آبَ لَيلي لَيتَ لَيلي لَم يَأُب
32 أبيات
|
252 مشاهدة
آبَ لَيــلي لَيــتَ لَيـلي لَم يَـأُب
إِنَّمــا اللَيــلُ عَــنــاءٌ لِلوَصِــب
أَرقُـــبُ اللَيـــلَ كَــأَنّــي واجِــدٌ
راحَةً في الصُبحِ مِن جَهدِ التَعَب
وَلَقَـــد أَعـــلَمُ أَنّـــي مُـــصــبِــحٌ
مِـثـلَمـا أَمـسَـيـتُ إِن لَم تَحتَسِب
فَـــأَرَتـــنـــي ثُـــمَّ شَــطَّتــ شَــطَّةً
تَــرَكَـت قَـلبـي إِلَيـهـا يَـضـطَـرِب
مـا أَقَـلَّ الصَـبـرَ عَـنـها بَعدَما
كَـثُـرَت فـيـنـا أَحـاديـثُ العَـرَب
قِــرَّ عَــيــنــاً بِــحَــبـيـبٍ نَـظـرَةً
لا يُـقِـرُّ العَـيـنَ إِلّا مـا تُـحِب
وَكَــلَت بــي جــارَتــي أَســهــودَةً
شَــرَّ مـا وُكِّلـَ بِـالجـارِ الجُـنُـب
وَنَــصــيــحَــيــنِ أَلَمّــا بــاكِــراً
بِـطَـبـيـبٍ وَطَـبـيـبـي المُـجـتَـنَـب
سَــأَلانــي وَصــفَ مـا أَلقـى وَلا
أَسـتَـطـيـعُ الوَصـفَ إِنّـي مُـكـتَئِب
غَــيــرَ أَنّـي قُـلتُ فـي قَـولِهِـمـا
قَـولَةً أَخـفَـيـتُهـا كَـالمُـنـتَـيِـب
بَــيَّنــا مِــن قُــربِهِ لي حــاجَــةً
ثُــمَّ لا يَــقــرُبُ وَالدارُ صَــقَــب
يــا خَــليــلَيَّ أَلِمّــا بــي بِهــا
نَــظــرَةً ثُــمَّ سَــلانــي عَـن وَصَـب
شُـغِـلَت نَـفـسِـيَ عَـن وَصـفِ الهَـوى
بِــاِشـتِـيـاقـي أَن أَراهـا وَطَـرَب
فَــاِتــرُكـا لَومـي فَـإِنّـي عـاشِـقٌ
كَــتَــبَ اللَهُ عَــلَيــهِ مــا كَـتَـب
وَلَقَــد قُــلتُ لِقَــلبــي خــالِيــاً
حــيــنَ لَم يَــلقَ هَــواهــا وَدَأَب
أَيُّهــا النـاصِـبُ فـي تَـطـلابِهـا
بَـعـدَ هَـذا مـا تُـبـالي ما نَصَب
لا يُــريــدُ الرُشــدَ إِلّا نـاصِـحٌ
وَيَــلي قَــتــلَكَ إِلّا مَــن تَــعِــب
كِـل لِمَـن يُـقـصـيـكَ مِـثـلاً صاعَهُ
وَإِذا قـــارَبَ وُدّاً فَـــاِقـــتَـــرِب
وَاِلقَ مَن قَد ذاقَ فيما لَم يَذُق
لا يُـداوي السُـقمَ إِلّا مَن يَطِب
قَــتَــلَتــنـي فَـأَبـى قَـلبـي وَقَـد
آنَ مــا كَــلَّفَــنــي حَــتّــى أَحَــب
فَهــيَ عَــجــزاءُ إِذا مـا أَدبَـرَت
وَإِذا مـا أَقـبَـلَت فـيـهـا قَـبَـب
لَم تَــرَ العَــيـنُ لِعَـيـنٍ فِـتـنَـةً
مِــثــلَهــا بَــيـنَ جُـمـادى وَرَجَـب
تَـــيَّمـــَتــنــي بِــقَــوامٍ خُــرعُــبٍ
وَبِـــدَلٍّ عَـــجَـــبٍ يـــا لَلعَـــجَـــب
صـورَةُ الشَـمـسِ جَـلَت عَـن وَجـهِها
بَـعـدَ عَـيـنَي جُؤذَرٍ في المُنتَقَب
حُــلوَةُ المَــنــظَــرِ رَيّــا رَخـصَـةٌ
بَـعَـثَ الحُـسـنُ عَـلَيـهـا أَن تُـسَب
تَـأمَـنُ الدَهـرَ وَلا تَـرجـو لَنـا
فَــرَجـاً مِـمّـا بِـنـا ذاكَ الكَـذِب
كَـم رَأَيـنـا مِـثـلَهـا فـي مَـأمَنٍ
قَــلَبَ الدَهــرُ عَــلَيـهِ فَـاِنـقَـلَب
لا يَـــغُـــرَّنَّكـــَ يَـــومٌ مِــن غَــدٍ
صــاحِ إِنَّ الدَهــرَ يُـغـفـي وَيَهُـب
صــــادِ ذا ضِــــغـــنٍ إِلى غِـــرَّتِهِ
وَإِذا دَرَّت لَبـــونٌ فَـــاِحـــتَـــلِب
لَيــسَ بِــالصــافــي وَإِن صَـفَّيـتَهُ
عَـيـشُ مَـن يُـصـبِـحُ نَهـبـاً لِلرُتَب
مـا أَبـو العَـبّـاسِ فـي أَثـباتِهِ
لَعِــبَ الدَهــرُ بِهِ تِــلكَ اللُعَــب
أَقـــبَـــلَت أَيّـــامُهُ حَـــتّــى إِذا
جـــاءَهُ المَـــوتُ تَــوَلّى فَــذَهَــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك