُ يَوْمٍ تَطْلُبُ فِيهِ الْمَاءَ هُوَ الْقَرَبُ ، وَالثَّانِي الطَّلَقُ. قَرُبَتِ الْإِبِلُ ت َقْرَبُ قُرْبًا وَأَقْرَبَهَا ، وَتَقُولُ: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرَابَةً ، مِثْلُ كَتَبْتُ أَكْتُبُ كِتَابَةً ، إِذَا سِرْتَ إِلَى الْمَاءِ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَيْلَةٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا الْقَرَبُ ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الْغَدِ قُلْتُ: مَا الطَّلَقُ ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الْغِبِّ. يُقَالُ: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَوْمَ يُسِيمُونَ الْإِبِلَ وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَسِيرُونَ نَحْوَ الْمَاءِ ، فَإِذَا بَقِيَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا نَحْوَهُ ، فَتِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَرَبِ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَالْقَارِبُ طَالِبُ الْمَاءِ لَيْلًا ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِطَالِبِ الْمَاءِ نَهَارًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْقَارِبُ الَّذِي يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَمْ يُعَي ِّنْ وَقْتًا. اللَّيْثُ: الْقَرَبُ أَنْ يَرْعَى الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَوْرِدِ وَفِي ذَلِكَ يَسِيرُونَ بَعْضَ السَّيْرِ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ لَيْل َةٌ أَوْ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا يَقْرُبُونَ قُرْبًا ، وَقَدْ أَقْرَبُوا إِبِلَهُمْ وَقَرِبَتِ الْإِبِلُ. قَالَ: وَالَحْمِارُ الْقَارِبُ ، وَالْعَانَةُ الْقَوَارِبُ: وَهِيَ الَّتِي تَقْرَبُ الْقَرَبَ ، أَيْ: تُعَجِّلُ لَيْلَةَ الْوِرْدِ. الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِهِ إِلَى الْمَاءِ وَتَرَكَهَا فِي ذَلِكَ تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ ، فَهِيَ لَيْلَةُ الطَّلَقِ ، فَإِنْ كَانَ اللَّيْلَةَ الثَّا نِيَةَ فَهِيَ لَيْلَةُ الْقَرَبِ ، وَهُوَ السَّوْقُ الشَّدِيدُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا كَانَتْ إِبِلُهُمْ طَوَالِقَ قِيلَ أَطْلَقَ الْقَوْمُ فَهُمْ مُطْلِقُونَ ، وَإِذَا كَانَتْ إِبِلُهُمْ قَوَارِبَ ، قَالُوا: أَقْرَبَ الْقَوْمُ فَهُمْ قَارِ بُونَ ، وَلَا يُقَالُ مُقْرِبُونَ ، قَالَ: وَهَذَا الْحَرْفُ شَاذٌّ. أَبُو زَيْدٍ: أَقْرَبْتُهَا حَتَّى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي الْإِقْرَابِ ، وَالْقَرَبِ مِثْلَهُ ، قَالَ لَبِيدٌ؛إِحْدَى بَنِي جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بِهَا لَمْ تُمْسِ مِنِّي نَوْبًا وَلَا قَرَبَا؛قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَرَبُ ، وَالْقُرُبُ وَاحِدٌ فِي بَيْتِ لَبِيدٍ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْقَرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَكَثَرَ ، وَأَقْرَبَ الْقَوْمُ فَهُمْ قَارِبُونَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، إِذَا كَانَتْ إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةً ، وَقَدْ يُ سْتَعْمَلُ الْقَرَبُ فِي الطَّيْرِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِخَلِيجٍ الْأَعْيَوِيِّ؛قَدْ قُلْتُ يَوْمًا وَالرِّكَابُ كَأَنَّهَا قَوَارِبُ طَيْرٍ حَانَ مِنْهَا وُرُودُهَا؛، وَهُوَ يَقْرُبُ حَاجَةً أَيْ: يَطْلُبُهَا وَأَصْلُهَا مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِرَارًا ، يَسْأَلُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَأَنْ نَقْرُبَ بِذَلِكَ إِلَى أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْ: مَا نَطْلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: نَقْرُبُ ، أَيْ: نَطْلُبُ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ طَلَبُ الْمَاءِ ، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْقَرَبِ: وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُصْبِحُونَ مِنْهَا عَلَى الْمَاءِ ، ثُمّ َ اتُّسِعَ فِيهِ ، فَقِيلَ: فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتَهُ ، أَيْ: يَطْلُبُهَا فَأَنِ الْأُولَى هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَالثَّانِيَةُ نَافِيَةٌ. وَفِ ي الْحَدِيثِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا لِي هَارِبٌ وَلَا قَارِبٌ ، أَيْ: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الْمَاءَ وَلَا صَادِرٌ يَصْدُرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وَمَا كَنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ وَطَالِبٍ وَجَدَ. وَيُقَالُ: قَرَبَ فُلَانٌ أَهْلَهُ قُرْبَانًا إِذَا غَشِيَهَا. وَالْمُقَارَبَةُ ، وَالْقِرَابُ: الْمُشَاغَرَةُ لِلنِّكَاحِ ، وَهُوَ رَفْعُ الرِّجْلِ. وَالْقِر َابُ: غِمْدُ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَنَحْوِهِمَا ، وَجَمْعُهُ قُرُبٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: قِرَابُ السَّيْفِ غِمْدُهُ وَحِمَالَتُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: الْفِرَار ُ بِقِرَابٍ أَكْيَسُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْمَثَلُ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ بَعْدَ قِرَابِ السَّيْفِ عَلَى مَا تَرَاهُ وَكَانَ صَوَابُ الْكَلَامِ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ الْمَثَلِ: وَالْقِرَابُ الْقُرْبُ ، وَيَسْتَشْهِدَ بِالْمَثَلِ عَلَيْ هِ. وَالْمَثَلُ لِجَابِرِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ فِي طَرِيقٍ فَرَأَى أَثَرَ رَجُلَيْنِ وَكَانَ قَائِفًا ، فَقَالَ: أَثَرُ رَجُلَيْنِ شَدِيدٍ كَلَبُهُمَا عَزِيزٍ سَلَبُهُمَا ، وَ الْفِرَارُ بِقِرَابٍ أَكْيَسُ ، أَيْ: بِحَيْثُ يُطْمَعُ فِي السَّلَامَةِ مِنْ قُرْبٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ بِقُرَابٍ بِضَمِّ الْقَافِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْفِرَارُ قَبْلَ أَنْ يُحَاطَ بِكَ أَكْيَسُ لَكَ. وَقَرَبَ قِرَابًا وَأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ. وَأَقْرَبَ السَّيْفَ وَالسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِرَابًا. وَقَرَ بَهُ: أَدْخَلَهُ فِي الْقِرَابِ ، وَقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ جَعَلَ لَهُ قِرَابًا ، وَأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابِهِ. الْأَزْهَرِيُّ: قِرَابُ السَّيْفِ شِبْهُ جِرَابٍ مِنْ آدَمَ ، يَضَعُ الرَّاكِبُ فِيهِ سَيْفَهُ بِجَفْنِهِ وَسَوْطِهِ وَعَصَاهُ وَأَدَاتِهِ. وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: لِكُلِّ عَشْرٍ مِنَ السَّرَايَا مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ مِنَ التَّمْرِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ شِبْهُ الْجِرَابِ يَطْرَحُ فِيهِ الرَّاكِبُ سَيْفَهُ بِغِمْدِهِ وَسَوْطَهُ ، وَقَدْ يَطْرَحُ فِيهِ زَادَهُ مِنْ تَمْرٍ وَغَيْرِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ الرِّوَايَةُ بِالْبَاءِ هَكَذَا قَالَ: وَلَا مَوْضِعَ لَهُ هَاهُنَا. قَالَ: وَأُرَاهُ الْقِرَافَ جَمْعَ قَرْفٍ ، وَهِيَ أَوْعِيَةٌ مِنْ جُلُودٍ يُحْمَلُ فِيهَا الزَّادُ لِلسَّفَرِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى قُرُوفٍ أَيْضًا. وَالْقِرْبَةُ مِنَ الْأَسَاقِي. ابْنُ سِيدَهْ: الْقِرْبَةُ الْوَطْبُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَقَدْ تَكُونُ لِلْمَاءِ ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَخْرُوزَةُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ ، وَالْجَمْعُ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ: قِرْبَا تٌ وَقِرِبَاتٌ وَقِرَبَاتٌ ، وَالْكَثِيرُ قِرَبٌ ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ مَا كَانَ عَلَى فِعْلَةٍ ، مِثْلُ سِدْرَةٍ وَفِقْرَةٍ لَكَ أَنْ تَفْتَحَ الْعَيْنَ وَت َكْسِرَ وَتُسَكِّنَ. وَأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَرَ. وَالْقُرْبُ: الْخَاصِرَةُ ، وَالْجَمْعُ أَقْرَابٌ ، وَقَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَسًا؛لَاحِقُ الْقُرْبِ ، وَالْأَيَاطِلِ نَهْدٌ مُشْرِفُ الْخَلْقِ فِي مَطَاهُ تَمَامُ؛التَّهْذِيبِ: فَرَسٌ لَاحِقُ الْأَقْرَابِ يَجْمَعُونَهُ وَإِنَّمَا لَهُ قُرُبَانِ لِسَعَتِهِ ، كَمَا يُقَالُ شَاةٌ ضَخْمَةُ الْخَوَاصِرِ ، وَإِنَّمَا لَهَا خَا صِرَتَانِ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلنَّاقَةِ ، فَقَالَ؛حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ فِي لَازِقٍ لَاحِقِ الْأَقْرَابِ فَانْشَمَلَا؛أَرَادَ: حَتَّى دَلَّ فَوَضَعَ الْآتِيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْحِمَارَ ، وَالْأُتُنَ؛فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هَذَا رَائِغًا عَنْهُ فَعَيَّثَ فِي الْكِنَانَةِ يُرْجِعُ؛وَقِيلَ: الْقُرْبُ ، وَالْقُرُبُ مِنْ لَدُنِ الشَّاكِلَةِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ ، وَكَذَلِكَ مِنْ لَدُنِ الرَّفْغِ إِلَى الْإِبِطِ قُر ُبٌ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وَفِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مُتَقَرِّبًا مُتَخَصِّرًا بِالْبَطْحَاءِ فَبَصُرَتْ بِهِ لَيْلَى الْعَدَوِيَّةُ ، قَوْلُهُ مُتَقَرِّبًا ، أَيْ: وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى قُرْبِهِ ، أَيْ: خَاصِرَتِهِ ، وَهُوَ يَمْشِي ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْضِعُ الرَّقِيقُ أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّ ةِ ، وَقِيلَ مُتَقَرِّبًا ، أَيْ: مُسْرِعًا عَجِلًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَابٍ ، وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ؛يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ يُزْلِقُهُ عَنْهَا لَبَّانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ؛التَّهْذِيبِ: فِي الْحَدِيثِ ثَلَاثٌ لَعِينَاتٌ: رَجُلٌ عَوَّرَ الْمَاءَ الْمَعِينَ الْمُنْتَابَ وَرَجُلٌ عَوَّرَ طَرِيقَ الْمَقْرَبَةِ ، وَرَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمَقْرَبَةُ الْمَنْزِلُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَرَبِ ، وَهُوَ السَّيْرُ قَالَ الرَّاعِي؛فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلًا؛وَجَمْعُهُا مَقَارِبُ. وَالْمَقْرَبُ: سَيْرُ اللَّيْلِ ، قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ الْخَيْلَ؛مُعَرَّقَةُ الْأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُهَا تُثِيرُ الْقَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقْرَبِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ غَيَّرَ الْمَقْرَبَةَ ، وَالْمَطْرَبَةَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ. الْمَقْرَبَةُ: طَرِيقٌ صَغِيرٌ يَنْفُذُ إِلَى طَرِيقٍ كَبِيرٍ ، وَجَمْعُهُا الْمَقَارِبُ ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْقَرَبِ ، وَهُوَ السَّيْرُ بِاللَّيْلِ ، وَقِيلَ: السَّيْرُ إِلَ ى الْمَاءِ. التَّهْذِيبِ ، الْفَرَّاءُ جَاءَ فِي الْخَبَرِ: اتَّقُوا قُرَابَ الْمُؤْمِنِ أَوْ قُرَابَتَهُ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ يَعْنِي فِرَاسَتَهُ وَظَنَّهُ الَّذِي هُوَ قَرِيبٌ مِنَ ال ْعِلْمِ وَالتَّحَقُّقِ, لِصِدْقِ حَدْسِهِ وَإِصَابَتِهِ. وَالْقُرَابُ ، وَالْقُرَابَةُ: الْقَرِيبُ يُقَالُ: مَا هُوَ بِعَالِمٍ وَلَا قُرَابُ عَالِمٍ وَلَا قُرَ ابَةُ عَالِمٍ وَلَا قَرِيبٌ مِنْ عَالِمٍ. وَالْقَرَبُ: الْبِئْرُ الْقَرِيبَةُ الْمَاءِ فَإِذَا كَانَتْ بَعِيدَةَ الْمَاءِ فَهِيَ النَّجَاءُ وَأَنْشَدَ؛يَنْهَضْنَ بِالْقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ مُوَكَّلَاتٌ بِالنَّجَاءِ وَالْقَرَبْ؛يَعْنِي: الدِّلَاءَ ؛ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا ، أَيِ: اقْتَصِدُوا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَاتْرُكُوا الْغُلُوَّ فِيهَا وَالتَّقْصِيرَ ، يُقَالُ: قَارَبَ فُلَانٌ فِي أُمُورِهِ إِذَا اقْتَصَدَ ؛ وَقَوْلُهُ ف ِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ: فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَقْلَقَهُ الشَّيْءُ وَأَزْعَجَهُ: أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ ، وَمَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، كَأَنَّهُ يُفَكِّرُ ، وَيَهْتَمُّ فِ ي بَعِيدِ أُمُورِهِ وَقَرِيبِهَا ، يَعْنِي أَيُّهَا كَانَ سَبَبًا فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ: لَآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُهَا ، وَيَقْرُبُ مِنْهَا. وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ مَعَ أَصْحَابِ السُّفُنِ الْكِبَارِ الْبَحْرِيَّةِ ، كَالْجَنَائِبِ لَهَا تُسْتَخَفُّ لِحَوَائِجِهِمْ ، وَالْجَمْعُ ال ْقَوَارِبُ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ ، وَاحِدُهَا قَارِبٌ وَجَمْعُهُ قَوَارِبٌ ، قَالَ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي جَمْعِ قَارِبٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقِيلَ: أَقْرُبُ السَّفِينَةِ أَدَانِيهَا ، أَيْ: مَا قَارَبَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْهَا. وَالْقَرِيبُ: السَّمَكَ الْمُمَلَّحُ ، مَا دَامَ فِي طَرَاءَتِهِ ، وَقَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ: كَكَرَبَتْ وَز َعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ الْقَافَ بَدَلٌ مِنَ الْكَافِ. وَالْمَقَارِبُ: الطُّرُقُ. وَقُرَيْبٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وَقَرِيبَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ. وَأَبُو قَرِيبَةَ: رَجُ لٌ مِنْ رُجَّازِهِمْ. وَالْقَرَنْبَى: نَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ قرنب.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي.