ما معنى لمم في معجم اللغة العربية لسان العرب

لمم؛لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. وَاللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّهُ لَمًّا جَمَعَهُ وَأَصْلَحَهُ. وَلَمَّ اللَّهُ شَعَثَهُ يَلُمُّه ُ لَمًّا: جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِ وَأَصْلَحَهُ. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ اللَّهُ شَعَثَكَ أَيْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ مَا يُذْهِبُ شَعَثَكَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَيْ جَمَعَ مُتَفَرِّقَكَ وَقَارَبَ بَيْنَ شَتِيتِ أَمْرِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ الْمُمْ شَعَثَنَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي.؛هُوَ مِنَ اللَّمِّ الْجَمْعِ أَيِ اجْمَعْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِنَا.؛وَرَجُلٌ مِلَمٌّ: يَلُمُّ الْقَوْمَ أَيْ يَجْمَعُهُمْ. وَتَقُولُ: هُوَ الَّذِي يَلُمُّ أَهْلَ بَيْتِهِ وَعَشِيرَتِهِ وَيَجْمَعُهُمْ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ؛فَابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَيْ مِلَمِّ؛أَيْ مُجَمِّعٍ لِشَمْلِنَا أَيْ يَلُمُّ أَمْرَنَا. وَرَجُلٌ مِلَمٌّ مِعَمٌّ إِذَا كَانَ يُصْلِحُ أُمُورَ النَّاسِ وَيَعُمُّ النَّاسَ بِمَعْرُوفِهِ. وَقَوْلُهُ مْ: إِنَّ دَارَكُمَا لَمُومَةٌ أَيْ تَلُمُّ النَّاسَ وَتَرُبُّهُمْ وَتَجْمَعُهُمْ ؛ قَالَ فَدَكِيُّ بْنُ أَعْبُدَ يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بْنَ سَيْفٍ؛لَأَحَبَّنِي حُبَّ الصَّبِيِّ وَلَمَّنِي لَمَّ الْهَدِيِّ إِلَى الْكَرِيمِ الْمَاجِدِ؛ابْنُ شُمَيْلٍ: لُمَّةُ الرَّجُلِ أَصْحَابُهُ إِذَا أَرَادُوا سَفَرًا فَأَصَابَ مَنْ يَصْحَبُهُ فَقَدْ أَصَابَ لُمَّةً ، وَالْوَاحِدُ لُمَّةٌ وَالْجَمْعُ لُمَّةٌ. وَكُلُّ مَنْ لَقِيَ فِي سَفَرِهِ مِمَّنْ يُؤْنِسُهُ أَوْ يُرْفِدُهُ لُمَّةٌ.؛وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُسَافِرُوا حَتَّى تُصِيبُوا لُمَّةً أَيْ رُفْقَةً. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ، أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي لُمَّةٍ مِنْ نِسَائِهَا تَتَوَطَّأُ ذَيْلَهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَعَاتَبَتْهُ ، أَيْ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نِسَائِهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قِيلَ هِيَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ ، وَقِيلَ: اللُّمَّةُ الْمِثْلُ فِي السِّنِّ وَالتِّرْبُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ وَسَطِهِ ، وَهُوَ مِمَّا أُخِذَتْ عَيْنُهُ كَسَهٍ وَمَهٍ ، وَأَصْلُهَا فُعْلَةٌ مِنَ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ ال ْمُوَافَقَةُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَلَا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَّةً مِنَ الْغُوَاةِ أَيْ جَمَاعَةً. قَالَ: وَأَمَّا لُمَةُ الرَّجُلِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُخَفَّفٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ شَابَّةً زُوِّجَتْ شَيْخًا فَقَتَلَتْهُ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لِيَتَزَوَّجْ كُلٌّ مِنْكُمْ لُمَتَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَلْتَنْك ِحِ الْمَرْأَةُ لُمَتَهَا مِنَ الرِّجَالِ أَيْ شَكْلَهُ وَتِرْبَهُ وَقِرْنَهُ فِي السِّنِّ. وَيُقَالُ: لَكَ فِيهِ لُمَةٌ أَيْ أُسْوَةٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛فَإِنْ نَعْبُرْ فَنَحْنُ لَنَا لُمَاتٌ وَإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْنُ عَلَى نُدُورِ؛وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: لُمَّاتٌ أَيْ أَشْبَاهٌ وَأَمْثَالٌ ، وَقَوْلُهُ: (فَنَحْنُ عَلَى نَدُورِ) أَيْ سَنَمُوتُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ؛ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَكْلًا شَدِيدًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي مِنْ هَذَا الْبَابِ ، كَأَنَّهُ أَكْلٌ يَجْمَعُ التُّرَاثَ وَيَسْتَأْصِلُهُ ، وَالْآكِلُ يَلُمُّ الثَّرِيدَ فَيَجْعَلُهُ لُقَمًا ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ شَدِيدًا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ تَأْكُلُونَ تُرَاثَ الْيَتَامَى لَمًّا أَيْ تَلُمُّونَ بِجَمِيعِهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَكْلًا لَمًّا أَيْ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: تَأْكُلُ لَمًّا وَتُوسِعُ ذَمًّا أَيْ تَأْكُلُ كَثِيرًا مُجْتَمَعًا. وَرَوَى الْفَرَّاءُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَرَأَ: وَإِنَّ كُلًّا لَمًّا - مُنَوَّنٌ - لَيُوَفِّيَنَّهُمْ. قَالَ: يَجْعَلُ اللَّمَّ شَدِيدًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَرَادَ وَإِنَّ كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ جَمْعًا لِأَنَّ مَعْنَى اللَّمِّ الْجَمْعُ ، تَقُولُ: لَمَمْتُ الشَّيْءَ أَلُمُّهُ لَمًّا إِذَا جَمَعْتَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَإِنَّ كُلًّا لَمًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لَمَمًّا فَلَمَّا كَثُرَتْ فِيهَا الْمِيمَاتُ حُذِفَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ ، وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: لَمًّا ، بِالتَّنْوِينِ ، أَيْ جَمِيعًا ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَّ صِلَةَ لَمِنْ مَنْ ، فَحُذِفَتْ مِنْهَا إِحْدَى الْمِيمَاتِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَمِنْ مَنْ ، قَالَ: وَعَلَيْهِ يَصِحُّ الْكَلَامُ يُرِيدُ أَنَّ لَمًّا فِي قِرَاءَةِ الزُّهْرِيِّ أَصْلُهَا لَمِنْ مَنْ فَحُذِفَتِ الْمِيمُ ، قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ لَمًّا بِمَعْنَى إِلَّا ، فَلَيْسَ يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحَكَى سِيبَوَيْهِ نَشَدْتُكَ اللَّهَ لَمَّا فَعَلْتَ بِمَعْنَى إِلَّا فَعَلْتَ ، وَقُرِئَ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ؛ أَيْ مَا كَلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا حَافِ ظٌ ، وَإِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لَعَلَيْهَا حَافِظٌ. وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَّا فَعَلْتَ كَذَا ، وَتُخَفَّفُ الْمِيمُ وَتَكُونُ مَا زَائِدَةً ، وَقُرِئَ بِهِمَا لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ. وَالْإِلْمَامُ وَاللَّمَمُ: مُقَارَبَةُ الذَّنْبِ ، وَقِيلَ: اللَّم َمُ مَا دُونَ الْكَبَائِرِ مِنَ الذُّنُوبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ؛ وَأَلَمَّ الرَّجُلُ: مِنَ اللَّمَمِ وَهُوَ صِغَارُ الذُّنُوبِ ؛ وَقَالَ أُمَيَّةُ؛إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؛وَيُقَالُ: هُوَ مُقَارَبَةُ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: اللَّمَمُ الْمُقَارِبُ مِنَ الذُّنُوبِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ؛ قَالَ: وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي طَرْفَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: مَرَّ أَبُو خِرَاشٍ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ؛لَاهُمَّ هَذَا خَامِسٌ إِنْ تَمَّا أَتَمَّهُ اللَّهُ وَقَدْ أَتَمَّا؛إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرُ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؛قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قِيلَ اللَّمَمُ نَحْوُ الْقُبْلَةِ وَالنَّظْرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ نَوْلٍ: إِنَّ اللَّمَمَ التَّقْبِيلُ فِي قَوْلِ وَضَّاحِ الْيَمَنِ؛فَمَا نَوَّلَتْ حَتَّى تَضَرَّعْتُ عِنْدَهَا وَأَنْبَأْتُهَا مَا رَخَّصَ اللَّهُ فِي اللَّمَمْ؛وَقِيلَ: إِلَّا اللَّمَمَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أَلَمَّ بِفَاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ؛ غَيْرَ أَنَّ اللَّمَمَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ قَدْ أَلَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا الْإِلْمَامُ فِي اللُّغَةِ يُوجِبُ أَنَّكَ تَأْتِي فِي الْوَقْتِ وَلَا تُقِيمُ عَلَى الشَّيْءِ ، فَهَذَا مَعْنَى اللَّمَمِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَيَدُلُّ عَلَى صَوَابِ قَوْلِهِ قَوْلُ الْعَرَبِ: أَلْمَمْتُ بِفُلَانٍ إِلْمَامًا وَمَا تَزُورُنَا إِلَّا لِمَامًا ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ الْأَحْيَانَ عَلَى غَيْرِ مُوَاظَبَةٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا اللَّمَمَ: يَقُولُ إِلَّا الْمُتَقَارِبَ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ ، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: ضَرَبْتُهُ مَا لَمَمِ ا لْقَتْلِ ؛ يُرِيدُونَ ضَرْبًا مُتَقَارِبًا لِلْقَتْلِ ، قَالَ: وَسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: أَلَمَّ يَفْعَلُ كَذَا فِي مَعْنَى كَادَ يَفْعَلُ ، قَالَ: وَذَكَرَ الْك َلْبِيُّ أَنَّهَا النَّظْرَةُ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ ، فَهِيَ لَمَمٌ وَهِيَ مَغْفُورَةٌ ، فَإِنْ أَعَادَ النَّظَرَ فَلَيْسَ بِلَمَمٍ ، وَهُوَ ذَنْبٌ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: اللَّمَمُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا دُونَ الْفَاحِشَةِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَانَ ذَلِكَ مُنْذُ شَهْرَيْنِ أَوْ لَمَمِهِمَا ، وَمُذْ شَهْرٍ وَلَمَمِهِ أَوْ قِرَابِ شَهْرٍ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ أَوْ يَقْرُبُ مِنَ الْقَتْلِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ: فَلَوْلَا أَنَّهُ شَيْءٌ قَضَاهُ اللَّهُ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَ صَرُهُ. يَعْنِي لِمَا يَرَى فِيهَا ، أَيْ لَقَرُبَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: فِي أَرْضِ فُلَانٍ مِنَ الشَّجَرِ الْمُلِمِّ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ أَنْ يَحْمِلَ. وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ: وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ، أَيْ قَارَبْتِ ، وَقِيلَ: اللَّمَمُ مُقَارَبَةُ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ إِيقَاعِ فِعْلٍ ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ اللَّمَمِ صِغَارُ الذُّنُوبِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْعَالِيَةِ: إِنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ الدُّنْيَا وَحَدِّ الْآخِرَةِ أَيْ صِغَارَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَيْسَتْ عَلَيْهَا حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي ال ْآخِرَةِ. وَالْإِلْمَامُ: النُّزُولُ. وَقَدْ أَلَمَّ بِهِ أَيْ نَزَلَ بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: لَمَّ بِهِ وَأَلَمَّ وَالْتَمَّ نَزَلَ. وَأَلَمَّ بِهِ: زَارَهُ غِبًّا. اللَّيْثُ: الْإِلْمَامُ الزِّيَارَةُ غِبًّا ، وَالْفِعْلُ أَلْمَمْتُ بِهِ وَأَلْمَمْتُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَزُورُنَا لِمَامًا أَيْ فِي الْأَحَايِينِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللِّمَامُ اللِّقَاءُ الْيَسِيرُ ، وَاحِدَتُهَا لَمَّةٌ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو. وَفِي حَدِيثِ جَمِيلَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ رَجُلًا بِهِ لَمَمٌ ، فَإِذَا اشْتَدَّ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: اللَّمَمُ هَاهُنَا الْإِلْمَامُ بِالنِّسَاءِ وَشِدَّةُ الْحِرْصِ عَلَيْهِنَّ ، وَلَيْسَ مِنَ الْجُنُونِ ، فَإِنَّهُ لَوْ ظَاهَرَ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَلْزَ مْهُ شَيْءٌ. وَغُلَامٌ مُلِمٌّ: قَارَبَ الْبُلُوغَ وَالِاحْتِلَامَ. وَنَخْلَةٌ مُلِمٌّ وَمُلِمَّةٌ: قَارَبَتِ الْإِرْطَابَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي قَارَبَتْ أَنْ تُثْمِرَ. وَالْمُلِمَّةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ وَنَوَازِلِ الدُّنْيَا ؛ وَأَمَّا قَوْلُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛أُعِيذُهُ مِنْ حَادِثَاتِ اللَّمَّهْ؛فَيُقَالُ: هُوَ الدَّهْرُ. وَيُقَالُ: الشِّدَّةُ ، وَوَافَقَ الرَّجَزَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ؛ وَبَعْدَهُ؛وَمِنْ مُرِيدٍ هَمَّهُ وَغَمَّهْ؛وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ؛عَلَّ صُرُوفِ الدَّهْرِ أَوْ دُولَاتِهَا تُدِيلُنَا اللَّمَّةَ مِنْ لَمَّاتِهَا؛فَتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِنْ زَفْرَاتِهَا؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يُخْفِضُونَ بِلَعَلَّ ، وَأَنْشَدَ؛لَعَلَّ أَبِي الْمِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ؛وَجَمَلٌ مَلْمُومٌ وَمُلَمْلَمٌ: مُجْتَمَعٌ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَرَجُلٌ مُلَمْلَمٌ: وَهُوَ الْمَجْمُوعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ. وَحَجَرٌ مُلَمْلَمٌ: مُدَمْ لَكٌ صُلْبٌ مُسْتَدِيرٌ ، وَقَدْ لَمْلَمَهُ إِذَا أَدَارَهُ. وَحُكِيَ عَنْ أَعْرَابِيٍّ: جَعَلْنَا نُلَمْلِمُ مِثْلَ الْقَطَا الْكُدْرِيِّ مِنَ الثَّرِيدِ ، وَك َذَلِكَ الطِّينُ ، وَهِيَ اللَّمْلَمَةُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: نَاقَةٌ مُلَمْلَمَةٌ ، وَهِيَ الْمُدَارَةُ الْغَلِيظَةُ الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ الْمُعْتَدِلَةُ الْخَلْقِ. وَكَتِيبَةٌ مَلْمُومَةٌ وَمُلَمْلَمَةٌ: مُجْتَمِعَة ٌ ، وَحَجَرٌ مَلْمُومٌ وَطِينٌ مَلْمُومٌ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ هَامَةَ جَمَلٍ؛؛مَلْمُومَةٍ لَمًّا كَظَهْرِ الْجُنْبُلِ؛وَمُلَمْلَمَةُ الْفِيلِ: خُرْطُومُهُ. وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ، قَالَ: هِيَ الْمُسْتَدِيرَةُ سِمَنًا ، مِنَ اللَّمِّ الضَّمِّ وَالْجَمْعِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَإِنَّمَا رَدَّهَا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يُؤْخَذَ فِي الزَّكَاةِ خِيَارُ الْمَالِ. وَقَدَحٌ مَلْمُومٌ: مُسْتَدِيرٌ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَجَيْشٌ لَمْلَمٌ: كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ ، وَحَيٌّ لَمْلَمٌ كَذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ؛مِنْ دُونِهِمْ إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَرًا حَيٌّ حِلَالٌ لَمْلَمٌ عَسْكَرْ؛وَكَتِيبَةٌ مُلَمْلَمَةٌ وَمَلْمُومَةٌ أَيْضًا أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. وَصَخْرَةٌ مَلْمُومَةٌ مُلَمْلَمَةٌ أَيْ مُسْتَدِيرَةٌ صُل ْبَةٌ. وَاللِّمَّةُ: شَعْرُ الرَّأْسِ ، بِالْكَسْرِ ، إِذَا كَانَ فَوْقَ الْوَفْرَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ ؛ يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْمَنْ كِبَيْنِ فَهِيَ جُمَّةٌ. وَاللِّمَّةُ: الْوَفْرَةُ ، وَقِيلَ: فَوْقَهَا ، وَقِيلَ: إِذَا أَلَمَّ الشَّعْرُ بِالْمَنْكِبِ فَهُوَ لِمَّةٌ ، وَقِيلَ: إِذَا جَاوَزَ شَحْمَةَ الْأُذُنِ ، وَقِيلَ: هُوَ دُونَ الْجُمَّةِ ، وَقِيلَ: أَكْثَرُ مِنْهَا ، وَالْجَمْعُ لِمَمٌ وَلِمَامٌ ، قَالَ ابْنُ مُفَرِّغٍ؛شَدَخَتْ غُرَّةُ السَّوَابِقِ مِنْهُمْ فِي وُجُوهٍ مَعَ اللِّمَامِ الْجِعَادِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: مَا رَأَيْتُ ذَا لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللِّمَّةُ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ: دُونَ الْجُمَّةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَلَمَّتْ بِالْمَنْكِبَيْنِ ، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ الْجُمَّةُ. وَفِي حَدِ يثِ رِمْثَةَ: فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ لِمَّةٌ ؛ يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَذُو اللِّمَّةِ: فَرَسُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ -. وَذُو اللِّمَّةِ أَيْضًا: فَرَسُ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ. وَلِمَّةُ الْوَتِدِ: مَا تَشَعَّثَ مِنْهُ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا تَشَعَّثَ مِنْ رَأْسِ الْمَوْتُودِ بِالْفِهْرِ ؛ قَالَ؛وَأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ يُطِيلُ الْحُفُوفَ ، وَلَا يَقْمَلُ؛وَشَعْرٌ مُلَمَّمٌ وَمُلَمْلَمٌ: مَدْهُونٌ ؛ قَالَ؛وَمَا التَّصَابِي لِلْعُيُونِ الْحُلَّمِ بَعْدَ ابْيِضَاضِ الشَّعَرِ الْمُلَمْلَمِ؛الْعُيُونُ هُنَا سَادَةُ الْقَوْمِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْحُلَّمُ وَلَمْ يَقُلِ الْحَالِمَةُ. وَاللَّمَّةُ: الشَّيْءُ الْمُجْتَمِعُ. وَاللَّمَّةُ وَاللَّمَمُ ، كِلَاهُمَا: الطَّائِفُ مِنَ الْجِنِّ. وَرَجُلٌ مَلْمُومٌ: بِهِ لَمَمٌ ، وَمَلْمُوسٌ وَمَمْسُوسٌ أَيْ بِهِ لَمَمٌ وَمَسٌّ ، وَهُوَ مِنَ الْجُنُونِ. وَاللَّمَمُ: الْجُنُونُ ، وَقِيلَ: طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ يُلِمُّ بِالْإِنْسَانِ ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا أَلَمَّ بِالْإِنْسَانِ طَرَفٌ مِنْهُ ؛ وَقَالَ عُجَيْرٌ السَّلُولِيُّ؛وَخَالَطَ مِثْلَ اللَّحْمِ وَاحْتَلَّ قَيْدُهُ بِحَيْثُ تَلَاقَى عَامِرٌ وَسَلُولُ؛وَإِذَا قِيلَ: بِفُلَانٍ لَمَّةٌ ، فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْجِنَّ تَلُمُّ الْأَحْيَانَ. وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَتْ إِلَيْهِ لَمَمًا بِابْنَتِهَا ؛ قَالَ شَمِرٌ: هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ يُلِمُّ بِالْإِنْسَانِ أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ وَيَعْتَرِيهِ ، فَوَصَفَ لَهَا الشُّونِيزَ ، وَقَالَ: سَيَنْفَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّ ا السَّامَ وَهُوَ الْمَوْتُ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْ فُلَانًا مِنَ الْجِنِّ لَمَّةٌ ، وَهُوَ الْمَسُّ وَالشَّيْءُ الْقَلِيلُ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ؛فَإِذَا وَذَلِكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا كَلِمَّةِ حَالِمٍ بِخَيَالِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فَإِذَا وَذَلِكَ مُبْتَدَأٌ ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ ؛ قَالَ: كَذَا ذَكَرَهُ الْأَخْفَشُ وَلَمْ يَكُنْ خَبَرُهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحَبَّابِ بْنِ عَمَّارٍ السُّحَيْمِيِّ؛بَنُو حَنِيفَةَ حَيٌّ حِينَ تُبْغِضُهُمْ كَأَنَّهُمْ جِنَّةٌ أَوْ مَسَّهُمْ لَمَمُ؛وَاللَّامَّةُ: مَا تَخَافُهُ مِنْ مَسٍّ أَوْ فَزَعٍ. وَاللَّامَةُ: الْعَيْنُ الْمُصِيبَةُ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ ، هُوَ مِنْ بَابِ دَارِعٍ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اللَّامَّةُ مَا أَلَّمَ بِكَ وَنَظَرَ إِلَيْكَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَالْعَيْنُ اللَّامَّةُ: الَّتِي تُصِيبُ بِسُوءٍ. يُقَالُ: أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ هَامَّةٍ وَلَامَّةٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ عَوَّذَ ابْنَيْهِ ، قَالَ: وَكَانَ أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ ، وَمِنْ كُلّ ِ عَيْنٍ لَامَّةٍ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ لَامَّةٍ وَلَمْ يَقُلْ مُلِمَّةٍ ، وَأَصْلُهَا مِنْ أَلْمَمْتَ بِالشَّيْءِ تَأْتِيهِ وَتُلِمُّ بِهِ لِيُزَاوِجَ قَوْلَهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَامَّةٍ ، وَقِي لَ: لِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ طَرِيقُ الْفِعْلِ ، وَلَكِنْ يُرَادُ أَنَّهَا ذَاتُ لَمَمٍ فَقِيلَ عَلَى هَذَا لَامَّةٌ كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ؛كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ؛وَلَوْ أَرَادَ الْفِعْلَ لَقَالَ مُنْصِبٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الْعَيْنُ اللَّامَّةُ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تُصِيبُ الْإِنْسَانَ ، وَلَا يَقُولُونَ لَمَّتْهُ الْعَيْنُ وَلَكِنْ حُمِلَ عَلَى النَّسَبِ بِذِي وَذَاتِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِابْنِ آدَمَ لَمَّتَانِ: لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ ، وَلَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَاتِّعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَق ِّ وَتَطْيِيبٌ بِالنَّفْسِ ، وَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَاتِّعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَتَخْبِيثٌ بِالنَّفْسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا وَيَتَعَوَّذُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ ؛ قَالَ شَمِرٌ: اللَّمَّةُ الْهَمَّةُ وَالْخَطْرَةُ تَقَعُ فِي الْقَلْبِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَرَادَ إِلْمَامَ الْمَلَكِ أَوِ الشَّيْطَانِ بِهِ وَالْقُرْبَ مِنْهُ ، فَمَا كَانَ مِنْ خَطَرَاتِ الْخَيْرِ فَهُوَ مِنَ الْمَلَكِ ، وَمَا كَانَ مِنْ خَطَرَاتِ ا لشَّرِّ فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَاللَّمَّةُ: كَالْخَطْرَةِ وَالزَّوْرَةِ وَالْأَتْيَةُ ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ؛وَكَانَ ، إِذَا مَا الْتَمَّ مِنْهَا بِحَاجَةٍ يُرَاجِعُ هِتْرًا مِنْ تُمَاضِرَ هَاتِرًا؛يَعْنِي دَاهِيَةً ، جَعَلَ تُمَاضِرَ اسْمَ امْرَأَةٍ دَاهِيَةً. قَالَ: وَالْتَمَّ مِنَ اللَّمَّةِ أَيْ زَارَ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةٌ أَيْ د ُنُوٌّ ، وَكَذَلِكَ لِلْمَلَكِ لَمَّةٌ أَيْ دُنُوٌّ. وَيَلَمْلَمُ وَأَلَمْلَمُ عَلَى الْبَدَلِ: جَبَلٌ ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مِيقَاتٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ: مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ ؛ وَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بِهَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمِيقَاتُ هُنَا مَعْلَمًا مِنْ مَعَالِمِ الْحَجِّ ، التَّهْذِيبُ: هُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَ نِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ. التَّهْذِيبُ: وَأَمَّا لَمَّا ، مُرْسَلَةُ الْأَلِفِ مُشَدَّدَةُ الْمِيمِ غَيْرُ مُنَوَّنَةٍ ، فَلَهَا مَعَانٍ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: أَحَدُهَا أَنَّهَا تَكُونُ بِمَعْنَى الْحِينَ إِذَا ابْتُدِئَ بِهَا ، أَوْ كَانَتْ مَعْطُوفَةً بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ وَأُجِيبَتْ بِفِعْلٍ يَ كُونُ جَوَابَهَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا جَاءَ الْقَوْمُ قَاتَلْنَاهُمْ أَيْ حِينَ جَاءُوا كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ ؛ وَقَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ مَعْنَاهُ كُلُّهُ حِينَ ؛ وَقَدْ يُقَدَّمُ الْجَوَابُ عَلَيْهَا فَيُقَالُ: اسْتَعَدَّ الْقَوْمُ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ لَمَّا أَحَسُّوا بِهِمْ أَيْ حِينَ أَحَسُّ وا بِهِمْ ، وَتَكُونُ لَمَّا بِمَعْنَى لَمِ الْجَازِمَةِ ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ؛ أَيْ لَمْ يَذُوقُوهُ ، وَتَكُونُ بِمَعْنَى إِلَّا فِي قَوْلِكَ: سَأَلْتُكَ لَمَّا فَعَلَتْ ، بِمَعْنَى إِلَّا فَعَلْتَ ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ بِمَعْنَى إِلَّا إِذَا أُجِيبَ بِهَا إِنَّ الَّتِي هِيَ جَحْدٌ كَقَ وْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ؛ فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ ، مَعْنَاهُ مَا كَلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ؛ شَدَّدَهَا عَاصِمٌ ، وَالْمَعْنَى مَا كُلٌّ إِلَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَمَّا إِذَا وُضِعَتْ فِي مَعْنَى إِلَّا فَكَأَنَّهَا لَمْ ضُمَّتْ إِلَيْهَا مَا ، فَصَارَا جَمِيعًا بِمَعْنَى إِنَّ الَّتِي تَكُونُ جَحْدًا ، فَضَمُّوا إِلَيْهَ ا لَا فَصَارَا جَمِيعًا حَرْفًا وَاحِدًا وَخَرَجَا مِنْ حَدِّ الْجَحْدِ ، وَكَذَلِكَ لَمَّا ؛ قَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلِهِمْ: لَوْلَا إِنَّمَا هِيَ لَوْ وَلَا جُمِعَتَا ، فَخَرَجَتْ لَوْ مِنْ حَدِّهَا وَلَا مِنَ الْجَحْدِ إِذْ جُمِعَتَا فَصُيِّرَتَا حَرْفًا ؛ قَالَ: وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ لَا أَعْرِفُ وَجْهَ لَمَّا بِالتَّشْدِيدِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ لَمَّا تُكُونُ بِمَعْنَى إِلَّا مَعَ إِنَّ الَّتِي تَكُونُ جَحْدًا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ؛ وَهِيَ قِرَاءَةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كُلُّهُمْ لَمَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ، قَالَ: وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: لَمَّا تُكُونُ انْتِظَارًا لِشَيْءٍ مُتَوَقَّعٍ ، وَقَدْ تَكُونُ انْقِطَاعَةً لِشَيْءٍ قَدْ مَضَى ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهَذَا كَقَوْلِكَ: لَمَّا غَابَ قُمْتُ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمَّا تَكُونُ جَحْدًا فِي مَكَانٍ ، وَتَكُونُ وَقْتًا فِي مَكَانٍ ، وَتَكُونُ انْتِظَارًا لِشَيْءٍ مُتَوَقَّعٍ فِي مَكَانٍ ، وَتَكُونُ بِمَعْنَى إِلَّا فِي مَكَ انٍ ؛ تَقُولُ: بِاللَّهِ لَمَّا قُمْتَ عَنَّا ، بِمَعْنَى إِلَّا قُمْتَ عَنَّا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ ؛ فَإِنَّهَا قُرِئَتْ مُخَفَّفَةً وَمُشَدَّدَةً ، فَمَنْ خَفَّفَهَا جَعَلَ مَا صِلَةً ، الْمَعْنَى وَإِنَّ كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ، وَا للَّامُ فِي لَمَّا لَامُ إِنَّ ، وَمَا زَائِدَةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَمْ تُغَيِّرِ الْمَعْنَى وَلَا الْعَمَلَ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي لَمَا هَاهُنَا ، بِالتَّخْفِيفِ ، قَوْلًا آخَرَ جَعَلَ مَا اسْمًا لِلنَّاسِ ، كَمَا جَازَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ؛ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَنْ طَابَ لَكُمْ ، الْمَعْنَى وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ ؛ وَأَمَّا اللَّامُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ لَيُوَفِّيَنَّهُمْ فَإِنَّهَا لَامٌ دَخَلَتْ عَلَى نِيَّةِ يَمِينٍ فِيمَا بَيْنَ مَا وَبَيْنَ صِلَتِهَا ، كَمَا تَقُولُ هَذَا مَنْ لَيَذْهَبَنَّ ، وَعِنْدِي مَنْ لَغَيْرُهُ خَيْرٌ مِنْهُ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ ؛ وَأَمَّا مَنْ شَدَّدَ لَمَّا مِنْ قَوْلِهِ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ ، فَإِنَّ الزَّجَّاجَ جَعَلَهَا بِمَعْنَى إِلَّا ، وَأَمَّا الْفَرَّاءُ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ لَمَنْ مَا ، ثُمَّ قُلِبَتِ النُّونُ مِيمًا فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثُ مِيمَاتٍ ، فَحُذِفَتْ إِحْدَاهُنَّ وَهِيَ الْوُسْطَى فَبَقِيَ تْ لَمَّا ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِشَيْءٍ أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ... لَا يَجُوزُ حَذْفُهَا لِأَنَّهَا اسْمٌ عَلَى حَرْفَيْنِ ، قَالَ: وَزَعَمَ الْمَازِنِيُّ أَنَّ لَمَّا أَصْلُهَا لَمَا ، خَفِيفَةٌ ، ثُمَّ شُدِّدَتِ الْمِيمُ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِشَيْءٍ أَيْضًا لِأَنَّ الْحُرُوفَ نَحْوَ رُبَّ وَمَا أَشْبَهَهَا يُخَفَّفُ ، وَلَا يُثَقَّلُ مَا كَانَ خَفِيفًا فَهَذَا مُنْتَقِضٌ ، ق َالَ: وَهَذَا جَمِيعُ مَا قَالُوهُ فِي لَمَّا مُشَدَّدَةً ، وَمَا وَلَمَا مُخَفَّفَتَانِ مَذْكُورَتَانِ فِي مَوْضِعِهِمَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ خَفِيفِهِ لَمْ وَهُوَ حَرْفٌ جَازِمٌ يُنْفَى بِهِ مَا قَدْ مَضَى ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ بَعْدَهُ إِلَّا بِلَفْظِ الْآتِي. التَّهْذِيبُ: وَأَمَّا لَمْ فَإِنّ َهُ لَا يَلِيهَا إِلَّا الْفِعْلُ الْغَابِرُ وَهِيَ تَجْزِمُهُ كَقَوْلِكَ: لَمْ يَفْعَلْ وَلَمْ يَسْمَعْ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ؛ قَالَ اللَّيْثُ: لَمْ عَزِيمَةُ فِعْلٍ قَدْ مَضَى ، فَلَمَّا جُعِلَ الْفِعْلُ مَعَهَا عَلَى جِهَةِ الْفِعْلِ الْغَابِرِ جُزِمَ ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: لَمْ يَخْرُجْ زَيْدٌ إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا خَرَجَ زَيْدٌ ، فَاسْتَقْبَحُوا هَذَا اللَّفْظَ فِي الْكَلَامِ فَحَمَلُوا الْفِعْلَ عَلَى بِنَاءِ الْغَابِرِ ، فَإِذَا أُعِيدَتْ لَا وَلَا مَرَّتَ يْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَسُنَ حِينَئِذٍ ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى ؛ أَيْ لَمْ يُصَدِّقْ وَلَمْ يُصَلِّ قَالَ: وَإِذَا لَمْ يُعِدْ لَا فَهُوَ فِي الْمَنْطِقِ قَبِيحٌ ، وَقَدْ جَاءَ قَالَ أُمَيَّةُ؛وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؛أَيْ لَمْ يُلِمَّ. الْجَوْهَرِيُّ: لَمْ حَرْفُ نَفْيٍ لِمَا مَضَى ، تَقُولُ: لَمْ يَفْعَلْ ذَاكَ ، تُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِنْهُ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ ، وَهِيَ جَازِمَة ٌ ، وَحُرُوفُ الْجَزْمِ: لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ نَفْيٌ لِقَوْلِكَ هُوَ يَفْعَلُ إِذَا كَانَ فِي حَالِ الْفِعْلِ ، وَلَمَّا نَفْيٌ لِقَوْلِكَ قَدْ فَعَلَ ، يَقُولُ الرَّجُلُ: قَدْ مَاتَ فُلَانٌ ، فَتَقُولُ: لَمَّا وَلَمْ يَمُتْ ، وَلَمَّا أَصْلُهُ لَمْ أُدْخِلْ عَلَيْهِ مَا ، وَهُوَ يَقَعُ مَوْقِعَ لَمْ ، تَقُولُ: أَتَيْتُكَ وَلَمَّا أَصِلْ إِلَيْكَ أَيْ وَلَمْ أَصِ لْ إِلَيْكَ ؛ قَالَ: وَقَدْ يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ عَنْ مَعْنَى لَمْ فَتَكُونُ جَوَابًا وَسَبَبًا لِمَا وَقَعَ وَلِمَا لَمْ يَقَعْ ؛ تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لَمَّا ذَ هَبَ وَلَمَّا لَمْ يَذْهَبْ ، وَقَدْ يُخْتَزَلُ الْفِعْلُ بَعْدَهُ تَقُولُ: قَارَبْتُ الْمَكَانَ وَلَمَّا ، تُرِيدُ وَلَمَّا أَدْخُلْهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ؛فَجِئْتُ قُبُورَهُمْ بَدْءًا وَلَمَّا فَنَادَيْتُ الْقُبُورَ فَلَمْ تُجِبْنَهْ؛الْبَدْءُ: السَّيِّدُ أَيْ سُدْتُ بَعْدَ مَوْتِهِمْ ، وَقَوْلُهُ: وَلَمَّا أَيْ وَلَمَّا أَكُنْ سَيِّدًا ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْتَزَلَ الْفِعْلُ بَعْدَ لَمْ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَمَّا جَوَابٌ لِقَوْلِ الْقَائِلِ قَدْ فَعَلَ فُلَانٌ ، فَجَوَابُهُ: لَمَّا يَفْعَلْ ، وَإِذَا قَالَ فَعَلَ فَجَوَابُهُ: لَمْ يَفْعَلْ ، وَإِذَا قَالَ لَقَدْ فَ عَلَ ، فَجَوَابُهُ: مَا فَعَلَ ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلَ ، فَقَالَ الْمُجِيبُ وَاللَّهِ مَا فَعَلَ ، وَإِذَا قَالَ: هُوَ يَفْعَلُ ، يُرِيدُ مَا يُ سْتَقْبَلُ ، فَجَوَابُهُ: لَنْ يَفْعَلَ وَلَا يَفْعَلُ ، قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ النَّحْوِيِّينَ. قَالَ: وَلِمَ ، بِالْكَسْرِ ، حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ ، تَقُول ُ: لِمَ ذَهَبْتَ ؟ وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا ثُمَّ تَحْذِفَ مِنْهُ الْأَلِفَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ؛ وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهَا الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فَتَقُولُ لِمَهْ ، وَقَوْلُ زِيَادٍ الْأَعْجَمِ؛يَا عَجَبًا وَالدَّهْرُ جَمٌّ عَجَبُهْ مِنْ عَنَزِيٍّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ؛فَإِنَّهُ لَمَّا وَقَفَ عَلَى الْهَاءِ نَقَلَ حَرَكَتَهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ؛عَجِبْتُ وَالدَّهْرُ كَثِيرٌ عَجَبُهْ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ: لِمَ حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ ، تَقُولُ لِمَ ذَهَبْتَ ؟ وَلَكَ أَنَّ تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا قَالَ: وَهَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ مَا هِيَ مَوْجُودَةٌ فِي لِمَ ، وَاللَّامُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهَا ، وَحُذِفَتْ أَلِفُهَا فَرْقًا بَيْنَ الِاسْتِفْهَامِيَّةِ وَالْخَبَرِيَّةِ ، وَأَمَّا أَلَمْ فَا لْأَصْلُ فِيهَا لَمْ أُدْخِلَ عَلَيْهَا أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ ، قَالَ: وَأَمَّا لِمَ فَإِنَّهَا مَا الَّتِي تَكُونُ اسْتِفْهَامًا وُصِلَتْ بِلَامٍ ، وَسَنَذْكُ رُهَا مَعَ مَعَانِي اللَّامَاتِ وَوُجُوهِهَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(لَمَّ) اللَّهُ شَعْثَهُ أَيْ أَصْلَحَ وَجَمَعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْإِلْمَامُ) النُّزُولُ يُقَالُ: (أَلَمَّ) بِهِ أَيْ نَزَلَ بِهِ. وَغُلَامٌ (مُلِمٌّ) أَيْ قَارَبَ الْبُلُوغَ وَفِي الْحَدِيثِ: «وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» أَيْ يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ. وَ (أَلَمَّ) الرَّجُلُ مِنَ (اللَّمَمِ) وَهُوَ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ وَقَالَ: إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا وَقِيلَ: (الْإِلْمَامُ) الْمُقَارَبَةُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (اللَّمَمُ) الْمُتَقَارِبُ مِنَ الذُّنُوبِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: إِلَّا اللَّمَمَ مَعْنَاهُ إِلَّا الْمُتَقَارِبَ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ. وَاللَّمَمُ أَيْضًا طَرَفٌ مِنَ الْجُنُونِ. وَرَجُلٌ (مَلْمُومٌ) أَيْ بِهِ لَمَمٌ. وَيُقَالُ: أَصَابَتْ فُلَانًا مِنَ الْجِنِّ (لَمَّةٌ) وَهُوَ الْمَسُّ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ. وَ (الْمُلِمَّةُ) النَّازِلَةُ مِنْ نَوَازِلِ الدُّنْيَا. وَالْعَيْنُ (اللَّامَّةُ) الَّتِي تُصِيبُ بِسُوءٍ يُقَالُ: أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ هَامَّةٍ وَلَامَّةٍ. وَ (اللِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُجَاوِزُ شَحْمَةَ الْأُذُنِ. فَإِذَا بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهِيَ جَمَّةٌ وَالْجَمْعُ (لِمَمٌ) وَ (لِمَامٌ) . وَفُلَانٌ يَزُورُنَا لِمَامًا أَيْ فِي الْأَحَايِينِ. وَكَتِيبَةٌ (مُلَمْلَمَةٌ وَمَلْمُومَةٌ) أَيْ مُجْتَمِعَةٌ مَضْمُومٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. (مُلَمْلَمَةٌ) وَ (مَلْمُومَةٌ) أَيْ مُسْتَدِيرَةٌ صُلْبَةٌ. وَ (يَلَمْلَمُ) وَ (أَلَمْلَمُ) مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: 19] أَيْ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ} [هود: 111] بِالتَّشْدِيدِ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لَمَنْ مَا فَلَمَّا كَثُرَتْ فِيهِ الْمِيمَاتُ حُذِفَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: لَمًّا بِالتَّنْوِينِ أَيْ جَمِيعًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ لَمَنْ مَنْ فَحُذِفَتْ مِنْهَا إِحْدَى الْمِيمَاتِ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: (لَمَّا) بِمَعْنَى إِلَّا لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ. وَ (لَمْ) حَرْفُ نَفْيٍ لِمَا مَضَى وَهِيَ جَازِمَةٌ. وَحُرُوفُ الْجَزْمِ: لَمْ وَلَمَّا وَأَلَمْ وَأَلَمَّا. وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فِي الْأَصْلِ. وَ (لِمَ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ تَقُولُ: لِمَ ذَهَبْتَ؟ وَأَصْلُهُ لِمَا فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] وَلَكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهِ الْهَاءَ فِي الْوَقْفِ فَتَقُولُ لِمَهْ. لُمَةٌ فِي

أضف تعليقاً أو فائدة