هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما معنى وطأ في معجم اللغة العربية لسان العرب

لسان العرب

معنى «وطأ» في لسان العرب

وطأ؛وطأ: وَطِئَ الشَّيْءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: دَاسَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمَّا وَطِئَ يَطَأُ فَمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ وَلَكِنَّهُمْ فَتَحُوا يَفْعَلُ ، وَأَصْلُهُ الْكَسْرُ ، كَمَا قَالُوا قَرَأَ يَقْرَأُ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ، بِتَسْكِينِ الْهَاءِ. وَقَالُوا أَرَادَ: طَأِ الْأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعًا, لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَالْهَاءُ عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ طَأْ. وَتَوَطَّأَهُ وَوَطَّأَهُ كَوَطِئَهُ. قَالَ: وَلَا تَقُلْ تَوَطَّيْتُهُ. أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ؛يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيَالٍ وَسَلَمْ وَجِلَّةٍ لَمَّا تُوَطِّئْهَا قَدَمْ أَيْ تَطَأْهَا. وَأَوْطَأَهُ غَيْرَهُ ، وَأَوْطَأَهُ فَرَسَهُ: حَمَلَهُ عَلَيْهِ حَتَّى وَطِئَهُ. وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا دَابَّتِي حَتَّى وَطِئَتْهُ. وَفِي الْح َدِيثِ: أَنَّ رِعَاءَ الْإِبِلِ وَرِعَاءَ الْغَنَمِ تَفَاخَرُوا عِنْدَهُ فَأَوْطَأَهُمْ رِعَاءَ الْإِبِلِ غَلَبَةً أَيْ غَلَبُوهُمْ وَقَهَرُوهُمْ بِالْحُجَّةِ. وَأَصْلُهُ: أَنَّ مَنْ صَارَعْتَهُ ، أَوْ قَاتَلْتَهُ ، فَصَرَعْتَهُ ، أَوْ أَثْبَتَّهُ ، فَقَدْ وَطِئْتَهُ ، وَأَو ْطَأْتَهُ غَيْرَكَ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَعَلَهُمْ يُوطَئُونَ قَهْرًا وَغَلَبَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا خَرَجَ مُهَاجِرًا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مَآخِذَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الل َّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَطَأُ ذِكْرَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرْجِ. أَرَادَ: إِنِّي كُنْتُ أُغَطِّي خَبَرَهُ مِنْ أَوَّلِ خُرُوجِي إِلَى أَنْ بَلَغْتُ الْعَرْجَ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَكَنَّى عَنِ التَّغْطِيَةِ وَالْإِيهَامِ ، بِالْوَطْءِ الَّذِي هُوَ أَبْلَغُ فِي الْإِخْفَاءِ وَالسَّتْرِ. وَقَدِ اسْتَوْطَأَ الْمَرْكَبَ أَيْ وَجَدَهُ وَطِ يئًا. وَالْوَطْءُ بِالْقَدَمِ وَالْقَوَائِمِ. يُقَالُ: وَطَّأْتُهُ بِقَدَمِي إِذَا أَرَدْتَ بِهِ الْكَثْرَةَ. وَبَنُو فُلَانٍ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ أَيْ أَهْل ُ الطَّرِيقِ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فِيهِ مِنَ السَّعَةِ إِخْبَارُكَ عَمَّا لَا يَصِحُّ وَطْؤُهُ بِمَا يَصِحُّ وَطْؤُهُ ، فَنَقُولُ قِيَاسًا عَلَى هَذَا: أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاطِئِ لِبَ نِي فُلَانٍ ، وَمَرَرْنَا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ ، وَيَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَدِّنَا إِلَيْهِمْ. قَالَ: وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ إِخ ْبَارُكَ عَنِ الطَّرِيقِ بِمَا تُخْبِرُ بِهِ عَنْ سَالِكِيهِ. فَشَبَّهْتَهُ بِهِمْ إِذْ كَانَ الْمُؤَدِّيَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ هُمْ ، وَأَمَّا التَّوْكِيدُ فِلِأ َنَّكَ إِذَا أَخْبَرْتَ عَنْهُ بِوَطْئِهِ إِيَّاهُمْ كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكِيهِ لَهُمْ. وَذَلِكَ أَنَّ الطَّرِيقَ مُقِيمٌ مُلَازِمٌ ، وَأَفْعَالُهُ م ُقِيمَةٌ مَعَهُ وَثَابِتَةٌ بِثَبَاتِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَهْلُ الطَّرِيقِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَحْضُرُونَ فِيهِ وَقَدْ يَغِيبُونَ عَنْهُ ، فَأَفْعَالُهُمْ أَي ْضًا حَاضِرَةٌ ، وَقْتًا وَغَائِبَةٌ آخَرَ ، فَأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفْعَالُهُ ثَابِتَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ. وَلَمَّا كَانَ هَذَا كَلَامًا الْغَرَضُ فِيهِ الْمَدْحُ وَالثَّنَاءُ اخْتَارُوا لَهُ أَقْوَى اللَّفْظَيْنِ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَقْوَى الْمَعْنَيَيْنِ. اللَّيْثُ: الْمَوْطِئُ: الْمَوْضِعُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ الْفِعْلُ مِنْهُ عَلَى فَعِلَ يَفْعَلُ فَالْمَفْعَلُ مِنْهُ مَفْتُوحُ الْعَيْنِ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَنَات ِ الْوَاوِ عَلَى بِنَاءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً, وَإِنَّمَا ذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ يَطَأُ فَلَمْ تَثْبُتْ ، كَمَا تَثْبُتُ فِي وَجِلَ يَوْجَلُ, لِأَنَّ وَطِئَ يَطَ أُ بُنِيَ عَلَى تَوَهُّمِ فَعِلَ يَفْعِلُ مِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ, غَيْرَ أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي يَكُونُ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ مِنْ يَفْعَلُ فِي هَذَا الْحَدِّ إِذ َا كَانَ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ السِّتَّةَ فَإِنَّ أَكْثَرَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَرَبِ مَفْتُوحٌ ، وَمِنْهُ مَا يُقَرُّ عَلَى أَصْلِ تَأْسِيسِهِ مِثْلَ وَرِمَ يَرِم ُ. وَأَمَّا وَسِعَ يَسَعُ فَفُتِحَتْ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ. وَالْوَاطِئَةُ الَّذِينَ فِي الْحَدِيثِ: هُمُ السَّابِلَةُ سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمُ الطَّرِيقَ. التَّهْذِيبُ: وَالْوَطَأَةُ: هُمْ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ النَّاسِ سُمُّوا وَطَأَةً لِأَنَّهُمْ يَطَئُونَ الْأَرْضَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ لِلْخُرَّاصِ احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي النَّائِبَةِ وَالْوَاطِئَةِ. الْوَاطِئَةُ: الْمَارَّةُ وَالسَّابِلَةُ. يَقُولُ: اسْتَظْهِرُوا لَهُمْ فِي الْخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهُمْ وَيَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الضِّيفَانِ. وَقِيلَ: الْوَاطِئ َةُ سُقَاطَةُ التَّمْرِ تَقَعُ فَتُوطَأُ بِالْأَقْدَامِ ، فَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الْوَطَايَا ، جَمْعُ وَطِيئَةٍ ، وَهِيَ تَج ْرِي مَجْرَى الْعَرِيَّةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ, لِأَنَّ صَاحِبَهَا وَطَّأَهَا لِأَهْلِهِ أَيْ ذَلَّلَهَا وَمَهَّدَهَا ، فَهِيَ لَا تَدْخُلُ فِي الْخَرْصِ. وَمِن ْهُ حَدِيثُ الْقَدَرِ: وَآثَارٌ مَوْطُوءَةٌ أَيْ مَسْلُوكٌ عَلَيْهَا بِمَا سَبَقَ بِهِ الْقَدَرُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. وَأَوْطَأَهُ الْعَشْوَةَ ، وَعَشْوَةً: أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدًى. يُقَالُ: مَنْ أَوَطْأَكَ عَشْوَةً. وَأَوْطَأْتُهُ الشَّيْءَ فَوَطِئَهُ. وَوَطِئْنَا الْعَدُوَّ بِالْخَيْلِ: دُسْنَاهُمْ. وَوَطِ ئْنَا الْعَدُوَّ وَطْأَةً شَدِيدَةً. وَالْوَطْأَةُ: مَوْضِعُ الْقَدَمِ ، وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ. وَالْوَطْأَةُ: الْأَخْذَةُ الشَّدِيدَةُ. وَفِي الْحَدِي ثِ: اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، أَيْ خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا ، وَذَلِكَ حِينَ كَذَّبُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَوَطِئْتِنَا وَطْأً عَلَى حَنَقٍ وَطْءَ الْمُقَيَّدِ نَابِتَ الْهَرْمِ؛وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ: اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْدَتَكَ عَلَى مُضَرَ. وَالْوَطْدُ: الْإِثْبَاتُ وَالْغَمْزُ فِي الْأَرْضِ. وَوَطِئْتُهُمْ وَطْأً ثَقِيلًا. وَي ُقَالُ: ثَبَّتَ اللَّهُ وَطْأَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ ، وَهُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّكُمْ لَتُبَخِّلُونَ وَتُجَبِّنُونَ ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ ، وَإِنَّ آ خِرَ وَطْأَةٍ ، وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ ، أَيْ تَحْمِلُونَ عَلَى الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَالْجَهْلِ ، يَعْنِي الْأَوْلَادِ ، فَإِنَّ الْأَبَ يَبْخَلُ بِإِنْفَاقُ مَالِهِ لِيُخَلِّفَهُ لَهُمْ ، وَيَجْبُ نُ عَنِ الْقِتَالِ لِيَعِيشَ لَهُمْ فَيُرَبِّيَهُمْ ، وَيَجْهَلُ لِأَجْلِهِمْ فَيُلَاعِبُهُمْ. وَرَيْحَانُ اللَّهِ: رِزْقُهُ وَعَطَاؤُهُ. وَوَجٌّ: مِنَ الطَّا ئِفِ. وَالْوَطْءُ فِي الْأَصْلِ: الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ ، فَسَمَّى بِهِ الْغَزْوَ وَالْقَتْلَ, لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ ، فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ وَإِهَانَتِهِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ آخِرَ أَخْذَةٍ وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بِالْكُفَّارِ كَانَتْ بِوَجٍّ ، وَكَانَتْ غَزْوَةُ الطَّائِفِ آخِرَ غَزَوَاتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ لَمْ يَغْزُ بَعْدَهَا إِلَّا غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَوَجْهُ تَعَلُّقِ هَذَا الْقَوْلِ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الْأَوْلَادِ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى تَقْلِيلِ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و َسَلَّمَ - فَكَنَّى عَنْهُ بِذَلِكَ. وَوَطِئَ الْمَرْأَةَ يَطَؤُهَا: نَكَحَهَا. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي وَطْأً وَوَطِئَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ يَطَأُ: فِيهِمَا سَقَطَتِ الْوَاوُ مِنْ يَطَأُ كَمَا سَقَطَتْ مَنْ يَسَعُ لِتَعَدِّيهِمَا, لِأَنَّ فَعِلَ يَفْعَلُ ، مِمَّا اعْتَلَّ فَاؤُهُ ، لَا يَكُونُ إِلَّا لَازِمًا ، فَلَمَّا جَاءَا مِنْ بَيْنِ أ َخَوَاتِهِمَا مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بِهِمَا نَظَائِرُهُمَا. وَقَدْ تَوَطَّأْتُهُ بِرِجْلِي ، وَلَا تَقُلْ تَوَطَّيْتُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَاتَّطَأَ الْعِشَاءُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْ وَطَّأْتُهُ. يُقَالُ: وَطَّأْتُ الشَّيْءَ فَاتَّطَأَ أَيْ هَيَّأْتُهُ فَتَهَيَّأَ. أَرَادَ أَنَّ الظَّلَامَ كَمَلَ. وَوَاطَأَ بَعْضُهُ بَعْضًا أَيْ وَافَقَ. قَالَ وَفِي الْفَائِقِ: حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَأْتَطَى الْعِشَاءُ. قَالَ: وَهُوَ مِنْ قَوْلِ بَنِي قَيْسٍ لَمْ يَأْتَطِ الْجِدَادُ ، وَمَعْنَاهُ لَمْ يَأْتِ حِينُهُ. وَقَدِ ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنَى الْمُوَافَقَةِ وَالْمُسَاعَفَةِ. قَالَ: وَف ِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ افْتَعَلَ مِنَ الْأَطِيطِ, لِأَنَّ الْعَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَئِطُّ أَيْ تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا ، فَج َعَلَ الْفِعْلَ لِلْعِشَاءِ ، وَهُوَ لَهَا اتِّسَاعًا. وَوَطَأَ الْفَرَسَ وَطْأً وَوَطَّأَهُ: دَمَّثَهُ. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: سَهَّلَهُ. وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ. وَتَقُولُ: وَطَّأْتُ لَكَ الْأَمْرَ إِذَا هَيَّأْتَهُ. وَوَطَّأْتُ لَكَ الْفِرَاشَ وَوَطَّأْتُ لَكَ الْمَجْلِسَ تَوْطِئَةً. وَالْوَطِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: م َا سَهُلَ وَلَانَ ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَقُولُونَ رَجُلٌ وَطِيءٌ وَدَابَّةٌ وَطِيئَةٌ بَيِّنَةُ الْوَطَاءَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَذَا مَثَلٌ وَحَقِيقَتُهُ مِنَ التَّوْطِئَةِ ، وَهِيَ التَّمْهِيدُ وَالتَّذْلِيلُ. وَفِرَاشٌ وَطِيءٌ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِمِ. وَالْأَكْنَافُ: الْجَوَا نِبُ ، أَرَادَ الَّذِينَ جَوَانِبُهُمْ وَطِيئَةٌ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مَنْ يُصَاحِبُهُمْ وَلَا يَتَأَذَّى. وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ: وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ, أَيْ لَا يَأْذَنَّ لِأَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ ، فَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ. وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ لَا يَعُدّ ُونَهُ رِيبَةً ، وَلَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَشَيْءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الْوَطَاءَةِ وَالطِّئَةِ ، وَالطَّ أَةِ مِثْلُ الطِّعَةِ ، وَالطَّعَةِ فَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ فِيهِمَا. وَكَذَلِكَ دَابَّةٌ وَطِيئَةٌ بَيِّنَةُ الْوَطَاءَةِ وَالطَّأَةِ ، بِوَزْنِ الطَّ عَةِ أَيْضًا. قَالَ الْكُمَيْتُ؛أَغْشَى الْمَكَارِهَ أَحْيَانًا وَيَحْمِلُنِي مِنْهُ عَلَى طَأَةٍ وَالدَّهْرُ ذُو نُوَبِ؛أَيْ عَلَى حَالٍ لَيِّنَةٍ. وَيُرْوَى عَلَى طِئَةٍ ، وَهُمَا بِمَعْنًى. وَالْوَطِيءُ: السَّهْلُ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَمَاكِنِ. وَقَدْ وَطُؤَ الْمَ وْضِعُ ، بِالضَّمِّ ، يَوْطُؤُ وَطَاءَةً وَوُطُوءَةً وَطِئَةً: صَارَ وَطِيئًا. وَوَطَّأْتُهُ أَنَا تَوْطِئَةً ، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُهُ ، وَالِاسْمُ الطَّأَةُ ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ. قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَقَالُوا وَطِيءٌ بَيِّنٌ الطَّأَةِ وَالطِّئَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ ، بِالْفَتْحِ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَعْنَاهُ مِنْ أَنْ يَطَأَنِي وَيَحْقِرَنِي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَّةُ ، وَطْأً عَلَى مِثَالِ فَعْلٍ ، وَوَطَاءَةً وَطِئَةً حَسَنَةً. وَرَجُلٌ وَطِيءٌ الْخُلُقِ ، عَلَى الْمَثَلِ ، وَرَجُلٌ مُوَطَّأُ الْأَكْنَا فِ إِذَا كَانَ سَهْلًا دَمِثًا كَرِيمًا يَنْزِلُ بِهِ الْأَضْيَافُ فَيَقْرِيهِمْ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْوَطِيئَةُ: الْحَيْسَةُ ، وَالْوَطَاءُ وَالْوِطَاءُ: مَا انْخَفَضَ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ النَّشَازِ وَالْإِشْرَافِ ، وَالْمِيطَاءُ كَذَلِكَ. قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً؛أَمْسَوْا فَقَادُوهُنَّ نَحْوَ الْمِيطَاءْ بِمِائَتَيْنِ بِغَلَاءِ الْغَلَّاءْ؛وَقَدْ وَطَّأَهَا اللَّهُ. وَيُقَالُ: هَذِهِ أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا وِطَاءَ أَيْ لَا صُعُودَ فِيهَا وَلَا انْخِفَاضَ. وَوَاطَأَهُ عَلَى ال ْأَمْرِ مُوَاطَأَةً: وَافَقَهُ. وَتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ وَتَوَطَّأْنَا: تَوَافَقْنَا. وَفُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي. وَتَوَاطَئُوا عَلَيْهِ: تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ, هُوَ مِنْ وَاطَأْتُ. وَمِثْلُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا ، بِالْمَدِّ: مُوَاطَأَةً. قَالَ: وَهِيَ الْمُوَاتَاةُ أَيْ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ أَشَدُّ وَطْأً أَيْ قِيَامًا. التَّهْذِيبُ: قَر َأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وِطَاءً ، بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ ، مِنَ الْمُوَاطَأَةِ وَالْمُوَافَقَةِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: وَطْأً ، بِفَتْحِ الْوَاوِ سَاكِنَةَ الطَّاءِ مَقْصُورَةً مَهْمُوزَةً. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى هِيَ أَشَدُّ وَطْأً ، يَقُولُ: هِيَ أَثْبَتُ قِيَامًا. قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَشَدُّ وَطْأً أَيْ أَشَدُّ عَلَى الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ, ل ِأَنَّ اللَّيْلَ لِلنَّوْمِ ، فَقَالَ هِيَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَشَدَّ وَطْأً ، فَهِيَ أَقْوَمُ قِيلًا. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً ، عَلَى فِعَالٍ ، ي ُرِيدُ أَشَدُّ عِلَاجًا وَمُوَاطَأَةً. وَاخْتَارَ أَبُو حَاتِمٍ: أَشَدُّ وِطَاءً ، بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ. وَحَكَى الْمُنْذِرِيُّ: أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ اخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ وَقَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّ سَمْعَهُ يُوَاطِئُ قَلْبَهُ وَبَصَرَهُ ، وَلِسَانُهُ يُوَاطِئُ قَلْبَهُ وِطَاءً. يُقَالُ وَاطَأَنِي فُلَانٌ عَلَى الْأَمْرِ إِذَا وَافَقَكَ عَلَيْهِ لَا يَشْتَغِلُ الْقَلْبُ بِغَيْرِ مَا اشْتَغَلَ بِهِ السَّمْعُ ، هَذَا وَاطَأَ ذَاكَ وَذَاكَ وَاطَأَ هَذَا, يُرِيدُ: قِيَامَ اللَّيْلِ وَالْقِرَاءَةَ فِيهِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً لِقِلَّةِ السَّمْعِ. وَمَنْ قَرَأَ وَطْأً فَمَعْنَاهُ هِيَ أَبْلَغُ فِي الْقِيَامِ وَأَبْيَنُ فِي الْقَوْلِ. وَفِي حَدِيثِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا رُوِيَ بِتَرْكِ الْهَمْزِ ، وَهُوَ مِنَ الْمُوَاطَأَةِ ، وَحَقِيقَتُهُ كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَطِئَ مَا وَطِئَهُ الْآخَرُ. وَتَوَطَّأْتُهُ بِقَدَمِي مِثْلُ وَطِئْتُهُ. وَهَذَا مَوْطِئُ قَدَمِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ أَيْ مَا يُوطَأُ مِنَ الْأَذَى فِي الطَّرِيقِ ، أَرَادَ لَا نُعِيدُ الْوُضُوءَ مِنْهُ ، لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَهُ. وَالْوِطَاءُ: خِلَافُ الْغِطَاءِ. وَالْوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ وَي ُعْجَنُ بِلَبَنٍ. وَالْوَطِيئَةُ: الْأَقِطُ بِالسُّكَّرِ. وَفِي الصِّحَاحِ: الْوَطِيئَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّعَامِ. التَّهْذِيبُ: وَالْوَطِيئَةُ: طَعَامٌ لِلْع َرَبِ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ. وَقَالَ شَمِرٌ قَالَ أَبُو أَسْلَمَ: الْوَطِيئَةُ: التَّمْرُ ، وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ فِي بُرْمَةٍ وَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالسَّمْنُ ، إِنْ كَانَ ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ ، ثُمَّ يُشْرَبُ كَم َا تُشْرَبُ الْحَسِيَّةُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْوَطِيئَةُ مِثْلُ الْحَيْسِ: تَمْرٌ وَأَقِطٌ يُعْجَنَانِ بِالسَّمْنِ. الْمُفَضَّلُ: الْوَطِيءُ وَالْوَطِيئَةُ: الْعَصِيدَةُ النَّاعِمَةُ ، فَإِذَا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفِيتَةُ فَإِذَا زَادَتْ قَلِيلًا فَهِيَ النَّفِيثَةُ ، بِالثَّاءِ ، فَإِذَا زَادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ ، فَإِذَا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ الْعَصِيدَةُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَتَيْنَاهُ بِوَطِيئَةٍ ، هِيَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ كَالْحَيْسِ. وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ. وَالْوَطِيئَةُ ، عَلَى فَعِيلَةٍ: شَيْءٌ كَال ْغِرَارَةِ. غَيْرُهُ: الْوَطِيئَةُ: الْغِرَارَةُ يَكُونُ فِيهَا الْقَدِيدُ وَالْكَعْكُ وَغَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ, أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ أَنَّ رَجُلًا وَشَى بِهِ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبِ ، أَيْ كَثِيرَ الْأَتْبَاعِ ، دَعَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا ، وَمُقَدَّمًا ، أَوْ ذَا مَالٍ ، فَيَتْبَعُهُ النَّاسُ وَيَمْشُونَ وَرَاءَهُ. وَوَاطَأَ الشَّاعِرُ فِي الشِّعْرِ وَأَوْطَأَ فِيهِ وَأَوْطَأَهُ إِذَا اتَّفَقَتْ لَهُ قَافِيَتَا نِ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ، فَإِنِ اتَّفَقَ اللَّفْظُ وَاخْتَلَفَ الْمَعْنَى ، فَلَيْسَ بِإِيطَاءٍ. وَقِيلَ: وَاطَأَ فِي الشِّعْرِ وَأَوْ طَأَ فِيهِ وَأَوْطَأَهُ إِذَا لَمْ يُخَالِفْ بَيْنَ الْقَافِيَتَيْنِ لَفْظًا وَلَا مَعْنًى ، فَإِنْ كَانَ الِاتِّفَاقُ بِاللَّفْظِ وَالِاخْتِلَافُ بِالْمَعْنَى ، فَلَيْسَ بِإِيطَاءٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْإِيطَاءُ رَدُّ كَلِمَةٍ قَدْ قَفَّيْتَ بِهَا مَرَّةً نَحْوُ قَافِيَةٍ عَلَى رَجُلِ ، وَأُخْرَى عَلَى رَجُلِ ، فِي قَصِيدَةٍ ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْدَ الْعَرَبِ ل َا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، وَقَدْ يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِكَ. قَالَ النَّابِغَةُ؛أَوْ أَضَعَ الْبَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ تُقَيِّدُ الْعَيْرَ لَا يَسْرِي بِهَا السَّارِي؛ثُمَّ قَالَ؛لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا وَلَا يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي؛قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتِقْبَاحِ الْعَرَبِ الْإِيطَاءَ أَنَّهُ دَالٌّ عِنْدَهُمْ عَلَى قِلَّةِ مَادَّةِ الشَّاعِرِ وَنَزَارَةِ مَا عِنْدَهُ ، حَتَّى يُضْطَرَّ إِلَى إِعَا دَةِ الْقَافِيَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْقَصِيدَةِ بِلَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا فَيَجْرِي هَذَا عِنْدَهُمْ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مَجْرَى الْعِيِّ وَالْحَصَرِ. وَأَصْلُهُ: أَنْ يَطَأَ الْإِنْسَانُ فِي طَرِيقِهِ عَلَى أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَهُ فَيُعِيدُ الْوَطْءَ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَكَذَلِكَ إِعَادَةُ الْقَافِيَةِ هِيَ مِنْ هَذَا. وَقَدْ أَوْطَأَ وَوَطَّأَ وَأَطَّأَ فَأَطَّأَ ، عَلَى بَدَلِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ كَوَنَاةٍ وَأَنَاةٍ وَآطَأَ ، عَلَى إِبْدَالِ الْأَلِفِ مِنَ الْوَ اوِ كَيَاجَلُ فِي يَوْجَلُ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا نَظَرَ فِيهِ. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: الْإِيطَاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعْرِ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ إِعَادَةُ الْقَافِيَةِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ اللَّيْثُ: أُخِذَ مِنَ الْمُوَاطَأَةِ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَثُرَ الْإِيطَاءُ فِي قَصِيدَةٍ مَرَّاتٍ ، فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدَهُمْ. أَبُو زَيْدٍ: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ النَّصَفِ بِيَوْمٍ ، وَبَعْدَهُ بِيَوْمٍ ، بِوَزْنِ إِيتَطَعَ.

معنى «وطأ» في معاجم أخرى

(وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ""."

وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطًْا. ؛ ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من "يَطَأُ" سَقوطَها من "يَسَعُ" لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِمًا، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما. ؛ والوَطَأَةُ -بالتحريك- والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ». ؛ والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي -أيضًا-: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه -صلى الله عليه وسلَّم- خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنيْ ابنتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَ...

إضافات القراء