ما معنى همس في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْهَمْسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَهَمْسُ الْأَقْدَامِ أَخْفَى مَا يَكُونُ مِنْ صَوْتِ الْقَدَمِ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] وَبَابُهُ ضَرَبَ.

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

همس: الْهَمْسُ: الْخَفِيُّ مِنَ الصَّوْتِ وَالْوَطْءِ وَالْأَكْلِ ، وَقَدْ هَمَسُوا الْكَلَامَ هَمْسًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا, فِي التَّهْذِيبِ: يَعْنِي بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، خَفْقَ الْأَقْدَامِ عَلَى الْأَرْضِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: إِنَّهُ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَحْشَرِ ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ, وَرُويَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَثَّلَ فَأَنْشَدَ؛وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا قَالَ: وَهُوَ صَوْتُ نَقْلِ أَخْفَافِ الْإِبِلِ, وَرُويَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: وَيُقَالُ اهْمِسْ وَصَهْ أَيِ امْشِ خَفِيًّا وَاسْكُتْ. وَيُقَالُ: هَمْسًا وَصَهْ وَهَسًّا وَصَهْ ، قَالَ: وَهَذَا سَارِقٌ ، قَالَ لِصَاحِبِهِ: امْشِ خَفِ يًّا وَاسْكُتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ, الْهَمْسُ: الْكَلَامُ الْخَفِيُّ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ إ ِذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ. الْجَوْهَرِيُّ: هَمْسُ الْأَقْدَامِ أَخْفَى مَا يَكُونُ مِنْ صَوْتِ الْوَطْءِ. وَالْأَسَدُ الْهَمُوسُ: الْخَفِيُّ الْوَطْءِ, قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نَفْسَهُ بِالشِّدَّةِ؛لَيْثٌ يَدُقُّ الْأَسَدَ الْهَمُوسَا وَالْأَقْهَبَيْنِ الْفِيلَ وَالْجَامُوسَا؛وَالشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ فَيَهْمِسُ بِوَسْوَاسِهِ فِي صَدْرِ ابْنِ آدَمَ. وَرُويَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ هَمْزِ الشَّيْطَانِ وَلَمْزِهِ وَهَمْسِهِ ، هُوَ مَا يُوَسْوِسُهُ فِي الصَّدْرِ. وَالْهَمْزُ: كَلَامٌ مِنْ وَرَاءِ الْقَفَا كَالِاسْتِهْزَاءِ ، وَاللَّمْزُ: مُوَاجَهَةً. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: إِذَا أَسَرَّ الْكَلَامَ وَأَخْفَاهُ فَذَلِكَ الْهَمْسُ مِنَ الْكَلَامِ. قَالَ شَمِرٌ: الْهَمْسُ مِنَ الصَّوْتِ وَالْكَلَامِ مَا لَا غَوْرَ لَهُ فِي الصَّدْرِ ، وَهُوَ مَا هُمِسَ فِي الْفَمِ. وَالْهَمُوسُ وَالْهَمِيسُ ، جَمِيعًا: كَالْهَمْسِ فِي جَ مِيعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، وَقِيلَ: الْهَمِيسُ الْمَضْغُ الَّذِي لَا يُفْغَرُ بِهِ الْفَمُ ، وَكَذَلِكَ الْمَشْيُ الْخَفِيُّ الْحِسِّ ، وَإِذَا مَضَغَ الرَّجُل ُ مِنَ الطَّعَامِ وَفُوهٌ مُنْضَمٌّ ، قِيلَ: هَمَسَ يَهْمِسُ هَمْسًا, وَأَنْشَدَ؛يَأْكُلْنَ مَا فِي رَحْلِهِنَّ هَمْسَا وَالْهَمْسُ: أَكْلُ الْعَجُوزِ الدَّرْدَاءِ. وَالْهَمْسُ وَالْهَمِيسُ: حِسُّ الصَّوْتِ فِي الْفَمِ مِمَّا لَا إِشْرَابَ لَهُ مِنْ صَوْتِ الصَّدْرِ وَلَا جَهَار َةَ فِي الْمَنْطِقِ وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ مَهْمُوسٌ فِي الْفَمِ كَالسِّرِّ. وَتَهَامَسَ الْقَوْمُ: تَسَارُّوا, قَالَ؛فَتَهَامَسُوا سِرًّا وَقَالُوا عَرِّسُوا فِي غَيْرِ تَمْئِنَةٍ بِغَيْرِ مُعَرَّسِ؛وَالْحُرُوفُ الْمَهْمُوسَةُ عَشَرَةُ أَحْرُفٍ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ (حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ) وَفِي الْمُحْكَمِ: يَجْمَعُهَا فِي اللَّفْظِ قَوْلُكَ: (سَتَشْحَث ُكَ خَصَفَهْ) ، وَهِيَ الْهَاءُ وَالْحَاءُ وَالْخَاءُ وَالْكَافُ وَالشِّينُ وَالصَّادُ وَالتَّاءُ وَالسِّينُ وَالثَّاءُ وَالْفَاءُ, قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَأَمَّا الْمَهْمُوسُ فَحَرْفٌ ضَعُفَ الِاعْتِمَادُ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى جَرَى مَعَهُ النَّفَسُ, قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: وَأَنْتَ تَعْتَبِرُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُكَ تَكْرِيرُ الْحَرْفِ مَعَ جَرْيِ الصَّوْتِ نَحْوُ (سَسَسَسَ ، كَكَكَكَ ، هَهَهَهَ) وَلَوْ تَكَلَّفْتَ ذَلِكَ فِي الْمَجْهُورِ لَ مَا أَمْكَنَكَ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَأَمَّا حُرُوفُ الْهَمْسِ فَإِنَّ الصَّوْتَ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَهَا نَفَسٌ ، وَلَيْسَ مِنْ صَوْتِ الصَّدْرِ ، إِنَّمَا يَخْرُجُ مُنْسَلًا وَلَيْسَ كَنَفْحِ ال زَّايِ وَالظَّاءِ وَالذَّالِ وَالصَّادِ ، وَالرَّاءُ شَبِيهَةٌ بِالضَّادِ. الْأَزْهَرِيُّ: وَأَخَذْتُهُ أَخْذًا هَمْسًا أَيْ شَدِيدًا ، وَيُقَالُ: عَصْرًا. وَهَمَسَهُ إِذَا عَصَرَهُ, وَقَالَ الْكُمَيْتُ فَجَعَلَ النَّاقَةَ هَمُوسًا؛غُرَيْرِيَّةُ الْأَنْسَابِ أَوْ شَدْقَمِيَّةٌ هَمُوسًا تُبَارِي الْيَعْمَلَاتِ الْهَوَامِسَا؛وَفِي رَجَزِ مُسَيْلِمَةَ: وَالذِّئْبُ الْهَامِسُ ، وَاللَّيْلُ الدَّامِسُ, الْهَامِسُ: الشَّدِيدُ. وَأَسَدٌ هَمُوسٌ وَهَمَّاسٌ: شَدِيدُ الْغَمْزِ بِضِرْسِهِ, قَالَ الْهُذَلِيُّ؛يَحْمِي الصَّرِيمَةَ أُحْدَانُ الرِّجَالِ لَهُ صَيْدٌ وَمُجْتَرِئٌ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ؛وَالْهَمُوسُ: مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ لِأَنَّهُ يَهْمِسُ فِي الظُّلْمَةِ ثُمَّ جُعِلَ ذَلِكَ اسْمًا يُعْرَفُ بِهِ, يُقَالُ: أَسَدٌ هَمُوسٌ, قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ؛بَصِيرٌ بِالدُّجَى هَادٍ هَمُوسُ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: سُمِّيَ الْأَسَدُ هَمُوسًا لِأَنَّهُ يَهْمِسُ هَمْسًا أَيْ يَمْشِي مَشْيًا بِخُفْيَةٍ فَلَا يُسْمَعُ صَوْتُ وَطْئِهِ. وَأَسَدٌ هَمُوسٌ: يَمْشِي قَلِيلًا قَلِيل ًا. يُقَالُ: هَمَسَ لَيْلَهُ أَجْمَعَ.

الهَمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيّ، ومنه قوله تعالى: {فلا تَسْمَعُ إلاّ هَمْسا} أي: صَوْتًا خَفِيًّا من وَطْءِ أقْدامِهِم إلى المَحْشَرِ. ؛ وكُلُّ خَفيٍّ: هَمْسٌ. وقال صُهَيْب -رضي الله عنه-: إنَّ رَسول الله -صلى الله عليه وسلّم- كانَ إذا صلّى هَمَسَ بِشَيْءٍ لا نَفْهَمُه. وفي حديثِ لَيْلَةِ التَّعْرِيْسِ: قال أبو قَتَادَةَ -رضي الله عنه-: جَعَلَ بعضُنا يَهْمِسُ إلى بَعْضٍ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما الذي تَهْمِسونَ به؟ قُلْنا: تَفْرِيْطُنا في صَلاتِنا، فقال: ليسَ في النَّوْمِ تَفْرِيط. وفي الحديث الآخَر: أنَّ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- كانَ يَتَعَوَّذ من هَمْزِ الشَّيْطانِ ولَمْزِه وهَمْسِه. فالهَمْزُ: كلامُ من وَرَاءِ القَفا، واللَّمْز: مُوَاجَهَةٌ. ؛ والشَّيْطان يُوَسْوِسُ فَيَهْمِسُ بوَسْواسِه في صُدُورِ بَني آدَم، وهو قَوْلُه تعالى: {أعُوذُ بك من هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ، وأعُوذُ بكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرونِ} أي مِن نَزَغاتِ الشَّيَاطِيْنِ الشّاغِلَةِ عن ذِكْرِ الله تعالى. ؛ وقال أبو الهَيْثَم: إذا أسَرَّ الكَلامَ وأخفاه: فذلك الهَمْسُ من الكلام. ؛ وهَمْسُ الأقْدَام: أخْفى ما يكون مِن صَوْتِ القَدَمِ. ؛ ويُقال: أخَذْتُه أخْذًا هَمْسًا: أي شَديدًا، ويقال: عَصْرًا، ويقال: هَمَسَه: إذا عَصَرَه. ؛ والهَمُوْسُ والهَمّاسُ: الأسَد الشديد الوَطْء، قال رؤبة ؛ لَيْثٌ يَدُقُّ الأسَدَ الهَمُوْسا *** والأقْهَبَيْنِ الفِيْلَ والجاموسا ؛ وقال رؤبة أيضًا ؛ في نَمِرَاتٍ وِرْدُهُنَّ أحْلاسْ *** عادَتُهُ خَبْطٌ وعَضُّ هَمّاسْ ؛ جَعَلَ زُبْرَتَه في ارْتِفاعِها كالحِلْسِ على كَتِفَيْهِ. وقيل: يُقال له هَمُوْسٌ وهَمّاسٌ لأنَّهُ إذا أخَذَ شَيْئًا عَصَرَه، يقال: هَمَسَ إذا عَصَرَ، قال العجّاج ؛ لُيُوْثٌ هَيْجى لم تُرَمْ بأبْسِ *** ينفِيْنَ بالزَّأْرِ وأخْذٍ هَمْسِ ؛ عن باحَةِ البَطْحاءِ كُلَّ جَرْسِ *** ؛ وقيل: الهَمُوْسُ: الذي يَكْسِرُ فَرِيْسَتَه؛ مِنَ الهَمْسِ وهو الكَسْر. قال هِشام: الهَمُوْسُ: الذي يَسِيْرُ باللَّيْلِ، وأنشد لأبي زُبَيْد حَرْمَلَة بن المُنذِر الطائيّ ؛ فَباتُوا يُدْلِجونَ وباتَ يَسْرِي *** بَصِيْرٌ بالدُّجى هادٍ هَمُوْسُ ؛ ويروى: "غَمُوْسُ". وقال الأزهريّ: الهَمُوْسُ: من أسماء الأسَد؛ لأنّه يَهْمِس في الظُّلْمَةِ، ثمَّ جُعِلَ ذلك اسمًا يُعْرَفُ به. ؛ وجَعَلَ الكُمَيْت النّاقَةَ هَمُوْسًا فقال ؛ فهذا لهذا واقْر هَمَّكَ لم أجِد *** قِرى الهَمِّ إلاّ الواخِدَاتِ العَرامِسا ؛ غُرَيْرِيَّةَ الأنْسابِ أو شَدْقميَّةً *** هَمُوْسًا تٌباري اليَعْمَلاتِ الهَوامِسا ؛ يُرِيدُ لا تَمَسُّ الأرْضَ أخْفافُها إلاّ رَيْثَما تَرْفَعُها. ؛ وقال أبو السَّمَيْدَع: الهَمْسُ: قِلَّةُ الفُتُورِ باللَّيْلِ والنَّهارِ. ؛ وقال أبو عمرو: الهَمْسُ: السَّيْرُ باللَّيْلِ. ؛ وقال الليث: الهَمْسُ: حِسًّ الصَّوْتِ في الفَمِ مِمّا لا إشْرابَ له من صَوْتِ الصَّدْرِ ولا جَهَارَةَ في المَنْطِق، ولكنَّهُ كلامٌ مَهمُوْسُ. ؛ والحُرُوْفُ المَهْموسَة: عشرَةٌ، يَجْمَعُها قَوْلُكُ: حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ، وإنَّما سُمِّيَ الحَرفُ مَهموسًا لأنَّه أُضْعِفَ الاعْتِمادُ في مَوْضِعِه حتى جرى مَعَهُ النَّفَسُ. ؛ ويقال: اهْمِسْ وصَهْ: أي امْشِ خَفِيًّا واسْكُتْ. ويقال: هَمْسًا وصَهْ؛ وهَسًّا وصَهْ، وهذا سارِقٌ قالَ لِصاحِبِهِ: امْشِ خَفِيًّا واسْكُتْ. ؛ والهَمِيْس: صوتُ نَقْلِ أخْفَافِ الإبل، وذُكِرَ عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- أنَّه قال ؛ وهُنَّ يَمْشِيْنَ بنا هَمِيْسا *** إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيْسا ؛ وإذا مَضَغَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعامِ وفُوْهُ مُنْضَمٌّ قيل: هَمَسَ يَهْمِسُ هَمْسًا، قاله أبو زيد، وأنشد في نَوادِرِه ؛ لقد رأيْتُ عَجَبًا مُذْ أمْسا *** عَجائزًا مِثْلَ الأفاعي خَمْسا ؛ يَأْكُلْنَ ما في رَحْلِهنَّ هَمْسا *** لا تَرَكَ اللهُ لهنَّ ضِرْسا ؛ قيهم عَجُوزٌ لا تُسَاوي فَلْسَا *** لا تأكُلُ الزُّبْدَةَ إلاّ نَهْسا ؛ وروى غيرُ أبي زَيد: "مِثْلَ السَّعالي". وقال أبو الهَيْثَم: الهَمْسُ: أكْلُ العَجوزِ الدَّرْداءِ. ؛ وهَمَسَه: أي مَضَغَه. ؛ وقال ابن عبّاد: الهَمْسُ: القَبْرُ. ؛ والمُهَامَسَة: المُسَارَّة، وكذلك التَّهامُسُ. ؛ والتَّركيب يدل على خَفاءِ صَوْتٍ وحِسٍّ.

الهَمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيّ، ومنه قوله تعالى: {فلا تَسْمَعُ إلاّ هَمْسا} أي: صَوْتًا خَفِيًّا من وَطْءِ أقْدامِهِم إلى المَحْشَرِ.؛وكُلُّ خَفيٍّ: هَمْسٌ. وقال صُهَيْب -رضي الله عنه-: إنَّ رَسول الله -صلى الله عليه وسلّم- كانَ إذا صلّى هَمَسَ بِشَيْءٍ لا نَفْهَمُه. وفي حديثِ لَيْلَةِ التَّعْرِيْسِ: قال أبو قَتَادَةَ -رضي الله عنه-: جَعَلَ بعضُنا يَهْمِسُ إلى بَعْضٍ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما الذي تَهْمِسونَ به؟ قُلْنا: تَفْرِيْطُنا في صَلاتِنا، فقال: ليسَ في النَّوْمِ تَفْرِيط. وفي الحديث الآخَر: أنَّ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- كانَ يَتَعَوَّذ من هَمْزِ الشَّيْطانِ ولَمْزِه وهَمْسِه. فالهَمْزُ: كلامُ من وَرَاءِ القَفا، واللَّمْز: مُوَاجَهَةٌ.؛والشَّيْطان يُوَسْوِسُ فَيَهْمِسُ بوَسْواسِه في صُدُورِ بَني آدَم، وهو قَوْلُه تعالى: {أعُوذُ بك من هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ، وأعُوذُ بكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرونِ} أي مِن نَزَغاتِ الشَّيَاطِيْنِ الشّاغِلَةِ عن ذِكْرِ الله تعالى.؛وقال أبو الهَيْثَم: إذا أسَرَّ الكَلامَ وأخفاه: فذلك الهَمْسُ من الكلام.؛وهَمْسُ الأقْدَام: أخْفى ما يكون مِن صَوْتِ القَدَمِ.؛ويُقال: أخَذْتُه أخْذًا هَمْسًا: أي شَديدًا، ويقال: عَصْرًا، ويقال: هَمَسَه: إذا عَصَرَه.؛والهَمُوْسُ والهَمّاسُ: الأسَد الشديد الوَطْء، قال رؤبة؛لَيْثٌ يَدُقُّ الأسَدَ الهَمُوْسا *** والأقْهَبَيْنِ الفِيْلَ والجاموسا؛وقال رؤبة أيضًا؛في نَمِرَاتٍ وِرْدُهُنَّ أحْلاسْ *** عادَتُهُ خَبْطٌ وعَضُّ هَمّاسْ؛جَعَلَ زُبْرَتَه في ارْتِفاعِها كالحِلْسِ على كَتِفَيْهِ. وقيل: يُقال له هَمُوْسٌ وهَمّاسٌ لأنَّهُ إذا أخَذَ شَيْئًا عَصَرَه، يقال: هَمَسَ إذا عَصَرَ، قال العجّاج؛لُيُوْثٌ هَيْجى لم تُرَمْ بأبْسِ *** ينفِيْنَ بالزَّأْرِ وأخْذٍ هَمْسِ؛عن باحَةِ البَطْحاءِ كُلَّ جَرْسِ ***؛وقيل: الهَمُوْسُ: الذي يَكْسِرُ فَرِيْسَتَه؛ مِنَ الهَمْسِ وهو الكَسْر. قال هِشام: الهَمُوْسُ: الذي يَسِيْرُ باللَّيْلِ، وأنشد لأبي زُبَيْد حَرْمَلَة بن المُنذِر الطائيّ؛فَباتُوا يُدْلِجونَ وباتَ يَسْرِي *** بَصِيْرٌ بالدُّجى هادٍ هَمُوْسُ؛ويروى: "غَمُوْسُ". وقال الأزهريّ: الهَمُوْسُ: من أسماء الأسَد؛ لأنّه يَهْمِس في الظُّلْمَةِ، ثمَّ جُعِلَ ذلك اسمًا يُعْرَفُ به.؛وجَعَلَ الكُمَيْت النّاقَةَ هَمُوْسًا فقال؛فهذا لهذا واقْر هَمَّكَ لم أجِد *** قِرى الهَمِّ إلاّ الواخِدَاتِ العَرامِسا؛غُرَيْرِيَّةَ الأنْسابِ أو شَدْقميَّةً *** هَمُوْسًا تٌباري اليَعْمَلاتِ الهَوامِسا؛يُرِيدُ لا تَمَسُّ الأرْضَ أخْفافُها إلاّ رَيْثَما تَرْفَعُها.؛وقال أبو السَّمَيْدَع: الهَمْسُ: قِلَّةُ الفُتُورِ باللَّيْلِ والنَّهارِ.؛وقال أبو عمرو: الهَمْسُ: السَّيْرُ باللَّيْلِ.؛وقال الليث: الهَمْسُ: حِسًّ الصَّوْتِ في الفَمِ مِمّا لا إشْرابَ له من صَوْتِ الصَّدْرِ ولا جَهَارَةَ في المَنْطِق، ولكنَّهُ كلامٌ مَهمُوْسُ.؛والحُرُوْفُ المَهْموسَة: عشرَةٌ، يَجْمَعُها قَوْلُكُ: حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ، وإنَّما سُمِّيَ الحَرفُ مَهموسًا لأنَّه أُضْعِفَ الاعْتِمادُ في مَوْضِعِه حتى جرى مَعَهُ النَّفَسُ.؛ويقال: اهْمِسْ وصَهْ: أي امْشِ خَفِيًّا واسْكُتْ. ويقال: هَمْسًا وصَهْ؛ وهَسًّا وصَهْ، وهذا سارِقٌ قالَ لِصاحِبِهِ: امْشِ خَفِيًّا واسْكُتْ.؛والهَمِيْس: صوتُ نَقْلِ أخْفَافِ الإبل، وذُكِرَ عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- أنَّه قال؛وهُنَّ يَمْشِيْنَ بنا هَمِيْسا *** إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيْسا؛وإذا مَضَغَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعامِ وفُوْهُ مُنْضَمٌّ قيل: هَمَسَ يَهْمِسُ هَمْسًا، قاله أبو زيد، وأنشد في نَوادِرِه؛لقد رأيْتُ عَجَبًا مُذْ أمْسا *** عَجائزًا مِثْلَ الأفاعي خَمْسا؛يَأْكُلْنَ ما في رَحْلِهنَّ هَمْسا *** لا تَرَكَ اللهُ لهنَّ ضِرْسا؛قيهم عَجُوزٌ لا تُسَاوي فَلْسَا *** لا تأكُلُ الزُّبْدَةَ إلاّ نَهْسا؛وروى غيرُ أبي زَيد: "مِثْلَ السَّعالي". وقال أبو الهَيْثَم: الهَمْسُ: أكْلُ العَجوزِ الدَّرْداءِ.؛وهَمَسَه: أي مَضَغَه.؛وقال ابن عبّاد: الهَمْسُ: القَبْرُ.؛والمُهَامَسَة: المُسَارَّة، وكذلك التَّهامُسُ.؛والتَّركيب يدل على خَفاءِ صَوْتٍ وحِسٍّ.

أضف تعليقاً أو فائدة