البيت العربي
ما معنى نصب في معجم اللغة العربية لسان العرب
نصب؛نصب: النَّصَبُ: الْإِعْيَاءُ مِنَ الْعَنَاءِ ، وَالْفِعْلُ نَصِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ نَصَبًا: أَعْيَا وَتَعِبَ ، وَأَنْصَبَهُ هُوَ وَأَنْصَبَنِي هَذَا الْأَ مْرُ. وَهَمٌّ نَاصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ ، مِثْلُ تَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ, لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا. أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا. وَالنَّصَبُ: التَّعَبُ قَالَ النَّابِغَةُ؛كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ؛قَالَ: نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: نَاصِبِ ذِي نَصَبٍ مِثْلَ: لَيْلٌ نَائِمٌ ذُو نَوْمٍ يُنَامُ فِيهِ ، وَرَجُلٌ دَارِعٌ ذُو دِرْعٍ ، وَيُقَالُ: نَصَبٌ نَاصِبٌ مِثْلُ مَوْتٌ مَائِتٌ وَشِعْرٌ شَاعِر ٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هَمٌّ نَاصِبٌ هُوَ عَلَى النَّسَبِ. وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ: نَصَبَهُ الْهَمُّ فَنَاصِبٌ إِذًا عَلَى الْفِعْلِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نَاصِبٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ, لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَقَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نَائِمٌ ، أَيْ يُنَامُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ عَاصِفٌ أَيْ تَعْصِف ُ فِيهِ الرِّيحُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مُنْصِبٍ مِثْلَ: مَكَانٌ بَاقِلٌ بِمَعْنَى مُبْقِلٍ ، وَعَلَيْهِ قَ وْلُ النَّابِغَةِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ؛أَلَا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ مُنْصِبِ؛قَالَ: فَنَاصِبٌ عَلَى هَذَا ، وَمُنْصِبٌ بِمَعْنًى. قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاصِبٌ بِمَعْنَى مَنْصُوبٍ أَيْ مَفْعُولٍ فِيهِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَفِي التَّن ْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ قَتَادَةُ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ مِنْ نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَبًا إِذَا تَعِبَ ، وَقِيلَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَانْصَبْ فِي النَّافِلَةِ. وَيُقَالُ: نَصِبَ الرَّجُلُ فَهُوَ نَاصِب ٌ وَنَصِبٌ ، وَنَصَبَ لَهُمُ الْهَمُّ ، وَأَنْصَبَهُ الْهَمُّ ، وَعَيْشٌ نَاصِبٌ: فِيهِ كَدٌّ وَجَهْدٌ ، وَبِهِ فَسَّرَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛وَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ نَاصِبٍ وَإِخَالُ أَنِّي لَاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ؛قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَأَمَّا قَوْلُ الْأُمَوِيِّ: إِنَّ مَعْنَى نَاصِبٍ تَرَكَنِي مُتَنَصِّبًا ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَعَيْشٌ ذُو مَنْصَبَةٍ كَذَلِكَ. وَنَصِبَ الرَّجُلُ: جَدَّ وَر ُوِيَ بَيْتُ ذِي الرُّمَّةِ؛إِذَا مَا رَكْبُهَا نَصِبُوا؛وَنَصَبُوا. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ نَاصِبٌ: نَصَبَ نَحْوِي أَيْ جَدَّ. قَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ ، يُقَالُ: أَصَابَهُ نَصْبٌ مِنَ الدَّاءِ. وَالنَّصْبُ وَالنُّصْبُ وَالنُّصُبُ: الدَّاءُ وَالْبَلَاءُ وَالشَّرُّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ وَالنَّصِبُ: الْمَرِيضُ الْوَجِعُ ، وَقَدْ نَصَبَهُ الْمَرَضُ وَأَنْصَبَهُ. وَالنَّصْبُ: وَضْعُ الشَّيْءِ وَرَفْعُهُ ، نَصَبَهُ يَنْصِبُهُ نَصْبًا وَنَصَّبَهُ فَانْتَصَبَ ، قَالَ؛فَبَاتَ مُنْتَصْبًا وَمَا تَكَرْدَسَا؛أَرَادَ: مُنْتَصِبًا فَلَمَّا رَأَى نَصِبًا مِنْ مُنْتَصِبٍ كَفَخِذٍ خَفَّفَهُ تَخْفِيفَ فَخِذٍ ، فَقَالَ: مُنْتَصْبًا. وَتَنَصَّبَ كَانْتَصَبَ. وَالنَّصِيبَة ُ وَالنُّصُبُ: كُلُّ مَا نُصِبَ فَجُعِلَ عَلَمًا. وَقِيلَ: النُّصُبُ جَمْعُ نَصِيبَةٍ ، كَسَفِينَةٍ وَسُفُنٍ وَصَحِيفَةٍ وَصُحُفٍ. اللَّيْثُ: النُّصُبُ جَمَاعَةُ النَّصِيبَةِ وَهِيَ عَلَامَةٌ تُنْصَبُ لِلْقَوْمِ. وَالنَّصْبُ وَالنُّصُبُ: الْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ قُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا وَقِيلَ: النَّصْبُ الْغَايَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: مَنْ قَرَأَ إِلَى نَصْبٍ فَمَعْنَاهُ إِلَى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ ، وَمَنْ قَرَأَ إِلَى نُصُبٍ فَمَعْنَاهُ إِلَى أَصْنَامٍ كَقَوْلِهِ: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ قَالَ: وَالنَّصْبُ وَاحِدٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَجَمْعُهُ الْأَنْصَابُ. وَالْيَنْصُوبُ: عَلَمُ يُنْصَبُ فِي الْفَلَاةِ. وَالنَّصْبُ وَالنُّصُبُ: كُلُّ مَا عُبِدَ م ِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَالْجَمْعُ أَنْصَابٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النُّصُبُ جَمْعٌ وَاحِدُهَا نِصَابٌ. قَالَ: وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا وَجَمْعُهُ أَنْصَابٌ. الْجَوْهَرِيُّ: النَّصْبُ مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَذَلِكَ النُّصْبُ بِالضَّمِّ وَقَدْ يُحَرَّكُ مِثْلَ عُسْرٍ قَالَ الْأَعْشَى يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ؛وَذَا النُّصُبَ الْمَنْصُوبَ لَا تَنْسُكَنَّهُ لِعَافِيَةٍ وَاللَّهَ رَبَّكَ فَاعْبُدَا؛أَرَادَ: فَاعْبُدَنْ فَوَقَفَ بِالْأَلِفِ كَمَا تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا وَقَوْلُهُ: وَذَا النُّصُبَ بِمَعْنَى إِيَّاكَ وَذَا النُّصُبَ وَهُوَ لِلتَّقْرِيبِ ، كَمَا قَالَ لَبِيدٌ؛وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَطُولِهَا وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيدُ؛وَيُرْوَى عَجُزُ بَيْتِ الْأَعْشَى؛وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللَّهَ فَاعْبُدَا؛التَّهْذِيبُ: قَالَ الْفَرَّاءُ: كَأَنَّ النُّصُبَ الْآلِهَةُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ أَحْجَارٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ جَعَلَ الْأَعْشَى النُّصُبَ وَاحِدًا حَيْثُ يَقُولُ؛وَذَا النُّصُبَ الْمَنْصُوبَ لَا تَنْسُكَنَّهُ؛وَالنَّصْبُ وَاحِدٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَجَمْعُهُ الْأَنْصَابُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛طَوَتْهَا بِنَا الصُّهْبُ الْمَهَارِيُّ فَأَصْبَحَتْ تَنَاصِيبَ أَمْثَالَ الرِّمَاحِ بِهَا غُبْرَا؛وَالتَّنَاصِيبُ: الْأَعْلَامُ وَهِيَ الْأَنَاصِيبُ ، حِجَارَةٌ تُنْصَبُ عَلَى رُؤُوسِ الْقُورِ يُسْتَدَلُّ بِهَا ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَحَبَتْ لَهُ أُذُنٌ يُرَاقِبُ سَمْعَهَا بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ الْمُرْصَدِ؛يُرِيدُ: كَعَيْنِهِ الَّتِي يَنْصِبُهَا لِلنَّظَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْأَنْصَابُ حِجَارَةٌ كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ تُنْصَبُ فَيُهَلُّ عَلَيْهَا وَيُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَنْصَابُ الْحَرَمِ: حُدُودُهُ. وَالنُّصْبَةُ: السَّارِيَةُ. وَالنَّصَائِبُ: حِجَارَةٌ ت ُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ ، وَيُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنَ الْخَصَاصِ بِالْمَدَرَةِ الْمَعْجُونَةِ وَاحِدَتُهَا نَصِيبَةٌ ، وَكُلُّهُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ تَعَ الَى: وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ وَقَوْلُهُ: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ الْأَنْصَابُ: الْأَوْثَانُ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا فَلَقِ يَنَا زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو فَقَدَّمْنَا لَهُ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ: لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَ زَيْدٌ: إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ قَالَ الْحَرْبِيُّ: قَوْلُهُ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً لَهُ لَهُ وَجْهَانِ؛أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رِضَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ إِلَيْهِ ، وَلِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ مَا كَانَ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَبَحَهَا لِزَادِهِ فِي خُ رُوجِهِ فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ ذَبَحَهَا لِلصَّنَمِ ، هَذَا إِذَا جُعِلَ النُّصُبُ الصَّنَمَ ، فَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْحَجَرَ الَّذِي يُذْبَحُ عِنْدَهُ فَلَا كَلَامَ فِيهِ ، فَظَنَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَذْبَحُهُ لِأَنْصَابِهَا فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ ، وَكَانَ زَيْدٌ يُخَالِفُ قُرَيْشًا فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهَا ، وَلَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا ظَنَّ زَيْدٌ. الْقُتَيْبِيُّ: النُّصُبُ صَنَمٌ أَوْ حَجَرٌ وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَنْصِبُهُ تَذْبَحُ عِنْدَهُ فَيَحْمَرُّ لِلدَّمِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فِي إِس ْلَامِهِ قَالَ: فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، ثُمَّ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ. يُرِيدُ أَنَّهُمْ ضَرَبُوهُ حَتَّى أَدْمَوْهُ فَصَارَ كَالنُّصُبِ ا لْمُحْمَرِّ بِدَمِ الذَّبَائِحِ. أَبُو عُبَيْدٍ: النَّصَائِبُ مَا نُصِبَ حَوْلَ الْحَوْضِ مِنَ الْأَحْجَارِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛هَرَقْنَاهُ فِي بَادِي النَّشِيئَةِ دَاثِرٍ قَدِيمٍ بِعَهْدِ الْمَاءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْ؛وَالْهَاءُ فِي هَرَقْنَاهُ تَعُودُ عَلَى سَجْلٍ ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالنَّصِيبُ الْحَوْضُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ رَفْعُكَ شَيْئًا تَنْصِبُهُ قَائِمًا مُنْتَصِبًا ، وَالْكَلِمَةُ الْمَنْصُوبَةُ يُرْفَعُ صَوْتُهَا إِلَى الْغَارِ الْأَعْلَى ، وَكُلُّ شَيْءٍ انْتَصَ بَ بِشَيْءٍ فَقَدْ نَصَبَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: النَّصْبُ مَصْدَرُ نَصَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَقَمْتَهُ. وَصَفِيحٌ مُنَصَّبٌ أَيْ نُصِبَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. وَنَصَّبَتِ الْخَيْلُ آذَانَهَا: شُدِّدَ لِلْكَث ْرَةِ أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ. وَالْمُنَصَّبُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى خَلْقِهِ كُلِّهِ نَصْبُ عِظَامِهِ حَتَّى يَنْتَصِبَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَ ى عَطْفِهِ. وَنَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبُهُ نَصْبًا: رَفَعَهُ. وَقِيلَ: النَّصْبُ أَنْ يَسِيرَ الْقَوْمُ يَوْمَهُمْ وَهُوَ سَيْرٌ لَيِّنٌ ، وَقَدْ نَصَبُوا نَصْبً ا. الْأَصْمَعِيُّ: النَّصْبُ أَنْ يَسِيرَ الْقَوْمُ يَوْمَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛كَأَنَّ رَاكِبَهَا يَهْوِي بِمُنْخَرَقٍ مِنَ الْجَنُوبِ إِذَا مَا رَكْبُهَا نَصَبُوا؛69؛قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ جَدُّوا السَّيْرَ. وَقَالَ النَّضْرُ: النَّصْبُ أَوَّلُ السَّيْرِ ثُمَّ الدَّبِيبُ ثُمَّ الْعَنَقُ ثُمَّ التَّزَيُّدُ ثُمَّ الْعَسْجُ ثُمَّ الرَّتَكُ ثُمَّ الْوَخْدُ ثُمَّ الْهَمْلَجَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ شَيْءٍ رُفِعَ وَاسْتُقْبِلَ بِهِ شَيْءٌ فَقَدْ نُصِبَ. وَنَصَبَ هُوَ وَتَنَصَّبَ فُلَانٌ وَانْتَصَبَ إِذَا قَامَ رَافِعًا رَأْسَهُ. وَفِي حَدِيثِ الصَّل َاةِ: لَا يَنْصِبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ أَيْ لَا يَرْفَعُهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالْمَشْهُورُ: لَا يُصَبِّي وَيُصَوِّبُ ، وَهُمَا مَذْكُورَانِ فِي مَوَاضِعِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا. قِيلَ لِلَّيْثِ: أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ قَالَ: وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ أَيْ أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ وَرَفَعَهُ. وَال نَّصْبُ: إِقَامَةُ الشَّيْءِ وَرَفْعُهُ ، وَقَوْلُهُ؛أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وَإِنْ قَامَ نَصَبْ؛هُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْ إِنْ قَامَ رَأَيْتَهُ مُشْرِفَ الرَّأْسِ وَالْعُنُقِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا يَكُونُ النَّصْبُ إِلَّا بِالْقِيَامِ. وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نُصْبُ عَيْنِي هَذَا فِي الشَّيْءِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيَّ وَإِنْ كَانَ مُلْقًى ي َعْنِي بِالْقَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَخِيرَةِ: الشَّيْءَ الظَّاهِرَ. الْقُتَيْبِيُّ: جَعَلْتُهُ نُصْبَ عَيْنِي بِالضَّمِّ وَلَا تَقُلْ نَصْبَ عَيْنِي. وَنَصَبَ ل َهُ الْحَرْبَ نَصْبًا: وَضَعَهَا. وَنَاصَبَهُ الشَّرَّ وَالْحَرْبَ وَالْعَدَاوَةَ مُنَاصَبَةً: أَظْهَرَهُ لَهُ وَنَصَبَهُ ، وَكُلُّهُ مِنَ الِانْتِصَابِ. وَال نَّصِيبُ: الشَّرَكُ الْمَنْصُوبُ. وَنَصَبْتُ لِلْقَطَا شَرَكًا. وَيُقَالُ: نَصَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ نَصْبًا إِذَا قَصَدَ لَهُ وَعَادَاهُ وَتَجَرَّدَ لَهُ. وَتَ يْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ الْقَرْنَيْنِ وَعَنْزٌ نَصْبَاءُ: بَيِّنَةُ النَّصَبِ إِذَا انْتَصَبَ قَرْنَاهَا وَتَنَصَّبَتِ الْأُتُنُ حَوْلَ الْحِمَارِ. وَنَاقَة ٌ نَصْبَاءُ: مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ. وَأُذُنٌ نَصْبَاءُ: وَهِيَ الَّتِي تَنْتَصِبُ وَتَدْنُو مِنَ الْأُخْرَى. وَتَنَصَّبَ الْغُبَارُ: ارْتَفَعَ. وَثَرًى مُنَص َّبٌ: جَعْدٌ. وَنَصَبْتُ الْقِدْرَ نَصْبًا. وَالْمِنْصَبُ: شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُنْصَبُ عَلَيْهِ الْقِدْرُ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمِنْصَبُ مَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ الْقِدْرُ إِذَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ: النَّصْبُ فِي الْقَوَافِي أَنْ تَسْلَمَ الْقَافِيَةُ مِ نَ الْفَسَادِ وَتَكُونَ تَامَّةَ الْبِنَاءِ ، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ الْمَجْزُوءِ لَمْ يُسَمَّ نَصْبًا وَإِنْ كَانَتْ قَافِيَتُهُ قَدْ تَمَّتْ ، قَال َ: سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا سَمَّى الْخَلِيلُ إِنَّمَا تُؤْخَذُ الْأَسْمَاءُ عَنِ الْعَرَبِ. انْتَهَى كَلَامُ الْأَخْفَشِ كَ مَا حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَمَّا كَانَ مَعْنَى النَّصْبِ مِنَ الِانْتِصَابِ وَهُوَ الْمُثُولُ وَالْإِشْرَافُ وَالتَّطَاوُلُ لَمْ يُوقَعْ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ مَجْزُوءًا لِأَنّ َ جَزْأَهُ عِلَّةٌ وَعَيْبٌ لَحِقَهُ ، وَذَلِكَ ضِدُّ الْفَخْرِ وَالتَّطَاوُلِ. وَالنَّصِيبُ: الْحَظُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ النَّصِيبُ هُنَا: مَا أَخْبَرَ اللَّهُ مِنْ جَزَائِهِمْ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ فَهَذِهِ أَنْصِبَتُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ فِي كُفْرِهِمْ ، وَالْجَمْعُ أَنْصِبَاءُ وَأَنْصِبَةٌ. النِّصْبُ: لُغَةٌ فِي النَّصِيبِ. وَأَن ْصَبَهُ: جَعَلَ لَهُ نَصِيبًا. وَهُمْ يَتَنَاصَبُونَهُ أَيْ يَقْتَسِمُونَهُ. وَالْمَنْصِبُ وَالنِّصَابُ: الْأَصْلُ وَالْمَرْجِعُ. وَالنِّصَابُ: جُزْأَةُ السّ ِكِّينِ وَالْجَمْعُ نُصُبٌ. وَأَنْصَبَهَا: جَعَلَ لَهَا نِصَابًا وَهُوَ عَجُزُ السِّكِّينِ. وَنِصَابُ السِّكِّينِ: مَقْبِضُهُ. وَأَنْصَبْتُ السِّكِّينَ: جَعَل ْتُ لَهُ مَقْبِضًا. وَنِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُهُ. وَالْمَنْصِبُ: الْأَصْلُ ، وَكَذَلِكَ النِّصَابُ يُقَالُ: فُلَانٌ يَرْجِعُ إِلَى نِصَابِ صِدْقٍ وَمَنْصِب ِ صِدْقٍ ، وَأَصْلُهُ مَنْبِتُهُ وَمَحْتِدُهُ. وَهَلَكَ نِصَابُ مَالِ فُلَانٍ أَيْ مَا اسْتَطْرَفَهُ. وَالنِّصَابُ مِنَ الْمَالِ: الْقَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَهُ نَحْوَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ. وَنِصَابُ الشَّمْسِ: مَغِيبُهَا وَمَرْجِعُهَا الَّذِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَثَغْر ٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوِي النِّبْتَةِ كَأَنَّهُ نُصِبَ فَسُوِّيَ. وَالنَّصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ أَغَانِيِّ الْأَعْرَابِ. وَقَدْ نَصَبَ الرَّاكِبُ نَصْبًا إِذَا غَنَّى النَّصْبَ. ابْنُ سِيدَهْ: وَنَصْبُ الْعَرَبِ ضَرْبٌ مِنْ أَغَانِيِّهَا. وَفِي حَدِيثِ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: فَقُلْنَا لِرَبَاحِ بْنِ الْمُغْتَرِفِ: لَوْ نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ الْعَ رَبِ أَيْ لَوْ تَغَنَّيْتَ ، وَفِي الصِّحَاحِ: لَوْ غَنَّيْتَ لَنَا غِنَاءَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ غِنَاءٌ لَهُمْ يُشْبِهُ الْحُدَاءَ إِلَّا أَنَّهُ أَرَقُّ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: النَّصْبُ حُدَاءٌ يُشْبِهُ الْغِنَاءَ. قَالَ شَمِرٌ: غِنَاءُ النَّصْبِ هُوَ غِنَاءُ الرُّكْبَانِ وَهُوَ الْعَقِيرَةُ يُقَالُ: رَفَعَ عَقِيرَتَهُ إِذَا غَنَّى النَّصْبَ ، وَفِي الصِّحَاحِ: غِنَاءُ النَّصْبِ ضَرْبٌ مِنَ الْأَلْحَانِ وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: كَانَ رَبَاحُ بْنُ الْمُغْتَرِفِ يُحْسِنُ غِنَاءَ النَّصْبِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ أَغَانِيِّ الْعَرَبِ شَبِيهُ الْحُدَاءِ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ مِنَ النَّشِيدِ وَأُقِيمَ لَحْنُهُ وَوَزْ نُهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّهُمْ كَانَ يَنْصِبُ ، أَيْ يُغَنِّي النَّصْبَ. وَنَصَبَ الْحَادِي: حَدَا ضَرْبًا مِنَ الْحُدَاءِ. وَالنَّوَاصِبُ: قَوْمٌ يَتَدَيَّ نُونَ بِبِغْضَةِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. وَيَنْصُوبُ: مَوْضِعٌ. وَنُصَيْبٌ: الشَّاعِرُ مُصَغَّرٌ. وَنَصِيبٌ وَنُصَيْبٌ: اسْمَانِ. وَنِصَابٌ: اسْمُ فَرَسٍ. وَالنَّصْبُ فِي الْإِع ْرَابِ: كَالْفَتْحِ فِي الْبِنَاءِ وَهُوَ مِنْ مُوَاضَعَاتِ النَّحْوِيِّينَ تَقُولُ مِنْهُ: نَصَبْتُ الْحَرْفَ فَانْتَصَبَ. وَغُبَارٌ مُنْتَصِبٌ أَيْ مُرْتَفِ عٌ. وَنَصِيبِينَ: اسْمُ بَلَدٍ ، وَفِيهِ لِلْعَرَبِ مَذْهَبَانِ: مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ اسْمًا وَاحِدًا وَيُلْزِمُهُ الْإِعْرَابَ كَمَا يُلْزِمُ الْأَسْمَاءَ الْمُفْرَدَةَ الّ َتِي لَا تَنْصَرِفُ ، فَيَقُولُ: هَذِهِ نَصِيبِينُ وَمَرَرْتُ بِنَصِيبِينَ وَرَأَيْتُ نَصِيبِينَ ، وَالنِّسْبَةُ نَصِيبِيٌّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ مُجْرَى الْجَمْعِ فَيَقُولُ هَذِهِ نَصِيبُونَ وَمَرَرْتُ بِنَصِيبِينَ وَرَأَيْتُ نَصِيبِينَ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي يَبْرِينَ وَفِلَسْطِينَ وَسَيْلَحِينَ وَيَاسَمِينَ وَقِنَّسْرِينَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عَلَى هَذَا: نَصِيبِينِيٌّ وَيَبْرِينِيٌّ ، وَكَذَلِكَ أَخَوَاتُهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: هَذِهِ نَصِيبِينُ وَنَصِيبُونَ وَالنِّسْبَةُ إِلَى قَوْلِكَ نَصِيبِينَ نَصِيبِيٌّ وَإِلَى قَوْلِكَ نَصِيبُونَ نَصِيبِينِيٌّ ، قَالَ: وَالصَّو َابُ عَكْسُ هَذَا لِأَنَّ نَصِيبِينَ اسْمٌ مُفْرَدٌ مُعْرَبٌ بِالْحَرَكَاتِ فَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ أَبْقَيْتَهُ عَلَى حَالِهِ فَقُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ نَصِيبِ ينِيٌّ وَمَنْ قَالَ نَصِيبُونَ فَهُوَ مُعْرَبٌ إِعْرَابَ جُمُوعِ السَّلَامَةِ فَيَكُونُ فِي الرَّفْعِ بِالْوَاوِ وَفِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ بِالْيَاءِ فَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ نَصِيبِيٌّ فَتَحْذِفُ الْوَاوَ وَالنُّونَ ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا جَمَعْتَهُ جَمْعَ السَّلَامَةِ تَرُدُّهُ فِي النّ َسَبِ إِلَى الْوَاحِدِ ، فَتَقُولُ فِي زَيْدُونَ اسْمُ رَجُلٍ أَوْ بَلَدٍ: زَيْدِيٌّ وَلَا تَقُلْ زَيْدُونِيٌّ فَتَجْمَعُ فِي الِاسْمِ الْإِعْرَابَيْنِ وَهُمَا الْوَاوُ وَالضَّمَّةُ.
(نَصَبَ) الشَّيْءَ أَقَامَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (الْمَنْصِبُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ الْأَصْلُ وَكَذَا (النِّصَابُ) بِالْكَسْرِ. وَ (نَصِبَ) تَعِبَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَهَمٌّ (نَاصِبٌ) أَيْ ذُو نَصَبٍ كَرَجُلٍ تَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَلَيْلٍ نَائِمٍ أَيْ يُنَامُ فِيهِ. وَيَوْمٍ عَاصِفٍ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ. وَ (النَّصْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَكَذَا (النُّصْبُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ، وَقَدْ تُضَمُّ صَادُهُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ (أَنْصَابٌ) . وَ (النُّصْبُ) أَيْضًا الشَّرُّ وَالْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [ص: 41] . وَ (نَصِيبِينُ) اسْمُ بَلَدٍ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُ اسْمًا وَاحِدًا غَيْرَ مَصْرُوفٍ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ نَصِيبِينِيٌّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ مُجْرَى الْجَمْعِ السَّالِمِ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ (نَصِيبِيٌّ) . وَكَذَا الْقَوْلُ فِي يَبْرِينَ وَفِلَسْطِينَ وَسَيْلَحِينَ وَيَاسِمِينَ وَقِنَّسْرِينَ. قُلْتُ: سَيْلَحُونُ اسْمُ قَرْيَةٍ وَالْيَاسِمِينُ بِكَسْرِ السِّينِ زَهْرٌ."