آذَنَ اليَومَ جيرَتي بِاِرتِحال

111 أبيات | 185 مشاهدة

آذَنَ اليَــومَ جــيــرَتـي بِـاِرتِـحـال
وَبَــــيــــنٍ مُــــوَدَّعٍ وَاِحــــتِـــمـــالِ
وَاِنـتَـضَـوا أَيـنُـقَ النَـجائِبِ صعراً
أَخَــذوهـا بِـالسَـيـرِ فـي الإِرقـالِ
وَعَـــلَوا كُـــلَّ عَـــيـــهَـــمٍ دَوسَـــرِيٍّ
أَرحَـــبِـــيٍّ يَــبُــذُّ وُســعَ الجِــمــالِ
فَــكَــأَنَّ الرِيــاضَ أَو زُخـرُفَ المِـج
دَلِ مِــنــهــا عَـلى قُـطـوعِ الرِحـالِ
عَــدَلوا بَــيــنَهــا وَبَــيــنَ عِـتـاقٍ
مُــقــرَبــاتٍ تُــصـانُ تَـحـتَ الجِـلالِ
فَهـــــيَ قُـــــبٌّ كَــــأَنَّهــــُنَّ ضِــــراءٌ
كَـقِـداحِ المُـفـيـضِ أَو كَـالمَـغـالي
خَــرَجــوا أَن رَأوا مَــخِـيـلَةَ غَـيـثٍ
مِـــن قُـــصـــورٍ إِلى رِيـــاضِ أُثــالِ
يَـومَ بـانـوا بِـكُـلِّ هَـيـفـاءَ بِـكـرٍ
وَرَداحٍ وَطِـــــفـــــلَةٍ كَــــالغَــــزالِ
بَـــكَـــراتٌ أُدمٌ أَصَــبــنَ رَبــيــعــاً
أَو ظِــبــاءٌ أَو رَبــرَبٌ فــي رِمــالِ
فَهــيَ بِـيـضٌ حُـورٌ يُـبَـسِّمـنَ عَـن غـرْ
رٍ وَأَنـــيـــابُهُــنَّ شَــوكُ السِــيّــالِ
جـاعِـلاتٌ قُـطـفـاً مِـنَ الخِزِّ وَالبا
غِــزِ حَـولَ الظِـبـاءِ فَـوقَ البِـغـالِ
جــازِئاتٌ جَــمَـعـنَ حُـسـنـاً وَطـيـبـاً
وَقَـوامـاً مِـثـلَ القَنا في اِعتِدالِ
غَـصَّ مِـنـهـا بَـعـدَ الدَمـاليـجِ سورٌ
وَالخَــلاخــيــلُ وَالنُــحــورُ حَــوالِ
فَــكَــأَنَّ الحُــلَيَّ صِــيــغَـت حَـديـثـاً
يَـــتَـــأَلَّقـــنَ أَو جَـــلاهُـــنَّ جـــالِ
فَــوقَ صُــفــرٍ تَــدَمَّجــَت فـي عَـبـيـرٍ
مُـخـطِـفـاتِ البُـطـونِ مِيثَ النَوالي
لُثــنَ خُـمـراً عَـلى عَـنـاقـيـدِ كَـرمٍ
يــانِــعــاتٍ أُتــمِــمـنَ فـي إِكـمـالِ
فَهـيَ تُـبـدي طَـوراً وَتُـخـفي وُجوهاً
كُـــلُّ وَجـــهٍ أَغَـــرُّ كَـــالتِــمــثــالِ
كَـالدُمـى حُـسـنُهُنَّ أَربى عَلى الحُس
نِ وَيُــضــعِــفــنَ فــي تُـقـىً وَجَـمـالِ
لا بِــســاتٌ غَــضَّ الشَـبـابِ جَـديـداً
مُــثــقِــلاتٌ تَــنــوءُ بِــالأَكــفــالِ
جــاعِــلاتٌ مِــن الفِــرِنــدِ دُروعــاً
وَالجَـلابـيـبُ مِـن طَـعـامِ الشَـمـالِ
يَــتَــأَزَّرنَ بِــالمُــروطِ مِــن الخِــزْ
زِ وَيَـــركُـــلنَهـــا بِـــســوقٍ خِــدالِ
فَــإِذا مــا مَــشَــيـنَ مـالَت غُـصـونٌ
مِـلنَ نَـحـوَ اليَـمـيـنِ بَعدَ الشِمالِ
يَــتَــقَــتَّلــنَ لِلحَــليــمِ مِـنَ القَـو
مِ فَــيَــســبِــيــنَهُ بِــحُـسـنِ الدَلالِ
وَإِذا مـــا رَمَـــيــنَهُ جــانِــبِــيّــاً
أَو عَــشــيـراً أَقـصَـدنَهُ بِـالنِـبـالِ
وَلَقَــد قُــلتُ يَــومَ بـانـوا بِـصَـرمٍ
كَــيـفَ وَصـلي مِـن لا يُـجِـدُّ وِصـالي
وَإِذا مــا اِنــطَــوى أَخٌ لِيَ دونــي
فَــجَــديــرٌ إِن صَــدَّ أَن لا أُبــالي
كُــلُّ مــا اِخـتَـصَّنـي بِهِ اللَهُ رَبّـي
لَيـسَ مِـن قُـوَّتـي وَلا بِـاِحـتِـيـالي
لَو أُطـيـعُ الشَـمُـوعَ أَو تَـعـتَليني
زَلَّ حِـــلمـــي وَلا مَـــنـــي عُــذّالي
وَإِذا مــا ذَكَــرتُ صَـرفَ المَـنـايـا
كَــاِدِّكــارِ الحَـزيـنِ فـي الأَطـلالِ
كُــــلُّ عَــــيــــشٍ وَلَذَّةٍ وَنَــــعـــيـــمٍ
وَحَــيــاةٍ تــودي كَــفــيـءِ الظِـلالِ
كَـفَّنـي الحِـلمُ وَالمَـشِـيـبُ وَعَـقـلي
وَنُهــى اللَهِ عَــن سَـبـيـلِ الضَـلالِ
وَأَرى الفَـقـرَ وَالغِـنـى بِـيَـدِ اللَ
هِ وَحَــتــفَ النُــفــوسِ فـي الآجـالِ
لَيــسَ مــاءٌ يُــروى بِهِ مُــعــتَـفـوهُ
واتِـــنٌ لا يَـــغـــورُ كَـــالأَوشــالِ
قَـد يَـغيضُ الفَتى كَما يَنقُصُ البَد
رُ وَكُــلٌّ يَــصــيــرُ كَــالمُــســتَـحـالِ
فَـــمُـــحــاقٌ هــذا وَهــذا كَــبــيــرٌ
بَــعــدَمـا كـانَ نـاشِـئاً كَـالهِـلالِ
لَيسَ يَغني عَنهُ السَنيحُ وَلا البُر
خُ وَلا مُـــشـــفِـــقٌ زِمـــامَ قِــبــالِ
فَــإِذا صــارَ كَــالبَــلِيَّةــِ قَــحـمـاً
هُــوَ مَــرُّ الأَيّـامِ بَـعـدَ اللَيـالي
وَكَـسَـتـهُ السِـنـونَ شَـيـبـاً وَضَـعـفاً
وَطَـــوَت خَـــطـــوَهُ بِـــقَــيــدٍ دِخــالِ
عــادَ كَــالضَــبِّ فـي سِـنـيـنَ مُـحـولٍ
عــادَ فــي جُــحــرِهِ حَــليــفَ هُــزالِ
لَيــسَ حَـيٌّ يَـبـقـى وَإِن بَـلَغَ الكَـب
رَةَ إِلّا مَـــــــصِـــــــيــــــرُهُ لِزَوالِ
كُـلُّ ثـاوٍ يَـثـوي لِحـيـنَ المَـنـايا
كَـــجَـــزورٍ حَــبَــســتَهــا بِــعِــقــالِ
إِن تَـمُـت أَنـفُـسُ الأَنـامِ فَـإِنَّ ال
لَهَ يَــــبـــق وَصـــالِحَ الأَعـــمـــالِ
كُــلُّ ســاعٍ سَــعــى لِيُــدرِكَ شَــيــئاً
سَــوفَ يَـأتـي بِـسَـعـيِهِ ذا الجَـلالِ
فَهُــمُ بَــيــنَ فــائِزٍ نــالَ خَــيــراً
وَشَــــقِــــيٍّ أَصــــابَهُ بِــــنَــــكــــالِ
فَـوُلاةُ الحَـرامِ مَـن يَـعـمَـلُ السو
ءَ عَــــدُوٌّ حَــــربٌ لِأَهـــلِ الحَـــلالِ
إِنَّ مَــن يَــركَــبُ الفَــواحِــشَ سِــرّاً
حــيــنَ يَــخـلو بِـسـوءَةٍ غَـيـرُ خـالِ
كَــيــفَ يَــخــلو وَعِــنـدَهُ كـاتِـبـاهُ
شـــاهِـــدَيـــهِ وَربَهُ ذو المِـــحــالِ
فَـاِتَّقـِ اللَهَ مـا اِسـتَـطَـعتَ وَأَحسِن
إِنَّ تَــقــوى الإِلهِ خَــيـرُ الخِـلالِ
وَإِذا كُــــنــــتَ ذا أَنـــاهٍ وَحِـــلمٍ
لَم تَــطِــر عِــنــدَ طَــيـرَةِ الجُهّـالِ
وَإِذا مــــا أَذَلتَ عِــــرضَــــكَ أَودى
وَإِذا صِـــيـــنَ كــانَ غَــيــرَ مُــذالِ
ثُــمَّ قُـل لِلمُـريـدِ حَـوكَ القَـوافـي
إِنَّ بَـعـضَ الأَشـعـارِ مِـثـلُ الخَبالِ
أَثــقِــفِ الشِــعـرَ مَـرَّتَـيـنِ وَأَطـنِـب
فـي صُـنـوفِ التَـشـبـيـبِ وَالأَمـثالِ
وَفــــلاةٍ كَــــأَنَّهــــا ظَهـــرُ تُـــرسٍ
عُـــودُهُ واحِـــدٌ قَــديــمُ المِــطــالِ
حَــومَــةٍ سَــربَـخٍ يَـحـارُ بِهـا الرَك
بُ تَـــنـــوفٍ كَـــثـــيــرَةِ الأَهــوالِ
جُــبـتُ مَـجـهـولَهـا وَأَرضٍ بِهـا الجِ
ن وَعِــقـدَ الكَـثـيـبِ ذي الأَمـيـالِ
وَعَـــــدابٍ مِـــــن رَمــــلَةٍ وَدَهــــاسٍ
وَجِــبــالٍ قَــطَــعــتُ بَــعــدَ جِــبــالِ
وَسُهـــــوبٍ وَكُـــــلُّ أَبـــــطَـــــحَ لاخٍ
ثُــمَّ آلٍ قَــد جُــبــتُ مِــن بَـعـدِ آلِ
بِــعُــقــامٍ أُجــدٍ تَــفَــلَّجُ بِـالسَـرا
كِــــبِ عَــــنـــسٍ جُـــلالَةٍ شـــمـــلالِ
عَــيــسَــجــورٍ كَـأَنَّهـا عِـرمِـسُ الوا
دي أَمــونٍ تَــزيــفُ كَــالمُــخــتــالِ
فَــإِذا هِــجـتُهـا وَخـافَـت قَـطـيـعـاً
خَــلَطَــت مَــشــيَهــا بِــعَــدوٍ نِـقـالِ
كَــذَعـورٍ قَـرعـاءَ لَم تَـعـلُ بَـيـضـاً
ذاتِ نَــــأيٍ لَيــــسَـــت بِـــأُمِّ رِئالِ
خَــدَّ فـي الأَرضِ مَـنـسِـمـاهـا وَزَفَّت
ثُـــمَّ زَفَّتـــ تَــعــدو بِــزِفٍّ جُــفــالِ
فَهـيَ تَهـفـو كَـالرِمثِ فَوقَ عَمودَ ي
نِ عَـــلَتـــهُ مُـــســـوَدَّةُ الأَســمــالِ
وَهــيَ تَـسـمـو بِـذي بَـلاعِـيـمَ عُـوجٍ
أَصـقَـعِ الرَأسِ كَـالعَـمـودِ الطِـوالِ
فَـبِهـا كَـالجُـنـونِ أَو طـائِفِ الأَو
لَقِ مِــن ذُعــرِ هَــيــقَــةٍ مِــجــفــالِ
أَو كَــــجَــــأبٍ مُــــكَــــدَّمٍ أَخــــدَرِيٍّ
حَــــولَ أُتــــنٍ لَواقِــــحٍ وَحِـــيـــالِ
يَـرتَـمـي الريـحَ مِـن سَـمـاحـيجَ قُبٍّ
بِــنُــســالٍ تَــطــيــرُ بَــعــدَ نُـسـالِ
فَـرَعـاهـا المَـصِـيـفَ حَـتّـى إِذا ما
رَكَــدَ الخــاطِــراتُ فَــوقَ القِــلالِ
حَــثَّهــا قــارِحٌ فَــجــالَت جَـمـيـعـاً
خَــــشـــيَـــةً مِـــن مُـــكَـــدَّمٍ جَـــوّالِ
فَهــوَ مِــنــهــا وَهُــنَّ قَــودٌ سِــراعٌ
كَـرَقـيـبِ المُـفـيـضِ عِـنـدَ الخِـصـالِ
سَـــحـــرُهُ دائِمٌ يُـــرَجِّعـــُ يَـــحـــدو
هـــا مُـــصِـــرٌّ مُـــزايِــلٌ لِلفِــحــالِ
فَــإِذا اِســتــافَ عُــوَّذاً قَـد أَقَـصَّت
ضَـــرَحَـــتــهُ تَــشِــيــعُ بِــالأَبــوالِ
وَكَــــأَنَّ اليَـــراعَ بَـــيـــنَ حَـــوامٍ
حــيــنَ تَــعــلو مَــروٌ وَسُـرجُ ذُبـالِ
وَنَـــحـــاهـــا لِلوِردِ ذاتُ نُـــفــوسٍ
حــــائِمــــاتٍ إِلى الوُرودِ نِهــــالِ
نَـحـوَ مـاءٍ بِـالعِـرقِ حَـتّى إِذا ما
نَــقَــعَــت أَنــفُــســاً بِــعَــذبٍ زُلالِ
عَــرَفَ المَــوتَ فَــاِســتَـغـاثَ بِـأَفـنٍ
ذي نَــجـاءٍ عَـطِّ الحَـنـيـفِ البـالي
فَهـــوَ يُهـــوي كَــأَنَّهــُ حــيــنَ وَلّى
حَــجَـرُ المَـنـجَـنـيـقِ أَو سَهـمُ غـالِ
ذاكَ شَـــبَّهـــتُهُ وَصـــاحِـــبَــةَ الزَفْ
ف قُـلوصـي بَـعـدَ الوَجـا وَالكَـلالِ
تَــنــتَـوي مِـن يَـزيـدَ فَـضـلَ يَـدَيـهِ
أَريَـحِـيّـاً فَـرعـاً سَـمـيـنَ الفَـعـالِ
حَــكَــمِــيّـاً بَـيـنَ الأَعـاصـي وَحَـربٍ
أَبــطَــحِــيَّ الأَعــمــامِ وَالأَخــوالِ
أُمُّهـــُ مَـــلكَــةٌ نَــمَــتــهــا مُــلوكٌ
وَهــيَ أَهــلُ الإِكــرامِ وَالإِجــلالِ
أُمُّهــا بِــنــتُ عــامِــرِ بــنِ كُـرَيـزٍ
وَأَبــوهـا الهُـمـامُ يَـومَ الفِـضـالِ
تِـــلكَ أُمٌّ كَـــسَـــت يَـــزيــدَ بَهــاءً
وَجَـــمـــالاً يَـــبُـــذُّ كُـــلَّ جَـــمــالِ
وَأَبــوهُ عَــبــدُ المَــليــكِ نَــمــاهُ
زادَ طـولاً عَـلى المُـلوكِ الطِـوالِ
فَهُــوَ مَــلكٌ نَــمَــتـهُ أَيـضـاً مُـلوكٌ
خَـيـرُ مِـن يَـحـتَـذي رِقـاقَ النِـعالِ
حـالَفَ المَـجـدَ عَـبـشَـمِـيّـاً إِمـامـاً
حَــلَّ داراً بِهــا تَـكـونُ المَـعـالي
أَريَــحِــيّــاً فَــرعــاً وَمَــعــقِـلَ عِـزٍّ
قَـــصُـــرَت دونَهُ طِـــوالُ الجِـــبــالِ
أُعـطـي الحِـلمَ وَالعَـفافَ مَع الجو
دِ وَرَأيـــاً يَـــفــوقُ رَأيَ الرِجــالِ
وَحَــبــاهُ المَــليــكُ تَــقـوىً وَبِـرّاً
وَهـــوَ مِـــن ســـوسِ نـــاسِــكٍ وَصّــالِ
يَــقـطَـعُ اللَيـلَ آهَـةً وَاِنـتِـحـابـاً
وَاِبـــتِهـــالاً لِلَّهِ أَيَّ اِبـــتِهـــالِ
راعَهُ ضَـــيـــغَــمٌ مِــن الأُســدِ وَردٌ
جــا بِــلَيــلٍ يَهــيــسُ فــي أَدعــالِ
تــارَةً راكِــعــاً وَطــوراً سُــجــوداً
ذا دُمــوعٍ تَــنــهَــلُّ أَيَّ اِنــهِــلالِ
وَلَه نَـــحـــبَــةٌ إِذا قــامَ يَــتــلو
سُـــوَراً بَـــعــدَ ســورَةِ الأَنــفــالِ
عـــادِلٌ مُـــقـــسِـــطٌ وَمــيــزانُ حَــقٍّ
لَم يَــحِــف فــي قَــضـائِهِ لِلمَـوالي
مـوفِـيّـاً بِـالعُهـودِ مِـن خَشيَةِ اللَ
هِ وَمَــن يَــعــفُهُ يَــكُـن غَـيـرَ قـالِ
مُـــحـــسِـــنٌ مُـــجــمَــلٌ تَــقِــيٌّ قَــوِيٌّ
وَهُــوَ أَهــلُ الإِحـسـانِ وَالإِجـمـالِ
لَيـسَ بِـالواهِنِ الضَعيفِ وَلا القَح
مِ وَلا مُــــودَنٍ وَلا تِــــنــــبــــالِ
تَــمَّ مِــنــهُ قَــوامُهُ وَاِعـتِـدالُ ال
خَــلقِ وَالرَأيُ بِـالأُمـورِ الثِـقـالِ
وَهُــوَ مَــن يَــعــفُهُ يُــنِـخ بِـكَـريـمٍ
يَــلقَ جــوداً مِــن مــاجِـدٍ مِـفـضـالِ
مِـثـلَ جـودِ الفُـراتِ في قُبُلِ الصَي
فِ تَــرامــى تَــيّــارُهُ بِــالجُــفــالِ
فَهــوَ مَــغــلولِبٌ وَقَــد جَـلَّلَ العِـب
رَيـــنِ مـــاءً يُــفــيــضُهُ غَــيــرَ آلِ
فَــإِذا مــاسَــمــا تَـلاطَـمَ بِـالمَـو
جِ جَــوادٌ كَــالجـامِـحِ المُـسـتَـشـالِ
فَهــوَ جَــونُ السَــراةِ صَـعـبٌ شَـمـوسٌ
ســارَ مِــنــهُ تَــيّــارُ مَــوجٍ عُـضـالِ
كَــبَّ مِــن صَـعـنَـبـاءَ نَـخـلاً وَدوراً
وَاِرتَـمـى بِـالسَـفـيـنِ وَالمَوجُ عالِ
وَتَـــســـامَـــت مِـــنــهُ أَواذِيُّ غُــلبٌ
كَــفِــحــالٍ تَــســمــو لِغُــلبِ فِـحـالِ
غَــيــرَ أَنَّ الفُــراتَ يَــنـضُـبُ مِـنـهُ
وَيَــــزيـــدٌ يَـــزدادُ جُـــودَ نَـــوالِ
وَهـــوَ إِن يَـــعــفُهُ فِــئامٌ شُــعــوبٌ
يَـبـتَـدِ المُـعـتَـفـيـنَ قَبلَ السُؤالِ
وَيَــذُد عَــنــهُــمُ الخَــلالَةَ مِــنــهُ
بِــسِــجــالٍ تَــغــدو أَمــامَ سِــجــالِ
فَــإِذا أُبــرِزَت جِــفــانٌ مِـنَ الشِـي
زى وَفـيـهـا سَـديـفُ فَـوقَ المَـحـالِ
قَــتَــلَ الجــوعَ وَالهُــزالَ فَـبـادا
حـيـنَ هَـرَّ العُـفـاةُ شَـحمَ المَتالي
كَــأَنَّ التَــرعــيــبَ فـيـهـا عَـذارى
خــالِصــاتُ الأَلوانِ إِلفُ الحِـجـالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك