آه من فتك طرفها القتال

33 أبيات | 241 مشاهدة

آه مـن فـتـك طـرفـهـا القـتـال
واهــتـزازات خـصـرهـا المـيـال
وخــدود كــالبــدر أشـرق ليـلاً
وجـــبـــيــن مــبــرج كــالهــلال
وقــوام كــالســمــهـري إذا مـا
س ولفـت يـحـكـيـه لفـت الغزال
وعـيـون كـالنـرجـس الغـض غـضـت
فـكـوت بـالغـضا فؤادي البالي
وانعقاد النونين من حاجبيها
ولمـى شـهـد ثـغـرهـا السـلسـال
وحـبـال مـن القـضـا سـلسـلتـها
فـوق كـشـح واهـا لها من حبال
ومـعـان مـن سـحر منطقها العذ
ب دعــت مـهـجـتـي كـلون الخـال
وانــعــطـاف لكـن لعـمـرك عـنـي
وتــلو كــالبــارق المــتــلالي
ووعــيــد أضــنـى جـلادة عـزمـي
وغـدا مـنـه هـيـكـلي كـالخـيال
ووعــود طــالت وطــال مــداهــا
وتــمــادت وأشــغــلت لي بــالي
وهــــيـــام لهـــا وحـــر غـــرام
فـي ضـميري كما رج في اشتعال
ودمـوع كـالسـيـل فـاضـت كمرجا
ن بــخــدي تــقــص خــافـي حـالي
ورقـيـت مـا زال يـبـحـث عـنـها
ونــصــوح فــيــهــا مـن العـذال
ويــد فـي الهـوى قـيـصـرة بـاع
وهـــمـــوم مــن الزمــان طــوال
ورفــاق قــد أوتــروا لفـراقـي
خــدرهـا عـدوة رفـيـع النـبـال
واقـتـراب ما البعد أصعب منه
واتـصـال أدهـى مـن الإنـفـصال
وســـــكـــــون ولهــــفــــةٌ وولوع
واضـــطـــراب وســكــرة وخــبــال
وقــيــام مــع الهــوى وقــعــود
وحـــروب مـــع النـــوى وجـــدال
وهـي فـي عـزهـا وسـلطـان عليا
عـجـبـهـا في دلالها والتعالي
تــتــغــالى عــلى سـريـر جـمـال
حـــرســـتــه عــســاكــر الآمــال
وتــرى قــتـلة المـتـيـم ظـلمـاً
فـي سـبـيـل الهوى أحل الحلال
حـالهـا الفـتـك بالمحب غروراً
إن هــذا مــن أعــجـب الأحـوال
محيت قدرتي ولا أستطيع الصب
ر عـنـهـا فـالصـب شـيـمـة خالي
أنـا صـبري لها وحاشاي أن أش
غــل عــنـهـا حـتـى ألف بـخـالي
هــكــذا عـادة المـحـب إذا مـا
مـال قـلبـاً مـا مال للإنفتال
ويـرى فـي طـريـقه الصبر فرضاً
واجــبــاً حـكـمـه عـلى كـل حـال
لذتــي ذلتــي لهــا وخــضــوعــي
وذهـولي عـن غـيـرها واشتغالي
ما أحيلي الأيام تقضي لديها
وبــأعــتـابـهـا تـمـر الليـالي
هــي روح وروح مـن صـار مـثـلي
فـي هـواهـا حـزباً من الأمثال
وتـخـلي لهـا عـن الغـيـر حـتـى
غــبــا عــن آل عــمــه والخــال
حـاربـتـنـي بـحـسـنـهـا فـرمتني
حــيــن مـاسـت وقـطـعـت أوصـالي
وغــزتــنــي بـمـقـلة تـبـعـتـهـا
فـي طـريق الوغا جيوش الجمال
ليــس لي عــدة لحــفــظ فــؤادي
غــيــر حـبـي للمـصـطـفـى والآل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك