ما معنى مدر في معجم اللغة العربية لسان العرب
مدر؛مدر: الْمَدَرُ: قِطَعُ الطِّينِ الْيَابِسِ ، وَقِيلَ: الطِّينُ الْعِلْكُ الَّذِي لَا رَمْلَ فِيهِ ، وَاحِدَتُهُ مَدَرَةٌ ، فَأَمَّا قَوْلُهُمُ الْحِجَارَةُ وَال ْمِدَارَةُ فَعَلَى الْإِتْبَاعِ وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهِ وَحْدَهُ مُكَسَّرًا عَلَى فِعَالَةٍ ، هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي رِيَاشٍ. وَامْتَدَرَ الْمَدَرَ: أَخَذَهُ. وَمَدَرَ الْمَكَانَ يَمْدُرُهُ مَدْرًا وَمَدَّرَهُ: طَانَهُ. وَمَكَانٌ مَدِيرٌ: مَمْدُورٌ. وَالْمَدْرُ لِلْحَوْضِ: أَنْ تُسَدَّ خَصَاصُ حِجَارَتِهِ بِالْمَدَرِ ، وَقِيلَ: هُوَ كَالْقَرْمَدَةِ إِلَّا أَنَّ الْقَر ْمَدَةَ بِالْجِصِّ وَالْمَدْرَ بِالطِّينِ. التَّهْذِيبِ: وَالْمَدْرُ تَطْيِينُكَ وَجْهَ الْحَوْضِ بِالطِّينِ الْحُرِّ لِئَلَّا يَنْشَفَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْمَدَرَةُ ، بِالْفَتْحِ ، الْمَوْضِعُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ الْمَدَرُ فَتُمْدَرُ بِهِ الْحِيَاضُ أَيْ يُسَدُّ خَصَاصُ مَا بَيْنَ حِجَارَتِهَا. وَمَدَرْتُ الْحَوْضَ أَمْدُرُهُ أَيْ أَصْلَحْتَهُ بِالْمَدَرِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَانْطَلَقَ هُوَ وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَنَزَعَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ ، ثُمَّ مَدَرَاهُ ، أَيْ طَيَّنَاهُ وَأَصْلَحَاهُ بِالْمَدَرِ وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَمَاسِكُ لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ الْمَاءُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ وَطَلْحَةَ فِي الْإِحْرَامِ: إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ أَيْ مَصْبُوغٌ بِالْمَدَرِ. وَالْمِمْدَرَةُ وَالْمَمْدَرَةُ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ: مَوْضِعٌ فِيهِ طِينٌ حُرٌّ يُسْتَعَدُّ لِذَلِكَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ؛يَا أَيُّهَا السَّاقِي ، تَعَجَّلْ بِسَحَرْ وَأَفْرِغِ الدَّلْوَ عَلَى غَيْرِ مَدَرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: عَلَى غَيْرِ مَدَرْ ، أَيْ عَلَى غَيْرِ إِصْلَاحٍ لِلْحَوْضِ ، يَقُولُ: قَدْ أَتَتْكَ عِطَاشًا فَلَا تَنْتَظِرْ إِصْلَاحَ الْحَوْضِ وَأَنْ يَ مْتَلِئَ فَصُبَّ عَلَى رُءُوسِهَا دَلْوًا دَلْوًا ، قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَا تَصُبَّهُ عَلَى مَدَرٍ وَهُوَ الْقُلَاعُ فَيَذُوبَ وَيَذْهَبَ الْمَاءُ ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ. وَمَدَرَةُ الرَّجُلِ: بَيْتُهُ. وَبَنُو مَدْرَاءَ: أَهْلُ الْحَضَرِ. وَقَوْلُ عَامِرٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَنَا الْوَبَرُ وَلَكُمُ الْمَدَرُ ، إِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمُدُنَ أَوِ الْحَضَرَ, لِأَنَّ مَبَانِيَهَا إِنَّم َا هِيَ بِالْمَدَرِ ، وَعَنَى بِالْوَبَرِ الْأَخْبِيَةَ, لِأَنَّ أَبْنِيَةَ الْبَادِيَةِ بِالْوَبَرِ. وَالْمَدَرُ: ضِخَمُ الْبِطْنَةِ. وَرَجُلٌ أَمْدَرُ: عَظِ يمُ الْبَطْنِ وَالْجَنْبَيْنِ مُتَتَرِّبُهُمَا ، وَالْأُنْثَى مَدْرَاءُ. وَضَبُعٌ مَدْرَاءُ: عَظِيمَةُ الْبَطْنِ. وَضِبْعَانٌ أَمْدَرُ: عَلَى بَطْنِهِ لُمَعٌ مِنْ سَلْحِهِ. وَرَجُلٌ أَمْدَرُ بَيِّنُ الْمَدَرِ إِذَا كَانَ مُنْتَفِخَ الْجَنْبَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ يَأْتِيهِ أَبُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُو َ بِضِبْعَانٍ أَمْدَرَ ، فَيَقُولُ: مَا أَنْتَ بِأَبِي ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَمْدَرُ الْمُنْتَفِخُ الْجَنْبَيْنِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ ، قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا لَهَا قَيِّمٌ؛وَقَيِّمٍ أَمْدَرِ الْجَنْبَيْنِ مُنْخَرِقٍ عَنْهُ الْعَبَاءَةُ ، قَوَّامٌ عَلَى الْهَمَلِ؛قَوْلُهُ أَمْدَرُ الْجَنْبَيْنِ أَيْ عَظِيمُهُمَا. وَيُقَالُ: الْأَمْدَرُ الَّذِي قَدْ تَتَرَّبَ جَنْبَاهُ مِنَ الْمَدَرِ ، يَذْهَبُ بِهِ إِلَى التُّرَابِ أَيْ أَصَابَ جَسَدَهُ التُّرَابُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْأَمْدَرُ الْكَثِيرُ الرَّجِيعِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهِ ، قَالَ: وَيَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَيَانِ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الضِّبْعَانِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمَدْرَاءُ مِنَ الضِّبَاعِ الَّتِي لَصِقَ بِهَا بَوْلُهَا. وَمَدِرَتِ الضَّبُعُ إِذَا سَلَحَتْ. الْجَوْهَرِيُّ: الْأَمْدَرُ مِنَ الضِّبَاعِ الَّذِي فِي جَسَدِهِ لُمَعٌ مِنْ سَلْحِهِ ، وَيُقَالُ لَوْنٌ لَهُ. وَالْأَمْدَرُ: الْخَارِئُ فِي ثِيَابِهِ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ؛إِنْ أَكُ مَضْرُوبًا إِلَى ثَوْبِ آلِفٍ مِنَ الْقَوْمِ ، أَمْسَى وَهْوَ أَمْدَرُ جَانِبُهْ؛وَمَادِرٌ ، وَفِي الْمَثَلِ: أَلْأَمُ مِنْ مَادِرٍ هُوَ جَدُّ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ, لِأَنَّهُ سَقَى إِبِلَهُ فَبَقِيَ فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ مَاءٌ قَلِيلٌ فَسَلَحَ فِيهِ وَمَدَرَ بِهِ حَوْضَهُ بُخْلًا أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فَضْلِهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا هِلَالٌ جَدٌّ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْهِلَالِيِّ صَاحِبِ شُرْطَةِ الْبَصْرَةِ ، وَكَانَتْ بَنُو هِلَالٍ عَيَّرَتْ بَنِي فَزَارَةَ بِأَكْلِ أَيْرِ الْحِمَارِ ، وَلَمَّا سَمِعَتْ فَزَارَةُ بِقَوْلِ الْكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ؛نَشَدْتُكَ يَا فَزَارُ ، وَأَنْتَ شَيْخٌ إِذَا خُيِّرْتَ تُخْطِئُ فِي الْخِيَارِ؛أَصَيْحَانِيَّةٌ أُدِمَتْ بِسَمْنٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَيْرُ الْحِمَارِ ؟؛بَلَى أَيْرُ الْحِمَارِ وَخُصْيَتَاهُ أَحَبُّ إِلَى فَزَارَةَ مِنْ فَزَارِ؛قَالَتْ بَنُو فَزَارَةَ؛أَلَيْسَ مِنْكُمْ يَا بَنِي هِلَالٍ مَنْ قَرَى فِي حَوْضِهِ فَسَقَى إِبِلَهُ فَلَمَّا رَوِيَتْ سَلَحَ فِيهِ وَمَدَرَهُ بُخْلًا أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ فَضْلُهُ ؟ وَكَانُوا جَعَلُوا حَكَمًا بَيْنَهُمْ أَنَسَ بْنَ مُدْرِكٍ ، فَقَضَى عَلَى بَنِي هِلَالٍ بِعِظَمِ الْخِزْيِ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ رَمَوْا بَنِي فَزَارَةَ بِخِزْيٍ آخَرَ ، وَهُوَ إِتْيَانُ الْإِبِلِ, وَلِهَذَا يَقُولُ سَالِمُ بْنُ دَارَةَ؛لَا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا ، خَلَوْتَ بِهِ عَلَى قَلُوصِكَ ، وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ؛لَا تَأْمَنَنْهُ وَلَا تَأْمَنْ بَوَائِقَهُ بَعْدَ الَّذِي امْتَلَّ أَيْرَ الْعَيْرِ فِي النَّارِ؛فَقَالَ الشَّاعِرُ؛لَقَدْ جَلَّلَتْ خِزْيًا هِلَالُ بْنُ عَامِرِ بَنِي عَامِرٍ طُرًّا ، بِسَلْحَةِ مَادِرِ؛فَأُفٍّ لَكُمْ لَا تَذْكُرُوا الْفَخْرَ بَعْدَهَا بَنِي عَامِرٍ ، أَنْتُمْ شِرَارُ الْمَعَاشِرِ؛وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَمْدَرُ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَمْتَسِحُ بِالْمَاءِ وَلَا بِالْحَجَرِ. وَالْمَدَرِيَّةُ: رِمَاحٌ كَانَتْ تُرَكَّبُ فِيهَا الْقُرُونُ الْمُ حَدَّدَةُ مَكَانَ الْأَسِنَّةِ ، قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الْبَقَرَةَ وَالْكِلَابَ؛فَلَحِقْنَ وَاعْتَكَرَتْ لَهَا مَدَرِيَّةٌ كَالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَا وَتَمَامُهَا؛يَعْنِي الْقُرُونَ. وَمَدْرَى: مَوْضِعٌ. وَثَنِيَّةُ مِدْرَانَ: مِنْ مَسَاجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَتَبُوكَ. وَقَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ هَانِئٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ كُلْثُومٍ يَرْوِي بَيْتَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ؛وَلَا تُبْقِي خُمُورَ الْأَمْدَرِينَا؛بِالْمِيمِ ، وَقَالَ: الْأَمْدَرُ الْأَقْلَفُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْيَةَ الْمَبْنِيَّةَ بِالطِّينِ وَاللَّبِنِ الْمَدَرَةَ ، وَكَذَلِكَ الْمَدِينَةُ ا لضَّخْمَةُ يُقَالُ لَهَا الْمَدَرَةُ ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْيَةَ الْمَدَرَةَ ، قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ رَجُلًا مُجْتَهِدًا فِي رَعْيَه ِ الْإِبِلَ يَقُومُ لِوَرْدِهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لِاهْتِمَامِهِ بِهَا؛شَدَّ عَلَى أَمْرِ الْوُرُودِ مِئْزَرَهْ لَيْلًا وَمَا نَادَى أَذِينُ الْمَدَرَهُ؛وَالْأَذِينُ هَاهُنَا: الْمُؤَذِّنُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ؛هَلْ تَشْهَدُونَ مِنَ الْمَشَاعِرِ مَشْعَرًا أَوْ تَسْمَعُونَ لَدَى الصَّلَاةِ أَذِينَا ؟؛وَمَدَرٌ: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَمِنْهُ فُلَانٌ الْمَدَرِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: " أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ " ، يُرِيدُ بِأَهْلِ الْمَدَرِ أَهْلَ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: " أَمَا إِنَّ الْعُمْرَةَ مِنْ مَدَرِكَمْ " ، أَيْ مِنْ بَلَدِكُمْ. وَمَدَرَةُ الرَّجُلِ: بَلْدَتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ ابْتَدَأَ لَهَا سَفَرًا جَدِيدًا مِنْ مَنْزِلِهِ غَيْرَ سَفَرِ الْحَج ِّ ، وَهَذَا عَلَى الْفَضِيلَةِ لَا الْوُجُوبِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(الْمَدَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدَةُ (الْمَدَرِ) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْيَةَ (مَدَرَةً) .