ما معنى مرأ في معجم اللغة العربية لسان العرب
مرأ؛مرأ: الْمُرُوءَةُ كَمَالُ الرُّجُولِيَّةِ. مَرُؤَ الرَّجُلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً ، فَهُوَ مَرِيءٌ ، عَلَى فَعِيلٍ وَتَمَرَّأَ ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُرُوءَ ةٍ. وَتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ الْمُرُوءَةَ. وَتَمَرَّأَ بِنَا أَيْ طَلَبَ بِإِكْرَامِنَا اسْمَ الْمُرُوءَةِ. وَفُلَانٌ يَتَمَرَّأُ بِنَا أَيْ يَطْلُبُ الْمُرُوءَ ةَ بِنَقْصِنَا أَوْ عَيْبِنَا. وَالْمُرُوءَةُ: الْإِنْسَانِيَّةُ ، وَلَكَ أَنْ تُشَدِّدَ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ مِنَ الْمُرُوءَةِ مَرُؤَ الرَّجُلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً ، وَمَرُؤَ الطَّعَامُ يَمْرُؤُ مَرَاءَةً وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ إِلَّا اخْتِلَافَ الْمَصْدَر َيْنِ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى: خُذِ النَّاسَ بِالْعَرَبِيَّةِ, فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَيُثْبِتُ الْمُرُوءَةَ. وَقِيلَ لِلْأَحْنَفِ: مَا الْمُرُوءَةُ ؟ فَقَالَ: الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ. وَسُئِلَ آخَرُ عَنِ الْمُرُوءَةِ ، فَقَالَ: الْمُرُوءَةُ أَنْ لَا تَفْعَلَ فِي السِّرِّ أَمْرًا وَأَنْتَ ت َسْتَحْيِي أَنْ تَفْعَلَهُ جَهْرًا. وَطَعَامٌ مَرِيءٌ هَنِيءٌ: حَمِيدُ الْمَغَبَّةِ بَيِّنُ الْمَرْأَةِ ، عَلَى مِثَالِ تَمْرَةٍ. وَقَدْ مَرُؤَ الطَّعَامُ ، وَم َرَأَ: صَارَ مَرِيئًا ، وَكَذَلِكَ مَرِئَ الطَّعَامُ كَمَا قَالَ فَقُهَ وَفَقِهَ ، بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا ، وَاسْتَمْرَأَهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا. يُقَالُ مَرَأَنِي الطَّعَامُ وَأَمْرَأَنِي إِذَا لَمْ يَثْقُلْ عَلَى الْمَعِدَةِ وَانْحَدَرَ عَنْهَا طَيِّبًا. وَفِي حَدِيثِ الشُّرْبِ: فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ. وَقَالُوا: هَنِئَنِي الطَّعَامُ وَمَرِئَنِي وَهَنَأَنِي وَمَرَأَنِي ، عَلَى الْإِتْبَاعِ ، إِذَا أَتْبَعُوهَا هَنَأَنِي قَالُوا مَرَأَنِي ، فَإِذَا أَفْرَدُوهُ عَنْ هَنَأَنِي قَالُوا أَمْرَأَنِي ، وَلَا يُقَالُ أَهْنَأَنِي. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ أَمْرَأَنِي الطَّعَامُ إِمْرَاءً ، وَهُوَ طَعَامٌ مُمْرِئٌ ، وَمَرِئْتُ الطَّعَامَ ، بِالْكَسْرِ: اسْتَمْرَأْتُهُ. وَمَا كَانَ مَرِيئًا ، وَلَقَدْ مَرُؤ َ. وَهَذَا يُمْرِئُ الطَّعَامَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا كَانَ الطَّعَامُ مَرِيئًا وَلَقَدْ مَرَأَ ، وَمَا كَانَ الرَّجُلُ مَرِيئًا وَلَقَدْ مَرُؤَ. وَقَالَ شَمِرٌ عَنْ أَصْحَابِهِ: يُقَالُ مَرِئَ لِي هَذَا الطَّعَامُ مَرَاءَةً أَيِ اسْتَمْرَأْتُهُ ، وَهَنِئَ هَذَا الطَّعَامُ ، وَأَكَلْنَا مِنْ هَذَا الطَّعَامِ حَتَّى هَنِ ئْنَا مِنْهُ أَيْ شَبِعْنَا ، وَمَرِئْتُ الطَّعَامَ وَاسْتَمْرَأْتُهُ ، وَقَلَّمَا يَمْرَأُ لَكَ الطَّعَامُ. وَيُقَالُ: مَا لَكَ لَا تَمْرَأُ أَيْ مَا لَكَ لَا ت َطْعَمُ ، وَقَدْ مَرَأْتُ أَيْ طَعِمْتُ. وَالْمَرْءُ: الْإِطْعَامُ عَلَى بِنَاءِ دَارٍ أَوْ تَزْوِيجٍ. وَكَلَأٌ مَرِيءٌ: غَيْرُ وَخِيمٍ. وَمَرُؤَتِ الْأَرْضُ مَ رَاءَةً ، فَهِيَ مَرِيئَةٌ: حَسُنَ هَوَاؤُهَا. وَالْمَرِيءُ: مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَهُوَ رَأْسُ الْمَعِدَةِ وَالْكَرِشِ اللَّاصِقُ بِالْحُلْقُومِ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَيَدْخُلُ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ: أَمْرِئَةٌ وَمُرُؤٌ ، مَهْمُوزَةٌ بِوَزْنِ مُرُعٍ ، مِثْلَ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. أَبُو عُبَيْدٍ: الشَّجْرُ مَا لَصِقَ بِالْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءُ بِالْهَمْزِ ، غَيْرُ مُشَدَّدٍ. وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ: يَأْتِينَا فِي مِثْلِ مَرِيءِ نَعَامٍ. الْمَرِيءُ: مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنَ الْحَلْقِ ضَرَبَهُ مَثَلًا لِضِيقِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ ، وَإ ِنَّمَا خَصَّ النَّعَامَ لِدِقَّةِ عُنُقِهِ ، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضِيقِ مَرِيئِهِ. وَأَصْلُ الْمَرِيءِ: رَأْسُ الْمَعِدَةِ الْمُتَّصِلُ بِالْحُلْقُومِ وَب ِهِ يَكُونُ اسْتِمْرَاءُ الطَّعَامِ. وَتَقُولُ: هُوَ مَرِيءُ الْجَزُورِ وَالشَّاةِ لِلْمُتَّصِلِ بِالْحُلْقُومِ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَقْرَأَنِي أَبُو بَكْرٍ الْإِيَادِيُّ: الْمَرِيءُ لِأَبِي عُبَيْدٍ ، فَهَمَزَهُ بِلَا تَشْدِيدٍ. قَالَ: وَأَقْرَأَنِي الْمُنْذِرِيُّ: الْمَرِيُّ لِأَبِي الْهَيْثَمِ ، فَلَمْ يَهْمِزْهُ وَشَدَّدَ الْيَاءَ. وَالْمَرْءُ: الْإِنْسَانُ. تَقُولُ: هَذَا مَرْءٌ ، وَكَذَلِكَ فِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ تَفْتَحُ الْمِيمَ ، هَذَا هُوَ ا لْقِيَاسُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ الْمِيمَ فِي الرَّفْعِ وَيَفْتَحُهَا فِي النَّصْبِ وَيَكْسِرُهَا فِي الْخَفْضِ ، يُتْبِعُهَا الْهَمْزَ عَلَى حَدِّ مَا يُتْبِ عُونَ الرَّاءَ إِيَّاهَا إِذَا أَدْخَلُوا أَلِفَ الْوَصْلِ فَقَالُوا امْرُؤٌ. وَقَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ؛جَمَعْتَ أُمُورًا ، يُنْفِذُ الْمِرْءَ بَعْضُهَا مِنَ الْحِلْمِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْحَسَبِ الضَّخْمِ هَكَذَا رَوَاهُ السُّكَّرِيُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَزَعْمَ أَنَّ ذَلِكَ لُغَةُ هُذَيْلٍ. وَهُمَا مِرْآنِ صَالِحَانِ ، وَلَا يُكَسَّرُ هَذَا الِاسْمُ وَلَا يُجْمَعُ عَلَى لَفْظِهِ ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلَامَةِ ، لَا يُقَالُ أَمْرَاءٌ وَلَا أَمْ رُؤٌ وَلَا مَرْءُونَ وَلَا أَمَارِئٌ. وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمُرْءُونَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ جَمْعُ الْمَرْءِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ. وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ لِطَائِفَةٍ رَآهُمْ: أَيْنَ يُرِيدُ الْمَرْءُونَ ؟ وَقَدْ أَنَّثُوا فَقَالُوا: مَرْأَةٌ ، وَخَفَّفُوا التَّخْفِيفَ الْقِيَاسِيَّ فَقَالُوا: مَرَةٌ ، بِتَرْكِ الْهَمْزِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، وَهَذَا مُطَّرِدٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَدْ قَالُوا: مَرَاةٌ ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ وَنَظِيرُهُ كَمَاةٌ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ كَأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى الرَّاءِ ، فَبَقِيَ مَرَأْةً ، ثُمَّ خُفِّفَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ. وَأَلْحَقُوا أَلِفَ الْوَصْلِ فِي الْمُؤَنَّثِ أَيْضًا ، فَقَالُوا: امْرَأَةٌ ، فَإِذَا عَرَّفُوهَا قَالُوا: الْمَرْأَةُ. وَقَدْ حَكَى أَبُو عَلِيٍّ: الِامْرَأَةُ. اللَّيْثُ: امْرَأَةٌ تَأْنِيثُ امْرِئٍ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْأَلِفُ فِي امْرَأَةٍ وَامْرِئٍ أَلْفُ وَصْلٍ. قَالَ: وَلِلْعَرَبِ فِي الْمَرْأَةِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، يُقَالُ: هِيَ امْرَأَتُهُ وَهِيَ مَرْأَتُهُ وَهِيَ مَرَتُ هُ. وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَنَّهُ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِنَّهَا لَامْرُؤُ صِدْقٍ كَالرَّجُلِ ، قَالَ: وَهَذَا نَادِرٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا -: قَالَ لَهُ يَهُودِيٌّ ، أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْهُ ثِيَابًا ، لَقَدْ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً ، يُرِيدُ امْرَأَةً كَامِلَةً ، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ رَجُلٌ ، أَيْ كَامِلٌ فِي الرِّجَالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَقْتُلُونَ كَلْبَ الْمَرِيئَةِ ، هِيَ تَصْغِيرُ ال ْمَرْأَةِ. وَفِي الصِّحَاحِ: إِنْ جِئْتَ بِأَلِفِ الْوَصْلِ كَانَ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: فَتْحُ الرَّاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ, حَكَاهَا الْفَرَّاءُ ، وَضَمُّهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَإِعْرَابُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ. تَقُولُ: هَذَا امْرُؤٌ وَرَأَيْتُ امْرَأً وَمَرَرْتُ بِامْرِئٍ ، مُعْرَبًا مِنْ مَكَانَيْنِ وَ لَا جَمْعَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: فِي النَّصْبِ تَقُولُ: هَذَا امْرَؤٌ وَرَأَيْتُ امْرَأً وَمَرَرْتُ بِامْرَئٍ ، وَفِي الرَّفْعِ تَقُولُ: هَذَا امْرُؤٌ وَرَأَيْتُ امْرُأً وَمَرَرْتُ بِامْرُئٍ ، وَتَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَةٌ ، مَفْتُوحَةُ الرَّاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. قَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ: امْرُؤٌ مُعْرَبٌ مِنَ الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ ، وَإِنَّمَا أُعْرِبُ مِنْ مَكَانَيْنِ ، وَالْإِعْرَابُ الْوَاحِدُ يَكْفِي مِنَ الْإِعْرَابَيْنِ ، أَنَّ آخِرَهُ هَ مْزَةٌ ، وَالْهَمْزَةُ قَدْ تُتْرَكُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ ، فَكَرِهُوا أَنْ يَفْتَحُوا الرَّاءَ وَيَتْرُكُوا الْهَمْزَةَ ، فَيَقُولُونَ: امْرَوْ ، فَتَكُ ونُ الرَّاءُ مَفْتُوحَةً وَالْوَاوُ سَاكِنَةً ، فَلَا يَكُونُ فِي الْكَلِمَةِ عَلَامَةٌ لِلرَّفْعِ فَعَرَّبُوهُ مِنَ الرَّاءِ لِيَكُونُوا إِذَا تَرَكُوا الْهَم ْزَةَ آمِنِينَ مِنْ سُقُوطِ الْإِعْرَابِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُعْرِبُهُ مِنَ الْهَمْزِ وَحْدَهُ وَيَدَعُ الرَّاءَ مَفْتُوحَةً ، فَيَقُولُ: قَامَ امْرَؤٌ وَضَرَبْتُ امْرَأً وَمَرَرْتُ بِامْرَئٍ ، وَأَ نْشَدَ؛بِأَبْيَ امْرَؤٌ ، وَالشَّامُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَتَتْنِي ، بِبُشْرَى ، بُرْدُهُ وَرَسَائِلُهُ؛وَقَالَ آخَرُ؛أَنْتَ امْرَؤٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ ، قَدْ عَلِمُوا يُعْطِي الْجَزِيلَ ، وَيُعْطَى الْحَمْدَ بِالثَّمَنِ؛هَكَذَا أَنْشَدَهُ بِأَبْيَ ، بِإِسْكَانِ الْبَاءِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ. وَالْبَصْرِيُّونَ يُنْشِدُونَهُ بِبَنْيَ امْرَؤٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِذَا أَسْقَطَتِ الْعَرَبُ مِنِ امْرِئٍ الْأَلِفَ فَلَهَا فِي تَعْرِيبِهِ مَذْهَبَانِ: أَحَدُهُمَا التَّعْرِيبُ مِنْ مَكَانَيْنِ ، وَالْآخَرُ التَّعْرِيبُ مِ نْ مَكَانٍ وَاحِدٍ, فَإِذَا عَرَّبُوهُ مِنْ مَكَانَيْنِ قَالُوا: قَامَ مُرْءٌ وَضَرَبْتُ مَرْءًا وَمَرَرْتُ بِمِرْءٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَامَ مَرْءٌ وَض َرَبْتُ مَرْءًا وَمَرَرْتُ بِمَرْءٍ. قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِتَعْرِيبِهِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، عَلَى فَتْحِ الْمِيمِ. الْجَوْهَرِيُّ الْمَرْءُ: الرَّجُلُ ، تَقُولُ: هَذَا مَرْءٌ صَالِحٌ وَمَرَرْتُ بِمَرْءٍ صَالِحٍ وَرَأَيْتُ مَرْءًا صَالِحًا. قَالَ: وَضَمُّ الْمِيمِ لُغَةٌ ، تَقُولُ: هَذَا مُ رْؤٌ وَرَأَيْتُ مَرْءًا وَمَرَرْتُ بِمُرْءٍ ، وَتَقُولُ: هَذَا مُرْءٌ وَرَأَيْتُ وَمَرَرْتُ بِمِرْءٍ ، مُعْرَبًا مِنْ مَكَانَيْنِ. قَالَ: وَإِنْ صَغَّرْتَ أَسْق َطْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ فَقُلْتَ: مُرَيْءٌ وَمُرَيْئَةٌ ، وَرُبَّمَا سَمَّوُا الذِّئْبَ امْرَأً ، وَذَكَرَ يُونُسُ أَنَّ قَوْلَ الشَّاعِرِ؛وَأَنْتَ امْرُؤٌ تَعْدُو عَلَى كُلِّ غِرَّةٍ فَتُخْطِئُ ، فِيهَا ، مَرَّةً وَتُصِيبُ؛يَعْنِي بِهِ الذِّئْبَ. وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: أَنَا امْرُؤٌ لَا أُخْبِرُ السِّرَّ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى امْرِئٍ مَرَئِيٌّ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَم ِنْهُ الْمَرَئِيُّ الشَّاعِرُ. وَكَذَلِكَ النِّسْبَةُ إِلَى امْرِئِ الْقَيْسِ ، وَإِنْ شِئْتَ امْرِئِيٌّ. وَامْرُؤُ الْقَيْسِ مِنْ أَسْمَائِهِمْ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْقَبِيلَةِ ، وَالْإِضَافَةُ إِلَيْهِ امْرِئِيٌّ ، وَهُوَ مِنَ الْقِسْمِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْإِضَافَةُ إِلَى الْ أَوَّلِ دُونَ الثَّانِي, لِأَنَّ امْرَأً لَمْ يُضَفْ إِلَى اسْمِ عَلَمٍ فِي كَلَامِهِمْ إِلَّا فِي قَوْلِهِمُ امْرُؤُ الْقَيْسِ. وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: مَرَئِيٌّ ، فَكَأَنَّهُمْ أَضَافُوا إِلَى مَرْءٍ ، فَكَانَ قِيَاسُهُ عَلَى ذَلِكَ مَرْئِيٌّ ، وَلَكِنَّهُ نَادِرٌ مَعْدُولُ النَّسَب ِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛إِذَا الْمَرَئِيُّ شَبَّ لَهُ بَنَاتٌ عَقَدْنَ بِرَأْسِهِ إِبَةً وَعَارَا؛وَالْمَرْآةُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الْمَرْئِيِّ. التَّهْذِيبِ: وَجَمْعُ الْمَرْآةِ مَرَاءٍ ، بِوَزْنِ مَرَاعٍ. قَالَ: وَالْعَوَامُّ يَقُولُونَ فِي جَمْعِ الْمَر ْآةِ مَرَايَا. قَالَ: وَهُوَ خَطَأٌ. وَمَرْأَةُ: قَرْيَةٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛فَلَمَّا دَخَلْنَا جَوْفَ مَرْأَةَ غُلِّقَتْ دَسَاكِرُ ، لَمْ تُرْفَعْ ، لِخَيْرٍ ، ظِلَالُهَا؛وَقَدْ قِيلَ: هِيَ قَرْيَةُ هِشَامٍ الْمَرْئِيِّ. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: لَا يَتَمَرْأَى أَحَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا ، أَيْ لَا يَنْظُرُ فِيهَا ، وَهُوَ يَتَمَفْعَلُ مِنَ الرُّؤْيَةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَتَمَرَّأُ أَحَدُكُمْ بِالدُّنْيَا ، مِنَ الشَّيْ ءِ الْمَرِيءِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
مَرْأةُ -بالفتح-: قرية مَأرِب. ؛ ومَرْأة: قرية، قال ذو الرمة ؛ فَلَمّا دَخَلْنا جَوْفَ مَرْءَةَ غُلِّقَتْ *** دَساكِرُ لم تُرفَعْ لخَيْرٍ ظِلالُها ؛ ومَرَأ: أي طَعِم، يقال: مالَكَ لا تَمْرَأُ: أي لا تَطْعَمُ، ومَرَأَني الطعام، يَمْرَأ مَرْءً، ومَرَأ الطعام، ومَرِئَ، ومَرُؤَ: صار مَرِيئًا، وقال بعضهم: أمْرَأَني الطعام، وقال الفرّاءُ: يقال: هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني: إذا تَبِعَتْ هَنَأَني فإذا أفْرَدُها قالوا: أمْرَأني، وهو طعام مُمْرِئٌ. ومَرِئْتُ الطعام: اسْتَمْرَأْتُه. ؛ والمُرُوْءَةُ: الإنسانية، ولك أن تُشَدِّدَ. أبو زيد: مَرُؤَ الرجل: صار ذا مُرُوْءَةٍ، فهو مَرِيءٌ -على فَعِيْلٍ-. ؛ وتقول: هو مَرِيءُ الجَزور والشاة: للمُتَّصل بالحُلْقوم الذي يجري فيه الطعام والشراب، والجميع مُرُؤٌ مثال سرير وسُرُر. ؛ والهَنِيءُ والمَرِيءُ: نهران أجراهُما هشام بن عبد الملك. ؛ والمَرْءُ: الرجل، يقال هذا مرْء صالح ورأيت مَرْءً صالحًا ومَرتُ بمرءٍ صالح، وضَمَّ الميم في الأحوال الثلاث لُغة، وهما مَرْآن صالحان، ولا يُجمع على لفظه، وتقول: هذا مُرْءٌ -بالضم- ورأيت مَرْءً -بالفتح- ومررت بِمرْءٍ -بالكسر- مُعربًا من مكانين، وتقول: هذا امْرَأٌ -بفتح الراء- وكذلك رأيت امْرَأ ومررت بأمْرَأ -بفتح الراءات-، وبعضهم يقول: هذه مرأة صالحة، ومرةٌ أيضًا بترك الهمز ويُحرِّك الراء بحركتها، فإن جِئتَ بألف الوصل كان فيه أيضًا ثلاث لُغات: فتحُ الراء على كل حال -حكاها الفرّاء- وضمُّها على كل حال وإعرابها على كل حال، وتقول: هذا امرؤ ورأيت امرًا ومررت بأمرئِ معربًا من مكانين، وهذه امرأةٌ؛ مفتوحة الراء على كل حال، فإن صغَّرت أسقطت ألف الوصل فقُلت: مُرَيءٌ ومُرَيْئَةٌ، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إني لأكْرَه أن أرى الرجل ثائرًا فَريْصُ رقبته قائمًا على مُرَيْئَته يضربُها». تصغيرُه المرأة استضعاف لها واستصغار ليُري أن الباطش بمثلها في ضعفها لَئيم، ويقال: المَرؤُون في جمع المَرْء، ومنه حديث الحسَنِ البصريِّ -رحمه الله-: أن عبيدة ابن أبي رائطة قال: أتيناه فازدحمنا على مَدرجَتِه مدرجة رثَّة فقال: أحسنوا أملاءكم أيها المرؤون وما على البِناء شَفَقًا ولكن عليكم فاربعوا رحمكم الله، وقال رُؤبة بن العجّاج لطائفة رآهم: أين يريد المرؤون. ؛ وربما سمّوا الذئب امرء، وذكر يونس بن حبيب: أن قول الشاعر ؛ وأنت امْرُؤٌ تَعْدُو على كلِّ غِرَّةٍ *** فَتُخْطِئُ منها مَرَّةً وتُصِيْبُ ؛ يعني به الذئب. وقالت امرأةٌ من العرب: أنا امْرُؤ لا أخبر السِّر. والنِّسبة إلى امْرِئٍ: مَرَئيٌّ -بفتح الراء-، ومنه المَرَئيُّ الشاعر، وكذلك النسب إلى امرئ القيس؛ وإن شئتَ امرئيٌّ. ؛ ومَرَأْتُ المرأة: نَكَحْتُها. ؛ ومَرئَ الرجل: صار كالمرأة حديثًا وهيئة. ؛ وتمرَّأ: تكلَّف المُرْوءَةَ. ؛ ابن السكِّيت: فلان يتمرَّأ بنا: أي يَطلب المروءة بنقصنا.