ما معنى وتر في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(الْوِتْرُ) بِالْكَسْرِ الْفَرْدُ وَبِالْفَتْحِ الذَّحْلُ هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ. وَأَمَّا لُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ فَبِالضَّمِّ، وَلُغَةُ أَهْلِ تَمِيمٍ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَالْوَتَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَتَرُ الْقَوْسِ. وَ (الْوَتِيرَةُ) الطَّرِيقَةُ، يُقَالُ: مَا زَالَ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (وَتَرَهُ) حَقَّهُ يَتِرُهُ بِالْكَسْرِ (وِتْرًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا نَقَصَهُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 35] أَيْ فِي أَعْمَالِكُمْ، كَقَوْلِهِمْ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ أَيْ فِي الْبَيْتِ. وَ (أَوْتَرَهُ) أَفَذَّهُ وَمِنْهُ أَوْتَرَ صَلَاتَهُ. وَأَوْتَرَ قَوْسَهُ وَ (وَتَّرَهَا تَوْتِيرًا) بِمَعْنًى. وَ (الْمُوَاتَرَةُ) الْمُتَابَعَةُ وَلَا تَكُونُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا فَتْرَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ مُدَارَكَةٌ وَمُوَاصَلَةٌ. وَمُوَاتَرَةُ الصَّوْمِ أَنْ تَصُومَ يَوْمًا وَتُفْطِرَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَتَأْتِيَ بِهِ وِتْرًا وَلَا يُرَادُ بِهِ الْمُوَاصَلَةُ لِأَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْوِتْرِ. وَكَذَلِكَ (وَاتَرَ) الْكُتُبَ (فَتَوَاتَرَتْ) أَيْ جَاءَ بَعْضُهَا فِي إِثْرِ بَعْضٍ وِتْرًا وِتْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْقَطِعَ. وَ (تَتْرَى) فِيهَا لُغَتَانِ تُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ: فَمَنْ تَرَكَ صَرْفَهَا فِي الْمَعْرِفَةِ جَعَلَ أَلِفَهَا لِلتَّأْنِيثِ، وَهُوَ أَجْوَدُ وَأَصْلُهَا وَتْرَى مِنَ الْوِتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} [المؤمنون: 44] أَيْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَمَنْ نَوَّنَهَا جَعَلَ أَلِفَهَا مُلْحَقَةً."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

وتر؛وتر: الْوِتْرُ وَالْوَتْرُ: الْفَرْدُ أَوْ مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ الْعَدَدِ. وَأَوْتَرَهُ أَيْ أَفَذَّهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْفَرْدَ الْوَتْرَ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ ، وَهِيَ صَلَاةُ الْوِتْرِ ، وَالْوَتْرِ لِأَهْلِ الْحِجَازِ ، وَيَقْرَءُونَ: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَالْكَسْرُ لِتَمِيمٍ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقْرَءُونَ: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَأَوْتَرَ: صَلَّى الْوِتْرَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَوْتَرَ فِي الصَّلَاةِ فَعَدَّاهُ بِفِي. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: وَالْوِتْرُ ، بِالْكَسْرِ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ: (وَالْوَتْرِ) ، بِالْفَتْحِ ، وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: الْوَتْرُ آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالشَّفْعُ شُفِعَ بِزَوْجَتِهِ ، وَقِيلَ: الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَقِيلَ: الْأَعْدَادُ كُلُّهَا شَفْع ٌ وَوِتْرٌ ، كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ ، وَقِيلَ: الْوَتْرُ اللَّهُ الْوَاحِدُ ، وَالشَّفْعُ جَمِيعُ الْخَلْقِ خُلِقُوا أَزْوَاجًا ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ, كَانَ الْقَوْمُ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُمْ وَكَانُوا شَفْعًا فَوَتَرْتُهُمْ. ابْنُ سِيدَهْ: وَتَرَهُمْ وَتْرًا وَأَوْتَرَهُمْ جَعَلَ شَفْعَهُمْ وَتْرًا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ أَيِ اجْعَلِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَسْتَنْجِي بِهَا فَرْدًا ، مَعْنَاهُ اسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ ، وَلَا تَسْتَنْجِ بِالشَّفْ عِ ، وَكَذَلِكَ يُوتِرُ الْإِنْسَانُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي فِي آخِرِهَا رَكْعَةً تُوتِ رُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى, وَأَوْتَرَ صَلَاتَهُ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ. وَقَدْ قَالَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ. وَالْوِتْرُ: الْفَرْدُ ، تُكْسَرُ وَاوُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقَوْلُهُ: أَوْتِرُوا ، أَمْرٌ بِصَلَاةِ الْوِتْرِ ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ يُصَلِّ يَ فِي آخِرِهَا رَكْعَةً مُفْرَدَةً وَيُضِيفَهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ الرَّكَعَاتِ. وَالْوَتْرُ وَالْوِتْرُ وَالتِّرَةُ وَالْوَتِيرَةُ: الظُّلْمُ فِي الذَّ حْلِ ، وَقِيلَ: هُوَ الذَّحْلُ عَامَّةً. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ فَيَقُولُونَ وَتْرٌ ، وَتَمِيمٌ وَأَهْلُ نَجْدٍ يَكْسِرُونَ فَيَقُولُونَ وِتْرٌ ، وَقَدْ وَتَرْتُهُ وَتْرًا وَتِرَةً. وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتَهُ بِم َكْرُوهٍ ، فَقَدَ وَتَرْتَهُ. وَالْمَوْتُورُ: الَّذِي قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدْرِكْ بِدَمِهِ, تَقُولُ مِنْهُ: وَتَرَهُ يَتِرُهُ وَتْرًا وَتِرَةً. وَفِي حَ دِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَا الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، أَيْ صَاحِبُ الْوَتْرِ الطَّالِبُ بِالثَّأْرِ ، وَالْمَوْتُورُ الْمَفْعُولُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ يُونُسُ: أَهْلُ الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ: الْوِتْرُ فِي الْعَدَدِ ، وَالْوَتْرُ فِي الذَّحْلِ ، قَالَ: وَتَمِيمٌ تَقُولُ وِتْرٌ ، بِالْكَسْرِ ، فِي الْعَدَدِ وَالذَّحْلِ س َوَاءٌ.؛الْجَوْهَرِيُّ: الْوِتْرُ ، بِالْكَسْرِ ، الْفَرْدُ ، وَالْوَتْرُ ، بِالْفَتْحِ: الذَّحْلُ ، هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ، فَأَمَّا لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ فَبِالضِّدِّ مِنْهُمْ ، وَأَمَّا تَمِيمٌ فَبِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الشُّورَى: لَا تَغْمِدُوا السُّيُوفَ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ مِنَ الْوَتْرِ يُقَالُ: وَتَرْتُ فُلَانًا إِذَا أَصَبْتَهُ بِوَتْرٍ ، وَأَوْتَرْتُهُ أَوْجَدْتُهُ ذَلِكَ ، قَالَ: وَالثَّأْرُ هَاهُنَا الْعَدُوُّ, لِأَنَّ هُ مَوْضِعُ الثَّأْرِ, الْمَعْنَى لَا تُوجِدُوا عَدُوَّكُمُ الْوَتْرَ فِي أَنْفُسِكُمْ. وَوَتَرْتُ الرَّجُلَ: أَفْزَعْتُهُ, عَنِ الْفَرَّاءِ. وَوَتَرَهُ حَقَّهُ وَمَالَهُ: نَقَصَهُ إِيَّاهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وَتَرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ, أَيْ نَقَصَ أَهْلَهُ وَم َالَهُ وَبَقِيَ فَرْدًا, يُقَالُ: وَتَرْتُهُ إِذَا نَقَصْتَهُ فَكَأَنَّكَ جَعَلْتَهُ وَتْرًا بَعْدَ أَنْ كَانَ كَثِيرًا ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْوَتْرِ الْجِنَاي َةُ الَّتِي يَجْنِيهَا الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ نَهْبٍ أَوْ سَبْيٍ ، فَشَبَّهَ مَا يَلْحَقُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِمَنْ قُتِلَ حَمِي مُهُ أَوْ سُلِبَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ, وَيُرْوَى بِنَصْبِ الْأَهْلِ وَرَفْعِهِ ، فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ مَفْعُولًا ثَانِيًا لَوُتِرَ وَأَضْمَرَ فِيهَا مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ عَائِدًا إِلَى الَّذِي فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ ، وَمَنْ رَفَعَ لَمْ يُضْمِرْ وَأَقَامَ الْأَهْلَ مُقَامَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ, لِأَنَّ هُمُ الْمُصَابُونَ الْمَأْخُوذُونَ ، فَمَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا ، وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا ، وَذَهَبَ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ، يَقُولُ: لَنْ يَنْقُصَكُمْ مِنْ ثَوَابِكُمْ شَيْئًا. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَيْ لَنْ يَنْتَقِصَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ ، كَمَا تَقُولُ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ ، وَأَنْتَ تُرِيدُ فِي الْبَيْتِ ، وَتَقُولُ: قَدْ وَتَرْتُهُ حَقَّهُ إِذَا نَقَصْ تَهُ ، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا أَيْ لَنْ يَنْقُصَكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً أَيْ نَقْصًا ، وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِثْلُ وَعَدْتُهُ عِدَةً ، وَيَجُوزُ نَصْبُهَا وَرَفْعُهَا عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهَا ، وَ قِيلَ: أَرَادَ بِالتِّرَةِ هُنَا التَّبِعَةَ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا ، وَأَخَذْتَ لَهُ مَالًا ، وَيُقَالُ: وَتَرَهُ فِي الذَّحْلِ يَتِرُهُ وَتْرًا ، وَالْفِعْلُ مِنَ الْوَتْر ِ الذَّحْلِ وَتَرَ يَتِرُ ، وَمِنَ الْوِتْرِ الْفَرْدِ أَوْتَرَ يُوتِرُ ، بِالْأَلِفِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَال َ: قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ, هِيَ جَمْعُ وِتْرٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَهِيَ الْجِنَايَةُ, قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَعْنَاهُ لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا الْأَوْتَارَ وَالذُّحُولَ الَّتِي وُتِرْتُمْ عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ: فَأَدْرَكْتُ أَوْتَارَ مَا طَلَبُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّهَا لَخَيْلٌ لَوْ كَانُوا يَضْرِبُونَهَا عَلَى الْأَوْتَارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ. قَالَ: غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ أَشْبَهُ عِنْدِي بِالصَّوَابِ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: مَعْنَى الْأَوْتَارِ هَاهُنَا أَوْتَارُ الْقِسِيِّ ، وَكَانُوا يُقَلِّدُونَهَا أَوْتَارَ الْقِسِيِّ فَتَخْتَنِقُ ، فَقَالَ: لَا تُقَلِّدُوهَا. وَرُوِ يَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَطْعِ الْأَوْتَارِ مِنْ أَعْنَاقِ الْخَيْلِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: كَانُوا يُقَلِّدُونَهَا أَوْتَارَ الْقِسِيِّ لِئَلَّا تُصِيبَهَا الْعَيْنُ فَأَمَرَهُمْ بِقَطْعِهَا يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ الْأَوْتَارَ لَا تَرُدُّ مِنْ أ َمْرِ اللَّهِ شَيْئًا, قَالَ: وَهَذَا شَبِيهٌ بِمَا كَرِهَ مِنَ التَّمَائِمِ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا ، كَانُوا يَزْع ُمُونَ أَنَّ التَّقَلُّدَ بِالْأَوْتَارِ يَرُدُّ الْعَيْنَ وَيَدْفَعُ عَنْهُمُ الْمَكَارِهَ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَالتَّوَاتُرُ: التَّتَابُعُ ، وَقِيلَ: هُو َ تَتَابُعُ الْأَشْيَاءِ وَبَيْنَهَا فَجَوَاتٌ وَفَتَرَاتٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَوَاتَرَتِ الْإِبِلُ وَالْقَطَا وَكُلُّ شَيْءٍ إِذَا جَاءَ بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ وَلَمْ تَجِئْ مُصْطَفَّةً, وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ؛قَرِينَةُ سَبْعٍ إِنْ تَوَاتَرْنَ مَرَّةً ضُرِبْنَ وَصَفَّتْ أَرْؤُسٌ وَجُنُوبُ؛وَلَيْسَتِ الْمُتَوَاتِرَةُ كَالْمُتَدَارِكَةِ وَالْمُتَتَابِعَةِ. وَقَالَ مَرَّةً: الْمُتَوَاتِرُ الشَّيْءُ يَكُونُ هُنَيْهَةً ثُمَّ يَجِيءُ الْآخَرُ ، فَإِ ذَا تَتَابَعَتْ فَلَيْسَتْ مُتَوَاتِرَةً ، إِنَّمَا هِيَ مُتَدَارِكَةٌ وَمُتَتَابِعَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: تَرَى يَتْرِي إِذَا تَرَاخَى فِي الْعَمَلِ فَعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. الْأَصْمَعِيُّ: وَاتَرْتُ الْخَبَرَ أَتْبَعْتُ وَبَيْنَ الْخَبَرَيْنِ هُنَيْهَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُوَاتَرَةُ الْمُتَابَعَةُ ، وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ مِنَ الْوِتْرِ ، وَه ُوَ الْفَرْدُ ، وَهُوَ أَنِّي جَعَلْتُ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْدَ صَاحِبِهِ فَرْدًا فَرْدًا. وَالْمُتَوَاتِرُ: كُلُّ قَافِيَةٍ فِيهَا حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ بَيْنَ حَرْفَ يْنِ سَاكِنَيْنِ نَحْوَ مَفَاعِيلُنْ وَفَاعِلَاتُنْ وَفَعِلَاتُنْ وَمَفْعُولُنْ وَفَعْلُنْ وَفَلْ ، إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى حَرْفٍ سَاكِنٍ نَحْوَ فَعُولُنْ فَلْ, وَإِيَّاهُ عَنَى أَبُو الْأَسْوَدِ بِقَوْلِهِ؛وَقَافِيَّةٍ حَذَّاءَ سَهْلٍ رَوِيُّهَا كَسَرْدِ الصَّنَاعِ لَيْسَ فِيهَا تَوَاتُرُ؛أَيْ لَيْسَ فِيهَا تَوَقُّفٌ وَلَا فُتُورٌ. وَأَوْتَرَ بَيْنَ أَخْبَارِهِ وَكُتُبِهِ وَوَاتَرَهَا مُوَاتَرَةً وَوِتَارًا: تَابَعَ وَبَيْنَ كُلِّ كِتَابَيْنِ ف َتْرَةٌ قَلِيلَةٌ. وَالْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ: أَنْ يُحَدِّثَهُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِثْلُ الْمُتَوَاتِرِ. وَالْمُوَاتَرَةُ: ا لْمُتَابَعَةُ ، وَلَا تَكُونُ الْمُوَاتَرَةُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَهَا فَتْرَةٌ ، وَإِلَّا فَهِيَ مُدَارَكَةٌ وَمُوَاصَلَةٌ. وَمُوَات َرَةُ الصَّوْمِ: أَنْ يَصُومَ يَوْمًا وَيُفْطِرَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، وَيَأْتِيَ بِهِ وِتْرًا, قَالَ: وَلَا يُرَادُ بِهِ الْمُوَاصَلَةُ, لِأَنَّ أَصْلَهُ م ِنَ الْوِتْرِ ، وَكَذَلِكَ وَاتَرْتُ الْكُتُبَ فَتَوَاتَرَتْ أَيْ جَاءَتْ بَعْضُهَا فِي أَثَرِ بَعْضٍ وِتْرًا وِتْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْقَطِعَ. وَنَاقَةٌ مُو َاتِرَةٌ: تَضَعُ إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا أَوَّلًا فِي الْبُرُوكِ ثُمَّ تَضَعُ الْأُخْرَى وَلَا تَضَعُهُمَا مَعًا فَتَشُقَّ عَلَى الرَّاكِبِ. الْأَصْمَعِيُّ: الْمُوَاتِرَةُ مِنَ النُّوقِ هِيَ الَّتِي لَا تَرْفَعُ يَدًا حَتَّى تَسْتَمْكِنَ مِنَ الْأُخْرَى ، وَإِذَا بَرَكَتْ وَضَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا فَإِذَا اطْمَأَنّ َتْ وَضَعَتِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اطْمَأَنَّتْ وَضَعَتْهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَضَعُ وَرِكَيْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا, وَالَّتِي لَا تُوَاتِرُ تَزُجُّ بِنَفْسِهَا ز َجًّا فَتَشُقَّ عَلَى رَاكِبِهَا عِنْدَ الْبُرُوكِ. وَفِي كِتَابِ هِشَامٍ إِلَى عَامِلِهِ: أَنْ أَصِبْ لِي نَاقَةً مُوَاتِرَةً, هِيَ الَّتِي تَضَعُ قَوَائِمَهَا بِالْأَرْضِ وِتْرًا وِتْرًا عِنْدَ الْبُرُوكِ وَلَا تَزُجُّ نَفْسَهَا زَجًّا فَتَشَقَّ عَلَى رَاكِبِهَا ، وَكَانَ بِهِشَامٍ فَتْقٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: أَلِّفْ جَمْعَهُمْ وَوَاتِرْ بَيْنَ مِيرِهِمْ أَيْ لَا تَقْطَعِ الْمِيرَةَ عَنْهُمْ وَاجْعَلْهَا تَصِلُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً بَ عْدَ مَرَّةٍ. وَجَاءُوا تَتْرَى وَتَتْرًا أَيْ مُتَوَاتِرِينَ ، التَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا الْبَدَلُ قِيَاسًا إِنَّمَا هُوَ فِي أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَا تَقُولُ فِي وَزِيرٍ يَزِيرٌ ؟ إِنَّمَا تَقِيسُ عَلَى إِبْدَال ِ التَّاءِ مِنَ الْوَاوِ فِي افْتَعَلَ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا ، إِذَا كَانَتْ فَاؤُهُ وَاوًا فَإِنَّ فَاءَهُ تُقْلَبُ تَاءً وَتُدْغَمُ فِي تَاءِ افْتَعَلَ الَّت ِي بَعْدَهَا ، وَذَلِكَ نَحْوُ اتَّزَنَ, وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى, مِنْ تُتَابِعِ الْأَشْيَاءِ وَبَيْنَهَا فَجَوَاتٌ وَفَتَرَاتٌ, لِأَنَّ بَيْنَ كُلِّ رَسُولَيْنِ فَتْرَةً ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُنَوِّنُهَا فَيَجْعَلُ أَلِفَ هَا لِلْإِلْحَاقِ بِمَنْزِلَةِ أَرْطَى وَمِعْزَى ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُ ، يَجْعَلُ أَلِفَهَا لِلتَّأْنِيثِ بِمَنْزِلَةِ أَلِفِ سَكْرَى وَغَضْبَى, الْأَزْهَرِيُّ: قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ: تَتْرًى مُنَوَّنَةً ، وَوَقَفَا بِالْأَلِفِ ، وَقَرَأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ: تَتْرَى غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ, قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ عَلَى تَرْكِ تَنْوِينِ تَتْرَى ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ تَقْوَى ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَوَّنَ فِيهَا وَجَعَلَهَا أَلِفًا كَأَلِفِ الْإِعْرَاب ِ, قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: مَنْ قَرَأَ تَتْرَى فَهُوَ مِثْلُ شَكَوْتُ شَكْوَى ، غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ, لِأَنَّ فُعْلَى وَفَعْلَى لَا يُنَوَّنُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ, قَالَ: وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّنْوِينِ فَمَعْنَاهُ وَتْرًا ، فَأَبْدَلَ التَّاءَ مِنَ الْوَاوِ ، كَمَا قَالُوا تَوْلَجٌ مِنْ وَلَجَ وَأَصْلُهُ وَوْلَجٌ كَمَا, ق َالَ الْعَجَاجُ؛فَإِنْ يَكُنْ أَمْسَى الْبِلَى تَيْقُورِي؛أَرَادَ وَيْقُورِي ، وَهُوَ فَيْعُولٌ مِنَ الْوَقَارِ ، وَمَنْ قَرَأَ تَتْرَى فَهُوَ أَلِفُ التَّأْنِيثِ ، قَالَ: وَتَتْرَى مِنَ الْمُوَاتَرَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ: سَأَلْتُ يُونُسَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ، قَالَ: مُتَقَطِّعَةً مُتَفَاوِتَةً. وَجَاءَتِ الْخَيْلُ تَتْرَى إِذَا جَاءَتْ مُتَقَطِّعَةً, وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ: بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ دَهْرٌ طَوِ يلٌ. الْجَوْهَرِيُّ: تَتْرَى فِيهَا لُغَتَانِ: تُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ مِثْلَ عَلْقَى ، فَمَنْ تَرَكَ صَرْفَهَا فِي الْمَعْرِفَةِ جَعَلَ أَلِفَهَا أَلِفَ تَأْنِيثٍ ، وَهُوَ أَجْوَ دُ وَأَصْلُهَا وَتْرَى مِنَ الْوِتْرِ ، وَهُوَ الْفَرْدُ وَتَتْرَى أَيْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، وَمَنْ نَوَّنَهَا جَعَلَهَا مُلْحَقَةً. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا بَأْسَ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ تَتْرَى أَيْ مُتَقَطِّعًا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُوَاتِرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ أَيْ يُفَرِّقَهُ فَيَصُومَ يَوْمًا وَيُفْطِرَ يَوْمًا وَلَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِيهِ فَيَقْضِيهِ وِتْرًا وِتْر ًا. وَالْوَتِيرَةُ: الطَّرِيقَةُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ مِنَ التَّوَاتُرِ أَيِ التَّتَابُعِ ، وَمَا زَالَ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ عَلَى صِفَةٍ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِي جَارًا فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، فَلَمَّا وَلِيَ قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ الْيَوْمَ إِلَى عَمَلِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِ دَةٍ حَتَّى مَاتَ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ مُطَّرِدَةٍ يَدُومُ عَلَيْهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْوَتِيرَةُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّوَاتُرِ وَالتَّتَابُعِ. وَالْوَتِيرَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: الْفَتْرَةُ عَنِ الشَّيْءِ وَ الْعَمَلِ, قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً فِي سَيْرِهَا؛نَجَأٌ مُجِدٌّ لَيْسَ فِيهِ وَتِيرَةٌ وَيَذُبُّهَا عَنْهَا بِأَسْحَمَ مِذْوَدِ؛يَعْنِي الْقَرْنَ. وَيُقَالُ: مَا فِي عَمَلِهِ وَتِيرَةٌ ، وَسَيْرٌ لَيْسَتْ فِيهِ وَتِيرَةٌ أَيْ فُتُورٌ. وَالْوَتِيرَةُ: الْفَتْرَةُ فِي الْأَمْرِ وَالْغَمِي زَةُ وَالتَّوَانِي. وَالْوَتِيرَةُ: الْحَبْسُ وَالْإِبْطَاءُ.؛وَوَتَرَةُ الْفَخِذِ: عَصَبَةٌ بَيْنَ أَسْفَلِ الْفَخِذِ وَبَيْنِ الصَّفَنِ. وَالْوَتِيرَةُ وَالْوَتَرَةُ فِي الْأَنْفِ: صِلَةٌ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ ، و َقِيلَ: الْوَتَرَةُ حَرْفُ الْمَنْخَرِ ، وَقِيلَ: الْوَتِيرَةُ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ الْأَنْفِ دُونَ الْغُرْضُوفِ. وَيُقَالُ لِلْحَ اجِزِ الَّذِي بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ: غُرْضُوفٌ ، وَالْمَنْخَرَانِ: خَرْقَا الْأَنْفِ ، وَوَتَرَةُ الْأَنْفِ: حِجَابٌ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ ، وَكَذَلِكَ ا لْوَتِيرَةُ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ: فِي الْوَتَرَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ هِيَ وَتَرَةُ الْأَنْفِ الْحَاجِزَةُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ. اللِّحْيَانِيُّ: الْوَتَرَةُ مَا بَيْنَ الْأَرْنَبَةِ وَالسَّبَلَةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: خِتَارُ كُلِّ شَيْءٍ وَتَرُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْوَتَرَةُ وَالْوَتِيرَةُ غُرَيْضِيفٌ فِي أَعْلَى الْأُذُنِ يَأْخُذُ مِنْ أَعْلَى الصِّمَاخِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْوَتِيرَةُ غُرَيْضِيفٌ فِي جَوْفِ الْأُذُنِ يَأْخُذُ مِنْ أَعْلَى الصِّمَاخِ قَبْلَ الْفَرْعِ. وَالْوَتَرَةُ مِنَ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ الْأَرْنَبَةِ وَأَعْل َى الْجَحْفَلَةِ. وَالْوَتَرَتَانِ: هَنَتَانِ كَأَنَّهُمَا حَلْقَتَانِ فِي أُذُنَيِ الْفَرَسِ ، وَقِيلَ: الْوَتَرَتَانِ الْعَصَبَتَانِ بَيْنَ رُءُوسِ الْعُرْق ُوبَيْنِ إِلَى الْمَأْبِضَيْنِ ، وَيُقَالُ: تَوَتَّرَ عَصَبُ فَرَسِهِ. وَالْوَتَرَةُ مِنَ الذَّكَرِ: الْعِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الْحَشَفَةِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الَّذِي بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ. وَالْوَتَرَتَانِ: عَصْبَتَانِ بَيْنَ الْمَأْبِضَيْنِ وَبَيْنَ رُءُوسِ الْعُرْقُوبَيْنِ. وَالْوَتَرَةُ أَيْضً ا: الْعَصَبَةُ الَّتِي تَضُمُّ مَخْرَجَ رَوْثِ الْفَرَسِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْوَتَرَةُ الْعِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الْكَمَرَةِ ، وَهُوَ جُلَيْدَةٌ. وَوَتَرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: حِتَارُهُ ، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنْ حُرُوفِهِ كَحِتَارِ الظُّفْرِ وَالْمُنْخُلِ وَالدُّبُرِ وَمَا أَشْبَهَهُ. وَالْوَتَرَةُ: عُقْبَةُ الْمَتْنِ ، وَجَمْعُهَا وَتَرٌ. وَوَتَرَةُ الْيَدِ وَوَتِيرَتُهَا: مَا بَيْنَ ال ْأَصَابِعِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا بَيْنَ كُلِّ إِصْبَعَيْنِ وَتَرَةٌ ، فَلَمْ يَخُصَّ الْيَدَ دُونَ الرِّجْلِ. وَالْوَتَرَةُ وَالْوَتِيرَةُ: جُلَيْدَةٌ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ. وَالْوَتَرَةُ: عَصَبَةٌ تَحْتَ اللِّسَانِ. وَالْوَتِيرَةُ: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ ، وَقِيلَ: هِيَ حَلْقَةٌ تُحَلِّقُ عَلَى طَرَفِ قَنَاةٍ يُ تَعَلَّمُ عَلَيْهَا الرَّمْيُ ، تَكُونُ مِنْ وَتَرٍ وَمِنْ خَيْطٍ, فَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدٌ يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَهْ؛قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: فَسَّرَ الْوَتِرَةُ هُنَا بِأَنَّهَا الْحَلْقَةُ ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ ، إِنَّمَا الْوَتِيرَةُ هُنَا الذَّحْلُ أَوِ الظُّلْمُ فِي الذَّحْلِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْوَتِيرَةُ الَّتِي يُتَعَلَّمُ الطَّعْنُ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَخُصَّ الْحَلْقَةَ. وَالْوَتِيرَةُ: قِطْعَةٌ تَسْتَكِنُّ وَتَغْلُظُ وَتَنْقَادُ مِنَ الْأَرْضِ, قَالَ؛لَقَدْ حَبَّبَتْ نُعْمٌ إِلَيْنَا بِوَجْهِهَا مَنَازِلَ مَا بَيْنَ الْوَتَائِرِ وَالنَّقْعِ؛وَرُبَّمَا شُبِّهَتِ الْقُبُورُ بِهَا, قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ ضَبُعًا نَبَشَتْ قَبْرًا؛فَذَاحَتْ بِالْوَتَائِرِ ثُمَّ بَدَّتْ يَدَيْهَا عِنْدَ جَانِبِهَا تَهِيلُ؛ذَاحَتْ: يَعْنِي ضَبُعًا نَبَشَتْ عَنْ قَبْرِ قَتِيلٍ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذَاحَتْ مَشَتْ, قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَاحَتْ مَرَّتْ مَرًّا سَرِيعًا, قَالَ: وَالْوَتَائِرُ جَمْعُ وَتِيرَةٍ الطَّرِيقَةُ مِنَ الْأَرْضِ, قَالَ: وَهَذَا تَفْسِيرُ الْأَصْمَعِيِّ, وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: الْوَتَائِرُ هَاهُنَا مَا بَيْنَ أَصَابِعِ الضَّبُعِ يُرِيدُ أَنَّهَا فَرَّجَتْ بَيْنَ أَصَابِعِهَا ، وَمَعْنَى بَدَّتْ يَدَيْهَا أَيْ فَرَّقَتْ بَيْنَ أَصَابِ عِ يَدَيْهَا فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَتَهِيلُ: تَحْثُو التُّرَابَ. الْأَصْمَعِيُّ: الْوَتِيرَةُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَلَمْ يَحُدَّهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الْوَتِيرَةُ مِنَ الْأَرْضِ الطَّرِيقَةُ. وَالْوَتِيرَةُ: الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْوَتِيرُ نَوْرُ الْوَرْدِ ، وَاحِدَتُهُ وَتِيرَةٌ. وَالْوَتِيرَةُ: الْوَرْدَةُ الْبَيْضَاءُ. وَالْوَتِيرَةُ: الْغُرَّةُ الصَّغِيرَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْوَتِيرَةُ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً ، فَإِذَا طَالَتْ فَهِيَ الشَّادِخَةُ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: شُبِّهَتْ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ يُقَالُ لَهَا الْوَتِيرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْوَتِيرَةُ حَلْقَةٌ مِنْ عَقَبٍ يُتَعَلَّمُ فِيهَا الطَّعْنُ ، وَهِيَ الدَّرِيئَةُ أَيْضًا, قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا؛تُبَارِي قُرْحَةً مِثْلَ الْ وَتِيرَةِ لَمْ تَكُنْ مَغْدَا؛الْمَغْدُ: النَّتْفُ ، أَيْ مَمْغُودَةً ، وُضِعَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَ الصِّفَةِ, يَقُولُ: هَذِهِ الْقُرْحَةُ خِلْقَةٌ لَمْ تُنْتَفْ فَتَبْيَضَّ. وَالْوَتَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ: وَاحِدُ أَوْتَارِ الْقَوْسِ. ابْنُ سِيدَهْ: الْوَتَرُ شِرْعَةُ الْقَوْسِ وَمُعَلَّقُهَا ، وَالْجَمْعُ أَوْتَارٌ. وَأَوْتَرَ الْقَوْسَ: جَعَلَ لَهَا وَتَرًا. وَوَتَرَهَا وَوَتَّرَهَا: شَدَّ وَتَرَهَا. وَ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَتَّرَهَا وَأَوْتَرَهَا شَدَّ وَتَرَهَا. وَفِي الْمَثَلِ: إِنْبَاضٌ بِغَيْرِ تَوْتِيرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: لَا تَعْجَلْ بِالْإِنْبَاضِ قَبْلَ التَّوْتِيرِ, وَهَذَا مَثَلٌ فِي اسْتِعْجَالِ الْأَمْرِ قَبْلَ بُلُوغِ إِنَاهُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُه ُمْ وَتَرَهَا ، خَفِيفَةً ، عَلَّقَ عَلَيْهَا وَتَرَهَا. وَالْوَتَرَةُ: مَجْرَى السَّهْمِ مِنَ الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ عَنْهَا يَزِلُّ السَّهْمُ إِذَا أَرَادَ الرَّامِي أَنْ يَرْمِيَ. وَتَوَتَّرَ عَصَبُهُ: اشْتَدَّ فَصَارَ مِثْلَ الْوَتَرِ. وَتَوَتَّرَتْ عُرُوقُهُ: كَذَلِكَ. كُلُّ وَتَرَةٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَجَمْ عُهَا وُتَرٌ, وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ؛فِيمَ نِسَاءُ الْحَيِّ مِنْ وَتَرِيَّةٍ سَفَنَّجَةٍ كَأَنَّهَا قَوْسُ تَأْلَبِ؛قِيلَ: هَجَا امْرَأَةً نَسَبَهَا إِلَى الْوَتَائِرِ ، وَهِيَ مَسَاكِنُ الَّذِينَ هَجَا ، وَقِيلَ: وَتَرِيَّةٌ صُلْبَةٌ كَالْوَتَرِ. وَالْوَتِيرُ: مَوْضِعٌ, قَا لَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ؛وَلَمْ يَدَعُوا بَيْنَ عَرْضِ الْوَتِيرِ وَبَيْنَ الْمَنَاقِبِ إِلَّا الذِّئَابَا

أضف تعليقاً أو فائدة