ما معنى قصد في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْقَصْدُ) إِتْيَانُ الشَّيْءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ تَقُولُ: (قَصَدَهُ) وَقَصَدَ لَهُ وَقَصَدَ إِلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (قَصَدَ) قَصْدَهُ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ. وَ (الْقَصِيدُ) جَمْعُ (الْقَصِيدَةِ) مِنَ الشِّعْرِ مِثْلُ سَفِينٍ وَسَفِينَةٍ. وَ (الْقَاصِدُ) الْقَرِيبُ يُقَالُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ لَيْلَةٌ (قَاصِدَةٌ) أَيْ هَيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تَعَبَ فِيهَا وَلَا بُطْءَ. وَ (الْقَصْدُ) بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ يُقَالُ: فُلَانٌ (مُقْتَصِدٌ) فِي النَّفَقَةِ. وَ (اقْصِدْ) فِي مَشْيِكِ وَ (اقْصِدْ) بِذَرْعِكَ أَيِ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ. وَ (الْقَصْدُ) الْعَدْلُ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
[ قصد ]؛قصد: الْقَصْدُ اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْدًا فَهُوَ قَاصِدٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ، أَيْ: عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ، أَيْ: وَمِنْهَا طَرِيقٌ غَيْرُ قَاصِدٍ. وَطَرِيقٌ قَاصِدٌ: سَهْلٌ مُسْتَقِيمٌ. وَسَفَرٌ قَاصِدٌ: سَهْلٌ قَرِيبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: سَفَرًا قَاصِدًا ، أَيْ: غَيْرَ شَاقٍّ. وَالْقَصْدُ: الْعَدْلُ: قَالَ أَبُو اللِّحَامِ التَّغْلِبِيُّ ، وَيُرْوَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ؛عَلَى الْحَكَمِ الْمَأْتِيِّ ، يَوْمًا إِذَا قَضَى قَضِيَّتَهُ أَنْ لَا يَجُورَ وَيَقْصِدُ؛قَالَ الْأَخْفَشُ: أَرَادَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ فَلَمَّا حَذَفَهُ وَأَوْقَعَ يَقْصِدُ مَوْقِعَ يَنْبَغِي رَفَعَهُ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْمَرْفُوعِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَفَعَهُ لِلْمُخَالَفَةِ, لِأَنَّ مَعْنَاهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ فَخُولِفَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِعْرَابِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَاهُ عَلَى الْحَكَمِ الْمَرْضِيِّ بِحُكْمِهِ الْمَأْتِيِّ إِلَيْهِ لِيَحْكُمَ أَنْ لَا يَجُورَ فِي حُكْمِهِ بَلْ يَقْصِدُ ، أَيْ: يَعْدِلُ ، وَلِهَذَا رَفَ عَهُ وَلَمْ يَنْصِبْهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا يَجُورَ لِفَسَادِ الْمَعْنَى, لِأَنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: عَلَيْهِ أَنْ لَا يَجُورَ وَعَلَيْهِ أَنْ ل َا يَقْصِدَ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ بَلِ الْمَعْنَى: وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْصِدَ وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ ، أَيْ: وَلْيَقْصِدْ ، وَكَذَلِك َ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ ، أَيْ: لِيُرْضِعْنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا ، أَيْ: عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ مِنَ الْأُمُورِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَهُوَ الْوَسَطُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُؤَكَّدِ وَتَكْرَارُهُ لِلتَّأْكِيدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا ، أَيْ: طَرِيقًا مُعْتَدِلًا. وَالْقَصْدُ: الِاعْتِمَادُ وَالْأَمُّ. قَصَدَهُ يَقْصِدُهُ قَصْدًا ، وَقَصَدَ لَهُ ، وَأَقْصَدَنِي إِلَيْهِ الْأَمْرُ ، وَهُوَ قَص ْدُكَ وَقَصْدَكَ ، أَيْ: تُجَاهَكَ ، وَكَوْنُهُ اسْمًا أَكْثَرُ فِي كَلَامِهِمْ. وَالْقَصْدُ: إِتْيَانُ الشَّيْءِ. تَقُولُ: قَصَدْتُهُ وَقَصَدْتُ لَهُ وَقَصَدْ تُ إِلَيْهِ بِمَعْنًى. وَقَدْ قَصُدْتَ قَصَادَةً وَقَالَ؛قَطَعْتُ وَصَاحِبِي سُرُحٌ كِنَازٌ كَرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصِيدُ؛وَقَصَدْتُ قَصْدَهُ: نَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَالْقَصْدُ فِي الشَّيْءِ: خِلَافُ الْإِفْرَاطِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ. وَالْقَصْدُ فِي الْمَعِ يشَةِ: أَنْ لَا يُسْرِفَ وَلَا يُقَتِّرَ. يُقَالُ: فُلَانٌ مُقْتَصِدٌ فِي النَّفَقَةِ ، وَقَدِ اقْتَصَدَ ، وَاقْتَصَدَ فُلَانٌ فِي أَمْرِهِ ، أَيِ: اسْتَقَامَ. و َقَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ بَيْنَ الظَّالِمِ وَالسَّابِقِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا عَالَ مُقْتَصِدٌ وَلَا يَعِيلُ ، أَيْ: مَا افْتَقَرَ مَنْ لَا يُسْرِفُ فِي الْإِنْفَاقِ وَلَا يُقَتِّرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاقْصِدْ بِذَرْعِكَ ، أَيِ: ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ. وَقَصَدَ فُلَانٌ فِي مَشْيِهِ إِذَا مَشَى مُسْتَوِيًا ، وَرَجُلٌ قَصْدٌ وَمُقْتَصِدٌ وَالْمَعْرُوفُ مُقَصَّ دٌ: لَيْسَ بِالْجَسِيمِ وَلَا الضَّئِيلِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَعَ أَبِي الطُّفَيْلِ ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرِي قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَرَأَيْتَهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ صِفَتُهُ ؟ كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا قَالَ: أَرَادَ بِالْمُقَصَّدِ أَنَّهُ كَانَ رَبْعَةً بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَكُلُّ بَيْنَ مُسْتَوٍ غَيْرِ مُشْرِفٍ وَلَا نَاقِصٍ فَهُوَ قَصْدٌ ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ هُوَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمُقَصَّدُ مِنَ الرِّجَالِ يَكُونُ بِمَعْنَى الْقَصْدِ وَهُوَ الرَّبْعَةُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْمُقَصَّدُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَيْسَ بِجَسِيمٍ وَلَا قَصِيرٍ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ هَذَا النَّعْتُ فِي غَيْرِ الرِّجَالِ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْمَقْصِدِ فِي الْحَدِيثِ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ وَلَا جَسِيمٍ كَأَنَّ خَلْقَهُ يَجِيءُ بِهِ الْقَصْدُ مِنَ الْأُمُورِ ، وَالْمُعْتَدِلُ الَّذِي لَا يَمِيلُ إِلَى أَح َدِ طَرَفَيِ التَّفْرِيطِ وَالْإِفْرَاطِ. وَالْقَصْدَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الْعَظِيمَةُ الْهَامَةِ الَّتِي لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَعْجَبَتْهُ. وَالْمَقْصَدَةُ: الَّتِي إِلَى الْقِصَرِ. وَالْقَاصِدُ: الْقَرِيبُ ، يُقَالُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ لَيْلَةٌ قَاصِدَةٌ ، أَيْ: هَيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تَعَبَ وَلَا بُطْءَ. وَالْقَصِيدُ مِنَ الشِّعْرِ: مَا تَمّ َ شَطْرُ أَبْيَاتِهِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ: شَطْرَا بِنْيَتِهِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَمَالِهِ وَصِحَّةِ وَزْنِهِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: سُمِّيَ قَصِيدًا, لِأَنَّهُ قُصِدَ وَاعْتُمِدَ وَإِنْ كَانَ مَا قَصُرَ مِنْهُ وَاضْطَرَبَ بِنَاؤُهُ نَحْوَ الرَّمَلِ وَالرَّجَزِ شِعْرًا مُرَادًا مَقْصُودًا ، و َذَلِكَ أَنَّ مَا تَمَّ مِنَ الشِّعْرِ وَتَوَفَّرَ آثَرُ عِنْدَهُمْ وَأَشَدُّ تَقَدُّمًا فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَصُرَ وَاخْتَلَّ ، فَسَمُّوا مَا طَالَ وَوَفَر َ قَصِيدًا ، أَيْ: مُرَادًا مَقْصُودًا وَإِنْ كَانَ الرَّمَلُ وَالرَّجَزُ أَيْضًا مُرَادَيْنِ مَقْصُودَيْنِ ، وَالْجَمْعُ قَصَائِدُ ، وَرُبَّمَا قَالُوا: قَصِيد َةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْقَصِيدُ جَمْعُ الْقَصِيدَةِ كَسَفِينٍ جَمْعُ سَفِينَةٍ ، وَقِيلَ: الْجَمْعُ قَصَائِدُ ، وَقَصِيدٌ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَإِذَا رَأَيْتَ الْقَصِيدَةَ الْوَاحِدَةَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْقَصِيدُ بِلَا هَاءٍ فَإِنَّمَا ذَلِكَ, لِأَنَّهُ وُضِعَ عَلَى الْوَاحِدِ اسْمُ جِنْسٍ اتِّس َاعًا ، كَقَوْلِكَ: خَرَجْتُ فَإِذَا السَّبُعُ ، وَقَتَلْتُ الْيَوْمَ الذِّئْبَ ، وَأَكَلْتُ الْخُبْزَ وَشَرِبْتُ الْمَاءَ ، وَقِيلَ: سُمِّيَ قَصِيدًا, لِأَنَّ قَائِلَهُ احْتَفَلَ لَهُ فَنَقَّحَهُ بِاللَّفْظِ الْجَيِّدِ وَالْمَعْنَى الْمُخْتَارِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَصِيدِ وَهُوَ الْمُخُّ السَّمِينُ الَّذِي يَتَقَصّ َدُ ، أَيْ: يَتَكَسَّرُ لِسِمَنِهِ ، وَضِدُّهُ الرِّيرُ وَالرَّارُ وَهُوَ الْمُخُّ السَّائِلُ الذَّائِبُ الَّذِي يَمِيعُ كَالْمَاءِ وَلَا يَتَقَصَّدُ ، وَالْعَر َبُ تَسْتَعِيرُ السِّمَنَ فِي الْكَلَامِ الْفَصِيحِ فَتَقُولُ: هَذَا كَلَامٌ سَمِينٌ ، أَيْ: جَيِّدٌ. وَقَالُوا: شِعْرٌ قُصِّدَ إِذَا نُقِّحَ وَجُوِّدَ وَهُذِّب َ ، وَقِيلَ: سُمِّيَ الشِّعْرُ التَّامُّ قَصِيدًا, لِأَنَّ قَائِلَهُ جَعَلَهُ مِنْ بَالِهِ فَقَصَدَ لَهُ قَصْدًا وَلَمْ يَحْتَسِهِ حَسْيًا عَلَى مَا خَطَرَ بِبَا لِهِ وَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ ، بَلْ رَوَّى فِيهِ خَاطِرَهُ وَاجْتَهَدَ فِي تَجْوِيدِهِ وَلَمْ يَقْتَضِبْهُ اقْتِضَابًا فَهُوَ فَعِيلٌ مِنَ الْقَصْدِ وَهُوَ الْأَمُّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ؛وَقَائِلَةٍ: مَنْ أَمَّهَا وَاهْتَدَى لَهَا ؟ زِيَادُ بْنُ عَمْرٍو أَمَّهَا وَاهْتَدَى لَهَا؛أَرَادَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا؛يَا دَارَ مَيَّةَ بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ؛ابْنُ بُزُرْجٍ: أَقَصَدَ الشَّاعِرُ وَأَرْمَلَ وَأَهْزَجَ وَأَرْجَزَ مِنَ الْقَصِيدِ وَالرَّمَلُ وَالْهَزَجُ وَالرَّجَزُ. وَقَصَّدَ الشَّاعِرُ وَأَقْصَدَ: أَطَالَ وَوَاصَلَ ع َمَلَ الْقَصَائِدِ ، قَالَ؛قَدْ وَرَدَتْ مِثْلَ الْيَمَانِي الْهَزْهَازِ تَدْفَعُ عَنْ أَعْنَاقِهَا بِالْأَعْجَازِ؛أَعْيَتْ عَلَى مُقْصِدِنَا وَالرَّجَّازِ؛فَمُفْعِلٌ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ هَاهُنَا مُفَعِّلٌ لِتَكْثِيرِ الْفِعْلِ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مُحْسِنٍ وَمُجْمِلٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَدُلُّ عَلَى تَكْثِيرٍ, لِأَنَّهُ لَا تَكْرِيرَ عَيَّنَ فِيهِ أَنَّهُ قَرَنَهُ بِالرَّجَّازِ وَهُوَ فَعَّالٌ ، وَفَعَّالٌ مَوْضُوعٌ لِلْكَثْرَةِ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ: وَمِمَّا لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي الشِّعْرِ الْبَيْتَانِ الْمُوطَآنِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيْتٌ وَالْبَيْتَانِ الْمُوطَآنِ ، وَلَيْسَتِ الْقَصِيدَةُ إِلَّا ثَلَا ثَةُ أَبْيَاتٍ ، فَجَعَلَ الْقَصِيدَةَ مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مِنَ الْأَخْفَشِ جَوَازٌ ، وَذَلِكَ لِتَسْمِيَتِهِ مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ قَصِيدَةً ، قَالَ: وَالَّذِي فِي الْعَادَةِ أَنْ يُسَمَّى مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْيَا تٍ أَوْ عَشَرَةٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ قِطْعَةً ، فَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ قَصِيدَةً. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْقَصِيدُ مِنَ الشِّعْرِ هُوَ الطَّوِيلُ وَالْبَسِيطُ التَّامُّ وَالْكَامِلُ التَّامُّ وَالْمَدِيدُ التَّامُّ وَالْوَافِرُ التَّامُّ وَالرَّجَزُ التَّامُّ وَ الْخَفِيفُ التَّامُّ ، وَهُوَ كُلُّ مَا تَغَنَّى بِهِ الرُّكْبَانُ ، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ يَتَغَنَّوْنَ بِالْخَفِيفِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ الْمَدِيدُ التَّ امُّ وَالْوَافِرُ التَّامُّ يُرِيدُ أَتَمَّ مَا جَاءَ مِنْهَا فِي الِاسْتِعْمَالِ ، أَعْنِي الضَّرْبَيْنِ الْأَوَّلِينَ مِنْهَا ، فَأَمَّا أَنْ يَجِيئَا عَلَى أ َصْلِ وَضْعِهِمَا فِي دَائِرَتَيْهِمَا فَذَلِكَ مَرْفُوضٌ مُطَّرَحٌ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَصْلُ " ق ص د " وَمَوَاقِعُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الِاعْتِزَامُ وَالتَّوَجُّهُ وَالنُّهُودُ وَالنُّهُوضُ نَحْوَ الشَّيْءِ ، عَلَى اعْتِدَالٍ كَانَ ذَلِكَ أَوْ جَوْرٍ ، هَذَا أَصْلُهُ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُخَصُّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ بِقَصْدِ الِاسْتِقَامَةِ دُونَ الْمَيْلِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقْصِ دُ الْجَوْرَ تَارَةً كَمَا تَقْصِدُ الْعَدْلَ أُخْرَى ؟ فَالِاعْتِزَامُ وَالتَّوَجُّهُ شَامِلٌ لَهُمَا جَمِيعًا. وَالْقَصْدُ: الْكَسْرُ فِي أَيِ وَجْهٍ كَانَ ، تَقُولُ: قَصَدْتُ الْعُودَ قَصْدًا كَسَرْتُهُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَسْرُ بِالنِّصْفِ قَصَدْتُهُ أَقْصِدُهُ وَقَصَدْتُهُ فَانْقَصَدَ ، وَتَقَصَّدَ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛إِذَا بَرَكَتْ خَوَّتْ عَلَى ثَفِنَاتِهَا عَلَى قَصَبٍ مِثْلِ الْيَرَاعِ الْمُقَصَّدِ؛شَبَّهَ صَوْتَ النَّاقَةِ بِالْمَزَامِيرِ ، وَالْقِصْدَةُ: الْكِسْرَةُ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ قِصَدٌ. يُقَالُ: الْقَنَا قِصَدٌ ، وَرُمْحٌ قَصِدٌ ، وَقَصِيدٌ مَكْ سُورٌ. وَتَقَصَّدَتِ الرِّمَاحُ: تَكَسَّرَتْ. وَرُمْحٌ أَقْصَادٌ وَقَدِ انْقَصَدَ الرُّمْحُ: انْكَسَرَ بِنِصْفَيْنِ حَتَّى يَبِينَ ، وَكُلُّ قِطْعَةٍ قِصْدَةٌ ، وَرُمْحٌ قَصِدٌ بَيِّنُ الْقَصَدِ ، وَإِذَا اشْتَقُّوا لَهُ فِعْلًا قَالُوا انْقَصَدَ ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ قَصِدَ ، إِلَّا أَنَّ كُلَّ نَعْتٍ عَلَى فَعِلٍ ل َا يَمْتَنِعُ صُدُورُهُ مِنِ انْفَعَلَ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِقَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ؛تَرَى قِصَدَ الْمُرَّانِ تُلْقَى كَأَنَّهَا تَذَرُّعُ خُرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ؛وَقَالَ آخَرُ؛أَقْرُو إِلَيْهِمْ أَنَابِيبَ الْقَنَا قِصَدَا؛يُرِيدُ أَمْشِي إِلَيْهِمْ عَلَى كِسَرِ الرِّمَاحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتِ الْمُدَاعَسَةُ بِالرِّمَاحِ حَتَّى تَقَصَّدَتْ ، أَيْ: تَكَسَّرَتْ وَصَارَتْ قِصَدًا ، أَيْ: قِطَعًا. وَالْقِصْدَةُ بِالْكَسْرِ: الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا انْكَسَرَ ، وَرُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْجَمْعِ. وَقَصَدَ لَهُ قِصْدَةً مِنْ عَظْمٍ وَهِيَ الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعِ مِنَ الْفَخِذِ أَوِ الذِّرَاعِ أَوِ السَّاقِ أ َوِ الْكَتِفِ. وَقَصَدَ الْمُخَّةَ قَصْدًا وَقَصَّدَهَا: كَسَرَهَا وَفَصَّلَهَا وَقَدِ انْقَصَدَتْ وَتَقَصَّدَتْ. وَالْقَصِيدُ: الْمُخُّ الْغَلِيظُ السَّمِين ُ وَاحِدَتُهُ قَصِيدَةٌ. وَعَظْمٌ قَصِيدٌ: مُمِخٌّ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لَا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ هُزَالًا ، وَكَانَ الْعَظْمُ قَبْلُ قَصِيدَا؛أَيْ: مُمِخًّا وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: أَرَادَ ذَا قَصِيدٍ ، أَيْ: مُخٍّ. وَالْقَصِيدَةُ: الْمُخَّةُ إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الْعَظْمِ ، وَإِذَا انْفَصَلَتْ مِنْ مَوْ ضِعِهَا أَوْ خَرَجَتْ قِيلَ: انْقَصَدَتْ. أَبُو عُبَيْدَةَ: مُخٌّ قَصِيدٌ وَقَصُودٌ وَهُوَ دُونَ السَّمِينِ وَفَوْقَ الْمَهْزُولِ. اللَّيْثُ: الْقَصِيدُ الْيَابِسُ مِنَ اللَّحْمِ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي زُبَيْدٍ؛وَإِذَا الْقَوْمُ كَانَ زَادُهُمُ اللَّحْ مَ قَصِيدًا مِنْهُ وَغَيْرَ قَصِيدِ؛وَقِيلَ: الْقَصِيدُ السَّمِينُ هَاهُنَا. وَسَنَامُ الْبَعِيرِ إِذَا سَمِنَ: قَصِيدٌ قَالَ الْمُثَقِّبُ؛سَيُبْلِغُنِي أَجْلَادُهَا وَقَصِيدُهَا؛ابْنُ شُمَيْلٍ: الْقَصُودُ مِنَ الْإِبِلِ الْجَامِسُ الْمُخِّ ، وَاسْمُ الْمُخِّ الْجَامِسِ قَصِيدٌ. وَنَاقَةٌ قَصِيدٌ وَقَصِيدَةٌ: سَمِينَةٌ مُمْتَلِئَةٌ جَسِيمَةٌ بِهَا نِقْ يٌ ، أَيْ: مُخٌّ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وَخَفَّتْ بَقَايَا النِّقْيِ إِلَّا قَصِيبَةً قَصِيدَ السُّلَامَى أَوْ لَمُوسًا سَنَامُهَا؛وَالْقَصِيدُ أَيْضًا وَالْقَصْدُ: اللَّحْمُ الْيَابِسُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ؛وَسِيرُوا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمُ يَكُنْ زَادُكُمْ فِيهَا قَصِيدُ الْأَبَاعِرِ؛وَالْقَصَدَةُ: الْعُنُقُ ، وَالْجَمْعُ أَقْصَادٌ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَهَذَا نَادِرٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَعْنِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَالٌ جَمْعَ فَعَلَةٍ إِلَّا عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ وَالْمَعْرُوفُ الْقَصَرَةُ. وَالْقِصَدُ وَالْقَصَدُ وَالْقَصْدُ ، الْأَخِيرَةُ عَ نْ أَبِي حَنِيفَةَ: كُلُّ ذَلِكَ مَشْرَةُ الْعِضَاهِ وَهِيَ بَرَاعِيمُهَا وَمَا لَانَ قَبْلَ أَنْ يَعْسُوَ ، وَقَدْ أَقَصَدَتِ الْعِضَاهُ وَقَصَّدَتْ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْقَصْدُ يَنْبُتُ فِي الْخَرِيفِ إِذَا بَرَدَ اللَّيْلُ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ. وَالْقَصِيدُ: الْمَشْرَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَنْشَدَ؛وَلَا تَشْعَفَاهَا بِالْجِبَالِ وَتَحْمِيَا عَلَيْهَا ظَلِيلَاتٍ يَرِفُّ قَصِيدُهَا؛اللَّيْثُ: الْقَصَدُ مَشْرَةُ الْعِضَاهِ أَيَّامَ الْخَرِيفِ تُخْرِجُ بَعْدَ الْقَيْظِ الْوَرَقَ فِي الْعِضَاهِ أَغْصَانٌ رَطْبَةٌ غَضَّةٌ رِخَاصٌ ، فَسَمَّى كُلَّ وَاحِد َةٍ مِنْهَا قَصَدَةً. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْقَصَدَةُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ ذَاتِ شَوْكٍ أَنْ يَظْهَرَ نَبَاتُهَا أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ. الْأَصْمَعِيُّ: وَالْإِقْصَادُ الْقَتْلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الْقَتْلُ عَلَى الْمَكَانِ ، يُقَالُ: عَضَّتْهُ حَيَّةٌ فَأَقْصَدَتْهُ. وَالْإِقْصَادُ: أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْءَ أَوْ تَرْمِيَهُ فَيَمُوتَ مَكَانَهُ. وَأَق ْصَدَ السَّهْمُ أَيْ: أَصَابَ فَقَتَلَ مَكَانَهُ. وَأَقْصَدَتْهُ حَيَّةٌ: قَتَلَتْهُ ، قَالَ الْأَخْطَلُ؛فَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَقْصَدْتِنِي إِذْ رَمَيْتِنِي بِسَهْمَيْكِ فَالرَّامِي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِي؛أَيْ: وَلَا يَخْتُلُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا أَقْصَدْتُ الرَّجُلَ إِذَا طَعَنْتَهُ أَوْ رَمَيْتَهُ بِسَهْمٍ فَلَمْ تُخْطِئْ مَقَاتِلَهُ ، فَهُوَ مُقْصَدٌ ، وَفِي شِعْرِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ؛أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدًا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا؛وَالْمُقْصَدُ: الَّذِي يَمْرَضُ ثُمَّ يَمُوتُ سَرِيعًا. وَتَقَصَّدَ الْكَلْبُ وَغَيْرُهُ ، أَيْ: مَاتَ ، قَالَ لَبِيدٌ؛فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ وَضُرِّجَتْ بِدَمٍ وَغُودِرَ فِي الْمَكَرِّ سُحَامُهَا؛وَقَصَدَهُ قَصْدًا: قَسَرَهُ. وَالْقَصِيدُ: الْعَصَا ، قَالَ حُمَيْدٌ؛فَظَلَّ نِسَاءُ الْحَيِّ يَحْشُونَ كُرْسُفًا رُءُوسَ عِظَامٍ أَوْضَحَتْهَا الْقَصَائِدُ؛سُمِّيَ بِذَلِكَ, لِأَنَّهُ بِهَا يُقْصَدُ الْإِنْسَانُ وَهِيَ تَهْدِيهِ وَتَؤُمُّهُ ؛ كَقَوْلِ الْأَعْشَى؛إِذَا كَانَ هَادِيَ الْفَتَى فِي الْبِلَا دِ صَدْرَ الْقَنَاةِ أَطَاعَ الْأَمِيرَا؛وَالْقَصَدُ: الْعَوْسَجُ ، يَمَانِيَةٌ.