ما معنى نور في معجم اللغة العربية لسان العرب

نور؛نور: فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو الْعَمَايَةِ وَيَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الْغَوَايَةِ ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ ، وَالظَّاهِرُ فِي ن َفْسِهِ الْمُظْهِرُ لِغَيْرِهِ يُسَمَّى نُورًا. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالنُّورُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَقِيلَ: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ أَيْ مَثَلُ نُورِ هُدَاهُ فِي قَلْبِ الْمُ ؤْمِنِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ. وَالنُّورُ: الضِّيَاءُ. وَالنُّورُ: ضِدُّ الظُّلْمَةِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: النُّورُ الضَّوْءُ أَيًّا كَانَ ، وَقِيلَ: هُوَ شُعَاعُهُ وَسُطُوعُهُ ، وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَنِيرَانٌ ، عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقَدْ نَارَ نَوْرًا وَاسْتَنَارَ وَنَوَّرَ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ أَضَاءَ ، كَمَا يُقَالُ: بَانَ الشَّيْءُ وَأَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَاسْتَنَارَ بِهِ: اسْتَمَدَّ شُعَاعَهُ. وَنَوَّرَ الصُّبْحُ: ظَهَرَ نُورُهُ ؛ قَالَ؛وَحَتَّى يَبِيتَ الْقَوْمُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ وَاللَّيْلُ عَاتِمُ؛وَفِي الْحَدِيثِ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَدِّ ثُمَّ أَنَارَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْ نَوَّرَهَا وَأَوْضَحَهَا وَبَيَّنَهَا. وَالتَّنْوِيرُ: وَقْتُ إِسْفَارِ الصُّبْحِ ، يُقَالُ: قَدْ نَوَّرَ الصُّبْحُ تَنْوِيرًا. وَالتَّنْوِيرُ: الْإِنَار َةُ. وَالتَّنْوِيرُ: الْإِسْفَارُ. وَفِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ: أَنَّهُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ أَيْ صَلَّاهَا وَقَدِ اسْتَنَارَ الْأُفُقُ كَثِيرًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: نَائِرَاتُ الْأَحْكَامِ وَمُنِيرَاتُ الْإِسْلَامِ ، النَّائِرَاتُ الْوَاضِحَاتُ الْبَيِّنَاتُ ، وَالْمُنِيرَاتُ كَذَلِكَ ، فَالْأُول َى مِنْ نَارَ ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ أَنَارَ ، وَأَنَارَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ ، وَمِنْهُ: ثُمَّ أَنَارَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. وَأَنَارَ الْمَكَانَ: وَضَعَ فِيهِ النُّورَ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ لَمْ يَهْتَدِ. وَالْمَنَارُ وَالْمَنَارَةُ: مَوْضِعُ النُّورِ. وَالْمَنَارَةُ: الشَّمْعَةُ ذَاتُ السِّرَاجِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛وَكِلَاهُمَا فِي كَفِّهِ يَزَنِيَّةٌ فِيهَا سِنَانٌ كَالْمَنَارَةِ أَصْلَعُ؛أَرَادَ أَنْ يُشَبِّهَ السِّنَانَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فَأَوْقَعَ اللَّفْظَ عَلَى الْمَنَارَةِ. وَقَوْلُهُ: أَصْلَعُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُ وَ يَبْرُقُ وَالْجَمْعُ مَنَاوِرُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَمَنَائِرُ مَهْمُوزٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ؛إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُشَبِّهُ الْحَرْفَ بِالْحَرْفِ ، فَشَبَّهُوا مَنَارَةً وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النُّورِ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ بِفَعَالَةٍ فَكَس َّرُوهَا تَكْسِيرَهَا ، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنَةٌ فِيمَنْ جَعَلَ مَكَانًا مِنَ الْكَوْنِ ، فَعَامَلَ الْحَرْفَ الزَّائِدَ مُعَامَلَةَ الْأَصْلِيِّ ، فَصَارَتِ ا لْمِيمُ عِنْدَهُمْ فِي مَكَانٍ كَالْقَافِ مِنْ قَذَالٍ ، قَالَ: وَمِثْلُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ. قَالَ: وَأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَحَمَلَ مَا هُوَ مِنْ هَذَا عَلَى الْغَلَطِ. الْجَوْهَرِيُّ: الْجَمْعُ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ ، وَمَنْ قَالَ: مَنَائِرُ وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ ، وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ. وَالْمَنَارُ: الْعَلَمُ ، وَمَا يُوضَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنَ الْحُدُودِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ أَيْ أَعْلَامَهَا. وَالْمَنَارُ: عَلَمُ الطَّرِيقِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَنَارُ الْعَلَمُ وَالْحَدُّ بَيْنَ الْأَرْضِينَ. وَالْمَنَارُ: جَمْعُ مَنَارَةٍ ، وَهِيَ الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ ، وَمَنَارُ الْحَرَمِ: أَعْلَامُهُ الَّتِي ضَرَبَهَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَقْطَارِ الْحَرَمِ وَنَوَاحِيهِ ، وَبِهَا تُعْرَفُ حُدُودُ الْحَرَمِ مِنْ حُدُودِ الْحِلِّ ، وَالْمِ يمُ زَائِدَةٌ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ مَعْنَى قَوْلِهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ أَرَادَ بِهِ مَنَارَ الْحَرَمِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَعَنَ مِنْ غَيْرِ تُخُومِ الْأَرَضِينَ ، وَهُوَ أَنْ يَقْتَطِعَ طَائِفَةً مِنْ أَرْضِ جَارِهِ ، أَوْ يُحَوِّلَ الْحَدَّ مِنْ مَكَانِهِ. وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَنَارُ الْعَلَمُ يُجْعَلُ لِلطَّرِيقِ أَوِ الْحَدِّ لِلْأَرْضِينَ مِنْ طِينٍ أَوْ تُرَابٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى وَمَنَارًا. أَيْ عَلَامَاتٍ وَشَرَائِعَ يُعْرَفُ بِهَا. وَالْمَنَارَةُ: الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا ، وَهِيَ الْمِئْذَنَةُ وَأَنْشَدَ؛لِعَكٍّ فِي مَنَاسِمِهَا مَنَارٌ إِلَى عَدْنَانَ وَاضِحَةُ السَّبِيلِ؛وَالْمَنَارُ: مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ قِيلَ: النُّورُ هَاهُنَا هُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ جَاءَكُمْ نَبِيٌّ وَكِتَابٌ. وَقِيلَ: إِنَّ مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: وَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ: سَيَأْتِيكُمُ النُّورُ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أَيِ اتَّبِعُوا الْحَقَّ الَّذِي بَيَانُهُ فِي الْقُلُوبِ كَبَيَانِ النُّورِ فِي الْعُيُونِ. قَالَ: وَالنُّورُ هُوَ الَّذِي يُبَيِّنُ الْأَشْيَاءَ وَيُرِي الْأ َبْصَارَ حَقِيقَتَهَا ، قَالَ: فَمَثَلُ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُلُوبِ فِي بَيَانِهِ وَكَشْفِهِ الظُّلُمَاتِ كَمَث َلِ النُّورِ ، ثُمَّ قَالَ: يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَهُ ابْنُ شَقِيقٍ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ ، فَقَالَ: نُورٌ أَنَّى أَر َاهُ. أَيْ هُوَ نُورٌ كَيْفَ أَرَاهُ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْكِرًا لَهُ وَمَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: فِي الْقَلْبِ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ ، فَإِنَّ ابْنَ شَقِيقٍ لَمْ يَكُنْ يُثْبِتُ أَبَا ذَرٍّ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: النُّورُ جِسْمٌ وَعَرَضٌ ، وَالْبَارِي تَقَدَّسَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا عَرَضٍ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ حِجَاب َهُ النُّورُ ، قَالَ: وَكَذَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى كَيْفَ أَرَاهُ وَحِجَابُهُ النُّورُ ، أَيْ أَنَّ النُّورَ يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اجْ عَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَبَاقِي أَعْضَائِهِ ، أَرَادَ ضِيَاءَ الْحَقِّ وَبَيَانَهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْ هَذِهِ الْأَعْضَاءَ مِنِّي فِي ال ْحَقِّ ، وَاجْعَلْ تَصَرُّفِي وَتَقَلُّبِي فِيهَا عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ وَالْخَيْرِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ قَوْلِهِ: لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ: النَّارُ هَاهُنَا الرَّأْيُ أَيْ لَا تُشَاوِرُوهُمْ ، فَجَعَلَ الرَّأْيَ مَثَلًا لِلضَّوْءِ ع ِنْدَ الْحَيْرَةِ ، قَالَ: وَأَمَّا حَدِيثُهُ الْآخَرُ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ ، فَقِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ثُمَّ قَالَ: لَا تَر َاءَى نَارَاهُمَا. قَالَ: إِنَّهُ كَرِهَ النُّزُولَ فِي جِوَارِ الْمُشْرِكِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَا عَهْدَ لَهُمْ وَلَا أَمَانَ ، ثُمَّ وَكَّدَهُ فَقَالَ: لَا تَرَاءَ ى نَارَاهُمَا. أَيْ لَا يَنْزِلُ الْمُسْلِمُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي تُقَابِلُ نَارُهُ إِذَا أَوْقَدَهَا نَارَ مُشْرِكٍ لِقُرْبِ مَنْزِلِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا أَيْ لَا يَجْتَمِعَانِ بِحَيْثُ تَكُونُ نَارُ أَحَدِهِمَا تُقَابِلُ نَارَ الْآخَرِ ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ سِمَةِ الْإِبِلِ بِالنَّارِ. وَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ أَيْ نَيِّرُ الْجِسْمِ. يُقَالُ لِلْحَسَنِ الْمُشْرِقِ اللَّوْنِ: أَنْوَرُ ، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ النُّورِ. يُقَالُ: نَارٌ فَهُوَ نَيِّرٌ ، وَأَنَارَ فَهُوَ مُنِيرٌ. وَالنَّارُ: مَعْرُوفَةُ أُنْثَى ، وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِير َهَا نُوَيْرَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ مَنْ فِي النَّارِ هُنَا نُورُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَمَنْ حَوْلَهَا قِيلَ الْمَلَائِكَةُ ، وَقِيلَ نُورُ اللَّهِ أَيْضًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تُذَكَّرُ النَّارُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ؛فَمَنْ يَأْتِنَا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا يَجِدْ أَثَرًا دَعْسًا وَنَارًا تَأَجَّجَا؛وَرِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: يَجِدُ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا ، وَالْجَمْعَ أَنْوُرٌ وَنِيرَانٌ ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ، وَنِيَرَةٌ وَنُورٌ وَنِيَار ٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَفِي حَدِيثِ شَجَرِ جَهَنَّمَ: فَتَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: لَمْ أَجِدْهُ مَشْرُوحًا وَلَكِنْ هَكَذَا رُوِيَ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ نَارُ النِّيرَانِ بِجْمَعِ النَّارِ عَلَى أَن ْيَارٍ ، وَأَصْلُهَا أَنْوَارٌ ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الْوَاوِ كَمَا جَاءَ فِي رِيحٍ وَعِيدٍ أَرْيَاحٌ وَأَعْيَادٌ ، وَهُمَا مِنَ الْوَاوِ. وَتَنَوَّرَ النَّارَ: نَظَ رَ إِلَيْهَا أَوْ أَتَاهَا. وَتَنَوَّرَ الرَّجُلَ: نَظَرَ إِلَيْهِ عِنْدَ النَّارِ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ. وَتَنَوَّرْتُ النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ أَيْ تَبَصَّرْتُ هَا. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ. أَرَادَ لَيْسَ لِصَاحِبِ النَّارِ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَضِيءَ مِنْهَا أَوْ يَقْتَبِسَ ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالنَّارِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تُورِي النَّارَ ، أَيْ لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا. وَفِي حَدِيثِ الْإِزَارِ: وَمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ ، مَعْنَاهُ أَنَّ مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِ الْإِزَارِ الْمُسْبَلِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ صَنِيعَهُ ذَلِكَ وَفِعْلَهُ فِي ا لنَّارِ أَيْ أَنَّهُ مَعْدُودٌ مَحْسُوبٌ مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فِيهِمْ سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يَمُوتُ فِي النَّارِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: فَكَانَ لَا يَكَادُ يَدْفَأُ فَأَمَرَ بِقِدْرٍ عَظِيمَةٍ فَمُلِئَتْ مَاءً وَأَوْقَدَ تَحْتَهَا وَاتَّخَذَ فَوْقَهَا مَجْلِسًا ، وَكَانَ يَصْعَدُ بُخَارُهَا فَي ُدْفِئُهُ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ خُسِفَتْ بِهِ فَحَصَلَ فِي النَّارِ ، قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَالنَّارُ جُبَارٌ ، قِيلَ: هِيَ النَّارُ الَّتِي يُوقِدُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ فَتُطِيرُهَا الرِّيحُ إِلَى مَالِ غَيْرِهِ فَيَحْتَرِقُ وَلَا يَمْلِكُ رَدَّهَا فَيَكُونُ هَدَر ًا. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَقِيلَ: الْحَدِيثُ غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفُ الْبِئْرُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُمِيلُونَ النَّارَ فَتَنْكَسِرُ النُّونُ ، فَسَمِعَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْإِمَالَةِ فَكَتَبَهُ بِالْيَاءِ ، فَقَرَؤُوهُ مُصَحَّفًا بِالْيَاءِ ، وَالْبِئْرُ هِ يَ الَّتِي يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ ، أَوْ فِي مَوَاتٍ فَيَقَعُ فِيهَا إِنْسَانٌ فَيَهْلِكُ فَهُوَ هَدَرٌ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَتَّى وَجَدْتُهُ لِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. وَفِي الْحَدِيثِ: فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَذَا تَفْخِيمٌ لِأَمْرِ الْبَحْرِ وَتَعْظِيمٌ لِشَأْنِهِ وَإِنَّ الْآفَةَ تُسْرِعُ إِلَى رَاكِبِهِ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ كَمَا يُسْرِعُ الْهَلَاكُ مِنَ النَّا رِ لِمَنْ لَابَسَهَا وَدَنَا مِنْهَا. وَالنَّارُ: السِّمَةُ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَهِيَ النُّورَةُ. وَنُرْتُ الْبَعِيرَ: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارًا. وَمَا بِهِ نُورَةٌ أَيْ وَسْمٌ. الْأَصْمَعِيُّ: وَكُلُّ وَسْمٍ بِمِكْوًى ، فَهُوَ نَارٌ ، وَمَا كَانَ بِغَيْرِ مِكْوًى ، فَهُوَ حَرْقٌ وَقَرْعٌ وَقَرْمٌ وَحَزٌّ وَزَنْمٌ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا نَارُ هَذِهِ النَّاقَةِ أَيْ مَا سِمَتُهَا ، سُمِّيَتْ نَارًا ؛ لِأَنَّهَا بِالنَّارِ تُوسَمُ ، وَقَالَ الرَّاجِزُ؛حَتَّى سَقَوْا آبَالَهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِي مِنَ الْأُوَارِ؛أَيْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ بِالسِّمَةِ ، أَيْ إِذَا نَظَرُوا فِي سِمَةِ صَاحِبِهِ عُرِفَ صَاحِبُهُ ، فَسُقِيَ وَقُدِّمَ عَلَى غَيْرِهِ لِشَرَفِ أَرْبَابِ تِلْكَ ال سِّمَةِ وَخَلَّوْا لَهَا الْمَاءَ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: نِجَارُهَا نَارُهَا أَيْ سِمَتُهَا تَدُلُّ عَلَى نِجَارِهَا يَعْنِي الْإِبِلَ ، قَالَ الرَّاجِزُ يَصِف ُ إِبِلًا سِمَتُهَا مُخْتَلِفَةٌ؛نِجَارُ كُلِّ إِبِلِ نِجَارُهَا وَنَارُ إِبْلِ الْعَالَمِينَ نَارُهَا؛يَقُولُ: اخْتَلَفَتْ سِمَاتُهَا لِأَنَّ أَرْبَابَهَا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى فَأُغِيرُ عَلَى سَرْحِ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَاجْتَمَعَتْ عِنْدَ مَنْ أَغَارَ عَلَيْهَا س ِمَاتُ تِلْكَ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا. وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ: وَمَا نَارَاهُمَا أَيْ مَا سِمَتُهَا الَّتِي وُسِمَتَا بِهَا يَعْنِي نَاقَتَيْهِ الضَّالَّتَيْنِ ، وَالسِّمَةُ: الْعَلَامَةُ. وَنَارُ الْمُهَوِّلِ: نَارٌ كَانَ تْ لِلْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُوقِدُونَهَا عِنْدَ التَّحَالُفِ وَيَطْرَحُونَ فِيهَا مِلْحًا يَفْقَعُ ، يُهَوِّلُونَ بِذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلْحِلْفِ. وَالْ عَرَبُ تَدْعُو عَلَى الْعَدُوِّ فَتَقُولُ: أَبْعَدَ اللَّهُ دَارَهُ وَأَوْقَدَ نَارًا إِثْرَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: قَالَتِ الْعُقَيْلِيَّةُ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا خِفْنَا شَرَّهُ فَتَحَوَّلَ عَنَّا أَوْقَدْنَا خَلْفَهُ نَارًا ، قَالَ فَقُلْتُ لَهَا: وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ: لِيَتَحَوَّلَ ضَبْعُهُمْ م َعَهُمْ أَيْ شَرُّهُمْ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ؛وَجَمَّةِ أَقْوَامٍ حَمَلْتُ وَلَمْ أَكُنْ كَمُوقِدِ نَارٍ إِثْرَهُمْ لِلتَّنَدُّمِ؛الْجَمَّةُ: قَوْمٌ تَحَمَّلُوا حَمَالَةً فَطَافُوا بِالْقَبَائِلِ يَسْأَلُونَ فِيهَا ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ حَمَلَ مِنَ الْجَمَّةِ مَا تَحَمَّلُوا مِنَ الدِّيَا تِ ، قَالَ: وَلَمْ أَنْدَمْ حِينَ ارْتَحَلُوا عَنِّي فَأُوقِدُ عَلَى أَثَرِهِمْ. وَنَارُ الْحُبَاحِبِ: قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهَا فِي مَوْضِعِهِ. وَالنَّوْرُ وَالن َّوْرَةُ جَمِيعًا: الزَّهْرُ ، وَقِيلَ: النَّوْرُ الْأَبْيَضُ وَالزَّهْرُ الْأَصْفَرُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَبْيَضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ ، وَجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوَا رٌ. وَالنُّوَّارُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: كَالنَّوْرِ ، وَاحِدَتُهُ نُوَّارَةٌ ، وَقَدْ نَوَّرَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ. اللَّيْثُ: النَّوْرُ نَوْرُ الشَّجَ رِ ، وَالْفِعْلُ التَّنْوِيرُ ، وَتَنْوِيرُ الشَّجَرَةِ إِزْهَارُهَا. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنْوَرَتْ أَيْ حَسُنَتْ خُضْرَتُهَا ، مِنَ الْإِنَارَةِ ، وَقِيلَ: إِنَّهَا أَطْلَعَتْ نَوْرَهَا وَهُوَ زَهْرُهَا. يُقَالُ: نَ وَّرَتِ الشَّجَرَةُ وَأَنَارَتْ ، فَأَمَّا أَنْوَرَتْ فَعَلَى الْأَصْلِ ، وَقَدْ سَمَّى خِنْدِفُ بْنُ زِيَادٍ الزُّبَيْرُيُّ إِدْرَاكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا ، فَقَالَ؛سَامَى طَعَامَ الْحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا؛وَجَمَعَهُ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ؛وَذِي تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ يَغْذُو أَوَابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهَارَا؛وَالنُّورُ: حُسْنُ النَّبَاتِ وَطُولِهِ ، وَجَمْعُهُ نِوَرَةٌ. وَنَوَّرَتِ الشَّجَرَةُ وَأَنَارَتْ أَيْضًا أَيْ أَخْرَجَتْ نَوْرَهَا. وَأَنَارَ النَّبْتُ وَأَ نْوَرَ: ظَهَرَ وَحَسُنَ. وَالْأَنْوَرُ: الظَّاهِرُ الْحَسَنِ ، وَمِنْهُ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ. وَالنُّ ورَةُ: الْهِنَاءُ. التَّهْذِيبُ: وَالنُّورَةُ مِنَ الْحَجَرِ الَّذِي يُحْرَقُ وَيُسَوَّى مِنْهُ الْكِلْسُ وَيُحْلَقُ بِهِ شَعْرُ الْعَانَةِ. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يُقَالُ انْتَوَرَ الرَّجُلُ وَانْتَارَ مِنَ النُّورَةِ ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ تَنَوَّرَ إِلَّا عِنْدَ إِبْصَارِ النَّارِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدِ انْتَارَ الرَّجُلُ وَتَنَوَّرَ تَطَلَّى بِالنُّورَةِ ، قَالَ: حَكَى الْأَوَّلَ ثَعْلَبٌ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ؛أَجِدَّكُمَا لَمْ تَعْلَمَا أَنَّ جَارَنَا أَبَا الْحِسْلِ بِالصَّحْرَاءِ لَا يَتَنَوَّرُ؛التَّهْذِيبُ: وَتَأْمُرُ مِنَ النُّورَةِ ، فَتَقُولُ: انْتَوِرْ يَا زَيْدُ وَانْتَرْ كَمَا تَقُولُ اقْتَوِلْ وَاقْتَلْ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي تَنَوَّرَ النَّ ارَ؛فَتَنَوَّرْتُ نَارَهَا مِنْ بَعِيدٍ بِخَزَازَى هَيْهَاتَ مِنْكَ الصَّلَاءُ؛قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ؛كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ لِلْمُتَنَوِّرِ؛وَالنَّوُورُ: النَّيْلَجُ ، وَهُوَ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ وَيُحْشَى بِهِ حَتَّى يَخْضَرَّ ، وَلَكَ أَنْ تَقْلِبَ الْوَاوَ الْمَضْمُومَةَ هَ مْزَةً. وَقَدْ نَوَّرَ ذِرَاعُهُ إِذَا غَرَزَهَا بِإِبْرَةٍ ثُمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُورَ. وَالنَّؤُورُ: حَصَاةٌ مِثْلُ الْإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّهَا الل ِّثَةُ أَيْ تُقْمَحُهَا ، مِنْ قَوْلِكَ: سَفِفْتُ الدَّوَاءَ. وَكَانَ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَّشِمْنَ بِالنَّؤُورِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ بِشْرٍ؛كَمَا وُشِمَ الرَّوَاهِشُ بِالنَّؤُورِ؛وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّؤُورُ دُخَانُ الْفَتِيلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلًا أَوْ وَشْمًا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَمَّا الْكُحْلُ فَمَا سَمِعْتُ أَنَّ نِسَاءَ الْعَرَبِ اكْتَحَلْنَ بِالنَّؤُورِ ، وَأَمَّا الْوَشْمُ بِهِ فَقَدْ جَاءَ فِي أَشْعَارِهِمْ ، قَالَ لَبِيدٌ؛أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا كِفَفًا تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا؛التَّهْذِيبُ: وَالنَّؤُورُ دُخَانُ الشَّحْمِ الَّذِي يَلْتَزِقُ بِالطَّسْتِ وَهُوَ الْغُنْجُ أَيْضًا. وَالنَّؤُورُ وَالنَّوَارُ: الْمَرْأَةُ النَّفُورُ مِنَ الرِّيبَةِ ، وَالْجَمْعُ نُورٌ. غَيْرُهُ: النُّورُ جَمْعُ نَوَارٍ ، وَهِيَ النُّفَّرُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْوَحْشِ وَغَيْرِهَا ، قَالَ مُضَرِّسٌ الْأَسَدِيُّ وَذَكَرَ الظِّبَاءَ وَأَنَّهَا كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ؛تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ حَتَّى كَأَنَّهَا مِنَ الْحَرِّ تَرْمِي بِالسَّكِينَةِ نُورَهَا؛وَقَدْ نَارَتْ تَنُورُ نَوْرًا وَنَوَارًا وَنِوَارًا ، وَنِسْوَةٌ نُورٌ أَيْ نُفَّرٌ مِنَ الرِّيبَةِ ، وَهُوَ فُعُلٌ مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ ، إِلَّا أَنَّهُمْ ك َرِهُوا الضَّمَّةَ عَلَى الْوَاوِ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ نَوَارٌ وَهِيَ الْفَرُورُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ؛يَخْلِطْنَ بِالتَّأَنُّسِ النَّوَارَا الْجَوْهَرِيُّ: نُرْتُ مِنَ الشَّيْءِ أَنُورُ نَوْرًا وَنِوَارًا ، بِكَسْرِ النُّونِ قَالَ مَالِكُ بْنُ زُغْبَةَ الْبَاهِلِيُّ يُخَاطِبُ امْرَأَةً؛أَنَوْرًا سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ وَحَبْلُ الْوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ؛أَرَادَ أَنِفَارًا يَا فَرُوقُ ، وَقَوْلُهُ سَرْعَ مَاذَا: أَرَادَ سَرُعَ فَخَفَّفَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ؛أَنَوْرًا سَرْعَ مَاذَا يَا فُرُوقُ؛قَالَ: الشِّعْرُ لِأَبِي شَقِيقٍ الْبَاهِلِيِّ وَاسْمُهُ جَزْءُ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ: وَقِيلَ: هُوَ لِزُغْبَةَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ: وَقَوْلُهُ أَنَوْرًا بِمَعْنَى أَنِفَارًا سَرُعَ ذَا يَا فُرُوقُ أَيْ مَا أَسْرَعَهُ ، وَذَا فَاعِلُ سَرُعَ وَأَسْكَنَهُ لِلْوَزْنِ ، وَمَا زَائِدَةٌ. و َالْبَيْنُ هَاهُنَا: الْوَصْلُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ أَيْ وَصْلُكُمْ قَالَ: وَيُرْوَى: وَحَبْلُ الْبَيْنِ مُنْتَكِثُ. وَمُنْتَكِثٌ: مُنْتَقِضٌ. وَحَذِيقٌ: مَقْطُوعٌ ، وَبَعْدَهُ؛أَلَا زَعَمَتْ عَلَاقَةُ أَنَّ سَيْفِي يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الْحَلِيقُ؛وَعَلَاقَةُ: اسْمُ مَحْبُوبَتِهِ ، يَقُولُ: أَزَعَمْتِ أَنَّ سَيْفِي لَيْسَ بِقَاطِعٍ ، وَأَنَّ الرَّأْسَ الْحَلِيقَ يُفَلِّلُ غَرْبَهُ ؟ وَامْرَأَةٌ نَوَارٌ: نَافِرَةٌ مِنَ الشَّرِّ وَالْقَبِيحِ. وَالنَّوَارُ: الْمَصْدَرُ ، وَالنِّوَارُ: الِاسْمُ ، وَقِيلَ: النِّوَارُ النِّفَارُ مِنْ أَيْ شَيْءٍ كَانَ ، وَقَدْ نَارَه َا وَنَوَّرَهَا وَاسْتَنَارَهَا ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ ظَبْيَةً؛بِوَادٍ حَرَامٍ لَمْ تَرُعْهَا حِبَالُهُ وَلَا قَانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُهَا؛وَبَقَرَةٌ نَوَارٌ: تَنْفِرُ مِنَ الْفَحْلِ. وَفِي صِفَةِ نَاقَةِ صَالِحٍ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: هِيَ أَنْوَرُ مِنْ أَنْ تُحْلَبَ أَيْ أَنْفَرُ. وَالنَّوَارُ: النِّفَارُ. وَنُرْتُهُ وَأَنَرْتُهُ: نَفَّر ْتُهُ. وَفَرَسٌ وَدِيقٌ نَوَارٌ إِذَا اسْتَوْدَقَتْ وَهِيَ تُرِيدُ الْفَحْلَ ، وَفِي ذَلِكَ مِنْهَا ضَعْفٌ تَرْهَبُ صَوْلَةَ النَّاكِحِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ ن َائِرَةٌ أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ أَيْ فِتْنَةٌ حَادِثَةٌ وَعَدَاوَةٌ. وَنَارُ الْحَرْبِ وَنَائِرَتُهَا: شَر ُّهَا وَهَيْجُهَا. وَنُرْتُ الرَّجُلَ: أَفْزَعْتُهُ وَنَقَّرْتُهُ ؛ قَالَ؛إِذَا هُمُ نَارُوا وَإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا أَقْبَلَ مِمْسَاحٌ أَرِيبٌ مِفْضَلُ؛وَنَارَ الْقَوْمُ وَتَنَوَّرُوا انْهَزَمُوا. وَاسْتَنَارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى؛فَأَدْرَكُوا بَعْضَ مَا أَضَاعُوا وَقَابَلَ الْقَوْمُ فَاسْتَنَارُوا؛وَنُورَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ سَحَّارَةٍ ، وَمِنْهُ قِيلَ: هُوَ يُنَوِّرُ عَلَيْهِ أَيْ يُخَيِّلُ ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ. الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ فُلَانٌ يُنَوِّرُ عَلَى فُلَانٍ إِذَا شَبَّهَ عَلَيْهِ أَمْرًا ، قَالَ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَرَبِيَّةً وَأَصْلُهَا أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُ سَمَّى نُورَةَ وَكَانَتْ سَاحِرَةً ، فَقِيلَ لِمَنْ فَعَلَ فِعْلَهَا: قَدْ نَوَّرَ فَهُوَ مُنَوِّرٌ. قَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ: عَلِقَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَكَانَ يَتَنَوَّرُهَا بِاللَّيْلِ ، وَالتَّنَوُّرُ مِثْلُ التَّضَوُّءِ ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ فُلَانًا يَتَنَوَّرُكِ لِتَحْذَرَهُ فَلَ ا يَرَى مِنْهَا إِلَّا حَسَنًا ، فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ رَفَعَتْ مُقَدَّمَ ثَوْبِهَا ثُمَّ قَابَلَتْهُ ، وَقَالَتْ: يَا مُتَنَوِّرًا هَاهْ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَ قَالَتَهَا وَأَبْصَرَ مَا فَعَلَتْ ، قَالَ: فَبِئْسَمَا أَرَى هَاهْ ، وَانْصَرَفَتْ نَفْسُهُ عَنْهَا ، فَصُيِّرَتْ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ لَا يَتَّقِي قَبِيحًا وَل َا يَرْعَوِي لِحَسَنٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وَأَمَّا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ ابْنُ نُورٍ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا سُمِّيَ بِالنُّورِ الَّذِي هُوَ الضَّوْءُ أَوْ بِالنُّورِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ نَوَارٍ ، وَق َدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا صَاغَهُ لِتَسُوغَ فِيهِ الْإِمَالَةِ فَإِنَّهُ قَدْ يَصُوغُ أَشْيَاءَ فَتَسُوغُ فِيهَا الْإِمَالَةَ وَيَصُوغُ أَشْيَاءَ أُخَرَ ل ِتَمْتَنِعَ فِيهَا الْإِمَالَةُ. وَحَكَى ابْنُ جِنِّي فِيهِ: ابْنُ بُورٍ ، بِالْبَاءِ ، كَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَمَنْوَرٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ صَحَّتْ فِيهِ الْوَاوُ صِحَّتَهَا فِي مَكْوَرَةَ لِلْعَلْمِيَّةِ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ؛أَلَيْلَى عَلَى شَحْطِ الْمَزَارِ تَذَكَّرُ ؟ وَمِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ؛وَمَنْوَرُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُ بِشْرٍ؛وَمِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ وَمَنْوَرُ؛قَالَ: هُمَا جَبَلَانِ فِي ظَهْرِ حَرَّةِ بَنِي سَلِيمٍ. وَذُو الْمَنَارِ: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ وَاسْمُهُ أَبْرَهَةُ بْنُ الْحَارِثِ الرَّايِشُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذُو الْمَنَارِ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ضُرِبَ الْمَنَارُ عَلَى طَرِيقِهِ فِي مَغَازِيهِ لِيَهْتَدِيَ بِهَا إِذَا رَجَعَ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

(النُّورُ) الضِّيَاءُ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ. وَ (أَنَارَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَنَارَ) بِمَعْنَى أَيْ أَضَاءَ. وَ (التَّنْوِيرُ) الْإِنَارَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْإِسْفَارُ. وَهُوَ أَيْضًا إِزْهَارُ الشَّجَرَةِ. يُقَالُ: (نَوَّرَتِ) الشَّجَرَةُ (تَنْوِيرًا) وَ (أَنَارَتْ) أَيْ أَخْرَجَتْ (نَوْرَهَا) . وَ (النَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (نُوَيْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (نُورٌ) وَ (أَنْوُرٌ) وَ (نِيرَانٌ) انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا. وَبَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَ (تَنَوَّرَ) النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ تَبَصَّرَهَا. وَتَنَوَّرَ أَيْضًا تَطَلَّى (بِالنُّورَةِ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (انْتَارَ) . وَ (النُّوَّارُ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا نَوْرُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ (نُوَّارَةٌ) . وَ (الْمَنَارُ) عَلَمُ الطَّرِيقِ وَ (الْمَنَارَةُ) الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا وَ (الْمَنَارَةُ) أَيْضًا مَا يُوضَعُ فَوْقَهَا السِّرَاجُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ (الِاسْتِنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ (الْمَنَاوِرُ) بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ: (مَنَائِرُ) وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ."

أضف تعليقاً أو فائدة