آلى كَمالك وَالمَكارم وَالوَلا

30 أبيات | 216 مشاهدة

آلى كَــمــالك وَالمَــكــارم وَالوَلا
وَعــــلاك إلّا أَن تَـــكـــون الأَولا
وَأَنَـلت قُـطر النيل مِن قَطر النَدى
صـلة الخَـصيب فَلا عدمنا الموصلا
لَفـظ كَـمـا اِنـتَـظَـم الجمان مُسلسل
عَــن أَحـمـد يَـرويـه أَحـمَـد مُـرسَـلا
أَبـدى الثُـريـا فـي سَـمـاء صَـحـيفة
بَـــدرٌ تَـــبَــوأ كُــلَّ قَــلب مَــنــزِلا
وَأَتــى بِــأَجــمَــل مِـن فَـرائد لؤلؤ
نـظـمـاً وَفَـصّـل كَـيـفَ شـاءَ وَأَجـمَـلا
مِـن مُـدرك مَـعـنـى حـلاه وَقَـد سَـمَت
مَـعـنـا عُـلاه بِـمـا أَنـال فَـأَجزلا
رَوَت الوَرى عَـن فَـضـلِهِ حَـتى اِرتَوَت
مَــصــر فَـجَـنَّ النـيـل ثُـم تَـسَـلسَـلا
مَــولىً يُــكــاتــب أَوّلاً ليــجــيـبـه
مِـنّـا الرَقيق وَأَن يَكون لَهُ الوَلا
لَو كـانَ فـي العَهد القَديم مُقدّماً
أَعــي جَــريــراً أَن يَــقـول وَجَـروَلا
مـا أَهـل هَـذا القـطـر غَـير سَحابة
بِـالقـطـر جـادَت مـنـهُ بَحر قَد عَلا
شَـمَـلتَهُـمُ نِـعَـمُ العَـزيـز فَـسابَقوا
بِـحـلى شَـمـائله الصَـبـا وَالشَمأَلا
قَــد عــلّم الأُدبــاء وَصــف كَـمـاله
نَــظــم البَـديـع فَـطـوّلوا وَتَـطَـوّلا
مــلك عَــلى نــاديــه سـتـر مَـواهـب
وَنَــداه قَـد فَـضَـح النَـدى مُـتَهَـلّلا
مَهــلاً فَــأَيّ فَــم يَــفــي بِـمـديـحـه
عَـظـم المُـحـيـط فَـمَن يَعدّ الجَدولا
جــعــل الوَفــاء لِوَفــده مِـن رَفـده
وَلِمَـن عَـتـا جَـعل الصِلات المُنصُلا
تَـخـشـى الكَـتـائب مِـن قَضاء كِتابه
فــي الحـالتـيـن مـعـجّـلاً وَمُـؤَجَّلـا
يــتَــمــيــز المِــرّيــدُ قَـبـلَ وَروده
غَـضَـبـاً وَيَـرضـى مُـدَبِـراً إِن أَقـبَلا
لا يَــطـمَـع الأَعـداء فـي إِمـهـاله
مـا كُـلّ مَـن أَغـضـى وَأَمـهَـل أَهـمَلا
لا يــأَمـنـوا وَحَـذارِ سَـطـوة بَـأسِهِ
فَـلَطـالَما اِفتَرَس الهِزَبرُ الفُرعُلا
إِنــي إِذا أَطــنَــبـت فـي تَـمـجـيـده
أَبــصـرت إِجـمـال المـقـصّـر أَجـمَـلا
سَـل عَـنـه أَلسـنة الجَوائب إِذ رَوَت
عَـنـهـا الوَقـائع مُـجـمَـلاً وَمُـفَصّلا
يـا أَحـمَـداً وافـى بِـمـعـجـز أَحـمَـدٍ
وَأَبـى عُـلاه أَن يَـكـون لَنا العُلا
مَـن ذا يُـجـاري فـارِساً مِن بَعد ما
قَـد أَوقَـف الشُـعـراء قالَ لَها هَلا
قَــصَــبــات سَــبـق حـازَهـا بِـبَـلاغـة
ســارَ الزَمــان بِهــا أَغَـرَّ مـحـجَّلـا
لَو كــانَ لي فَــضــل بَـدَأت بِـحَـمـدِهِ
وَمِـن اِبـتَدا بِالحَمد كانَ الأَفضَلا
يـا خـجـلة الأُدبـاء مِنهُ إِذا تَلا
مــا قــالَهُ فــيــهُـم وَقَـولَهُـم تَـلا
هَــذا الَّذي سَـلَبَ العُـقـول بَـيـانـه
مَـن قـالَ لَيـسَ كَـمَـن هَـذي وَتَـقـوّلا
وَمَـن المـكـاثـر بِـالنِـظام كَواكِباً
جَهـد المُـقَـصّـر لا يُباري الأَطوَلا
أَهـدى بَـنـو الخَـطّـاب فَـصل خطابهم
فَــتَــلَوت مِــنـهُ البَـيّـنـات مـرتّـلا
فَــعَــليـهُـم مـنـي السَـلام مُـصَـليّـاً
فَالسَبق كانَ لَهُم وَكانوا الأَكمَلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك