ما معنى ملل في معجم اللغة العربية لسان العرب

ملل؛ملل: الْمَلَلُ: الْمَلَالُ ، وَهُوَ أَنْ تَمَلَّ شَيْئًا وَتُعْرِضَ عَنْهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛وَأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفَاءٍ وَلَا مَلَلٍ.؛وَرَجُلٌ مَلَّةٌ: إِذَا كَانَ يَمَلُّ إِخْوَانَهُ سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّةً وَمَلَلًا وَمَلَالًا وَمَلَالَةً: بَرِمْتُ بِهِ ، وَاسْتَمْلَلْتُهُ: كَ مَلِلْتُهُ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: قِفَا فَهَرِيقَا الدَّمْعَ بِالْمَنْزِلِ الدَّرْسِ ، وَلَا تَسْتَمِلَّا أَنْ يَطُولَ بِهِ عَنْسِي وَهَذَا كَمَا قَالُوا خَلَتِ الدَّارُ وَاسْتَخْلَتْ وَعَلَا قِ رْنَهُ وَاسْتَعْلَاهُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ؛لَا يَسْتَمِلُّ وَلَا يَكْرَى مُجَالِسُهَا وَلَا يَمَلُّ مِنَ النَّجْوَى مُنَاجِيهَا؛وَأَمَلَّنِي وَأَمَلَّ عَلَيَّ: أَبْرَمَنِي. يُقَالُ: أَدَلَّ فَأَمَلَّ. وَقَالُوا: لَا أَمْلَاهُ ، أَيْ لَا أَمَلُّهُ ، وَهَذَا عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ وَ الَّذِي فَعَلُوهُ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا... لَا أَفْعَلُ ، وَإِنْشَادِهِمْ؛مِنْ مَآشِرٍ حِدَاءِ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فَيَجِبُ هَذَا ، وَإِنَّمَا غُيِّرَ اسْتِحْسَانًا فَسَاغَ ذَلِكَ فِيهِ. الْجَوْهَرِيُّ: مَلِلْتُ الشَّيْءَ ، بِالْكَسْرِ ، وَمَلِلْتُ مِنْهُ أَيْضًا: إِذَا سَئِمْتَهُ ، وَرَجُلٌ مَلٌّ وَمَلُولٌ وَمَلُولَةٌ وَمَالُولَةٌ وَمَلَّالَةٌ وَذُو مَلَّةٍ ، قَالَ؛إِنَّكَ وَاللَّهِ لَذُو مَلَّةٍ يَطْرِفُكَ الْأَدْنَى عَنِ الْأَبْعَدِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: عَنِ الْأَقْدَمِ ، وَبَعْدَهُ؛قُلْتُ لَهَا: بَلْ أَنْتِ مُعْتَلَّةٌ فِي الْوَصْلِ ، يَا هِنْدُ ، لِكَيْ تَصْرِمِي وَفِي الْحَدِيثِ: " اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " ، مَعْنَاهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ أَبَدًا ، مَلِلْتُمْ أَوْ لَمْ تَمَلُّوا ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ: حَتَّى يَشِيبَ الْغُرَابُ وَيَبْيَضَّ الْقَارُ ، وَ قِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَطَّرِحُكُمْ حَتَّى تَتْرُكُوا الْعَمَلَ وَتَزْهَدُوا فِي الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ ، فَسَمَّى الْفِعْلَيْنِ مَلَلًا وَكِلَاهُمَ ا لَيْسَ بِمَلَلٍ كَعَادَةِ الْعَرَبِ فِي وَضْعِ الْفِعْلِ مَوْضِعَ الْفِعْلِ إِذَا وَافَقَ مَعْنَاهُ نَحْوَ قَوْلِهِمْ؛ثُمَّ أَضْحَوْا لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِمْ وَكَذَاكَ الدَّهْرُ يُودِي بِالرِّجَالِ.؛فَجَعَلَ إِهْلَاكَهُ إِيَّاهُمْ لَعِبًا ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْطَعُ عَنْكُمْ فَضْلَهُ حَتَّى تَمَلُّوا سُؤَالَهُ فَسَمَّى فِعْلَ اللَّهِ مَل َلًا عَلَى طَرِيقِ الِازْدِوَاجِ فِي الْكَلَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، وَقَوْلُهُ: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ ، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَأَلَّفَ اللَّهُ السَّحَابَ وَمَلَّتْنَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ، قِيلَ: هِيَ مِنَ الْمَلَلِ أَيْ كَثُرَ مَطَرُهَا حَتَّى مَلِلْنَاهَا ، وَقِيلَ: هِيَ مَلَتْنَا ، بِالتَّخْفِيفِ ، مِنَ الِامْتِلَاءِ فَخَفَّفَ الْهَمْزَةَ ، وَ مَعْنَاهُ أَوْسَعَتْنَا سَقْيًا وَرِيًّا. وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: مَلِيلَةُ الْإِرْغَاءِ أَيْ مَمْلُولَةُ الصَّوْتِ ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، يَصِفُهَا بِكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ حَتَّى تَمَلَّ السَّام ِعِينَ ، وَالْأُنْثَى مَلُولٌ وَمَلُولَةٌ ، فَمَلُولٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَمَلُولَةٌ عَلَى الْفِعْلِ. وَالْمَلَّةُ: الرَّمَادُ الْحَارُّ وَالْجَمْرُ. وَيُقَالُ: أَكَلْنَا خُبْزَ مَلَّةٍ ، وَلَا يُقَالُ أَكَلْنَا مَلَّةً. وَمَلَّ الشَّيْءَ فِي الْجَمْرِ يَمُلُّهُ مَلًّا ، فَهُوَ مَمْلُولٌ وَمَلِيلٌ: أَدْخَلَهُ. يُقَالُ: مَلَلْتُ الْخُبْزَةَ فِي الْمَلَّةِ مَلًّا وَأَمْلَلْتُهَا: إِذَا عَمِلْتَهَا فِي الْمَلَّةِ ، فَهِيَ مَمْلُولَةٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَشْوِيٍّ فِي الْمَلَّةِ م ِنْ قَرِيسٍ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: هَذَا خُبْزُ مَلَّةٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلْخُبْزِ مَلَّةٌ ، إِنَّمَا الْمَلَّةُ الرَّمَادُ الْحَارُّ وَالْخُبْزُ يُسَمَّى الْمَ لِيلَ وَالْمَمْلُولَ ، وَكَذَلِكَ اللَّحْمُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ؛؛تَرَى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كَالْقَرَنْبَى إِلَى تَيْمِيَّةٍ كَعَصَا الْمَلِيلِ؛وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمَّا افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ إِذَا أُنَاسٌ مِنْ يَهُودٍ مُجْتَمِعُونَ عَلَى خُبْزَةٍ يَمُلُّونَهَا أَيْ يَجْعَلُونَهَا فِي الْمَلَّةِ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فَمَلَّهُمَا أَيْ شَوَاهُمَا بِالْمَلَّةِ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ؛كَأَنَّ ضَاحِيَهُ بِالنَّارِ مَمْلُولُ؛أَيْ كَأَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ لِلشَّمْسِ مَشْوِيٌّ بِالْمَلَّةِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهِ. وَيُقَالُ: أَطْعَمَنَا خُبْزَ مَلَّةٍ وَأَطْعَمَنَا خُبْزَةً مَلِيلًا ، وَلَا يُقَالُ أَطْعَمَنَا مَلَّةً ، قَالَ الشَّاعِرُ؛لَا أَشْتُمُ الضَّيْفَ إِلَّا أَنْ أَقُولَ لَهُ: أَبَاتَكَ اللَّهُ فِي أَبْيَاتِ عَمَّارِ؛أَبَاتَكَ اللَّهُ فِي أَبْيَاتِ مُعْتَنِزٍ عَنِ الْمَكَارِمِ لَا عَفٍّ وَلَا قَارِي؛صَلْدِ النَّدَى زَاهِدٍ فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ كَأَنَّمَا ضَيْفُهُ فِي مَلَّةِ النَّارِ؛وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَلَّةُ الْحُفْرَةُ نَفْسُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ لِي قَرَابَاتٍ أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَنِي وَأُعْطِيهِمْ وَيَكْفُرُونَنِي ! فَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ ، الْمَلُّ وَالْمَلَّةُ: الرَّمَادُ الْحَارُّ الَّذِي يُحْمَى لِيُدْفَنَ فِيهِ الْخُبْزُ لِيَنْضَجَ ، أَرَادَ إِنَّمَا تَجْعَلُ الْمَلَّةَ لَهُمْ سَفُوفًا يَسْ تَفُّونَهُ ، يَعْنِي أَنَّ عَطَاءَكَ إِيَّاهُمْ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ وَنَارٌ فِي بُطُونِهِمْ. وَيُقَالُ: بِهِ مَلِيلَةٌ وَمُلَالٌ ، وَذَلِكَ حَرَارَةٌ يَجِدُهَا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْمَلَّةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ وَيَتَمَلَّلُ إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِنَ الْوَجَعِ كَأَنَّهُ عَلَى مَلَّةٍ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ مَلِيلٌ لِلَّذِي أَحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ ، وَقَوْلُ الْمَرَّارِ؛عَلَى صَرْمَاءَ فِيهَا أَصْرَمَاهَا وَخِرِّيتُ الْفَلَاةِ بِهَا مَلِيلُ؛قَوْلُهُ: وَخِرِّيتُ الْفَلَاةِ بِهَا مَلِيلُ أيْ أَضْحَتِ الشَّمْسُ فَلَفَحَتْهُ فَكَأَنَّهُ مَمْلُولٌ فِي الْمَلَّةِ. الْجَوْهَرِي: وَالْمَلِيلَةُ حَرَارَةٌ يَجِدُهَا الرَّجُلُ وَهِيَ حُمَّى فِي الْعَظْمِ. وَفِي الْمَثَلِ: ذَهَبَتِ الْبَلِيلَةُ بِالْمَلِيلَةِ. وَالْبَلِيلَةُ: الصِّحَّةُ مِ نْ أَبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ أَيْ صَحَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَزَالُ الْمَلِيلَةُ وَالصُّدَاعُ بِالْعَبْدِ ، الْمَلِيلَةُ: حَرَارَةُ الْحُمَّى وَتَوَهُّجُهَا ، وَ قِيلَ: هِيَ الْحُمَّى الَّتِي تَكُونُ فِي الْعِظَامِ. وَالْمَلِيلُ: الْمِحْضَأُ. وَمَلَّ الْقَوْسَ وَالسَّهْمَ وَالرُّمْحَ فِي النَّارِ: عَالَجَهَا بِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالْمَلِيلَةُ وَالْمُلَالُ: الْحَرُّ الْكَامِنُ. وَرَجُلٌ مَمْلُولٌ وَمَلِيلٌ: بِهِ مَلِيلَةٌ. وَالْمَلَّةُ وَالْمُلَالُ: عَرَقُ الْحُمَّى ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مُلِلْتُ مَلًّا وَالِاسْمُ الْمَلِيلَةُ كَحُمِمْتُ حُمَّى وَالِاسْمُ الْحُمَّى. وَالْمُلَالُ: وَجَعُ الظَّهْرِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ؛دَاوِ بِهَا ظَهْرَكَ مِنْ مُلَالِهِ مِنْ خُزُرَاتٍ فِيهِ وَانْخِزَالِهِ؛،؛كَمَا يُدَاوَى الْعَرُّ مِنْ إِكَالِهِ وَالْمُلَالُ: التَّقَلُّبُ مِنَ الْمَرَضِ أَوِ الْغَمُّ ، قَالَ؛وَهَمٌّ تَأْخُذُ النُّجَوَاءُ مِنْهُ يُعَلُّ بِصَالِبٍ أَوْ بِالْمُلَالِ؛وَالْفِعْلُ مِنْ ذَلِكَ مَلَّ. وَتَمَلَّلَ الرَّجُلُ وَتَمَلْمَلَ: تَقَلَّبَ ، أَصْلُهُ تَمَلَّلَ فَفُكَّ بِالتَّضْعِيفِ. وَمَلَّلْتُهُ أَنَا: قَلَّبْتُهُ. وَ تَمَلَّلَ اللَّحْمُ عَلَى النَّارِ: اضْطَرَبَ. شَمِرٌ: إِذَا نَبَا بِالرَّجُلِ مَضْجَعُهُ مِنْ غَمٍّ أَوْ وَصَبٍ قِيلَ: قَدْ تَمَلْمَلَ ، وَهُوَ تَقَلُّبُهُ عَلَى فِرَاشِهِ ، قَالَ: وَتَمَلْمُلُهُ وَهُوَ جَالِسٌ أَنْ يَتَوَكَّأَ مَرَّةً عَلَى هَذَا الشِّقِّ وَمَرَّةً عَلَى ذَاكَ وَمَرَّةً يَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ. وَأَتَاهُ خَبَرٌ فَمَلْمَلَهُ ، وَالْحِرْبَاءُ تَتَمَلْمَ لُ مِنَ الْحَرِّ: تَصْعَدُ رَأْسَ الشَّجَرَةِ مَرَّةً وَتَبْطُنُ فِيهَا مَرَّةً وَتَظْهَرُ فِيهَا أُخْرَى. أَبُو زَيْدٍ: أَمَلَّ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ وَأَكْثَرَ فِي الطَّلَبِ. يُقَالُ: أَمْلَلْتَ عَلَيَّ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ؛أَلَا يَا دِيَارَ الْحَيِّ بِالسَّبُعَانِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى الْمَلَوَانِ؛وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بِالْبِلَى: أَلْقَى عَلَيْهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَلَحَّ عَلَيْهَا حَتَّى أَثَّرَ فِيهَا. وَبَعِيرٌ مُمَلٌّ: أَكْثَرَ رُكُوبَهُ حَتَّى أَدْبَرَ ظَهْرَهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ فَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ يَصِفُ نَاقَةً؛حَرْفٌ كَقَوْسِ الشَّوْحَطِ الْمُعَطَّلِ لَا تَحْفِلُ السَّوْطَ وَلَا قَوْلِي حَلِ؛تَشْكُو الْوَجَى مِنْ أَظْلَلٍ وَأَظْلَلِ مِنْ طُولِ إِمْلَالٍ وَظَهْرٍ مُمْلَلِ؛أَرَادَ تَشْكُو النَّاقَةُ وَجَى أَظَلَّيْهَا ، وَهُمَا بَاطِنَا مَنْسِمَيْهَا ، وَتَشْكُو ظَهْرَهَا الَّذِي أَمَلَّهُ الرُّكُوبُ أَيْ أَدْبَرَهُ وَجَزَّ وَبَر َهُ وَهَزَلَهُ. وَطَرِيقٌ مَلِيلٌ وَمُمَلٌّ: قَدْ سُلِكَ فِيهِ حَتَّى صَارَ مُعْلَمًا ، وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ؛رَفَعْنَاهَا ذَمِيلًا فِي مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ؛وَطَرِيقٌ مُمَلٌّ أَيْ لَحْبٌ مَسْلُوكٌ. وَأَمَلَّ الشَّيْءَ: قَالَهُ فَكُتِبَ. وَأَمْلَاهُ: كَأَمَلَّهُ ، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ، وَهَذَا مِنْ أَمَلَّ ، وَفِي التَّنْزِيلِ أَيْضًا: فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، وَهَذَا مِنْ أَمْلَى. وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: أَنَا أُمْلِلُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَمْلَلْتُ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبَنِي أَسَدٍ ، وَأَمْلَيْتُ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَقَيْسٍ. يُقَالُ: أَمَلَّ عَلَيْهِ شَيْئًا يَكْتُبُهُ وَأَمْلَى عَلَيْهِ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ بِاللُّغَتَيْنِ مَعًا. وَيُقَالُ: أَمْلَلْتُ عَلَيْهِ الْكِتَ ابَ وَأَمْلَيْتُهُ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ: أَنَّهُ أَمَلَّ عَلَيْهِ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. يُقَالُ: أَمْلَلْتُ الْكِتَابَ وَأَمْلَيْتُهُ إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَلَى الْكَاتِبِ لِيَكْتُبَهُ. وَمَلَّ الثَّوْبَ مَلًّا: دَرَزَهُ, عَنْ كُرَاعٍ. التَّهْذِيبُ: مَلَّ ثَوْبَهُ يَمُلُّهُ إِذَا خَاطَهُ الْخِيَاطَةَ الْأُولَى قَبْلَ الْكَفِّ ، يُقَالُ: مِنْهُ: مَلَلْتُ الثَّوْبَ بِالْفَتْحِ. وَالْمِلَّةُ: ال شَّرِيعَةُ وَالدِّينُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ الْمِلَّةُ: الدِّينُ كَمِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ ، وَقِيلَ: هِيَ مُعْظَمُ الدِّينِ ، وَجُمْلَةُ مَا يَجِيءُ بِهِ الرُّسُلُ. وَ تَمَلَّلَ وَامْتَلَّ: دَخَلَ فِي الْمِلَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْمِلَّةُ فِي اللُّغَةِ سُنَّتُهُمْ وَطَرِيقُهُمْ ، وَمِنْ هَذَا أُخِذَ الْمَلَّةُ أَيِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُخْتَبَزُ فِيهِ لِأَنَّهُ يُؤَثَّرُ فِي مَكَانِهَ ا كَمَا يُؤَثَّرُ فِي الطَّرِيقِ ، قَالَ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ إِذَا اتَّفَقَ لَفْظُهُ فَأَكْثَرُهُ مُشْتَقٌّ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلَهُ قَوْلُهُمْ مُمَلٌّ أَيْ مَسْلُوكٌ مَعْلُومٌ ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ؛كَأَنَّهُ فِي مِلَّةٍ مَمْلُولُ قَالَ: الْمَمْلُولُ مِنَ الْمِلَّةِ أَرَادَ كَأَنَّهُ مِثَالٌ مُمَثَّلٌ مِمَّا يُعْبَدُ فِي مِلَلِ الْمُشْرِكِينَ. أَبُو الْهَيْثَمِ: الْمِلَّةُ الدِّيَةُ ، وَالْمِلَلُ الدِّيَاتُ ، وَأَنْشَدَ؛غَنَائِمُ الْفِتْيَانِ فِي يَوْمِ الْوَهَلِ وَمِنْ عَطَايَا الرُّؤَسَاءِ فِي الْمِلَلِ؛ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ وَلَسْنَا بِنَازِعِينَ مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّا نِقَوِّمُهُمْ كَمَا نُقَوِّمُ أَرْشَ الدِّيَاتِ وَنَذَرُ الْجِرَاحَ وَجَعَلَ لِكُلِّ رَأْسٍ مِنْهُمْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ يَضْمَنُهَا عَشَائِرُهُمْ أَوْ يَضْمَنُونَهَا لِلَّذِينِ مَلَكُوهُمْ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطَئُونَ الْإِمَاءَ وَيَلِدْنَ لَهُمْ فَكَانُوا يُنْسَبُونَ إِلَى آبَائِهِمْ وَهُمْ عَرَبٌ ، فَرَأَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يَرُدَّهُمْ عَلَى آبَائِهِمْ فَيَعْتِقُونَ وَيَأْخُذُ مِنْ آبَائِهِمْ لِمَوَالِيهِمْ عَنْ كُلِّ وَلَدٍ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ، وَقِ يلَ: أَرَادَ مَنْ سُبِيَ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ عَبْدُ مَنْ سَبَاهُ أَنْ يَرُدَّهُ حُرًّا إِلَى نَسَبِهِ ، وَيَكُون ُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِمَنْ سَبَاهُ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنَّ أَمَةً أَتَتْ طَيِّئًا فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَتْ فَوَلَدَتْ فَجَعَلَ فِي وَلَدِهَا الْمِلَّةَ أَيْ يَفْتَكُّهُمْ أَبُوهُمْ مِنْ مَوَالِي أُمِّهِمْ ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُعْطِي مَكَانَ كُلِّ رَأْسٍ رَأْسَيْنِ ، وَغَيْرُهُ يُعْطِي مَكَانَ كُلِّ رَأْسٍ رَأْسًا ، وَآخَرُونَ يُعْطُونَ قِيمَتَهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتِ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَلَّ يَمِلُّ ، بِالْكَسْرِ كَسْرِ الْمِيمِ ، إِذَا أَخَذَ الْمِلَّةَ ، وَأَنْشَدَ؛جَاءَتْ بِهِ مُرَمَّدًا مَا مُلَّا مَا فِيَّ آلٌ خَمَّ حِينَ أَلَّى؛قَوْلُهُ: مَا مُلَّا مَا جُحِدَ ، وَقَوْلُهُ: مَا فِيَّ آلٌ ، مَا: صِلَةٌ ، وَالْآلُ: شَخْصُهُ ، وَخَمَّ: تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ ، وَقَوْلُهُ: أَلَّى أَيْ أَبْطَأَ ، وَمُلَّ أَيْ أُنْضِجَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَرَّ فُلَانٌ يَمْتَلُّ امْتِلَالًا إِذَا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا. الْمُحْكَمُ: مَلَّ يَمُلُّ مَلَّا وَامْتَلَّ وَتَمَلَّلَ أَسْرَعَ. وَقَالَ مُصْعَبٌ: امْتَلَّ وَاسْتَلَّ وَانْمَلَّ وَانْسَلَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَحِمَارٌ مُلَامِلٌ: سَرِيعٌ ، وَهِيَ الْمَلْمَلَةُ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ مَلْمَلَى عَلَى فَعْلَلَى إِذَا كَانَتْ سَرِيعَةً ، وَأَنْشَدَ؛يَا نَاقَتَا مَا لَكِ تَدْأَلِينَا أَلَمْ تَكُونِي مَلْمَلَى دَفُونًا ؟؛وَالْمُلْمُولُ: الْمِكْحَالُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْمُلْمُولُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ الْمُلْمُولُ الَّذِي يُكْحَلُ وَتُسْبَرُ بِهِ الْجِرَاحُ ، وَلَا يُقَالُ الْمِيلُ ، إِنَّمَا الْمِيلُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ. وَمُلْمُولُ الْبَعِيرِ وَ الثَّعْلَبِ: قَضِيبُهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ مَالٌّ ، وَجَمْعُهُ مُلَّانٌ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ: أَنَّهُ حَمَلَ يَوْمَ الْجِسْرِ فَضَرَبَ مَلْمَلَةَ الْفِيلِ يَعْنِي خُرْطُومَهُ. وَمَلَلٌ: مَوْضِعٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ فِي طَرِيقِ الْبَادِيَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَصْبَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَلَلٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَعَشَّى بِسَرَفٍ ، مَلَلٌ بِوَزْنِ جَبَلٍ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ مَيْلًا بِالْمَدِينَةِ. وَمُلَالٌ: مَوْضِعٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛رَمَى قَلْبَهُ الْبَرْقُ الْمُلَالِيُّ رَمْيَةً بِذِكْرِ الْحِمَى وَهْنًا فَبَاتَ يَهِيمُ

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(مَلَّ) الشَّيْءَ وَمَلَّ مِنَ الشَّيْءِ يَمَلُّ بِالْفَتْحِ (مَلَلًا) وَ (مَلَّةً) وَ (مَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ سَئِمَهُ. وَ (اسْتَمَلَّ) بِمَعْنَى مَلَّ. وَرَجُلٌ (مَلٌّ) وَ (مَلُولٌ) وَ (مَلُولَةٌ) وَذُو (مَلَّةٍ) وَامْرَأَةٌ (مَلُولَةٌ) . وَ (أَمَلَّهُ) وَ (أَمَلَّ) عَلَيْهِ أَيْ أَسْأَمَهُ، يُقَالُ: أَدَلَّ فَأَمَلَّ. وَأَمَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَعْنَى أَمْلَى، يُقَالُ: أَمْلَلْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ. وَ (مَلَّ) الْخُبْزَةَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (امْتَلَّهَا) أَيْ عَمِلَهَا فِي (الْمَلَّةِ) ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْخُبْزِ (الْمَلِيلُ) وَ (الْمَمْلُولُ) . وَكَذَا اللَّحْمُ يُقَالُ: أَطْعَمَنَا خُبْزَ (مَلَّةٍ) وَأَطْعَمَنَا خُبْزَةً (مَلِيلًا) ، وَلَا تَقُلْ: أَطْعَمَنَا مَلَّةً، لِأَنَّ (الْمَلَّةَ) الرَّمَادُ الْحَارُّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَلَّةُ الْحُفْرَةُ نَفْسُهَا. وَهُوَ (يَتَمَلْمَلُ) عَلَى فِرَاشِهِ، وَ (يَتَمَلَّلُ) إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِنَ الْوَجَعِ كَأَنَّهُ عَلَى مَلَّةٍ. وَ (الْمِلَّةُ) الدِّينُ وَالشَّرِيعَةُ. وَ (الْمُلْمُولُ) الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ."

أضف تعليقاً أو فائدة