ما معنى ملأ في معجم اللغة العربية لسان العرب
ملأ؛ملأ: مَلَأَ الشَّيْءَ يَمْلَأُهُ مَلْأً ، فَهُوَ مَمْلُوءٌ ، وَمَلَأَهُ فَامْتَلَأَ ، وَتَمَلَّأَ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْمِلْأَةِ أَيِ الْمَلْءِ ، لَا التَّمَل ُّؤِ. وَإِنَاءٌ مَلْآنُ ، وَالْأُنْثَى مَلْأَى وَمَلْآنَةٌ ، وَالْجَمْعُ مِلَاءٌ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: إِنَاءٌ مَلًا. أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ: حَبٌّ مَلْآنُ ، وَقِرْبَةٌ مَلْأَى ، وَحِبَابٌ مِلَاءٌ. قَالَ: وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الْهَمْزَةَ ، فَقُلْتَ فِي الْمُذَكَّرِ مَلَانُ ، وَفِي الْمُؤَنّ َثِ مَلًا. وَدَلْوٌ مَلًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ؛حَبَّذَا دَلْوُكَ إِذْ جَاءَتْ مَلَّا أَرَادَ مَلْأَى. وَيُقَالُ: مَلَأْتُهُ مَلْأً ، بِوَزْنِ مَلْعًا ، فَإِنْ خَفَّفْتَ قُلْتَ: مَلًا ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ فِي مَلًا ، غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، بِمَعْنَى مَلْءٍ؛وَكَائِنْ مَا تَرَى مِنْ مُهْوَئِنٍّ مَلَا عَيْنٍ وَأَكْثِبَةٍ وَقُورِ؛أَرَادَ مَلْءَ عَيْنٍ ، فَخَفَّفَ الْهَمْزَةَ. وَقَدِ امْتَلَأَ الْإِنَاءُ امْتِلَاءً ، وَامْتَلَأَ وَتَمَلَّأَ ، بِمَعْنًى. وَالْمِلْءُ ، بِالْكَسْرِ: اسْمٌ مَ ا يَأْخُذُهُ الْإِنَاءُ إِذَا امْتَلَأَ. يُقَالُ: أَعْطَى مِلْأَهُ مِلْأَيَهُ وَثَلَاثَةُ أَمْلَائِهِ. وَكُوزٌ مَلْآنُ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مَلًا مَاءً. وَ فِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ: لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. هَذَا تَمْثِيلٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَسَعُ الْأَمَاكِنَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ كَثْرَة ُ الْعَدَدِ. يَقُولُ: لَوْ قُدِّرَ أَنْ تَكُونَ كَلِمَاتُ الْحَمْدِ أَجْسَامًا لَبَلَغَتْ مِنْ كَثْرَتِهَا أَنْ تَمْلَأَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَيَجُوزُ أ َنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَفْخِيمَ شَأْنِ كَلِمَةِ الْحَمْدِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَجْرُهَا وَثَوَابُهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ أَيْ إِنَّهَا عَظِيمَةٌ شَنِيعَةٌ ، لَا يَجُوزُ أَنْ تُحْكَى وَتُقَالَ ، فَكَأَنَّ الْفَمَ مَلْآنُ بِهَا لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّطْقِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: " امْلَئُوا أَفْوَاهَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ ". وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: مِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا ؛ أَرَادَتْ أَنَّهَا سَمِينَةٌ ، فَإِذَا تَغَطَّتْ بِكِسَائِهَا مَلَأَتْهُ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ وَمَزَادَةِ الْمَاءِ: إِنَّهُ لِيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتُدِئَ فِيهَا ، أَيْ أَشَدُّ امْتِلَاءً. يُقَالُ مَلَأْتُ الْإِن َاءَ أَمْلَؤُهُ مَلْأً ، وَالْمِلْءُ الِاسْمُ ، وَالْمِلْأَةُ أَخَصُّ مِنْهُ. وَالْمُلْأَةُ ، بِالضَّمِّ مِثَالُ الْمُتْعَةِ ، وَالْمُلَاءَةُ وَالْمُلَاءُ: الز ُّكَامُ يُصِيبُ مِنَ امْتِلَاءِ الْمَعِدَةِ. وَقَدْ مَلُؤَ ، فَهُوَ مَلِيءٌ ، وَمُلِئَ فُلَانٌ ، وَأَمْلَأَهُ اللَّهُ إِمْلَاءً أَيْ أَزْكَمَهُ ، فَهُوَ مَمْلُوء ٌ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، يُحْمَلُ عَلَى مُلِئَ. وَالْمِلْءُ: الْكِظَّةُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ. اللَّيْثُ: الْمُلْأَةُ ثِقَلٌ يَأْخُذُ فِي الرَّأْسِ كَالزُّكَامِ مِنَ امْتِلَاءِ الْمَعِدَةِ. وَقَدْ تَمَلَّأَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَمَلُّؤًا ، وَتَمَلَّأَ غَيْ ظًا. ابْنُ السِّكِّيتِ: تَمَلَّأْتُ مِنَ الطَّعَامِ تَمَلُّؤًا ، وَقَدْ تَمَلَّيْتُ الْعَيْشَ تَمَلِّيًا إِذَا عِشْتَ مَلِيًّا أَيْ طَوِيلًا. وَالْمُلْأَةُ: رَهَلٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ بَعْدَ السَّيْرِ. وَمَلَّأَ فِي قَوْسِهِ: غَرَّقَ النُّشَّابَةَ وَالسَّهْمَ. وَأَمْلَأْتُ النَّزْعَ فِي الْقَوْسِ إِذَا شَدَدْتَ النَّزْعَ فِيهَا. التَّهْذِيبُ ، يُقَالُ: أَمْلَأَ فُلَانٌ فِي قَوْسِهِ إِذَا أَغْرَقَ فِي النَّزْعِ ، وَمَلَأَ فُلَانٌ فُرُوجَ فَرَسِهِ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى أَشَدِّ الْح ُضْرِ. وَرَجُلٌ مَلِيءٌ ، مَهْمُوزٌ: كَثِيرُ الْمَالِ ، بَيِّنُ الْمَلَاءِ ، يَا هَذَا ، وَالْجَمْعُ مِلَاءٌ ، وَأَمْلِئَاءُ ، بِهَمْزَتَيْنِ وَمُلَآءُ ؛ كِلَاهُ مَا عَنِ اللِّحْيَانِي وَحْدَهُ ، وَلِذَلِكَ أُتِيَ بِهِمَا آخِرًا. وَقَدْ مَلُؤَ الرَّجُلُ يَمْلُؤُ مُلَاءَةً ، فَهُوَ مَلِيءٌ: صَارَ مَلِيئًا أَيْ ثِقَةً ، فَهُوَ غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَي ِّنُ الْمَلَاءِ وَالْمَلَاءَةِ ، مَمْدُودَانِ. وَفِي حَدِيثِ الدَّيْنِ: " إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ ". الْمَلِيءُ ، بِالْهَمْزِ: الثِّقَةُ الْغَنِيُّ ، وَقَدْ أُولِعَ فِيهِ النَّاسُ بِتَرْكِ الْهَمْزِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ. وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: لَا مَلِيءَ وَاللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ. وَاسْتَمْلَأَ فِي الدَّيْنِ: جَعَلَ دَيْنَهُ فِي مُلَآءَ. وَهَذَا الْأَمْرُ أَمْلَأُ بِكَ أَيْ أَمْلَكُ. وَالْمَلَأُ الرُّؤَسَاءُ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُم ْ مِلَاءٌ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَالْمَلَأُ ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: الْجَمَاعَةُ ، وَقِيلَ أَشْرَافُ الْقَوْمِ وَوُجُوهُهُمْ وَرُؤَسَاؤُهُمْ وَمُقَدَّمُوهُ مْ ، الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى ؟ يُرِيدُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ. وَفِي ا لتَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ. وَفِيهِ أَيْضًا: وَقَالَ الْمَلَأُ. وَيُرْوَى أَنَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ رَجَعُوا مِنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ يَقُولُ: مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: أُولَئِكَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ حَضَرْتَ فِعَالَهُمْ لَاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ ؛ أَيْ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ ، وَالْجَمْعُ أَمْلَاءٌ. أَبُو الْحَسَنِ: لَيْسَ الْمَلَأُ مِنْ بَابِ رَهْطٍ ، وَإِنْ كَانَا اسْمَيْنِ لِلْجَمْعِ ؛ لِأَنَّ رَهْطًا لَا وَاحِدَ لَهُ مَنْ لَفْظِهِ ، وَالْمَلَأُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُكَسَّرْ مَالِئٌ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ مَالِئًا مَنْ لَفْظِهِ. حَكَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: رَجُلٌ مَالِئٌ جَلِيلٌ يَمْلَأُ الْعَيْنَ بِجُهْرَتِهِ ، فَهُوَ كَعَرَبٍ وَرَوَحٍ وَشَابٌّ مَالِئٌ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ فَخْمًا حَسَنًا. قَالَ الرَّاجِزُ: ؛بِهَجْمَةٍ تَمْلَأُ عَيْنَ الْحَاسِدِ وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَمْلَأُ لِعَيْنِي مِنْ فُلَانٍ ، أَيْ أَتَمُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَنْظَرًا وَحُسْنًا. وَهُوَ رَجُلٌ مَالِئُ الْعَيْنِ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ هُ وَبَهْجَتُهُ. وَحَكَى: مَلَأَهُ عَلَى الْأَمْرِ يَمْلَؤُهُ وَمَالَأَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَلَأُ إِنَّمَا هُمُ الْقَوْمُ ذَوُو الشَّارَةِ وَالتَّجَمُّعِ لِلْإِ دَارَةِ ، فَفَارَقَ بَابَ رَهْطٍ لِذَلِكَ ، وَالْمَلَأُ عَلَى هَذَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ. وَقَدْ مَالَأْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ مُمَالَأَةً: سَاعَدْتُهُ عَلَيْهِ وَشَا يَعْتُهُ. وَتَمَالَأْنَا عَلَيْهِ: اجْتَمَعْنَا ، وَتَمَالَئُوا عَلَيْهِ: اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَتَحَدَّثُوا مَلَأً ، لِتُصْبِحَ أُمُّنَا عَذْرَاءَ ، لَا كَهْلٌ وَلَا مَوْلُودُ؛أَيْ تَشَاوَرُوا وَتَحَدَّثُوا مُتَمَالِئِينَ عَلَى ذَلِكَ لِيَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ، فَتُصْبِحُ أُمُّنَا كَالْعَذْرَاءِ الَّتِي لَا وَلَدَ لَهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا تَتَابَعُوا بِرَأْيِهِمْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ تَمَالَئُوا عَلَيْهِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَالَأَهُ: إِذَا عَاوَنَهُ ، وَمَالَأَهُ: إِذَا صَحِبَهُ أَشْبَاهُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ ، أَيْ مَا سَاعَدْتُ وَلَا عَاوَنْتُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ قَتَلَ سَبْعَةَ نَفَرٍ بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ غِيلَةً ، وَقَالَ لَوَ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَأَقَدْتُهُمْ بِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لَقَتَلْتُهُمْ. يَقُولُ: لَوْ تَضَافَرُوا عَلَيْهِ وَتَعَاوَنُوا وَتَسَاعَدُوا. وَالْمَلَأُ ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: الْخُلُقُ. وَفِي التَّهْذِي بِ: الْخُلُقُ الْمَلِيءُ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَمَا أَحْسَنَ مَلَأَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَخْلَاقَهُمْ وَعِشْرَتَهُمْ. قَالَ الْجُهَنِيُّ؛تَنَادَوْا يَا لَبُهْثَةَ ، إِذْ رَأَوْنَا فَقُلْنَا: أَحْسِنِي مَلَأً جُهَيْنَا.؛أَيْ أَحْسِنِي أَخْلَاقًا يَا جُهَيْنَةُ ، وَالْجَمْعُ أَمْلَاءٌ. وَيُقَالُ: أَرَادَ أَحْسِنِي مُمَالَأَةً أَيْ مُعَاوَنَةً مِنْ قَوْلِكَ: مَالَأْتُ فُلَانًا أَيْ عَاوَنْتُهُ وَظَاهَرْتُهُ. وَالْمَلَ أُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْخُلُقُ ، يُقَالُ: أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ أَيْ أَحْسِنُوا أَخْلَاقَكُمْ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تَكَابَّوْا عَلَى الْمَاءِ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ لِعَطَشٍ نَالَهُمْ - وَفِي ط َرِيقٍ: لَمَّا ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الْمِيضَأَةِ - قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحْسِنُوا الْمَلَأَ ، فَكُلُّكُمْ سَيَ رْوَى ". قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَأَكْثَرُ قُرَّاءِ الْحَدِيثِ يَقْرَءُونَهَا أَحْسِنُوا الْمِلْءَ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ مِنْ مَلْءِ الْإِنَاءِ ، قَالَ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ ضَرَبُوا الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ: " أَحْسِنُوا أَمْلَأَكُمْ أَيْ أَخْلَاقَكُمْ ". وَفِي غَرِيبِ أَبِي عُبَيْدَةَ: مَلَأً أَيْ غَلَبَةً. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ أَنَّهُمُ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: " أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْؤُونَ ". وَالْمَلَأُ: الْعِلْيَةُ ، وَالْجَمْعُ أَمْلَاءٌ أَيْضًا. وَمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ عَنْ مَلَإٍ مِنَّا أَيْ تَشَاوُرٍ وَاجْتِمَاعٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ طُعِنَ: أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ ، أَيْ مُشَاوَرَةٍ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَجَمَاعَتِكُمْ. وَالْمَلَأُ: الطَّمَعُ وَالظَّنُّ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ وَتَحَدَّثُوا مَلَأً ، الْبَيْتُ الَّذِي تَقَدَّمَ ، وَبِهِ فُسِّرَ أَيْضًا قَوْلُهُ؛فَقُلْنَا أَحْسِنِي مَلَأً جُهَيْنَا أَيْ أَحْسِنِي ظَنًّا. وَالْمُلَاءَةُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، الرَّيْطَةُ ، وَهِيَ الْمِلْحَفَةُ ، وَالْجَمْعُ مُلَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَرَأَ يْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى. الْمُلَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: جَمْعُ مُلَاءَةٍ ، وَهِيَ الْإِزَارُ وَالرَّيْطَةُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْجَمْعَ مُلَأٌ ، بِغَيْرِ مَدٍّ ، وَالْوَاحِدُ مَمْدُودٌ ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ. شَبَّهَ تَفَرُّقَ الْغَيْمِ وَاجْتِمَاعَ بَعْضِهِ إِلَى ب َعْضٍ فِي أَطْرَافِ السَّمَاءِ بِالْإِزَارِ إِذَا جُمِعَتْ أَطْرَافُهُ وَطُوِيَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ: وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ ، هُوَ تَصْغِيرُ مُلَاءَةٍ مُثَنَّاةُ الْمُخَفَّفَةِ الْهَمْزِ ، وَقَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ؛كَأَنَّ الْمُلَاءَ الْمَحْضَ ، خَلْفَ ذِرَاعِهِ ، صُرَاحِيَّةٌ وَالْآخِنِيُّ الْمُتَحَّمُ عَنَى بِالْمَحْضِ هُنَا الْغُبَارَ الْخَالِصَ ، شَبَّهَهُ بِالْمُلَا ءِ مِنَ الثِّيَابِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(مَلَأَ) الْإِنَاءَ مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (مَمْلُوءٌ) ، وَدَلْوٌ (مَلْأَى) كَفَعْلَى، وَكُوزٌ (مَلْآنُ) مَاءً وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَلًا مَاءً. وَ (الْمِلْءُ) بِالْكَسْرِ مَا يَأْخُذُهُ الْإِنَاءُ إِذَا امْتَلَأَ. وَ (امْتَلَأَ) الشَّيْءُ وَ (تَمَلَّأَ) بِمَعْنًى. وَ (مَلُؤَ) الرَّجُلُ صَارَ (مَلِيئًا) أَيْ ثِقَةً فَهُوَ (مَلِيءٌ) بِالْمَدِّ بَيِّنُ (الْمَلَاءِ) وَ (الْمَلَاءَةِ) مَمْدُودَانِ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (مَالَأَهُ) عَلَى كَذَا مُمَالَأَةً سَاعَدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ» . وَتَمَالَؤُوا عَلَى الْأَمْرِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ. وَ (الْمَلَأُ) الْجَمَاعَةُ وَهُوَ الْخُلُقُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ (أَمْلَاءٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حِينَ ضَرَبُوا الْأَعْرَابِيَّ: «أَحْسِنُوا أَمْلَاءَكُمْ» ."
المَلْءُ -بالفتح-: مصدر مَلأْتُ الإناء، وكوزٌ مَلأنُ، ودَلو مَلأَى، والعامة تقول: كُوزٌ مَلأَ ماءً؛ والصواب مَلآنُ ماء، وقال ابن الأعرابي في نوادره: جعبَةٌ مَلآنَةٌ وامرأة ثَكْلانةٌ. ؛ والمِلءُ -بالكسر-: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، يُقال: أعطني مِلأَهُ ومِلْئَيْه وثلاثة أمْلائه. ؛ والمُلأَةُ -بالضم مثال المُلْعَةِ-: الزكام. ؛ ومُلِئَ الرجل؛ ويقال مَلُؤَ مثال كرُم: أي صار مَلِيْئًا: أي ثقة؛ فهو غنيٌّ مَلِيءٌ بيِّن المَلاءِ والمَلاءَةِ -ممدودين-، قال أبو ذُؤيَب الهُذلي ؛ أدَانَ وأنْبَأَه الأوَّلُوْنَ *** بأنَّ المُدَانَ مَلِيءٌ وفِيّْ ؛ والمُلاءَةُ -بالضم والمد-: الرَّيطة، والجمْعُ مُلاءٌ. ؛ والمُلاءُ: سيف سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه-، قال ابن النُّوَيْعِم يرثي عمر بن سعد بن أبي وقاص حين قتله المُختار بن أبي عُبيد ؛ تَجَرَّدَ فيها والمُلاءُ بِكَفِّهِ *** لِيُخمِدَ منها ما تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ ؛ والمَلأُ -بالتحريك-: الجماعة، قال أُبيٌّ الغنَويّ ؛ وتَحَدَّثُوا مَلًا لُصْبِحَ أُمُّنا *** عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ ؛ أي: تشاوروا مجتمعين مُتمالئين على ذلك ليقتُلُونا أجمعين فتُصبِح أُمُّنا كأنها لن تَلِدْ. ؛ والملأُ -أيضًا-: الخُلُق، يقال: ما أحسن مَلأَ بني فلان: أي عِشرتَهم وأخلاقهم، قال عبْد الشّارق بن عبد العُزّى الجُهَنيُّ ؛ فَنَادَوْا يا لَبُهْثَةَ إذْ رَأَوْنا *** فَقُلْنا أحْسِني مَلًا جُهَيْنا ؛ والجمْع أمْلاءٌ، وفي الحديث: أن أعرابيا دخل مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلّى ركعتين ثم رفع يديه وقال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لقد تَحَجَّرْتَ واسعًا» يعني سَعَة رحمَة الله تعالى، فلم يلبَث الأعرابيُّ أن قام وبال في آخر المسجد، فقام إليه أصحابه -صلى الله عليه وسلم- ليَضْرِبوه، فقال: أحسِنوا أملاءَكم! دَعوه وأريقوا على بَوْلِه سجْلًا من ماء؛ أو قال: ذنوبًا من ماء؛ فإنما بُعثْتُم مُيسَرِّين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين. ؛ والمَلأُ -أيضًا-: الأشراف، وفي الحديث: أن المسلمين لمّا انصرفوا من بدر إلى المدينة استقبلهم المسلمون يُهَنِّئونهم بالفتح ويسألونهم عمّن قُتل؛ قال سلامَةُ بن سَلَمة -رضي الله عنه-: ما قَتَلْنا أحدًا فيه طَعْم ما قَتَلْنا إلاّ عجائز صُلْعًا، فأعرض عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: يا ابن سلَمة أولئك المَلأُ من قريش. ؛ وأملأه الله: أي أزْكَمه؛ فهو ممْلُوْء على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ. ؛ وأمْلأْتُ النَّزعَ في القوس: إذا شَدَدتَ النَّزع فيها. ؛ والمُملِئُ من الشاء: التي يكون في بطنها ماء وأغراس فيُخَيَّل إلى الناس أنَّ بها حَمْلًا. ؛ ويقال: اجتمع بنو فلان فتشاوروا فيما بينهم حتى امْتَلأُوا على أمرهم الذي أرادوا: أي اتَّفقوا. ؛ وامتَلأَ الشيء وتَمَلأَ: بمعنىً، يقال: تَمَلأْتُ من الطعام والشراب، وتَمَلأَ فلان غَيظًا. ؛ أبو زيد: مالأْتُه على الأمر: ساعدْتُه عليه وشايعْتُه، وفي حديث عليٍّ -رضي الله عنه-: ما قتلتُ عثمان ولا ملأْتُ على قتلِه. ؛ وتَمَالأُوا على الأمر: اجتمعوا عليه، وفي حديث عمر -رضي الله عنه- في القَتيل: لو تَمَالأَ عليه أهل صنعاء لَقَتلتُهُم به. ؛ والتركيب يدل على المساواة والكمال في الشيء.