آلَ زَغلولَ حَسبُكُم مِن عَزاءٍ
30 أبيات
|
695 مشاهدة
آلَ زَغــلولَ حَــســبُــكُــم مِـن عَـزاءٍ
سُــنَّةــُ المَــوتِ فــي النَـبِـيِّ وَآلِه
فــي خِـلالِ الخُـطـوبِ مـا راعَ إِلّا
أَنَّهـــا دونَ صَـــبــرِكُــم وَجَــمــالِه
حَــمَــلَ الرُزءَ عَــنـكُـمُ فـي سَـعـيـدٍ
بَــلَدٌ شَــيــخُــكُــم أَبــو أَحــمــالِه
قَـد دَهـاهُ مِـن فَـقـدِهِ مـا دَهـاكُـم
وَبَــكــى مــا بَـكَـيـتُـمُ مِـن خِـلالِه
فَــكَــمــا كــانَ ذُخــرُكُـم وَمُـنـاكُـم
كـــانَ مِـــن ذُخـــرِهِ وَمِـــن آمــالِه
لَيــتَ مَــن فَــكَّ أَسـرَكُـم لَم يَـكِـلهُ
لِلمَــنـايـا تَـمُـدُّهُ فـي اِعـتِـقـالِه
حَــجَــبَــت مِـن رَبـيـعِهِ مـا رَجَـوتُـم
وَطَــوَت رِحــلَةَ العُــلا مِـن هِـلالِه
آنَــسَــت صِــحَّةــً فَــمَــرَّت عَــلَيــهــا
وَتَـــخَـــطَّتــ شَــبــابَهُ لَم تُــبــالِه
إِنَّمــا مِــن كِــتــابِهِ يُــتَـوَفّـى ال
مَــرءُ لا مِــن شَـبـابِهِ وَاِكـتِهـالِه
لَستَ تَدري الحِمامُ بِالغابِ هَل حا
مَ عَــلى اللَيـثِ أَم عَـلى أَشـبـالِه
يـا سَـعـيـدُ اِتَّئـِد وَرِفـقـاً بِـشَـيـخٍ
والِهٍ مِــن لَواعِــجِ الثُــكــلِ والِه
مــا كَــفــاهُ نَــوائِبُ الحَــقِّ حَـتّـى
زِدتَ فـــي هَـــمِّهــِ وَفــي إِشــغــالِه
فَـجَـأَ الدَهـرُ فَـاِقـتَـضَبتُ القَوافي
مِــن فُــجــاءاتِهِ وَخَـطـفِ اِرتِـجـالِه
قُـم فَـشـاهِـد لَوِ اِسـتَـطَـعـتَ قِياماً
حَـسـرَةَ الشِـعـرِ وَاِلتِـيـاعِ خَـيـالِه
كـانَ لي مِـنـكَ فـي المَـجـامِعِ راوٍ
عَـجَـزَ اِبـنُ الحُـسَـيـنِ عَـن أَمـثالِه
فَــطِــنٌ لِلصِــحــاحِ مِـن لُؤلُؤِ القَـو
لِ وَأَدرى بِهِـــــــنَّ مِـــــــن لَألائِه
لَم يَــكُــن فــي غُـلُوِّهِ ضَـيّـقُ الصَـد
رِ وَلا كـانَ عـاجِـزاً فـي اِعتِدالِه
لا يُــعــادى وَيُــتَّقــى أَن يُـعـادى
وَيُــخَــلّي سَــبــيــلَ مَـن لَم يُـوالِه
فَــاِمـضِ فـي ذِمَّةـِ الشَـبـابِ نَـقِـيّـاً
طــاهِــراً مـا ثَـنَـيـتَ مِـن أَذيـالِه
إِنَّ لِلعَـــصـــرِ وَالحَــيــاةِ لَلَومــاً
لَســتَ مِــن أَهـلِهِ وَلا مِـن مَـجـالِه
صــانَــكَ اللَهُ مِــن فَــســادِ زَمــانٍ
دَنَّســَ اللومُ مِــن ثِــيــابِ رِجــالِه
سَــيَـقـولونَ مـا رَثـاهُ عَـلى الفَـض
لِ وَلَكِـــن رَثـــاهُ زُلفـــى لِخـــالِه
أَيُّهـــُم مَـــن أَتــى بِــرَأسِ كُــلَيــبٍ
أَو شَفى القُطرَ مِن عَياءِ اِحتِلالِه
لَيــسَ بَــيــنــي وَبَــيـنَ خـالِكَ إِلّا
أَنَّنــي مــا حَــيــيــتُ فـي إِجـلالِه
أَتَــمَــنّـى لِمِـصـرَ أَن يَـجـري الخَـي
رُ لَهــا مِــن يَــمــيــنِهِ وَشِــمــالِه
لَســتُ أَرجــوهُ كَــالرِجــالِ لِصَــيــدٍ
مِـن حَـرامِ اِنـتِـخـابِهِـم أَو حَلالِه
كَــيــفَ أَرجــو أَبـا سَـعـيـدٍ لِشَـيـءٍ
كــانَ يُــقــضــى بِــكُــفـرِهِ وَضَـلالِه
هُــــوَ أَهـــلٌ لِأَن يُـــرَدَّ لِقَـــومـــي
أَمـرَهُـم فـي حَـقـيـقَـةِ اِسـتِـقـلالِه
وَأَنــا المَــرءُ لَم أَرَ الحَــقَّ إِلّا
كُــنــتُ مِــن حِــزبِهِ وَمِــن عُــمّــالِه
رُبَّ حُـــرٍّ صَـــنَــعــتُ فــيــهِ ثَــنــاءً
عَــجِــزَ النــاحِـتـونَ عَـن تِـمـثـالِه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك