ما معنى قصا في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(قَصَا) الْمَكَانُ بَعُدَ وَبَابُهُ سَمَا فَهُوَ (قَاصٍ) وَ (قَصِيٌّ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَكَانًا قَصِيًّا} [مريم: 22] وَأَرْضٌ (قَاصِيَةٌ) وَ (قَصِيَّةٌ) وَ (قَصَا) عَنِ الْقَوْمِ تَبَاعَدَ فَهُوَ (قَاصٍ) وَ (قَصِيٌّ) وَبَابُهُ أَيْضًا سَمَا. وَ (قَصِيَ) مِنْ بَابِ صَدِيَ أَيْضًا مِثْلُهُ. وَ (أَقْصَاهُ) غَيْرُهُ فَهُوَ (مُقْصًى) وَلَا تَقُلْ: مَقْصِيٌّ. وَ (قَصَا) الْبَعِيرَ وَالشَّاةَ قَطَعَ مِنْ طَرَفِ أُذُنِهِ وَبَابُهُ عَدَا. وَيُقَالُ: شَاةٌ (قَصْوَاءُ) وَنَاقَةٌ قَصْوَاءُ وَلَا يُقَالُ: جَمَلٌ أَقْصَى بَلْ (مَقْصُوٌّ) وَ (مُقَصًّى) . وَمِثْلُهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةٌ تُسَمَّى (قَصْوَاءَ) وَلَمْ تَكُنْ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ. وَ (قَصَّى) أَظْفَارَهُ (تَقْصِيَةً) بِمَعْنَى (قَصَّ) . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ أَخَذَ مِنْ (أَقَاصِيهَا) . وَفُلَانٌ بِالْمَكَانِ (الْأَقْصَى) وَالنَّاحِيَةِ (الْقُصْوَى) وَ (الْقُصْيَا) بِالضَّمِّ فِيهِمَا. وَ (اسْتَقْصَى) فِي الْمَسْأَلَةِ وَ (تَقَصَّى) بِمَعْنًى.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
[ قصا ]؛قصا: قَصَا عَنْهُ قَصْوًا وَقُصُوًّا وَقَصًا وَقَصَاءً وَقَصِيَ: بَعُدَ. وَقَصَا الْمَكَانُ يَقْصُو قُصُوًّا: بَعُدَ. وَالْقَصِيُّ وَالْقَاصِي: الْبَعِيدُ ، وَ الْجَمْعُ أَقْصَاءٌ فِيهِمَا كَشَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ وَنَصِيرٍ وَأَنْصَارٍ ، قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ؛كَأَنَّمَا صَوْتُ حَفِيفِ الْمَعْزَاءِ مَعْزُولِ شَذَّانَ حَصَاهَا الْأَقْصَاءِ صَوْتُ نَشِيشِ اللَّحْمِ عِنْدَ الْغَلَّاءِ؛وَكُلُّ شَيْءٍ تَنَحَّى عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ قَصَا يَقْصُو قُصُوًّا ، فَهُوَ قَاصٍ ، وَالْأَرْضُ قَاصِيَةٌ وَقَصِيَّةٌ. وَقَصَوْتُ عَنِ الْقَوْمِ: تَبَاعَدْتُ. وَ يُقَالُ: فُلَانٌ بِالْمَكَانِ الْأَقْصَى وَالنَّاحِيَةِ الْقُصْوَى وَالْقُصْيَا ، بِالضَّمِّ فِيهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، أَيْ: أَبْعَدُهُمْ وَذَلِكَ فِي الْغَزْوِ إِذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ أَرْضَ الْحَرْبِ فَوَجَّهَ الْإِمَامُ مِنْهُ السَّرَايَا ، فَمَا غَنِمَتْ مِنْ شَيْءٍ أَخَذ َتْ مِنْهُ مَا سَمَّى لَهَا ، وَرُدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الْعَسْكَرِ, لِأَنَّهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا الْغَنِيمَةَ رِدْءٌ لِلسَّرَايَا وَظَهْرٌ يَرْجِعُونَ إِل َيْهِمْ. وَالْقُصْوَى وَالْقُصْيَا: الْغَايَةُ الْبَعِيدَةُ ، قُلِبَتْ فِيهِ الْوَاوُ يَاءً, لِأَنَّ فُعْلَى إِذَا كَانَتِ اسْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ أُبْدِل َتْ وَاوُهُ يَاءً كَمَا أُبْدِلَتِ الْوَاوُ مَكَانَ الْيَاءِ فِي فُعْلَى فَأَدْخَلُوهَا عَلَيْهَا فِي فُعْلَى لِيَتَكَافَآ فِي التَّغْيِيرِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ قَالَ: وَزِدْتُهُ أَنَا بَيَانًا ، قَالَ: وَقَدْ قَالُوا الْقُصْوَى فَأَجْرَوْهَا عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ صِفَةً بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. وَفِي ا لتَّنْزِيلِ: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى قَالَ الْفَرَّاءُ: الدُّنْيَا مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ وَالْقُصْوَى مِمَّا يَلِي مَكَّةَ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا كَانَ مِنَ النُّعُوتِ مِثْلَ الْعُلْيَا وَالدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَأْتِي بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِالْيَاءِ, لِأَنَّهُمْ يَسْتَثْقِلُونَ الْوَاوَ مَعَ ضَمَّةِ أَ وَّلِهِ ، فَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ قَالُوا: الْقُصْوَى ، فَأَظْهَرُوا الْوَاوَ وَهُوَ نَادِرٌ وَأَخْرَجُوهُ عَلَى الْقِيَاسِ إِذْ سُكِّنَ مَا قَبْلَ الْوَاوِ ، وَتَمِيمٌ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ: الْقُصْيَا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْقُصْوَى وَالْقُصْيَا طَرَفُ الْوَادِي ، فَالْقُصْوَى عَلَى قَوْلِ ثَعْلَبٍ. وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى بَدَلٌ. وَالْقَاصِي وَالْقَاصِيَةُ وَالْقَصِيُّ وَالْقَصِيَّةُ مِنَ النَّاسِ وَالْمَوَاضِعِ: الْمُتَنَحِّي الْبَعِيدُ. وَالْقُصْوَى وَالْأَقْصَى كَالْأَكْبَ رِ وَالْكُبْرَى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ يَأْخُذُ الْقَاصِيَةَ وَالشَّاذَّةَ ، الْقَاصِيَةُ: الْمُنْفَرِدَةُ عَنِ الْقَطِيعِ الْبَعِيدَةُ مِنْهُ ، يُرِيدُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَتَسَلَّطُ عَلَى الْخَارِجِ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ. وَأَقْصَى الرَّجُلَ يُقْصِيهِ: بَاعَدَهُ. وَهَلُمَّ أُقَاصِكَ يَعْنِي أَيُّنَا أَبْعَدُ مِنَ الشَّرِّ. وَقَاصَيْتُهُ فَقَصَوْتُهُ وَقَاصَانِي فَقَ صَوْتُهُ. وَالْقَصَا: فِنَاءُ الدَّارِ ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ. وَحُطْنِي الْقَصَا ، أَيْ: تَبَاعَدْ عَنِّي ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ؛فَحَاطُونَا الْقَصَا وَلَقَدْ رَأَوْنَا قَرِيبًا حَيْثُ يُسْتَمَعُ السِّرَارُ؛وَالْقَصَا يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، وَيُرْوَى؛فَحَاطُونَا الْقَصَاءَ وَقَدْ رَأَوْنَا وَمَعْنَى حَاطُونَا الْقَصَاءَ ، أَيْ: تَبَاعَدُوا عَنَّا وَهُمْ حَوْلَنَا وَمَا كُنَّا بِالْبُعْدِ مِنْهُمْ لَوْ أَرَادُوا أَنْ يَدْنُوَا مِنَّا ، وَتَوْجِيهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ مِنْ كِتَابِ النَّحْوِ أَنْ يَكُونَ الْقَصَاءُ بِالْمَدِّ مَصْدَرَ قَصَا يَقْصُو قَصَاءً مِثْلَ بَدَا يَبْدُو بَدَاءً ، وَأَمَّا الْقَصَا بِالْقَصْرِ فَهُوَ مَص ْدَرُ قَصِيَ عَنْ جِوَارِنَا قَصًا إِذَا بَعُدَ. وَيُقَالُ أَيْضًا: قَصِيَ الشَّيْءُ قَصًا وَقَصَاءً. وَالْقَصَا: النَّسَبُ الْبَعِيدُ مَقْصُورٌ. وَالْقَصَا: ا لنَّاحِيَةُ. وَالْقَصَاةُ: الْبُعْدُ وَالنَّاحِيَةُ ، وَكَذَلِكَ الْقَصَا. يُقَالُ: قَصِيَ فُلَانٌ عَنْ جِوَارِنَا ، بِالْكَسْرِ ، يَقْصَى قَصًا وَأَقْصَيْتُهُ أَنَا فَهُوَ مُقْصًى ، وَلَا تَقُلْ مَقْصِيٌّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَأَحُوطَنَّكَ الْقَصَا وَلَأَغْزُوَنَّكَ الْقَصَا كِلَاهُمَا بِالْقَصْرِ ، أَيْ: أَدَعُكَ فَلَا أَقْرَبُكَ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ حَاطَهُمُ الْقَصَا مَقْصُور ٌ يَعْنِي كَانَ فِي طُرَّتِهِمْ لَا يَأْتِيهِمْ. وَحَاطَهُمُ الْقَصَا ، أَيْ: حَاطَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ ، وَهُوَ يَتَبَصَّرُهُمْ وَيَتَحَرَّزُ مِنْهُمْ. وَيُقَالُ: ذَهَبْتُ قَصَا فُلَانٍ ، أَيْ: نَاحِيَتَهُ ، وَكُنْتُ مِنْهُ فِي قَاصِيَتِهِ ، أَيْ: نَاحِيَتِهِ. وَيُقَالُ: هَلُمَّ أُقَاصِكَ أَيُّنَا أَبْعَدُ مِنَ الشَّرِّ. وَيُقَالُ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا لَا تُقْصِيهِ الْإِبِلُ ، أَيْ: لَا تَبْلُغُ أَقْصَاهُ. وَتَقَصَّيْتُ الْأَمْرَ وَاسْتَقْصَيْتُهُ وَاسْتَقْصَى فُلَانٌ فِي الْم َسْأَلَةِ وَتَقَصَّى بِمَعْنًى. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَحَكَى الْقَنَانِيُّ قَصَّيْتُ أَظْفَارِي بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى قَصَصْتُ ، فَقَالَ الْكِسَائِيُّ أَظُنُّهُ أَرَادَ أَخَذَ مِنْ قَاصِيَتِهَا ، وَلَمْ يَحْمِلْهُ الْكِسَائِيُّ عَلَى مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ كَمَا حَمَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَنَانٍ وَقَدْ ذَكَرَ فِي حَرْفِ الصَّادِ أَنَّهُ مِنْ مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ ، وَقِيلَ: يُقَالُ إِنْ وُلِدَ لَكِ ابْنٌ فَقَصِّي أُذُنَيْهِ ، أَيِ: احْذِفِي مِنْهُمَا. ق َالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْأَمْرُ مِنْ قَصَّى قَصِّ ، وَلِلْمُؤَنَّثِ قَصِّي ، كَمَا تَقُولُ خَلِّ عَنْهَا وَخَلِّي. وَالْقَصَا: حَذْفٌ فِي طَرَفِ أُذُنِ النَّاقَةِ وَالشَّاةِ ، مَقْصُو رٌ يُكْتَبُ بِالْأَلْفِ ، وَهُوَ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ ، وَقَدْ قَصَاهَا قَصْوًا وَقَصَّاهَا. يُقَالُ: قَصَوْتُ الْبَعِيرَ فَهُوَ مَقْصُوٌّ إِذَا ق َطَعْتَ مِنْ طَرَفِ أُذُنِهِ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَنَاقَةٌ قَصْوَاءُ: مَقْصُوَّةٌ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ ، وَرَجُلٌ مَقْصُوٌّ وَأَقْصَى ، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ أَقْصَى. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَعِيرٌ أَقْصَى وَمُقَصًّى وَمَقْصُوٌّ. وَنَاقَةٌ قَصْوَاءُ وَمُقَصَّاةٌ وَمَقْصُوَّةٌ: مَقْطُوعَةُ طَرَفِ الْأُذُنِ. وَقَالَ الْأَحْمَرُ: الْمُقَصَّاةُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي شُقَّ مِنْ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثُمَّ تُرِكَ مُعَلَّقًا. التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ وَغَيْرُهُ الْقَصْوُ قَطْعُ أُذُنِ الْبَعِيرِ. يُقَالُ: نَاقَةٌ قَصْوَاءُ وَبَعِيرٌ مَقْصُوٌّ هَكَذَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ ، قَالَ: وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُ ولُوا بِعِيرٌ أَقْصَى فَلَمْ يَقُولُوا. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ أَقْصَى ، وَإِنَّمَا يُقَالُ مَقْصُوٌّ وَمُقَصًّى ، تَرَكُوا فِيهِ الْقِيَاسَ وَلِأَنَّ أَفْعَلَ الَّذِي أُنْثَاهُ عَلَى فَعْلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ بَابِ فَعِلَ يَفْعَلُ ، وَهَذَا إِنَّمَا يُقَالُ فِيهِ قَصَوْتُ الْبَعِيرَ ، وَقَصْوَاءُ بَائِنَةٌ عَنْ بَابِهِ ، وَمِثْلُهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ ، و َلَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَحْسَنُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ تَرَكُوا فِيهَا الْقِيَاسَ يَعْنِي قَوْلَهُ نَاقَةٌ قَصْوَاءُ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ مَقْصُوَّةٌ ، وَقِيَاسُ النَّاقَةِ أَنْ يُقَالَ قَصَوْتُهَا فَهِيَ م َقْصُوَّةٌ. وَيُقَالُ: قَصَوْتُ الْجَمَلَ فَهُوَ مَقْصُوٌّ ، وَقِيَاسُ النَّاقَةِ أَنْ يُقَالَ: قَصَوْتُهَا فَهِيَ مَقْصُوَّةٌ ، وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَل َّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاقَةٌ تُسَمَّى قَصْوَاءُ وَلَمْ تَكُنْ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ وَهُوَ لَقَبُ نَاقَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ: وَالْقَصْوَاءُ الَّتِي قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا. وَكُلُّ مَا قُطِعَ مِنَ الْأُذُنِ فَهُوَ جَدْعٌ ، فَإِذَا بَلَغَ الرُّبُعَ فَهُوَ قَصْوٌ ، فَإِذَا جَاوَزَهُ فَهُوَ عَضْبٌ ، فَإِذَا اسْتُؤْصِلَتْ فَهُوَ صَلْمٌ ، وَلَمْ تَكُنْ نَا قَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصْوَاءَ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا لَقَبًا لَهَا ، وَقِيلَ: كَانَتْ مَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ. وَق َدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ ، وَنَاقَةٌ تُسَمَّى الْجَدْعَاءَ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: صَلْمَاءُ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: مُخَضْرَمَةٌ. هَذَا كُلُّهُ فِي الْأُذُنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ صِفَةَ نَاقَةٍ مُفْرَدَةٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ صِفَةَ نَاقَةٍ وَاحِدَة ٍ فَسَمَّاهَا كُلٌّ مِنْهُمْ بِمَا تَخَيَّلَ فِيهَا ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبْلِغُ أَهْلَ مَكَّةَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فَرَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ رَكِبَ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَصْوَاءَ ، وَفِي رِوَايَةِ جَابِرٍ الْعَضْبَاءَ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا الْجَدْعَاءَ, فَهَذَا يُصَرِّحُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ صِفَةُ نَاقَةٍ وَاحِدَةٍ, لِأَنَّ الْقَضِيَّةَ وَاحِدَةٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نَاقَةٍ جَدْعَاءَ وَلَيْسَتْ بِالْعَضْبَاءِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. وَف ِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ فَأَعْطَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ. وَالْقَصِيَّةُ مِنَ الْإِبِلِ: الْكَرِيمَةُ الْمُوَدَّعَةُ الَّتِي لَا تُجْهَدُ فِي حَلْبٍ وَلَا حَمْلٍ. وَالْقَصَايَا. خِيَارُ الْإِبِلِ وَاحِدَتُهَا قَصِيَّ ةٌ ، وَلَا تُرْكَبُ وَهِيَ مُتَّدِعَةٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛تَذُودُ الْقَصَايَا عَنْ سَرَاةٍ كَأَنَّهَا جَمَاهِيرُ تَحْتَ الْمُدْجِنَاتِ الْهَوَاضِبِ؛وَإِذَا حُمِدَتْ إِبِلُ الرَّجُلِ قِيلَ فِيهَا قَصَايَا يَثِقُ بِهَا ، أَيْ: فِيهَا بَقِيَّةٌ إِذَا اشْتَدَّ الدَّهْرُ ، وَقِيلَ: الْقَصِيَّةُ مِنَ الْإِبِلِ رُ ذَالَتُهَا. وَأَقْصَى الرَّجُلُ إِذَا اقْتَنَى الْقَوَاصِيَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَهِيَ النِّهَايَةُ فِي الْغَزَارَةِ وَالنَّجَابَةِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ صَاحِبَ ال ْإِبِلِ إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقَ أَقْصَاهَا ضَنًّا بِهَا. وَأَقْصَى إِذَا حَفِظَ قَصَا الْعَسْكَرِ وَقَصَاءَهُ وَهُوَ مَا حَوْلَ الْعَسْكَرِ. وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ فِي الطَّرِيقِ تَقَصَّيْتُهَا ، أَيْ: صِرْتُ فِي أَقْصَاهَا وَهُوَ غَايَتُهَا. وَالْقَصْوُ: الْبُعْدُ. وَالْأَقْصَى: الْأَبْعَدُ وَقَوْلُهُ؛وَاخْتَلَسَ الْفَحْلُ مِنْهَا وَهِيَ قَاصِيَةٌ شَيْئًا فَقَدْ ضَمِنَتْهُ وَهُوَ مَحْقُورٌ؛فَسَّرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ قَاصِيَةٌ هُوَ أَنْ يَتْبَعَهَا الْفَحْلُ فَيَضْرِبَهَا فَتَلْقَحُ فِي أَوَّلِ كَوْمَةٍ فَجَعَلَ الْكَوْمَ لِلْإِبِلِ ، وَإِنَّمَا ه ُوَ لِلْفَرَسِ. وَقُصْوَانُ: مَوْضِعٌ ، قَالَ جَرِيرٌ؛نُبِّئْتُ غَسَّانَ بْنَ وَاهِصَةِ الْخُصَى بِقُصْوَانَ ، فِي مُسْتَكْلِئِينَ بِطَانِ؛ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلْفَحْلِ هُوَ يَحْبُو قَصَا الْإِبِلِ إِذَا حَفِظَهَا مِنَ الِانْتِشَارِ. وَيُقَالُ: تَقَصَّاهُمْ ، أَيْ: طَلَبَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا. وَقُصَيٌّ مُصَغَّرٌ: اسْمُ رَجُلٍ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ: قُصَوِيٌّ بِحَذْفِ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ ، وَتُقْلَبُ الْأُخْرَى أَلِفًا ثُمَّ تُقْلَبُ وَاوًا كَمَا قُلِبَتْ فِ ي عَدَوِيٍّ وَأُمَوِيٍّ.