آرام جلق ريقهن شفاءُ
27 أبيات
|
282 مشاهدة
آرام جـــلق ريـــقـــهـــن شـــفـــاءُ
فــإذا تــعــذر لا يــفــيــد دواءُ
هــن الرقــاد لمـن سـليـن رقـاده
وســـهـــاده وربـــوعـــهـــن خـــلاء
لا شــتَّتــ الرحــمـن شـمـل كـرائمٍ
شــمــس الضــحــى حـلكٌ وهـن ضـيـاء
بــوجــهــوهـهـن صـبـاحـةٌ وأكـفـهـن
ن ســمــاحــةٌ ونــفــوســهــن أبــاء
لولا ورود رضـابـهـن عـلى الطلا
مـا طـاب مـنـهـا المـشرب الوضاء
سـبـحـان مـن جـعـل الجمال حديقةً
هـــن الورود لهـــا وهــن المــاء
وبـرا الربـاب مـن الشـآم كوكباً
وكــواعــبــاً أســمــاهـمـا أسـمـاء
هـيـفـاء تـحـمـل عـوذةً مـن سـاحـرٍ
وعــيــونــهــا السـحـارة البـتّـاء
كـادت بـزورتـهـا التي وعدت بها
مــن قــال مــا للغـانـيـات وفـاء
وجـلت مـحـيـاهـا عـلى حلك الدجى
فــتــوردت مــن نــوره الظــلمــاء
لمـا رأت شـغـفـي بـمـا في ثغرها
شــغـف العـطـاش غـداة عـز المـاء
بـاتـت تـعـاطـيـني الرحيق مفوفاً
وعــقــيــق فـيـهـا للرحـيـق إنـاء
وتـنـوب عـن أيـك الريـاض بـريمةٍ
مــنــهــا تــأنُّ بــحـجـلهـا ورقـاء
مـا زال شـهد الريق يضرم لاعجي
ويــزيــدنــي حـرقـاً وفـيـه شـفـاء
حـتـى خـضـعت لقول من قال الهوى
نـارٌ يـزيـد أجـيـجـهـا الصـهـبـاء
نـاديـتـهـا وهـلال عـاتـقـها يدي
وشــعــاع خــديــهــا عــليَّ قــبــاء
أعـلى النـجوم الزاهيات خيامنا
أم أشــرقـت مـن نـورك الحـصـبـاء
مـا نـحن إلا في السماء وعندنا
مـن عـيـنـهـا الحـوريـة السـمحاء
فـسـمـعـت أخـجـل ما سمعت نداءها
أبــمــثــل هـذا يـنـطـق الشـعـراء
ما الفرق ما بين السماء ومجلسٍ
تــحــواك فــيــه حــديـقـةٌ خـضـراء
هـذي البـدور سـقـاتـنـا ونجومنا
كـاسـاتـنـا وشـمـوسـنـا الصـهـباء
لا تـحـسـبـن الحـور أحـسن منظراً
مــن نــســوةٍ بــخــدودهــن حــيــاء
فـعـلمـت أن الأرض أشـبه بالسما
مـا لم يـشـب عـيـش المـحـب عـناء
وعـــلمـــت أن اللهـــو ظـــلٌّ زائلٌ
لمــا مــحــتـه بـبـيـنـهـا أسـمـاء
مــا كــان أمـلح ليـلتـي وألذَّهـا
ونـديـمـتـي الفـيـنـانـة العيناء
كـانـت لدى وجـنـاتـهـا وأثـيـثها
سـحـراً عـليـه مـن العـبـيـر لواء
مــا ظـنـكـم بـمـدامـعٍ أجـريـتـهـا
يـوم اللقـا أتـزيـلهـا البـرحاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك