ما معنى قرد في معجم اللغة العربية لسان العرب
[ قرد ]؛قرد: الْقَرَدُ بِالتَّحْرِيكَ: مَا تَمَعَّطَ مِنَ الْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَتَلَبَّدَ ، وَقِيلَ: هُوَ نُفَايَةُ الصُّوفِ خَاصَّةً ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا سِوَا هُ مِنَ الْوَبَرِ وَالشَّعْرِ ، وَالْكَتَّانِ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهَارًا مِنَ الْمُتَلَقِّطِي قَرَدَ الْقُمَامِ؛يَعْنِي بِالْأُسَيِّدِ هُنَا سُوَيْدَاءَ ، وَقَالَ مِنَ الْمُتَلَقِّطِي قَرَدَ الْقُمَامِ لِيُثْبِتَ أَنَّهَا امْرَأَةٌ, لِأَنَّهُ لَا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ الْق ُمَامِ إِلَّا النِّسَاءُ ، وَهَذَا الْبَيْتُ مُضَمَّنٌ, لِأَنَّ قَوْلَهُ: أُسَيِّدٌ ، فَاعِلٌ بِمَا قَبْلَهُ أَلَا تَرَى أَنَّ قَبْلَهُ؛سَيَأْتِيهِمْ بِوَحْيِ الْقَوْلِ عَنِّي وَيُدْخِلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْقِرَامِ؛أُسَيِّدُ..........؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهَارًا ، وَلَمْ يُتْبِعْهُ مَا بَعْدَهُ لَظُنَّ رَجُلًا ، فَكَانَ ذَلِكَ عَارًا بِالْفَرَزْدَقِ وَبِالنِّسَاءِ ، أَعْنِي أَنْ يُدْخِلَ رَأْسَهُ تَحْتَ الْقِرَامِ أَسْوَدُ ، فَانْتَفَى مِنْ هَذَا وَبَرَّأَ النِّسَاءَ مِنْهُ بِأَنْ قَالَ مِنَ الْمُتَلَقِّطِي قَرَدَ الْقُمَامِ وَاحِدَتُهُ قَرَدَةٌ. وَفِي الْمَثَلِ: عَكَرَتْ عَلَى الْغَزْلِ بِأَخَرَةٍ فَلَمْ تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةً ، وَأَصْلُهُ أَنْ تَتْرُكَ الْمَرْأَةُ الْغَزَلَ ، وَهِيَ تَجِدُ مَا تَغْزِلُ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، حَتَّى إِذَا فَاتَهَا تَتَبَّ عَتِ الْقَرَدَ فِي الْقُمَامَاتِ مُلْتَقِطَةً وَعَكَرَتْ ، أَيْ: عَطَفَتْ. وَقَرِدَ الشَّعْرُ وَالصُّوفُ ، بِالْكَسْرِ ، يَقْرَدُ قَرَدًا فَهُوَ قَرِدٌ وَتَقَرّ َدَ: تَجَعَّدَ وَانْعَقَدَتْ أَطْرَافُهُ. وَتَقَرَّدَ الشَّعْرُ: تَجَمَّعَ. وَقَرِدَ الْأَدِيمُ: حَلِمَ. وَالْقَرِدُ مِنَ السَّحَابِ: الَّذِي تَرَاهُ فِي وَجْ هِهِ شِبْهُ انْعِقَادٍ فِي الْوَهْمِ يُشَبَّهُ بِالشَّعْرِ الْقَرِدِ الَّذِي انْعَقَدَتْ أَطْرَافُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْقَرِدُ مِنَ السَّحَابِ الْمُتَعَقِّدُ الْمُتَلَبِّدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ شُبِّهَ بِالْوَبَرِ الْقَرِدِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا رَأَيْتَ السَّحَابَ مُلْتَبِدًا وَلَمْ يَمْلَاسَّ فَهُوَ الْقَرِدُ ، وَالْمُتَقَرِّدُ. وَسَحَابٌ قَرِدٌ: وَهُوَ الْمُتَقَطِّعُ فِي أَقْطَارِ السَّمَاءِ ي َرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ذُرِّيَ الدَّقِيقَ وَأَنَا أُحَرِّكُ لَكِ لِئَلَّا يَتَقَرَّدَ ، أَيْ: لِئَلَّا يَرْكَبَ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَفِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا انْفَتَلَ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ ، أَيْ: قِطْعَةً مِمَّا يُنْسَلُ مِنْهُ. وَالْمُتَقَرِّدُ: هَنَاتٌ صِغَارٌ تَكُونُ دُونَ السَّحَابِ لَمْ تَلْتَئِمْ بَعْدُ. وَفَرَسٌ قَرِدُ الْخَصِيلِ إِذَا لَ مْ يَكُنْ مُسْتَرْخِيًا ، وَأَنْشَدَ؛قَرِدُ الْخَصِيلِ وَفِي الْعِظَامِ بَقِيَّةٌ؛، وَالْقُرَادُ: مَعْرُوفٌ ، وَاحِدُ الْقِرْدَانِ. وَالْقُرَادُ: دُوَيْبَةٌ تَعَضُّ الْإِبِلَ ، قَالَ؛لَقَدْ تَعَلَّلْتُ عَلَى أَيَانِقِ صُهْبٍ قَلِيلَاتِ الْقُرَادِ اللَّازِقِ؛عَنَى بِالْقُرَادِ هَاهُنَا الْجِنْسَ ، فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ نَعْتَهَا وَذَكَّرَهُ. وَمَعْنَى قَلِيلَاتٍ: أَنَّ جُلُودَهَا مُلْسٌ ، لَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا قُرَا دٌ إِلَّا زَلِقَ ؛ لِأَنَّهَا سِمَانٌ مُمْتَلِئَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَقْرِدَةٌ وَقِرْدَانٌ كَثِيرَةٌ ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ؛وَأَبْرَأْتُ مِنْ أُمِّ الْفَرَزْدَقِ نَاخِسًا وَقُرْدُ اسْتِهَا بَعْدَ الْمَنَامِ يُثِيرُهَا؛قُرْدٌ فِيهِ: مُخَفَّفٌ مِنْ قُرُدٍ جَمَعَ قُرَادًا جَمْعَ مِثَالٍ وَقَذَالٍ لِاسْتَوَاءِ بِنَائِهِ مَعَ بِنَائِهِمَا. وَبَعِيرٌ قَرِدٌ: كَثِيرُ الْقِرْدَانِ ف َأَمَّا قَوْلُ مُبَشِّرِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ زَافِرٍ الْفَزَارِيِّ؛أَرْسَلْتُ فِيهَا قَرِدًا لُكَالِكَا؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنَّ الْقَرِدَ هَاهُنَا الْكَثِيرُ الْقِرْدَانِ ، قَالَ: وَأَمَّا ثَعْلَبٌ ، فَقَالَ: هُوَ الْمُتَجَمِّعُ الشَّعْرِ ، وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَجَمَّعَ وَبَرُهُ كَثُرَتْ فِيهِ الْقِرْدَانُ. وَقَرَّدَهُ: انْتَزَ عَ قِرْدَانَهُ وَهَذَا فِيهِ مَعْنَى السَّلْبِ ، وَتَقُولُ مِنْهُ: قَرِّدْ بَعِيرَكَ ، أَيْ: انْزِعْ مِنْهُ الْقِرْدَانَ. وَقَرَّدَهُ: ذَلَّلَهُ ، وَهُوَ مِنْ ذَ لِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا قُرِّدَ سَكَنَ لِذَلِكَ وَذَلَّ ، وَالتَّقْرِيدُ: الْخِدَاعُ مُشْتُقٌّ مِنْ ذَلِكَ, لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعِ يرَ الصَّعْبَ قَرَّدَهُ أَوَّلًا ، كَأَنَّهُ يَنْزِعُ قِرْدَانَهُ ، قَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْقَعْقَاعِ؛هُمُ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لَا أَلْسَ فِيهِمُ وَهُمْ يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا؛قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يَقُولُ لَا يَسْتَنْبِذُ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ ، وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ؛لَعَمْرُكَ مَا قُرَادُ بَنِي كُلَيْبٍ إِذَا نُزِعَ الْقُرَادُ بِمُسْتُطَاعِ؛وَنَسَبَهُ الْأَزْهَرِيُّ لِلْأَخْطَلِ. وَالْقَرُودُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي لَا يَنْفِرُ عِنْدَ التَّقْرِيدِ. وَقُرَادَا الثَّدْيَيْنِ: حَلَمَتَاهُمَا ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ يَمْدَحُ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ ، وَقِيلَ: هُوَ لِمِلْحَةَ الْجَرْمِيِّ؛كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا بِطِينٍ مِنَ الْحَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ؛إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى فَتَى الْبَاسِ وَالنَّدَى وَذَا الْحَسَبِ الزَّاكِي التَّلِيدِ الْمُقَدَّمِ؛فَكُنْ عُمَرًا تَأْتِي وَلَا تَعْدُوَنَّهُ إِلَى غَيْرِهِ وَاسْتَخْبِرِ النَّاسَ وَافْهَمِ؛وَأُمُّ الْقِرْدَانِ: الْمَوْضِعُ بَيْنَ الثُّنَّةِ ، وَالْحَافِرِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ مِلْحَةَ الْجَرْمِيِّ أَيْضًا ، وَقَالَ: عَنَى بِهِ حَلَمَتَيِ الثَّدْيِ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: إِنَّهُ لَحَسَنُ قُرَادَيِ الصَّدْرِ ، وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ وَنَسَبَهُ لِابْنِ مَيَّادَةَ يَمْدَحُ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: كُتَّابَ أَعْجَمَا ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: الْقَرَادَانِ مِنَ الرَّجُلِ أَسْفَلُ الثُّنْدُوَةِ. يُقَالُ: إِنَّهُمَا مِنْهُ لَطِيفَانِ كَأَنَّهُمَا فِي صَدْرِهِ أَثَرُ طِينِ خَاتَمٍ خَتَمَهُ بَعْضُ كُتَّ ابِ الْعَجَمِ ، وَخَصَّهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ دَوَاوِينَ وَكِتَابَةٍ. وَأُمُّ الْقِرْدَانِ فِي فِرْسِنِ الْبَعِيرِ: بَيْنَ السُّلَامِيَاتِ ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قُرَادِ الزَّوْرِ: الْحَلَمَةُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْجِلْدِ الْمُخَالِفِ لِلَوْنِ الْحَلَمَةِ. وَقُرَادَا الْفَرَسِ: حَلَمَتَانِ عَنْ جَانِبَي ْ إِحْلِيلِهِ ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُقَرِّدُ فُلَانًا إِذَا خَادَعَهُ مُتَلَطِّفًا ، وَأَصْلُهُ الرَّجُلُ يَجِيءُ إِلَى الْإِبِلِ لَيْلًا لِيَرْكَبَ مِنْهَا بَع ِيرًا ، فِيخَافُ أَنْ يَرْغُوَ فِينْزِعَ مِنْهُ الْقُرَادَ حَتَّى يَسْتَأْنِسَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَخْطِمُهُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِمَنْ يَذِلُّ قَدْ أَقْرَدَ ؛ لِأَ نَّهُ شُبِّهَ بِالْبَعِيرِ يُقَرَّدُ ، أَيْ: يُنْزَعُ مِنْهُ الْقُرَادُ فَيَقْرَدُ لِخَاطِمِهِ ، وَلَا يُسْتَصْعَبُ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمْ يَرَ بِتَقْرِيدِ الْمُحْرِمِ الْبَعِيرَ بَأْسًا ، التَّقْرِيدُ نَزْعُ الْقِرْدَانِ مِنَ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ الطَّبُّوعُ الَّذِي يَلْصَقُ بِجِسْمِهِ. وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: قَالَ لِعِكْرِمَةَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ: قُمْ فَقَرِّدْ هَذَا الْبَعِيرَ ، فَقَالَ: إِنِي مُحْرِمٌ ، فَقَالَ: قُمْ فَانْحَرْهُ فَنَحَرَهُ ، فَقَالَ: كَمْ نَرَاكَ الْآنَ قَتَلْتَ مِنْ ق ُرَادٍ وَحَمْنَانَةٍ ؟ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَقْرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ ذُلًّا ، وَأَخْرَدَ إِذَا سَكَتَ حَيَاءً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِيَّاكُمْ ، وَالْإِقْرَادَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْإِقْرَادُ ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْكُمْ أَمِيرًا أَوْ عَامِلًا فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ ، وَالْأَ رْمَلَةُ فِيقُولُ لَهُمْ: مَكَانَكُمْ ، وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ ، وَالْغَنِيُّ فَيُدْنِيهِ ، وَيَقُولُ: عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ ، وَيُتْرَكُ الْآخَرُونَ مُق ْرِدِينَ. يُقَالُ: أَقْرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ ذُلًّا ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَقَعَ الْغُرَابُ عَلَى الْبَعِيرِ فَيَلْتَقِطَ الْقِرْدَانَ فَيَقِرَّ ، وَيَسْكُنَ لِمَا يَجِ دُهُ مِنَ الرَّاحَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ لَنَا وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْعَرَنَا قَفْزًا ، فَإِذَا حَضَرَ مَجِيئُهُ أَقْرَدَ ، أَيْ: سَكَنَ وَذَلَّ. وَأَقْرَدَ الرَّجُلُ وَقَرِدَ: ذَلَّ وَخَضَعَ ، وَقِيلَ: سَكَتَ عَنْ عِيٍّ. وَأَقْرَدَ ، أَيْ: سَكَنَ وَتَمَاوَتَ ، وَأَنْشَدَ الْأَحْمَرُ؛تَقُولُ إِذَا اقْلَوْلَى عَلَيْهَا وَأَقْرَدَتْ: أَلَا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائِمِ ؟؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْفَرَزْدَقِ يَذْكُرُ امْرَأَةً إِذَا عَلَاهَا الْفَحْلُ أَقَرَدَتْ وَسَكَنَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ دَائِمًا مُتَّصِلًا. وَالْقَرَدُ: لَجْلَجَةٌ فِي اللّ ِسَانِ ، عَنِ الْهَجَرِيِّ ، وَحُكِيَ: نِعْمَ الْخَبَرُ خَبَرُكَ لَوْلَا قَرَدٌ فِي لِسَانِكَ ، وَهُوَ مِنْ هَذَا, لِأَنَّ الْمُتَلَجْلِجَ لِسَانُهُ يَسْكُتُ عَن ْ بَعْضِ مَا يُرِيدُ الْكَلَامَ بِهِ. أَبُو سَعِيدٍ: الْقِرْدِيدَةُ صُلْبُ الْكَلَامِ. وَحُكِيَ عَنْ أَعْرَابِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَوْقَحَ الْكَلَامُ فَلَمْ يَسْهُلْ فَأَخَذْتُ قِرْدِيدَةً مِنْهُ فَرَكِبْتُهُ وَلَمْ أَزُغْ عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا. وَقَرِدَتْ أَسْنَانُهُ قَرَدًا: صَغُرَتْ وَلَحِقَتْ بِالدُّرْدُرِ. وَقَرِدَ الْعِلْكُ قَرَدًا: فَسَدَ طَعْمُهُ. و َالْقِرْدُ: مَعْرُوفٌ. وَالْجَمْعُ أَقْرَادٌ وَأَقْرُدٌ وَقُرُودٌ وَقِرَدَةٌ كَثِيرَةٌ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَاسِئِينَ خَبَرًا آخَرَ لِكُونُوا ، وَالْأَوَّلُ قِرَدَةً ، فَهُوَ كَقَوْلِكَ هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ وَصْفًا لِقِرَدَة ٍ صَغُرَ مَعْنَاهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْقِرْدَ لِذُلِّهِ وَصَغَارِهِ خَاسِئٌ أَبَدًا ، فَيَكُونُ إِذًا صِفَةً غَيْرَ مُفِيدَةٍ ، وَإِذَا جَعَلْتَ خَاسِئِينَ خَ بَرًا ثَانِيًا حَسُنَ وَأَفَادَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كُونُوا قِرَدَةً كُونُوا خَاسِئِينَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ لِأَحَدِ الِاسْمَيْنِ مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِالْخَ بَرِيَّةِ مَا لِصَاحِبِهِ ، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ الصِّفَةُ بَعْدَ الْمَوْصُوفِ إِنَّمَا اخْتِصَاصُ الْعَامِلِ بِالْمَوْصُوفِ ، ثُمَّ الصِّفَةُ بَعْدُ تَابِعَةٌ لَهُ ، قَالَ: وَلَسْتُ أَعْنِي بِقَوْلِي كَأَنَّهُ قَالَ: كُونُوا قِرَدَةً كُونُوا خَاسِئِينَ ، أَنَّ الْعَامِلَ فِي خَاسِئِينَ عَامِلٌ ثَانٍ غَيْرُ الْأَوَّلِ ، مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُرِيدَ ذَلِكَ ! إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ يُقَدَّرُ مَعَ الْبَدَلِ فَأَمَّا فِي الْخَبَرَيْنِ فَإِنَّ الْعَامِلَ فِيهِمَا جَمِيعًا وَاحِدٌ. وَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ عَامِلٌ لَمَا كَانَا خَبَرَيْنِ لِمُخْبَرٍ عَنْهُ وَاحِدٍ ، وَإِنَّمَا مُفَادُ الْخَبَرِ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا ، قَالَ: وَلِهَذَا كَانَ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ الْعَائِدَ عَلَى الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا ، وَإِنَّمَا أُرِيدَ أَنَّكَ مَتَى شِئْتَ بَاشَرْتَ كُونُوا أَيَّ الِاسْمَيْنِ آثَرْتَ وَلَيْسَ كَذَلِ كَ الصِّفَةُ ، وَيُؤْنِسُ لِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ خَاسِئِينَ صِفَةً لِقِرَدَةٍ لَكَانَ الْأَخْلَقَ أَنْ يَكُونَ قِرْدَةً خَاسِئَةً ، فَأَنْ لَمْ يُقْرَأْ ب ِذَلِكَ الْبَتَّةَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَصْفٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَاسِئِينَ صِفَةً لِقِرَدَةٍ عَلَى الْمَعْنَى ، إِذْ كَانَ ال ْمَعْنَى إِنَّمَا هِيَ هُمْ فِي الْمَعْنَى إِلَّا أَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ بَلِ الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لَوْ كَانَ عَلَى ال لَّفْظِ ، فَكَيْفَ ، وَقَدْ سَبَقَ ضَعْفُ الصِّفَةِ هُنَا ؟ ، وَالْأُنْثَى قِرْدَةٌ ، وَالْجَمْعُ قِرَدٌ مِثْلُ قِرْبَةٍ وَقِرَبٍ. وَالْقَرَّادُ: سَائِسُ الْقُرُ ودِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّهُ لَأَزْنَى مِنْ قِرْدٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ: قِرْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَقَرَدَ لِعِيَالِهِ قَرْدًا: جَمَعَ وَكَسَبَ. وَقَرَدْتُ السَّمْنَ بِالْفَتْحِ فِي السِّقَاءِ أَقْرِدُهُ قَرْدًا: جَمَعْتُهُ. وَقَرَدَ فِي السِّقَاءِ قَرْدًا: جَمَعَ السَّمْنَ فِيهِ أَوِ اللَّبَنَ ، كَقَلَدَ ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعْرِفُهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا لِأَبِي عُبَيْدٍ. وَسَمَعَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: قَلَدْتُ فِي السِّقَاءِ وَقَرَيْتُ فِيهِ ، وَالْقَلْدُ: جَمْعُكَ الشَّيْءَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ لَبَنٍ وَغَيْرِهِ ، وَيُقَالُ: جَاءَ بِالْحَدِيثِ عَلَى قَرْدَدِ هِ وَعَلَى قَنَنِهِ وَعَلَى سَمْتِهِ إِذَا جَاءَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ. وَالتِّقْرِدُ الْكَرَوْيَا ، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ الْأَبْزَارِ وَاحِدَتُهُا تِقْرِدَةٌ. وَ الْقَرْدَدُ مِنَ الْأَرْضِ: قُرْنَةٌ إِلَى جَنْبِ وَهْدَةٍ ، وَأَنْشَدَ؛مَتَّى مَا تَزُرْنَا آخِرَ الدَّهْرِ تَلْقَنَا بِقَرْقَرَةٍ مَلْسَاءَ لَيْسَتْ بِقَرْدَدِ؛الْأَصْمَعِيُّ: الْقَرْدَدُ نَحْوُ الْقُفِّ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْقُرْدُودَةُ مَا أَشْرَفَ مِنْهَا وَغَلُظَ ، وَقَلَّمَا تَكُونُ الْقَرَادِيدُ إِلَّا فِي بَسْطَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَفِيمَا اتَّسَعَ مِنْهَا ، فَتَرَى لَهَا مَت ْنًا مُشْرِفًا عَلَيْهَا غَلِيظًا لَا يُنْبِتُ إِلَّا قَلِيلًا ، قَالَ: وَيَكُونُ ظَهْرُهَا سِعَتُهُ دَعْوَةً وَبُعْدُهَا فِي الْأَرْضِ عُقْبَتَيْنِ وَأَكَثَرَ وَأَقَلَّ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا حَدَبٌ ظَهْرُهَا وَأَسْنَادُهَا ، وَقَالَ شَمِرٌ: الْقُرْدُودَةُ طَرِيقَةٌ مُنْقَادَةٌ كَقُرْدُودَةِ الظَّهْرِ. وَالْقَرْدَدُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ: وَغَلُظَ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: دَالُهُ مُلْحِقَةٌ لَهُ بِجَعْفَرٍ وَلَيْسَ كَمَعَدٍّ, لِأَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَعَلَّ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ ، وَلَوْ كَانَ قَرْدَدٌ كَمَعَدٍّ لَمْ يَظْه َرْ فِيهِ الْمَثَلَانِ, لِأَنَّ مَا أَصْلُهُ الْإِدْغَامُ لَا يَخْرُجُ عَلَى الْأَصْلِ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ ، قَالَ: وَجَمْعُ الْقَرْدَدِ قِرَادِدُ ، ظَهَ رَتْ فِي الْجَمْعِ كَظُهُورِهَا فِي الْوَاحِدِ ، قَالَ: وَقَدْ قَالُوا: قَرَادِيدُ ، فَأَدْخَلُوا الْيَاءَ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ. وَالْقُرْدُودُ: مَا ارْتَف َعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَغَلُظَ مِثْلُ الْقَرْدَدِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَعَلَى هَذَا لَا مَعْنَى لِقَوْلِ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ الْقَرَادِيدَ جَمْعُ قَرْدَدٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْقَرْدَدُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْمُرْتَفِعُ ، وَإِنَّمَا أُظْهِرَ التَّضْعِيفُ ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِفَعْلَلٍ ، وَالْمُلْحَقُ لَا يُدْغَمُ ، وَالْجَمْعُ ق َرَادِدُ ، قَالَ: وَقَدْ قَالُوا: قَرَادِيدُ كَرَاهِيَةَ الدَّالَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَجَئُوا إِلَى قَرْدَدٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ ، كَأَنَّهُمْ تَحَصَّنُوا بِهِ ، وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ أَيْضًا: قَرْدَدٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ قَس ِّ الْجَارُودِ: قَطَعْتُ قَرْدَدًا. وَقُرْدُودَةُ الثَّبَجِ: مَا أَشْرَفَ مِنْهُ. وَقُرْدُودَةُ الظَّهْرِ: مَا ارْتَفَعَ مِنْ ثَبَجِهِ. الْأَصْمَعِيُّ: السِّيسَاءُ قُرْدُودَةُ الظَّهْرِ. أَبُو عُمَرَ: السِّيسَاءُ مِنَ الْفَرَسِ الْحَارِكُ وَمِنَ الْحِمَارِ الظَّهْرُ. أَبُو زَيْدٍ: الْقِرْدِيدَةُ الْخَطُّ الَّذِي وَسَطَ الظَّهْرِ ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: الْقُرْدُودَةُ هِيَ الْفِقَارَةُ نَفْسُهَا ، وَقَالَ: تَمْضِي قُرْدُودَةُ الشِّتَاءِ عَنَّا ، وَهِيَ جَدْبَتُهُ وَشِدَّتُهُ. وَقُرْدُودَةُ الظَّهْرِ: أَعْلَاه ُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ. وَأَخَذَهُ بِقَرْدَةِ عُنُقِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كَقَوْلِكَ: بِصُوفِهِ ، قَالَ: وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ ، ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الرَّاجِزُ؛يَرْكَبْنَ ثِنْيَ لَاحِبٍ مَدْعُوقِ نَابِي الْقَرَادِيدِ مِنَ الْبُئُوقِ؛الْقَرَادِيدُ: جَمْعُ قُرْدُودَةٍ ، وَهِيَ الْمَوْضِعُ النَّاتِئُ فِي وَسَطِهِ. التَّهْذِيبِ: الْقَرْدُ لُغَةٌ فِي الْكَرْدِ ، وَهُوَ الْعُنُقُ ، وَهُوَ مَجْثَ مُ الْهَامَةِ عَلَى سَالِفَةِ الْعُنُقِ ، وَأَنْشَدَ؛فَجَلَّلَهُ غَضْبَ الضَّرِيبَةِ صَارِمًا فَطَبَّقَ مَا بَيْنَ الضَّرِيبَةِ وَالْقَرْدِ؛التَّهْذِيبِ: وَأَنْشَدَ شَمِرٌ فِي الْقَرْدِ الْقَصِيرِ؛أَوْ هِقْلَةٌ مِنْ نَعَامِ الْجَوِّ عَارَضَهَا قَرْدُ الْعِفَاءِ وَفِي يَافُوخِهِ صَقَعُ؛ قَالَ: الصَّقَعُ الْقَرَعُ. وَالْعِفَاءُ: الرِّيشُ. وَالْقَرْدُ: الْقَصِيرُ. وَبَنُو قَرَدٍ: قَوْمٌ مِنْ هُذَيْلٍ مِنْهُمْ أَبُو ذُؤَيْبٍ. وَذُو قَرَدٍ: مَوْضِعٌ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ذِي قَرَدٍ هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ: مَاءٌ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ ، وَمِنْهُ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ ، وَيُقَالُ: ذُو الْقَرَدِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْقُرَادُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (الْقِرْدَانِ) بِالْكَسْرِ. وَ (التَّقْرِيدُ) الْخِدَاعُ. وَ (قَرَّدَ) بَعِيرَهُ (تَقْرِيدًا) نَزَعَ (قِرْدَانَهُ) . وَ (الْقِرْدُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (قُرُودٌ) وَ (قِرَدَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلُ فِيلٍ وَفِيَلَةٍ وَالْأُنْثَى (قِرْدَةٌ) وَالْجَمْعُ (قِرَدٌ) مِثْلُ قِرْبَةٍ وَقِرَبٍ.