ما معنى كلم في معجم اللغة العربية لسان العرب

كلم؛كلم: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَكَلِمُ اللَّهِ وَكَلِمَاتُهُ وَكَلِمَتُهُ ، وَكَلَامُ اللَّهِ لَا يُحَدُّ وَلَا يُعَدُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، تَعَالَى ا للَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُفْتَرُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ قِيلَ: هِيَ الْقُرْآنُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: إِنَّمَا وَصَفَ كَلَامَهُ بِالتَّمَامِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ ، وَقِي لَ: مَعْنَى التَّمَامِ هَا هُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كَلِمَا تِهِ كَلِمَاتُ اللَّهِ أَيْ كَلَامُهُ ، وَهُوَ صِفَتُهُ وَصِفَاتُهُ لَا تَنْحَصِرُ بِالْعَدَدِ ، فَذِكْرُ الْعَدَدِ هَا هُنَا مَجَازٌ بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ ف ِي الْكَثْرَةِ ، وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ عَدَدَ الْأَذْكَارِ أَوْ عَدَدَ الْأُجُورِ عَلَى ذَلِكَ ، وَنَصْبُ عَدَدٍ عَلَى الْمَصْدَرِ ؛ وَفِي حَدِيثِ الن ِّسَاءِ: اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَقِيلَ: هِيَ إِبَاحَةُ اللَّهِ الزَّوَاجَ وَإِذْنُهُ فِيهِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْكَلَامُ الْقَوْلُ ، مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ: الْكَلَامُ مَا كَانَ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ وَهُوَ الْجُمْلَةُ ، وَالْقَوْلُ مَا لَمْ يَكُنْ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ الْجُزْءُ مِنَ الْجُمْلَةِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: اعْلَمْ أَنَّ قُلْتَ إِنَّمَا وَقَعَتْ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنْ يُحْكَى بِهَا مَا كَانَ كَلَامًا لَا قَوْلًا ، وَمِنْ أَدَلِّ الدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ ا لْكَلَامِ وَالْقَوْلِ إِجْمَاعُ النَّاسِ عَلَى أَنْ يَقُولُوا الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَا يَقُولُوا الْقُرْآنُ قَوْلُ اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا مَوْضِ عٌ ضَيِّقٌ مُتَحَجِّرٌ لَا يُمْكِنُ تَحْرِيفُهُ وَلَا يَسُوغُ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْ حُرُوفِهِ ، فَعُبِّرَ لِذَلِكَ عَنْهُ بِالْكَلَامِ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّ ا أَصْوَاتًا تَامَّةً مُفِيدَةً ؛ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: ثُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فَيَضَعُونَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَوْضِعَ الْآخَرِ ؛ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ هُوَ الْجُمَلُ الْمُتَرَكِب َةُ فِي الْحَقِيقَةِ قَوْلُ كُثَيِّرٍ؛لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ كَلَامَهَا خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وَسُجُودَا؛فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلِمَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُشْجِي وَلَا تُحْزِنُ وَلَا تَتَمَلَّكُ قَلْبَ السَّامِعِ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا طَالَ مِنَ الْكَلَامِ وَأَ مْتَعَ سَامِعِيهِ لِعُذُوبَةِ مُسْتَمَعِهِ وَرِقَّةِ حَوَاشِيهِ ، وَقَدْ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابٌ أَقَلُّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْكَلِمُ ، فَذَكَرَ هُنَالِكَ حَرْفَ الْعَطْفِ وَفَاءَهُ وَلَامَ الِابْتِدَاءِ وَهَمْزَةَ الِاسْتِفْهَامِ وَغَيْرَ ذَ لِكَ مِمَّا هُوَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، وَسَمَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ كَلِمَةً. الْجَوْهَرِيُّ: الْكَلَامُ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، وَالْكَلِمُ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ كَلِمَةٍ مِثْلَ نَبِقَةٍ وَنَبِقٍ ، وَلِهَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابُ عِلْمِ مَا الْكَلِمُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ ، وَلَمْ يَقُلْ مَا الْكَلَامُ لِأَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الِاسْمِ وَالْفِعْلِ وَالْحَرْ فِ ، فَجَاءَ بِمَا لَا يَكُونُ إِلَّا جَمْعًا وَتَرَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَتَمِيمٌ تَقُولُ: هِيَ كِلْمَةٌ ، بِكَسْرِ الْكَافِ ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ فِيهَا ثَلَاثَ لُغَاتٍ: كَلِمَةٌ وَكِلْمَةٌ وَكَلْمَةٌ ، مِثْلَ كَبِدٍ وَكِبْدٍ وَكَبْدٍ ، وَوَرِقٍ وَوِرْقٍ وَوَرْقٍ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْكَلَامُ فِي غَيْر ِ الْإِنْسَانِ ؛ قَالَ؛فَصَبَّحَتْ وَالطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ جَابِيَةً حُفَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ؛وَكَأَنَّ الْكَلَامَ فِي هَذَا الِاتِّسَاعِ إِنَّمَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَوْلِ ، أَلَا تَرَى إِلَى قِلَّةِ الْكَلَامِ هُنَا وَكَثْرَةِ الْقَوْلِ ؟ وَالْكِل ْمَةُ: لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ ، وَالْكَلِمَةُ: اللَّفْظَةُ ، حِجَازِيَّةٌ ، وَجَمْعُهَا كَلِمٌ ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. يُقَالُ: هُوَ الْكَلِمُ وَهِيَ الْكَلِمُ. ا لتَّهْذِيبُ: وَالْجَمْعُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ الْكِلَمُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ؛لَا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بِهِ رَجْعَ الْكِلَمْ؛وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ: هَذَا بَابُ الْوَقْفِ فِي أَوَاخِرِ الْكَلِمِ الْمُتَحَرِّكَةِ فِي الْوَصْلِ ، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمُتَحَرِّكَةَ مِنْ نَعْتِ الْكَلِمِ فَتَكُونُ الْكَلِمُ ح ِينَئِذٍ مُؤَنَّثَةً ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ نَعْتِ الْأَوَاخِرِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِي كَلَامِ سِيبَوَيْهِ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى تَأْنِيثِ الْكَلِمِ بَلْ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ؛ فَأَمَّا قَوْلُ مُزَاحِمٍ الْعُقَيْلِيِّ؛لَظَلَّ رَهِينًا خَاشِعَ الطَّرْفِ حَطَّهُ تَحَلُّبُ جَدْوَى وَالْكَلَامُ الطَّرَائِفُ؛فَوَصَفَهُ بِالْجَمْعِ ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ وَصْفٌ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا حَكَى أَبُو الْحَسَنِ عَنْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ: ذَهَبَ بِهِ الدِّينَارُ الْحُمْرُ وَالدِّرْهَمُ الْبِيضُ ؛ وَكَمَا قَالَ؛تَرَاهَا الضَّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْسًا؛فَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَى مَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ لَا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ ، لَمَّا كَانَتِ الضَّبْعُ هُنَا جِنْسًا ، وَهِيَ الْكِلْمَةُ ، تَمِيمِيَّةٌ وَجَم ْعُهَا كِلْمٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا كِلَمًا عَلَى اطِّرَادِ فِعَلٍ فِي جَمْعِ فِعْلَةٍ. وَأَمَّا ابْنُ جِنِّي فَقَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ كِلْمَةٌ وَكِلَمٌ كَكِسْرَةٍ وَكِسَرٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ قَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ الْخِصَالُ الْعَشْرُ الَّتِي فِي الْبَدَنِ وَالرَّأْسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْكَلِمَاتُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، اعْتِرَافُ آدَمَ وَحَوَّاءَ بِالذَّنْبِ لِأَنَّهُمَا قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالْكَلِمَةُ تَقَعُ عَلَى الْحَرْفِ الْوَاحِدِ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ ، وَتَقَعُ عَلَى لَفْظَةٍ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ جَمَاعَةِ حُرُوفٍ ذَاتِ مَعْنًى ، وَتَقَعُ عَ لَى قَصِيدَةٍ بِكَمَالِهَا وَخُطْبَةٍ بِأَسْرِهَا. يُقَالُ: قَالَ الشَّاعِرُ فِي كَلِمَتِهِ أَيْ فِي قَصِيدَتِهِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْكَلِمَةُ الْقَصِيدَةُ بِطُولِهَا. وَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ تَكَلُّمًا وَتِكِلَّامًا وَكَلَّمَهُ كِلَّامًا ، جَاءُوا بِهِ عَلَى مُوَازَنَةِ الْأَفْعَالِ ، وَكَ الَمَهُ: نَاطَقَهُ. وَكَلِيمُكَ: الَّذِي يُكَالِمُكَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّذِي تُكَلِّمُهُ وَيُكَلِّمُكَ. يُقَالُ: كَلَّمْتُهُ تَكْلِيمًا وَكِلَّامًا مِثْ لَ كَذَّبْتُهُ تَكْذِيبًا وَكِذَّابًا. وَتَكَلَّمْتُ كَلِمَةً وَبِكَلِمَةٍ. وَمَا أَجِدُ مُتَكَلَّمًا ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَيْ مَوْضِعَ كَلَامٍ. وَكَالَمْتُه ُ إِذَا حَادَثْتَهُ ، وَتَكَالَمْنَا بَعْدَ التَّهَاجُرِ. وَيُقَالُ: كَانَا مُتَصَارِمَيْنِ فَأَصْبَحَا يَتَكَالَمَانِ وَلَا تَقُلْ يَتَكَلَّمَانِ. ابْنُ سِيدَهْ: تَكَالَمَ الْمُتَقَاطِعَانِ كَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، وَلَا يُقَالُ تَكَلَّمَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ، لَوْ جَاءَتْ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى مُجَرَّدَةً لَاحْتَمَلَ مَا قُلْنَا وَمَا قَالُوا يَعْنِي الْمُعْتَزِلَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ " تَكْلِيمًا " خَرَجَ الشَّكُّ الَّذِي كَانَ يَدْخُلُ فِي الْكَلَامِ ، وَخَرَجَ الِاحْتِمَالُ لِلشَّيْئَيْنِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا وُكِّدَ الْكَلَامُ لَمْ يُجِزْ أَنْ يَكُونَ التَّوْكِيدُ لَغْوًا ، وَالتَّوْكِيدُ بِالْمَصْدَ رِ دَخَلَ لِإِخْرَاجِ الشَّكِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ الزَّجَّاجَ: عَنَى بِالْكَلِمَةِ هُنَا كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ ، وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، جَعَلَهَا بَاقِيَةً فِي عَقِبِ إِبْرَاهِيمَ لَا يَزَالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوَحِّدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. وَرَجُلٌ تِكْلَامٌ وَتِكْلَامَةٌ وَتِكِلَّامَةٌ وَكِلِّمَانِيُّ: جَيِّدُ الْكَلَامِ فَصِيحٌ حَس َنُ الْكَلَامِ مِنْطِيقٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: رَجُلٌ كِلِّمَانِيُّ كَثِيرُ الْكَلَامِ ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْكَثْرَةِ ، قَالَ: وَالْأُنْثَى كِلِّمَانِيَّةٌ ، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لِكِلِّمَانِيٍّ ، وَلَا لِ تِكِلَّامَةٍ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَهُ عِنْدِي نَظِيرٌ وَهُوَ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ تِلِقَّاعَةٌ كَثِيرُ الْكَلَامِ. وَالْكَلْمُ: الْجُرْحُ ، وَالْجَمْعُ كُلُومٌ وَكِلَامٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛يَشْكُو إِذَا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلَامُهُ؛سَمَّى مَوْضِعَ نَهْشَةِ الْحَيَّةِ مِنَ السَّلِيمِ كَلْمًا ، وَإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ الْجُرْحُ ، وَقَدْ يَكُونُ السَّلِيمُ هُنَا الْجَرِيحَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْكَلْمُ هُنَا أَصْلٌ لَا مُسْتَعَارٌ. وَكَلَمَهُ يَكْلِمُهُ كَلْمًا وَكَلَّمَهُ كَلْمًا: جَرَح َهُ ، وَأَنَا كَالِمٌ وَرَجُلٌ مَكْلُومٌ وَكَلِيمٌ ؛ قَالَ؛عَلَيْهَا الشَّيْخُ كَالْأَسَدِ الْكَلِيمِ؛وَالْكَلِيمُ فَالْجَرُّ عَلَى قَوْلِكَ عَلَيْهَا الشَّيْخُ كَالْأَسَدِ الْكَلِيمِ إِذَا جُرِحَ فَحَمِيَ أَنْفًا ، وَالرَّفْعُ عَلَى قَوْلِكَ عَلَيْهَا الشَّيْ خُ الْكَلِيمُ كَالْأَسَدِ ، وَالْجَمْعُ كَلْمَى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قُرِئَتْ: تَكْلِمُهُمْ وَتُكَلِّمُهُمْ ، فَتَكْلِمُهُمْ: تَجْرَحُهُمْ وَتَسِمُهُمْ ، وَتُكَلِّمُهُمْ: مِنَ الْكَلَامِ ، وَقِيلَ: تَكْلِمُهُمْ وَتُكَلِّمُهُمْ سَوَاءٌ كَمَا تَقُولُ تَجْرَحُهُمْ وَتُجَرِّحُهُمْ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى تَشْدِيدِ تُكَلِّمُهُمْ وَهُوَ مِنَ الْكَلَامِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَرَأَ بَعْضُهُمْ تَكْلِمُهُمْ وَفُسِّرَ تَجْرَحُهُمْ ، وَالْكِلَامُ: الْجِرَاحُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَدَّدَ تُكَلِّمُهُمْ فَذَلِكَ الْمَعْنَى تُجَرِّحُهُمْ ، وَ فُسِّرَ فَقِيلَ: تَسِمُهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ، تَسِمُ الْمُؤْمِنَ بِنُقْطَةٍ بَيْضَاءَ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ ، وَتَسِمُ الْكَافِرَ بِنُقْطَةٍ سَوْدَاءَ فَيَسْوَد ُّ وَجْهُهُ. وَالتَّكْلِيمُ: التَّجْرِيحُ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ؛إِذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ نَهْدٍ تَعَاوَرَهُ الْكُمَاةُ ، مُكَلَّمِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: ذَهَبَ الْأَوَّلُونَ لَمْ تَكْلِمْهُمُ الدُّنْيَا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْئًا أَيْ: لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ وَلَمْ تَقْدَحْ فِي أَدْيَانِهِمْ ، وَأَصْلُ الْكَلْمِ الْجُرْحُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْك َلْمَى ؛ جَمْعُ كَلِيمٍ وَهُوَ الْجَرِيحُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ اسْمًا وَفِعْلًا مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مَسَحَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: سَمَّى اللَّهُ ابْتِدَاءً أَمْرَهُ كَلِمَةً لِأَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْهَا الْكَلِمَةَ ثُمَّ كَوَّنَ الْكَلِمَةَ بَشَرًا ، وَمَعْنَى الْكَلِمَةِ مَعْنَى الْوَلَدِ ، وَالْمَعْنَى يُبَشِّرُكِ بِوَلَدٍ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَعِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَلِمَةُ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتُفِعَ بِهِ فِي الدِّينِ كَمَا انْتُفِعَ بِكَلَامِهِ سُمِّيَ بِهِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ سَيْفُ اللَّهِ وَأَسَدُ اللَّهِ. وَالْكُلَامُ: أَرْضٌ غَلِيظَةٌ صَلِيبَةٌ أَوْ طِينٌ يَابِسٌ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(الْكَلَامُ) اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَ (الْكَلِمُ) لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ (كَلِمَةٍ) مِثْلُ نَبِقَةٍ وَنَبِقٍ. وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَلِمَةٌ وَكِلْمَةٌ وَكَلْمَةٌ. وَ (الْكَلِمَةُ) أَيْضًا الْقَصِيدَةُ بِطُولِهَا. وَ (الْكَلِيمُ) الَّذِي يُكَلِّمُكَ. وَ (كَلَّمَهُ) (تَكْلِيمًا) وَ (كِلَّامًا) مِثْلُ كَذَّبَهُ تَكْذِيبًا وَكِذَّابًا. وَ (تَكَلَّمَ) كَلِمَةً وَبِكَلِمَةٍ. وَ (كَالَمَهُ) جَاوَبَهُ، وَ (تَكَالَمَا) بَعْدَ التَّهَاجُرِ. وَكَانَا مُتَهَاجِرَيْنِ فَأَصْبَحَا يَتَكَالَمَانِ وَلَا تَقُلْ: يَتَكَلَّمَانِ. وَمَا أَجِدُ (مُتَكَلَّمًا) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مَوْضِعَ كَلَامٍ. وَ (الْكِلِّمَانِيُّ) الْمِنْطِيقُ. وَ (الْكَلْمُ) الْجِرَاحَةُ وَالْجَمْعُ (كُلُومٌ) وَ (كِلَامٌ) وَقَدْ (كَلَمَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: « {دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] » أَيْ تَجْرَحُهُمْ وَتَسِمُهُمْ. وَ (التَّكْلِيمُ) التَّجْرِيحُ. وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (كَلِمَةُ) اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتُفِعَ بِهِ فِي الدِّينِ كَمَا انْتُفِعَ بِكَلَامِهِ سُمِّيَ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ سَيْفُ اللَّهِ وَأَسَدُ اللَّهِ." "ك ل ا: (الْكُلْيَةُ) وَ (الْكُلْوَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَلَا تَقُلْ: كِلْوَةٌ بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ (كُلْيَاتٌ) وَ (كُلًى) . وَبَنَاتُ الْيَاءِ إِذَا جُمِعَتْ بِالتَّاءِ لَا يُحَرَّكُ مَوْضِعُ الْعَيْنِ مِنْهَا بِالضَّمِّ. وَ (كِلَا) فِي تَأْكِيدِ اثْنَيْنِ نَظِيرُ كُلٍّ فِي الْجُمُوعِ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ غَيْرُ مُثَنًّى كَمِعًى وُضِعَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَمَا وُضِعَ نَحْنُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَهُوَ مُفْرَدٌ. وَ (كِلْتَا) لِلْمُؤَنَّثِ وَلَا يَكُونَانِ إِلَّا" "[ص:273] مُضَافَيْنِ: فَإِذَا أُضِيفَ إِلَى ظَاهِرٍ كَانَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ تَقُولُ: جَاءَنِي كَلَا الرَّجُلَيْنِ، وَكَذَا رَأَيْتُ وَمَرَرْتُ. وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى مُضْمَرٍ قَلَبْتَ أَلِفَهُ يَاءً فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرِّ تَقُولُ: رَأَيْتُ كِلَيْهِمَا وَمَرَرْتُ بِكِلَيْهِمَا وَبَقِيَتْ فِي الرَّفْعِ عَلَى حَالِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ مُثَنًّى وَلَا يُتَكَلَّمُ مِنْهُ بِوَاحِدٍ، وَلَوْ تُكَلِّمَ بِهِ لَقِيلَ: كِلٌ وَكِلْتٌ وَكِلَانِ وَكِلْتَانِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:" فِي كِلْتِ رِجْلَيْهَا سُلَامَى وَاحِدَهْ "أَيْ فِي إِحْدَى رِجْلَيْهَا. وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَالْأَلِفُ فِي الشِّعْرِ مَحْذُوفَةٌ لِلضَّرُورَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِهِ مُفْرَدًا قَوْلُ جَرِيرٍ:" كِلَا يَوْمَيْ أُمَامَةَ يَوْمُ صَدٍّ أَنْشَدَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ.

أضف تعليقاً أو فائدة