ما معنى نفل في معجم اللغة العربية لسان العرب
نفل؛نفل: النَّفَلُ بِالتَّحْرِيكِ: الْغَنِيمَةُ وَالْهِبَةُ ، قَالَ لَبِيدٌ؛إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَالْعَجَلْ؛وَالْجَمْعُ أَنْفَالٌ وَنِفَالٌ ، قَالَتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ؛وَقَدْ عَلِمَتْ فَهْمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِأَنَّهُمُ لَكَ كَانُوا نِفَالَا؛نَفَّلَهُ نَفَلًا وَأَنْفَلَهُ إِيَّاهُ وَنَفَلَهُ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَنَفَّلْتُ فُلَانًا تَنْفِيلًا: أَعْطَيْتُهُ نَفَلًا وَغُنْمًا. وَقَالَ شَمِرٌ: أَنَفَلْتُ فُلَانًا وَنَفَلْتُهُ أَيْ أَعْطَيْتُهُ نَافِلَةً مِنَ الْمَعْرُوفِ. وَنَفَّلْتُهُ: سَوَّغْتُ لَهُ مَا غَنِمَ ؛ وَأَنْشَدَ؛لَمَّا رَأَيْتُ سَنَةَ جَمَادَى ، أَخَذْتُ فَأَسِي أَقْطَعُ الْقَتَادَا ، رَجَاءَ أَنْ أُنْفِلَ أَوْ أَزْدَادَا؛قَالَ: أَنْشَدَتْهُ الْعُقَيْلِيَّةُ فَقِيلَ لَهَا مَا الْإِنْفَالُ ؟ فَقَالَتْ: الْإِنْفَالُ أَخْذُ الْفَأْسِ يَقْطَعُ الْقَتَادَ لِإِبِلِهِ لِأَنْ يَنْجُوَ مِنَ السَّنَةِ فَيَكُونَ لَهُ فَضْلٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ الْقَتَادَ لِإِبِلِهِ. وَنَفَّلَ الْإِمَامُ الْجُنْدَ: جَعَلَ لَهُمْ مَا غَنِمُوا. وَالنَّافِلَةُ: الْغَنِيمَةُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛فَإِنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيمَةً عَلَيْنَا ، فَقَدْ أَعْطَيْتُ نَافِلَةَ الْفَضْلِ؛وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ يُقَالُ: الْغَنَائِمُ وَاحِدُهَا نَفَلٌ ، وَإِنَّمَا سَأَلُوا عَنْهَا ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ حَرَامًا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَأَحَلَّهَا اللَّهُ لَهُمْ ، وَ قِيلَ أَيْضًا: إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَّلَ فِي السَّرَايَا فَكَرِهُوا ذَلِكَ ، فِي تَأْوِيلِهِ: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ كَذَلِكَ تُنَفِّلُ مَنْ رَأَيْتَ وَإِنْ كَرِهُوا ، وَكَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِكُلِّ مَنْ أَتَى بِأَسِيرٍ شَ يْئًا ، فَقَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ: يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ بِغَيْرِ شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَجِمَاعُ مَعْنَى النَّفَلِ وَالنَّافِلَةِ: مَا كَانَ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ ، سُمِّيَتِ الْغَنَائِمُ أَنْفَالًا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ فُضِّلُوا بِهَا عَلَ ى سَائِرِ الْأُمَمِ الَّذِينَ لَمْ تُحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمُ. وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ نَافِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةُ أَجْرٍ لَهُمْ عَلَى مَا كُتِبَ لَهُمْ مِ نْ ثَوَابِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَنَفَّلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّرَايَا فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الْقَ فْلَةِ الثُّلُثَ تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ بِمَا عَانَوْا مِنْ أَمْرِ الْعَدُوِّ ، وَقَاسَوْهُ مِنَ الدُّؤُوبِ وَالتَّعَبِ وَبَ اشَرُوهُ مِنَ الْقِتَالِ وَالْخَوْفِ. وَكُلُّ عَطِيَّةٍ تَبَرَّعَ بِهَا مُعْطِيهَا مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَمَلِ خَيْرٍ فَهِيَ نَافِلَةٌ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: النَّفَلُ الْغَنَائِمُ وَالنَّفَلُ الْهِبَةُ وَالنَّفَلُ التَّطَوُّعُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: تَنَفَّلَ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ: إِذَا أَخَذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذُوا عِنْدَ الْغَنِيمَةِ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَفَّلْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَيْ فَضَّلْتُهُ. وَالنَّفَلُ ، بِالتَّحْرِيكِ: الْغَنِيمَةُ ، وَالنَّفْلُ ، بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ : الزِّيَادَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنَفَّلَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا أَيْ زَادَهَمْ عَلَى سِهَامِهِمْ ، وَيَكُونُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى يُقْسَمَ جَفَّةً كُلُّهَا أَيْ لَا يُنَفِّلُ مِنْهَا الْأَمِيرُ أَحَدًا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ بَعْدَ إِحْرَازِهَا حَتَّى يُقْسَمَ كُلُّهَا ، ثُمَّ يُنَفِّلُهُ إِنْ شَاءَ مِنَ الْخُمُسِ ، فَ أَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ النَّفَلِ وَالْأَنْفَالِ فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ النَّوَافِلُ فِي الْعِبَادَاتِ ؛ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ. وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ: لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ أَيْ زِدْتَنَا مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ الْمَغَانِمَ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ فَنَفَّلَهَا اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ أَيْ زَادَهَا. وَالنَّافِلَةُ: الْعَطِيَّةُ عَنْ يَدٍ. وَالنَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ: مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مِمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ النَّفْلُ وَالنَّافِلَةُ: عَطِيَّةُ التَّطَوُّعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَجِبُ ، وَمِنْهُ نَافِلَةُ الصَّلَاةِ. وَالتَّنَفُّلُ: التَّطَوُّعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَيْسَتْ لِأَحَدٍ نَافِلَةً إِلَّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَعَمَلُهُ نَافِ لَةٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِهِ نَافِلَةٌ: زِيَادَةٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يَزْدَادَ فِي عِب َادَتِهِ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ ؛ لِأَنَّهُ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَعَدَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ مَقَامًا مَحْمُودًا وَصَحَّ أَنَّهُ الشَّفَ اعَةُ. وَرَجُلٌ كَثِيرُ النَّوَافِلِ أَيْ كَثِيرُ الْعَطَايَا وَالْفَوَاضِلِ ، قَالَ لَبِيدٌ؛لِلَّهِ نَافِلَةُ الْأَجَلِّ الْأَفْضَلِ؛قَالَ شَمِرٌ: يُرِيدُ فَضْلَ مَا يُنَفِّلُ مِنْ شَيْءٍ. وَنَفَّلَ غَيْرَهُ يُنَفِّلُ أَيْ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ. وَالنَّافِلَةُ: وَلَدُ الْوَلَدِ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنّ َ الْأَصْلَ كَانَ الْوَلَدَ فَصَارَ وَلَدُ الْوَلَدِ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً كَأَنَّهُ قَالَ: وَهَبْنَا لِإِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقَ فَكَانَ كَالْفَرْضِ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ: (وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً) فَالنَّافِلَةُ لِيَعْقُوبَ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ الْوَلَدِ أَيْ وَهَبْنَا لَهُ زِيَادَةً عَلَى الْفَرْضِ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ إِسْحَاقَ وُهِبَ لَهُ بِدُعَائِهِ وَزِيدَ يَعْقُوبُ تَفَضُّلًا. وَالنَّوْفَلُ: الْعَطِيَّةُ. وَالنَّوْفَلُ: السَّيِّدُ الْمِعْطَاءُ يُشَبَّهَانِ بِالْبَحْرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ النَّوْفَلَ الْبَحْرُ وَلَا نَصَّ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، أَعْنِي أَنَّهُمْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ بِأَنْ يَقُولُوا النَّوْفَلُ الْبَ حْرُ. أَبُو عَمْرٍو: هُوَ الْيَمُّ وَالْقَلَمَّسُ ، وَالنَّوْفَلُ وَالْمُهْرُقَانُ وَالدَّأْمَاءُ وَخُضَارَةُ وَالْأَخْضَرُ وَالْعُلَيْمُ وَالْخَسِيفُ. وَالنَّوْفَلُ: الْبَحْرُ. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ النَّوَافِلِ وَهِيَ الْعَطَايَا نَوْفَلٌ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلًا؛غِيَاثُ الْمَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُو عِ لَأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ؛يَعْنِي الْمَذْكُورَ ، ضَاعَنِي أَيْ أَفْزَعَنِي. قَالَ شَمِرٌ: الزُّفَرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْحَمَالَاتِ ، وَالنَّوْفَلُ الْكَثِيرُ النَّوَافِلِ ، وَقَوْمٌ نَوْفَلُونَ. وَالنَّوْفَلُ: الْعَطِيَّةُ تُشَبَّهُ بِالْبَحْرِ. وَ النَّوْفَلُ: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَعْشَى بَاهِلَةَ؛أَخُو رَغَائِبَ يُعْطِيهَا وَيَسْأَلُهَا يَأْبَى الظُّلَامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ؛قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: قَوْلُهُ: مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ ، النَّوْفَلُ: مَنْ يَنْفِي عَنْهُ الظُّلْمَ مِنْ قَوْمِهِ أَيْ يَدْفَعُهُ. وَالنَّوْفَلَةُ: الْمَمْحَلَةُ ، وَفِي التَّ هْذِيبِ: الْمَمْلَحَةُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: لَا أَعْرِفُ النَّوْفَلَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى. وَانْتَفَلَ مِنَ الشَّيْءِ: انْتَفَى وَتَبَرَّأَ مِنْهُ. أَبُو عُبَيْدٍ: انْتَفَلْتُ مِنَ الشَّيْءِ وَانْتَفَيْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَأَنَّهُ إِبْدَالٌ مِنْهُ ، قَالَ الْأَعْشَى؛لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ جِدِّ مَعْرَكَةٍ لَا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ؛وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ فُلَانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ أَيْ تَبَرَّأَ مِنْهُ. قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ لِي فُلَانٌ قَوْلًا فَانْتَفَلْتُ مِنْهُ أَيْ أَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ فَعَلْتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْمُتَلَمِّسِ؛أَمُنْتَفِلًا مِنْ نَصْرِ بُهْثَةَ دَائِبًا ؟ وَتَنْفُلُنِي مِنْ آلِ زَيْدٍ فَبِئْسَمَا !؛قَالَ أَبُو عَمْرٍو: تَنْفُلُنِي: تَنْفِينِي. وَالنَّافِلُ: النَّافِي. وَيُقَالُ: انْتَفَلَ فُلَانٌ: إِذَا اعْتَذَرَ. وَانْتَفَلَ: صَلَّى النَّوَافِلَ. وَيُقَالُ: نَفَّلْتُ عَنْ ف ُلَانٍ مَا قِيلَ فِيهِ تَنْفِيلًا: إِذَا نَضَحْتُ عَنْهُ وَدَفَعْتُهُ. وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ: قَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ: أَتَرْضَوْنَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ؟ يُقَالُ: نَفَّلْتُهُ فَنَفَلَ أَيْ حَلَّفْتُهُ فَحَلَفَ. وَنَفَلَ وَانْتَفَلَ: إِذَا حَلَفَ. وَأَصْلُ النَّفْلِ النَّفْيُ. يُقَالُ: نَفَلْتُ الرَّجُلَ عَنْ نَس َبِهِ. وَانْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا أَيِ انْفِ مَا قِيلَ فِيكَ ، وَسُمِّيَتِ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ نَفْلًا ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يُنْفَى بِه َا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا. يُرِيدُ نَفَّلْنَا لَهُمْ. وَأَتَيْتُ أَتَنَفَّلُهُ أَيْ أَطْلُبُهُ ؛ عَنِ ثَعْلَبٍ. وَأَنْفَلَ لَهُ: حَلَفَ. وَالنَّفَلُ: ضَرْبٌ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ وَهُوَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً وَلَهَا حَسَكٌ يَرْعَاهُ الْقَطَا ، و َهِيَ مِثْلُ الْقَثِّ لَهَا نَوْرَةٌ صَفْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيحِ ، وَاحِدَتُهُ نَفَلَةٌ ، قَالَ: وَبِالنَّفَلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نُفَيْلًا ، الْجَوْهَرِيُّ: النَّفَلُ نَبْتٌ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ هُوَ الْقُطَامِيُّ؛ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَادِي ، وَجَنَّبَهَا بَطْنَ الَّتِي نَبْتُهَا الْحَوْذَانُ وَالنَّفَلُ؛وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ ثَلَاثُ غُرَرٍ ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا يَهِلُّ الْهِلَالُ سُمِّينَ غُرَرًا لِأَنَّ بَيَاضَهَا قَلِيلٌ كَغُرَّةِ الْف َرَسِ ، وَهِيَ أَقَلُّ مَا فِيهِ مِنْ بَيَاضِ وَجْهِهِ ، وَيُقَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَعْدَ الْغُرَرِ: نُفَلٌ لِأَنَّ الْغُرَرَ كَانَتِ الْأَصْلَ ، وَصَارَتْ زِي َادَةُ النُّفَلِ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ ، وَاللَّيَالِي النُّفَلُ هِيَ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ. وَالنَّوْفَلِ يَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ الِامْتِشَاطِ ، حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي عَنِ الْفَارِسِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِجِرَانِ الْعَوْدِ؛أَلَا لَا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ عَلَى الرَّأْسِ بَعْدِي وَالتَّرَائِبُ وُضَّحُ وَلَا فَاحِمٌ يُسْقَى الدِّهَانَ؛كَأَنَّهُ أَسَاوِدُ يَزْهَاهَا مَعَ اللَّيْلِ أَبْطَحُ؛وَكَذَلِكَ رُوِيَ: (يَغُرَّنَّ) بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ ، وَهُوَ أَعْذَرُ مِنْ قَوْلِهِمْ حَضَرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْمِشْطَةِ غَيْرُ حَقِي قِيٍّ. التَّهْذِيبُ: وَالنَّوْفَلِيَّةُ شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ نِسَاءُ الْأَعْرَابِ مِنْ صُوفٍ يَكُونُ فِي غِلَظٍ أَقَلَّ مِنَ السَّاعِدِ ، ثُمَّ يُحْشَى وَيُعْطَف ُ فَتَضَعُهُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ تَخْتَمِرُ عَلَيْهِ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ جِرَانِ الْعَوْدِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ وَإِنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَأَنَّهُ مِنَ النَّفَلِ الْغَنِيمَةِ أَيِ الَّذِينَ قَصْدُهُمْ مِنَ الْغَزْوِ الْغَنِيمَةُ وَالْمَالُ دُونَ غَيْرِهِ ، أَوْ مِنَ النَّفْلِ وَهُمُ الْمُطَّوِّع َةُ الْمُتَبَرِّعُونَ بِالْغَزْوِ الَّذِينَ لَا اسْمَ لَهُمْ فِي الدِّيوَانِ فَلَا يُقَاتِلُونَ قِتَالَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ ، قَالَ: هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: وَالَّذِي جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ ، فَإِنَّهَا إِنْ تَلْقَ تَفِرَّ ، وَإِنْ تَغْنَمْ تَغْلُلْ ، قَالَ: وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ. وَنَوْفَلٌ وَنُفَيْلٌ: اسْمَانِ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
(النَّفْلُ) وَ (النَّافِلَةُ) عَطِيَّةُ التَّطَوُّعِ وَمِنْهُ (نَافِلَةُ) الصَّلَاةِ. وَ (النَّافِلَةُ) أَيْضًا وَلَدُ الْوَلَدِ. وَ (النَّفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَنِيمَةُ وَالْجَمْعُ (الْأَنْفَالُ) . قَالَ لَبِيدٌ: إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ تَقُولُ مِنْهُ: (نَفَّلَهُ تَنْفِيلًا) أَيْ أَعْطَاهُ نَفَلًا. وَ (التَّنَفُّلُ) التَّطَوُّعُ.